Share

الفصل 07

Author: سعادة خفيفة
أتذكر جيدًا في نهاية العام قبل الماضي، تدهورت حالة والدتي الصحية فجأة. كانت والدتي في الأصل في حالة غيبوبة، لكنها أصيبت بفشل حاد في كل أعضاء جسدها، وأصبحت حياتها على المحك.

أخبرني الخبراء بوجود جهاز طبي حديث يمكنه تبديل دمها بالكامل مع دعم وظائف القلب والرئتين في نفس الوقت، وإذا استُخدم في الوقت المناسب، قد تأخذ حالتها منحى عكسي نحو التعافي.

كما أن هذا الجهاز الطبي كان من تطوير شركة الرشيد.

وبما أنه لم يُطرح في الأسواق بعد، كان السبيل الوحيد للحصول عليه هو عبر موظفين داخليين.

كنت أظن أن ذلك لن يكون صعبًا على حازم، لكن بمجرد أن أخبرته عبر الهاتف بتفاقم حالة والدتي، قاطعني ببرود قائلًا: "أخبري الأطباء أن يبذلوا قصارى جهدهم في علاج حماتي، ولا يهمني كم سيكلف الأمر من مال. لديّ أمر عاجل الآن، لنتحدث لاحقًا."

لم يملك حتى الصبر للاستماع إلى بقية حديثي قبل أن يغلق الخط في وجهي.

لطالما كان المال بالنسبة لحازم أسهل شيء يمكن الحصول عليه، تمامًا كما كنتُ أنا بالنسبة لحازم، نالني بسهولة، فاستهان بي.

كنت في تلك اللحظة محطمة تمامًا، ولا أعلم ما هي الأشياء التي قد تكون أهم من حياة والدتي.

والآن فقط عرفتُ، ذلك الأمر العاجل لم يكن سوى مرافقة دينا إلى مدينة الألعاب.

بينما كنت أصرخ وأبكي في مدينة الفيروز، كان هو في أكبر مدينة وألعاب في العاصمة يقضي وقتًا ممتعًا مع عشيقته وابنته غير الشرعية.

ورغم أن أخي تمكن من تدبير الجهاز بطريقته وأُنقذت والدتي، إلا أن مرارة ذلك اليوم ورهبة فقدان أمي ستظل محفورة في ذاكرتي ما حييت.

حاولتُ جاهدةً كبح جماح الغضب والألم اللذين كادا ينفجران من صدري، وسارعتُ إلى حاسوبي المحمول لألتقط صورًا لكل منشورات مايا على تطبيق فيسبوك، وحفظت الصور.

كل ما تفعله اليوم لاستفزازي سيكون غدًا دليلًا قاطعًا ضد حازم في المحكمة.

تأملتُ تلك الصور، وتذكرتُ ما قاله حازم بالأمس، إن تسريب صورهما خرج من شركتنا.

كيف يمكن هذا؟ أنا رئيسة تحرير مجلة السبعة نجوم للترفيه، ولا يمر أي خبر للنشر دون موافقتي.

هل أخطأ حازم في ظنه، أم أن هناك من تصرف من تلقاء نفسه في قسمي؟

قطع حبل أفكاري صوت طرقات على الباب، وقبل أن آذن بالدخول، اقتحم حازم الغرفة كمن جاء ليحاكم مجرمًا.

ألقى بهاتفه فوق السرير وسأل بنبرة باردة: "إلى متى تنوين الاستمرار في هذه المهازل؟"

التقطتُ الهاتف بذهول، لأكتشف أن صورًا جديدة لمايا سُربت اليوم أيضًا، كانت صور حازم لا تزال مشوشة، لا يمكن رؤية الوجه بوضوح، لكنها تكررت، وكانت واضحة بأنها تهدف لشيء غير جيد.

نظرتُ إليه بهدوء وقلت: "لستُ أنا من فعل ذلك، ألا يمكنك تصديقي ولو لمرة واحدة؟"

في تلك اللحظة، ركضت دينا إلى الغرفة وهي تنحب بخوف: "أبي، أمي تريد الرحيل! اذهب وأوقفها، أرجوك لا تدعها تذهب!"

حين سمع حازم ذلك، عبس وجهه، وحمل ابنته مسرعًا وغادر غرفتي.

تبعتُهما إلى غرفة الجلوس رغبةً في توضيح الأمور لحازم، فوجدتُه يحاول منع مايا من المغادرة، بينما تتشبث الطفلة بيدها وهي غارقة في دموعها وتتوسل لأمها ألا ترحل.

وقفتُ جانبًا أراقب هذا المشهد العائلي.

كانت آراء الناس على الإنترنت تصف مايا بالجمال الخشبي المفتقر للموهبة، واشتهرت فقط بسبب شهرتها الرقمية، لكنها في الحقيقة كانت بارعة في التمثيل، تستطيع البكاء بطريقة مؤثرة جدًا وقتما تشاء.

قالت مايا بأسى: "حازم، دعني أرحل، لم أعد أحتمل، سمعتي ستتدمر تمامًا إذا استمر الوضع هكذا!"

وقبل أن ينطق حازم بكلمة مواساة، قاطعتُها بنبرة ساخرة: "دخلتِ بيتي أنتِ وابنتكِ غير الشرعية، فكيف لمن ارتضت دور العشيقة أن تكترث بسمعتها؟"

صرخ حازم: "اصمتي يا شروق!"

ثم خفف نبرته وهو يوجه حديثه لمايا: "سأمنحكِ تفسيرًا يرضيكِ، لا يمكنكِ الرحيل، دينا لا تقدر على فراقكِ."

كان الرعبُ يتملك دينا حقًا، خشيَت أن ترحل مايا وتتركها.

انفجرت دينا بالبكاء، قائلة: "أمي، إذا أردتِ، الرحيل خذينا معكِ أنا وأبي!" ثم أشارت إليّ وقالت باحتقار، "هذه العمة شريرة جدًا، لا أريد البقاء معها."

احتضنت مايا ابنتها وهي تنحب: "صغيرتي، أنا أيضًا لا أريد فراقكما، ولكن..."

نظرتُ إلى حازم ببرود وقلت: "لا داعي لرحيل أحد. غدًا سأحضر المحامين لحصر أملاكنا الزوجية، سآخذ حصتي وأرحل، حتى لا أبقى هنا وأرعب ابنتكما."

كنتُ أظن أننا وضعنا حازم في موقف صعب، فالعشيقة والابنة، كلتاهما تريدان طردي، وأنا أظهرتُ من العقل ما يكفي لأُبدي رغبتي في الرحيل طواعيةً، فاعتقدتُ أنه سيغتنمُ الفرصة حتمًا ليتخلص مني وينتهي الأمر.

لكنني فوجئتُ بعينيه تشتعلان غضبًا كأنهما غيوم تنذر بالعاصفة، وقال بصرامة: "لن تذهبي إلى أي مكان حتى تنجلي الحقيقة وتتضح الأمور كليًا!"

شعرتُ بخيبة الأمل، لكن خيبة أمل مايا كانت أشد، فهي لم تكن تنوي الرحيل حقًا، بطبيعة الحال، فبعد أن استعرضت مهاراتها في التصنّع والدلال، تظاهرت بالرضوخ لتوسلات حازم وابنته، وعادت معهما.

...

عند العشاء، طرقت العمة ليلى الباب وقالت بحذر: "سيدتي، العشاء جاهز، هل أحضره لكِ هنا؟"

كنت أعلم أنها سَمِعَت شجارنا في الردهة بعد الظهر، فخشيَت أن أظهر مجددًا على مائدة الطعام، فأتعرّض لمزيدٍ من المضايقات منهم، لكنني رفضت أن أُعامل كمذنبة دون وجه حق.

رغم رغبتي العارمة في تسريب كل تلك الصور، ليفضح أمرُ البطل ويرى الجميع وجهه على حقيقته، إلا أنني طالما لم أفعل ذلك فعلًا، فلن أقبل أبدًا بأن تُلصق بي تهمة لا أساس لها من الصحة. لم أسمح للعمة ليلى بإحضار الطعام في غرفتي، بل توجهتُ مباشرة إلى غرفة الطعام.

لم تكن مايا تتوقع جرأتي على الحضور لتناول الطعام. كان حازم يتصدر الطاولة، وعلى جانبه الأيمن والأيسر جلست مايا وابنتها، وكأنه لم يعد لي مكان في هذا المشهد.

فكرتُ في الجلوس في الطرف الآخر من الطاولة الطويلة، لكنني لن أتمكن من الوصول للطعام، لذا جلستُ بهدوء بجانب دينا. وفور جلوسي، قفزت الصغيرة مذعورة لترتمي في أحضان أمها، وكأنني وحش كاسر.

احتضنت مايا الطفلة برقة وحنان، وقالت لحازم بنبرة مثيرة للشفقة: "حازم، سآخذ دينا لنأكل في الغرفة."

بدت هي وابنتها وكأنهما يرتعدان مني خوفًا ويتجنباني، لكن حازم رد بحزم: "من يجب أن يغادر ليس أنتما."

ثم وجه لي نظرة تحذيرية قائلًا: "شروق، كفي عن هذه الأساليب الملتوية بدافع الغيرة والكيد. قلتُ لكِ إن وجودهما مؤقت ولن يزعجكِ في شيء."

ابتسمتُ بسخرية ولم أعقب.

ثم توسلت مايا: "سيدة شروق، علاقتي بحازم ليست كما تظنين. أرجوكِ، لا تهاجميني أكثر، ولا تؤذي دينا. إذا سُربت صورها يومًا، فلا أتخيل حجم الضغط الذي ستواجهه."

تضاعفت جديّة ملامح حازم عند ذكر ابنته، وصارت نظراته المصوبة نحوي تكادُ تتحول إلى نِصالِ سكاكين.

هززتُ رأسي وقلت: "الأطفال أبرياء بالفعل، ومن يسرب صورهم شخص وقح. سأذهب غدًا إلى الشركة للتحقيق بنفسي، وسأمنحكم التفسير الذي تنتظرونه."

تغير تعبير مايا وقالت برقة مصطنعة: "أخشى... أن التحقيق لن يكون سهلًا، فمن الغبي الذي سيسرب صورًا من هاتفه الخاص؟"

ابتسمتُ لها وقلتُ بهدوء: "لا بأس، لديّ طرقي الخاصة! أريد حقًا أن أعرف من هو الخائن الذي يتواطأ مع أحدهم ليمارس دور اللص الذي يصرخ 'أمسكوا اللص'!"

وما إن أنهيتُ جملتي، حتى ظهر التوتر والارتباك بوضوح على وجه مايا.

Patuloy na basahin ang aklat na ito nang libre
I-scan ang code upang i-download ang App

Pinakabagong kabanata

  • بعد أن طلبتُ الطلاق، خرق زوجي البارد قواعده   الفصل 586

    انقبضت أصابعي الممسكة بالهاتف قليلًا، وقلت: "لينا، من الآن فصاعدًا... لا تربطيني بتميم مرة أخرى. لا يمكن أن نكون معًا، مستحيل إلى الأبد."صمتت لينا على الطرف الآخر من المكالمة فورًا.وبعد وقت طويل، سألت بتردد: "ماذا تقصدين؟ ألم تُحل الأمور التي حدثت على الإنترنت؟ هل تشاجرتما؟"تنهدت بقلة حيلة وقلت: "هل يُعتبر هذا حلًا؟ من الآن فصاعدًا، طالما ظهرت معه في نفس المكان، سيتذكر الجميع تلك الشائعات الفوضوية. إنه مميز جدًا، كامل إلى درجة أنه يكاد يخلو من أي عيب، ولا أريد أن أكون عيبه الوحيد.""كيف يمكنكِ أن تقولي هذا عن نفسكِ!"ارتفع صوت لينا بضع درجات محملًا بالغضب: "الزواج من رجل حقير وتعرضكِ للأذى منه، كل هذا ليس خطأكِ! الخطأ خطأ حازم وهؤلاء الأوغاد الذين أطلقوا الشائعات!""لكنني كنت أعرف بوضوح علاقته بحازم، ومع ذلك اقتربت منه دون أن أعرف حدودي، وهذا خطئي."تحملت ألم قلبي الممزق وقلت: "لينا، لا تذكريه مجددًا، حسنًا؟ ابتعادي عنه هو أفضل طريقة لإثبات براءته."بعد أن أغلقت الهاتف مع لينا، أغمضت عيني، محاولة حبس دموعي ومنعها من الانهمار.وفي هذه اللحظة، رن جرس الباب فجأة، مرة تلو الأخرى، وكان ص

  • بعد أن طلبتُ الطلاق، خرق زوجي البارد قواعده   الفصل 585

    "تلك العاهرة مايا في النهاية ليست سوى طرف ثالث، الزوجان يحبان بعضهما، وأنتِ مجرد مهرجة مثيرة للسخرية!""حذاء بالٍ مل منه صاحبه بعد أن عبث به فألقاه، والآن، حتى الظهور أمام الناس لا تجرئين عليه، تستحقين ذلك!""كنت في السابق تتظاهرين بالمسكنة لكسب تعاطف الناس، والآن بعد أن ظهرت الحقيقة، نلتِ جزاءك، أليس كذلك؟"عند رؤيتها لهذه التعليقات، بدت مايا وكأنها أصيبت بالجنون، وكانت أصابعها تنقر على الشاشة بسرعة فائقة، وترد وتهاجم بأشد الألفاظ خبثًا.حتى إنها تمنت لو تستطيع في الحال إنشاء عشرات الحسابات الوهمية، لترد على كل أولئك الذين يشتمونها.في الماضي، كانت نجمة مشهورة تحيط بها الأنظار، وكانت محط الاهتمام أينما ذهبت.أما الآن، فحتى لو اختبأت في المنزل، لن تستطيع الهروب من السخرية والشتم.ما دامت لن تعيش بسلام، فلا تحلم شروق أيضًا بأن تعيش بسلام!أصبحت نظرات مايا أكثر قسوة.لحسن الحظ أن تلك الغبية سارة كانت تكره شروق أيضًا، وقد سمعت منذ وقت طويل أن سارة، بعد أن طردها تميم، أرادت العمل في شركة عائلة ميساء في مدينة الفيروز.لذلك، تواصلت مع ميساء، وتعمدت التضييق على سارة، بل جعلت سارة تظن خطأ أن ت

  • بعد أن طلبتُ الطلاق، خرق زوجي البارد قواعده   الفصل 584

    انخفضت نظرات حازم فجأة، وأصبح الجو المحيط به مشحونًا بضغط مخيف: "لا يهمني ما الخلاف الذي بينها وبين تميم، من يتجرأ على مس شروق، فلا يحلم بالخروج سالمًا."صمت فادي للحظة، وقال: "يبدو أن تميم قد تحرك بالفعل من جانبه. والآن، لا يوجد أي أثر لسارة في مدينة الفيروز بأكملها، لكنني جعلت أحدهم يسأل جيران سارة، وقد حُطم منزلها اليوم بعد انكشاف الأمر، كما سمع أحد الجيران صراخها. وسمعت أنها في النهاية اقتادها أشخاص بالقوة. ولا يُعرف إلى أين أخذوها."جز حازم على أسنانه.هذا اللعين تميم، لقد سبقه مرة أخرى!لكن عندما تذكر ما أخبرته به ابنته قبل قليل، لم يعد يهتم بالأمر.مهما بلغت قدرة تميم، فإن شروق لا تزال تحمل له مكانة في قلبها، فماذا عساه أن يفعل؟وعندما تذكر أن ابنته وزوجته لم تتناولا طعام العشاء بعد، أمسك حازم بالمعطف المعلق على ظهر الكرسي، واتجه إلى الخارج بخطوات خفيفة للغاية.ما دام لا يزال له مكان في قلب شروق، وحتى إن كانت لا تزال ترفض مسامحته الآن، فلديه الكثير من الطرق ليجعلها ترى صدق نيته.حتى إنه فكر بالفعل في الأمر، سيمر في الطريق على متجر الحلويات الذي تفضله دينا أولًا، ويشتري كعكة الآي

  • بعد أن طلبتُ الطلاق، خرق زوجي البارد قواعده   الفصل 583

    عقدت دينا حاجبيها الصغيرين حتى صارا كالعقدة.قبل بضع دقائق فقط، كانت قد تحلت بالشجاعة وجاءت إلى المطبخ لتعتذر إلى العم تميم.في ذلك اليوم، لم يكن ينبغي لها أن تنقل الأخبار وتفشي السر، وكادت تفسد المفاجأة التي أعدها العم تميم لعيد ميلاد أمها.لكن ما إن وصلت إلى الباب، حتى سمعت أمها والعم تميم يتحدثان.قالت أمها إنها لم تنس أباها بعد، وقالت إنها وأباها كانا حبيبي طفولة.مع أنها هي الأخرى كانت تتمنى أن يعود أبوها وأمها معًا من جديد، لكن في هذه اللحظة، وهي تستمع إلى بكاء أمها، كانت دينا في غاية الحيرة.لطالما ظنت أن أمها لم تعد تحب أباها منذ وقت طويل.لكن ما قصدته أمها للتو هو أنها ما زالت تحبه، أليس كذلك؟وبينما كانت دينا تحدق شاردة في لوح الباب، اهتز الهاتف في جيبها، وكانت رسالة صوتية من أبيها، يسألها عن حال أمها الآن.نظرت دينا إلى الشاشة، وفجأة شعرت بأن جميع الكبار غريبون جدًا اليوم.العم تميم، والخالة لينا، وأبوها في هذه اللحظة، يبدو وكأن انتباه الجميع يدور حول أمها.أما أمها، فكانت تبكي.تسللت بهدوء إلى الحمام، واتصلت بأبيها.في المكتب، عندما رأى حازم الاسم على شاشة الهاتف، أشار بيده

  • بعد أن طلبتُ الطلاق، خرق زوجي البارد قواعده   الفصل 582

    لقد جعلني إدراكه للأمور أكثر ألمًا.لم يكن أمامي سوى أن أضغط على أسناني، وأقول الكلمات التي تدربت على قولها مسبقًا مرات لا تحصى في داخلي: "أنت واثق من نفسك أكثر من اللازم! تميم، دعني أخبرك بوضوح تام، لقد فهمت كل شيء خلال هذه الأيام. بقائي معك لم يكن سوى لأنك تستطيع مساعدتي في حل الكثير من المتاعب. إن مشاعري تجاه حازم التي استمرت لأكثر من عشرين عامًا ليست شيئًا يمكنك محوه بين عشية وضحاها."وبعد أن أنهيت كلامي، أخرجت هاتفي المحمول على الفور، وفتحت حساب واتساب قديمًا كان مغلقًا منذ فترة طويلة.أنشأت هذا الحساب عندما كنت في المدرسة، ولم تكن فيه سوى جهة اتصال واحدة، وهو حازم.كانت الرسائل والصور مليئة بكل تفاصيل حياتنا معًا، بدءًا من الزي المدرسي إلى فستان الزفاف.ومنذ أن خانني حازم، لم أسجل الدخول إليه مرة أخرى مطلقًا.لكن الآن، أصبح أكثر أسلحتي حدة لدفع تميم بعيدًا عني.تصفحت بسرعة حتى وصلت إلى أكثر صورة مؤلمة، ودفعت بالهاتف أمام وجه تميم مباشرة: "انظر، لدي الكثير من الذكريات مع حازم. هذه الأشياء حفرت بالفعل في أعماق قلبي. السبب الذي جعلني أكون معك هو أنني كنت أخدع نفسي، ظننت أنني إذا نقل

  • بعد أن طلبتُ الطلاق، خرق زوجي البارد قواعده   الفصل 581

    نظرت إلى ظهره، وغمرتني مشاعر متضاربة.لم أستطع أن أتحدث عن تلك الأمور الحساسة أمام الطفلتين، ولم يكن أمامي سوى أن أشاهده وهو يربط مئزره بمهارة، ثم يخرج المكونات من الثلاجة ويبدأ العمل بهدوء وترتيب.ولم أتحل بالشجاعة لدخول المطبخ إلا بعد أن حملت الطفلتان الهدايا وعادتا إلى غرفتهما بحماس لفتحها.كان جسد تميم الضخم يبدو مقيدًا بعض الشيء في مساحة المطبخ، لكنه ظل محتفظًا بهدوئه ورزانته. كان يغسل الخضروات، وكانت المياه تتدفق محدثة خريرًا متواصلًا.كان يبدو هادئًا للغاية، وكأنه لم يتأثر مطلقًا بتلك الآراء العامة الخبيثة.لكنني أعلم أنه يتظاهر بالهدوء فقط، ولا يريدني أن أقلق.فالسيدة سميرة كانت مهمة جدًا بالنسبة إليه، ومن المستحيل ألا يعرف أنها مرضت من شدة الغضب، ومن المستحيل أيضًا ألا يرى تلك التعليقات القذرة التي تستهدفه على الإنترنت.وقفت عند باب المطبخ، أنظر إلى ظهره المنشغل، وشعرت بغصة تخنق حلقي، أردت أن أقول شيئًا، لكنني لم أدر من أين أبدأ.وفجأة، توقف صوت تدفق المياه في المطبخ.تكلم تميم أولًا، وكان صوته يحمل نبرة تنازل خفية يصعب ملاحظتها: "ذلك اليوم... أعتذر، لم أتمكن من التحكم في مشاع

Higit pang Kabanata
Galugarin at basahin ang magagandang nobela
Libreng basahin ang magagandang nobela sa GoodNovel app. I-download ang mga librong gusto mo at basahin kahit saan at anumang oras.
Libreng basahin ang mga aklat sa app
I-scan ang code para mabasa sa App
DMCA.com Protection Status