Home / التشويق / الإثارة / بعد ان احببتك / الفصل السادس ــ الرجل الذي أحببته... هل كان يعرف؟

Share

الفصل السادس ــ الرجل الذي أحببته... هل كان يعرف؟

last update publish date: 2026-08-09 23:07:18

الفصل السادس — الرجل الذي أحببته... هل كان يعرف؟

ظل ماجد واقفًا أمامي دون أن ينطق.

كنت أراقب عينيه، أحاول أن أجد فيهما إجابة قبل أن ينطق بها.

سألته مرة أخرى:

— إنت متأكد إنك عمرك ما عرفت حاجة عني قبل ما نتجوز؟

تنفس ببطء.

— أيوه يا سارة.

— حتى اسم أبويا؟

تردد.

لم أحتج إلى أكثر من تلك الثانية.

شعرت بشيء ينكسر بداخلي.

— إنت ترددت.

— عشان السؤال جه فجأة.

— لأ، عشانك عارف.

اقترب مني.

— سارة، اسمعيني.

تراجعت خطوة.

— كنت تعرف اسمه؟

صمت.

قالت ليلى:

— ماجد...

لكنه أشار إليها أن تصمت.

ثم نظر إليّ.

— أيوه.

شعرت أن الغرفة ضاقت حولي.

— من إمتى؟

— من زمان.

— يعني قبل ما نتجوز؟

— أيوه.

ضحكت ضحكة قصيرة مليئة بالصدمة.

— يا نهار أبيض...

جلست على الكرسي.

لم أكن أعرف ماذا أشعر.

الغضب؟

الخوف؟

الخيانة؟

ربما كلهم في وقت واحد.

قلت:

— وإنت كنت عارف إن أبويا له علاقة بأبوك؟

— كنت أعرف إن بينهم خلاف قديم.

— بس؟

— بس.

— وعمرك ما سألتني؟

— حاولت.

— إمتى؟

— قبل الجواز.

نظرت إليه.

— أنا فاكرة كل كلامنا قبل الجواز. عمرك ما جبت سيرة أبويا.

خفض عينيه.

— لأن أبويا منعني.

شعرت بالصدمة.

— منعك؟

— قال لي إن الماضي ده انتهى، وإن مالوش علاقة بيا.

— وصدقت؟

— كنت عايز أصدقه.

وقفت.

— لكنك لما عرفت إن أبويا ممكن يكون عايش، ليه ما قلتليش؟

— لأنني لم أكن متأكدًا.

— وإيه اللي كنت متأكد منه؟

لم يجب.

اقتربت منه.

— جاوبني يا ماجد.

قال أخيرًا:

— كنت متأكد إن فيه شخص بيراقبك.

تجمدت.

— من إمتى؟

— قبل زواجنا بحوالي شهر.

شعرت بأنني فقدت القدرة على الكلام.

— يعني إيه؟

— شفت عربية بتقف قدام الجامعة أكتر من مرة.

— وإنت كنت بتراقبني؟

— لأ.

— أمال؟

— كنت بحاول أعرف مين بيراقبك.

صرخت:

— وليه ما قلتليش؟!

— لأنني كنت خايف.

— عليّ؟

— أيوه.

سكت.

ثم قال:

— كنت خايف لو قلتلك، تهربي مني ومن كل حاجة، والشخص اللي بيراقبك يوصلك.

نظرت إليه.

كنت أريد أن أكرهه.

لكن المشكلة أنني كنت أعرفه.

أعرف صوته.

أعرف طريقته.

أعرف كيف كان ينظر إليّ عندما أتعب.

وأعرف أنه لم يكذب عليّ من قبل.

لكنني الآن لم أعد أعرف شيئًا.

قالت ليلى:

— لازم نمشي.

التفت إليها.

— على فين؟

— المكان الوحيد اللي والدك كان واثق إن عادل مش هيعرفه.

سألها ماجد:

— فين؟

قالت:

— البيت القديم.

شعرت بقلبي يقفز.

— البيت اللي في الصور؟

أومأت.

— أيوه.

---

بعد ساعة كنا أمام منزل قديم في قرية بعيدة.

كان البيت صغيرًا، محاطًا بأشجار كثيفة.

نزلنا من السيارة.

قالت ليلى:

— والدك عاش هنا فترة قصيرة.

دخلنا.

كان المكان مليئًا بالأثاث القديم.

تقدمت ببطء.

شعرت بإحساس غريب.

كأنني أعرف المكان.

وضعت يدي على الحائط.

وفجأة رأيت صورة في ذهني.

أنا طفلة.

أركض في الممر.

وأبي يضحك.

ثم امرأة تمسك يدي.

ليلى.

فتحت عيني بسرعة.

قال ماجد:

— سارة؟

وضعت يدي على رأسي.

— أنا كنت هنا.

قالت ليلى:

— عشان كده جبتك.

نظرت إليها.

— أنا مش فاكرة كل حاجة.

— مش لازم تفتكري.

— أمال؟

— البيت نفسه هيفكرك.

دخلنا غرفة صغيرة.

كان فيها مكتب خشبي.

اقتربت منه دون تفكير.

فتحت أحد الأدراج.

وجدت لعبة قديمة.

حصان خشبي صغير.

أمسكته.

وفجأة تذكرت أبي.

كان جالسًا أمامي.

يقول:

— لو حصل لي حاجة، خلي الحصان ده معاكي.

تراجعت.

سقطت اللعبة من يدي.

التقطها ماجد.

وجد شيئًا صغيرًا مثبتًا أسفلها.

مفتاحًا.

قال:

— فيه حاجة هنا.

أخذت المفتاح.

كان صغيرًا جدًا.

بحثنا عن القفل حتى وجدناه داخل المكتب.

فتح ماجد الدرج السري.

كان بداخله شريط تسجيل، وصورة، وورقة.

أمسكت الورقة.

كان خط أبي.

"سارة، لو أنتِ بتقرئي الكلام ده، فمعناه إنك رجعتي للمكان اللي قضينا فيه آخر أيامنا معًا.

كنت أتمنى إنك ما ترجعيش أبدًا.

لكن لو رجعتي، يبقى الحقيقة بدأت تظهر.

اسمعي التسجيل قبل ما تثقي في أي شخص.

نظرت إلى ماجد.

ثم إلى ليلى.

وضعت الشريط في جهاز قديم كان موجودًا على المكتب.

صدر صوت تشويش.

ثم جاء صوت أبي.

توقفت أنفاسي.

كان صوته واضحًا.

هادئًا.

حقيقيًا.

— سارة...

وضعت يدي على فمي.

تابع:

— لو بتسمعي صوتي، فمعناه إن كل محاولاتي فشلت.

ثم صمت لثوانٍ.

— أنا عارف إنك هتسألي عن ماجد.

نظر ماجد إليّ.

تابع التسجيل:

— ابني ما يعرفش الحقيقة.

أغمضت عيني.

أكمل أبي:

— لكن المشكلة مش في ماجد.

شعرت براحة قصيرة.

ثم جاءت الجملة التي غيرت كل شيء:

— المشكلة إن عادل ربّى ابنه على إنه يكرهني... من غير ما يعرف السبب الحقيقي.

نظر ماجد إلى الأرض.

ثم جاء صوت أبي أكثر انخفاضًا:

— ولو سارة اتجوزت ماجد، يبقى لازم تعرف حاجة واحدة...

توقفت يدي عن الارتجاف.

— ماجد هو الشخص الوحيد اللي ممكن ينقذها... أو يدمرها.

انقطع التسجيل.

سادت الغرفة حالة من الصمت.

قلت:

— ليه؟

لم يجب أحد.

ثم اشتغل الشريط مرة أخرى تلقائيًا.

لكن هذه المرة لم يكن صوت أبي.

كان صوت رجل آخر.

صوت أعرفه.

صوت سمعته قبل ساعات.

صوت عادل.

— خالد، أنت غلطت لما خليت بنتك تعيش.

تجمدت.

ثم قال:

— لأنها لو كبرت، هتقدر تفتح الخزنة.

انقطع التسجيل.

نظرت إلى ليلى.

— أي خزنة؟

قالت:

— مش عارفة.

— إنتِ بتكدبي.

— لا.

ثم تذكرت الخزنة رقم 17.

قلت:

— الخزنة اللي فتحناها كانت مجرد بداية.

أومأت ليلى.

— أيوه.

سأل ماجد:

— فين الخزنة الحقيقية؟

نظرت إليّ.

— والدك أخفاها في مكان لا يمكن لأحد أن يبحث فيه.

— فين؟

اقتربت مني.

— داخل بيتك.

توقفت.

— بيتي؟

— أيوه.

— بيتنا الحالي؟

أومأت.

ثم أضافت:

— في المكان اللي كنتِ فيه أول مرة لما وصلتي إليه بعد الزواج.

تذكرت.

غرفة نومي.

السرير.

الخزانة.

ثم المرآة الكبيرة المعلقة على الحائط.

شعرت بقشعريرة.

— المراية...

قالت ليلى:

— بالضبط.

نظر ماجد إليّ.

— لازم نرجع.

لكن قبل أن نتحرك، رن هاتفي.

رقم مجهول.

فتحت الرسالة.

كانت صورة لبيتـنا.

ثم رسالة واحدة:

"متتعبوش نفسكم... أنا وصلت قبلكم."

رفعت عيني.

وفي اللحظة نفسها وصل صوت سيارة من الخارج.

ثم أُغلقت أبوابها.

قال ماجد:

— اطفوا الأنوار.

انطفأت الغرفة.

سمعنا خطوات تقترب من الباب.

ثم صوت رجل يقول:

— سارة...

تجمدت.

كان يعرف اسمي.

ثم قال:

— أبوكي كان عايز يحميكي مني.

صمت لحظة.

— لكنه نسي يحميكي من الشخص اللي نايم جنبك كل ليلة.

نظرت إلى ماجد.

ولأول مرة منذ بدأت هذه الكارثة...

لم أعرف أيهما أخاف منه أكثر.

الرجل الواقف خلف الباب...

أم الشك الذي بدأ يكبر بداخلي تجاه زوجي.

Continue to read this book for free
Scan code to download App

Latest chapter

  • بعد ان احببتك   الفصل الحادي عشر — ليلة ميلادي

    الفصل الحادي عشر — ليلة ميلاديلم أستطع أن أرفع عيني عن شاشة الهاتف.كانت الجملة الأخيرة ما تزال أمامي:"اسألي أمك عن الليلة اللي ولدتِ فيها."شعرت أن شيئًا ما ينهار داخلي.كلما اعتقدت أنني اقتربت من الحقيقة، ظهرت حقيقة أخرى أكثر قسوة.قال ماجد:— سارة...رفعت يدي.— متتكلمش.لم يعترض.اتجهت إلى أمي.— لازم أعرف.كانت تنظر إليّ وكأنها تعرف السؤال قبل أن أنطقه.قلت:— أنا اتولدت فين؟صمتت.— ماما.— في المستشفى.— أي مستشفى؟لم تجب.— ليه مش عايزة تردي؟قالت ليلى:— سارة، مش كل حاجة لازم تعرفيها دلوقتي.التفت إليها.— لأ.ثم نظرت إلى أمي.— أنا تعبت من إن كل واحد فيكم يقرر إمتى أعرف الحقيقة.قالت أمي:— اتولدتي في مستشفى الرحمة.— ومين كان موجود؟ترددت.— أنا وخالد.— بس؟صمتها كان كافيًا.— مين كمان؟قالت:— عادل.تراجعت.— عادل كان موجود يوم ولادتي؟أومأت.— ليه؟— كان شريك أبوكي وقتها.— ده مش جواب.بكت.— لأن الولادة كانت صعبة.جلست بجانبها.— ماما، قولي الحقيقة.أخذت نفسًا طويلًا.— كنتِ معرضة للخطر.— وأنا؟— أيوه.— إيه اللي حصل؟نظرت إلى الأرض.— بعد ولادتك بساعات، حصلت مشكلة.

  • بعد ان احببتك   الفصل العاشر — أخي الذي لم أعرفه

    الفصل العاشر — أخي الذي لم أعرفه لم أستطع أن أتحرك. كنت أنظر إلى الرجل الواقف أمامي وكأنني أحاول أن أجد فيه شيئًا مألوفًا. العينان. طريقة الوقوف. حتى تلك النظرة الغريبة التي شعرت أنها تشبه شيئًا في داخلي. قال مرة أخرى: — سارة؟ خرج صوتي أخيرًا، ضعيفًا: — إنت... سامر؟ ابتسم. — أيوه. نظرت إلى أبي. ثم إلى أمي. ثم إلى ليلى. كلهم كانوا يعرفون. كلهم تقريبًا كانوا يملكون أجزاء من الحقيقة، بينما أنا كنت أعيش حياتي معتقدة أن أبي مات، وأن الماضي انتهى، وأن أسرتي بسيطة مثل أي أسرة أخرى. اقترب سامر. تراجعت تلقائيًا. توقف مكانه. — متخافيش. قلت: — أنا مش خايفة منك. ثم نظرت إلى أبي. — أنا خايفة من كل اللي حواليك. خفض أبي رأسه. — عندك حق. صرخت: — عندي حق؟! ارتج صوتي. — إنت اختفيت سنين! خليتني أعيش وأنا فاكرة إنك مت! خليتني أكره فكرة إني ملهاش أب! ودلوقتي تظهر وتقول لي إن كل حاجة كنت أعرفها كانت كذبة! قال أبي: — كنت بحاول أحميكي. — الكلمة دي بقت بتكرهني. صمت. ثم قلت: — ليه أنا؟ نظر إليّ طويلًا. — لأنك أهم شخص في القصة دي. ضحكت

  • بعد ان احببتك   الفصل التاسع ــ أبي لم يمت

    الفصل التاسع — أبي لم يمت ظل الهاتف في يدي. لم أستطع أن أقول شيئًا. كان صوت أمي ما يزال في أذني: — أبوكي. قلت بصعوبة: — ماما... إنتِ تقصدي إيه؟ سمعت أنفاسها المرتجفة. — ارجعي البيت يا سارة. — هو فين؟ صمتت. — ماما! — مش هقدر أقولك في التليفون. ثم انقطع الاتصال. نظرت إلى ماجد. كان واقفًا أمامي، يحاول قراءة ملامحي. قلت: — أمي بتقول إن أبويا عايش. لم يتحرك. — إنتِ متأكدة؟ — هي قالت كده. تدخلت ليلى: — لازم نرجع فورًا. قلت: — بس لو ده فخ؟ أجاب ماجد: — هنروح. نظرت إليه. — وإنت؟ — إيه؟ — مش خايف؟ ابتسم ابتسامة حزينة. — خايف جدًا. ثم أضاف: — بس مش هسيبك تروحي لوحدك. --- وصلنا إلى منزل أمي بعد ساعة تقريبًا. كانت الأنوار كلها مضاءة. الباب مفتوح. ناديت: — ماما؟ لم يجب أحد. دخلنا. كان المنزل هادئًا بشكل مخيف. الأثاث كما هو. الصور في أماكنها. لكنني شعرت أن شيئًا ما تغير. قال ماجد: — خليكي ورايا. تحركنا إلى غرفة الجلوس. وجدنا أمي جالسة على الكرسي. كانت شاحبة. وعندما رأتني، وقفت بسرعة. — سارة! ر

  • بعد ان احببتك   الفصل الثامن ــ كنت هناك

    الفصل الثامن — كنت هناك توقفت أنفاسي. لم أسمع سوى تلك الجملة. "كنت هناك." كلمتان فقط، لكنهما كانتا كافيتين لتحويل كل شيء بيننا إلى سؤال كبير. نظرت إليه وكأنني أراه للمرة الأولى. — كنت هناك؟ لم يجب. اقتربت منه خطوة. — فين يا ماجد؟ رفع عينيه نحوي. — في المكان اللي اختفى منه سامر. شعرت ببرودة تسري في جسدي. — إنت قلتلي إنك ما تعرفش حاجة. — أنا ما كنتش أعرف الحقيقة كاملة. — لكنك كنت هناك! — كنت طفل. — طفل؟ هززت رأسي بعصبية. — وإنت كنت كام سنة؟ — تسع سنين. توقفت. لم أتوقع الإجابة. — تسع سنين؟ أومأ. — أيوه. قالت ليلى: — عشان كده مش كل اللي فاكره ماجد حقيقي. نظرت إليها. — يعني إيه؟ قال ماجد: — أنا فاكر حاجات متقطعة. ثم وضع يده على رأسه. — أصوات... باب... صريخ... وبعدها العربية. سألته: — عربية مين؟ — عربية أبويا. شعرت بأن الصورة بدأت تتكون أمامي، لكنها كانت ناقصة. — وإيه اللي حصل لسامر؟ أغمض عينيه. — مش فاكر. — حاول تفتكر. — بحاول. جلس على حافة السرير. — فاكر إني كنت مستخبي. — فين؟ — في أوضة صغيرة. — و

  • بعد ان احببتك   الفصل السابع ــ المرآة التي أخفت الحقيقة

    الفصل السابع — المرآة التي أخفت الحقيقة لم أستطع أن أرفع عيني عن ماجد. كان واقفًا أمامي، ووجهه شاحبًا تحت ضوء الغرفة الخافت، بينما كلمات الرجل في الخارج ما زالت تتردد في رأسي: "أنا وصلت قبلكم." ثم جاءت الجملة التي جعلت قلبي يرتجف: "احمي نفسك يا سارة من الشخص اللي نايم جنبك كل ليلة." لم أكن أعرف إن كان الرجل يحاول إخافتنا أم أنه يعرف شيئًا حقيقيًا. لكنني كنت أعرف شيئًا واحدًا. لم أعد أستطيع تجاهل الشك. قال ماجد بصوت منخفض: — سارة، بصيلي. لم أتحرك. — أنا مش عايزك تخافي مني. قلت: — أنا مش عارفة أخاف منك ولا أصدقك. تألمت ملامحه. — وده حقك. ثم اقترب خطوة. — بس لو عايزة تعرفي الحقيقة، أنا أول واحد هساعدك توصلي لها. تدخلت ليلى: — مفيش وقت للخلافات دي. لازم نتحرك قبل ما يدخلوا. أشار ماجد إلى الباب الخلفي. — يلا. خرجنا من المنزل القديم في صمت. كانت السماء مظلمة، والهواء باردًا، والطريق شبه خالٍ. ركبنا السيارة، لكن هذه المرة لم أجلس بجوار ماجد. جلست في الخلف بجوار ليلى. لم يعترض. قاد السيارة لمسافة طويلة دون أن يتحدث. ثم قال: — إحنا لاز

  • بعد ان احببتك   الفصل السادس ــ الرجل الذي أحببته... هل كان يعرف؟

    الفصل السادس — الرجل الذي أحببته... هل كان يعرف؟ ظل ماجد واقفًا أمامي دون أن ينطق. كنت أراقب عينيه، أحاول أن أجد فيهما إجابة قبل أن ينطق بها. سألته مرة أخرى: — إنت متأكد إنك عمرك ما عرفت حاجة عني قبل ما نتجوز؟ تنفس ببطء. — أيوه يا سارة. — حتى اسم أبويا؟ تردد. لم أحتج إلى أكثر من تلك الثانية. شعرت بشيء ينكسر بداخلي. — إنت ترددت. — عشان السؤال جه فجأة. — لأ، عشانك عارف. اقترب مني. — سارة، اسمعيني. تراجعت خطوة. — كنت تعرف اسمه؟ صمت. قالت ليلى: — ماجد... لكنه أشار إليها أن تصمت. ثم نظر إليّ. — أيوه. شعرت أن الغرفة ضاقت حولي. — من إمتى؟ — من زمان. — يعني قبل ما نتجوز؟ — أيوه. ضحكت ضحكة قصيرة مليئة بالصدمة. — يا نهار أبيض... جلست على الكرسي. لم أكن أعرف ماذا أشعر. الغضب؟ الخوف؟ الخيانة؟ ربما كلهم في وقت واحد. قلت: — وإنت كنت عارف إن أبويا له علاقة بأبوك؟ — كنت أعرف إن بينهم خلاف قديم. — بس؟ — بس. — وعمرك ما سألتني؟ — حاولت. — إمتى؟ — قبل الجواز. نظرت إليه. — أنا فاكرة كل كلامنا قبل الجواز. عمرك ما ج

More Chapters
Explore and read good novels for free
Free access to a vast number of good novels on GoodNovel app. Download the books you like and read anywhere & anytime.
Read books for free on the app
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status