Início / الرومانسية / بعد أن خانني قلبك / الفصل الثامن عشر: الرجل الذي مات

Compartilhar

الفصل الثامن عشر: الرجل الذي مات

last update Data de publicação: 2026-09-17 16:44:08

لم تستطع ليان أن تتحرك.

كان الصوت خلف الباب واضحًا.

هادئًا.

لكن مستحيلًا.

كمال الشامي.

الرجل الذي أخبرها الجميع أنه مات منذ سنوات.

نظرت إلى ياسين، وهمست:

— إزاي…؟

وضع إصبعه على شفتيه، طالبًا منها الصمت.

عاد الطرق على الباب.

ثلاث طرقات.

ثم جاء الصوت من الخارج:

— أنا عارف إنكم جوه.

تراجعت ليان حتى اصطدمت بالحائط.

— ياسين… ده مستحيل.

أمسك ياسين بيدها وسحبها بعيدًا عن الباب.

— مش هفتح.

— بس لو هو فعلًا كمال؟

نظر إليها بجدية.

— لو كان كمال، فده معناه إن كل اللي عرفناه عن الماضي كان كذبة.

فجأة، انفتح الباب.

لكن لم يكن هناك أحد.

دخل هواء بارد إلى المكان، وتحركت الستائر بعنف.

اقترب ياسين بحذر ونظر إلى الخارج.

لا أحد.

فقط سيارة سوداء متوقفة أمام المنزل.

قالت ليان:

— العربية لسه هنا.

خرج ياسين إلى الشرفة الصغيرة.

وبعد ثوانٍ عاد وهو يحمل ظرفًا أسود.

— كان ده عند الباب.

فتحت ليان الظرف.

في داخله صورة.

هذه المرة كانت الصورة حديثة.

رجل يقف أمام مقهى.

وكان وجهه واضحًا.

كمال الشامي.

ارتجفت يد ليان.

— ده هو…

قلبت الصورة.

وكان مكتوبًا خلفها:

«إذا كنتِ تريدين معرفة الحقيقة، لا تبحثي عن الميت… ابحثي عمن جعله يبدو ميتًا.»

نظر ياسين إليها.

— لازم نلاقي آدم.

— ليه آدم؟

— لأنه الوحيد اللي ممكن يعرف إذا كان والده حيًا أو لأ.

اتصل ياسين بآدم.

لم يرد.

حاول مرة ثانية.

لا إجابة.

ثم وصلت رسالة إلى هاتف ليان من رقم مجهول:

«آدم ليس في أمان.»

رفعت رأسها بسرعة.

— ياسين…

— شفتها.

— لازم نروح له.

— استني.

أمسك ياسين بالظرف وقلبه.

كانت هناك ورقة صغيرة مخبأة داخله.

قرأها، ثم تجمد.

— إيه؟

لم يجب.

انتزعت ليان الورقة من يده.

كان مكتوبًا:

«اسألي آدم عن الليلة التي مات فيها والده… واسألي ياسين عن الليلة التي تزوجك فيها.»

حدقت ليان في الجملة الأخيرة.

— إيه علاقة جوازنا بموت كمال؟

ظل ياسين صامتًا.

— ياسين!

قال أخيرًا:

— لأن زواجنا ما بدأش بالصدفة.

توقفت أنفاسها.

— يعني إيه؟

— يوم ما اتجوزتك… كنت عارف إن آدم هيرجع.

شعرت ليان وكأن الأرض تحركت تحت قدميها.

— كنت عارف؟

— أيوه.

— وكنت مستني رجوعه؟

— كنت بحاول أمنعه.

— تمنعه من إيه؟

اقترب منها.

— من إنه يعرف الحقيقة.

ابتعدت عنه.

— أنتوا الاتنين عايزين تحموني، وفي الآخر كل واحد فيكم مخبي عني نص الحقيقة.

رن هاتف ليان.

رقم مجهول مرة أخرى.

فتحت الرسالة.

«لو عايزة آدم يفضل عايش، تعالي وحدك إلى المخزن القديم بجوار الميناء.»

قرأ ياسين الرسالة.

— مش هتروحي.

— لازم.

— ليان، ده فخ.

— يمكن.

— إذن مش هتروحي.

نظرت إليه بثبات.

— المرة دي أنا اللي هقرر.

وقبل أن يرد، خرجت من الباب.

لكنها لم تلاحظ أن شخصًا كان يراقب البيت من السيارة السوداء.

وفي الجهة الأخرى من المدينة، كان آدم جالسًا في غرفة مظلمة.

أمامه رجل في الخمسينيات، وجهه نصفه مخفي في الظل.

رفع الرجل رأسه.

— اتأخرت يا آدم.

نظر آدم إليه بصدمة.

— إنت…

ابتسم الرجل.

— أيوه.

ثم أضاء المصباح.

ظهر وجهه كاملًا.

كمال الشامي.

قال آدم بصوت مرتجف:

— بابا… إنت عايش؟

أجابه كمال بهدوء:

— عايش.

ثم أضاف:

— لكن أم ليان… ماتت بسبب سر لو عرفته ليان، مش هتسامح أي واحد فيكم.

يتبع…

Continue a ler este livro gratuitamente
Escaneie o código para baixar o App

Último capítulo

  • بعد أن خانني قلبك   الفصل الواحد والثلاثون: المرأة التي تشبه أمي

    ظلت ليان تحدق في الصورة.لم تسمع أي صوت حولها.لم تعد ترى ياسين، ولا آدم، ولا كمال، ولا حتى فريدة.كل ما رأته كان وجه المرأة الموجودة في الصورة.وجه تعرفه.ملامح لا يمكن أن تنساها.نظرة كانت تراها في طفولتها كل ليلة قبل أن تنام.ابتسامة كانت تشعر معها بالأمان.أمها.لكن هذا مستحيل.والدتها ماتت.الجميع قال ذلك.شهادة الوفاة موجودة.قبرها موجود.ليلة موتها محفورة في ذاكرتها.فكيف يمكن لامرأة ماتت منذ سنوات أن تظهر في صورة التُقطت بالأمس؟قال آدم:— ليان…لم تجبه.اقترب ياسين.— بصي لي.رفعت عينيها إليه.— دي أمي.— عارف.— أمي عايشة.لم يرد.— ياسين!قال بهدوء:— ما نقدرش نتأكد من صورة واحدة.— أنا أعرف أمي.— الصورة ممكن تكون قديمة.— مكتوب عليها أمس.— ممكن يكون التاريخ متلاعب فيه.قالت:— وممكن تكون الحقيقة.سكت.ثم قالت:— أنا رايحة.قال ياسين فورًا:— مش لوحدك.رفعت الهاتف.— الرسالة قالت لوحدي.— والرسالة دي ممكن تكون فخ.— كل شيء أصبح فخًا.ثم أضافت:— لكن لو فيه احتمال واحد في المئة إن أمي عايشة، أنا لازم أروح.قال آدم:— وأنا هاجي.نظر إليه ياسين.— لا.— ليه؟— لأن الرسالة مو

  • بعد أن خانني قلبك   الفصل الثلاثون: الطفلة الأخرى

    تجمدت ليان في مكانها.لم تستطع أن تتحرك.كانت الجملة الأخيرة للطبيب سامي تدور داخل رأسها بلا توقف:«كانت أختك.»أختها.كلمة بسيطة، لكنها بالنسبة إلى ليان كانت كافية لتعيد ترتيب كل شيء عرفته عن حياتها.طوال عمرها كانت تعتقد أنها الابنة الوحيدة.لم يخبرها والدها يومًا أن لها أختًا.لم تقل والدتها شيئًا.حتى ياسين، الذي اكتشفت أنه يعرف تفاصيل أكثر مما ينبغي عن طفولتها، لم يخبرها.والآن يقف أمامها الطبيب الذي كان حاضرًا في يوم ولادتها ليخبرها أن هناك طفلة أخرى، وأن تلك الطفلة كانت أختها.ثم جاءت الأصوات من الأسفل.— افتح الباب!نظر الطبيب سامي إلى فريدة.— وصلوا.قالت ليان:— مين؟— الأشخاص الذين كنت أهرب منهم.قالت فريدة:— لازم نخرج من هنا.لكن ليان لم تتحرك.— مش قبل ما أعرف.اقترب منها الطبيب.— عندك دقائق فقط.— أنا استنيت ستة وعشرين سنة.صمت.— مش هخرج من هنا من غير إجابة.نظر إليها طويلًا.ثم قال:— والدتك كانت تعرف أن أحدًا سيبحث عنك.— مين؟— لا أعرف.— لكنك تعرف أين أختي.تغير وجهه.— أعرف أين بدأت قصتها.— يعني إيه؟— لا أعرف أين انتهت.⸻ارتفعت أصوات الخطوات في الطابق السفلي.

  • بعد أن خانني قلبك   الفصل التاسع والعشرون: ما حملته ليان منذ ولادتها

    ظلّت ليان واقفة في مكانها، غير قادرة على استيعاب الجملة الأخيرة التي قالها كمال.«الشيء الذي كانوا يبحثون عنه لم يكن في القلادة… كان معكِ أنتِ منذ ولادتك.»وضعت يدها على صدرها دون وعي.ثم نظرت إلى كمال.— معايا أنا؟أومأ.— نعم.— إيه؟لم يجب.صرخت:— إيه اللي كان معايا؟قال ياسين بسرعة:— كمال، لازم تقول لها.لكن كمال لم ينظر إليه.ظل ينظر إلى ليان.— والدتك كانت تعرف إن اليوم ده هييجي.— أي يوم؟— اليوم اللي هتكتشفي فيه الحقيقة.اقتربت ليان خطوة.— أنا مش هتحرك من هنا قبل ما أعرف.قال كمال:— لو عرفتي كل شيء الليلة، مش هتقدري ترجعي لحياتك القديمة.ضحكت ليان بمرارة.— حياتي القديمة؟ثم نظرت حولها.— حياتي القديمة اختفت من أول يوم دخلت فيه المكتب بتاع ياسين وفتحت الدرج.سكتت لحظة.— من فضلك… قول الحقيقة.أغمض كمال عينيه للحظات.ثم قال:— كان معكِ شيء صغير جدًا.— إيه؟— شيء لا يُرى بسهولة.— ورقة؟— لا.— مفتاح؟— لا.— شريحة؟هز رأسه.— لا.قالت ليان:— إذن ماذا؟قال كمال:— علامة.لم تفهم.— علامة؟— نعم.تدخل محمود:— علامة وُلدت معك.حدقت ليان فيه.— علامة على جسمي؟أومأ.تراجعت خ

  • بعد أن خانني قلبك   الفصل الثامن والعشرون: الحقيقة التي بدأت قبل أن تولد

    لم تتحرك ليان.كانت الكلمات التي قالها كمال لا تزال تتردد في رأسها:«أنتِ لم تولدي في البيت الذي تعتقدين أنك ولدتِ فيه.»لم تفهم.أو ربما فهمت أكثر مما ينبغي، لكنها رفضت أن تصدق.نظرت إلى فريدة.ثم إلى كمال.ثم إلى ياسين.كان الثلاثة يقفون أمامها بطريقة جعلتها تشعر أن الجميع يعرف شيئًا عنها، بينما هي آخر من يعلم.قالت أخيرًا:— أنا عايزة أفهم.لم يجب أحد.رفعت صوتها:— عايزة أفهم دلوقتي!اقترب ياسين.— ليان، اسمعيني.ابتعدت عنه.— لا.ثم أشارت إلى كمال.— هو قال إني ما اتولدتش في المكان اللي أنا فاكرة إني اتولدت فيه.نظرت إلى فريدة.— الكلام ده صحيح؟خفضت فريدة عينيها.— نعم.شعرت ليان بأن الأرض تحركت تحت قدميها.— يعني إيه نعم؟قالت فريدة:— يعني إن يوم ميلادك كان بداية السر… مش نهايته.ضحكت ليان ضحكة قصيرة مليئة بالصدمة.— كل ده كان عني؟قال كمال:— أكثر مما تتخيلي.— وإنت عرفت إمتى؟— من اليوم الذي ولدتِ فيه.— وأمي؟— كانت تعرف.— أبويا؟— كان يعرف.— ياسين؟صمت كمال.قالت ليان:— ياسين كان يعرف؟أجاب ياسين بنفسه:— كنت أعرف جزءًا.صرخت:— كل مرة تقولوا «جزء»!ثم أضافت:— أنا عايز

  • بعد أن خانني قلبك   الفصل السابع والعشرون: البيت رقم 27

    كانت ليان تحدق في الصورة على هاتفها، وكأنها تحاول أن تجد بين تفاصيلها إجابة لم تجدها طوال الأسابيع الماضية.مريم أمام البيت رقم 27.الجدار القديم.الباب الحديدي نفسه.والمكان الذي بدأت عنده واحدة من أكثر الليالي غموضًا في حياتها.لكن الشيء الذي لم تستطع ليان تجاهله كان نظرة مريم.لم تكن نظرة شخص خائف فقط.كانت نظرة شخص يعرف شيئًا.شيئًا خطيرًا.شيئًا لم تخبرها به طوال هذه السنوات.رفعت ليان عينيها نحو ياسين.— أنا رايحة هناك.قال فورًا:— وأنا جاي معاكي.— الرسالة قالت لوحدي.— واللي بيطلب منك تروحي لوحدك هو آخر شخص ممكن أسمع كلامه.— لو عرفوا إنك معايا ممكن يأذوا مريم وآدم.— ولو رحتي لوحدك ممكن يأذوكي أنتِ.سكتت.كان كلامه منطقيًا.لكنها لم تعد تثق بسهولة.قالت:— عادل هييجي؟— لأ.— ليه؟— لأنه رايح لفريدة.— عشان تعرف الشخص الرابع؟أومأ.— ولو فريدة عرفت، هنعرف إحنا كمان.تنفست ليان ببطء.— طيب نروح.⸻كانت الساعة تقترب من منتصف الليل عندما وصلا إلى المنطقة القديمة.الطريق كان شبه خالٍ.المباني القديمة تحيط بالشارع من الجانبين، وأضواء قليلة كانت تضيء الأرصفة.توقفت السيارة بعيدًا

  • بعد أن خانني قلبك   الفصل السادس والعشرون: ليلة ميلاد ليان

    خرجت ليان من المبنى بخطوات سريعة.كانت تحاول أن تبدو قوية، لكن عقلها لم يكن قادرًا على ترتيب كل ما عرفته.والدها كان يعرف ياسين قبل زواجهما.والدتها كانت تثق بفريدة.القلادة تحتوي على دليل.آدم مخطوف.كمال حي.ومحمود راضي الذي قيل إنه مات، ظهر من جديد.والآن هناك سر يتعلق بليلة ولادتها.سر جعل والدها يختار ياسين دونًا عن الجميع.وصل ياسين خلفها.— ليان، استني.توقفت دون أن تنظر إليه.— قلت لك إنك هتقول لي الحقيقة.— هقول.— قبل ما نروح لآدم.— أيوه.استدارت.— إذن اتكلم.نظر ياسين إلى عادل، ثم قال:— مش هنا.قالت بغضب:— مفيش وقت.— الحقيقة دي مش جملة واحدة.اقترب منها.— دي حاجة غيرت حياتي وحياتك من اليوم اللي اتولدتِ فيه.⸻جلسوا في السيارة.ظل عادل في الخارج، بينما جلس ياسين بجوار ليان.أغلق الباب.كانت ليان تنتظر.قال ياسين:— ليلة ولادتك، والدك كان في المستشفى.— طبيعي.— لا، مش طبيعي.نظرت إليه.— ليه؟— لأن في نفس الليلة حصلت حاجة خلت والدك يعتقد إن حياتك هتكون في خطر من أول يوم.صمتت.— إيه اللي حصل؟— والدتك كانت في حالة صحية صعبة بعد الولادة.— أمي كانت كويسة بعدها.— ظاهريً

Mais capítulos
Explore e leia bons romances gratuitamente
Acesso gratuito a um vasto número de bons romances no app GoodNovel. Baixe os livros que você gosta e leia em qualquer lugar e a qualquer hora.
Leia livros gratuitamente no app
ESCANEIE O CÓDIGO PARA LER NO APP
DMCA.com Protection Status