LOGINالفصل الخامس — لم يكن أبي هو الخائن
لم أفكر. كل ما فعلته أنني أمسكت بيد ماجد بقوة، بينما كانت ليلى تنظر إلى الباب وكأنها تعرف بالضبط ما ينتظرنا خلفه. كان صوت الخطوات يقترب. خطوة... ثم أخرى... ثم توقف كل شيء. قال ماجد بصوت منخفض: — فين المخرج؟ أشارت ليلى إلى باب جانبي في نهاية الغرفة. — من هنا. تحركنا بسرعة. لكن قبل أن نصل إلى الباب، سمعنا صوت الرجل مرة أخرى: — ليلى، لا تجبرييني أدخل. توقفت ليلى. قالت: — عادل. نظرت إليها. — ده والد ماجد؟ أومأت. لم أفهم لماذا، لكنني شعرت أن اسم هذا الرجل وحده كان كافيًا لتغيير ملامح الجميع. فتح ماجد الباب الجانبي. وجدنا ممرًا ضيقًا مظلمًا. دخلنا وأغلقنا الباب خلفنا. قالت ليلى: — امشوا بسرعة. ركضنا. لم أكن أعرف إلى أين نذهب، لكنني كنت أعرف شيئًا واحدًا: لا أريد أن أقابل الرجل الذي كان أبي يخاف منه. --- خرجنا من باب خلفي للمستشفى. كان الهواء باردًا، وكنت أتنفس بصعوبة. قال ماجد: — العربية في الناحية التانية. ركضنا حتى وصلنا إليها. دخلنا بسرعة. جلس ماجد خلف عجلة القيادة. أما ليلى فجلست في المقعد الخلفي. قلت: — إحنا رايحين فين؟ قالت: — أي مكان بعيد عن هنا. تحركت السيارة. ظل الصمت داخلها عدة دقائق. ثم لم أعد أحتمل. التفتُّ إلى ليلى. — أنا عايزة أفهم. — هتفهمي. — لأ، دلوقتي. لم تجب. — ليه أبويا كان عنده صور ليا وأنا طفلة؟ — لأنه كان بيحاول يحميكي. — من مين؟ — من عادل. — ليه؟ سكتت. ثم قالت: — لأن والدك اكتشف أن عادل لم يكن الرجل الذي يدّعيه. قال ماجد: — يعني إيه؟ — عادل كان يدير شبكة من الأعمال غير القانونية. نظر ماجد إليها في المرآة. — إيه نوع الأعمال؟ — مش مهم دلوقتي. قلت: — بالنسبة لي مهم جدًا. أكملت: — والدك اكتشف أنه يستخدم الشركة لتمرير أموال، وعندما حاول يفضحه، عرف عادل أن خالد لديه دليل. — وإيه علاقة سارة؟ صمتت ليلى. ثم قالت: — الدليل كان مخبأ في مكان لا يستطيع عادل الوصول إليه. قلت: — فين؟ نظرت إليّ. — عندك. ضحكت من شدة التوتر. — أنا؟ — أيوه. — مستحيل. قالت: — والدك كان يعرف أن حياته في خطر، فخبأ الدليل بطريقة لا تخطر على بال أحد. سأل ماجد: — فين؟ قالت: — في الشيء الوحيد الذي كان يضمن أنه لن يضيع. نظرت إليها. — إيه؟ قالت: — ذكرياتك. شعرت بالحيرة. — مش فاهمة. — لما كنتِ طفلة، والدك كان يصورك باستمرار. كل صورة كانت مرتبطة بتاريخ ومكان. لكنه لم يكن يصورك لمجرد الاحتفاظ بذكريات. سأل ماجد: — كان بيستخدم الصور كرموز؟ أومأت. — بالضبط. --- وصلنا إلى شقة ليلى بعد منتصف الليل. كانت صغيرة وهادئة، وتبدو كأنها لم تستخدم منذ فترة. أغلقت الباب جيدًا، ثم أسدلت الستائر. قالت: — هنا محدش هيعرف يوصل لنا بسهولة. جلست على الأريكة. كنت أشعر أنني أعيش حياة شخص آخر. قبل أيام كنت عروسًا جديدة. كنت أفكر في بيتنا، وفي المستقبل، وفي الأيام التي سأقضيها مع زوجي. والآن أنا أجلس في منزل امرأة غامضة، أبحث عن أسرار دفنها أبي منذ طفولتي. نظر ماجد إليّ. — سارة؟ — نعم؟ — إنتِ كويسة؟ ابتسمت ابتسامة ضعيفة. — لأ. اقترب وجلس بجواري. — وأنا كمان. ضحكت رغمًا عني. كانت ضحكة قصيرة، لكنها كسرت شيئًا من الخوف. قال: — مهما حصل، إحنا هنواجهه سوا. نظرت إليه. كنت أحتاج تلك الجملة أكثر مما كنت أريد الاعتراف. --- وضعت ليلى مجموعة صور قديمة على الطاولة. قالت: — والدك ترك لي التعليمات قبل اختفائه. أخذت أول صورة. كنت طفلة صغيرة. خلفي كان هناك منزل قديم. قالت ليلى: — شوفي التاريخ. نظرت. — يوم ميلادي. — بالضبط. أخذت صورة أخرى. كنت أكبر بسنتين. خلفي نفس المنزل. ثم صورة ثالثة. كنت في السادسة. ثم الثامنة. ثم العاشرة. في كل الصور كان هناك شيء مشترك. نفس الساعة القديمة معلقة في الخلفية. قلت: — الساعة. أومأت. — والدك كان بيستخدمها كرمز. نظر ماجد إلى الصور. — رمز لإيه؟ قالت: — لمكان. أخذت آخر صورة. كنت في العاشرة. لكن خلفي لم تكن الساعة موجودة. بدلًا منها كانت هناك ورقة صغيرة معلقة على الحائط. كبرت الصورة. كانت عليها أرقام. 17 — 04 — 93 توقفت. — رقم الخزنة؟ قال ماجد: — يمكن. هزت ليلى رأسها. — لا. ثم قالت: — دي مش أرقام خزنة. — أمال إيه؟ — تاريخ. نظرنا إليها. قالت: — يوم اختفاء سامر. تغير وجه ماجد. — يعني إيه؟ — والدك لم يكن يحاول إخفاء الحقيقة فقط. ثم نظرت إليّ. — كان يحاول أن يثبت أن سامر لم يمت. قلت: — لكنه طفل اختفى. — بالضبط. — يعني ممكن يكون عايش؟ لم تجب. لكن عينيها قالتا نعم. --- فجأة سمعنا صوت سيارة توقفت أمام المبنى. تجمدنا جميعًا. اقترب ماجد من النافذة. نظر من بين الستارة. ثم ابتعد فورًا. — عربية سوداء. قالت ليلى: — وصلوا. سألت: — مين؟ قالت: — رجال عادل. سمعنا صوت باب السيارة يُغلق. ثم خطوات. قلت: — نعمل إيه؟ أخرجت ليلى مفتاحًا من جيبها. — عندي مخرج خلفي. قال ماجد: — يلا. لكنني توقفت. كان هناك دفتر صغير على الطاولة. وقع عليه بصري. عرفت الكتابة. خط أبي. أخذته. قالت ليلى: — سيبيه. — ده بتاع أبويا. — سارة، مفيش وقت. فتحته. كانت الصفحات مليئة بملاحظات قصيرة. "الثقة لا تُمنح لمن يحبك. الثقة تُمنح لمن يستطيع خسارتك ولا يخونك. إذا وصلت سارة إلى هذه الصفحة، فمعنى ذلك أنني فشلت. ثم صفحة أخرى: "أكثر شخص سيحاول الاقتراب منها بعد موتي سيكون ابني." توقفت. نظرت إلى ماجد. قرأ السطر. لم يتحرك. قالت ليلى: — اقفلي الدفتر. لكنني قلبت الصفحة. كان هناك سطر أخير: "لو تزوجت سارة من ابن عادل، لا تمنعوها. لأنني أحتاج أن أعرف هل سيكرر الابن خطيئة أبيه... أم ينقذها منه." شعرت بصدمة. نظرت إلى ماجد. — أبوك كان عارف إننا هنتجوز. قال: — أنا معرفش. — بس أبويا كان مستني ده. قالت ليلى: — وده السبب اللي خلاه يختفي. سألت: — ليه؟ قالت: — لأنه كان يريد أن يعرف الحقيقة. — أي حقيقة؟ نظرت إلى ماجد. ثم قالت: — هل أنت مختلف عن أبيك؟ ساد الصمت. وفي الخارج، بدأ أحدهم يطرق باب الشقة. ضربة واحدة. ثم ثانية. ثم صوت رجل: — ليلى، افتحي. أمسك ماجد يدي. لكنني هذه المرة لم أشعر بالخوف فقط. شعرت بشيء آخر. شك. لأن رسالة أبي لم تكن مجرد تحذير. كانت اختبارًا. وكان زواجي من ماجد جزءًا من ذلك الاختبار. اقتربت من زوجي. نظرت في عينيه. وسألته لأول مرة سؤالًا لم أكن أجرؤ على طرحه: — ماجد... — نعم؟ — إنت متأكد إنك عمرك ما عرفت حاجة عني قبل ما نتجوز؟ ظل ينظر إليّ. ثوانٍ طويلة مرت. ثم قال: — أيوه. لكن صوته لم يكن ثابتًا. وكانت تلك أول مرة... أشك فيها في صدقه.الفصل العاشر — أخي الذي لم أعرفه لم أستطع أن أتحرك. كنت أنظر إلى الرجل الواقف أمامي وكأنني أحاول أن أجد فيه شيئًا مألوفًا. العينان. طريقة الوقوف. حتى تلك النظرة الغريبة التي شعرت أنها تشبه شيئًا في داخلي. قال مرة أخرى: — سارة؟ خرج صوتي أخيرًا، ضعيفًا: — إنت... سامر؟ ابتسم. — أيوه. نظرت إلى أبي. ثم إلى أمي. ثم إلى ليلى. كلهم كانوا يعرفون. كلهم تقريبًا كانوا يملكون أجزاء من الحقيقة، بينما أنا كنت أعيش حياتي معتقدة أن أبي مات، وأن الماضي انتهى، وأن أسرتي بسيطة مثل أي أسرة أخرى. اقترب سامر. تراجعت تلقائيًا. توقف مكانه. — متخافيش. قلت: — أنا مش خايفة منك. ثم نظرت إلى أبي. — أنا خايفة من كل اللي حواليك. خفض أبي رأسه. — عندك حق. صرخت: — عندي حق؟! ارتج صوتي. — إنت اختفيت سنين! خليتني أعيش وأنا فاكرة إنك مت! خليتني أكره فكرة إني ملهاش أب! ودلوقتي تظهر وتقول لي إن كل حاجة كنت أعرفها كانت كذبة! قال أبي: — كنت بحاول أحميكي. — الكلمة دي بقت بتكرهني. صمت. ثم قلت: — ليه أنا؟ نظر إليّ طويلًا. — لأنك أهم شخص في القصة دي. ضحكت
الفصل الأول — الرجل الذي اختارني... ولم يكن يعرف ثمني لم أكن أعرف أن لحظة واحدة يمكن أن تغيّر حياة إنسان بالكامل. لم أكن أعرف أن الشخص الذي سيدخل حياتي ذات مساء، بابتسامة هادئة وعينين واثقتين، سيصبح بعد فترة قصيرة أكثر شخص أحبه... ثم أكثر شخص أخاف أن أخسره. اسمي سارة. وهذه ليست قصة حب عادية. لأنني لو عرفت نهايتها منذ البداية، ربما كنت سأهرب. --- كان يومًا عاديًا جدًا. استيقظت متأخرة قليلًا عن موعد الجامعة، فتحت الستائر بسرعة، ودخل ضوء الصباح إلى الغرفة. نظرت إلى الساعة. — يا إلهي! أنا اتأخرت! ارتديت ملابسي بسرعة، رتبت شعري أمام المرآة، ثم خرجت من الغرفة وأنا أبحث عن حقيبتي. وجدت أمي في المطبخ. — سارة، تعالي افطري. — مش هقدر يا ماما، اتأخرت جدًا. نظرت إليّ هدى بابتسامة. — الجامعة مش هتهرب. — بس الدكتور هيقتلني. ضحكت. — ربنا يعين الدكتور عليكِ. أخذت حقيبتي وخرجت. لم أكن أعرف أن ذلك الصباح كان آخر صباح في حياتي التي أعرفها. --- كنت أعيش مع أمي منذ سنوات طويلة. والدي توفي عندما كنت طفلة. كنت في العاشرة تقريبًا، ولم أفهم وقتها معنى أن يموت
الفصل الثاني — الرسالة التي وصلت بعد منتصف الليل لم أستطع النوم. كان كل شيء حولي هادئًا، لكن رأسي لم يكن كذلك. كنت مستلقية بجوار ماجد، أراقب ملامحه وهو نائم، وأحاول استيعاب حقيقة أن هذا الرجل أصبح زوجي بالفعل. قبل ساعات فقط، كنت أرتدي فستان الزفاف وأسمع أصوات الضحكات والموسيقى، والآن أنا في منزل جديد، بجوار رجل اخترته ليكون شريك حياتي. ابتسمت دون أن أشعر. كان ماجد مختلفًا عما تخيلته. لم يحاول استعجالي، ولم يجعلني أشعر بالخجل أو الخوف. عندما لاحظ توتري في بداية الليلة، اكتفى بالجلوس بجواري وقال: — متخافيش يا سارة، إحنا مش في سباق. عندنا العمر كله نتعرف على بعض. تذكرت كلماته وشعرت بالراحة. مددت يدي وأمسكت يده. تحرك قليلًا أثناء نومه، ثم أغلق أصابعه حول يدي دون أن يستيقظ. ابتسمت. ربما كنت محظوظة. ربما أخيرًا وجدت الشخص الذي يمكنني أن أشعر معه بالأمان. لكن بعد لحظات... اهتز هاتفي. فتحت عيني. كانت الساعة 2:17 صباحًا. نظرت إلى الشاشة. رقم مجهول. ترددت قبل أن أجيب. ثم أغلقت المكالمة. عاد الهاتف للرنين. هذه المرة شعرت بالقلق. أغلقت الاتصال مرة
الفصل الثالث — الرجل الذي كان يعرفني قبل أن أولد لم أستطع أن أرفع عيني عن الهاتف. الصورة ما زالت أمامي. أنا وماجد أمام منزلنا. صورة التُقطت من الخارج، ومن مسافة بعيدة. لم تكن الصورة قديمة. كانت واضحة جدًا. والأكثر رعبًا أن الشخص الذي التقطها كان يعرف بالضبط متى خرجنا ومتى عدنا. شعرت بأن أصابعي ترتجف. قال ماجد: — سارة، اقفلي الموبايل. لم أتحرك. — سارة. نظرت إليه. — هو كان بيراقبنا. اقترب مني. — عارف. — من إمتى؟ لم يجب. أما فؤاد فظل واقفًا بجوار الباب، يراقبنا بصمت. قلت له: — إنت تعرف مين اللي بعت الرسالة؟ هز رأسه. — لا. — بس واضح إنك مش متفاجئ. تنهد. — أنا متفاجئ من حاجة واحدة بس. — إيه؟ نظر إلى الصورة. — إنهم قرروا يظهروا دلوقتي. شعرت بالقلق. — مين "هم"؟ قبل أن يجيب، قالت أمي: — فؤاد، لازم تمشي. نظر إليها بغضب. — بعد كل السنين دي لسه عايزة تخبي؟ — أنا بحاول أحميها. — بتحميها من الحقيقة ولا بتحمي الحقيقة منها؟ صمتت أمي. كانت الجملة أقوى من أي إجابة. قلت: — ماما، إيه اللي حصل زمان؟ اقتربت منها. — أنا عا
الفصل الرابع — الخزنة رقم 17 لم أنم تلك الليلة. لم أستطع. كانت جملة الرسالة تتكرر في رأسي بلا توقف: "ستعرفين لماذا كان والدك يخاف من ماجد." كنت أنظر إلى الرجل النائم بجواري، وأشعر بتناقض مؤلم. هذا هو زوجي. الرجل الذي اخترته. الرجل الذي أمسك يدي عندما كنت خائفة. الرجل الذي وعدني منذ الليلة الأولى أنه لن يجعلني أخاف منه. فكيف يمكن أن يكون هناك شيء يتعلق به ويخيف أبي؟ هل كان والدي يعرف شيئًا عن عائلة ماجد؟ هل كان زواجنا مجرد مصادفة؟ أم أنني كنت آخر شخص يعرف الحقيقة؟ التفتُّ إلى الجهة الأخرى. وفجأة قال ماجد: — إنتِ لسه صاحية؟ انتفضت. كان مستيقظًا. قلت: — أيوه. جلس. — بتفكري في الرسالة؟ أومأت. — ماجد... — نعم؟ — لو اكتشفنا حاجة وحشة عن عيلتك، هتصدقني؟ نظر إليّ باستغراب. — ليه بتسألي؟ — جاوبني بس. اقترب مني. — لو الحقيقة قدامي، هصدق الحقيقة. مش هصدق أي حد لمجرد إنه بيتكلم عن أبويا. شعرت بالراحة. لكنها لم تستمر طويلًا. لأنني كنت أعرف أن الحقيقة ربما تكون أقسى من قدرتنا على تحملها. --- في الصباح، اتصلت أمي. قالت: — متر
الفصل الخامس — لم يكن أبي هو الخائن لم أفكر. كل ما فعلته أنني أمسكت بيد ماجد بقوة، بينما كانت ليلى تنظر إلى الباب وكأنها تعرف بالضبط ما ينتظرنا خلفه. كان صوت الخطوات يقترب. خطوة... ثم أخرى... ثم توقف كل شيء. قال ماجد بصوت منخفض: — فين المخرج؟ أشارت ليلى إلى باب جانبي في نهاية الغرفة. — من هنا. تحركنا بسرعة. لكن قبل أن نصل إلى الباب، سمعنا صوت الرجل مرة أخرى: — ليلى، لا تجبرييني أدخل. توقفت ليلى. قالت: — عادل. نظرت إليها. — ده والد ماجد؟ أومأت. لم أفهم لماذا، لكنني شعرت أن اسم هذا الرجل وحده كان كافيًا لتغيير ملامح الجميع. فتح ماجد الباب الجانبي. وجدنا ممرًا ضيقًا مظلمًا. دخلنا وأغلقنا الباب خلفنا. قالت ليلى: — امشوا بسرعة. ركضنا. لم أكن أعرف إلى أين نذهب، لكنني كنت أعرف شيئًا واحدًا: لا أريد أن أقابل الرجل الذي كان أبي يخاف منه. --- خرجنا من باب خلفي للمستشفى. كان الهواء باردًا، وكنت أتنفس بصعوبة. قال ماجد: — العربية في الناحية التانية. ركضنا حتى وصلنا إليها. دخلنا بسرعة. جلس ماجد خلف عجلة القيادة. أما ليلى فجلست