Home / الرومانسية / بعد أن خانني قلبك / الفصل الخامس: الرجل الذي لم يمت

Share

الفصل الخامس: الرجل الذي لم يمت

last update publish date: 2026-09-11 18:36:18

أغلقت نادين الباب خلف الرجل، ثم تراجعت ببطء حتى اصطدمت بالطاولة.

ظل المسدس موجهًا نحو ليان.

أما الرجل، فكان يحدق فيها بثبات، كأنه يعرفها منذ زمن طويل.

قالت ليان بصوت مرتجف:

— إنت مين؟

ابتسم ابتسامة باردة.

— السؤال ده كان لازم تسأليه من زمان.

تقدمت نادين خطوة، فرفع الرجل المسدس نحوها.

— مكانك.

توقفت نادين فورًا.

كانت ليان لا تزال تمسك بالملف، فضغطت عليه إلى صدرها.

— إنت كنت واقف جنب أبويا في الصورة.

— اسمي فؤاد منصور.

تجمدت ليان.

الاسم لم يكن غريبًا عليها.

كانت قد سمعته من والدها مرات قليلة، دائمًا بنبرة غاضبة، ودائمًا يتبعها صمت طويل.

— فؤاد منصور… شريك أبويا؟

— شريكه القديم.

— لكن أبويا قال إنك مت.

اختفت الابتسامة من وجهه.

— والدك قال لكِ حاجات كتير ما كانتش حقيقية.

اقترب من الطاولة، ومد يده نحو الملف.

— هاتي المستندات.

ضمّت ليان الملف إلى صدرها.

— مش قبل ما أعرف الحقيقة.

— الحقيقة مش هتنقذك.

— يمكن، لكنها هتدمر ناس كتير.

نظر فؤاد إلى نادين، ثم عاد بعينيه إلى ليان.

— آدم قال لكِ إن ياسين هو اللي فرّق بينكم؟

— قال إنك كنت شريكًا في كل شيء.

ضحك فؤاد بسخرية.

— آدم كان يعرف نصف الحقيقة فقط.

— والنصف الآخر؟

— موجود في الشريط اللي معاكِ.

نظرت ليان إلى جهاز التسجيل.

— إنت عارف الصندوق؟

— أنا اللي صنعتُه.

ساد الصمت.

شعرت ليان بأن قلبها يهبط داخل صدرها.

— إنت اللي خبّيته تحت الأرضية؟

— لا. آدم هو اللي أخذه مني قبل أن يختفي. كنت أظن أنه مات، مثلما ظن الجميع.

— وإنت كنت فين كل السنين دي؟

— أراقب.

— بتراقب مين؟

— والدك… وياسين… وكل شخص شارك في دفن الحقيقة.

تدخلت نادين بصوت مرتجف:

— لو كنت عايز الملف، ليه ما أخدتوش من زمان؟

التفت إليها فؤاد.

— لأنني لم أكن أعرف مكانه.

ثم نظر إلى ليان.

— لكنني كنت أعرف أن آدم سيتركه لكِ يومًا ما.

شعرت ليان ببرودة في أطرافها.

— آدم حي؟

لم يجب فؤاد مباشرة.

اقترب من جهاز التسجيل، وأوقف الشريط.

— لو كان ميتًا، لما أرسل لكِ الرسائل.

شهقت ليان.

— إنت بتقول إن آدم هو اللي بعت الرسائل؟

— بعضها.

— وبعضها؟

— أرسلها شخص آخر يريدكِ أن تفتحي الملف.

نظرت ليان إلى نادين.

كانت صديقتها واقفة جامدة، ووجهها شاحب.

قالت ليان:

— مين الشخص الآخر؟

قبل أن يجيب فؤاد، دوى صوت ارتطام قوي بالباب.

انتفضت نادين.

ثم جاء صوت ياسين من الخارج:

— ليان! افتحي الباب فورًا!

توجه فؤاد نحو النافذة.

— ياسين وصل.

— إنت كنت عارف إنه جاي؟

— كنت متأكدًا.

— إزاي؟

نظر إليها بحدة.

— لأن نادين اتصلت به.

التفتت ليان إلى صديقتها.

— إنتِ اتصلتِ بياسين؟

هزت نادين رأسها بسرعة.

— لا، والله ما اتصلت.

لكن هاتفها اهتز فوق الطاولة.

ظهرت على شاشته مكالمة واردة من ياسين.

نظر فؤاد إلى الهاتف، ثم قال:

— هو لا يحتاج إلى اتصال. هاتفكِ يرسل موقعكِ منذ أن خرجتِ من المنزل.

حدقت ليان في نادين.

— إنتِ كنتِ عارفة إن موبايلك متراقب؟

— لا.

— أو كنتِ عارفة وسكتِ؟

بدأت الدموع تتجمع في عيني نادين.

— ليان، أنا أقسم لكِ إني ما خنتكيش.

دوى ارتطام آخر بالباب.

— ليان! ابعدي عن فؤاد! هو قاتل!

تجمدت ليان.

نظر فؤاد إليها.

— لا تصدقيه.

— ياسين بيقول إنك قاتل.

— وياسين يعرف جيدًا من قتل مريم.

تغير وجه ليان.

— إنت عارف مكان مريم؟

— مريم لم تختفِ.

— إيه؟

— هي عايشة.

توقفت أنفاس ليان.

في الخارج، صرخ ياسين:

— ليان، اسمعيني! فؤاد هو اللي قتل مريم، وهو اللي لفّق التهمة لآدم!

رفع فؤاد المسدس قليلًا.

— افتحي الملف الأخير.

ترددت ليان.

— ليه؟

— لأنك ستجدين فيه اسم قاتل مريم.

فتحت الملف بسرعة، وبدأت تقلب الصفحات.

كانت هناك مستندات كثيرة، لكن الصفحة الأخيرة بدت مختلفة. كانت مختومة بختم أحمر، وتحت الختم قائمة بأسماء.

قرأتها ليان بصوت منخفض:

— محمود عبدالسلام… ياسين النجار… فؤاد منصور…

ثم توقفت.

كان هناك اسم رابع.

اسم جعل الدم ينسحب من وجهها.

— نادين مراد.

ساد الصمت.

رفعت ليان عينيها ببطء نحو صديقتها.

— إنتِ كنتِ شريكة معاهم؟

تراجعت نادين، وبدأت تهز رأسها بعنف.

— لا… الاسم ده مش معناه إني كنت شريكة.

— أمال معناه إيه؟

لم تجب.

اقترب فؤاد منها، دون أن يخفض سلاحه.

— قولي لها الحقيقة.

صرخت نادين:

— أنا ما كنتش أعرف إنهم هيقتلوها!

تجمدت ليان.

— مين؟

انهارت نادين على الكرسي.

— مريم كانت بتيجي لي قبل اختفائها. كانت خايفة، وقالت لي إنها هتسلّم المستندات للشرطة. أنا خفت… خفت على أخويا، لأن ياسين كان مهدده. فقلت لهم مكانها.

وضعت ليان يدها على فمها.

— وإيه اللي حصل بعدها؟

أجهشت نادين بالبكاء.

— أخدوها… وأنا ما كنتش أعرف إنهم هيقتلوها.

قال فؤاد ببرود:

— لم يقتلوها.

رفعت نادين رأسها.

— إنت قلت إنها عايشة.

— لأنها عايشة فعلًا.

نظر إلى ليان.

— لكنهم أخفوها في مكان لن يخطر ببال أحد.

في الخارج، بدأ ياسين يضرب الباب بعنف.

— ليان! افتحي الباب!

أمسكت ليان بالصفحة الأخيرة.

— فين مريم؟

أخرج فؤاد مفتاحًا صغيرًا من جيبه، يشبه المفتاح الموجود داخل الصندوق.

— هذا المفتاح يفتح المكان الذي احتُجزت فيه.

— وإنت ليه معاك نسخة؟

— لأنني كنت أساعدها على الهرب.

— لكنها لم تهرب.

— لم تستطع. في الليلة التي حاولت فيها إخراجها، خانني شخص كنت أثق به.

نظر إلى نادين.

ثم أضاف:

— وبعدها اختفت مريم، واختفى آدم، وبدأ والدك يجهز زواجك من ياسين.

شعرت ليان بأن كل شيء حولها ينهار.

— مين خانك؟

قبل أن يجيب، انفتح الباب فجأة.

اندفع ياسين إلى الداخل، وخلفه رجلان.

رفع فؤاد مسدسه، لكن أحد الرجلين أطلق النار أولًا.

سقط فؤاد على الأرض، والدماء بدأت تنتشر أسفل كتفه.

صرخت ليان، بينما اندفعت نادين نحوها.

أمسك ياسين بذراع ليان بعنف.

— لازم نمشي حالًا.

قاومته.

— سيبه! إنت قتلته!

— هو لسه عايش.

— فين مريم؟

تغير وجه ياسين.

للمرة الأولى، لم تجد في عينيه غضبًا أو خوفًا.

وجدت شيئًا أقرب إلى الذعر.

قالت ليان:

— إنت عارف مكانها.

لم يجب.

اقترب أحد الرجلين من فؤاد، وانتزع منه هاتفه.

أما فؤاد، فرفع عينيه بصعوبة نحو ليان، وقال بصوت متقطع:

— لا تثقي… في الشخص… الذي أنقذكِ.

ثم فقد وعيه.

نظرت ليان إلى ياسين.

— هو يقصدك.

أمسك ياسين بيدها بقوة.

— ليان، لو فضلتي هنا، هتموتي.

— ومريم؟

— مريم ماتت من زمان.

— كذاب!

حاولت الإفلات منه، لكن نادين أمسكت بيدها الأخرى.

— ليان، لازم نخرج.

نظرت ليان إليها بصدمة.

— إنتِ كمان؟

قالت نادين وهي تبكي:

— لو خرجناش دلوقتي، مش هنعرف الحقيقة أبدًا.

سحبها ياسين نحو الباب.

وقبل أن تغادر، لمحت ليان هاتف فؤاد على الأرض.

كانت شاشته مضاءة برسالة جديدة.

اقتربت بسرعة، وخطفت الهاتف قبل أن يمنعها أحد.

كانت الرسالة من رقم مجهول:

«مريم ليست في المكان الذي يظنونه… ابحثي تحت بيت والدك.»

رفعت ليان عينيها نحو ياسين.

كان قد قرأ الرسالة.

وللمرة الأولى، بدا عليه الرعب الحقيقي.

ثم قال بصوت خافت:

— لا… مستحيل تكون رجعت.

يتبع…

Continue to read this book for free
Scan code to download App

Latest chapter

  • بعد أن خانني قلبك   الفصل الواحد والثلاثون: المرأة التي تشبه أمي

    ظلت ليان تحدق في الصورة.لم تسمع أي صوت حولها.لم تعد ترى ياسين، ولا آدم، ولا كمال، ولا حتى فريدة.كل ما رأته كان وجه المرأة الموجودة في الصورة.وجه تعرفه.ملامح لا يمكن أن تنساها.نظرة كانت تراها في طفولتها كل ليلة قبل أن تنام.ابتسامة كانت تشعر معها بالأمان.أمها.لكن هذا مستحيل.والدتها ماتت.الجميع قال ذلك.شهادة الوفاة موجودة.قبرها موجود.ليلة موتها محفورة في ذاكرتها.فكيف يمكن لامرأة ماتت منذ سنوات أن تظهر في صورة التُقطت بالأمس؟قال آدم:— ليان…لم تجبه.اقترب ياسين.— بصي لي.رفعت عينيها إليه.— دي أمي.— عارف.— أمي عايشة.لم يرد.— ياسين!قال بهدوء:— ما نقدرش نتأكد من صورة واحدة.— أنا أعرف أمي.— الصورة ممكن تكون قديمة.— مكتوب عليها أمس.— ممكن يكون التاريخ متلاعب فيه.قالت:— وممكن تكون الحقيقة.سكت.ثم قالت:— أنا رايحة.قال ياسين فورًا:— مش لوحدك.رفعت الهاتف.— الرسالة قالت لوحدي.— والرسالة دي ممكن تكون فخ.— كل شيء أصبح فخًا.ثم أضافت:— لكن لو فيه احتمال واحد في المئة إن أمي عايشة، أنا لازم أروح.قال آدم:— وأنا هاجي.نظر إليه ياسين.— لا.— ليه؟— لأن الرسالة مو

  • بعد أن خانني قلبك   الفصل الثلاثون: الطفلة الأخرى

    تجمدت ليان في مكانها.لم تستطع أن تتحرك.كانت الجملة الأخيرة للطبيب سامي تدور داخل رأسها بلا توقف:«كانت أختك.»أختها.كلمة بسيطة، لكنها بالنسبة إلى ليان كانت كافية لتعيد ترتيب كل شيء عرفته عن حياتها.طوال عمرها كانت تعتقد أنها الابنة الوحيدة.لم يخبرها والدها يومًا أن لها أختًا.لم تقل والدتها شيئًا.حتى ياسين، الذي اكتشفت أنه يعرف تفاصيل أكثر مما ينبغي عن طفولتها، لم يخبرها.والآن يقف أمامها الطبيب الذي كان حاضرًا في يوم ولادتها ليخبرها أن هناك طفلة أخرى، وأن تلك الطفلة كانت أختها.ثم جاءت الأصوات من الأسفل.— افتح الباب!نظر الطبيب سامي إلى فريدة.— وصلوا.قالت ليان:— مين؟— الأشخاص الذين كنت أهرب منهم.قالت فريدة:— لازم نخرج من هنا.لكن ليان لم تتحرك.— مش قبل ما أعرف.اقترب منها الطبيب.— عندك دقائق فقط.— أنا استنيت ستة وعشرين سنة.صمت.— مش هخرج من هنا من غير إجابة.نظر إليها طويلًا.ثم قال:— والدتك كانت تعرف أن أحدًا سيبحث عنك.— مين؟— لا أعرف.— لكنك تعرف أين أختي.تغير وجهه.— أعرف أين بدأت قصتها.— يعني إيه؟— لا أعرف أين انتهت.⸻ارتفعت أصوات الخطوات في الطابق السفلي.

  • بعد أن خانني قلبك   الفصل التاسع والعشرون: ما حملته ليان منذ ولادتها

    ظلّت ليان واقفة في مكانها، غير قادرة على استيعاب الجملة الأخيرة التي قالها كمال.«الشيء الذي كانوا يبحثون عنه لم يكن في القلادة… كان معكِ أنتِ منذ ولادتك.»وضعت يدها على صدرها دون وعي.ثم نظرت إلى كمال.— معايا أنا؟أومأ.— نعم.— إيه؟لم يجب.صرخت:— إيه اللي كان معايا؟قال ياسين بسرعة:— كمال، لازم تقول لها.لكن كمال لم ينظر إليه.ظل ينظر إلى ليان.— والدتك كانت تعرف إن اليوم ده هييجي.— أي يوم؟— اليوم اللي هتكتشفي فيه الحقيقة.اقتربت ليان خطوة.— أنا مش هتحرك من هنا قبل ما أعرف.قال كمال:— لو عرفتي كل شيء الليلة، مش هتقدري ترجعي لحياتك القديمة.ضحكت ليان بمرارة.— حياتي القديمة؟ثم نظرت حولها.— حياتي القديمة اختفت من أول يوم دخلت فيه المكتب بتاع ياسين وفتحت الدرج.سكتت لحظة.— من فضلك… قول الحقيقة.أغمض كمال عينيه للحظات.ثم قال:— كان معكِ شيء صغير جدًا.— إيه؟— شيء لا يُرى بسهولة.— ورقة؟— لا.— مفتاح؟— لا.— شريحة؟هز رأسه.— لا.قالت ليان:— إذن ماذا؟قال كمال:— علامة.لم تفهم.— علامة؟— نعم.تدخل محمود:— علامة وُلدت معك.حدقت ليان فيه.— علامة على جسمي؟أومأ.تراجعت خ

  • بعد أن خانني قلبك   الفصل الثامن والعشرون: الحقيقة التي بدأت قبل أن تولد

    لم تتحرك ليان.كانت الكلمات التي قالها كمال لا تزال تتردد في رأسها:«أنتِ لم تولدي في البيت الذي تعتقدين أنك ولدتِ فيه.»لم تفهم.أو ربما فهمت أكثر مما ينبغي، لكنها رفضت أن تصدق.نظرت إلى فريدة.ثم إلى كمال.ثم إلى ياسين.كان الثلاثة يقفون أمامها بطريقة جعلتها تشعر أن الجميع يعرف شيئًا عنها، بينما هي آخر من يعلم.قالت أخيرًا:— أنا عايزة أفهم.لم يجب أحد.رفعت صوتها:— عايزة أفهم دلوقتي!اقترب ياسين.— ليان، اسمعيني.ابتعدت عنه.— لا.ثم أشارت إلى كمال.— هو قال إني ما اتولدتش في المكان اللي أنا فاكرة إني اتولدت فيه.نظرت إلى فريدة.— الكلام ده صحيح؟خفضت فريدة عينيها.— نعم.شعرت ليان بأن الأرض تحركت تحت قدميها.— يعني إيه نعم؟قالت فريدة:— يعني إن يوم ميلادك كان بداية السر… مش نهايته.ضحكت ليان ضحكة قصيرة مليئة بالصدمة.— كل ده كان عني؟قال كمال:— أكثر مما تتخيلي.— وإنت عرفت إمتى؟— من اليوم الذي ولدتِ فيه.— وأمي؟— كانت تعرف.— أبويا؟— كان يعرف.— ياسين؟صمت كمال.قالت ليان:— ياسين كان يعرف؟أجاب ياسين بنفسه:— كنت أعرف جزءًا.صرخت:— كل مرة تقولوا «جزء»!ثم أضافت:— أنا عايز

  • بعد أن خانني قلبك   الفصل السابع والعشرون: البيت رقم 27

    كانت ليان تحدق في الصورة على هاتفها، وكأنها تحاول أن تجد بين تفاصيلها إجابة لم تجدها طوال الأسابيع الماضية.مريم أمام البيت رقم 27.الجدار القديم.الباب الحديدي نفسه.والمكان الذي بدأت عنده واحدة من أكثر الليالي غموضًا في حياتها.لكن الشيء الذي لم تستطع ليان تجاهله كان نظرة مريم.لم تكن نظرة شخص خائف فقط.كانت نظرة شخص يعرف شيئًا.شيئًا خطيرًا.شيئًا لم تخبرها به طوال هذه السنوات.رفعت ليان عينيها نحو ياسين.— أنا رايحة هناك.قال فورًا:— وأنا جاي معاكي.— الرسالة قالت لوحدي.— واللي بيطلب منك تروحي لوحدك هو آخر شخص ممكن أسمع كلامه.— لو عرفوا إنك معايا ممكن يأذوا مريم وآدم.— ولو رحتي لوحدك ممكن يأذوكي أنتِ.سكتت.كان كلامه منطقيًا.لكنها لم تعد تثق بسهولة.قالت:— عادل هييجي؟— لأ.— ليه؟— لأنه رايح لفريدة.— عشان تعرف الشخص الرابع؟أومأ.— ولو فريدة عرفت، هنعرف إحنا كمان.تنفست ليان ببطء.— طيب نروح.⸻كانت الساعة تقترب من منتصف الليل عندما وصلا إلى المنطقة القديمة.الطريق كان شبه خالٍ.المباني القديمة تحيط بالشارع من الجانبين، وأضواء قليلة كانت تضيء الأرصفة.توقفت السيارة بعيدًا

  • بعد أن خانني قلبك   الفصل السادس والعشرون: ليلة ميلاد ليان

    خرجت ليان من المبنى بخطوات سريعة.كانت تحاول أن تبدو قوية، لكن عقلها لم يكن قادرًا على ترتيب كل ما عرفته.والدها كان يعرف ياسين قبل زواجهما.والدتها كانت تثق بفريدة.القلادة تحتوي على دليل.آدم مخطوف.كمال حي.ومحمود راضي الذي قيل إنه مات، ظهر من جديد.والآن هناك سر يتعلق بليلة ولادتها.سر جعل والدها يختار ياسين دونًا عن الجميع.وصل ياسين خلفها.— ليان، استني.توقفت دون أن تنظر إليه.— قلت لك إنك هتقول لي الحقيقة.— هقول.— قبل ما نروح لآدم.— أيوه.استدارت.— إذن اتكلم.نظر ياسين إلى عادل، ثم قال:— مش هنا.قالت بغضب:— مفيش وقت.— الحقيقة دي مش جملة واحدة.اقترب منها.— دي حاجة غيرت حياتي وحياتك من اليوم اللي اتولدتِ فيه.⸻جلسوا في السيارة.ظل عادل في الخارج، بينما جلس ياسين بجوار ليان.أغلق الباب.كانت ليان تنتظر.قال ياسين:— ليلة ولادتك، والدك كان في المستشفى.— طبيعي.— لا، مش طبيعي.نظرت إليه.— ليه؟— لأن في نفس الليلة حصلت حاجة خلت والدك يعتقد إن حياتك هتكون في خطر من أول يوم.صمتت.— إيه اللي حصل؟— والدتك كانت في حالة صحية صعبة بعد الولادة.— أمي كانت كويسة بعدها.— ظاهريً

More Chapters
Explore and read good novels for free
Free access to a vast number of good novels on GoodNovel app. Download the books you like and read anywhere & anytime.
Read books for free on the app
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status