Home / الرومانسية / بعد أن خانني قلبك / الفصل التاسع و الخمسين

Share

الفصل التاسع و الخمسين

last update publish date: 2026-09-23 02:54:38

في صباح اليوم التالي، استيقظت ليان على صوت ياسين في المطبخ.

فتحت عينيها ببطء، وبقيت للحظات تنظر إلى السقف وهي تحاول أن تتذكر ما حدث بالأمس.

المفتاح.

الرسالة.

والصندوق الذي أخبرتها والدتها عنه.

ثم ابتسمت دون أن تشعر.

فهي لم تعد تستيقظ وهي خائفة من المفاجآت.

وجود ياسين بجانبها جعل حتى الأشياء المجهولة تبدو أقل رعبًا.

خرجت من الغرفة، فوجدته واقفًا أمام الموقد.

قال دون أن يلتفت:

— صباح الخير يا كسولة.

ابتسمت.

— صباح الخير يا شيف.

التفت إليها.

— أخيرًا صحيتي.

— كنت نايمة.

— عارف.

— طب بتتكلم ليه؟

اقترب منها وهو يحمل كوبًا من القهوة.

— عشان وحشتيني.

رفعت حاجبها.

— وأنا كنت فين؟

— في الأوضة.

— يعني؟

— بعيد عني.

ضحكت.

— أنت غريب.

— وإنتِ بتحبيني رغم كده.

— للأسف.

اقترب منها أكثر.

— للأسف؟

— جدًا.

ابتسم.

— خلاص، هحاول أخليكي تندمي إنك قلتيها.

ضحكت وهي تدفعه بخفة.

— ياسين!

— حاضر، حاضر.

جلسا إلى الطاولة.

كانت هناك أطباق بسيطة أعدها بنفسه.

نظرت ليان إليها.

— أنت عملت كل ده؟

— آه.

— ليه؟

— عشان النهارده مش هنفتح أي صندوق.

نظرت إليه باستغراب.

— مش هنفتحه؟

— لأ.

— ليه؟

— لأنني عايز يوم واحد من غير ما نبحث عن الماضي.

ابتسمت ليان.

— وإنت؟

— أنا؟

— مش فضولي؟

— طبعًا فضولي.

— أمال؟

— بس عندي حاجة أهم.

— إيه؟

نظر إليها.

— اليوم ده.

صمتت ليان للحظة.

ثم قالت:

— أنت بقيت رومانسي أوي.

— اتعلمت منك.

— أنا؟

— آه.

— إمتى؟

— من أول مرة ضحكتي قدامي وإنتِ بتحاولي تستخبي عشان مكنتيش عايزة تبيني إنك مبسوطة.

ضحكت.

— أنت فاكر كل حاجة؟

— الحاجات اللي تخصك؟ آه.

نظرت إليه طويلًا.

ثم قالت بهدوء:

— أنا بحب إنك فاكر.

⸻

بعد الإفطار، خرجا معًا.

لم يأخذا معهما الملف ولا الصور ولا المفتاح.

كان الاتفاق واضحًا.

لا ماضٍ اليوم.

ذهبا إلى مكان هادئ، وجلسا في مقهى صغير.

طلب ياسين مشروبه المعتاد.

أما ليان فطلبت شيئًا مختلفًا.

نظر إليها باستغراب.

— إيه ده؟

— عايزة أجرب حاجة جديدة.

— من إمتى؟

— من النهارده.

ابتسم.

— كويس.

ثم أضاف:

— يمكن نبدأ حياة جديدة فعلًا.

نظرت إليه.

— ياسين؟

— نعم؟

— أنت شايف إننا محتاجين نبدأ من جديد؟

فكر للحظة.

— مش من الصفر.

— أمال؟

— من المكان اللي وصلنا له.

ابتسمت.

— يعني من غير ما نمسح اللي فات؟

— بالضبط.

أمسكت يده فوق الطاولة.

— أنا مش عايزة أمسح أي حاجة.

نظر إلى يدها.

— حتى الحاجات الصعبة؟

— حتى هي.

— ليه؟

— لأنها علمتني أعرفك.

ابتسم.

— وأنا علمتيني أعرف نفسي.

⸻

عندما عادا إلى المنزل في المساء، كانت والدة ليان تنتظرهما.

لكنها لم تكن وحدها.

كان بجانبها فريدة.

توقفت ليان عند الباب.

نظرت إلى ياسين.

ثم إلى والدتها.

قالت فريدة:

— متقلقوش… أنا جاية في زيارة عادية.

ضحكت ليان.

— عندنا حاجة اسمها زيارة عادية أصلًا؟

ضحكت فريدة.

— معاكم؟ لا أعتقد.

جلس الجميع.

وضعت فريدة حقيبة صغيرة على الطاولة.

قالت:

— كنت هديها لياسين من فترة.

نظر ياسين إليها.

— إيه دي؟

— حاجة تخص أبوك.

ساد الصمت.

لكن فريدة رفعت يدها سريعًا.

— مش سر خطير.

نظرت إلى ليان.

— على الأقل مش النهارده.

ضحكت ليان.

— الحمد لله.

فتحت فريدة الحقيبة.

كان بداخلها صندوق صغير جدًا.

تجمدت ليان.

نظرت إلى والدتها.

ثم إلى الصندوق.

قالت:

— ده هو؟

هزت الأم رأسها.

— لا.

أخذت فريدة الصندوق.

— ده صندوق مختلف.

نظر ياسين إليها.

— ومفتاحه؟

أخرجت مفتاحًا صغيرًا.

ثم وضعته بجانب المفتاح الذي تملكه ليان.

تطابق المفتاحان.

لكن فريدة قالت:

— المفتاح اللي معاكي بيفتحه.

نظرت ليان إليه.

— ليه ما قلتيليش؟

ابتسمت فريدة.

— لأن أبوكي طلب مني ما أقولش غير لما تكوني مستعدة.

قالت ليان:

— وأنا مستعدة.

مدت يدها.

لكن ياسين أمسك يدها بلطف.

نظرت إليه.

قال:

— مش لازم نفتحه دلوقتي.

ابتسمت.

— أنت اللي كنت عايز نعرف.

— عايز أعرف، آه.

— لكن؟

— لكن عايزك تكوني مرتاحة أكتر من إننا نعرف.

نظرت إليه لثوانٍ.

ثم ابتسمت.

— عشان كده أنا بحبك.

سكت الجميع للحظة.

ثم قالت فريدة وهي تبتسم:

— وأنا هقوم قبل ما أتحول لشاهد على لحظة رومانسية طويلة.

ضحكت ليان.

ضحك ياسين أيضًا.

وعندما غادرت فريدة، بقي الصندوق على الطاولة.

نظرت إليه ليان.

ثم إلى ياسين.

— بكرة؟

ابتسم.

— بكرة.

اقترب منها.

— لكن الليلة لينا.

— هنعمل إيه؟

— ولا حاجة.

— ولا حاجة؟

— آه.

ثم أمسك يدها.

— نقعد ونتكلم.

ابتسمت.

— دي أحلى حاجة.

وفي تلك الليلة، لم يفتحا الصندوق.

جلسا طويلًا يتحدثان عن أحلامهما، عن البيت الذي يريدان أن يعيشا فيه، عن الأماكن التي يريدان زيارتها، وعن أشياء صغيرة لم يتحدثا عنها من قبل.

وقبل أن تنام ليان، وضعت المفتاح فوق الطاولة.

ثم قالت لياسين:

— مهما كان اللي جوه…

— هنواجهه سوا.

— ومهما كان الماضي…

— مش هيقدر ياخد منا المستقبل.

أغمضت عينيها وهي تبتسم.

لكنها لم تكن تعرف أن الصندوق الذي انتظرته طوال اليوم…

لم يكن يحتوي فقط على أوراق قديمة.

كان يحتوي على شيء يخصها هي شخصيًا.

شيء لم يكن والدها يريدها أن تعرفه إلا عندما يصبح قلبها أقوى من خوفها.

Continue to read this book for free
Scan code to download App

Latest chapter

  • بعد أن خانني قلبك   الفصل ١٣٣: الحقيقة التي أخفاها أبي

    لم تفهم ليان جملة فؤاد.— مش أبي بالطريقة اللي أظنها؟قالت وهي تنظر إليه:— يعني إيه؟لم يجب فورًا.كان الجميع ينتظر.وأخيرًا قال:— أنا والدكِ بالدم.توقفت ليان.— لكن؟— لكن محمود هو الرجل اللي ربّاكِ.قال مالك:— يعني فؤاد أبونا الحقيقي؟— أيوه.قالت سارة:— وليه اتقال لنا إن محمود أبونا؟أجاب فؤاد:— لأن الحقيقة كانت هتقتلكم.ضحكت ليان بمرارة.— كل واحد بيقول نفس الجملة.اقتربت نادين منها.— المرة دي لازم تسمعي للنهاية.قالت ليان:— اتفضلي.أخذت نادين الصورة القديمة.— والدتك وفؤاد كانوا متزوجين قبل محمود.تجمدت ليان.— متزوجين؟أومأت.— نعم.— وإزاي؟— انفصلوا بعد ولادة مالك.نظر مالك إلى فؤاد.— ليه؟قال فؤاد:— لأنني كنت أعمل مع والدكِ في المشروع.سألت ليان:— أي مشروع؟— مشروع حماية الأطفال الذين كانت الشبكة تطاردهم.قال آدم:— ومالك كان واحدًا منهم؟— نعم.قالت سارة:— وأنا؟— أنتِ كنتِ الأصغر.ثم نظر إلى ليان.— وأنتِ كنتِ آخر طفلة.قالت ليان:— ورامي؟— رامي لم يكن من أطفال المشروع.تغير وجه رامي.— إيه؟قال فؤاد:— رامي ابني من زواج آخر.توقفت ليان.— يعني مش أخونا؟أجاب:

  • بعد أن خانني قلبك   الفصل ١٣٢: الرجل الذي قال «أنا أبوكم»

    تجمدت ليان.لم تتحرك.الرجل الواقف عند الباب كان يحمل صورة والدها القديمة.لكن وجهه لم يكن وجه والدها.كان أكبر سنًا، وشعره رمادي، وملامحه مختلفة.قال ياسين:— مين إنت؟أجاب الرجل:— اسمي فؤاد.نظرت إليه ليان.— وبتقول إنك أبونا؟— أيوه.ضحك مالك بمرارة.— مستحيل.قال فؤاد:— عارف إنكم مش هتصدقوا.ثم وضع الصورة على الطاولة.— عشان كده جبت الدليل.اقتربت ليان.كانت الصورة قديمة جدًا.والدتها تقف في المنتصف.بجانبها رجل أصغر سنًا.وفي ذراعيه طفل.قالت ليان:— ده مين؟أجاب:— أنا.ثم أشار إلى الطفل.— وده مالك.تقدم مالك.— أنا؟— أيوه.قالت سارة:— لكن والدي كان اسمه محمود.تغير وجه فؤاد.— محمود كان زوج أمكم.سألته ليان:— مش أبويا؟صمت.ثم قال:— لا.ساد الصمت.شعرت ليان بأن كل شيء داخلها انهار.— يعني بابا اللي عشت وأنا فاكرة إنه أبويا… مش أبي؟أجاب فؤاد:— كان يحبكم.— أنا ما سألتش إذا كان يحبنا.نظرت إليه بعينين دامعتين.— أنا بسألك: هل هو أبي؟هز رأسه.— لا.قال مالك:— وإنت اختفيت ليه؟— لأن محمود عرف بوجودي.سألت ليان:— وماما؟خفض عينيه.— كانت تحاول تحميكم جميعًا.قالت سارة:—

  • بعد أن خانني قلبك   الفصل ١٣١: الأخ الرابع

    لم تستطع ليان أن تتحرك.كانت كلمة نادين ما تزال معلقة في الهواء:«أنتم أربعة.»قال مالك:— مين الرابع؟لم تجب نادين.نظرت إلى سارة.ثم إلى آدم.وأخيرًا إلى ليان.قالت ليان:— قولي.أخرجت نادين ملفًا قديمًا.— الطفل الرابع اتولد قبل سارة ومالك وليان بسنوات.سأل ياسين:— من أمه؟— نفس الأم.تجمدت ليان.— أمي؟أومأت نادين.— أيوه.قالت سارة:— أنا كنت أعرف.نظر إليها مالك.— كنتِ تعرفي إن لينا أخ رابع؟— كنت أعرف إن عندنا أخًا.— فين؟خفضت سارة عينيها.— ما أعرفش.قالت نادين:— أنا أعرف.اقتربت ليان.— مين هو؟فتحت نادين الملف.كانت الصفحة الأولى تحمل صورة لطفل صغير.لم يكن وجهه واضحًا.لكن على كتفه ظهرت العلامة نفسها.قالت نادين:— اسمه عند الولادة كان نور.تجمدت ليان.— نور؟قالت سارة:— الاسم ده مش اسم ولد.أجابت نادين:— لأنه لم يكن اسمه الحقيقي.قلبت الصفحة.ظهر اسم آخر:«آدم.»نظر الجميع إلى آدم.لم يتحرك.قال ياسين:— تاني؟أجاب آدم بصوت منخفض:— أنا قلت لكم إني كنت الطفل ٣٠٩.قالت نادين:— لكن الطفل ٣٠٩ لم يكن آدم.تجمد آدم.— إيه؟قالت نادين:— أنت كنت الطفل الذي تم نقله بعده.ن

  • بعد أن خانني قلبك   الفصل ١٣٠: سارة

    توقفت ليان أمام المرأة.لم تستطع الكلام.كانت ملامحها تشبه أمها بطريقة غريبة.لكن عينيها…كانتا تحملان شيئًا شعرت ليان أنها تعرفه منذ زمن.قالت المرأة:— ليان؟همست ليان:— سارة؟أومأت.— أيوه.تقدمت ليان خطوة.لكن ياسين أمسك بذراعها.— استني.نظرت إليه.— دي ممكن تكون خدعة.قالت المرأة:— معاه حق.ثم أضافت:— بعد كل اللي حصل، أنا نفسي ما كنتش هصدقني.أخرجت شيئًا من جيبها.كانت قلادة صغيرة.نفس الرمز الموجود على قلادة ليان.قالت:— دي كانت معايا يوم اختفائي.اقتربت ليان.— منين جبتيها؟— أمي أعطتهالي.تجمدت.— أمي؟— والدتك.نظرت ليان إلى مالك.— يعني هي قابلت أمي؟أجابته سارة:— أكتر من مرة.قال مالك:— وإنتِ كنتِ عارفة إننا إخوات؟هزت رأسها.— عرفت من زمان.— ليه ما رجعتيش؟خفضت عينيها.— لأنني كنت أعتقد إن رجوعي هيعرّضكم للخطر.قال ياسين:— مين كان بيهددك؟— كريم.تدخل آدم:— كريم كان يعرف مكانها؟— أيوه.ثم نظرت إلى ليان.— لكنه ما كانش يعرف كل شيء.قالت ليان:— إيه اللي ما كانش يعرفه؟أجابت سارة:— إن والدتك أخفت الدليل الأخير.— فين؟ابتسمت سارة بحزن.— معك.وضعت ليان يدها على ك

  • بعد أن خانني قلبك   الفصل ١٢٩: اليوم الذي كنتُ فيه طفلتين

    ظلت ليان تحدق في الصورة.طفلة صغيرة بين ذراعي هالة.والتاريخ:٢٨ أبريل ٢٠٠٠.قالت ليان:— أنا كنت مع أمي في المستشفى.قال آدم:— أيوه.— إذن مين الطفلة دي؟لم يجب.اقتربت مريم وأخذت الصورة.قلبتها.كان خلفها رقم:٣٠٩.تغير وجهها.— لا…سألها مالك:— إيه؟قالت مريم:— الطفل ٣٠٩ ما كانش طفلًا مجهولًا.نظرت إليها ليان.— أمال؟— كان اسمًا مستعارًا.قال ياسين:— لمين؟رفعت مريم عينيها.— لليان.ساد الصمت.قالت ليان:— يعني أنا كنت المريضة ٣٠٩؟أومأت.— أيوه.قال آدم:— وده يفسر ليه السجلات كانت متناقضة.قالت ليان:— بس الصورة…— هالة كانت تحملك بعد ما خرجتِ من المستشفى.— خرجت؟— مؤقتًا.قال مالك:— والدتك كانت بتحاول تخفيك عن كريم.سألت ليان:— وسارة؟قالت مريم:— سارة كانت في نفس المبنى.— يعني أنا وسارة كنا مع بعض؟— لفترة قصيرة.بدأت ذكريات مبهمة تعود إلى ليان.ممر أبيض.صوت طفلة تضحك.امرأة تقول:— خدي بالك منها.ثم صوت آخر:— لازم نفصلهم.وضعت ليان يدها على رأسها.قال ياسين:— ليان؟— أنا فاكرة حاجة.اقترب منها.— إيه؟— كان فيه سريرين.نظر الجميع إليها.— وأنا كنت في واحد.توقفت.—

  • بعد أن خانني قلبك   الفصل ١٢٨: زوجة كريم

    لم تستطع ليان أن تبعد عينيها عن الصورة.امرأة شابة تحملها بين ذراعيها.وخلفها ممر المستشفى.وفي زاوية الصورة، ظهر تاريخ:٢٧ أبريل ٢٠٠٠.قالت ليان:— دي كانت موجودة يوم ولادتي؟أومأ آدم.— أيوه.سأل ياسين:— اسمها إيه؟قال آدم:— نادية.تدخلت مريم:— اسمها الحقيقي مش نادية.نظرت إليها ليان.— أمال؟— هالة.تجمدت.قال مالك:— هالة زوجة كريم؟— أيوه.سألت ليان:— إيه علاقتها بأمي؟أجابت مريم:— كانوا يعرفوا بعض قبل سنوات من ولادتك.— منين؟— من والدك.صمتت ليان.— بابا كان يعرفها؟— كان يعرف زوجها، ويعرف إنها كانت بتساعده في بعض الأمور.قال ياسين:— أي أمور؟نظرت مريم إلى آدم.— نقل الأطفال.تغير وجه ليان.— الأطفال؟— أيوه.قال آدم:— هالة كانت واحدة من الأشخاص اللي بينقلوا الأطفال بين المستشفيات.قالت ليان:— ليه؟— عشان يختفوا من السجلات.سألت:— ومين كان بيطلب منها ده؟صمت آدم.ثم قال:— كريم.شعرت ليان بالاختناق.— يعني كريم كان يعرفني من يوم ولادتي؟— أيوه.— وكان عايزني أختفي؟— في البداية.— ليه؟أجاب آدم:— لأنك كنتِ تحملين العلامة.وضعت ليان يدها على كتفها.— العلامة اللي عندي؟

More Chapters
Explore and read good novels for free
Free access to a vast number of good novels on GoodNovel app. Download the books you like and read anywhere & anytime.
Read books for free on the app
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status