تسجيل الدخولالفصل الثالث: ثمن الديون (الجزء الأول)
لم يغمض لأريام جفن طوال تلك الليلة. كانت صورة الرجال الأربعة وهم يغادرون المنزل لا تفارق خيالها، كما أن نظرات والدها المليئة بالندم زرعت في قلبها خوفًا لم تعرف له تفسيرًا. مع أول خيط للفجر، نهضت من فراشها واتجهت إلى النافذة. كان الحي هادئًا، والشارع يكاد يخلو من المارة، إلا من رجل عجوز يكنس الرصيف المقابل لمنزلهم. تنهدت وهي تفتح النافذة قليلًا لتتنفس الهواء البارد. "لا بد أنني أبالغ في خوفي..." همست لنفسها. لكنها لم تكن مقتنعة بما قالته. في الأسفل، كان والدها يجلس وحده في غرفة الجلوس. لم يكن يشرب الخمر، ولم يكن يشاهد التلفاز كما اعتاد، بل كان ينظر إلى ورقة صغيرة بين يديه، ثم يطويها ويعيد فتحها مرارًا. اقتربت منه بهدوء. "صباح الخير يا أبي." رفع رأسه ببطء، ثم أجاب بابتسامة باهتة: "صباح الخير." جلست أمامه. "من كانوا هؤلاء الرجال؟" ساد صمت طويل. ثم قال: "مجرد أشخاص بيني وبينهم بعض الحسابات." لم تقتنع بإجابته. "وهل انتهى الأمر؟" أطرق برأسه دون أن يجيب. لاحظت أن يده ترتجف وهي تمسك بفنجان القهوة. لم تره بهذا الضعف من قبل. بعد دقائق نهض فجأة وقال: "سأخرج قليلًا." "إلى أين؟" "لإنهاء بعض الأمور." ارتدى معطفه وغادر المنزل بسرعة. انتظرت أريام حتى اختفى من آخر الشارع، ثم دخلت غرفته لأول مرة منذ سنوات. لم تكن تحب انتهاك خصوصيته، لكنها شعرت أن الحقيقة تختبئ هناك. كانت الغرفة بسيطة، لكنها تعكس الفوضى التي يعيشها. ملابس مبعثرة. أوراق متناثرة. وزجاجات فارغة في أحد الأركان. بدأت ترتب المكان، حتى لفت انتباهها درج صغير كان مقفلًا بمفتاح. ترددت. ثم لاحظت أن المفتاح موضوع فوق الطاولة. فتحته بحذر. كان بداخله عدد من الإيصالات، وبعض الأوراق الرسمية، وصورة قديمة لها مع والدتها وهي في السابعة من عمرها. ابتسمت رغم حزنها. لكن ابتسامتها اختفت عندما وجدت ورقة أخرى. كانت عبارة عن عقد مكتوب بخط اليد. لم تستطع قراءة كل ما فيه، فقد كانت بعض الكلمات غير واضحة، لكن ما لفت انتباهها جملة واحدة: "في حال الإخلال بالاتفاق..." توقفت. قلبت الصفحة، لكنها سمعت فجأة صوت الباب الخارجي. أغلقت الدرج بسرعة وأعادت كل شيء إلى مكانه. دخل والدها وهو يتنفس بسرعة، كأنه كان يركض. تبادل معها نظرة قصيرة، ثم سألها: "هل دخلت غرفتي؟" ارتبكت للحظة، لكنها قالت: "لا... كنت أنظف المطبخ." ظل ينظر إليها لثوانٍ، ثم تنهد وجلس على الأريكة. بعد الظهر، طرق أحدهم الباب. فتح كمال بحذر. كان شابًا في الثلاثين من عمره، يرتدي بدلة رمادية ويحمل ظرفًا أبيض. "هذه رسالة... وطُلب مني أن أسلمها لك شخصيًا." أخذ كمال الظرف، ثم أغلق الباب بسرعة. لكن أريام لمحت الخوف يعود إلى وجهه من جديد. فتح الظرف بيد مرتجفة. قرأ الرسالة. ثم شحب وجهه حتى كاد يسقط أرضًا. سار نحو النافذة، ومزق الرسالة إلى قطع صغيرة، ثم ألقاها في سلة المهملات. انتظرت أريام حتى دخل غرفته وأغلق الباب. اقتربت من السلة. جمعت القصاصات واحدة تلو الأخرى. وبعد دقائق من المحاولة، استطاعت أن تقرأ جزءًا من الجملة المكتوبة: "غدًا... سيتم تنفيذ الاتفاق..." شعرت بقشعريرة تسري في جسدها. أي اتفاق؟ ولماذا يبدو والدها وكأنه ينتظر كارثة؟ رفعت رأسها نحو باب غرفته المغلق، ولم تكن تعلم أن الحقيقة أصبحت أقرب إليها من أي وقت مضى. بقيت أريام تحدق في قصاصات الورق بين يديها، وكأنها تنتظر أن تتحول الكلمات الناقصة إلى جمل مفهومة. أعادت ترتيبها مرة أخرى، لكنها لم تحصل إلا على عبارة واحدة واضحة: "...سيتم تنفيذ الاتفاق غدًا..." شعرت بأن قلبها ينقبض. لم تستطع فهم المقصود، لكنها أيقنت أن الأمر يتعلق بوالدها، وبالرجال الذين زاروا المنزل. أخفت القصاصات داخل جيب سترتها قبل أن يخرج كمال من غرفته. كان يبدو أكثر إرهاقًا من أي وقت مضى. نظر إليها طويلًا ثم قال: "هل أعددتِ العشاء؟" أومأت برأسها بصمت واتجهت إلى المطبخ. وخلال تناول الطعام، لم يتبادل الاثنان سوى كلمات قليلة. كان الصمت سيد الموقف. وبينما كانت تجمع الأطباق، سمعا طرقات قوية على الباب. تجمد كمال في مكانه. أما أريام فاتجهت نحو الباب، لكنه صاح بسرعة: "لا... سأفتح أنا." فتح الباب بحذر. وقف رجل طويل القامة يرتدي معطفًا أسود، وفي يده ساعة جيب فضية. قال ببرود: "جئت لأذكرك بالموعد." ابتلع كمال ريقه بصعوبة. "أعرف." نظر الرجل إلى داخل المنزل، ثم وقعت عيناه على أريام. ابتسم ابتسامة قصيرة لم تعجبها. وقال قبل أن يغادر: "لا تتأخر." أغلق كمال الباب بسرعة، ثم أسند ظهره إليه وكأنه فقد كل قوته. اقتربت منه أريام. "من هذا الرجل؟" لم يجب. "أبي... ماذا يحدث؟" رفع رأسه، وكانت عيناه حمراوين. قال بصوت متقطع: "لو عاد الزمن... لتمنيت أنني لم أجلس يومًا إلى طاولة قمار." كانت تلك أول مرة يعترف فيها بندمه. لكن اعترافه لم يبدد خوفها. في منتصف الليل، استيقظت أريام على صوت حركة في الممر. فتحت باب غرفتها قليلًا. رأت والدها يحمل حقيبة صغيرة ويتجه نحو الباب الخارجي. انتظرت حتى خرج، ثم ارتدت معطفها ولحقت به من بعيد. كان الشارع خاليًا إلا من أضواء الأعمدة الصفراء. تبعته حتى وصل إلى مخزن قديم في أطراف الحي. كان هناك رجلان ينتظرانه. اختبأت خلف جدار متهالك حتى لا يراها أحد. سمعت أحد الرجلين يقول: "غدًا تنتهي المهلة." رد كمال بصوت مكسور: "أرجوكم... لا تؤذوها." تسارعت دقات قلب أريام. كانت متأكدة أن المقصود هو هي. أجاب الرجل ببرود: "القرار لم يعد بيدنا." ثم سلّمه ظرفًا صغيرًا وغادر مع رفيقه. وقف كمال وحده للحظات، ثم جلس على الأرض، وأخفى وجهه بين كفيه وهو يبكي. لم تستطع أريام أن تراه بهذه الحالة دون أن تشعر بالألم، رغم كل ما سببه لها. عادت إلى المنزل قبله بدقائق، وتظاهرت بالنوم. لكن عقلها كان يعج بالأسئلة. من هؤلاء الرجال؟ وما هو الاتفاق؟ ولماذا يخشى والدها عليها؟ عند بزوغ الفجر، رن هاتف كمال. أجاب بسرعة، ولم تسمع أريام سوى جملة واحدة قالها بصوت مرتجف: "حسنًا... سنكون هناك." أغلق الهاتف، ثم نظر نحو باب غرفة ابنته طويلًا. كانت نظراته تشبه نظرات شخص يعرف أنه على وشك خسارة أغلى ما يملك. أما أريام... فكانت تشعر أن يومًا جديدًا قد بدأ، لكنه لن يكون يومًا عاديًا، بل اليوم الذي ستنكشف فيه أولى أسرار تلك الصفقة الغامضة. نهاية الفصل الثالث."حين يفشلون في تشويه موهبتك... يبدأون بمحاولة تحطيم روحك."لم تغادر أريام مكانها.كانت تحدق في الظرف البني الموضوع فوق الطاولة، وكأنه قنبلة انفجرت داخل حياتها.كيف وصل إلى حقيبتها؟ومن الذي فعل ذلك؟ولماذا هي؟التفتت إلى آدم، فرأت في عينيه هدوءًا غريبًا، ذلك الهدوء الذي لا يسبق إلا العواصف.اقترب سليم المنصوري من الطاولة، ثم أغلق الظرف بنفسه.قال بصوت حازم:"ستنتهي الجلسة هنا. لن تُعلن أي عقوبة قبل انتهاء التحقيق."اعترضت المتسابقة التي ادعت السرقة، وقالت بانفعال:"لكن الأدلة أمامكم!"رفع سليم نظره إليها.لم يكن صوته مرتفعًا، لكنه حمل سلطة جعلت القاعة كلها تصمت."الأدلة تُفحص... ولا تُصدق بمجرد ظهورها."ساد الصمت.ثم أشار إلى رجال الأمن."لا يغادر أحد من المتسابقين حتى ننتهي من مراجعة تسجيلات المراقبة."تغيرت ملامح المرأة للحظة...كانت واثقة قبل قليل.أما الآن، فقد ارتسم على وجهها ارتباك خاطف، سرعان ما أخفته.لم يفت ذلك آدم.قال في نفسه:"إذن... هناك ما تخشاه."بعد دقائق...دخل أحد موظفي الأمن مسرعًا.اقترب من سليم وهمس في أذنه.تغيرت ملامح سليم للمرة الأولى."ماذا تعني أنها لا تعمل؟"
بائعة الجسد"هناك مواهب تُكتسب بالتعلّم... وأخرى تتركها الدماء إرثًا لا يستطيع الزمن محوه."أغلقت نورا الباب بهدوء خلف أريام.للحظة، شعرت وكأن العالم في الخارج قد اختفى.لم يعد هناك ضجيج ماكينات الخياطة، ولا همسات المتسابقين، ولا أصوات خطوات المنظمين. لم يبقَ سوى صمت ثقيل يملأ قاعة التقييم.اصطف أعضاء لجنة التحكيم حول طاولة طويلة تتوسطها التصاميم المتأهلة، بينما وقف في نهايتها رجل تجاوز الخمسين بقليل، يرتدي بدلة داكنة أنيقة، وتستقر في عينيه نظرة يصعب تفسيرها.كان سليم المنصوري.أشار إليها بالجلوس.— تفضلي.جلست أريام، لكنها أبقت ظهرها مستقيمًا، وكأنها تستعد لمعركة لا تعرف طبيعتها.نظر سليم إلى الملف أمامه، ثم رفع عينيه إليها.— أريام... أليس كذلك؟أومأت برأسها.— نعم.ساد صمت قصير قبل أن يدير التصميم نحوها.— أخبريني... لماذا اخترت هذا الأسلوب؟نظرت إلى الفستان المعلق أمامها، وشعرت بشيء غريب.لأول مرة تراه مكتملًا تحت الإضاءة الاحترافية.بدا كأنه يروي قصة لم تكتبها الكلمات.قالت بهدوء:— لأنني أردت أن أصنع فستانًا يشبه الإنسان... قد يتمزق، لكنه لا يفقد جماله.رفع أحد المحكمين حاجبه بإ
بائعة الجسدالفصل الثاني والعشرون: الحرية لها ثمن"ليست كل المعارك تُخاض بالسلاح... فبعضها يُحسم بفكرةٍ تولد في اللحظة المناسبة."دوّى صوت الجرس في أنحاء القاعة."تبقّت ساعة واحدة."رفعت أريام رأسها عن الطاولة للمرة الأولى منذ بداية التحدي.تسللت نظراتها سريعًا إلى القاعة.كانت الحركة لا تهدأ.أصوات المقصات تمتزج بأزيز ماكينات الخياطة، وروائح الأقمشة الجديدة تعبق في المكان، بينما كان المشرفون يتنقلون بين الطاولات، يدونون ملاحظاتهم بصمت.شعرت أن الوقت يركض أسرع منها.خفضت بصرها نحو تصميمها.كان الرسم قد اكتمل تقريبًا، لكن تنفيذه على القماش احتاج إلى دقة أكبر مما توقعت.التقطت قطعة الحرير البيضاء، ومررت أصابعها فوقها برفق.همست لنفسها:"لا تخذليني..."بدأت بقص القماش بحذر، محافظة على انحناءات الخطوط التي رسمتها قبل قليل.كانت يدها ثابتة، لكن قلبها لم يكن كذلك.على الطاولة المقابلة، كانت إحدى المتسابقات تعمل بثقة لافتة، تحيط بها مساعدتها بعدد من العينات، بينما أخذ بعض المشاركين يلتفتون إليها بإعجاب.لاحظت أريام ذلك، لكنها سرعان ما أعادت تركيزها إلى عملها.قالت في سرها:"إذا انشغلت بالآخر
بائعة الجسد الفصل الحادي والعشرون: بوابة الأحلام "ليست أصعب الخطوات تلك التي تقودك إلى القمة... بل تلك التي تجبرك على مواجهة ماضيك وأنت في طريقك إليها." لم تنم أريام إلا ساعات قليلة. كانت الرسالة الإلكترونية ما تزال مفتوحة على شاشة هاتفها، وكأنها تخشى أن تستيقظ فتكتشف أن قبولها في المسابقة لم يكن سوى حلم قصير. أعادت قراءة السطور للمرة العاشرة. "تم اختيار المتسابقة أريا ضمن أفضل خمسين مشاركًا..." مررت أصابعها برفق فوق الشاشة، ثم أغلقت الهاتف وأطلقت زفرة طويلة. غدًا... ستدخل المكان الذي سمعت عنه في طفولتها عشرات المرات. المكان الذي كانت والدتها تصفه بعينين تلمعان بالشغف، وتقول إن كل مصمم يحلم بأن تطأ قدماه قاعاته يومًا. لكن القدر اختار أن تدخله الابنة... لا الأم. وقفت أمام النافذة، وكانت أول خيوط الفجر تلوّن السماء بلون أزرق باهت. امتدت أمامها الحقول ساكنة، يلامسها ضباب الصباح، بينما حملت الرياح رائحة التراب الرطب. أغمضت عينيها للحظة. وضعت يدها فوق قلبها. كان يخفق بسرعة. لم يكن خوفًا فقط... بل مزيجًا من الترقب، والرهبة، والأمل. همست لنفسها بصوت بالكاد سمعته: "هذه ال
بائعة الجسدبقلم: DAMDOMA"ليست كل الأرواح التي نجت من الموت قد شُفيت... فبعضها يعيش عمرًا كاملًا وهو يتعلم كيف يتنفس من جديد."لم تكن أريام فتاةً تلفت الأنظار منذ اللحظة الأولى، لكنها كانت من ذلك النوع الذي يبقى عالقًا في الذاكرة بعد الرحيل. لم يكن جمالها صاخبًا، ولا حضورها قائمًا على المبالغة، بل كانت تملك هدوءًا غريبًا، وكأنها تحمل في داخلها بحرًا من الأسرار لا يسمح لأحد بالاقتراب منه.في الرابعة والعشرين من عمرها، كانت تقف على أعتاب حياة جديدة، بعد أن دفعت ثمنًا باهظًا لم تختره يومًا. كانت طويلة القامة نسبيًا، يبلغ طولها مئة وثمانية وستين سنتيمترًا، بجسد رشيق اكتسب تناسقه من الحركة والعمل أكثر مما اكتسبه من الاهتمام بالمظهر.كان وجهها بيضاويًا ناعم الملامح، تعلوه بشرة قمحية فاتحة تضفي عليها دفئًا خاصًا. أما عيناها، فكانتا أكثر ما يميزها؛ عسليتان تميلان إلى الأخضر عندما تعانقهما أشعة الشمس، وتحملان تناقضًا غريبًا بين الحزن والرجاء. من ينظر إليهما يدرك أنها عاشت أكثر مما ينبغي في سنوات قليلة، وأنها ما زالت، رغم كل شيء، ترفض أن تستسلم.كان شعرها بنيًا داكنًا، طويلًا وناعمًا، ينساب حت
بائعة الجسدبقلم: DAMDOMA"هناك أبواب لا تُفتح بالمفاتيح... بل بالشجاعة."مرّت ثلاثة أيام منذ أحداث الكوخ.كانت المزرعة التي تقيم فيها أمينة أكثر هدوءًا من أي وقت مضى، لكن الهدوء لم يكن يعني أن الخطر قد انتهى.في إحدى الغرف الواسعة، التي حوّلتها أمينة إلى مشغل صغير، وقفت أريام أمام طاولة كبيرة غطتها الأوراق والأقمشة وأدوات الرسم.أمامها عشرات الرسومات.لكنها لم تكن راضية عن أي واحدة منها.مزقت ورقة.ثم أخرى.وألقت القلم بعيدًا وهي تتنهد."لا... ليس هذا."راقبتها أمينة بصمت، ثم اقتربت منها."لماذا تمزقين كل شيء؟"أجابت أريام بإحباط:"لأنني كلما رسمت، أشعر أنني أقلد أمي."ابتسمت أمينة برقة."وهل تعلمين ماذا كانت ليلى تقول لي عندما أمر بالموقف نفسه؟"رفعت أريام رأسها.قالت أمينة:"التلميذ يبدأ بالتقليد... لكن الفنان ينتهي باكتشاف نفسه."ساد الصمت.جلست أريام على الكرسي، وأغمضت عينيها.كانت تتذكر كل ما مرت به...الخوف...الفقد...الأمل...ثم أمسكت قلم الرصاص من جديد.هذه المرة لم تفكر في الموضة.بل فكرت في نفسها.بدأت الخطوط تنساب على الورقة.ببطء...ثم بثقة.بعد ساعة كاملة...دخل آدم الم







