หน้าหลัก / الرومانسية / بعد أن خانني قلبك / الفصل الثاني: الدرج الثاني

แชร์

الفصل الثاني: الدرج الثاني

ผู้เขียน: غزال الريم الذهبي
last update วันที่เผยแพร่: 2026-09-11 18:32:49

ظل ياسين واقفًا أمامها، وعيناه معلقتان بالهاتف.

— مين صاحب الرقم ده؟

كان صوته هادئًا، لكن ليان شعرت أن وراء هدوئه شيئًا يخفيه. لم يكن هدوء رجل يسأل بدافع الفضول، بل هدوء شخص يعرف الإجابة وينتظر منها أن تكذب.

رفعت عينيها إليه، وحاولت أن تبدو ثابتة رغم ارتجاف أصابعها.

— معرفش.

— معرفيش؟

اقترب منها خطوة، حتى شعرت برائحة عطره التي كانت تحبها يومًا، قبل أن تتحول إلى شيء يثير داخلها القلق.

— أمال ليه الرسالة خلتك تدخلي مكتبي؟

شعرت ليان بالارتباك.

إذن هو يعرف.

ليس فقط الرقم، ولا الرسالة وحدها، بل يعرف سبب وجودها في مكتبه في هذا الوقت المتأخر من الليل. كان يعرف أنها دخلت تبحث عن شيء، وربما كان ينتظرها منذ البداية.

قالت بسرعة:

— أنا دخلت أدور على حاجة تخصني.

— في مكتبي؟

صمتت.

كانت الإجابة عالقة في حلقها. لم تستطع أن تقول له إنها وجدت رسالة مجهولة على هاتفها، رسالة تطلب منها أن تبحث في الدرج الثاني من مكتبه، وأنها لم تكن تعرف هل تصدقها أم تعتبرها مجرد محاولة لإفساد حياتها.

ابتسم ياسين ابتسامة صغيرة، لكنها لم تكن ابتسامة عادية. كانت تحمل سخرية خفية، وكأنه استمتع برؤيتها مرتبكة.

— ليان، إحنا متجوزين بقالنا ثلاث سنين. عمرك ما دخلتي مكتبي بالطريقة دي.

نظرت إليه بثبات مصطنع.

— ويمكن أنت اللي اتغيرت.

اختفت الابتسامة من وجهه.

حل صمت ثقيل بينهما، حتى إن صوت عقارب الساعة بدا واضحًا في أرجاء الغرفة. كانت ليان تسمع دقات قلبها، وتشعر بأن كل ثانية تمر تقربها من حقيقة لا تريد معرفتها.

ثم قال:

— إنتِ شاكّة فيا؟

لم تجب.

وكان صمتها كافيًا.

تغيرت ملامحه للحظة، ثم عاد إلى هدوئه المعتاد. استدار نحو المكتب، ومد يده إلى الدرج الثاني.

راقبته ليان دون أن ترمش.

فتح الدرج.

لكنها لاحظت شيئًا غريبًا.

الدرج كان فارغًا.

لا ظرف.

لا أوراق.

لا شيء.

حتى القلم القديم الذي اعتاد ياسين الاحتفاظ به لم يكن موجودًا. بدا الدرج نظيفًا أكثر من اللازم، وكأن أحدًا أفرغه قبل دقائق فقط.

نظرت إليه بدهشة.

— كان فيه حاجة هنا؟

رفع ياسين عينيه إليها ببطء.

— إيه؟

— مفيش… بس أنا…

توقفت.

لقد كادت تخبره عن الرسالة، لكنها تراجعت في اللحظة الأخيرة. لم تكن مستعدة لأن تمنحه فرصة لمعرفة كل ما تعرفه، أو بالأحرى كل ما تظن أنها تعرفه.

لكنه سبقها:

— حد قالك إن فيه ظرف؟

تجمدت.

شعرت ببرودة تسري في جسدها.

كيف عرف؟

لم تقل كلمة واحدة عن الظرف. لم تذكر الدرج، ولم تخبره أن الرسالة طلبت منها البحث فيه. كل ما قالته إنها دخلت تبحث عن شيء يخصها.

نظر ياسين إلى وجهها، وفهم من صمتها أنها وقعت في الفخ.

اقترب منها أكثر، ثم أغلق الدرج بهدوء.

— روحي نامي يا ليان.

— ياسين…

— قلت لك نامي.

لم يكن صوته مرتفعًا، لكنه كان حادًا بما يكفي ليجعلها تتراجع خطوة.

خرج من المكتب، وأغلق الباب خلفه دون أن يلتفت إليها.

وقفت ليان مكانها، وعقلها يعمل بسرعة. كانت تحاول ترتيب الأحداث، لكنها كلما وجدت تفسيرًا، ظهر أمامها سؤال جديد.

الظرف كان موجودًا فعلًا.

لكنه اختفى قبل أن تصل إليه.

وهذا يعني أن شخصًا آخر كان يعرف أنها ستأتي إلى هنا، أو أن ياسين كان يراقبها طوال الوقت. ربما كان قد دخل المكتب قبلها وأخذ الظرف، وربما كان هو من أرسل الرسالة أصلًا ليختبرها.

لكن لماذا؟

ماذا كان يريد أن يعرف؟

عادت إلى غرفتها دون أن تقول شيئًا. أغلقت الباب خلفها، وأسندت ظهرها إليه، ثم بقيت واقفة للحظات وهي تحاول التقاط أنفاسها.

نظرت إلى السرير، ثم إلى المرآة المقابلة. انعكست صورتها أمامها شاحبة ومرهقة، بعينين لم تعرفهما من قبل. منذ زواجها من ياسين، كانت تظن أنها تعيش حياة مستقرة، حتى لو خلت من الحب الكبير الذي حلمت به في طفولتها. كان ياسين زوجًا محترمًا، ناجحًا، وهادئًا. لم يرفع صوته عليها إلا نادرًا، ولم يمنعها من شيء.

لكن في الأيام الأخيرة، بدأت تكتشف أن الهدوء قد يكون قناعًا، وأن الرجل الذي لا يصرخ ربما يخفي غضبًا أخطر من أي صراخ.

بعد دقائق، سمعت صوت باب المنزل يُفتح.

ثم صوت خطوات ياسين في الممر.

اقتربت من الباب، لكنها لم تفتحه. وضعت أذنها عليه، وحاولت أن تميز الأصوات القادمة من الخارج.

سمعته يتحدث عبر الهاتف.

— قلت لك إنها شافت الرسالة.

صمت قليلًا.

شعرت ليان بأن الدم انسحب من وجهها.

ثم قال:

— لا، مش دلوقتي… لازم نعرف مين بيبعتها الأول.

وضعت يدها على فمها حتى لا تصدر شهقة.

كان ياسين يتحدث عن الرسائل.

إذن هو كان يعرف.

لم تكن الرسالة الأولى مفاجأة له، ولم يكن يسألها بدافع الشك فقط. كان يتابع الأمر منذ البداية، وربما كان يتلقى تقارير عن كل خطوة تخطوها.

اقتربت أكثر من الباب.

سمعته يقول:

— لو واجهناها دلوقتي، هتخاف وتسكت. لازم نسيبها تكمل.

توقفت أنفاسها.

من كان معه؟ ولماذا يريدان منها أن تكمل؟ هل كانا يتحدثان عن الرسالة أم عن شيء آخر؟ شعرت بأن حياتها تحولت إلى لعبة، وأنها الوحيدة التي لا تعرف قواعدها.

وفجأة سمعته يقول:

— آدم رجع القاهرة.

اتسعت عيناها.

آدم؟

ذلك الاسم الذي دفنته في الماضي منذ سنوات، وحاولت ألا تفكر فيه منذ اليوم الذي اختفى فيه دون وداع.

آدم الشامي.

صديق طفولتها، وجارها القديم، والشخص الذي أحبته قبل أن تتزوج ياسين.

كان آدم أول شخص جعلها تشعر بأنها مفهومة. كان يعرف خوفها من الأماكن المزدحمة، ويعرف أنها تبكي عندما تغضب بدلًا من أن تصرخ، وكان يحتفظ برسائلها القديمة في صندوق خشبي صغير. وعدها ذات مرة بأنه لن يتركها مهما حدث.

ثم اختفى.

في ليلة واحدة، اختفى آدم من حياتها، وأخبرها والدها أنه سافر مع عائلته إلى الخارج. بعد أشهر، تقدم ياسين لخطبتها، وكان كل شيء مرتبًا بطريقة جعلتها تشعر أن رفضها لن يغير شيئًا. حاولت أن تسأل عن آدم، لكنها لم تجد إجابة واضحة. ومع مرور الوقت، أقنعت نفسها بأن الماضي انتهى.

لكن الآن، عاد اسمه فجأة إلى حياتها، في أكثر لحظة كانت فيها ضعيفة.

لم تسمع بقية الحديث. كانت الكلمات تتداخل في رأسها، ولم تعد قادرة على التركيز. عادت إلى سريرها بسرعة، وأغلقت عينيها عندما فتح ياسين باب الغرفة.

دخل بهدوء.

ظن أنها نائمة.

وقف للحظات بجانبها، وظلت ليان ساكنة، تحبس أنفاسها حتى لا يكتشف أنها مستيقظة. شعرت بيده تقترب من وجهها، لكنه لم يلمسها. بقي واقفًا ينظر إليها، وكأن شيئًا داخله يمنعه من الرحيل.

ثم قال بصوت منخفض:

— سامحيني يا ليان…

تجمدت.

لم يكن اعتذارًا عابرًا. كان صوته مثقلًا بالندم، وكأنه يعتذر عن شيء حدث منذ سنوات، شيء لا علاقة له بما جرى الليلة فقط.

غادر الغرفة وأغلق الباب خلفه.

فتحت ليان عينيها ببطء.

لم تكن تعرف ماذا يعني اعتذاره، لكنها شعرت أن الكلمات أخطر من أي تهديد. لماذا يعتذر؟ هل كان يعرف آدم؟ هل كان له دور في اختفائه؟ وهل كان زواجها من ياسين مبنيًا على سر لم يخبرها به أحد؟

ظلت مستيقظة حتى الفجر.

وفي صباح اليوم التالي، خرجت من المنزل قبل أن يستيقظ ياسين. لم تخبره إلى أين تذهب، ولم تنتظر أن يسألها. كانت تحتاج إلى الهواء، إلى مكان بعيد عن الجدران التي بدأت تشعر بأنها تراقبها.

عندما وصلت إلى سيارتها، وجدت ظرفًا أبيض موضوعًا تحت مسّاحة الزجاج الأمامي.

توقفت في مكانها.

لم يكن عليه اسم، ولا عنوان، ولا أي علامة تدل على صاحبه.

نظرت حولها. كان الشارع هادئًا، وبعض الجيران بدأوا يخرجون إلى أعمالهم. لم ترَ أحدًا يراقبها، لكن إحساسًا قويًا أخبرها أن الشخص الذي وضع الظرف لم يبتعد كثيرًا.

مدت يدها وأخذته.

كانت أصابعها ترتجف وهي تفتحه.

في الداخل كانت هناك صورة قديمة.

صورة لها مع آدم.

كانا يقفان أمام شجرة كبيرة في حديقة منزلها القديم. كانت ليان تبتسم، بينما كان آدم ينظر إليها بطريقة جعلت قلبها يؤلمها رغم مرور السنوات. تذكرت ذلك اليوم فورًا. كان قبل اختفائه بأسبوع واحد فقط.

قلبت الصورة.

وفي ظهرها كُتبت جملة واحدة:

«اسألي ياسين لماذا فرّق بينكما.»

شهقت ليان، وسقطت الصورة من يدها.

لم تكن الجملة مجرد اتهام. كانت مفتاحًا لباب ظل مغلقًا في ذاكرتها طويلًا.

بدأت تتذكر تفاصيل لم تنتبه إليها من قبل: إصرار والدها على زواجها من ياسين، اختفاء آدم المفاجئ، خوف والدتها كلما سألت عنه، والليلة التي عاد فيها والدها إلى المنزل غاضبًا وهو يحمل هاتفًا لم تره من قبل.

رفعت الصورة مرة أخرى، وحدقت في وجه آدم.

هل كان قد حاول التواصل معها؟ هل منعه ياسين؟ هل كان ياسين يعرفه قبل الزواج؟ وهل كان هو السبب الحقيقي وراء ابتعاده؟

للمرة الأولى، بدأت تشك أن زواجها من ياسين ربما لم يكن صدفة أصلًا.

وفي اللحظة التي همّت فيها بإعادة الصورة إلى الظرف، اهتز هاتفها.

وصلتها رسالة جديدة من الرقم المجهول:

«لو عايزة تعرفي الحقيقة، روحي للمكان اللي اتقابلتي فيه مع آدم آخر مرة.»

تحت الرسالة ظهر عنوان قديم.

عنوان منزل مهجور في أطراف المدينة.

المكان الذي كانت تظن أن ذاكرتها نسيته.

لكنها تذكرته فورًا.

كان المكان نفسه الذي اختفى فيه آدم من حياتها.

رفعت ليان عينيها نحو منزلها، فرأت ستارة غرفة المكتب تتحرك خلف النافذة.

كان ياسين واقفًا هناك.

يراقبها.

وفي يده هاتفه.

تراجعت خطوة، وأخفت الظرف داخل حقيبتها. لم يبعد ياسين عينيه عنها، وكأنه عرف أنها قرأت الرسالة الجديدة، وكأنه كان ينتظر قرارها.

ثم رن هاتفها مرة أخرى.

رسالة قصيرة:

«ما تروحيش لوحدك… هو عارف إنك هتروحي.»

شعرت ليان بقشعريرة تسري في جسدها.

رفعت رأسها نحو نافذة المكتب، لكن ياسين لم يعد هناك.

اختفى.

وفي تلك اللحظة، أدركت أن الأمر لم يعد مجرد سر قديم أو حب ضائع.

كان هناك شخص يراقبها، وشخص آخر يخفي الحقيقة، وربما كان الاثنان يعرفان بعضهما.

أما آدم، الذي ظنت أنه أصبح جزءًا من الماضي، فقد يكون أقرب إليها مما تتخيل.

أدارت محرك السيارة، وانطلقت نحو العنوان القديم، وهي لا تعرف هل تذهب بحثًا عن الحقيقة أم تسير بإرادتها إلى فخ أُعد لها منذ سنوات.

يتبع…

อ่านหนังสือเล่มนี้ต่อได้ฟรี
สแกนรหัสเพื่อดาวน์โหลดแอป

บทล่าสุด

  • بعد أن خانني قلبك   الفصل ١٣٣: الحقيقة التي أخفاها أبي

    لم تفهم ليان جملة فؤاد.— مش أبي بالطريقة اللي أظنها؟قالت وهي تنظر إليه:— يعني إيه؟لم يجب فورًا.كان الجميع ينتظر.وأخيرًا قال:— أنا والدكِ بالدم.توقفت ليان.— لكن؟— لكن محمود هو الرجل اللي ربّاكِ.قال مالك:— يعني فؤاد أبونا الحقيقي؟— أيوه.قالت سارة:— وليه اتقال لنا إن محمود أبونا؟أجاب فؤاد:— لأن الحقيقة كانت هتقتلكم.ضحكت ليان بمرارة.— كل واحد بيقول نفس الجملة.اقتربت نادين منها.— المرة دي لازم تسمعي للنهاية.قالت ليان:— اتفضلي.أخذت نادين الصورة القديمة.— والدتك وفؤاد كانوا متزوجين قبل محمود.تجمدت ليان.— متزوجين؟أومأت.— نعم.— وإزاي؟— انفصلوا بعد ولادة مالك.نظر مالك إلى فؤاد.— ليه؟قال فؤاد:— لأنني كنت أعمل مع والدكِ في المشروع.سألت ليان:— أي مشروع؟— مشروع حماية الأطفال الذين كانت الشبكة تطاردهم.قال آدم:— ومالك كان واحدًا منهم؟— نعم.قالت سارة:— وأنا؟— أنتِ كنتِ الأصغر.ثم نظر إلى ليان.— وأنتِ كنتِ آخر طفلة.قالت ليان:— ورامي؟— رامي لم يكن من أطفال المشروع.تغير وجه رامي.— إيه؟قال فؤاد:— رامي ابني من زواج آخر.توقفت ليان.— يعني مش أخونا؟أجاب:

  • بعد أن خانني قلبك   الفصل ١٣٢: الرجل الذي قال «أنا أبوكم»

    تجمدت ليان.لم تتحرك.الرجل الواقف عند الباب كان يحمل صورة والدها القديمة.لكن وجهه لم يكن وجه والدها.كان أكبر سنًا، وشعره رمادي، وملامحه مختلفة.قال ياسين:— مين إنت؟أجاب الرجل:— اسمي فؤاد.نظرت إليه ليان.— وبتقول إنك أبونا؟— أيوه.ضحك مالك بمرارة.— مستحيل.قال فؤاد:— عارف إنكم مش هتصدقوا.ثم وضع الصورة على الطاولة.— عشان كده جبت الدليل.اقتربت ليان.كانت الصورة قديمة جدًا.والدتها تقف في المنتصف.بجانبها رجل أصغر سنًا.وفي ذراعيه طفل.قالت ليان:— ده مين؟أجاب:— أنا.ثم أشار إلى الطفل.— وده مالك.تقدم مالك.— أنا؟— أيوه.قالت سارة:— لكن والدي كان اسمه محمود.تغير وجه فؤاد.— محمود كان زوج أمكم.سألته ليان:— مش أبويا؟صمت.ثم قال:— لا.ساد الصمت.شعرت ليان بأن كل شيء داخلها انهار.— يعني بابا اللي عشت وأنا فاكرة إنه أبويا… مش أبي؟أجاب فؤاد:— كان يحبكم.— أنا ما سألتش إذا كان يحبنا.نظرت إليه بعينين دامعتين.— أنا بسألك: هل هو أبي؟هز رأسه.— لا.قال مالك:— وإنت اختفيت ليه؟— لأن محمود عرف بوجودي.سألت ليان:— وماما؟خفض عينيه.— كانت تحاول تحميكم جميعًا.قالت سارة:—

  • بعد أن خانني قلبك   الفصل ١٣١: الأخ الرابع

    لم تستطع ليان أن تتحرك.كانت كلمة نادين ما تزال معلقة في الهواء:«أنتم أربعة.»قال مالك:— مين الرابع؟لم تجب نادين.نظرت إلى سارة.ثم إلى آدم.وأخيرًا إلى ليان.قالت ليان:— قولي.أخرجت نادين ملفًا قديمًا.— الطفل الرابع اتولد قبل سارة ومالك وليان بسنوات.سأل ياسين:— من أمه؟— نفس الأم.تجمدت ليان.— أمي؟أومأت نادين.— أيوه.قالت سارة:— أنا كنت أعرف.نظر إليها مالك.— كنتِ تعرفي إن لينا أخ رابع؟— كنت أعرف إن عندنا أخًا.— فين؟خفضت سارة عينيها.— ما أعرفش.قالت نادين:— أنا أعرف.اقتربت ليان.— مين هو؟فتحت نادين الملف.كانت الصفحة الأولى تحمل صورة لطفل صغير.لم يكن وجهه واضحًا.لكن على كتفه ظهرت العلامة نفسها.قالت نادين:— اسمه عند الولادة كان نور.تجمدت ليان.— نور؟قالت سارة:— الاسم ده مش اسم ولد.أجابت نادين:— لأنه لم يكن اسمه الحقيقي.قلبت الصفحة.ظهر اسم آخر:«آدم.»نظر الجميع إلى آدم.لم يتحرك.قال ياسين:— تاني؟أجاب آدم بصوت منخفض:— أنا قلت لكم إني كنت الطفل ٣٠٩.قالت نادين:— لكن الطفل ٣٠٩ لم يكن آدم.تجمد آدم.— إيه؟قالت نادين:— أنت كنت الطفل الذي تم نقله بعده.ن

  • بعد أن خانني قلبك   الفصل ١٣٠: سارة

    توقفت ليان أمام المرأة.لم تستطع الكلام.كانت ملامحها تشبه أمها بطريقة غريبة.لكن عينيها…كانتا تحملان شيئًا شعرت ليان أنها تعرفه منذ زمن.قالت المرأة:— ليان؟همست ليان:— سارة؟أومأت.— أيوه.تقدمت ليان خطوة.لكن ياسين أمسك بذراعها.— استني.نظرت إليه.— دي ممكن تكون خدعة.قالت المرأة:— معاه حق.ثم أضافت:— بعد كل اللي حصل، أنا نفسي ما كنتش هصدقني.أخرجت شيئًا من جيبها.كانت قلادة صغيرة.نفس الرمز الموجود على قلادة ليان.قالت:— دي كانت معايا يوم اختفائي.اقتربت ليان.— منين جبتيها؟— أمي أعطتهالي.تجمدت.— أمي؟— والدتك.نظرت ليان إلى مالك.— يعني هي قابلت أمي؟أجابته سارة:— أكتر من مرة.قال مالك:— وإنتِ كنتِ عارفة إننا إخوات؟هزت رأسها.— عرفت من زمان.— ليه ما رجعتيش؟خفضت عينيها.— لأنني كنت أعتقد إن رجوعي هيعرّضكم للخطر.قال ياسين:— مين كان بيهددك؟— كريم.تدخل آدم:— كريم كان يعرف مكانها؟— أيوه.ثم نظرت إلى ليان.— لكنه ما كانش يعرف كل شيء.قالت ليان:— إيه اللي ما كانش يعرفه؟أجابت سارة:— إن والدتك أخفت الدليل الأخير.— فين؟ابتسمت سارة بحزن.— معك.وضعت ليان يدها على ك

  • بعد أن خانني قلبك   الفصل ١٢٩: اليوم الذي كنتُ فيه طفلتين

    ظلت ليان تحدق في الصورة.طفلة صغيرة بين ذراعي هالة.والتاريخ:٢٨ أبريل ٢٠٠٠.قالت ليان:— أنا كنت مع أمي في المستشفى.قال آدم:— أيوه.— إذن مين الطفلة دي؟لم يجب.اقتربت مريم وأخذت الصورة.قلبتها.كان خلفها رقم:٣٠٩.تغير وجهها.— لا…سألها مالك:— إيه؟قالت مريم:— الطفل ٣٠٩ ما كانش طفلًا مجهولًا.نظرت إليها ليان.— أمال؟— كان اسمًا مستعارًا.قال ياسين:— لمين؟رفعت مريم عينيها.— لليان.ساد الصمت.قالت ليان:— يعني أنا كنت المريضة ٣٠٩؟أومأت.— أيوه.قال آدم:— وده يفسر ليه السجلات كانت متناقضة.قالت ليان:— بس الصورة…— هالة كانت تحملك بعد ما خرجتِ من المستشفى.— خرجت؟— مؤقتًا.قال مالك:— والدتك كانت بتحاول تخفيك عن كريم.سألت ليان:— وسارة؟قالت مريم:— سارة كانت في نفس المبنى.— يعني أنا وسارة كنا مع بعض؟— لفترة قصيرة.بدأت ذكريات مبهمة تعود إلى ليان.ممر أبيض.صوت طفلة تضحك.امرأة تقول:— خدي بالك منها.ثم صوت آخر:— لازم نفصلهم.وضعت ليان يدها على رأسها.قال ياسين:— ليان؟— أنا فاكرة حاجة.اقترب منها.— إيه؟— كان فيه سريرين.نظر الجميع إليها.— وأنا كنت في واحد.توقفت.—

  • بعد أن خانني قلبك   الفصل ١٢٨: زوجة كريم

    لم تستطع ليان أن تبعد عينيها عن الصورة.امرأة شابة تحملها بين ذراعيها.وخلفها ممر المستشفى.وفي زاوية الصورة، ظهر تاريخ:٢٧ أبريل ٢٠٠٠.قالت ليان:— دي كانت موجودة يوم ولادتي؟أومأ آدم.— أيوه.سأل ياسين:— اسمها إيه؟قال آدم:— نادية.تدخلت مريم:— اسمها الحقيقي مش نادية.نظرت إليها ليان.— أمال؟— هالة.تجمدت.قال مالك:— هالة زوجة كريم؟— أيوه.سألت ليان:— إيه علاقتها بأمي؟أجابت مريم:— كانوا يعرفوا بعض قبل سنوات من ولادتك.— منين؟— من والدك.صمتت ليان.— بابا كان يعرفها؟— كان يعرف زوجها، ويعرف إنها كانت بتساعده في بعض الأمور.قال ياسين:— أي أمور؟نظرت مريم إلى آدم.— نقل الأطفال.تغير وجه ليان.— الأطفال؟— أيوه.قال آدم:— هالة كانت واحدة من الأشخاص اللي بينقلوا الأطفال بين المستشفيات.قالت ليان:— ليه؟— عشان يختفوا من السجلات.سألت:— ومين كان بيطلب منها ده؟صمت آدم.ثم قال:— كريم.شعرت ليان بالاختناق.— يعني كريم كان يعرفني من يوم ولادتي؟— أيوه.— وكان عايزني أختفي؟— في البداية.— ليه؟أجاب آدم:— لأنك كنتِ تحملين العلامة.وضعت ليان يدها على كتفها.— العلامة اللي عندي؟

บทอื่นๆ
สำรวจและอ่านนวนิยายดีๆ ได้ฟรี
เข้าถึงนวนิยายดีๆ จำนวนมากได้ฟรีบนแอป GoodNovel ดาวน์โหลดหนังสือที่คุณชอบและอ่านได้ทุกที่ทุกเวลา
อ่านหนังสือฟรีบนแอป
สแกนรหัสเพื่ออ่านบนแอป
DMCA.com Protection Status