Home / التشويق / الإثارة / بعد ان احببتك / الفصل الخامس ــ لم يكن أبي هو الخائن

Share

الفصل الخامس ــ لم يكن أبي هو الخائن

last update publish date: 2026-08-09 22:15:11

الفصل الخامس — لم يكن أبي هو الخائن

لم أفكر.

كل ما فعلته أنني أمسكت بيد ماجد بقوة، بينما كانت ليلى تنظر إلى الباب وكأنها تعرف بالضبط ما ينتظرنا خلفه.

كان صوت الخطوات يقترب.

خطوة...

ثم أخرى...

ثم توقف كل شيء.

قال ماجد بصوت منخفض:

— فين المخرج؟

أشارت ليلى إلى باب جانبي في نهاية الغرفة.

— من هنا.

تحركنا بسرعة.

لكن قبل أن نصل إلى الباب، سمعنا صوت الرجل مرة أخرى:

— ليلى، لا تجبرييني أدخل.

توقفت ليلى.

قالت:

— عادل.

نظرت إليها.

— ده والد ماجد؟

أومأت.

لم أفهم لماذا، لكنني شعرت أن اسم هذا الرجل وحده كان كافيًا لتغيير ملامح الجميع.

فتح ماجد الباب الجانبي.

وجدنا ممرًا ضيقًا مظلمًا.

دخلنا وأغلقنا الباب خلفنا.

قالت ليلى:

— امشوا بسرعة.

ركضنا.

لم أكن أعرف إلى أين نذهب، لكنني كنت أعرف شيئًا واحدًا:

لا أريد أن أقابل الرجل الذي كان أبي يخاف منه.

---

خرجنا من باب خلفي للمستشفى.

كان الهواء باردًا، وكنت أتنفس بصعوبة.

قال ماجد:

— العربية في الناحية التانية.

ركضنا حتى وصلنا إليها.

دخلنا بسرعة.

جلس ماجد خلف عجلة القيادة.

أما ليلى فجلست في المقعد الخلفي.

قلت:

— إحنا رايحين فين؟

قالت:

— أي مكان بعيد عن هنا.

تحركت السيارة.

ظل الصمت داخلها عدة دقائق.

ثم لم أعد أحتمل.

التفتُّ إلى ليلى.

— أنا عايزة أفهم.

— هتفهمي.

— لأ، دلوقتي.

لم تجب.

— ليه أبويا كان عنده صور ليا وأنا طفلة؟

— لأنه كان بيحاول يحميكي.

— من مين؟

— من عادل.

— ليه؟

سكتت.

ثم قالت:

— لأن والدك اكتشف أن عادل لم يكن الرجل الذي يدّعيه.

قال ماجد:

— يعني إيه؟

— عادل كان يدير شبكة من الأعمال غير القانونية.

نظر ماجد إليها في المرآة.

— إيه نوع الأعمال؟

— مش مهم دلوقتي.

قلت:

— بالنسبة لي مهم جدًا.

أكملت:

— والدك اكتشف أنه يستخدم الشركة لتمرير أموال، وعندما حاول يفضحه، عرف عادل أن خالد لديه دليل.

— وإيه علاقة سارة؟

صمتت ليلى.

ثم قالت:

— الدليل كان مخبأ في مكان لا يستطيع عادل الوصول إليه.

قلت:

— فين؟

نظرت إليّ.

— عندك.

ضحكت من شدة التوتر.

— أنا؟

— أيوه.

— مستحيل.

قالت:

— والدك كان يعرف أن حياته في خطر، فخبأ الدليل بطريقة لا تخطر على بال أحد.

سأل ماجد:

— فين؟

قالت:

— في الشيء الوحيد الذي كان يضمن أنه لن يضيع.

نظرت إليها.

— إيه؟

قالت:

— ذكرياتك.

شعرت بالحيرة.

— مش فاهمة.

— لما كنتِ طفلة، والدك كان يصورك باستمرار. كل صورة كانت مرتبطة بتاريخ ومكان. لكنه لم يكن يصورك لمجرد الاحتفاظ بذكريات.

سأل ماجد:

— كان بيستخدم الصور كرموز؟

أومأت.

— بالضبط.

---

وصلنا إلى شقة ليلى بعد منتصف الليل.

كانت صغيرة وهادئة، وتبدو كأنها لم تستخدم منذ فترة.

أغلقت الباب جيدًا، ثم أسدلت الستائر.

قالت:

— هنا محدش هيعرف يوصل لنا بسهولة.

جلست على الأريكة.

كنت أشعر أنني أعيش حياة شخص آخر.

قبل أيام كنت عروسًا جديدة.

كنت أفكر في بيتنا، وفي المستقبل، وفي الأيام التي سأقضيها مع زوجي.

والآن أنا أجلس في منزل امرأة غامضة، أبحث عن أسرار دفنها أبي منذ طفولتي.

نظر ماجد إليّ.

— سارة؟

— نعم؟

— إنتِ كويسة؟

ابتسمت ابتسامة ضعيفة.

— لأ.

اقترب وجلس بجواري.

— وأنا كمان.

ضحكت رغمًا عني.

كانت ضحكة قصيرة، لكنها كسرت شيئًا من الخوف.

قال:

— مهما حصل، إحنا هنواجهه سوا.

نظرت إليه.

كنت أحتاج تلك الجملة أكثر مما كنت أريد الاعتراف.

---

وضعت ليلى مجموعة صور قديمة على الطاولة.

قالت:

— والدك ترك لي التعليمات قبل اختفائه.

أخذت أول صورة.

كنت طفلة صغيرة.

خلفي كان هناك منزل قديم.

قالت ليلى:

— شوفي التاريخ.

نظرت.

— يوم ميلادي.

— بالضبط.

أخذت صورة أخرى.

كنت أكبر بسنتين.

خلفي نفس المنزل.

ثم صورة ثالثة.

كنت في السادسة.

ثم الثامنة.

ثم العاشرة.

في كل الصور كان هناك شيء مشترك.

نفس الساعة القديمة معلقة في الخلفية.

قلت:

— الساعة.

أومأت.

— والدك كان بيستخدمها كرمز.

نظر ماجد إلى الصور.

— رمز لإيه؟

قالت:

— لمكان.

أخذت آخر صورة.

كنت في العاشرة.

لكن خلفي لم تكن الساعة موجودة.

بدلًا منها كانت هناك ورقة صغيرة معلقة على الحائط.

كبرت الصورة.

كانت عليها أرقام.

17 — 04 — 93

توقفت.

— رقم الخزنة؟

قال ماجد:

— يمكن.

هزت ليلى رأسها.

— لا.

ثم قالت:

— دي مش أرقام خزنة.

— أمال إيه؟

— تاريخ.

نظرنا إليها.

قالت:

— يوم اختفاء سامر.

تغير وجه ماجد.

— يعني إيه؟

— والدك لم يكن يحاول إخفاء الحقيقة فقط.

ثم نظرت إليّ.

— كان يحاول أن يثبت أن سامر لم يمت.

قلت:

— لكنه طفل اختفى.

— بالضبط.

— يعني ممكن يكون عايش؟

لم تجب.

لكن عينيها قالتا نعم.

---

فجأة سمعنا صوت سيارة توقفت أمام المبنى.

تجمدنا جميعًا.

اقترب ماجد من النافذة.

نظر من بين الستارة.

ثم ابتعد فورًا.

— عربية سوداء.

قالت ليلى:

— وصلوا.

سألت:

— مين؟

قالت:

— رجال عادل.

سمعنا صوت باب السيارة يُغلق.

ثم خطوات.

قلت:

— نعمل إيه؟

أخرجت ليلى مفتاحًا من جيبها.

— عندي مخرج خلفي.

قال ماجد:

— يلا.

لكنني توقفت.

كان هناك دفتر صغير على الطاولة.

وقع عليه بصري.

عرفت الكتابة.

خط أبي.

أخذته.

قالت ليلى:

— سيبيه.

— ده بتاع أبويا.

— سارة، مفيش وقت.

فتحته.

كانت الصفحات مليئة بملاحظات قصيرة.

"الثقة لا تُمنح لمن يحبك.

الثقة تُمنح لمن يستطيع خسارتك ولا يخونك.

إذا وصلت سارة إلى هذه الصفحة، فمعنى ذلك أنني فشلت.

ثم صفحة أخرى:

"أكثر شخص سيحاول الاقتراب منها بعد موتي سيكون ابني."

توقفت.

نظرت إلى ماجد.

قرأ السطر.

لم يتحرك.

قالت ليلى:

— اقفلي الدفتر.

لكنني قلبت الصفحة.

كان هناك سطر أخير:

"لو تزوجت سارة من ابن عادل، لا تمنعوها.

لأنني أحتاج أن أعرف هل سيكرر الابن خطيئة أبيه... أم ينقذها منه."

شعرت بصدمة.

نظرت إلى ماجد.

— أبوك كان عارف إننا هنتجوز.

قال:

— أنا معرفش.

— بس أبويا كان مستني ده.

قالت ليلى:

— وده السبب اللي خلاه يختفي.

سألت:

— ليه؟

قالت:

— لأنه كان يريد أن يعرف الحقيقة.

— أي حقيقة؟

نظرت إلى ماجد.

ثم قالت:

— هل أنت مختلف عن أبيك؟

ساد الصمت.

وفي الخارج، بدأ أحدهم يطرق باب الشقة.

ضربة واحدة.

ثم ثانية.

ثم صوت رجل:

— ليلى، افتحي.

أمسك ماجد يدي.

لكنني هذه المرة لم أشعر بالخوف فقط.

شعرت بشيء آخر.

شك.

لأن رسالة أبي لم تكن مجرد تحذير.

كانت اختبارًا.

وكان زواجي من ماجد جزءًا من ذلك الاختبار.

اقتربت من زوجي.

نظرت في عينيه.

وسألته لأول مرة سؤالًا لم أكن أجرؤ على طرحه:

— ماجد...

— نعم؟

— إنت متأكد إنك عمرك ما عرفت حاجة عني قبل ما نتجوز؟

ظل ينظر إليّ.

ثوانٍ طويلة مرت.

ثم قال:

— أيوه.

لكن صوته لم يكن ثابتًا.

وكانت تلك أول مرة...

أشك فيها في صدقه.

Continue to read this book for free
Scan code to download App

Latest chapter

  • بعد ان احببتك   الفصل السادس عشر — الاسم المحرَّم

    الفصل السادس عشر — الاسم المحرَّمظل إصبع سامر فوق الشاشة.الملف أمامنا."من هو والد سارة الحقيقي؟"لم يجرؤ أحد على فتحه.كنت أحدق في الكلمات وكأنها باب لو فتحته لن أستطيع إغلاقه مرة أخرى.قلت:— افتحه.رفع يوسف رأسه.— سارة...— افتحه.قال ماجد:— متأكدة؟نظرت إليه.— لأول مرة في حياتي، أنا متأكدة من حاجة واحدة.ضغط سامر.فتح الملف.ظهر تسجيل.لكن هذه المرة لم يكن هناك صوت.كانت صورة قديمة.رجل يقف بجوار مريم.عرفته فورًا.كان أبي.لكن بجانبه رجل آخر.شابًا في ذلك الوقت.ملامحه تشبهني.بشكل مخيف.قلت:— مين ده؟لم يجب أحد.ثم ظهرت ورقة ممسوحة ضوئيًا.في خانة الأب كان هناك اسم واحد.يوسف خالد.تجمدت.التفتُّ إلى الرجل الواقف عند الباب.— إنت؟لم يتكلم.— إنت أبويا؟أغمض يوسف عينيه.— أيوه.انفجرت دموعي.لم أشعر بنفسي إلا وأنا أضحك من شدة الصدمة.— يعني كل السنين دي...لم أستطع إكمال الجملة.قال يوسف:— أنا أبوكي الحقيقي.تراجعت.— ليه سبتني؟— ما سبتكيش.— أمال إيه اللي حصل؟— مريم كانت هتموت بعد الولادة.— وإنت؟— كنت مهدد.— من مين؟— من عادل.قال عادل من خلف الباب فجأة:— كدب.استد

  • بعد ان احببتك   الفصل الخامس عشر — أمّي هي أمّه

    الفصل الخامس عشر — أمّي هي أمّهلم أفهم ما قالته أمي.ربما فهمت الكلمات، لكن عقلي رفض أن يستوعب معناها.نظرت إلى الصورة مرة أخرى.ثم رفعت عيني إليها.— قوليها تاني.كانت تبكي.— المرأة دي... أمك الحقيقية.شعرت بقدمي تضعفان.لكن الجملة التالية كانت أقسى.— وهي والدة ماجد.التفتُّ إليه.كان واقفًا في مكانه وكأن أحدهم أوقف الزمن حوله.— إيه؟خرجت الكلمة من فمي بصعوبة.ماجد لم يجب.نظرت إليه.— إنت كنت عارف؟هز رأسه بسرعة.— لا.— متأكد؟— والله ما كنت أعرف.صرخت:— بس عادل قال إن أمك كانت تعرف أبويا!— ده صحيح.— وإنت كنت عارف؟— عرفت إن أمي كانت تعرف والدك من فترة، لكن ما كنتش أعرف إنها...توقف.— إنها أمي.قلت بمرارة:— يعني إنت وأنا...لم أستطع إكمال الجملة.تقدم نحوي.— سارة، اسمعيني.ابتعدت.— متقربش.توقف فورًا.كنت أشعر أن الأرض تتحرك تحت قدمي.كل شيء كنت أظنه ثابتًا أصبح مشكوكًا فيه.زواجي.عائلتي.أبي.أمي.وحتى ماجد.قالت أمي:— سارة، الموضوع مش زي ما أنتِ فاكرة.— أمال إزاي؟— المرأة دي مش أمك بالمعنى اللي في بالك.— يعني إيه؟— هي والدتك البيولوجية.شعرت بالاختناق.— وإنتِ؟ب

  • بعد ان احببتك   الفصل الرابع عشر — الحقيقة التي لا يريدها أحد

    الفصل الرابع عشر — الحقيقة التي لا يريدها أحدتوقفت أنفاسي.كان عادل يقف في نهاية الممر، والضوء الخافت القادم من إحدى النوافذ يرسم نصف وجهه فقط.لم يكن يبدو غاضبًا.كان هادئًا.وهذا تحديدًا ما أخافني.رفع يده قليلًا.— محدش يتحرك.تجمد الجميع.شعرت بيد ماجد تمسك بذراعي.قال عادل:— سيبها يا ماجد.لم يتحرك.— قلت سيبها.قال ماجد:— مش هسيبها.ابتسم عادل بسخرية.— نفس عناد أبوك.ثم نظر إليّ.— إنتِ أكيد عايزة تعرفي الحقيقة.قلت:— الحقيقة اللي كل واحد فيكم بيحكي منها جزء؟— أيوه.— وأنا أصدق مين؟— ولا واحد.صمت.ثم قال:— لأن كلنا كدبنا.نظرت إلى أمي.كانت تبكي.قال عادل:— خالد كذب عليكِ.ثم أشار إلى ليلى.— ليلى كذبت عليكِ.ثم نظر إلى ماجد.— وأنا متأكد إن جوزك نفسه مخبي حاجات.قلت:— وإنت؟ضحك.— أنا أكتر واحد كذب عليكِ.تقدمت خطوة.— يبقى ليه أسمعك؟قال:— لأن عندي حاجة محدش غيري يقدر يقولها.أخرج من جيبه صورة.أمسكها أمامي.كانت صورة قديمة جدًا.ظهر فيها أبي وأمي وعادل ويوسف.وبينهم طفلتان.أنا.وسلمى.لكن الشيء الذي جعلني أرتجف هو الرجل الواقف في الخلف.والد ماجد.قال عادل:— دي

  • بعد ان احببتك   الفصل الثالث عشر — الذكرى التي أخفاها عقلي

    الفصل الثالث عشر — الذكرى التي أخفاها عقليظل السؤال معلقًا في الهواء:— إيه اللي حصل في الليلة دي؟لم يجب ماجد.كان ينظر إلى الهاتف وكأنه ينتظر منه أن يعيد تشغيل التسجيل.لكن الشاشة أصبحت سوداء.اقتربت منه.— ماجد، بصلي.رفع عينيه.كان الخوف واضحًا في وجهه.— أنا مش فاكر كل حاجة.— لكنك قلت إنك افتكرت إنك كنت شايلني.— أيوه.— يبقى إيه اللي حصل؟مرر يده على شعره.— مش عارف.صرخت:— إنت بتقول إنك كنت شايلني وإنت عندك تسع سنين، وبعدين تقول مش عارف؟— لأن الذكرى بترجع أجزاء.تدخل سامر:— ده طبيعي.نظرت إليه.— طبيعي؟— لو اللي حصل كان صدمة.قال ماجد:— أنا فاكر المستشفى.ثم أغمض عينيه.— فاكر الممر.سكت قليلًا.— فاكر صوت واحدة بتعيط.قلت:— أنا؟— أعتقد.— وإيه كمان؟فتح عينيه.— فاكر إن أبويا كان بيجري.— ووالدي؟— كان وراه.سأل سامر:— وأنا؟نظر إليه ماجد.— كنت هناك.تغير وجه سامر.— إنت متأكد؟— أيوه.— كنت فين؟— واقف جنب الباب.ساد الصمت.ثم قال ماجد:— وبعدها شفت يوسف.شعرت بقشعريرة.— الدكتور يوسف؟أومأ.— كان شايلك.قلت:— أنا؟— أيوه.— واداك لمين؟هز رأسه.— مش فاكر.ثم أمسك

  • بعد ان احببتك   الفصل الثاني عشر — الرجل الذي انتظرني

    الفصل الثاني عشر — الرجل الذي انتظرنيتوقفت أنفاسي.كان الظلام يملأ المنزل، ولم أستطع رؤية شيء سوى الخطوط الباهتة للأثاث.ثم جاء الصوت مرة أخرى:— سارة...هذه المرة كان أقرب.شعرت بيد ماجد تمسك بيدي.— متتحركيش.همست:— هو مين؟— مش عارف.تحرك سامر أمامنا.قال بصوت حاد:— اطلع من البيت.ضحك الرجل.— لسه بتدافع عنها يا سامر؟تجمد سامر.قلت:— إنت تعرفه؟لم يجب.أضاء ماجد مصباح هاتفه.مر الضوء سريعًا على الممر.لم يكن هناك أحد.ثم سمعنا صوت باب يُغلق في الطابق العلوي.قال ماجد:— هو فوق.بدأ سامر يصعد السلم.أمسك ماجد بذراعه.— استنى.— ده ممكن يكون فخ.قال سامر:— لو كان يوسف، لازم أعرف.صعد الاثنان.بقيت أنا وأمي وليلى في الأسفل.كنت أسمع خطواتهما.ثم صرخة.— سارة!كان صوت ماجد.ركضت إلى أعلى السلم.وجدته واقفًا أمام باب غرفة أبي القديمة.كان الباب مفتوحًا.والغرفة فارغة.لكن على الحائط كانت هناك كتابة كبيرة:"لماذا تبحثين عن رجل يخاف منك؟"شعرت بالارتباك.— يعني إيه؟قال سامر:— يوسف مش هنا.— إنت متأكد؟— أيوه.ثم أشار إلى النافذة.كانت مفتوحة.اقترب ماجد منها.— حد خرج منها.لكن سا

  • بعد ان احببتك   الفصل الحادي عشر — ليلة ميلادي

    الفصل الحادي عشر — ليلة ميلاديلم أستطع أن أرفع عيني عن شاشة الهاتف.كانت الجملة الأخيرة ما تزال أمامي:"اسألي أمك عن الليلة اللي ولدتِ فيها."شعرت أن شيئًا ما ينهار داخلي.كلما اعتقدت أنني اقتربت من الحقيقة، ظهرت حقيقة أخرى أكثر قسوة.قال ماجد:— سارة...رفعت يدي.— متتكلمش.لم يعترض.اتجهت إلى أمي.— لازم أعرف.كانت تنظر إليّ وكأنها تعرف السؤال قبل أن أنطقه.قلت:— أنا اتولدت فين؟صمتت.— ماما.— في المستشفى.— أي مستشفى؟لم تجب.— ليه مش عايزة تردي؟قالت ليلى:— سارة، مش كل حاجة لازم تعرفيها دلوقتي.التفت إليها.— لأ.ثم نظرت إلى أمي.— أنا تعبت من إن كل واحد فيكم يقرر إمتى أعرف الحقيقة.قالت أمي:— اتولدتي في مستشفى الرحمة.— ومين كان موجود؟ترددت.— أنا وخالد.— بس؟صمتها كان كافيًا.— مين كمان؟قالت:— عادل.تراجعت.— عادل كان موجود يوم ولادتي؟أومأت.— ليه؟— كان شريك أبوكي وقتها.— ده مش جواب.بكت.— لأن الولادة كانت صعبة.جلست بجانبها.— ماما، قولي الحقيقة.أخذت نفسًا طويلًا.— كنتِ معرضة للخطر.— وأنا؟— أيوه.— إيه اللي حصل؟نظرت إلى الأرض.— بعد ولادتك بساعات، حصلت مشكلة.

More Chapters
Explore and read good novels for free
Free access to a vast number of good novels on GoodNovel app. Download the books you like and read anywhere & anytime.
Read books for free on the app
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status