Share

الفصل 08

Author: سعادة خفيفة
كنتُ عازمةً حقًّا على أن أقلب الشركة رأسًا على عقب يوم الاثنين، لاقتلاع ذلك الخائن من جذوره.

لكنني لم أتوقع أن أتلقى في اليوم التالي اتصالًا من الإدارة العليا للشركة: "بسبب تلك التسريبات، سحب المستثمرون تمويلهم يا شروق، ولم نعد قادرين حتى على دفع الرواتب. نعتذر منكِ بشدة، لكن لا حاجة لقدومكِ للعمل اليوم."

ظللتُ ممسكة بسماعة الهاتف واقفةً في مكاني لوقت طويل، عاجزةً عن الاستيعاب.

حين تخرجتُ من الجامعة، وافقتُ على عرض الزواج من حازم، ثم حملت سريعًا.

حينها، رُفض طلبي للالتحاق بمؤسسة إخبارية، فاحتضنني حازم بحنان قائلًا: "شروق، لا تحزني، ما رأيكِ أن أستثمر في تلك المؤسسة؟ وهكذا لن يجرؤ أحد على رفضكِ."

رفضتُ، فلم أُرِد أن أكون معتمدة على الواسطة والعلاقات.

ثم انخرطتُ في قطاع الإعلام الترفيهي الصاخبِ والمختلط، وبذلتُ قصارى جهدي طوال ثلاث سنوات، وتصدرتُ قائمة الأداء، وتدرّجتُ بعصاميّة حتى بلغتُ منصب رئيسة التحرير، لكنني اليوم طردتُ من عملي لهذا السبب.

الرجل الذي كان يومًا مستعدًا لبذل الغالي والنفيس لأحصل على وظيفة أحلامي، هو نفسه اليوم من جعلني عاطلة عن العمل.

كم هو جلي الفرق بين الحب وعدمه.

وهكذا يمكن للقلوب أن تتبدّل، حتى تفقد ملامحها تمامًا.

خرجتُ من الغرفة بخطوات سريعة، واتجهتُ إلى قاعة العبادة.

كان حازم هناك آنذاك غارقًا في خلوته للتعبد، بساقيه الطويلتين الممتدتين فوق وسادة ناعمة صُممت خصيصًا له، يسبح بمسبحته بين أصابعه.

كنتُ في الماضي متيمةً بوقارِهِ البارد وزُهده المترفع.

ورغم صرامة القواعد التي فرضها بسبب تدينه، إلا أنني كنتُ ألتزم بها دون أدنى تذمر.

اقتربتُ منه، وانتزعتُ المسبحة من يده مباشرة، وقلتُ: "أهكذا يعلمك بوذا أن تتعامل مع زوجتك؟ بأي حق تتدخل في عملي؟"

انقطع حبل أذكاره، وعقد حاجبيه ببرود وقال: "تلك الوظيفة الوضيعة تركها أفضل. إذا كنتِ تريدين المال، فسأعطيكِ."

وضيعة؟

سهرتُ الليالي لكتابة التقارير، وركضتُ في كل مكان من أجل الترقية، كان ذلك ثمرة جهدي وتعبي، فبأي حق يقرر مصيري بكلمة واحدة؟

ضغطتُ على يدي قائلة: "من الأفضل أن تحقق في مصدر التسريبات! لن أكون كبش فداء لهذه التهمة!"

خفض حازم رأسه وقال: "مايا تخلّت عن ملاحقةِ الأمر، فلتكتفي بهذا القدر وتتوقفي."

لكنني أصررت: "هل هي لا تريد ملاحقة الأمر، أم أنها لا تجرؤ؟ ماذا؟ هل تخشى أن يكتشف الناس مسرحيتها التي ألفتها وأخرجتها بنفسها، هل أعمتك الرغبة عن الحقيقة لهذا الحد يا حازم؟"

اشتعل الغضب في عينيه: "شروق، انتبهي للمكان الذي تقفين فيه!"

في تلك اللحظة، ظهرت مايا كعادتها، تتسلل في كل زاوية.

قدمت لحازم كوبًا من الشاي الذي أعدته لتوها، ثم التفتت إليّ قائلة: "سيدة شروق، منعكِ حازم من هذا العمل ليحفظ لكِ كرامتكِ. رغم قصر مدة تواجدي في الوسط الفني، إلا أنني كثيرًا ما أرى المصورين صائدي الأخبار يُطاردونَ ويُضربون، ويُعامَلون كجرذانِ الشوارعِ."

كانت تتحدث بنبرة استعلائية، وكأنني لا أنتمي لطبقتهم الراقية.

رددتُ عليها بسؤال: "وهل رأيتِ أيضًا كيف تُسحب العشيقات من شعورهن وتُضرب وجوههن حتى تتورم؟ أنتِ تمارسين دور العشيقة بكل هذا الوقار، فما العيب في أن أكسب رزقي بجهدي الخاص؟"

شحب وجهها فورًا، واغرورقت عيناها بالدموع، وبدأ صوتها يرتجف.

حينها، تعالى صوت طفلة من الخارج تنادي بذعر: "أمي، أمي، أين أنتِ؟ استيقظتُ ولم أجدكِ!"

أسرعت مايا للخارج، وتبعها حازم مسرعًا وعليه علامات قلق نادرة.

راقبتُ المشهد بصمت، ثم عدت لغرفتي وبدأت بإرسال سيرتي الذاتية عبر تطبيقات التوظيف.

أن أكون زوجة حازم الرشيد لم يعد ممتعًا بقدر تلك الوظائف الوضيعة التي يحتقرها.

بعد إرسال ما يقارب العشرين أو الثلاثين طلبًا، طلبتُ وجباتي المفضلة، شريحة لحم وكبد إوز وبيتزا.

ثلاث سنوات، لم ألمس هذه الأصناف لثلاث سنوات كاملة.

كنتُ أُعاني منذ صغري من فقرِ الدمِ الناتجِ عن نقصِ الحديد، وقد أكد لي الأطباءُ أن الغذاءَ هو الدواءُ الأمثلُ إلى جانبِ العقاقير.

لذا، نُصحتُ بالإكثارِ من الأطعمةِ الغنيةِ بالحديد، كلحمِ البقر، والبط، وأكبادِ الدجاج، وما شابه ذلك.

لكن من أجلِ الحفاظِ على قواعدِ حازم الصارمة، بلغتْ حالةُ فقرِ الدمِ عندي ذروتَها، حتى غدوتُ أترنّحُ مغشية عليّ بمجرد الوقوف.

ومع ذلك، لم يفعل حازم سوى أن استدعى الطبيبَ ليحقنَ وريدي بالمحاليل، دون أن يسمحَ بكسرِ مَبادئِهِ النباتية.

لكن ماذا حصدتُ في نهايةِ المطاف؟

تزامن وصولُ طلبي الخارجي مع إعدادِ وجبةِ الغداءِ في الفيلا.

كان طاهي الأطباق النباتية الذي وظفه حازم براتب باهظ استلمَ عملَهُ بالفعل، وبدأ يضعُ أطباقَهُ على المائدةِ بنفسِه، مستفيضًا في شرحِ تفاصيلِ تلك الأصناف التي أفنى صبيحتَهُ في إعدادِها بعناية.

قال حازم للطاهي وهو ينظر إليّ: "عمل محترف، سأعتمد عليك مستقبلًا."

هل قال ذلك عمدًا لكي أسمعه؟

كان ترتيب الجلوس كالأمس تمامًا، مايا وابنتها على جانبي حازم، في إعلان صامت بأنني غريبة.

لكن هذه المرة، لم أحاول الجلوس بجانب الطفلة لأتناول الخضار.

بل توجهتُ بكل هدوء إلى طرف الطاولة وجلست.

مهما كثرت الأطباق النباتية، لم تعد لدي رغبة في لقمة واحدة منها.

اللحم حضر، فمن ذا الذي يكتفي بالعشب طوال اليوم؟

لستُ بقرة اعتادت الكدح والرضا بالقليل!

نظرت مايا إليّ بنظرة تحدٍّ خفية، ظنًا منها أنها أقصتني من اللعبة.

حتى بدأتُ، وأمام أعينهم جميعًا، بفتح أكياس الطعام بتمهل، لتفوح رائحة شريحة اللحم وكبد الإوز والبيتزا التي تملأ الأرجاء.

Continue to read this book for free
Scan code to download App
Comments (1)
goodnovel comment avatar
محمد الوهيبي
بالله عليك اقراء هذه السولفه عد شي معاكم شغله
VIEW ALL COMMENTS

Latest chapter

  • بعد أن طلبتُ الطلاق، خرق زوجي البارد قواعده   الفصل 624

    لحسن الحظ، اكتفى بالسير ببطء نحو النافذة، ثم وقف أمامها موليًا ظهره لي.دس يديه في جيبي سرواله، وبدا ظهره تحت ضوء القمر موحشًا بعض الشيء.وبعد صمت طويل، قال ببطء: "أنا سعيد لأنني استطعت كسب ثقة دينا."تملكتني الدهشة للحظة، وقلت بعفوية: "كنت أظن أنك... لا تحبها، ففي النهاية، والدها هو حازم.""هذا سبب ضئيل للغاية لدرجة أنه لا يكاد يُذكر. ليس الأمر أنني لا أريد التقرب منها، بل إنني لا أجرؤ على ذلك..."استدار تميم نحوي، وارتسمت على شفتيه ابتسامة مريرة، ثم قال: "لأنني حين كنت صغيرًا، رأيت أمي بعينيّ في أحضان رجل آخر، تمارس معه علاقة محرمة وهي لا تزال متزوجة من أبي. بصراحة، أنا أحتقر هذا التصرف وأبغضه بشدة."صمت قليلًا، ثم تابع بنبرة شابها الألم: "كان ذلك الرجل هو عدنان، جد حازم، الذي كان أستاذ أمي في الماضي. صحيح أن العلاقة بين والديّ كانت فاترة، وأن أبي ظل يعاني مرضًا خطيرًا لسنوات طويلة، لكن ذلك لا يبرر خيانتها له بأي حال."شعرت كأن يدًا خفية تعتصر قلبي بقوة، وأدركت في تلك اللحظة أمرًا لم أكن قد انتبهت إليه.كان تميم يبغض الخيانة الزوجية إلى هذا الحد، لكنني ما زلت زوجة حازم، فما هي طبيعة

  • بعد أن طلبتُ الطلاق، خرق زوجي البارد قواعده   الفصل 623

    وقف حازم أمام البوابة بعدما مُنع من الدخول، وقد اكفهر وجهه من شدة الغضب.ورغم أنه رئيس مجموعة الرشيد، ومهما بلغ به الغضب، فإنه لم يكن ليُهين مكانته بإثارة شجار أمام منزل عائلة الخطاب.قال من بين أسنانه بصوت بارد: "سأنتظر هنا! وسنرى إن كان تميم قادرًا على إخفاء ابنتي عني للأبد!"دخلت القصر برفقة مدبرة المنزل، فوجدت أجواء غرفة المعيشة مفعمة بالود والانسجام.كانت دينا تجلس بجوار السيدة سميرة، تستمع إلى قصة ترويها لها، وفي يدها قطعة من المعجنات تأكلها بشهية.أما تميم، فكان جالسًا على الأريكة المجاورة، واضعًا ساقًا فوق الأخرى، يتصفح مجلة اقتصادية في استرخاء ورضا.عندما سمع وقع خطواتي، رفع عينيه نحوي، ولمعت فيهما نظرة ماكرة، ثم قال بابتسامة غامضة: "ها نحن نلتقي مجددًا."تدفق إلى ذهني فجأة ما حدث بيننا من تقارب ومواقف حميمة في المكتب عصر اليوم، فشعرت بالحرارة تتدفق إلى أذنيّ، وخفضت رأسي حرجًا، عاجزة عن النظر في عينيه.نظرت إليه السيدة سميرة في حيرة، وسألته باستغراب: "ماذا تقصد بكلامك؟ هل التقيتما اليوم؟"أغلق تميم المجلة، وقال بنبرة غير مبالية: "لا شيء مهم، يكفي أن السيدة شروق تعرف ما أقصده."

  • بعد أن طلبتُ الطلاق، خرق زوجي البارد قواعده   الفصل 622

    قبضت على يديّ بقوة، وقلت بعجز ويأس: "يا حازم، أرجوك، ابتعد عني وعن ابنتي! لماذا لا يحدث شيء جيد كلما ظهرت في حياتنا؟! أقسم إنني لن أرحمك أبدًا إن أصيبت دينا بمكروه!"لم يجادلني حازم، وكانت أصابعه ترتجف من شدة التوتر وهو يطلب رقم الشرطة.ما إن أُجيب عن المكالمة حتى أخذ يشرح للشرطة ما حدث بصوت يملؤه اضطراب لم أعهده فيه من قبل.كان القلق ينهش قلبي، ولم أملك سوى الدعاء في سري بأن تكون دينا بخير وألا يصيبها أي مكروه.وبينما كنت أنا وحازم في حيرة من أمرنا، ولا ندري ما نفعل من شدة القلق، رن هاتفي فجأة.كان المتصل تميم.أجبت دون تفكير، فجاءني صوته العميق من الطرف الآخر: "دينا هنا في قصر عائلة الخطاب."سألته بدهشة: "دينا في قصر عائلة الخطاب؟"ما إن سمع حازم ذلك حتى انتزع الهاتف من يدي، وقال من بين أسنانه: "يا تميم، ماذا تقصد بتصرفاتك هذه؟ ألم يكفك أنك تطمع في زوجتي، والآن تريد انتزاع ابنتي مني أيضًا؟"انتزعت الهاتف منه بسرعة، وما إن أعدته إلى أذني حتى سمعت صوت تميم البارد يقول: "لماذا لا تسأل نفسك عما فعلته حتى أوصلت حياتك إلى هذه الحال، وخسرت زوجتك وابنتك؟"تعمدت تشغيل مكبر الصوت حتى يسمع حازم

  • بعد أن طلبتُ الطلاق، خرق زوجي البارد قواعده   الفصل 621

    ربما كان يتوقع مني أن أنهار باكية، وأن أصرخ في وجهه، وأمطره بالأسئلة والاتهامات في حالة من الهستيريا، لكن هدوئي في تلك اللحظة كان أشد إحراجًا له من أي لوم.ارتسمت على شفتي ابتسامة باهتة، وقلت: "وماذا تريدني أن أفعل؟ أن أبكي وأجثو على ركبتيّ متوسلة إليك ألا تخونني مجددًا، وألا تلمس مايا مرة أخرى؟ أتريدني أن أتوسل إليك لتهتم بي وبدينا؟ هل هذا ما تريده؟"تحركت شفتا حازم، لكنه عجز عن النطق بكلمة واحدة.هذا بالفعل ما كان يتمناه.رغم الخطأ الذي ارتكبه، ظل يأمل أن أحتويه وأسامحه كما كنت أفعل في الماضي.لكن حين سمعني أنطق بتلك الكلمات، أدرك هو نفسه مدى سخافة ما يتمناه ومدى أنانيته، حتى إنه لم يجرؤ على الاعتراف بذلك.راح يبرر فعلته بكلمات متعثرة: "اسمعيني يا شروق. في تلك الليلة، كنت... كنت ثملًا، وظننت أنها أنتِ! لم أتعمد ذلك حقًا، أنا..."كلما استطرد في حديثه، ازداد اضطرابًا، كما أخذت عيناه تزوغان في ارتباك.نظرت إليه بهدوء، دون أن أقاطعه أو أكذبه، تاركة إياه ينسج أكاذيبه المليئة بالتناقضات.عندما عجز عن مواصلة الحديث، وأخذ صوته يخفت شيئًا فشيئًا، قلت ببطء: "هل تصدق أنت نفسك ما تقوله؟ يا حازم،

  • بعد أن طلبتُ الطلاق، خرق زوجي البارد قواعده   الفصل 620

    ها هو يفعل ذلك مجددًا!مهما فعلت مايا، كان دائمًا يقف إلى جانبها دون أدنى تردد.لم يعد هذا الأمر يفاجئني بالفعل.ظل الندم والتأثر باديين على وجه حازم، وكأنه بذلك يثبت لنفسه مدى ندمه وإخلاصه.نظر إليّ مطولًا، وقال: "شروق، منذ أن عرفت حقيقة اختطافكِ، وأنا أستعيد مرارا وتكرارا الكلمات الوقحة والحمقاء التي قلتُها حينها للخاطفين، ولا أستطيع أن أتخيل كم كنتِ عاجزة ووحيدة في ذلك الوقت..."ثم ابتسم بمرارة، وأضاف: "وبالتفكير في الأمر، عليّ أيضًا أن أشكر تميم. لولا أنه أنقذك، فلا أعلم ماذا كان سيحدث."قاطعته بصوت بارد كالجليد: "لا معنى للحديث عن هذا الآن.""كيف تقولين إنه لا معنى له؟"اندفع حازم نحوي، وظلت عيناه معلقتين بي بإصرار، وأضاف: "بعد أن عرفت كل ذلك، أدركت أكثر من أي وقت مضى كم يجب أن أقدّر وجودكِ. شروق، أخبريني، ماذا تريدين حقًا؟ كيف يمكنني أن أعوضك؟"ضحكت بسخرية، وقلت: "ما تسميه تعويضًا ليس سوى محاولة لتخفيف شعورك بالذنب وتأنيب ضميرك. إذا كنت تريد حقًا تعويضي، فاذهب معي إلى مصلحة الأحوال المدنية لنتمم إجراءات الطلاق، فهذا هو أفضل تعويض يمكنك أن تقدمه لي!"كان الأمر كما لو أن أحدهم سكب

  • بعد أن طلبتُ الطلاق، خرق زوجي البارد قواعده   الفصل 619

    "أمي!"أغلقت دينا التلفاز، وارتمت في أحضاني، ثم أشارت بإصبعها الصغير إلى كعكة الشوكولاتة على مائدة الطعام، وقالت: "لقد قال أبي قبل قليل إنه ذاهب ليأخذكِ، فلماذا عدتِ وحدكِ؟"تذكرت ما حدث في الشركة قبل قليل، فشعرت بشيء من الحرج، وربتُّ على رأسها قائلة: "لم ألتقِ به، ربما ذهب إلى مكان آخر."عقدت دينا حاجبيها الصغيرين عابسة، ووضعت يديها على خصرها، وقالت بغضب: "لا بد أنه ذهب مجددًا لرؤية تلك المرأة السيئة!"ثم توجهت ناحية الكعكة، وقد غطى وجهها الصغير خيبة الأمل، وتنهدت برفق: "جمانة ليست هنا، وأبي أيضًا ليس هنا، إذن لنأكلها نحن الاثنتين...""لست جائعة، كليها أنتِ."رفضت بهدوء.رمشت دينا بعينيها السوداوين اللامعتين، ونظرت إليّ بحزن قائلة: "أمي، أنتِ لا تريدين أن تقتربي من أي شيء له علاقة بأبي، أليس كذلك؟"شعرت بوخزة في قلبي حين رأيت خيبة الأمل في عينيها، فلم أستطع أن أقر بذلك، واكتفيت بالقول: "لا تفكري في أشياء لا داعي لها، أنا متعبة قليلًا فحسب يا عزيزتي."وفي تلك اللحظة، رن جرس الباب.لمعت عينا دينا بسعادة في الحال، وقبل أن أستوعب ما يحدث، ركضت نحو الباب، ثم فتحته وهي تقفز فرحًا: "أبي!"كا

More Chapters
Explore and read good novels for free
Free access to a vast number of good novels on GoodNovel app. Download the books you like and read anywhere & anytime.
Read books for free on the app
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status