بيت / المدينة / انه أخ المدير / الفصل 26 تعديل

مشاركة

الفصل 26 تعديل

مؤلف: Mymira
last update تاريخ النشر: 2026-08-09 06:58:50

كانت الرسالة مفتوحة أمامها، ولم تكن تحتاج إلى أكثر من بضع كلمات لتفهم أنها ليست رسالة عادية.

"نأسف لإبلاغك بأن طلب التأشيرة الخاص بك لم تتم الموافقة عليه..."

توقفت سارة عن التنفس للحظة.

واصلت عيناها قراءة السطور بسرعة، فاكتشفت أن الأمر يتعلق بطلب سفر مرتبط بعرض عمل حصل عليه أيمن.

عرض عمل؟

شعرت بالحرج فورًا.

لم يكن من حقها قراءة هذه الرسالة، حتى لو ظهرت أمامها بالخطأ.

أغلقت النافذة بسرعة، ثم أغلقت البريد بالكامل، وعادت إلى حساب العمل.

جلست لثوانٍ وهي تحدق في الشاشة دون أن تفعل شيئًا.

الآن فهمت.

لم يكن أيمن غاضبًا من الطابعة.

كان ينتظر ذلك البريد منذ الصباح.

وتذكرت كيف كان يدخل إلى بريده الإلكتروني كل بضع دقائق، وكيف كان وجهه متجهمًا، وكيف لم يكلم أحدًا تقريبًا.

ثم جاء خبر الرفض.

وربما لم يجد طريقة لإخراج غضبه إلا عندما رأى الأوراق المطبوعة بشكل خاطئ.

تنهدت سارة.

ــ مسكين...

قالتها بصوت منخفض، ثم التفتت سريعًا حولها، وكأنها تخشى أن يكون أحد قد سمعها.

لم تكن تعرف ما الذي ينبغي أن تفعله.

هل تسأل عنه؟

لا.

فهي لم تكن تعرف تفاصيل حياته، وما رأته كان خاصًا، حتى لو لم تتعمد الاطلاع عليه.

نهضت من أمام حاسوبه، وعادت إلى مكتبها.

حاولت التركيز في عملها، لكن الأمر لم يكن سهلًا.

كانت صورة أيمن وهو يغادر المكتب بحقيبته لا تفارق ذهنها.

بعد دقائق، جاءها صوت جاد من داخل مكتبه:

ــ سارة.

رفعت رأسها.

كان واقفًا عند باب مكتبه، يحمل ملفًا في يده.

ــ نعم، سيد جاد؟

ــ تعالي.

نهضت سارة واتجهت إليه.

دخلت المكتب ووقفت أمامه.

وضع جاد الملف على مكتبه وقال:

ــ هذا ملف العميل نجمي. هناك بعض التعديلات طلبها العميل، وأيمن كان مكلفًا بها.

نظرت سارة إلى الملف.

ــ حسنًا.

ــ أيمن لن يعود اليوم، لذلك أريدك أن تتولي التعديلات.

تفاجأت سارة قليلًا.

ــ أنا؟

رفع جاد عينيه إليها.

ــ نعم. الملف موجود على نظام الشركة، وستجدين الملاحظات التي أرسلها العميل. عدلي المستند وفقًا لها، راجعي الأرقام، ثم أعيديه إليّ قبل أن تغادري.

ــ حاضر.

ــ هذا كل شيء.

أومأت سارة، وحملت الملف.

ــ حاضر، سيد جاد.

خرجت من المكتب.

لكنها لم تلاحظ أن ليلى كانت تتابعها من خلف مكتبها.

كانت عيناها معلقتين بالملف الذي تحمله سارة.

لم تكن المشكلة في الملف نفسه.

بل في حقيقة أن سارة، التي لم يمضِ على وجودها في الشركة وقت طويل، بدأت تتولى مهام حقيقية مرتبطة بالعملاء.

بينما احتاج آخرون إلى وقت أطول حتى يُسمح لهم بالتعامل مع مثل هذه الملفات.

خفضت ليلى عينيها إلى شاشة حاسوبها، وحاولت أن تخفي انزعاجها.

أما سارة، فعادت إلى مكتبها وفتحت الملف.

بدأت تقرأ ملاحظات العميل واحدة تلو الأخرى، ثم قارنتها بالبيانات الموجودة في النظام.

كان العمل يحتاج إلى تركيز، خصوصًا أن الملف مرّ من يد أيمن قبلها، ولم تكن تريد أن ترتكب خطأ في شيء أصبح الآن مسؤوليتها.

مر الوقت بسرعة.

لم تنتبه سارة إلى أن معظم الموظفين بدأوا يجمعون أغراضهم ويغادرون.

كانت غارقة في مراجعة الأرقام، وكلما انتهت من جزء أعادت قراءته مرة أخرى.

رفعت رأسها أخيرًا.

كان المكتب قد أصبح شبه فارغ.

نظرت إلى الساعة.

ــ تأخرت...

لكنها لم تكن قد انتهت بعد.

عادت إلى الملف، وأجرت آخر تعديل، ثم طبعت النسخة الجديدة.

راجعتها مرة أخرى، رتبت الأوراق، ثم نهضت واتجهت إلى مكتب جاد.

طرقت الباب الزجاجي.

ــ تفضل.

دخلت.

وضعت الملف أمامه.

ــ سيد جاد، أنهيت التعديلات التي طلبها العميل.

أخذ جاد الملف وبدأ يتصفحه.

قلب الصفحات بتركيز، ثم توقف عند إحدى الصفحات، وقارنها بالمستند الموجود أمامه على الشاشة.

بعد لحظات قال:

ــ جيد.

رفعت سارة عينيها إليه.

ــ هل هناك شيء آخر؟

ــ لا. يمكنك المغادرة.

ــ حسنًا.

خرجت سارة من مكتب جاد وأغلقت الباب الزجاجي خلفها، ثم ألقت نظرة على الساعة.

لقد تأخرت أكثر مما توقعت.

حملت حقيبتها واتجهت نحو المصعد، وهي تشعر بثقل اليوم كله على كتفيها. كان ذهنها منشغلًا بالملف وبكل ما حدث منذ الصباح، لذلك لم تنتبه كثيرًا إلى الأرقام المضيئة فوق باب المصعد.

وصل المصعد، فانفتح ببطء.

دخلت سارة وضغطت زر الطابق الأرضي، ثم أسندت ظهرها إلى الجدار وأغمضت عينيها للحظة.

بدأ المصعد يتحرك.

لكن بعد ثوانٍ قليلة، لاحظت أن الأرقام فوق الباب بدأت ترتفع بدل أن تنخفض.

فتحت عينيها بسرعة.

ــ ماذا؟

كانت في الطابق الخامس، والمصعد يتجه إلى الأعلى.

تنهدت بضيق، وضغطت على زر الطابق الأرضي مرة أخرى، لكن قبل أن تفعل شيئًا، توقف المصعد في الطابق الثامن.

انفتح الباب.

دخل أشرف.

كان يحمل حقيبته بيده، وتبدو عليه أيضًا علامات يوم عمل طويل.

توقف عندما رآها.

ــ سارة؟

رفعت عينيها إليه، ثم نظرت إلى لوحة الأزرار وقالت:

ــ يبدو أنني ضغطت على الزر الخطأ.

ابتسم أشرف.

ــ واضح أنك متعبة.

ضحكت بخفة.

ــ جدًا. لم أنتبه حتى إلى أنني أصعد بدل أن أنزل.

دخل أشرف وضغط زر الطابق الأرضي.

ــ لا تقلقي، أنقذتك في الوقت المناسب.

ابتسمت سارة وهي تهز رأسها.

بدأ المصعد بالهبوط هذه المرة.

نظر إليها أشرف للحظة، ثم قال:

ــ وأنتِ؟ لماذا ما زلت هنا؟

ــ كان عليّ إنهاء ملف طلبه مني جاد.

ــ إلى هذا الوقت؟

ــ نعم، كان ملف عميل مهم، وأردت أن أنهيه قبل المغادرة.

أومأ أشرف بإعجاب.

ــ يبدو أنك بدأت تحصلين على مهام مهمة.

ابتسمت سارة.

ــ أحاول أن أثبت نفسي.

ــ وأنتِ تفعلين ذلك بالفعل.

نظرت إليه للحظة، ثم ابتسمت بخجل.

ساد بينهما صمت مريح.

كان المصعد يهبط ببطء، وسارة تشعر أن التعب الذي أثقلها طوال اليوم بدأ يخف قليلًا.

قال أشرف فجأة:

ــ هل تناولتِ العشاء؟

ــ لا.

ــ وأنا أيضًا.

التفتت إليه.

ــ وهل هذه صدفة أخرى؟

ابتسم.

ضحكت سارة.

ــ وأين تريد أن تذهب؟

ــ سأخبرك عندما نخرج من المصعد.

ابتسمت وهي تهز رأسها.

ــ دائمًا تحب أن تجعل الأمور مفاجئة.

نظر إليها أشرف وقال:

ــ وأنتِ دائمًا تحاولين معرفة كل شيء قبل أوانه.

رن صوت المصعد معلنًا وصوله إلى الطابق الأرضي.

وما إن خرجا من المصعد، وضع أشرف يده برفق على كتفها، وقال بابتسامة:

ــ هيا، بما أنك أنقذتِني من عشاء وحيد، دعيني على الأقل أرد لكِ الجميل.

شعرت سارة بالحرج، وخفضت عينيها للحظة وهي تحاول إخفاء ابتسامتها.

ــ لم أفعل شيئًا... أنا فقط ضغطت الزر الخطأ.

ضحك أشرف.

ــ وهذا الخطأ جاء في وقته تمامًا.

لم تجد سارة ما تقوله، فاكتفت بابتسامة صغيرة، ثم ابتعدت خطوة عن يده وهي تعدل حقيبتها على كتفها.

خرجا من المبنى معًا، واتجها سيرًا نحو الشارع الرئيسي المقابل له. كان المساء قد بدأ يزدحم، وأضواء السيارات تنعكس على الطريق، بينما راحت حركة المارة تزداد مع اقتراب نهاية يوم العمل.

كان أشرف يسير إلى جوارها، يتحدث عن شيء حدث معه في العمل، وسارة تستمع إليه وتجيبه بين حين وآخر.

وفجأة، رن هاتفها.

أخرجته من حقيبتها ونظرت إلى الشاشة.

تغيرت ملامحها قليلًا عندما رأت اسم المتصل.

أبي.

أجابت بسرعة:

ــ نعم، أبي؟

جاءها صوته من الطرف الآخر٠

ــ مرحبا سارة، كيف حالك

ــ بخير يا ابي

ــ لدي خبر لكِ...

توقفت خطواتها.

استمر في قراءة هذا الكتاب مجانا
امسح الكود لتنزيل التطبيق

أحدث فصل

  • انه أخ المدير   الفصل 27 الجدة

    بينما بقي أشرف يسير خطوتين أمامها قبل أن ينتبه إلى أنها لم تعد بجانبه. التفت إليها، فوجدها واقفة في مكانها والهاتف على أذنها، وقد تبدلت ملامحها قليلًا. — هل كل شيء بخير؟ رفعت سارة يدها إشارةً له بأن ينتظر، ثم عادت للاستماع إلى والدها. شعرت سارة بالفضول. — خبر؟ ما هو يا أبي؟ قال والدها بعد لحظة صمت: — هل تتذكرين جدتك قبل وفاتها؟ كانت قد تركت قطعة أرض للأحفاد. عقدت سارة حاجبيها وهي تحاول استرجاع التفاصيل. — أجل، أتذكرها. — لقد وضعتها أنا وعمك للبيع منذ عدة أشهر. كان طارق، ابن عمك، يحتاج إلى بعض المال، ففكرنا في بيعها على أن يستفيد جميع الأحفاد من نصيبهم. هزت سارة رأسها، رغم أن والدها لا يستطيع رؤيتها. — جيد... وماذا حدث بعد ذلك؟ ابتسم والدها من الطرف الآخر قبل أن يقول: — لقد بيعت أخيرًا. اتسعت عينا سارة. — حقًا؟ — نعم. أخذ الأمر وقتًا طويلًا، لأن بيعها لم يكن سهلًا بسبب موقعها، لكننا وجدنا المشتري أخيرًا وانتهى الأمر. شعرت سارة بفرحة مفاجئة. تابع والدها: — لذلك نفذنا وصية جدتك وقسمنا المبلغ بالتساوي بين جميع الأحفاد. وسأرسل لكِ نصيبك من المبلغ.

  • انه أخ المدير   الفصل 26 تعديل

    كانت الرسالة مفتوحة أمامها، ولم تكن تحتاج إلى أكثر من بضع كلمات لتفهم أنها ليست رسالة عادية. "نأسف لإبلاغك بأن طلب التأشيرة الخاص بك لم تتم الموافقة عليه..." توقفت سارة عن التنفس للحظة. واصلت عيناها قراءة السطور بسرعة، فاكتشفت أن الأمر يتعلق بطلب سفر مرتبط بعرض عمل حصل عليه أيمن. عرض عمل؟ شعرت بالحرج فورًا. لم يكن من حقها قراءة هذه الرسالة، حتى لو ظهرت أمامها بالخطأ. أغلقت النافذة بسرعة، ثم أغلقت البريد بالكامل، وعادت إلى حساب العمل. جلست لثوانٍ وهي تحدق في الشاشة دون أن تفعل شيئًا. الآن فهمت. لم يكن أيمن غاضبًا من الطابعة. كان ينتظر ذلك البريد منذ الصباح. وتذكرت كيف كان يدخل إلى بريده الإلكتروني كل بضع دقائق، وكيف كان وجهه متجهمًا، وكيف لم يكلم أحدًا تقريبًا. ثم جاء خبر الرفض. وربما لم يجد طريقة لإخراج غضبه إلا عندما رأى الأوراق المطبوعة بشكل خاطئ. تنهدت سارة. ــ مسكين... قالتها بصوت منخفض، ثم التفتت سريعًا حولها، وكأنها تخشى أن يكون أحد قد سمعها. لم تكن تعرف ما الذي ينبغي أن تفعله. هل تسأل عنه؟ لا. فهي لم تكن تعرف تفاصيل حياته، وما رأته كان خاصًا، حتى لو لم تتع

  • انه أخ المدير   الفصل 25 الرسالة

    بقي الجميع في حالة من الصمت والارتباك بعد مغادرة أيمن. كانت ريم لا تزال غاضبة، لكن حدة غضبها بدأت تخفت شيئًا فشيئًا. جلست أمام حاسوبها، تحدق في الشاشة دون أن تقرأ شيئًا. وكلما تذكرت ما حدث، شعرت بشيء من الندم. ربما بالغت قليلًا. لكنها في الوقت نفسه كانت مقتنعة بأنها لم تخطئ عندما دافعت عن نفسها وعن زملائها، خصوصًا أن أيمن لم يكن على طبيعته منذ دخوله المكتب ذلك الصباح. بعد دقائق، خرج جاد من مكتبه. توقف للحظة وسط القاعة، ونظر إلى الموظفين الذين كانوا يتظاهرون بالانشغال بأعمالهم، ثم قال بهدوء كعادته: ــ عودوا إلى عملكم. لم يشرح ما حدث داخل مكتبه، ولم يسأل أحدًا عن أيمن، وكأن الأمر لا يعنيه أو أنه لا يريد مناقشته أمام الجميع. عاد إلى مكتبه بهدوء، وأغلق الباب الزجاجي خلفه. تنفست ريم بعمق، ثم مالت قليلًا نحو سارة وقالت بصوت منخفض: ــ لا أعرف لماذا انفعلت هكذا... لكن طريقته استفزتني. نظرت إليها سارة وقالت: ــ أتفهمك، لكنني أظن أنه كان متوترًا أصلًا قبل أن تبدأ المشكلة. منذ دخوله وهو ليس على طبيعته. أومأت ريم برأسها. ــ لاحظت ذلك أيضًا... ربما كان لديه شيء يشغله. ثم تنهدت وأضا

  • انه أخ المدير   الفصل 24 شجار

    ........ في اليوم التالي، دخل الموظفون الواحد تلو الآخر، وما إن استقرت عقارب الساعة على بداية الدوام حتى عاد المكتب إلى هدوئه المعتاد. لم تكن هناك أحاديث صباحية طويلة، ولا ضحكات تتردد بين المكاتب، فقد انشغل كل واحد بتشغيل حاسوبه وفتح بريده الإلكتروني استعدادًا ليوم جديد. كان أيمن آخر من دخل. رفع رأسه بالكاد وهو يمر بينهم، ثم قال بصوت خافت وبارد: ــ صباح الخير. جاءت التحية خالية من دفئها المعتاد، ثم اتجه مباشرة إلى مكتبه دون أن ينظر إلى أحد، ولم يبادل سارة حتى تلك الابتسامة الخجولة التي اعتادت رؤيتها منه كل صباح. راقبته سارة للحظة، ثم عادت إلى شاشة حاسوبها. بدت ملامحه متجهمة، وحركاته متوترة وهو يتنقل بسرعة بين رسائل بريده الإلكتروني، يفتح واحدة ويغلق أخرى بعصبية واضحة. لم يكن هذا أول يوم تراه بهذه الحالة. أحيانًا كان يأتي إلى العمل صامتًا، غارقًا في أفكاره، وكأن شيئًا خارج المكتب يستنزف كل طاقته. كانت ترغب في سؤاله إن كان بخير، لكنها سرعان ما تراجعت. علاقتهما لم تصل بعد إلى الحد الذي يسمح لها بالتدخل في أموره الشخصية. ساد الصمت مجددًا. لم يكن جاد قد وصل بعد، لذل

  • انه أخ المدير   الفصل 23 إقتراح

    انقضت الساعات الأخيرة من الدوام بهدوء، ولم يبق في المكتب سوى صوت لوحات المفاتيح وتقليب الأوراق بين الحين والآخر.ومع اقتراب موعد الانصراف، بدأ الموظفون يحفظون ملفاتهم ويغلقون حواسيبهم استعدادًا للمغادرة.أغلقت سارة حاسوبها، ثم رتبت مكتبها بعناية كما اعتادت، وحملت حقيبتها.في الخارج، كانت ريم تنتظرها، بينما لحقت بهما ليلى بعد لحظات.دخلت الفتيات الثلاث المصعد.ساد الصمت في البداية، حتى ضغطت أحداهن زر الطابق الأرضي.وقبل أن تُفتح أبواب المصعد، التفتت ليلى نحو سارة، وقالت بابتسامة يصعب معرفة إن كانت صادقة أم ساخرة:ــ يبدو أنك كنت محظوظة اليوم... ليس كل متدرب يذهب في أول مهمة خارجية ويعود بكل هذا الثناء.ابتسمت سارة ابتسامة خفيفة.ــ ربما.هزت ليلى كتفيها.ــ على كل حال... لا تدعي النجاح الأول يخدعك، فما زال أمامك الكثير لتتعلميه.لم تجبها سارة.أما ريم، فاكتفت بالنظر إلى شاشة المصعد بصمت.كانت تعرف ليلى جيدًا...تعرف أنها لا تحب أن يسلط الضوء على أحد غيرها داخل المكتب.فهي تهتم دائمًا بأن تكون الأكثر أناقة والأكثر لفتًا للأنظار، لكنها في المقابل لم تكن تمتلك التميز نفسه في العمل، لذلك ك

  • انه أخ المدير   الفصل 22 عمل جيد

    عاد لؤي إلى مكتب الإدارة، ليجد جاد قد انتهى من مراجعة آخر بنود الاجتماع، وأغلق الملف الذي أمامه. تقدم نحوه ووضع الملف الذي أحضره من مكتب سارة فوق الطاولة. رفع جاد نظره إليه باستغراب. ــ انتهت من العمل بهذه السرعة؟ أجاب لؤي وهو يفتح الملف: ــ ليس هذا ما أردت الحديث عنه. عقد جاد حاجبيه. ــ ماذا هناك؟ مرر لؤي عدة صفحات، ثم قال بهدوء: ــ سارة أوقفت إدخال أحد الملفات. نظر إليه جاد باستغراب أكبر. ــ سارة؟ رفع لؤي عينيه عن الأوراق. ــ تقول إن هناك خللًا في بيانات الطلبية. مد جاد يده نحو الملف. ــ أي خلل؟ أخذ لؤي يقلب الصفحات الواحدة تلو الأخرى، ثم وضع طلبية الشراء إلى جانب فاتورة الشحن، وأخذ يقارن بين الأرقام بصمت. مرّت ثوانٍ ثقيلة. ثم توقف فجأة عند إحدى الصفحات. اقترب أكثر من الأوراق. وأعاد مراجعة الأرقام مرة أخرى. في تلك اللحظة، تناول الهاتف الداخلي وضغط أحد الأزرار. ــ أرسل إليّ السيد سامي من قسم المبيعات... حالًا. لم تمض سوى دقيقة حتى طرق الباب. ــ تفضل. دخل رجل في منتصف الأربعينيات يحمل جهازًا لوحيًا. ــ طلبتني سيد لؤي؟ أشار لؤي إلى الكرسي المقابل. ــ اجلس.

فصول أخرى
استكشاف وقراءة روايات جيدة مجانية
الوصول المجاني إلى عدد كبير من الروايات الجيدة على تطبيق GoodNovel. تنزيل الكتب التي تحبها وقراءتها كلما وأينما أردت
اقرأ الكتب مجانا في التطبيق
امسح الكود للقراءة على التطبيق
DMCA.com Protection Status