Share

الفصل 02

Author: سعادة خفيفة
ساد الصمتُ في الطرف الآخر فجأة، لا أدري إن كان ذلك من أثر الصدمة، أم من فرط حماسها الذي عقد لسانها. ففي النهاية، طلاقي هو السبيل الوحيد الذي يمهد لها الطريق. أغلقتُ الهاتف، وجلستُ أمام طاولة الشاي في صمت، أنتظر عودة حازم.

ومع ذلك، مرت ليلة بطولها وأنا أنتظر، لكن حازم لم يأتِ، بل جاءت مساعدته سارة فاروق بدلًا منه.

منذ لحظة دخول سارة من الباب، استطعتُ أن ألمح العدائية في عينيها تجاهي.

عملتْ مساعدةً لحازم لمدة ثلاث سنوات، وكان لدي شعور خفي بأن مشاعرها نحوه لم تكن عادية.

نظرت إلي وأنا شاحبة الوجه بعد ليلة كاملة بلا نوم، فبدت عليها علامات الزهو، وقالت بغطرسة: "تكفل السيد حازم بمعيشتكِ لقرابة أربع سنوات، والآن، بما أن السيدة مايا على وشك أن تصبح زوجة حازم الرسمية، فلا بد أنكِ تتجرعين مرارة الألم الآن، أليس كذلك؟"

تكفل بمعيشتي؟

هه!

الحقيقة أن زواجي السري من حازم كان محاطًا بسرية شديدة.

أذكر قبل أربع سنوات كيف عارض كبار عائلة الرشيد بشدة زواجي منه بسبب خلفيتي الاجتماعية المتواضعة.

وفي النهاية خضعتُ وقبلتُ بأن نوثق الزواج رسميًا دون إقامة حفل زفاف.

باستثناء المقربين جدًا، لم يكن أحد يعلم بهذا الزواج.

في ذلك الوقت، كان حازم ينظر إليّ بعينين يملؤهما الحزن، يربت على شعري ويقول لي إنني ظُلِمت، وقطع لي وعدًا غليظًا بأنه سيقيم لي زفافًا أسطوريًا بمجرد حصوله على حقه في ميراث مجموعة الرشيد.

لكن الحقيقة أنه حصل على الميراث منذ فترة طويلة، ولم أرَ ذلك الزفاف قط، لدرجة أن مساعدته اليوم لا تزال تظن أنني مجرد امرأة يعولها.

تابعت بوقاحة: "كلّفني السيد حازم بالتحقق من الأخبار، ووجدتُ أن مصدر التسريبات أمس حول السيدة مايا انطلق من شركتكِ، وبصفتكِ رئيسة تحرير قسم الترفيه، فمن المستحيل ألا تكوني على علم بذلك."

إذا أرادوا إدانتي، فسيجدون ألف حجّة.

لقد خانني دون أن يكلف نفسه عناء التفسير، بل وبادر بإلقاء التهمة عليّ.

قلت ببرود: "لستُ أنا."

همهمت سارة بازدراء قائلة: "الأدلة أمام عينيكِ الآن. اعترفي بالأمر وارحلي عن السيد حازم بهدوء!

لا تنتظري هنا حتى تُطرَدي كالكلاب، سيكون المشهد مهينًا!"

بمجرد أن أنهت كلامها، وقفتُ فجأة وصفعتها.

تجمدت سارة في مكانها، وأمسكت بوجهها وهي تنظر إليّ بذهول.

ألقيت اتفاقية الطلاق أمامها، وأدرت وجهي قائلة: "علاقتي بالسيد حازم ليست من شأنكِ لتتدخلي فيها، اخرجي من هنا!"

عندما رأت سارة ورقة الطلاق، اتسعت عيناها من شدة الصدمة: "هل كنتِ متزوجة من السيد حازم؟"

لكنها تذكرت أن مديرها أصبح مع مايا الآن، فجزّت على أسنانها بحقد وقالت بابتسامة باردة: "السيد حازم كلفني بتولي الأمر بالكامل. إذا لم تعترفي بأنكِ من سربتِ الأخبار، فعليكِ الركوع للتكفير عن ذنبكِ. لن تنهضي حتى تدركي خطأكِ! ففي النهاية، السيدة مايا لا تزال تبكي حتى الآن!"

كدتُ أضحك من شدة الغيظ!

هو من خانني، ومع ذلك، يطلب مني التكفير عن ذنبي؟ تابعت قائلة: "يمكنكِ الرفض، لكن لا تنسي أن جهاز دعم القلب والرئتين الذي تستخدمه والدتكِ المصابة بغيبوبة هو من تطوير شركة الرشيد، ولن يُطرح في الأسواق إلا بعد شهر. الآن، يمكن للسيد حازم إيقاف الجهاز في أي لحظة. وعندها انتظري موت والدتكِ!"

كان حازم أقسى مما تخيلت، إنه يعلم جيدًا أن أمي هي الوحيدة التي تربطني بها صلة دم في هذا العالم! في النهاية، انحنيت على ركبتيّ، وجثوت على تلك الأرضية الباردة.

كانت رائحة البخور في غرفة العبادة تشبه رائحة حازم، تملأ المكان حولي وتخترق كل شيء.

لم أكن يومًا بكامل وعيي مثل هذه اللحظة، لا بد أن أنفصل عنه.

رأتني مدبرة المنزل العمة ليلى فجاءت تترجى المساعدة سارة: "يا آنسة سارة، لا يمكن للسيدة أن تركع هكذا! ركبتاها في حالة سيئة، هذا سيؤذيها حقًا."

قبل ثلاث سنوات، بعد وفاة طفلتي، لم يقدم لي حازم سوى كلمات تعزية باردة، ثم استمر في السفر حول العالم بحجة العمل.

ما لم يكن يعرفه هو أنني في ليالٍ لا تحصى، كنت أركع في قاعة العبادة أتساءل، هل يمكنني استعادة طفلتي؟

كان من المفترض أن ألتزم بالراحة بعد الولادة، لكنني كنتُ أركع كل يوم في قاعة العبادة دون أكل أو شرب، حتى ترك ذلك أثرًا مرضيًا مزمنًا في جسدي.

ومع توالي الأيام الممطرة حينها، شُخصت إصابتي بالتهاب المفاصل الروماتويدي.

تعجب الأطباء كيف لشابة مثلي أن تصاب بهذا المرض، وأخبروني أنه لا يمكن الشفاء منه، ولا يمكن السيطرة على الألم في الأيام الممطرة إلا بالأدوية.

حتى العمة ليلى كانت تعرف هذه التفاصيل، أما حازم فلا يعلم شيئًا.

وحين رأت العمة ليلى أن توسلها لا يجدي نفعًا مع المساعدة سارة، ولم تعد تحتمل رؤيتي هكذا، قالت لي بضيق: "سأتصل بالسيد الآن!"

تحملتُ الألم الحاد الذي يخترق ركبتي، وقلتُ وأنا أضغط على أسناني: "عمة ليلى، لا تتصلي بحازم."

في الماضي، لم أخبره بهذه الأشياء لأنني خفتُ أن يحزن معي. لكن الآن، لم يعد للأمر داعٍ، لأن حازم لن يحزن لأجلي أبدًا.

لم تستمع العمة ليلى واتصلت به، لكن هذه المرة أيضًا لم يرد هو، بل جاء صوت طفلة صغيرة: "من المتصل؟ أبي يرافق أمي لشراء الملابس!"

ضحكتُ في نفسي.

لا أدري متى غير حازم رمز قفل هاتفه ومنعني من لمسه. كنت أظن أنه يقدس الخصوصية، لكن اتضح أن عشيقته وابنته يلمسان هاتفه كما يشاءان، أنا فقط من لا أستطيع.

تجمد وجه العمة ليلى، وأعادت التحقق من الرقم فوجدت أنها لم تخطئ.

وحين رأت تعابير وجهي، فهمت كل شيء وأغلقت الخط بسرعة.

رسمتُ ابتسامة باهتة على شفتي.

ولم تغادر سارة إلا عندما بدأت الدماء تسيل من ركبتي، حينها سخرت مني واستدارت لترحل، وقبل أن تخرج، ألقت تهديدًا أخيرًا: "بما أن موقفكِ في الاعتراف بالخطأ جيد، فلن أُخبر السيد حازم."

بعد رحيلهم، أسرعت العمة ليلى لتساعدني على النهوض والذهاب للغرفة. ومع كل خطوة، كنتُ ألهث من شدة الألم. قالت العمة ليلى وهي تبكي بحرقة لشعورها بالظلم تجاهي: "السيد تمادى كثيرًا! يترككِ تركعين هنا لساعات طويلة، بينما لديه كل ذلك الوقت ليرافق امرأة أخرى لشراء الملابس. وتلك الطفلة أيضًا، إنها..."

عجزت العمة ليلى عن إكمال جملتها من شدة الضيق، ونظرت إليّ بقلق.

ابتسمتُ بوهن وقلت: "عمة ليلى، من فضلكِ أحضري لي صندوق الإسعافات."

بعد وقت قصير، سمعتُ وقع أقدام مألوفة خارج الباب.

لقد عاد حازم.

وتسلل حواره مع العمة ليلى إلى مسامعي.

سألها: "لماذا تخرجين صندوق الإسعافات؟"

أجابت العمة: "لقد ركعت السيدة في قاعة العبادة طوال الليل، ركبتاها تضررتا بشدة."

قال حازم ببرود، وكأنه يظن أنني والعمة نتمارض لاستعطافه: "أهي رقيقة إلى هذه الدرجة؟"

استجمعت العمة شجاعتها وردت: "المساعدة سارة هي من تنمرت عليها، لقد أزاحت الوسادة وجعلت السيدة تركع على الأرض مباشرة لعدة ساعات."

هنا انخفضت نبرة حازم لتصبح أكثر حدة، وسأل: "ومن سمح لها بفعل ذلك؟"

Continue to read this book for free
Scan code to download App

Latest chapter

  • بعد أن طلبتُ الطلاق، خرق زوجي البارد قواعده   الفصل 0315

    ربتت رئيسة التحرير على كتفها وقالت: "منذ أن انضممتِ إلى الشركة، وأنا أرى قدراتكِ المهنية وروحكِ القتالية. واصلي العمل بجد، فأنا مؤمنة بأنكِ ستنجحين!"اغرورقت عينا لارا بالدموع من شدة الفرح.أما أنا، فعدت إلى مكتبي وبدأت أعمال المونتاج وكتابة المقالات.فبعد الزلزال، كان هناك عدد هائل من المواد الصحفية والمشاهد التي وثقناها في منطقة الكارثة، وكان لا بد من نشرها.وفي تلك اللحظة، صاح أحد الزملاء بدهشة: "شروق، أهذه أنتِ؟"ثم ناولني هاتفه.كان الحساب الرسمي لمدينة المنار قد نشر فيلمًا وثائقيًا.وفي أحد المقاطع، ظهرتُ وأنا أساعد أفراد الطاقم الطبي في نقل المصابين وتضميد جراحهم.تذكرت أن أحد الصحفيين الذين كانوا في المكان قد أجرى معي مقابلة آنذاك.لكنني لم أتوقع قط أن يحقق هذا الفيديو كل ذلك الصدى بعد نشره، بل إن كثيرين اقتطعوا المقطع الذي ظهرت فيه ونشروه منفصلًا.وسرعان ما ازدادت التعليقات: "هذه الفتاة جميلة جدًا! ملامحها تشبه الممثلات تمامًا! جمالها يؤهلها لأن تصبح نجمة، والأجمل من ذلك أنها مجتهدة أيضًا.""أنا أعرفها، كانت زميلتي في المدرسة الثانوية، وكانت الأولى في القسم الأدبي في امتحان ال

  • بعد أن طلبتُ الطلاق، خرق زوجي البارد قواعده   الفصل 0314

    في اليوم الذي غادرت فيه أنا ولارا، رأيتُ مايا تنزل من الحافلة وسط حشد من المرافقين.لقد جاؤوا هم أيضًا بالإمدادات، وكانت مايا محاطة بعدد كبير من المساعدين والحراس الشخصيين. وكان موكبها مهيبًا إلى درجة أن من لا يعرف الحقيقة، قد يظن أنها جاءت إلى منطقة الكارثة لتسير على السجادة الحمراء.كنت أنا ولارا في ذلك الوقت ننتظر الحافلة التي ستأتي لاصطحابنا.وبما أن المنطقة المخصصة لوقوف جميع المركبات كانت واحدة، فقد رأتني مايا هي الأخرى. بدت عليها الدهشة للحظة، ثم اتجهت نحوي.طلبت من لارا أن تصعد إلى الحافلة. ألقت لارا نظرة حذرة على مايا، ثم همست لي محذرة: "انتبهي لنفسكِ جيدًا."وبعد أن أنهت كلامها، صعدت إلى الحافلة.قالت مايا بابتسامة لا تخلو من سخرية: "سيدة شروق، كنت أعلم أنكِ ما زلتِ على قيد الحياة. لكن بما أنكِ بخير، فلماذا بذلتِ كل هذا الجهد للاتصال بحازم وتطلبين منه أن ينقذكِ؟ ألا تريدين أن تعرفي لماذا تخلى عنكِ في ذلك اليوم؟"ابتسمت ابتسامة خفيفة وقلت: "ثمرة فاسدة، أُلقيت وانتهى الأمر، فما الداعي للبحث والتقصي عن سبب تعفنها؟"وبعد أن قلت ذلك، صعدتُ إلى الحافلة، بينما كانت مايا تتوغل وسط ح

  • بعد أن طلبتُ الطلاق، خرق زوجي البارد قواعده   الفصل 0313

    عرفتُ حازم منذ عشرين عامًا، وكنت أظن أننا أقرب الناس إلى بعضنا، لكنه لم يفهمني يومًا.وخلال الأيام التالية، ظل تميم إلى جانبي طوال الوقت.كان قليل الكلام، لكنه كان يظهر دائمًا في اللحظة التي أكون فيها بأمسّ الحاجة إليه.حين كنت أتسلق التلال حاملة آلة التصوير، كان يتولى بصورة تلقائية حمل أثقل المعدات، وعندما كنا نصطدم بعقبات أثناء إجراء المقابلات، كان يوضح الأمور بكلمات قليلة، وكانت هالته الهادئة والواثقة تذيب كثيرًا من الصعوبات دون أن أشعر.إلى أن هدأت الهزات الارتدادية تمامًا، وأعلنت الجهات الرسمية أن مدينة المنار آمنة، قال لي: "عليّ الذهاب الآن، فلا يزال هناك الكثير من الأمور في مدينة الفيروز بانتظار معالجتها."ذُهلت للوهلة الأولى، وسألته بلا وعي: "ألن تبحث عن موكلك إذًا؟"ابتسم تميم ابتسامة خفيفة، بدت كرقة النسيم وصفاء السماء بعد المطر، وقال: "لن أبحث عنه بعد الآن. انتبهي لنفسكِ جيدًا، وعودي باكرًا فور انتهاء عملكِ."أومأت مبتسمة بامتنان: "حسنًا، لقد أصبحت الأوضاع هنا آمنة.""شكرًا لك، سيد تميم."وكدت أضيف: "لن أستطيع أن أوفيك حق هذا الجميل ما حييت."راقبتُه بعيني حتى ابتعد، وفي تلك

  • بعد أن طلبتُ الطلاق، خرق زوجي البارد قواعده   الفصل 0312

    كان كل ما يحيط بي موحشًا إلى أبعد حد، ولم يكن يُسمع سوى صوت الريح.وفي تلك اللحظة، سمعت وقع خطوات تطأ الألواح الخشبية الملقاة على الأرض، تقترب مني شيئًا فشيئًا.تحت ضوء القمر الشاحب، ظهر حذاء جلدي أسود في مجال رؤيتي.كان بنطال الرجل المصنوع خصيصًا بمقاسه مكويًا بعناية فائقة، وقد علقت ببعض أجزاء حافته السفلية حبيبات تراب متناثرة.مددت يدي مستخدمة آخر ما تبقى لي من طاقة لأمسك بذلك الجزء من البنطال، ورفعت نظري فرأيت ملامحه الجانبية الصارمة، وخط فكه الحاد الذي رسمه ضوء القمر.تميم؟ما الذي أتى به إلى هنا؟في اللحظة التي خفض فيها تميم بصره، انعكس بريق على نظارته ذات الإطار الذهبي، ولمعت عيناه اللتان تشبهان حجر العقيق الأسود.تلاقت أعيننا، وكان في تلك اللحظة طوق النجاة الوحيد بالنسبة إلي.حينها، دوى صوت نائل إلى جانبه: "سيد تميم، لم نجد شيئًا بعد. ما رأيك أن تعود أولًا، وسأقود الرجال لمواصلة البحث؟ المكان هنا بالغ الخطورة، وقد سمعت أنهم سجلوا هزة ارتدادية هذا الصباح!"قال تميم بصوت منخفض، لكنه حمل قوة لا تقبل النقاش، وهدوءًا يخفي حزمًا قاطعًا: "لننقذها أولًا." تتبع نائل اتجاه نظره، وحين رآن

  • بعد أن طلبتُ الطلاق، خرق زوجي البارد قواعده   الفصل 0311

    بقيت واقفة في مكاني دون حركة، وكان لساني يسبق أفكاري: "إن لم أغادر معك، فهل ستبقى معي؟"صمت حازم قليلًا، ثم اكتفى بقول ثلاث كلمات: "اعتني بنفسكِ جيدًا."ثم استدار متجهًا نحو مهبط طائرته.ابتسمتُ بارتياح، كان ينبغي أن أعرف خياره منذ البداية، أليس كذلك؟وفجأة، دوت صفارات الإنذار من جديد.أخذ الجميع يتجادلون بدهشة، متسائلين كيف تبدل الحال ووقعت الهزة الارتدادية الآن، رغم أن الإذاعة أفادت بأن الهزات الارتدادية لن تحدث إلا في المساء؟ تلفت حولي، فلم أرَ لارا، ولم أكن أعلم كيف أصبحت أوضاعها.وفي تلك اللحظة، تذكرت فجأة أن حاسوبي المحمول ما يزال في مركز الإيواء، وفيه جميع مقاطع الفيديو والصور التي التقطتها خلال اليومين الماضيين.تشبثت ببصيص أمل واهٍ، فركضت نحو الملجأ لأستعيد جهازي.لكني لم أكن أتوقع أن تكون الهزة الارتدادية بهذه السرعة والقوة. حتى تلك المنازل القليلة المتبقية بدأت تهتز بعنف. وفي اللحظة التي دوى فيها صوت انهيار سقف الملجأ، شعرت للمرة الأولى أن الموت بات قريبًا مني إلى هذا الحد. كنت قد أمسكت بالحاسوب، ولم أجد حتى فرصة للهرب، فإذا بعارضة السقف تهوي أمام عيني مباشرة. وفي لحظة و

  • بعد أن طلبتُ الطلاق، خرق زوجي البارد قواعده   الفصل 0310

    حل الليل، وكنت قد بلغت من الإرهاق حدًا لم أعد أحتمله، فعُدت إلى مركز المعلومات المؤقت.وبعد أن رفعت جميع المواد المصورة، انهرت من شدة التعب وارتميت على الفراش على الأرض. كان الجدار خلف ظهري صلبًا يؤلم عظامي. أدرت رأسي إلى الجانب، فرأيت حازم يقف في أحد الأركان، يتفحص المكان من حوله، وقد انعقد حاجباه قليلًا.كانت بدلته باهظة الثمن قد غطاها الكثير من الغبار، كما بدا شعره مبعثرًا بعض الشيء، لكنه ظل محتفظًا بأناقته وهيبته، حتى بدا وكأنه لا ينتمي إلى هذا المكان.قلت بصوت أجش، وقد غلبني الإعياء: "عد إلى المنزل. هذا ليس المكان الذي ينبغي أن تبقى فيه. أنت معتاد على حياة الرفاهية، فما الداعي لأن تعذب نفسك هنا."استقرت عينا حازم على وجهي، فازداد عبوسه، ثم قال: "إن كنتِ تفعلين هذا لتثبتي لي قدراتكِ، فقد رأيتها الآن. عودي معي، ولا تواصلي هذا العناد."نظرت إليه، وشعرت فجأة بأن الأمر يدعو إلى الضحك، وفي الوقت نفسه يبعث على المرارة. هززت رأسي، وارتسمت على شفتي ابتسامة مريرة، ثم قلت: "حازم، أنت تبالغ في تقدير نفسك، وفي المقابل، تقلل كثيرًا من شأني. لن أخاطر بحياتي لمجرد أن أعاندك." ساد الصمت، وأخذ ي

More Chapters
Explore and read good novels for free
Free access to a vast number of good novels on GoodNovel app. Download the books you like and read anywhere & anytime.
Read books for free on the app
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status