مشاركة

الخزنة رقم 17

last update تاريخ النشر: 2026-08-09 22:14:11

الفصل الرابع — الخزنة رقم 17

لم أنم تلك الليلة.

لم أستطع.

كانت جملة الرسالة تتكرر في رأسي بلا توقف:

"ستعرفين لماذا كان والدك يخاف من ماجد."

كنت أنظر إلى الرجل النائم بجواري، وأشعر بتناقض مؤلم.

هذا هو زوجي.

الرجل الذي اخترته.

الرجل الذي أمسك يدي عندما كنت خائفة.

الرجل الذي وعدني منذ الليلة الأولى أنه لن يجعلني أخاف منه.

فكيف يمكن أن يكون هناك شيء يتعلق به ويخيف أبي؟

هل كان والدي يعرف شيئًا عن عائلة ماجد؟

هل كان زواجنا مجرد مصادفة؟

أم أنني كنت آخر شخص يعرف الحقيقة؟

التفتُّ إلى الجهة الأخرى.

وفجأة قال ماجد:

— إنتِ لسه صاحية؟

انتفضت.

كان مستيقظًا.

قلت:

— أيوه.

جلس.

— بتفكري في الرسالة؟

أومأت.

— ماجد...

— نعم؟

— لو اكتشفنا حاجة وحشة عن عيلتك، هتصدقني؟

نظر إليّ باستغراب.

— ليه بتسألي؟

— جاوبني بس.

اقترب مني.

— لو الحقيقة قدامي، هصدق الحقيقة. مش هصدق أي حد لمجرد إنه بيتكلم عن أبويا.

شعرت بالراحة.

لكنها لم تستمر طويلًا.

لأنني كنت أعرف أن الحقيقة ربما تكون أقسى من قدرتنا على تحملها.

---

في الصباح، اتصلت أمي.

قالت:

— متروحوش المستشفى.

قلت:

— لازم نروح.

— سارة، اسمعيني.

— لا يا ماما. كفاية.

صمتت.

— طول عمري بتحميني بالكذب. المرة دي أنا لازم أعرف.

قالت:

— لو دخلتي المستشفى القديمة، مش هتعرفي ترجعي زي الأول.

قلت:

— حياتي أصلًا مبقتش زي الأول.

وأغلقت الهاتف.

نظر إليّ ماجد.

— مستعدة؟

أخذت نفسًا عميقًا.

— لا.

ثم ابتسمت رغم خوفي.

— بس هنروح.

---

كانت المستشفى القديمة مهجورة منذ سنوات.

المبنى ضخم، والنوافذ مكسورة، والجدران مغطاة بآثار الرطوبة.

وقفنا أمام البوابة.

قلت:

— متأكد إننا لازم ندخل؟

قال ماجد:

— لا.

ثم نظر إليّ.

— بس أنا مش هسيبك تدخلي لوحدك.

دخلنا.

كان المكان مخيفًا بطريقة غير طبيعية.

الممرات طويلة وفارغة.

كل خطوة كانت تصدر صدى يجعلني أشعر أن شخصًا آخر يمشي خلفنا.

قلت:

— ماجد.

— نعم؟

— حاسّة إن حد بيراقبنا.

نظر خلفه.

— وأنا كمان.

تابعنا السير حتى وصلنا إلى غرفة صغيرة في نهاية الممر.

كانت هناك لوحة معدنية صدئة تحمل رقمًا:

17

أخرجت المفتاح.

توقفت يدي.

— الخزنة.

أدخلته.

سمعنا صوت القفل.

فتحت الباب.

في الداخل كان هناك صندوق معدني أسود.

أخرجناه.

فتح ماجد الصندوق.

وجدنا بداخله ملفات قديمة، وصور، وشريط تسجيل صغير.

ثم ظهرت ورقة عليها اسم والدي.

قرأ ماجد:

— "خالد النجار".

شعرت بقلبي يخفق.

أخذت الملف.

كان يحتوي على تقارير طبية.

لكن هناك شيء غريب.

كل التقارير كانت باسم مستعار.

ثم وجدت تقريرًا واحدًا باسم:

سامر فؤاد.

نظرت إلى ماجد.

— ده ابن فؤاد.

أومأ.

قلبت الصفحة.

كان التقرير بتاريخ اليوم الذي اختفى فيه الطفل.

ثم قرأت السطر الأخير.

"المريض تم نقله بناءً على طلب الدكتور خالد النجار."

تجمدت.

— أبوك نقل سامر؟

لم يجب ماجد.

أكملت القراءة.

"الطفل في حالة مستقرة، وتم تسليمه إلى شخص يدعى ليلى."

شهقت.

— ليلى كانت هنا.

فجأة سمعنا صوتًا في الممر.

تجمدنا.

ثم جاء صوت باب يُغلق.

قال ماجد:

— حد دخل.

أمسك يدي.

— لازم نمشي.

لكنني لم أستطع.

كان هناك ملف آخر.

فتحتُه بسرعة.

وجدت صورة لسامر.

ثم صورة أخرى.

لطفلة صغيرة.

كانت في العاشرة تقريبًا.

نظرت إليها.

شعرت بشيء غريب.

قلت:

— ماجد...

اقترب.

كانت الطفلة تشبهني.

ليس مجرد شبه عابر.

نفس العينين.

نفس شكل الوجه.

نظرت إلى التاريخ.

كان عمر الصورة أكثر من عشرين عامًا.

قلت:

— مين دي؟

لم يجب.

وجدنا اسمًا أسفل الصورة.

"سارة هدى."

توقفت أنفاسي.

— دي أنا.

قال ماجد:

— مستحيل.

جلست على الأرض.

بدأت أتذكر.

بيت قديم.

رجل يحملني.

امرأة تبكي.

طفل يضحك بجواري.

صور متقطعة من طفولتي لم أفهمها من قبل.

ثم شعرت بألم في رأسي.

قلت:

— أنا كنت هنا.

— إيه؟

— مش عارفة... بس حاسة إني كنت هنا.

أمسك ماجد كتفي.

— سارة، اهدي.

نظرت إليه.

— ليه أبوك عنده صور ليا وأنا طفلة؟

لم يجد إجابة.

ثم سمعنا صوتًا خلفنا:

— لأنه كان مسؤولًا عن حمايتك.

التفتنا.

كانت امرأة تقف عند باب الغرفة.

شعرها أسود، وملامحها هادئة، لكنها بدت مرهقة جدًا.

توقفت.

— ليلى؟

نظرت إليّ.

ثم قالت:

— أخيرًا قابلتك.

تقدم ماجد.

— إنتِ ليلى؟

أومأت.

— أيوه.

قلت:

— أبويا فين؟

تغير وجهها.

— خالد مات.

— أمي قالت إنه كان عايش.

— كان عايش بعد الحادث.

— وبعدين؟

سكتت.

— قولي.

نظرت إلى ماجد.

ثم إليّ.

— مات بعد ما حاول يحميك.

شعرت بالدموع في عيني.

— يحميني من مين؟

قالت:

— من الناس اللي كانوا عايزين يستخدموكي للوصول إليه.

لم أفهم.

— أنا كنت طفلة.

— عشان كده بالضبط.

اقتربت مني.

— سارة، أنتِ لم تكوني مجرد بنت خالد.

توقفت.

— كنتِ جزءًا من السر.

قال ماجد:

— أي سر؟

ليلى نظرت إليه بحزن.

— أنت بالذات لازم تسمع ده.

ثم أخرجت صورة من حقيبتها.

كانت صورة قديمة.

والدي يقف بجوار فؤاد.

وبينهما طفل صغير.

وخلفهم أمي.

لكنني لاحظت شيئًا آخر.

كان هناك رجل يقف في الخلف.

رجل لم أعرفه.

قالت ليلى:

— الرجل ده هو الشخص اللي كان يلاحق والدك.

سألت:

— مين؟

أجابت:

— اسمه عادل.

ثم نظرت إلى ماجد.

— وهو والدك.

تراجع ماجد خطوة.

— إيه؟

— خالد لم يكن يخاف من عائلة فؤاد.

ثم نظرت إليّ.

— كان يخاف من عادل، والد ماجد.

شعرت أن كل شيء توقف.

قلت:

— لكن أمي قالت إن أبويا كان يخاف من عيلة ماجد.

قالت ليلى:

— لأنها لم تعرف الحقيقة كاملة.

ثم اقتربت مني وهمست:

— والدك لم يختفِ بسبب ما فعله.

— أمال بسبب إيه؟

نظرت إلى عيني.

— لأنه اكتشف أن عادل كان يستخدم سامر للوصول إلى شيء أكبر.

— إيه؟

صمتت.

ثم قالت:

— إليكِ.

شعرت أن قدمي لم تعودا تحملانني.

— أنا؟

أومأت.

— أنتِ كنتِ المفتاح.

قبل أن أسألها ماذا تقصد...

انطفأت أنوار الممر.

سمعنا صوت خطوات.

ليلى تغير وجهها.

— وصلوا.

قال ماجد:

— مين؟

نظرت إلى الباب.

— عادل.

ثم أمسكت يدي.

— لازم نخرج من هنا فورًا.

لكن قبل أن نتحرك، سمعنا صوت رجل من آخر الممر:

— ليلى!

تجمدت.

كان الصوت هادئًا.

باردًا.

ثم أضاف:

— انتهى وقت الاختباء.

نظر ماجد إليّ.

وأمسكت بيده.

وفي تلك اللحظة أدركت شيئًا أخافني أكثر من كل الأسرار السابقة:

لم أعد أبحث عن الحقيقة.

الحقيقة هي التي بدأت تبحث عني.

استمر في قراءة هذا الكتاب مجانا
امسح الكود لتنزيل التطبيق

أحدث فصل

  • بعد ان احببتك   الرجل الذي اختارني... ولم يكن يعرف ثمني

    الفصل الأول — الرجل الذي اختارني... ولم يكن يعرف ثمنيلم أكن أعرف أن لحظة واحدة يمكن أن تغيّر حياة إنسان بالكامل.لم أكن أعرف أن الشخص الذي سيدخل حياتي ذات مساء، بابتسامة هادئة وعينين واثقتين، سيصبح بعد فترة قصيرة أكثر شخص أحبه...ثم أكثر شخص أخاف أن أخسره.اسمي سارة.وهذه ليست قصة حب عادية.لأنني لو عرفت نهايتها منذ البداية، ربما كنت سأهرب.---كان يومًا عاديًا جدًا.استيقظت متأخرة قليلًا عن موعد الجامعة، فتحت الستائر بسرعة، ودخل ضوء الصباح إلى الغرفة.نظرت إلى الساعة.— يا إلهي! أنا اتأخرت!ارتديت ملابسي بسرعة، رتبت شعري أمام المرآة، ثم خرجت من الغرفة وأنا أبحث عن حقيبتي.وجدت أمي في المطبخ.— سارة، تعالي افطري.— مش هقدر يا ماما، اتأخرت جدًا.نظرت إليّ هدى بابتسامة.— الجامعة مش هتهرب.— بس الدكتور هيقتلني.ضحكت.— ربنا يعين الدكتور عليكِ.أخذت حقيبتي وخرجت.لم أكن أعرف أن ذلك الصباح كان آخر صباح في حياتي التي أعرفها.---كنت أعيش مع أمي منذ سنوات طويلة.والدي توفي عندما كنت طفلة.كنت في العاشرة تقريبًا، ولم أفهم وقتها معنى أن يموت الأب.كنت فقط أعرف أن أمي أصبحت تبكي كثيرًا.وأن ا

  • بعد ان احببتك   الرسالة التي وصلت بعد منتصف الليل

    الفصل الثاني — الرسالة التي وصلت بعد منتصف الليللم أستطع النوم.كان كل شيء حولي هادئًا، لكن رأسي لم يكن كذلك.كنت مستلقية بجوار ماجد، أراقب ملامحه وهو نائم، وأحاول استيعاب حقيقة أن هذا الرجل أصبح زوجي بالفعل.قبل ساعات فقط، كنت أرتدي فستان الزفاف وأسمع أصوات الضحكات والموسيقى، والآن أنا في منزل جديد، بجوار رجل اخترته ليكون شريك حياتي.ابتسمت دون أن أشعر.كان ماجد مختلفًا عما تخيلته.لم يحاول استعجالي، ولم يجعلني أشعر بالخجل أو الخوف. عندما لاحظ توتري في بداية الليلة، اكتفى بالجلوس بجواري وقال:— متخافيش يا سارة، إحنا مش في سباق. عندنا العمر كله نتعرف على بعض.تذكرت كلماته وشعرت بالراحة.مددت يدي وأمسكت يده.تحرك قليلًا أثناء نومه، ثم أغلق أصابعه حول يدي دون أن يستيقظ.ابتسمت.ربما كنت محظوظة.ربما أخيرًا وجدت الشخص الذي يمكنني أن أشعر معه بالأمان.لكن بعد لحظات...اهتز هاتفي.فتحت عيني.كانت الساعة 2:17 صباحًا.نظرت إلى الشاشة.رقم مجهول.ترددت قبل أن أجيب.ثم أغلقت المكالمة.عاد الهاتف للرنين.هذه المرة شعرت بالقلق.أغلقت الاتصال مرة أخرى، فوصلت رسالة فورًا.فتحتها.كانت جملة واحدة:

  • بعد ان احببتك   الرجل الذي كان يعرفني قبل أن أولد

    الفصل الثالث — الرجل الذي كان يعرفني قبل أن أولدلم أستطع أن أرفع عيني عن الهاتف.الصورة ما زالت أمامي.أنا وماجد أمام منزلنا.صورة التُقطت من الخارج، ومن مسافة بعيدة.لم تكن الصورة قديمة.كانت واضحة جدًا.والأكثر رعبًا أن الشخص الذي التقطها كان يعرف بالضبط متى خرجنا ومتى عدنا.شعرت بأن أصابعي ترتجف.قال ماجد:— سارة، اقفلي الموبايل.لم أتحرك.— سارة.نظرت إليه.— هو كان بيراقبنا.اقترب مني.— عارف.— من إمتى؟لم يجب.أما فؤاد فظل واقفًا بجوار الباب، يراقبنا بصمت.قلت له:— إنت تعرف مين اللي بعت الرسالة؟هز رأسه.— لا.— بس واضح إنك مش متفاجئ.تنهد.— أنا متفاجئ من حاجة واحدة بس.— إيه؟نظر إلى الصورة.— إنهم قرروا يظهروا دلوقتي.شعرت بالقلق.— مين "هم"؟قبل أن يجيب، قالت أمي:— فؤاد، لازم تمشي.نظر إليها بغضب.— بعد كل السنين دي لسه عايزة تخبي؟— أنا بحاول أحميها.— بتحميها من الحقيقة ولا بتحمي الحقيقة منها؟صمتت أمي.كانت الجملة أقوى من أي إجابة.قلت:— ماما، إيه اللي حصل زمان؟اقتربت منها.— أنا عايزة أعرف.نظرت إليّ والدموع في عينيها.— مش كل حقيقة تستحق إنك تعرفيها.قلت:— دي حيا

  • بعد ان احببتك   الخزنة رقم 17

    الفصل الرابع — الخزنة رقم 17لم أنم تلك الليلة.لم أستطع.كانت جملة الرسالة تتكرر في رأسي بلا توقف:"ستعرفين لماذا كان والدك يخاف من ماجد."كنت أنظر إلى الرجل النائم بجواري، وأشعر بتناقض مؤلم.هذا هو زوجي.الرجل الذي اخترته.الرجل الذي أمسك يدي عندما كنت خائفة.الرجل الذي وعدني منذ الليلة الأولى أنه لن يجعلني أخاف منه.فكيف يمكن أن يكون هناك شيء يتعلق به ويخيف أبي؟هل كان والدي يعرف شيئًا عن عائلة ماجد؟هل كان زواجنا مجرد مصادفة؟أم أنني كنت آخر شخص يعرف الحقيقة؟التفتُّ إلى الجهة الأخرى.وفجأة قال ماجد:— إنتِ لسه صاحية؟انتفضت.كان مستيقظًا.قلت:— أيوه.جلس.— بتفكري في الرسالة؟أومأت.— ماجد...— نعم؟— لو اكتشفنا حاجة وحشة عن عيلتك، هتصدقني؟نظر إليّ باستغراب.— ليه بتسألي؟— جاوبني بس.اقترب مني.— لو الحقيقة قدامي، هصدق الحقيقة. مش هصدق أي حد لمجرد إنه بيتكلم عن أبويا.شعرت بالراحة.لكنها لم تستمر طويلًا.لأنني كنت أعرف أن الحقيقة ربما تكون أقسى من قدرتنا على تحملها.---في الصباح، اتصلت أمي.قالت:— متروحوش المستشفى.قلت:— لازم نروح.— سارة، اسمعيني.— لا يا ماما. كفاية.صمتت

  • بعد ان احببتك   لم يكن أبي هو الخائن

    الفصل الخامس — لم يكن أبي هو الخائنلم أفكر.كل ما فعلته أنني أمسكت بيد ماجد بقوة، بينما كانت ليلى تنظر إلى الباب وكأنها تعرف بالضبط ما ينتظرنا خلفه.كان صوت الخطوات يقترب.خطوة...ثم أخرى...ثم توقف كل شيء.قال ماجد بصوت منخفض:— فين المخرج؟أشارت ليلى إلى باب جانبي في نهاية الغرفة.— من هنا.تحركنا بسرعة.لكن قبل أن نصل إلى الباب، سمعنا صوت الرجل مرة أخرى:— ليلى، لا تجبرييني أدخل.توقفت ليلى.قالت:— عادل.نظرت إليها.— ده والد ماجد؟أومأت.لم أفهم لماذا، لكنني شعرت أن اسم هذا الرجل وحده كان كافيًا لتغيير ملامح الجميع.فتح ماجد الباب الجانبي.وجدنا ممرًا ضيقًا مظلمًا.دخلنا وأغلقنا الباب خلفنا.قالت ليلى:— امشوا بسرعة.ركضنا.لم أكن أعرف إلى أين نذهب، لكنني كنت أعرف شيئًا واحدًا:لا أريد أن أقابل الرجل الذي كان أبي يخاف منه.---خرجنا من باب خلفي للمستشفى.كان الهواء باردًا، وكنت أتنفس بصعوبة.قال ماجد:— العربية في الناحية التانية.ركضنا حتى وصلنا إليها.دخلنا بسرعة.جلس ماجد خلف عجلة القيادة.أما ليلى فجلست في المقعد الخلفي.قلت:— إحنا رايحين فين؟قالت:— أي مكان بعيد عن هنا.ت

  • بعد ان احببتك   الرجل الذي أحببته... هل كان يعرف؟

    الفصل السادس — الرجل الذي أحببته... هل كان يعرف؟ظل ماجد واقفًا أمامي دون أن ينطق.كنت أراقب عينيه، أحاول أن أجد فيهما إجابة قبل أن ينطق بها.سألته مرة أخرى:— إنت متأكد إنك عمرك ما عرفت حاجة عني قبل ما نتجوز؟تنفس ببطء.— أيوه يا سارة.— حتى اسم أبويا؟تردد.لم أحتج إلى أكثر من تلك الثانية.شعرت بشيء ينكسر بداخلي.— إنت ترددت.— عشان السؤال جه فجأة.— لأ، عشانك عارف.اقترب مني.— سارة، اسمعيني.تراجعت خطوة.— كنت تعرف اسمه؟صمت.قالت ليلى:— ماجد...لكنه أشار إليها أن تصمت.ثم نظر إليّ.— أيوه.شعرت أن الغرفة ضاقت حولي.— من إمتى؟— من زمان.— يعني قبل ما نتجوز؟— أيوه.ضحكت ضحكة قصيرة مليئة بالصدمة.— يا نهار أبيض...جلست على الكرسي.لم أكن أعرف ماذا أشعر.الغضب؟الخوف؟الخيانة؟ربما كلهم في وقت واحد.قلت:— وإنت كنت عارف إن أبويا له علاقة بأبوك؟— كنت أعرف إن بينهم خلاف قديم.— بس؟— بس.— وعمرك ما سألتني؟— حاولت.— إمتى؟— قبل الجواز.نظرت إليه.— أنا فاكرة كل كلامنا قبل الجواز. عمرك ما جبت سيرة أبويا.خفض عينيه.— لأن أبويا منعني.شعرت بالصدمة.— منعك؟— قال لي إن الماضي ده انته

فصول أخرى
استكشاف وقراءة روايات جيدة مجانية
الوصول المجاني إلى عدد كبير من الروايات الجيدة على تطبيق GoodNovel. تنزيل الكتب التي تحبها وقراءتها كلما وأينما أردت
اقرأ الكتب مجانا في التطبيق
امسح الكود للقراءة على التطبيق
DMCA.com Protection Status