Início / الرومانسية / بعد أن خانني قلبك / الفصل التاسع عشر: اعتراف كمال

Compartilhar

الفصل التاسع عشر: اعتراف كمال

last update Data de publicação: 2026-09-17 16:45:54

ظل آدم واقفًا أمام الرجل غير قادر على الكلام.

كان يبحث في ملامحه عن أي شيء يثبت أن ما يراه مجرد وهم.

— إنت… عايش كل السنين دي؟

ابتسم كمال ابتسامة خالية من الفرح.

— كنت مضطر.

— ليه خليتني أصدق إنك ميت؟

— لأن موتي كان الطريقة الوحيدة أخليهم يبعدوا عنك.

اقترب آدم منه.

— مين «هم»؟

جلس كمال ببطء.

— نفس الأشخاص اللي كانوا السبب في موت أم ليان.

تجمد آدم.

— أمي؟

— لا. أم ليان.

ثم نظر إليه مباشرة.

— لكن قبل ما تسألني مين قتلها، لازم تعرف حاجة أهم.

— إيه؟

— أنا كنت موجود ليلة موتها.

صمت آدم.

— وإنت قتلتها؟

هز كمال رأسه.

— لا.

— كنت معاها؟

— كنت أحاول أمنع اللي حصل.

جلس آدم أمامه.

— طول السنين دي وأنا فاكر إنك كنت السبب.

تنهد كمال.

— وأنا كنت عارف إنك هتكرهني لو عرفت الحقيقة.

— طيب قولها دلوقتي.

أخرج كمال ملفًا قديمًا ووضعه على الطاولة.

— والد ليان كان داخل في أعمال مشبوهة. وأنا دخلت معاه في البداية، وبعدها اكتشفت إن الموضوع أكبر مني.

فتح آدم الملف.

كانت هناك تحويلات مالية، أسماء شركات، وتواريخ تعود إلى سنوات بعيدة.

— وماما ليان؟

— اكتشفت كل شيء.

— وفريدة؟

نظر كمال إليه.

— فريدة كانت تحاول تساعدها.

اتسعت عينا آدم.

— يعني التسجيل…

— كان ناقص.

صمت للحظة، ثم قال:

— فريدة لم تكن تأمر بقتلها. كانت تحاول منع الجريمة.

شعر آدم بثقل كبير في صدره.

— طيب مين؟

أشار كمال إلى آخر صفحة.

كان عليها اسم واحد.

سامح.

لكن أسفل الاسم كانت هناك ملاحظة:

«ليس صاحب القرار.»

رفع آدم عينيه.

— مين صاحب القرار إذن؟

أغلق كمال الملف.

— الشخص اللي كان عنده مصلحة في إسكات كل الأطراف.

— مين؟

لم يجب.

فقط قال:

— ليان لازم تعرف الحقيقة، لكن مش دلوقتي.

نهض آدم.

— أنا لازم أروح لها.

أمسكه كمال من ذراعه.

— لو خرجت من هنا، هيلاقوك.

— خليهم يلاقوني.

— آدم!

توقف.

— لو كنت بتحبها فعلًا، متقربش منها دلوقتي.

في نفس الوقت، كانت ليان تقود سيارتها نحو المخزن القديم.

لكنها لم تكن وحدها.

سيارة ياسين كانت تتبعها من بعيد.

قال ياسين لنفسه:

— سامح مش هو اللي بعت الرسالة.

كان متأكدًا أن هناك شخصًا آخر يحرك الجميع.

وفجأة توقفت سيارة ليان أمام المخزن.

نزلت وحدها.

دخلت المكان.

كان الظلام يحيط بها من كل جانب.

— أنا جيت.

لم يجب أحد.

ثم أضاءت مصابيح صغيرة في السقف واحدًا تلو الآخر.

وفي نهاية المخزن، ظهر شخص جالس على كرسي.

ليان لم تستطع رؤية وجهه.

— فين آدم؟

جاء صوت الرجل:

— آدم مش هنا.

تراجعت خطوة.

— إنت مين؟

نهض الرجل.

بدأ يقترب.

— الشخص اللي أمك كانت بتحاول توصله قبل ما تموت.

شعرت ليان بقشعريرة.

— إنت تعرف أمي؟

— أكتر مما تتخيلي.

اقترب حتى أصبح وجهه واضحًا.

تجمدت ليان.

لم يكن سامح.

ولم يكن نادرًا.

كان رجلًا رأته من قبل…

في صورة قديمة داخل ملف والدتها.

همست:

— إنت…

ابتسم.

— أخيرًا افتكرتيني.

وفي اللحظة نفسها، دخل ياسين المخزن مسرعًا.

— ليان!

استدارت.

لكن الرجل كان قد اختفى من الباب الخلفي.

ركض ياسين نحوه، إلا أنه لم يجد أحدًا.

عاد إلى ليان.

— إنتِ كويسة؟

هزت رأسها، ثم قالت:

— ياسين… أنا شفت شخصًا من ماضي أمي.

— مين؟

نظرت إليه بعينين مليئتين بالخوف.

— الشخص اللي كانت أمي بتثق فيه قبل ما تموت.

ثم أضافت:

— لكنه كان مكتوب في الملف إنه مات قبلها بسنتين.

ساد الصمت.

نظر ياسين إلى الباب المفتوح.

وفهم أن اللعبة لم تعد عن الماضي فقط.

بل عن أشخاص ظن الجميع أنهم ماتوا…

وما زالوا يحركون الأحداث من الظل.

يتبع…

Continue a ler este livro gratuitamente
Escaneie o código para baixar o App

Último capítulo

  • بعد أن خانني قلبك   الفصل الواحد والثلاثون: المرأة التي تشبه أمي

    ظلت ليان تحدق في الصورة.لم تسمع أي صوت حولها.لم تعد ترى ياسين، ولا آدم، ولا كمال، ولا حتى فريدة.كل ما رأته كان وجه المرأة الموجودة في الصورة.وجه تعرفه.ملامح لا يمكن أن تنساها.نظرة كانت تراها في طفولتها كل ليلة قبل أن تنام.ابتسامة كانت تشعر معها بالأمان.أمها.لكن هذا مستحيل.والدتها ماتت.الجميع قال ذلك.شهادة الوفاة موجودة.قبرها موجود.ليلة موتها محفورة في ذاكرتها.فكيف يمكن لامرأة ماتت منذ سنوات أن تظهر في صورة التُقطت بالأمس؟قال آدم:— ليان…لم تجبه.اقترب ياسين.— بصي لي.رفعت عينيها إليه.— دي أمي.— عارف.— أمي عايشة.لم يرد.— ياسين!قال بهدوء:— ما نقدرش نتأكد من صورة واحدة.— أنا أعرف أمي.— الصورة ممكن تكون قديمة.— مكتوب عليها أمس.— ممكن يكون التاريخ متلاعب فيه.قالت:— وممكن تكون الحقيقة.سكت.ثم قالت:— أنا رايحة.قال ياسين فورًا:— مش لوحدك.رفعت الهاتف.— الرسالة قالت لوحدي.— والرسالة دي ممكن تكون فخ.— كل شيء أصبح فخًا.ثم أضافت:— لكن لو فيه احتمال واحد في المئة إن أمي عايشة، أنا لازم أروح.قال آدم:— وأنا هاجي.نظر إليه ياسين.— لا.— ليه؟— لأن الرسالة مو

  • بعد أن خانني قلبك   الفصل الثلاثون: الطفلة الأخرى

    تجمدت ليان في مكانها.لم تستطع أن تتحرك.كانت الجملة الأخيرة للطبيب سامي تدور داخل رأسها بلا توقف:«كانت أختك.»أختها.كلمة بسيطة، لكنها بالنسبة إلى ليان كانت كافية لتعيد ترتيب كل شيء عرفته عن حياتها.طوال عمرها كانت تعتقد أنها الابنة الوحيدة.لم يخبرها والدها يومًا أن لها أختًا.لم تقل والدتها شيئًا.حتى ياسين، الذي اكتشفت أنه يعرف تفاصيل أكثر مما ينبغي عن طفولتها، لم يخبرها.والآن يقف أمامها الطبيب الذي كان حاضرًا في يوم ولادتها ليخبرها أن هناك طفلة أخرى، وأن تلك الطفلة كانت أختها.ثم جاءت الأصوات من الأسفل.— افتح الباب!نظر الطبيب سامي إلى فريدة.— وصلوا.قالت ليان:— مين؟— الأشخاص الذين كنت أهرب منهم.قالت فريدة:— لازم نخرج من هنا.لكن ليان لم تتحرك.— مش قبل ما أعرف.اقترب منها الطبيب.— عندك دقائق فقط.— أنا استنيت ستة وعشرين سنة.صمت.— مش هخرج من هنا من غير إجابة.نظر إليها طويلًا.ثم قال:— والدتك كانت تعرف أن أحدًا سيبحث عنك.— مين؟— لا أعرف.— لكنك تعرف أين أختي.تغير وجهه.— أعرف أين بدأت قصتها.— يعني إيه؟— لا أعرف أين انتهت.⸻ارتفعت أصوات الخطوات في الطابق السفلي.

  • بعد أن خانني قلبك   الفصل التاسع والعشرون: ما حملته ليان منذ ولادتها

    ظلّت ليان واقفة في مكانها، غير قادرة على استيعاب الجملة الأخيرة التي قالها كمال.«الشيء الذي كانوا يبحثون عنه لم يكن في القلادة… كان معكِ أنتِ منذ ولادتك.»وضعت يدها على صدرها دون وعي.ثم نظرت إلى كمال.— معايا أنا؟أومأ.— نعم.— إيه؟لم يجب.صرخت:— إيه اللي كان معايا؟قال ياسين بسرعة:— كمال، لازم تقول لها.لكن كمال لم ينظر إليه.ظل ينظر إلى ليان.— والدتك كانت تعرف إن اليوم ده هييجي.— أي يوم؟— اليوم اللي هتكتشفي فيه الحقيقة.اقتربت ليان خطوة.— أنا مش هتحرك من هنا قبل ما أعرف.قال كمال:— لو عرفتي كل شيء الليلة، مش هتقدري ترجعي لحياتك القديمة.ضحكت ليان بمرارة.— حياتي القديمة؟ثم نظرت حولها.— حياتي القديمة اختفت من أول يوم دخلت فيه المكتب بتاع ياسين وفتحت الدرج.سكتت لحظة.— من فضلك… قول الحقيقة.أغمض كمال عينيه للحظات.ثم قال:— كان معكِ شيء صغير جدًا.— إيه؟— شيء لا يُرى بسهولة.— ورقة؟— لا.— مفتاح؟— لا.— شريحة؟هز رأسه.— لا.قالت ليان:— إذن ماذا؟قال كمال:— علامة.لم تفهم.— علامة؟— نعم.تدخل محمود:— علامة وُلدت معك.حدقت ليان فيه.— علامة على جسمي؟أومأ.تراجعت خ

  • بعد أن خانني قلبك   الفصل الثامن والعشرون: الحقيقة التي بدأت قبل أن تولد

    لم تتحرك ليان.كانت الكلمات التي قالها كمال لا تزال تتردد في رأسها:«أنتِ لم تولدي في البيت الذي تعتقدين أنك ولدتِ فيه.»لم تفهم.أو ربما فهمت أكثر مما ينبغي، لكنها رفضت أن تصدق.نظرت إلى فريدة.ثم إلى كمال.ثم إلى ياسين.كان الثلاثة يقفون أمامها بطريقة جعلتها تشعر أن الجميع يعرف شيئًا عنها، بينما هي آخر من يعلم.قالت أخيرًا:— أنا عايزة أفهم.لم يجب أحد.رفعت صوتها:— عايزة أفهم دلوقتي!اقترب ياسين.— ليان، اسمعيني.ابتعدت عنه.— لا.ثم أشارت إلى كمال.— هو قال إني ما اتولدتش في المكان اللي أنا فاكرة إني اتولدت فيه.نظرت إلى فريدة.— الكلام ده صحيح؟خفضت فريدة عينيها.— نعم.شعرت ليان بأن الأرض تحركت تحت قدميها.— يعني إيه نعم؟قالت فريدة:— يعني إن يوم ميلادك كان بداية السر… مش نهايته.ضحكت ليان ضحكة قصيرة مليئة بالصدمة.— كل ده كان عني؟قال كمال:— أكثر مما تتخيلي.— وإنت عرفت إمتى؟— من اليوم الذي ولدتِ فيه.— وأمي؟— كانت تعرف.— أبويا؟— كان يعرف.— ياسين؟صمت كمال.قالت ليان:— ياسين كان يعرف؟أجاب ياسين بنفسه:— كنت أعرف جزءًا.صرخت:— كل مرة تقولوا «جزء»!ثم أضافت:— أنا عايز

  • بعد أن خانني قلبك   الفصل السابع والعشرون: البيت رقم 27

    كانت ليان تحدق في الصورة على هاتفها، وكأنها تحاول أن تجد بين تفاصيلها إجابة لم تجدها طوال الأسابيع الماضية.مريم أمام البيت رقم 27.الجدار القديم.الباب الحديدي نفسه.والمكان الذي بدأت عنده واحدة من أكثر الليالي غموضًا في حياتها.لكن الشيء الذي لم تستطع ليان تجاهله كان نظرة مريم.لم تكن نظرة شخص خائف فقط.كانت نظرة شخص يعرف شيئًا.شيئًا خطيرًا.شيئًا لم تخبرها به طوال هذه السنوات.رفعت ليان عينيها نحو ياسين.— أنا رايحة هناك.قال فورًا:— وأنا جاي معاكي.— الرسالة قالت لوحدي.— واللي بيطلب منك تروحي لوحدك هو آخر شخص ممكن أسمع كلامه.— لو عرفوا إنك معايا ممكن يأذوا مريم وآدم.— ولو رحتي لوحدك ممكن يأذوكي أنتِ.سكتت.كان كلامه منطقيًا.لكنها لم تعد تثق بسهولة.قالت:— عادل هييجي؟— لأ.— ليه؟— لأنه رايح لفريدة.— عشان تعرف الشخص الرابع؟أومأ.— ولو فريدة عرفت، هنعرف إحنا كمان.تنفست ليان ببطء.— طيب نروح.⸻كانت الساعة تقترب من منتصف الليل عندما وصلا إلى المنطقة القديمة.الطريق كان شبه خالٍ.المباني القديمة تحيط بالشارع من الجانبين، وأضواء قليلة كانت تضيء الأرصفة.توقفت السيارة بعيدًا

  • بعد أن خانني قلبك   الفصل السادس والعشرون: ليلة ميلاد ليان

    خرجت ليان من المبنى بخطوات سريعة.كانت تحاول أن تبدو قوية، لكن عقلها لم يكن قادرًا على ترتيب كل ما عرفته.والدها كان يعرف ياسين قبل زواجهما.والدتها كانت تثق بفريدة.القلادة تحتوي على دليل.آدم مخطوف.كمال حي.ومحمود راضي الذي قيل إنه مات، ظهر من جديد.والآن هناك سر يتعلق بليلة ولادتها.سر جعل والدها يختار ياسين دونًا عن الجميع.وصل ياسين خلفها.— ليان، استني.توقفت دون أن تنظر إليه.— قلت لك إنك هتقول لي الحقيقة.— هقول.— قبل ما نروح لآدم.— أيوه.استدارت.— إذن اتكلم.نظر ياسين إلى عادل، ثم قال:— مش هنا.قالت بغضب:— مفيش وقت.— الحقيقة دي مش جملة واحدة.اقترب منها.— دي حاجة غيرت حياتي وحياتك من اليوم اللي اتولدتِ فيه.⸻جلسوا في السيارة.ظل عادل في الخارج، بينما جلس ياسين بجوار ليان.أغلق الباب.كانت ليان تنتظر.قال ياسين:— ليلة ولادتك، والدك كان في المستشفى.— طبيعي.— لا، مش طبيعي.نظرت إليه.— ليه؟— لأن في نفس الليلة حصلت حاجة خلت والدك يعتقد إن حياتك هتكون في خطر من أول يوم.صمتت.— إيه اللي حصل؟— والدتك كانت في حالة صحية صعبة بعد الولادة.— أمي كانت كويسة بعدها.— ظاهريً

Mais capítulos
Explore e leia bons romances gratuitamente
Acesso gratuito a um vasto número de bons romances no app GoodNovel. Baixe os livros que você gosta e leia em qualquer lugar e a qualquer hora.
Leia livros gratuitamente no app
ESCANEIE O CÓDIGO PARA LER NO APP
DMCA.com Protection Status