Home / الرومانسية / بعد أن خانني قلبك / الفصل السادس: تحت بيت والدها

Share

الفصل السادس: تحت بيت والدها

last update publish date: 2026-09-11 18:37:59

لم تتحرك ليان.

ظلت تحدق في الشاشة، ثم رفعت عينيها إلى ياسين.

— إنت قلت: رجعت.

لم يجب.

كان وجهه شاحبًا، وعيناه معلقتين بالرسالة كأنها فتحت بابًا من الماضي كان يظن أنه أغلقه إلى الأبد.

اقتربت منه خطوة.

— مريم كانت تحت بيت أبويا؟

أمسك ياسين بذراعها.

— لازم نخرج حالًا.

نزعت يدها منه بعنف.

— جاوبني!

تدخلت نادين وهي تبكي:

— ليان، مش هنا. الناس دي ممكن تقتلنا كلنا.

نظرت ليان إلى الرجلين الواقفين عند الباب، ثم إلى فؤاد الملقى على الأرض. كان لا يزال يتنفس بصعوبة، والدماء تغطي كتفه.

قالت:

— سيبوه.

ضحك أحد الرجلين بسخرية.

— هو مش مهم دلوقتي.

انحنت ليان والتقطت هاتف فؤاد، ثم أخفتْه داخل ملابسها.

لاحظ ياسين حركتها، لكنه لم يقل شيئًا.

خرجوا من الغرفة بسرعة، بينما بقي الرجلان خلفهم.

وقبل أن تغلق ليان الباب، سمعت فؤاد يهمس:

— المفتاح… مش للباب… للدرج…

ثم أُغلق الباب.

⸻

في السيارة، جلس ياسين خلف المقود، بينما جلست ليان في الخلف بجوار نادين.

لم يتحدث أحد.

كانت الرسالة تتكرر في عقل ليان:

«مريم ليست في المكان الذي يظنونه… ابحثي تحت بيت والدك.»

بعد دقائق، قالت ليان:

— هنروح بيت أبويا.

شد ياسين قبضته حول المقود.

— البيت مقفول من سنين.

— عارفة.

— مفيش حاجة هناك.

— يبقى مش هتخاف نروح.

نظر إليها عبر المرآة.

— ليان، اسمعيني. الرسالة ممكن تكون فخ.

— وكل اللي حصل النهارده مش فخ؟

صمت.

قالت نادين بصوت خافت:

— لازم نعرف مين بعت الرسالة.

أخرجت ليان هاتف فؤاد، وفتحته بسرعة.

كان مقفلًا برمز سري.

حاولت عدة أرقام، لكن الهاتف رفضها.

ثم تذكرت شيئًا.

أدخلت تاريخ ميلاد آدم.

انفتح الهاتف.

نظرت نادين إليها بدهشة.

— إنتِ عرفتي الرقم إزاي؟

— فؤاد قال إن آدم هو اللي ترك الصندوق. يمكن كل حاجة مرتبطة به.

ظهرت أمامها عشرات الرسائل، معظمها محذوف.

لكن رسالة واحدة بقيت محفوظة.

كانت من رقم مجهول، أُرسلت قبل دقائق:

«لو وصلت ليان إلى البيت، لا تسمح لها بالنزول وحدها.»

تجمدت ليان.

رفعت عينيها إلى ياسين.

— مين اللي بعت الرسالة دي؟

لم يجب.

قالت نادين:

— الرسالة موجهة لفؤاد؟

— أيوه.

— ومعناها إن حد كان عارف إننا هنروح هناك.

أوقف ياسين السيارة فجأة.

التفتت ليان إليه.

— في إيه؟

ظل ينظر أمامه.

— لازم نرجع.

— لا.

— ليان، البيت مراقب.

— عشان كده لازم نروح.

— مش فاهمة إنهم عايزينك تروحي؟

— يمكن عايزينني أروح عشان أكتشف الحقيقة.

اقترب ياسين منها، وقال بصوت منخفض:

— الحقيقة هتقتلك.

— ولا إنت اللي هتقتلني؟

تغير وجهه.

تراجعت ليان إلى الخلف، بينما وضعت نادين يدها على ذراعها.

قال ياسين:

— أنا عمري ما أذيتك.

— لكنك أذيت مريم.

أغمض عينيه للحظة.

— مريم كانت تعرف حاجات ما كانش ينفع تعرفها.

— فحبستموها؟

— أنا ما حبستهاش.

— لكنك عارف مكانها.

لم يجب.

وكان صمته اعترافًا جديدًا.

⸻

وصلوا إلى بيت والد ليان بعد منتصف الليل.

كان المنزل مهجورًا، تحيط به الأشجار اليابسة، والنوافذ مغطاة بطبقة كثيفة من الغبار.

أخرجت ليان المفتاح من حقيبتها، وفتحت الباب.

دخلت أولًا.

كانت رائحة الرطوبة تملأ المكان.

تقدمت نحو الصالة، ثم توقفت أمام صورة والدها المعلقة على الحائط.

كان يقف فيها بجوار ياسين، وفؤاد، ورجل رابع لم تتعرف إليه.

اقتربت من الصورة.

— مين الراجل ده؟

نظر ياسين إليها، ثم أشاح بوجهه.

— مش فاكر.

ضحكت بمرارة.

— إنت مش فاكر أي حاجة.

أضاءت نادين مصباح هاتفها، وبدأت تبحث في الغرف.

قالت ليان:

— الرسالة قالت تحت البيت.

توجهت إلى غرفة والدها القديمة.

كان السرير مغطى بقطعة قماش، والمكتب خاليًا إلا من بعض الأوراق القديمة.

بدأت تطرق الأرضية بقدمها.

في البداية لم تسمع شيئًا.

ثم، عند الزاوية القريبة من الخزانة، صدر صوت أجوف.

انحنت ليان، وأزاحت السجادة.

ظهرت حلقة معدنية صغيرة مثبتة في الأرض.

أمسكت بها وسحبتها.

انفتح باب خشبي ضيق، وظهرت درجات تؤدي إلى الأسفل.

تراجعت نادين.

— إنتِ متأكدة إننا ننزل؟

قال ياسين بسرعة:

— لا.

نظرت إليه ليان.

— ليه؟

— لأن المكان ده خطر.

— عرفت منين؟

لم يجب.

أشعلت ليان مصباح هاتفها، وبدأت النزول.

أمسكت نادين بيدها، بينما تبعهما ياسين بعد لحظات.

كان السلم طويلًا، والهواء يزداد برودة كلما نزلا.

في نهاية السلم، ظهرت غرفة إسمنتية صغيرة.

كانت الجدران مغطاة بصور وأوراق.

اقتربت ليان من أول صورة.

كانت لمريم.

ثم رأت صورة ثانية.

لآدم.

ثم صورة ثالثة لها هي، التُقطت قبل زواجها بأيام.

شهقت.

— مين كان بيراقبني؟

لم يجب ياسين.

تقدمت نحو الجدار، فوجدت خريطة للمدينة، وعليها علامات حمراء كثيرة.

كانت إحدى العلامات أسفل بيت والدها مباشرة.

قالت نادين:

— مريم كانت هنا.

في تلك اللحظة، سمعوا صوتًا من خلف الجدار.

صوت طرق خافت.

تجمد الجميع.

ثم جاء الطرق مرة أخرى.

ثلاث ضربات.

وضعت ليان يدها على الجدار.

— في حد هنا.

أمسك ياسين بذراعها.

— ابعدي.

— سيبني.

بحثت عن مصدر الصوت، حتى وجدت لوحة معدنية مثبتة في الحائط.

كان بها قفل صغير.

أخرجت المفتاح الذي أعطاها فؤاد إياه.

أدخلته في القفل.

دار المفتاح بسهولة.

انفتح جزء من الجدار، وظهر ممر ضيق مظلم.

خرجت منه رائحة خانقة.

ثم سمعوا صوتًا ضعيفًا:

— ليان؟

توقفت أنفاسها.

كان الصوت مألوفًا.

صوتًا سمعته في تسجيلات قديمة، وفي أحلامها، وفي ذكريات والدها.

همست:

— مريم؟

جاء الرد من الداخل:

— ما تنزليش… ياسين معاهم.

التفتت ليان ببطء نحو زوجها.

كان ياسين واقفًا خلفها، ووجهه خاليًا من أي تعبير.

قالت:

— مريم عايشة.

لم ينكر.

— ليان، اسمعيني.

— إنت كنت عارف إنها هنا.

— كنت بحاول أحميكِ.

— بتحميني من مين؟

اقترب منها.

— من مريم.

جاء صوت مريم من الممر:

— ما تصدقيهوش! هو اللي حبسني هنا!

رفع ياسين مسدسه.

صرخت نادين:

— ياسين، لأ!

لكن قبل أن يطلق النار، انطفأت مصابيح الهواتف فجأة.

غرق المكان في الظلام.

ثم سُمع صوت خطوات قادمة من الممر.

خطوات بطيئة.

ثابتة.

اقتربت من ليان، حتى شعرت بأنفاس شخص يقف خلفها.

همس صوت رجل:

— اتأخرتِ يا ليان.

استدارت بسرعة.

لم ترَ سوى ظل طويل.

ثم أضاءت مصابيح قوية الغرفة دفعة واحدة.

ظهر الرجل أمامها.

تراجعت ليان، واصطدمت بالحائط.

كان وجهه مألوفًا.

وجهًا ظنت أنه مات منذ سنوات.

قالت بصوت مبحوح:

— آدم؟

ابتسم الرجل.

— كنتِ فاكرة إني مت؟

نظر ياسين إليه، ورفع مسدسه.

— إنت ما كانش لازم ترجع.

اقترب آدم خطوة.

— وأنا رجعت عشان أكشف مين قتل مريم… ومين دفن الحقيقة تحت بيت أبوها.

ثم أشار إلى ياسين.

— ومين أجبرني أختفي كل السنين دي.

صرخت مريم من داخل الممر:

— ليان، ما تثقيش في آدم!

تجمدت ليان.

نظرت إلى آدم، ثم إلى ياسين، ثم إلى الممر الذي تختبئ فيه مريم.

قالت:

— مين فيكم بيكدب؟

ابتسم آدم ابتسامة غامضة.

— اسألي نادين.

التفتت ليان إلى صديقتها.

كانت نادين واقفة في زاوية الغرفة، ووجهها شاحب.

ثم أخرجت من جيبها هاتفًا صغيرًا، ووضعته أمام ليان.

على شاشته تسجيل صوتي قديم.

ضغطت نادين زر التشغيل.

جاء صوت والد ليان واضحًا:

— لو حصل لي حاجة، ابعدوا ليان عن آدم… لأنه مش الضحية اللي فاكرينها.

انقطع التسجيل.

ساد الصمت.

ثم قال آدم:

— أبوك كان يعرف الحقيقة.

سألته ليان:

— وإيه هي؟

اقترب منها، وقال:

— أنا ما اختفيتش عشان أنجو… أنا اختفيت عشان أدفن آخر شخص كان يعرف إن مريم لم تكن أول ضحية.

تراجعت ليان.

— مين الضحية الأولى؟

نظر آدم إلى ياسين.

ثم قال:

— أمك.

يتبع…

Continue to read this book for free
Scan code to download App

Latest chapter

  • بعد أن خانني قلبك   الفصل ١٣٣: الحقيقة التي أخفاها أبي

    لم تفهم ليان جملة فؤاد.— مش أبي بالطريقة اللي أظنها؟قالت وهي تنظر إليه:— يعني إيه؟لم يجب فورًا.كان الجميع ينتظر.وأخيرًا قال:— أنا والدكِ بالدم.توقفت ليان.— لكن؟— لكن محمود هو الرجل اللي ربّاكِ.قال مالك:— يعني فؤاد أبونا الحقيقي؟— أيوه.قالت سارة:— وليه اتقال لنا إن محمود أبونا؟أجاب فؤاد:— لأن الحقيقة كانت هتقتلكم.ضحكت ليان بمرارة.— كل واحد بيقول نفس الجملة.اقتربت نادين منها.— المرة دي لازم تسمعي للنهاية.قالت ليان:— اتفضلي.أخذت نادين الصورة القديمة.— والدتك وفؤاد كانوا متزوجين قبل محمود.تجمدت ليان.— متزوجين؟أومأت.— نعم.— وإزاي؟— انفصلوا بعد ولادة مالك.نظر مالك إلى فؤاد.— ليه؟قال فؤاد:— لأنني كنت أعمل مع والدكِ في المشروع.سألت ليان:— أي مشروع؟— مشروع حماية الأطفال الذين كانت الشبكة تطاردهم.قال آدم:— ومالك كان واحدًا منهم؟— نعم.قالت سارة:— وأنا؟— أنتِ كنتِ الأصغر.ثم نظر إلى ليان.— وأنتِ كنتِ آخر طفلة.قالت ليان:— ورامي؟— رامي لم يكن من أطفال المشروع.تغير وجه رامي.— إيه؟قال فؤاد:— رامي ابني من زواج آخر.توقفت ليان.— يعني مش أخونا؟أجاب:

  • بعد أن خانني قلبك   الفصل ١٣٢: الرجل الذي قال «أنا أبوكم»

    تجمدت ليان.لم تتحرك.الرجل الواقف عند الباب كان يحمل صورة والدها القديمة.لكن وجهه لم يكن وجه والدها.كان أكبر سنًا، وشعره رمادي، وملامحه مختلفة.قال ياسين:— مين إنت؟أجاب الرجل:— اسمي فؤاد.نظرت إليه ليان.— وبتقول إنك أبونا؟— أيوه.ضحك مالك بمرارة.— مستحيل.قال فؤاد:— عارف إنكم مش هتصدقوا.ثم وضع الصورة على الطاولة.— عشان كده جبت الدليل.اقتربت ليان.كانت الصورة قديمة جدًا.والدتها تقف في المنتصف.بجانبها رجل أصغر سنًا.وفي ذراعيه طفل.قالت ليان:— ده مين؟أجاب:— أنا.ثم أشار إلى الطفل.— وده مالك.تقدم مالك.— أنا؟— أيوه.قالت سارة:— لكن والدي كان اسمه محمود.تغير وجه فؤاد.— محمود كان زوج أمكم.سألته ليان:— مش أبويا؟صمت.ثم قال:— لا.ساد الصمت.شعرت ليان بأن كل شيء داخلها انهار.— يعني بابا اللي عشت وأنا فاكرة إنه أبويا… مش أبي؟أجاب فؤاد:— كان يحبكم.— أنا ما سألتش إذا كان يحبنا.نظرت إليه بعينين دامعتين.— أنا بسألك: هل هو أبي؟هز رأسه.— لا.قال مالك:— وإنت اختفيت ليه؟— لأن محمود عرف بوجودي.سألت ليان:— وماما؟خفض عينيه.— كانت تحاول تحميكم جميعًا.قالت سارة:—

  • بعد أن خانني قلبك   الفصل ١٣١: الأخ الرابع

    لم تستطع ليان أن تتحرك.كانت كلمة نادين ما تزال معلقة في الهواء:«أنتم أربعة.»قال مالك:— مين الرابع؟لم تجب نادين.نظرت إلى سارة.ثم إلى آدم.وأخيرًا إلى ليان.قالت ليان:— قولي.أخرجت نادين ملفًا قديمًا.— الطفل الرابع اتولد قبل سارة ومالك وليان بسنوات.سأل ياسين:— من أمه؟— نفس الأم.تجمدت ليان.— أمي؟أومأت نادين.— أيوه.قالت سارة:— أنا كنت أعرف.نظر إليها مالك.— كنتِ تعرفي إن لينا أخ رابع؟— كنت أعرف إن عندنا أخًا.— فين؟خفضت سارة عينيها.— ما أعرفش.قالت نادين:— أنا أعرف.اقتربت ليان.— مين هو؟فتحت نادين الملف.كانت الصفحة الأولى تحمل صورة لطفل صغير.لم يكن وجهه واضحًا.لكن على كتفه ظهرت العلامة نفسها.قالت نادين:— اسمه عند الولادة كان نور.تجمدت ليان.— نور؟قالت سارة:— الاسم ده مش اسم ولد.أجابت نادين:— لأنه لم يكن اسمه الحقيقي.قلبت الصفحة.ظهر اسم آخر:«آدم.»نظر الجميع إلى آدم.لم يتحرك.قال ياسين:— تاني؟أجاب آدم بصوت منخفض:— أنا قلت لكم إني كنت الطفل ٣٠٩.قالت نادين:— لكن الطفل ٣٠٩ لم يكن آدم.تجمد آدم.— إيه؟قالت نادين:— أنت كنت الطفل الذي تم نقله بعده.ن

  • بعد أن خانني قلبك   الفصل ١٣٠: سارة

    توقفت ليان أمام المرأة.لم تستطع الكلام.كانت ملامحها تشبه أمها بطريقة غريبة.لكن عينيها…كانتا تحملان شيئًا شعرت ليان أنها تعرفه منذ زمن.قالت المرأة:— ليان؟همست ليان:— سارة؟أومأت.— أيوه.تقدمت ليان خطوة.لكن ياسين أمسك بذراعها.— استني.نظرت إليه.— دي ممكن تكون خدعة.قالت المرأة:— معاه حق.ثم أضافت:— بعد كل اللي حصل، أنا نفسي ما كنتش هصدقني.أخرجت شيئًا من جيبها.كانت قلادة صغيرة.نفس الرمز الموجود على قلادة ليان.قالت:— دي كانت معايا يوم اختفائي.اقتربت ليان.— منين جبتيها؟— أمي أعطتهالي.تجمدت.— أمي؟— والدتك.نظرت ليان إلى مالك.— يعني هي قابلت أمي؟أجابته سارة:— أكتر من مرة.قال مالك:— وإنتِ كنتِ عارفة إننا إخوات؟هزت رأسها.— عرفت من زمان.— ليه ما رجعتيش؟خفضت عينيها.— لأنني كنت أعتقد إن رجوعي هيعرّضكم للخطر.قال ياسين:— مين كان بيهددك؟— كريم.تدخل آدم:— كريم كان يعرف مكانها؟— أيوه.ثم نظرت إلى ليان.— لكنه ما كانش يعرف كل شيء.قالت ليان:— إيه اللي ما كانش يعرفه؟أجابت سارة:— إن والدتك أخفت الدليل الأخير.— فين؟ابتسمت سارة بحزن.— معك.وضعت ليان يدها على ك

  • بعد أن خانني قلبك   الفصل ١٢٩: اليوم الذي كنتُ فيه طفلتين

    ظلت ليان تحدق في الصورة.طفلة صغيرة بين ذراعي هالة.والتاريخ:٢٨ أبريل ٢٠٠٠.قالت ليان:— أنا كنت مع أمي في المستشفى.قال آدم:— أيوه.— إذن مين الطفلة دي؟لم يجب.اقتربت مريم وأخذت الصورة.قلبتها.كان خلفها رقم:٣٠٩.تغير وجهها.— لا…سألها مالك:— إيه؟قالت مريم:— الطفل ٣٠٩ ما كانش طفلًا مجهولًا.نظرت إليها ليان.— أمال؟— كان اسمًا مستعارًا.قال ياسين:— لمين؟رفعت مريم عينيها.— لليان.ساد الصمت.قالت ليان:— يعني أنا كنت المريضة ٣٠٩؟أومأت.— أيوه.قال آدم:— وده يفسر ليه السجلات كانت متناقضة.قالت ليان:— بس الصورة…— هالة كانت تحملك بعد ما خرجتِ من المستشفى.— خرجت؟— مؤقتًا.قال مالك:— والدتك كانت بتحاول تخفيك عن كريم.سألت ليان:— وسارة؟قالت مريم:— سارة كانت في نفس المبنى.— يعني أنا وسارة كنا مع بعض؟— لفترة قصيرة.بدأت ذكريات مبهمة تعود إلى ليان.ممر أبيض.صوت طفلة تضحك.امرأة تقول:— خدي بالك منها.ثم صوت آخر:— لازم نفصلهم.وضعت ليان يدها على رأسها.قال ياسين:— ليان؟— أنا فاكرة حاجة.اقترب منها.— إيه؟— كان فيه سريرين.نظر الجميع إليها.— وأنا كنت في واحد.توقفت.—

  • بعد أن خانني قلبك   الفصل ١٢٨: زوجة كريم

    لم تستطع ليان أن تبعد عينيها عن الصورة.امرأة شابة تحملها بين ذراعيها.وخلفها ممر المستشفى.وفي زاوية الصورة، ظهر تاريخ:٢٧ أبريل ٢٠٠٠.قالت ليان:— دي كانت موجودة يوم ولادتي؟أومأ آدم.— أيوه.سأل ياسين:— اسمها إيه؟قال آدم:— نادية.تدخلت مريم:— اسمها الحقيقي مش نادية.نظرت إليها ليان.— أمال؟— هالة.تجمدت.قال مالك:— هالة زوجة كريم؟— أيوه.سألت ليان:— إيه علاقتها بأمي؟أجابت مريم:— كانوا يعرفوا بعض قبل سنوات من ولادتك.— منين؟— من والدك.صمتت ليان.— بابا كان يعرفها؟— كان يعرف زوجها، ويعرف إنها كانت بتساعده في بعض الأمور.قال ياسين:— أي أمور؟نظرت مريم إلى آدم.— نقل الأطفال.تغير وجه ليان.— الأطفال؟— أيوه.قال آدم:— هالة كانت واحدة من الأشخاص اللي بينقلوا الأطفال بين المستشفيات.قالت ليان:— ليه؟— عشان يختفوا من السجلات.سألت:— ومين كان بيطلب منها ده؟صمت آدم.ثم قال:— كريم.شعرت ليان بالاختناق.— يعني كريم كان يعرفني من يوم ولادتي؟— أيوه.— وكان عايزني أختفي؟— في البداية.— ليه؟أجاب آدم:— لأنك كنتِ تحملين العلامة.وضعت ليان يدها على كتفها.— العلامة اللي عندي؟

More Chapters
Explore and read good novels for free
Free access to a vast number of good novels on GoodNovel app. Download the books you like and read anywhere & anytime.
Read books for free on the app
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status