共有

الفصل الستين

last update 公開日: 2026-09-23 02:55:06

في الصباح، استيقظت ليان قبل ياسين بقليل.

نظرت إلى الساعة، ثم إلى جانبه الفارغ من السرير.

ابتسمت عندما سمعت صوته من المطبخ.

— لو ناوية تفضلي تتفرجي عليا من بعيد، القهوة هتبرد.

ضحكت وهي تخرج من الغرفة.

— أنت بتعرف إني صحيت إزاي؟

— إحساس.

— إحساسك غريب.

— بس عمره ما خذلني فيكي.

وقفت عند باب المطبخ.

كان ياسين يحضّر الإفطار، وعلى الطاولة وُضع الصندوق الصغير.

نظرت إليه.

— أنت حطيته هنا؟

— آه.

— يعني هنفتحه؟

أغلق ياسين النار ونظر إليها.

— لو عايزة.

اقتربت منه.

— وأنت؟

— أنا عايز أعرف، بس مش عايز أضغط عليكي.

سكتت لحظة، ثم أمسكت يده.

— افتحه معايا.

جلسا أمام الصندوق.

وضعت ليان المفتاح في القفل.

ترددت يدها.

قال ياسين:

— خايفة؟

— شوية.

— لو مش عايزة…

قاطعته:

— لأ.

ثم ابتسمت.

— المرة دي مش ههرب.

أدارت المفتاح.

صدر صوت خفيف.

وانفتح الصندوق.

لم تكن بداخله ملفات كثيرة.

ولا صور مخيفة.

كان هناك ظرف أبيض صغير، وصورة قديمة، وقطعة قماش صغيرة مطوية بعناية.

رفعت ليان الصورة.

تجمدت للحظة.

كانت صورة لها وهي طفلة.

ربما في السادسة من عمرها.

كانت تجلس على أرجوحة، ووالدها يقف خلفها.

لكن الشيء الذي لفت انتباهها لم يكن والدها.

كانت هناك امرأة تقف بعيدًا قليلًا.

وجهها غير واضح.

لكنها كانت تنظر إلى ليان.

قالت ليان:

— مين دي؟

اقترب ياسين من الصورة.

— مش عارف.

قلبت ليان الصورة.

وجدت خلفها جملة بخط والدها:

“في يوم من الأيام، ستسألين عن هذه المرأة. وعندما تفعلين، لا تبحثي عن اسمها أولًا… اسألي لماذا كانت تراقبك.”

نظرت ليان إلى ياسين.

— بابا كان عارف إنها هتفضل في حياتي؟

— واضح.

وضعت الصورة جانبًا.

ثم أخذت الظرف.

كان مكتوبًا عليه:

“إلى ليان… عندما تتعلم أن الحب لا يعني أن تعرف كل شيء.”

ابتسمت بحزن.

— حتى رسائله فيها دروس.

قال ياسين:

— يمكن كان عارف إنك هتكوني عنيدة.

ضحكت.

— عنيدة؟

— جدًا.

— أنت أكتر واحد عارف.

— وعشان كده بحبك.

توقفت للحظة.

ثم فتحت الظرف.

كانت الرسالة قصيرة.

“ابنتي ليان،

إذا وصلتِ إلى هذه الرسالة، فأنتِ كبرتِ بما يكفي لتعرفي أنني لم أكن أبًا كاملًا.

أخطأت.

أخفيت.

واتخذت قرارات لم أملك شجاعة شرحها لكِ.

لكن هناك شيئًا واحدًا لم أخطئ فيه…

عندما اخترت ياسين.

لم أختره لأنه يستطيع حمايتك فقط.

اخترته لأنني رأيت في عينيه شيئًا كنت أبحث عنه منذ سنوات.

رأيت رجلًا يستطيع أن يحبك دون أن يحاول امتلاكك.

وأعرف أنك ربما ستغضبين مني يومًا لأنني تدخلت في حياتك.

لذلك أريدك أن تعرفي:

اختيارك النهائي لم يكن لي.

كان لكِ وحدكِ.

ولو اخترتِ طريقًا آخر، كنت سأظل أتمنى لكِ السعادة.

أحبك.

أبي.”

لم تستطع ليان إكمال القراءة دون دموع.

وضعت الرسالة على الطاولة.

خفضت رأسها.

اقترب ياسين منها، لكنه لم يتحدث.

كانت تعرف أنه ينتظرها.

رفعت عينيها إليه.

— ليه أبويا كان واثق فيك للدرجة دي؟

قال بهدوء:

— مش عارف.

— مستحيل.

— يمكن لأنه شاف حاجة أنا نفسي ما كنتش شايفها.

— وإيه هي؟

ابتسم.

— إنني هحبك.

ضحكت وسط دموعها.

— متأكد؟

— جدًا.

مدت يدها إليه.

أمسكها.

ثم قالت:

— أنا كنت فاكرة إن كل حاجة في حياتي اتفرضت عليا.

— وأنا؟

— أنت الوحيد اللي كل مرة اكتشف إنني اخترتك بنفسي.

اقترب منها قليلًا.

— وده أهم شيء.

سكتا.

ثم قالت ليان:

— ياسين؟

— نعم؟

— لو مفيش كل الأسرار دي… كنت هتحبني برضه؟

ابتسم.

— كنت هحبك أسرع.

ضحكت.

— ليه؟

— لأنني كنت هقضي وقت أقل في محاولة أفهمك.

— وأنا كنت هتعبك؟

— جدًا.

— طيب ليه كملت؟

نظر إليها طويلًا.

— لأنني كل ما كنت أحاول أبعد… كنت أرجعلك.

ابتسمت.

ثم وضعت رأسها على كتفه.

لأول مرة منذ فترة طويلة، شعرت ليان أن الماضي لا يقف بينهما.

كان خلفهما.

أما المستقبل…

فكان أمامهما.

⸻

بعد قليل، أخذت ليان قطعة القماش من الصندوق.

فتحتها ببطء.

كانت تحتوي على قلادة صغيرة جدًا، قديمة، وفي وسطها حجر أبيض على شكل دائرة.

تأملتها.

— دي كانت بتاعتي؟

نظر ياسين إليها.

— مش فاكر.

قالت:

— أنا كمان.

لكن عندما وضعتها في يدها، شعرت بشيء غريب.

لم يكن خوفًا.

كان إحساسًا بالألفة.

وكأن يدها تعرفها قبل عقلها.

لاحظ ياسين ذلك.

— حاسة بحاجة؟

هزت رأسها.

— أيوه.

— إيه؟

نظرت إلى القلادة.

— حاسة إني شفتها قبل كده.

ثم قلبتها.

وجدت نقشًا صغيرًا جدًا على ظهرها.

حرفان فقط:

“ل.م”

ظل ياسين صامتًا.

قالت ليان:

— ل.م؟

— يمكن أول حرف من اسم حد.

نظرت إليه.

— أو يمكن…

ثم توقفت.

— يمكن تكون حاجة تخص أمي.

أخذ ياسين القلادة منها.

نظر إليها للحظات.

ثم أعادها إليها.

— مهما كانت، هنكتشفها بهدوء.

ابتسمت.

— مع بعض؟

— مع بعض.

وضعت القلادة في يدها.

ثم قالت:

— بس مش النهارده.

ضحك ياسين.

— اتعلمتي.

— إيه؟

— إن مش كل باب لازم نفتحه أول ما نلاقي مفتاحه.

ابتسمت.

— وأنت اتعلمت إن مش كل حاجة لازم تحميّني منها.

— يمكن.

— يمكن؟

— لسه بتعلم.

اقتربت منه وأمسكت يده.

— وأنا كمان.

ثم عادا إلى حياتهما العادية.

لكن ليان لم تكن تعرف أن الحرفين “ل.م” لم يكونا مجرد بداية اسم.

كانا اختصارًا لاسمٍ يعرفه ياسين جيدًا…

اسمٍ لم يتوقع أبدًا أن يعود إلى حياتهما.

この本を無料で読み続ける
コードをスキャンしてアプリをダウンロード

最新チャプター

  • بعد أن خانني قلبك   الفصل ١٣٣: الحقيقة التي أخفاها أبي

    لم تفهم ليان جملة فؤاد.— مش أبي بالطريقة اللي أظنها؟قالت وهي تنظر إليه:— يعني إيه؟لم يجب فورًا.كان الجميع ينتظر.وأخيرًا قال:— أنا والدكِ بالدم.توقفت ليان.— لكن؟— لكن محمود هو الرجل اللي ربّاكِ.قال مالك:— يعني فؤاد أبونا الحقيقي؟— أيوه.قالت سارة:— وليه اتقال لنا إن محمود أبونا؟أجاب فؤاد:— لأن الحقيقة كانت هتقتلكم.ضحكت ليان بمرارة.— كل واحد بيقول نفس الجملة.اقتربت نادين منها.— المرة دي لازم تسمعي للنهاية.قالت ليان:— اتفضلي.أخذت نادين الصورة القديمة.— والدتك وفؤاد كانوا متزوجين قبل محمود.تجمدت ليان.— متزوجين؟أومأت.— نعم.— وإزاي؟— انفصلوا بعد ولادة مالك.نظر مالك إلى فؤاد.— ليه؟قال فؤاد:— لأنني كنت أعمل مع والدكِ في المشروع.سألت ليان:— أي مشروع؟— مشروع حماية الأطفال الذين كانت الشبكة تطاردهم.قال آدم:— ومالك كان واحدًا منهم؟— نعم.قالت سارة:— وأنا؟— أنتِ كنتِ الأصغر.ثم نظر إلى ليان.— وأنتِ كنتِ آخر طفلة.قالت ليان:— ورامي؟— رامي لم يكن من أطفال المشروع.تغير وجه رامي.— إيه؟قال فؤاد:— رامي ابني من زواج آخر.توقفت ليان.— يعني مش أخونا؟أجاب:

  • بعد أن خانني قلبك   الفصل ١٣٢: الرجل الذي قال «أنا أبوكم»

    تجمدت ليان.لم تتحرك.الرجل الواقف عند الباب كان يحمل صورة والدها القديمة.لكن وجهه لم يكن وجه والدها.كان أكبر سنًا، وشعره رمادي، وملامحه مختلفة.قال ياسين:— مين إنت؟أجاب الرجل:— اسمي فؤاد.نظرت إليه ليان.— وبتقول إنك أبونا؟— أيوه.ضحك مالك بمرارة.— مستحيل.قال فؤاد:— عارف إنكم مش هتصدقوا.ثم وضع الصورة على الطاولة.— عشان كده جبت الدليل.اقتربت ليان.كانت الصورة قديمة جدًا.والدتها تقف في المنتصف.بجانبها رجل أصغر سنًا.وفي ذراعيه طفل.قالت ليان:— ده مين؟أجاب:— أنا.ثم أشار إلى الطفل.— وده مالك.تقدم مالك.— أنا؟— أيوه.قالت سارة:— لكن والدي كان اسمه محمود.تغير وجه فؤاد.— محمود كان زوج أمكم.سألته ليان:— مش أبويا؟صمت.ثم قال:— لا.ساد الصمت.شعرت ليان بأن كل شيء داخلها انهار.— يعني بابا اللي عشت وأنا فاكرة إنه أبويا… مش أبي؟أجاب فؤاد:— كان يحبكم.— أنا ما سألتش إذا كان يحبنا.نظرت إليه بعينين دامعتين.— أنا بسألك: هل هو أبي؟هز رأسه.— لا.قال مالك:— وإنت اختفيت ليه؟— لأن محمود عرف بوجودي.سألت ليان:— وماما؟خفض عينيه.— كانت تحاول تحميكم جميعًا.قالت سارة:—

  • بعد أن خانني قلبك   الفصل ١٣١: الأخ الرابع

    لم تستطع ليان أن تتحرك.كانت كلمة نادين ما تزال معلقة في الهواء:«أنتم أربعة.»قال مالك:— مين الرابع؟لم تجب نادين.نظرت إلى سارة.ثم إلى آدم.وأخيرًا إلى ليان.قالت ليان:— قولي.أخرجت نادين ملفًا قديمًا.— الطفل الرابع اتولد قبل سارة ومالك وليان بسنوات.سأل ياسين:— من أمه؟— نفس الأم.تجمدت ليان.— أمي؟أومأت نادين.— أيوه.قالت سارة:— أنا كنت أعرف.نظر إليها مالك.— كنتِ تعرفي إن لينا أخ رابع؟— كنت أعرف إن عندنا أخًا.— فين؟خفضت سارة عينيها.— ما أعرفش.قالت نادين:— أنا أعرف.اقتربت ليان.— مين هو؟فتحت نادين الملف.كانت الصفحة الأولى تحمل صورة لطفل صغير.لم يكن وجهه واضحًا.لكن على كتفه ظهرت العلامة نفسها.قالت نادين:— اسمه عند الولادة كان نور.تجمدت ليان.— نور؟قالت سارة:— الاسم ده مش اسم ولد.أجابت نادين:— لأنه لم يكن اسمه الحقيقي.قلبت الصفحة.ظهر اسم آخر:«آدم.»نظر الجميع إلى آدم.لم يتحرك.قال ياسين:— تاني؟أجاب آدم بصوت منخفض:— أنا قلت لكم إني كنت الطفل ٣٠٩.قالت نادين:— لكن الطفل ٣٠٩ لم يكن آدم.تجمد آدم.— إيه؟قالت نادين:— أنت كنت الطفل الذي تم نقله بعده.ن

  • بعد أن خانني قلبك   الفصل ١٣٠: سارة

    توقفت ليان أمام المرأة.لم تستطع الكلام.كانت ملامحها تشبه أمها بطريقة غريبة.لكن عينيها…كانتا تحملان شيئًا شعرت ليان أنها تعرفه منذ زمن.قالت المرأة:— ليان؟همست ليان:— سارة؟أومأت.— أيوه.تقدمت ليان خطوة.لكن ياسين أمسك بذراعها.— استني.نظرت إليه.— دي ممكن تكون خدعة.قالت المرأة:— معاه حق.ثم أضافت:— بعد كل اللي حصل، أنا نفسي ما كنتش هصدقني.أخرجت شيئًا من جيبها.كانت قلادة صغيرة.نفس الرمز الموجود على قلادة ليان.قالت:— دي كانت معايا يوم اختفائي.اقتربت ليان.— منين جبتيها؟— أمي أعطتهالي.تجمدت.— أمي؟— والدتك.نظرت ليان إلى مالك.— يعني هي قابلت أمي؟أجابته سارة:— أكتر من مرة.قال مالك:— وإنتِ كنتِ عارفة إننا إخوات؟هزت رأسها.— عرفت من زمان.— ليه ما رجعتيش؟خفضت عينيها.— لأنني كنت أعتقد إن رجوعي هيعرّضكم للخطر.قال ياسين:— مين كان بيهددك؟— كريم.تدخل آدم:— كريم كان يعرف مكانها؟— أيوه.ثم نظرت إلى ليان.— لكنه ما كانش يعرف كل شيء.قالت ليان:— إيه اللي ما كانش يعرفه؟أجابت سارة:— إن والدتك أخفت الدليل الأخير.— فين؟ابتسمت سارة بحزن.— معك.وضعت ليان يدها على ك

  • بعد أن خانني قلبك   الفصل ١٢٩: اليوم الذي كنتُ فيه طفلتين

    ظلت ليان تحدق في الصورة.طفلة صغيرة بين ذراعي هالة.والتاريخ:٢٨ أبريل ٢٠٠٠.قالت ليان:— أنا كنت مع أمي في المستشفى.قال آدم:— أيوه.— إذن مين الطفلة دي؟لم يجب.اقتربت مريم وأخذت الصورة.قلبتها.كان خلفها رقم:٣٠٩.تغير وجهها.— لا…سألها مالك:— إيه؟قالت مريم:— الطفل ٣٠٩ ما كانش طفلًا مجهولًا.نظرت إليها ليان.— أمال؟— كان اسمًا مستعارًا.قال ياسين:— لمين؟رفعت مريم عينيها.— لليان.ساد الصمت.قالت ليان:— يعني أنا كنت المريضة ٣٠٩؟أومأت.— أيوه.قال آدم:— وده يفسر ليه السجلات كانت متناقضة.قالت ليان:— بس الصورة…— هالة كانت تحملك بعد ما خرجتِ من المستشفى.— خرجت؟— مؤقتًا.قال مالك:— والدتك كانت بتحاول تخفيك عن كريم.سألت ليان:— وسارة؟قالت مريم:— سارة كانت في نفس المبنى.— يعني أنا وسارة كنا مع بعض؟— لفترة قصيرة.بدأت ذكريات مبهمة تعود إلى ليان.ممر أبيض.صوت طفلة تضحك.امرأة تقول:— خدي بالك منها.ثم صوت آخر:— لازم نفصلهم.وضعت ليان يدها على رأسها.قال ياسين:— ليان؟— أنا فاكرة حاجة.اقترب منها.— إيه؟— كان فيه سريرين.نظر الجميع إليها.— وأنا كنت في واحد.توقفت.—

  • بعد أن خانني قلبك   الفصل ١٢٨: زوجة كريم

    لم تستطع ليان أن تبعد عينيها عن الصورة.امرأة شابة تحملها بين ذراعيها.وخلفها ممر المستشفى.وفي زاوية الصورة، ظهر تاريخ:٢٧ أبريل ٢٠٠٠.قالت ليان:— دي كانت موجودة يوم ولادتي؟أومأ آدم.— أيوه.سأل ياسين:— اسمها إيه؟قال آدم:— نادية.تدخلت مريم:— اسمها الحقيقي مش نادية.نظرت إليها ليان.— أمال؟— هالة.تجمدت.قال مالك:— هالة زوجة كريم؟— أيوه.سألت ليان:— إيه علاقتها بأمي؟أجابت مريم:— كانوا يعرفوا بعض قبل سنوات من ولادتك.— منين؟— من والدك.صمتت ليان.— بابا كان يعرفها؟— كان يعرف زوجها، ويعرف إنها كانت بتساعده في بعض الأمور.قال ياسين:— أي أمور؟نظرت مريم إلى آدم.— نقل الأطفال.تغير وجه ليان.— الأطفال؟— أيوه.قال آدم:— هالة كانت واحدة من الأشخاص اللي بينقلوا الأطفال بين المستشفيات.قالت ليان:— ليه؟— عشان يختفوا من السجلات.سألت:— ومين كان بيطلب منها ده؟صمت آدم.ثم قال:— كريم.شعرت ليان بالاختناق.— يعني كريم كان يعرفني من يوم ولادتي؟— أيوه.— وكان عايزني أختفي؟— في البداية.— ليه؟أجاب آدم:— لأنك كنتِ تحملين العلامة.وضعت ليان يدها على كتفها.— العلامة اللي عندي؟

続きを読む
無料で面白い小説を探して読んでみましょう
GoodNovel アプリで人気小説に無料で!お好きな本をダウンロードして、いつでもどこでも読みましょう!
アプリで無料で本を読む
コードをスキャンしてアプリで読む
DMCA.com Protection Status