Share

الفصل 03

Author: سعادة خفيفة
"أليس أنتَ من أمرها؟"

بعد أن قالت العمة ليلى ذلك، أجرى حازم أتصالًا على ما يبدو. كان صوته باردًا، لكن نبرة صاحب السلطة فيه لا تقبل النقاش: "سارة، اذهبي إلى الحسابات غدًا لتسوية مستحقاتكِ، ومن الآن فصاعدًا، لا داعي للمجيء للعمل في مجموعة الرشيد."

بعدها، دخل غرفتي حاملًا صندوق الإسعافات. جلس على حافة السرير بوجهٍ جامد، وأمسك بكاحلي ليضع ساقي فوق فخذه.

"قد يؤلم هذا قليلًا، تحمّلي."

كانت عيناه داكنتين، يحدّق طويلًا في الدم اليابس على ركبتي، ثم أخرج عود قطن مبللًا بالمطهّر وبدأ يعقّم الجرح برفق.

لولا تلك الصور التي حطمت آمالي فيه تمامًا، لظننتُ من شدة تركيزه أنه عاد حازم القديم الذي كان يحبني.

لكنه كان مع تلك المرأة بالأمس، طوال الليل.

لا، بل ربما طوال السنوات الثلاث الماضية، كانا معًا في كل تلك الليالي التي ادعى فيها حازم السفر للعمل.

شعرتُ بغثيان يسري في جسدي، فسحبتُ ساقي بسرعة وجلستُ بعيدًا عنه، وأخذتُ قطنة جديدة لأطهر الجرح بنفسي.

كان الألم واضحًا وحادًا، كأنه يذكّرني بأن الطريق بيني وبين حازم انقطع إلى الأبد.

لم أنظر إلى عينيه، قلت له وأنا أضع الضمادة على ركبتي: "حازم، لننفصل."

قراري الذي فكرتُ فيه طوال الليل، انفصال مؤلم كاقتلاع العظم من اللحم، لم يُقابل حتى بنظرة دهشة واحدة منه.

ظل وجهه البارد والوسيم بلا أي تعبير: "ننفصل؟ هل تقدرين على ذلك؟"

فأنا أعرفه منذ أن كنتُ في الخامسة حين تبنتني عائلة الشريف، ومنذ ذلك الحين أصبحتُ كظله الذي لا يفارقه، ولم يكن في قلبي وعيني سواه.

نظر إليّ بازدراء وقال: "كلام الغضب يقال مرة أو مرتين، ماذا لو وافقتُ حقًا في المرة القادمة؟"

كتمتُ حزني وقلتُ بسخرية: "أنجبتَ طفلة من امرأة أخرى، فبأي حق تظن أنني سأبقى معك؟"

ضيق حازم عينيه وهو يتفحّصني: "علمتِ إذًا؟"

ابتسمتُ بمرارة وقلتُ بصوتٍ مخنوق: "ابنتها تبدو في الثالثة، هذا يعني أنها وُلدت بعد وفاة طفلتي بفترة قصيرة، أليس كذلك؟"

وظهرت تعبيرات غريبة على وجهه، لم ينكر ولم يعترف. ساد صمتٌ مخيف، ثم سأل: "هل يزعجكِ وجود دينا إلى هذا الحد؟"

إذًا، الطفلة تُدعى دينا.

قلتُ بضعف: "لو كان وجودها لمجرد إرضاء رغبتك في أن تسمع كلمة أبي لم أكن لأمانع."

اقترب مني فجأة وانحنى، واضعًا يديه على جانبيّ، وحاصرني بين ذراعيه، حاولتُ دفعه، لكنني كنتُ ضعيفة جدًا ولم أستطع تحريكه إنشًا واحدًا.

اقترب أكثر وقال ببرودة تحمل إغواءًا خفيًا: "مقارنةً بالآخرين ما زلتُ أفضّل أن أسمعكِ أنتِ تنادينني."

احمر وجهي بشدة.

فعندما لا يكون في خلوته للتعبد، كنا نعيش كأي حبيبين عاديين، وكانت علاقتنا مليئة بالشغف.

أحيانًا، عندما كنا نفقد السيطرة على أنفسنا، كان يجبرني على مناداته بأبي لا أدري كم مرة فعلتُ ذلك؟

لكن الآن، مجرد التفكير في تلك الذكريات يجعلني أتمنى لو أقطع لساني وأنهي حياتي.

بدأ حازم يتأمل وجهي المحتقن بالخجل، وبدا راضيًا جدًا، ثم رسم ابتسامة على شفتيه وسأل: "هل تذكرتِ الآن؟"

شعرتُ بحرارة شديدة تحرق وجنتي.

لكنني عندما نظرتُ إلى هذا الوجه المألوف والغريب في آنٍ واحد، شعرتُ فجأة بالتحرّر.

قلتُ بهدوء: "حازم، لا يمكننا العودة. مهما حدث بيننا سابقًا، لن يحدث شيء بيننا بعد الآن."

تغيرت تعبيرات وجهه للحظة، ثم وقف ولم يعد يحاصرني كما كان منذ قليل، بل نظر إليّ بتعـالٍ وقال: "يكفيكِ أن تكوني زوجة حازم الرشيد. أسلوب التمنع لجذب الانتباه هذا لن ينجح معي."

لم أعد أحتمل، كنتُ على وشك إخراج ورقة المساومة التي اشتريتها بمليون دولار ليلة أمس لأتفاوض معه مباشرة.

بهذه الطريقة، رُبما سيفهم أخيرًا مدى إصراري على الطلاق.

قلتُ له: "حازم، وقع على أوراق الطلاق ولينفصل كل منا عن الآخر بسلام، وإلا سأقوم ب..."

وقبل أن أكمل جملتي، رنّ هاتف حازم.

أجاب بنبرة هادئة نوعًا ما: "نعم في المنزل، حسنًا."

وبعد أن أنهى المكالمة، نظر إليّ وقال: "والداكِ في طريقهما إلى هنا الآن."

علقت الكلمات التي كنتُ أنوي قولها في حنجرتي.

الوالدان اللذان تحدث عنهما هما والداي بالتبني، اللذان يعاملانني كابنتهما الحقيقية. سأنتظر رحيلهما ثم أتحدث معه، لكي لا يكون الموقف محرجًا.

حين رآني حازم لزمتُ الصمت، توجه إلى قاعة العبادة متجاهلني تمامًا.

أما أنا، فذهبتُ إلى المطبخ لأساعد العمة ليلى في تحضير عشاء الليلة.

...

في منتصف النهار، وصل والداي.

"أبي، أمي، لقد وصلتما! في الوقت المناسب تمامًا، العشاء جاهز، تفضلا بالجلوس."

حاولتُ جاهدة أن أرسم ابتسامة على وجهي، متظاهرة بأن كل شيء على ما يرام. وحين رأتني أمي أعرج في مشيتي، سألتني بقلق: "ماذا جرى لساقكِ؟"

خوفًا من أن يعرفا الحقيقة، أجبت بنبرة مصطنعة: "تعثرتُ وسقطتُ دون قصد."

قال لي والدي بنبرة حانية: "يا لكِ من طفلة، لا تزالين متهورة كما كنتِ. بهذا العمر وما زلتِ تسقطين؟ هل ذهبتِ إلى المستشفى؟"

"نعم، قال الطبيب أنها إصابة بسيطة."

حاولتُ إنهاء الموضوع بسرعة وتجاوزه.

تلفتت أمي حولها وسألت: "أين حازم؟"

بمجرد ذكر اسمه، ظهر الارتباك على وجهي: "إنه في قاعة العبادة، سأذهب لمناداته."

سارع والدي بإيقافي، وقال بنبرة حذرة للغاية: "لا داعي لمناداته، سننتظره نحن."

شعرتُ بغصة في قلبي حين لمحتُ ذلك التواضع الذي يصل حد المهانة في نبرة والدي.

على الرغم من الصداقة الطويلة التي جمعت بين عائلتي الشريف والرشيد، إلا أن أخي لم يكن يمتلك موهبة في إدارة الأعمال، فتراجعت تجارة عائلتنا يومًا بعد يوم، حتى كدنا نُقصى تمامًا من دوائر المجتمع الراقي في مدينة الفيروز خلال السنوات الأخيرة.

أما عائلة الرشيد، فمنذ أن تولى حازم زمام الأمور، اندفع في توسيع نفوذه بقوة، فاستحوذ على الشركات الواحدة تلو الأخرى، لتتمدد إمبراطوريته التجارية وتكبر باستمرار.

طوال هذه السنوات، لولا الدعم المستمر الذي قدمته مجموعة الرشيد لعائلتنا، لكان المنافسون ابتلعوا شركة الشريف منذ زمن بعيد.

لهذا السبب، أصبحت معاملة والديّ لحازم تزداد تواضعًا ولينًا مع الوقت.

تلاشت تلك الهيبة التي كانا يتمتعان بها ككبار في العائلة، وحلت محلها نبرة انكسار وتذلل.

اليوم، لا أدري إن كنت أغضبته، فرغم مرور قرابة الساعتين على وصول والديّ، ورغم أنني أرسلتُ العمة ليلى لإخباره مرارًا، إلا أنه لم يخرج من قاعة العبادة بعد.

بدا الأمر وكأنه يتعمد إهمال والديّ وتركهم ينتظرون لكسر هيبتهم.

وبدت أمي وكأنها استشعرت شيئًا، فسألت بقلق: "شروق، رأيتُ خبرًا أمس عن مايا، يقولون إن لها داعمًا ماليًا. لم تظهر صور واضحة، لكن الظهر يشبه حازم، أليس هو؟"

خفق قلبي واغرورقت عيناي بالدموع.

في تلك اللحظة، جاءت العمة ليلى وقالت: "وصل السيد!"

Patuloy na basahin ang aklat na ito nang libre
I-scan ang code upang i-download ang App

Pinakabagong kabanata

  • بعد أن طلبتُ الطلاق، خرق زوجي البارد قواعده   الفصل 610

    بدا وكأنه على وشك أن يقول شيئًا، لكنه تردد ولم يكمل جملته.لم أرغب أنا أيضًا في التطرق إلى علاقتي بتميم، فقلت: "سيد عصام، أعلم أن جدولك مزدحم بالأعمال الرسمية، فما رأيك في أن نبدأ المقابلة الآن؟""حسنًا."أدرك السيد عصام أنه تجاوز حدود اللياقة، فلم يطرح المزيد من الأسئلة، ثم بدأنا المقابلة، وكان متعاونًا معي للغاية.استمرت المقابلة قرابة ساعة في غرفة الاستراحة الهادئة، وكانت إجابات السيد عصام واضحة ومنظمة، لكنها اتسمت في الوقت نفسه بالدفء، حتى إن كل تفصيلة منها جعلتني أدرك حقًا لماذا يوصف بأنه أسطوري، فالطب التقليدي وإدارة الأعمال مجالان مختلفان تمامًا، ومع ذلك تمكن من تحقيق التميز والتفوق فيهما معًا.بعد انتهاء المقابلة، جمعت جهاز التسجيل ودفتر ملاحظاتي، ثم نهضت مبتسمة لأودعه: "سيد عصام، كانت مقابلتنا اليوم مثمرة للغاية، أشكرك على تعاونك."لم يجب على الفور، بل أخرج من أسفل الطاولة صندوقًا خشبيًا مصنوعًا من خشب الصندل الأحمر، ثم أخرج من الصندوق تميمة مصنوعة من حجر كريم نفيس، ذات لون أبيض حليبي، وتتخللها نقوش خضراء باهتة تميل إلى الزرقة."سيدة شروق، انتظري قليلًا."مدّ يده بالتميمة نحوي

  • بعد أن طلبتُ الطلاق، خرق زوجي البارد قواعده   الفصل 609

    "حسنًا، أرسلي إليّ العنوان."وافقتُ على الفور.أغلقت الهاتف، واتجهت مباشرة إلى المدخل لارتداء معطفي.سمع حازم الضجة، فخرج من المطبخ على الفور، وسألني: "هل ستخرجين؟""نعم، هناك أمر طارئ في العمل، وسأضطر إلى العمل لساعات إضافية."كان صوتي باردًا، ولم أرغب حتى في تقديم أي تفسير إضافي.كانت جمانة تنظر إليّ بترقب، وكأنها تخشى أن أتركها.أمسكت بيد جمانة، وقلت لحازم: "اعتنِ بدينا جيدًا، وسآخذ جمانة معي."خفتت ابتسامته قليلًا، وقال: "هل يجب أن تذهبي الآن؟ إن الكعكة... على وشك أن تكون جاهزة، وقد أعدّتها دينا بنفسها، ألن تتذوقيها؟""أنا لا أحب الحلويات مثلك تمامًا."قلت ذلك ببرود، فالتزم حازم الصمت.لا بد أنه تذكر عندما كنت أعد الكعك والمخبوزات بحماس في الماضي، ثم أضع ملعقة من الكعكة أمام فمه، وأطلب منه تذوقها، فيجيبني بعباراته المجاملة الفاترة.وكما توقعت، كان محرجًا جدًا لدرجة أنه لم يستطع الإصرار على الأمر.لكن عندما رآني أستعد لأخذ جمانة معي، تقدم خطوة أخرى قائلًا: "سيكون من غير المناسب أن تأخذي الطفلة معكِ إلى العمل، فلماذا لا تتركينها في المنزل؟ اطمئني، إنها صديقة دينا، وسأعاملهما على قدم

  • بعد أن طلبتُ الطلاق، خرق زوجي البارد قواعده   الفصل 608

    كان القلق باديًا بوضوح على وجه الصغيرة، وخفت بريق عينيها كثيرًا.كنت أعلم أنها تخشى أن تُهجر وتُترك وحيدة، كما تخشى أيضًا أن تعود إلى ميساء.ضممتها إليّ أكثر، وطمأنتها مؤكدة: "لن يحدث ذلك، لن أذهب مع العم حازم."لكن جمانة لم تصدقني على الفور، بل رفعت وجهها قائلة: "لكن دينا قالت إن العم حازم سيأخذكما إلى المنزل."لم أحتج إلى التفكير لأدرك أن حازم لا بد أنه تواصل سرًا مع دينا، وقال لها شيئًا، فدينا طفلة في نهاية المطاف، ومن الطبيعي أن تصدق كلام والديها.ربتُّ على شعر جمانة قائلة: "أعدكِ يا صغيرتي أنني لن أترككِ أبدًا. لن أعود إلى منزل العم حازم، ومن المستحيل أن أتخلى عنكِ."عند سماع ذلك، بدأ وجه جمانة المتوتر يسترخي شيئًا فشيئًا.وفي تلك اللحظة، ارتفع من خارج الغرفة صوت دينا الرنان وهي تهتف بسعادة: "لقد جاء أبي!"انقبض قلبي على الفور.يبدو أن دينا قد ظنت أنني وحازم قد تصالحنا، ولذلك لم تعد تنفر منه كما في السابق.لكن جسد جمانة تشنج من جديد، وأمسكت بملابسي بيدها الصغيرة بقوة، وامتلأت عيناها بالقلق، خوفًا من أن يقوم حازم بأخذي أنا ودينا معه حقًا.قلت لها: "ثقي بي، حسنًا؟"نظرت إليّ لوقت طو

  • بعد أن طلبتُ الطلاق، خرق زوجي البارد قواعده   الفصل 607

    تنهدت بارتياح.كما توقعت، لم أخطئ في توقعي، فهذه المرأة تجد دائمًا طريقة للعودة إلى حازم.وبهذه الطريقة، ألن يستحيل على حازم أن يعيدني أنا ودينا إلى قصر عائلة الرشيد؟وبينما كنت أفكر في ذلك، رن هاتفي، وكانت السيدة سميرة هي المتصلة.ضغطت على زر الإجابة، فسمعت صوت السيدة سميرة الحزين: "شروق، أخبريني يا صغيرتي، هل عدتِ حقًا إلى حازم؟ هل سامحته حقًا؟ طباع هذا الرجل لا تتغير بسهولة، وأنا لا أريد أن أراكِ تعانين من جديد!"عندما سمعت كلماتها، شعرت بالرغبة في البكاء، وغمرتني مشاعر دافئة: "جدتي، بالأمس جعلت حازم يذهب إلى الحفل من دون أن آخذ موافقتكِ، وسببت لكِ الإزعاج. ظننت... أنكِ ستلومينني.""يا لكِ من فتاة حمقاء."تنهدت السيدة سميرة، وكان صوتها حزينًا مشفقًا: "لقد عشتُ كل هذه السنوات، فكيف لا أدرك أنكِ كنتِ تحاولين مساعدة تميم؟ لو كنت أعرف منذ البداية أنكِ تخططين لهذا، لما سمحت لكِ أن تظلمي نفسكِ وتتحملي كل هذا!"استنشقت الهواء بقوة في محاولة لكبح دموعي، وقاومت المشاعر المتلاطمة في داخلي، ثم سألت بهدوء: "جدتي، شكرًا لكِ لأنكِ تثقين بي. كيف تسير أمور مجموعة الخطاب الآن؟ وهل لا يزال الأستاذ تم

  • بعد أن طلبتُ الطلاق، خرق زوجي البارد قواعده   الفصل 606

    "لا!"رفعت مايا رأسها فجأة، وقالت بصوت مختنق بالدموع: "لطالما قلت لك يا حازم إنني لا أمانع أن أبقى في الظل إلى جانبك، ولن أزعج السيدة شروق...""استمعي إليّ حتى أنتهي!"قاطعها حازم، وقد احتد صوته بعض الشيء: "أنا وشروق نريد أن نعيش حياة مستقرة، ووجودك هنا في مدينة الفيروز ليس في صالح أي منا."كانت فريال تقف بالقرب منهما، وتنظر إلى مايا التي تبكي بحرقة شديدة، فشتمتها في سرها لنفاقها وتمثيلها.لم تدرك فريال حقيقة هذه المرأة إلا بالأمس بعدما رأت وجهها الحقيقي، وعندها فهمت للمرة الأولى معنى أن لكل داء دواء، وأن لكل شخص من هو أقوى منه.لكن مصيرها أصبح بين يدي مايا الآن، فلم تجد أمامها خيارًا سوى أن تتحدث رغمًا عنها: "حازم! هل نسيت أمر شروق وتميم؟ حتى لو أعدتها إلى القصر، فقلبها ليس لك! هل تنوي خداع نفسك إلى هذا الحد؟""أنا وشروق صديقان منذ الطفولة، ومشاعرنا لا يفهمها أحد غيرنا."وأضاف بحزم: "لقد كانت مرتبكة فحسب، وأنا أؤمن بأنها ستقبل بي من جديد ما دمت صادقًا معها.""وماذا عن مايا؟"قالت فريال ذلك، ثم أضافت بنبرة حادة: "أنا لن أقبل بزوجة ابن غير مايا! ولن تدخل شروق عائلة الرشيد مجددًا سوى في

  • بعد أن طلبتُ الطلاق، خرق زوجي البارد قواعده   الفصل 605

    اشتدت عتمة الليل، ومع ذلك ظل قصر عائلة الرشيد مضاءً بالكامل.كان الخدم يتنقلون بين الغرف وهم يحملون مختلف أدوات التنظيف، حتى إنهم راحوا يمسحون أدق الزوايا والشقوق في الثريات البلورية بعناية بالغة.وقف حازم في منتصف غرفة المعيشة عاقدًا حاجبيه قليلًا، وقال آمرًا: "يا عمة ليلى، راقبيهم جيدًا. يجب أن يعود كل شيء إلى حالته التي كان عليها قبل مغادرة زوجتي."صمت للحظة، ثم جالت عيناه على بعض التحف الموجودة في غرفة الجلوس، والتي كانت مايا قد اشترتها في مزادات سابقة، فأضاف على الفور: "وأيضًا، تخلصوا من كل شيء له علاقة بمايا. لا تتركوا قطعة واحدة، فلا أريد لزوجتي أن ترى تلك الأشياء مطلقًا."توقفت يد العمة ليلى عن الحركة للحظة، وأشرق وجهها فرحًا، وسارعت إلى القول بابتسامة عريضة: "حاضر! سيدي، هل... هل تقصد أن السيدة شروق ستعود؟"لقد شهد الجميع بالأمس إعلان حازم الصريح عن حبه لشروق خلال الحفل، وامتلأت مواقع التواصل الاجتماعي بالتهاني والمباركات، وكانت العمة ليلى تنتظر هذا اليوم بفارغ الصبر.ما إن ذُكر اسم شروق حتى لان صوت حازم قليلًا: "نعم، ستعود شروق غدًا برفقة دينا."ثم اتجه إلى غرفة الضيوف، وفتح

Higit pang Kabanata
Galugarin at basahin ang magagandang nobela
Libreng basahin ang magagandang nobela sa GoodNovel app. I-download ang mga librong gusto mo at basahin kahit saan at anumang oras.
Libreng basahin ang mga aklat sa app
I-scan ang code para mabasa sa App
DMCA.com Protection Status