بيت / الرومانسية / بقايا روح / الفصل السابع

مشاركة

الفصل السابع

مؤلف: سمر رجب
last update تاريخ النشر: 2026-06-07 08:04:43

ارتعدت اوصال امل من غضب عماد المدمر، غادرت الغرفة مسرعة قبل ان يثور عليها هي الأخرى.

* * * * * *

صاحت دينا متسائلة وهي تقدم لهالة كوب الشاي:

- هل ستتجاهلين امره، الن تجيبي على اتصالاته المتكررة؟

اجابتها هالة وهي ترتشف من كوبها بعصبية:

- بالتأكيد لن اجيبه، قصصت عليك ما صدر منه نحوي وتنتظرين مني ان اجيبه، هو فقط يريد ان يصب غضبه بي لأنني خرجت ولم أعره اهتمام.

أصدرت امينه طقطقه بواسطة لسانها، قالت بعتاب:

- لا يجوز يا ابنتي انه زوجك مهما حث سيظل كذلك ولابد ان تخبريه قبل خروجك ومكان تواجدك بالخارج اما بالنسبة لحديثك الذي حصدتِ منه رد فعل قاسٍ فإنك تستحقينه تماما، لا يخرج هذا الحديث من فم امراة عاقلة مهذبة تحترم ذاتها قبل أي انسان اخر.

شعرت هاله بالحرج يغلفها تماما، رددت بصوت منخفض:

- الحق لك خالتي لأنني اشعر أنى أصبحت امرأة أخرى لا اعرفها لا تصدر مني تلك الأشياء لكن لا تنسي انني اموت كل دقيقة عندما اشاهدهم سويا انها اخذت مكاني في قلبه وحياته وغرفته وسريره لا أستطيع التعايش مع كل تلك الأمور انها أكبر من حجم استيعابي.

هتفت دعاء بعصبية:

- من المفترض ان تقومي بتأديبه لا تتساهلين معه يا هاله، ماذا يظن نفسه هذا الرجل انه لا شيء اناني مغرور لا يفقه عن احترام المشاعر أي شيء انه حتى لم يسمح لك بحرية الاختيار، انها امي تمتلك اراء غريبة جدا لا تستمعين لها كرامتك تستحق منك القصاص لها.

عبرت امينه عن استنكارها لكلمات ابنتها بإشارة من يدها لها ان تصمت وتمتمت قائلة:

- اصمتي انتي يا صغيرة المخ قبل الجسد انتِ لا تعلمين أي شيء عن الحياة وهمومها، تحملين الدنيا على صدرك ولا تهتمين لأمر من حولك، كنت أتمنى ان تصبحي مثل دينا فعقلها ما شاء الله يزن الكون برجاحته وحكمته لا اعلم لمن تشبهين بتلك الصفات المتهورة.

اشاحت دعاء بيدها في الهواء، فزت واقفه وهي تغمغم ببعض من الكلمات الغير مفهومة تعبيرا منها عن استيائها مما وُجِه اليها من والدتها، ثم ذهبت الي غرفتها لتستذكر دروسها.

صاحت امينة موجهة حديثها لهالة التي احتارت كثيرا ما بين العقل والقلب وبين هذا وذاك كرامتها كأنثى وزوجة وأيضا حبيبة:

- لا تحتفظي بكلام تلك الفتاة الصغيرة انها لا تعلم شيئا بعد عن الدنيا وهمومها الثقيلة، لقد قمنا انا ودينا بتوعيتك جيدا عما ينتظرك من حرب شرسة لابد ان تخوضيها بكل ما اوتيتِ من قوة يا حبيبتي.

نكست هاله راسها ارضا وردت بحزن:

- وانا اخبرتكما قبل ذلك انني لا اود ان أعيش بحروب مهما كانت أسبابها ونتائجها، لم أكن اتخيل ان يقوم بضربي انه رجل اخر غير زوجي الذي احببته ووثقت به انا اريد ان يعود لي زوجي القديم لم تكن يديه تمتد لي الا بالحب والحنان ولتقديم المساندة لي ما الذي بدله لتلك الدرجة......؟

قاطعتها امينه بحزن ظهر جليا على ملامحها:

- انا اعلم جيدا النساء اللواتي يمتلكن اعين فارغة زائغة لا تنظر الا للرجل المتزوج من لديه اسرة يعولها، زوجة يحبها، أطفال ينتظرون عودته بما لذ وطاب.. تلك النساء كالثعابين العاصرة يلتففن أولا على ضحاياهن برفق ونعومة ثم يبدان بعصرهم حتى يدمرن كل شيء تلك مسابقة وتحدي بالنسبة لهن، لكن هل هذا يعفي الرجل من خطأه لا ابدا انا لا أقول ذلك ومن حديثك عنها علمت انها من ذاك الصنف اللعين، علمت نقاط ضعف زوجك ومركز الخلل في علاقته بك وضغطت عليه بليونة وقوة في آن واحد.. لكن هناك شيء لابد ان تأخذيه بعين الاعتبار هو انه يغار عليك من الهواء الذي يمر بجانبك كل ما فعله اليوم هو رعب فقط من خسارتك انه نادم على ما فعل لكن من احضر العفريت عليه ان يتعلم كيف يصرفه وهو الان في مازق كيف يتركها وكيف يتركك.

صرخت دينا بحماس كبير كأنها وجدت كنزا من الذهب:

- هالة.. عليكِ ان تعملي لكي ينشغل وقتك وتصنعي لنفسكِ كيان ودخل مادي خاص بعيد عنه تماما، تواجدك في المنزل ومراقبتك لهم ستقضي عليكِ.

ردت عليها هالة بخيبة امل:

-وماذا اعمل يا دينا انا لي سنوات كثيرة بين جدران المنزل لا اعلم عن شيء سوى اعمال المنزل الشاقة فقط، حتى ان جامعتي بالكاد انهيتها، هل نسيتِ انني كنت امتحن وبطني منتفخة امامي ورأفة بحال طالبة حبلى على وشك الوضع باي لحظة كانوا يمررون لي الإجابات التي بالكاد ترفعني للنجاح.

ضحكت دينا كثيرا وقالت بخبث ممازحة اياها:

- لا اعلم حقا لماذا كل تلك العجلة حينها هل كان قطر الزواج سيطير مثلا؟!

ابتسمت هاله رغما عنها وقالت بصوت رقيق:

- هل تمزحين وانا حزينة يا فتاة.

ربتت دينا على كتفها، هتفت بصوت حاني:

- فليمت حزنك يا حبة قلبي، انني اقسم لك ان ما حدث اليوم هو انتصار ساحق من اول محطة لك في معركتك الضارية ان الرجل يغار عليك ويرتاع قلبه من فكره فقدانك يا امراه.. لقد جن من مجرد التفكير ان تخرجي من حياته بلا عودة وتعيشين حياتك بكل حرية كما عاشها هو انها انانية مفرطة منه لكنه لم يكن يتصور انه ما زال يحبك لتلك الدرجة لم تكفيه سعادة لحظية يعيشها مع تلك الجديدة ان سعادته الحقيقية والدائمة معك انتِ صدقيني.

قالت امينة وهي تنظر لابنتها بإعجاب:

- طوال عمري وانا افتخر بطريقة تفكيرك وحكمتك يا حبيبتي أتمنى من الله ان يعطيكِ شأنا عاليا تستحقينه يا غاليتي.

نظرت لهم هاله بود وقالت بصوت حنون ممازحة اياهن:

- من يغار الان حقا هو انا يا خالتي هل تدللين ابنتكِ امامي هكذا اعطيني من الحب جانب نحن هنا سيادتك..

وجهت هالة نظراتها لدينا التي ضحكت على جملتها الأخيرة من قلبها، ثم اردفت متسائلة:

- قولي لي حبيبتي ما اخبار عملك الجديد هل سعيدة به؟

اجابت دينا بصوت يشتعل من الحماس وهي تعتدل في جلستها لتنظر اليها:

- اوه لقد تذكرت شيئا هاما؛ ان الشركة التي كنت اعمل بها قبل عملي الجديد كانوا يفكرون بتوسعة مجال عملهم واضافة تصميم الأزياء للمحجبات والأطفال انهم يعملون على هذا كلها بضعة أيام ويبدوا بالبحث عن مصممات محترفات، وأنتِ متميزة جدا في تلك الأمور.. ثيابك وثياب اطفالك من يراها يهيم بها ولا يصدق ابدا انها من افكارك وتصميمك لأنك لست عاملة في ذلك المجال ومدير الشركة شخص على خلق لا تقلقي وف اتحدث معه بشأنك انه يشجع المواهب الجديدة والعقول الي سعى للتقدم فكان خير داعم لي حين قررت ان اقدم خطوة في مجالي حتى لو على حساب ان اترك شركته.

ردت هاله بحيرة:

- لا اعلم دينا انا بالفعل اصنع كل شيء لنفسي ولأطفالي وفي بعض الأحيان لعماد أيضا لكن هل سأكون قوية كفاية لحمل مثل تلك المسئولية يا ترى؟

ابتسمت دينا وقالت بحب:

- لابد ان تكوني واثقة من نفسك عزيزتي.. انا لا اجاملك انكِ بالفعل متميزة وستضيفين الكثير لهم.

هتفت امينه وهي ترفع كفيها لأعلي:

- الله سيكون بجوارك لا تقلقي حبيبتي.

انتبهت هالة عندما نظرت الى ساعة يدها ان الوقت قد تأخرت، هتفت بفزع:

- لابد ان نرحل الان فالوقت داهمنا؛ جلستكم لا يشبع منها المرء حقا.

* * * * * *

- ما هذا الظلام الذي يخيم على الارجاء؟!

ذلك السؤال هتفت به هالة وهي تدخل من باب شقتها مندهشة من سبب الظلام الذي تراه على غير العادة، ذهبت لكي تضئ الضوءـ

- اين كنتِ؟!

انتفضت بفزع، نظرت في اتجاه الصوت، دق قلبها عندما رأت عماد يجلس في أحد الأركان، فتح نور مصباح صغير بجانبه " الأباجورة "، اعاد عليها نفس السؤال بهدوء؛ يسمي بهدوء ما قبل العاصفة:

- اين كنتِ؟

كادت ان تتجاهله وتكمل طريقها لكنه اوقفها بصراخه القوي:

- توقفي عندك؛ عندما اتحدث اليكِ تقفي بامتثال لتستمعي لي بانصات وتجيبي على تساؤلاتي باحترام.

هتفت بملل وهي تقلب مقلتيها بنفاذ صبر:

- كفى؛ توقف عن هذا الأسلوب الفج.. ستوقظ الأطفال.

حاولت ان تحافظ ع هدوئها وهي تتابع حديثها بصوت خفيض:

- حاول ان تهتم قليلا بنفسية طفليتك.

غمغم بنبرة متوعدة مخيفة:

- لا تجبريني على فعل شيء قد لا يعجبك مطلقا.

لوت شفتيها بتهكم، اجابته باستهزاء:

- منذ متى وانت تفعل ما يعجبني؟

جحظت عيناه من شده دهشته من اسلوبها الجديد في الحديث معه:

- من انتِ انا لا اعرفك بالمرة، متى تغيرتِ الى هذا الحد وكيف تغيرتِ من الأساس؟

نظرت اليه بعتاب قاتل، اقتربت منه حتى التصقت عيناهما بنظرات مختلطة المشاعر، قالت بحزن:

- الا تعرف!! انا لم أرى بحياتي كلها شخص اناني مثلك.. ماذا تريدني ان أكون لا افهم، انظر لي جيدا وافتح اذنيك واستمع لما سأقوله بدقة لأني لن اكرره مرة أخرى... من الأفضل ان تبقى بعيدا عني لا تهتم كثيرا بتصرفاتي وانا سأفعل هذا طلاق بيني وبينك دون أوراق انا اخرجتك خارج حساباتي منذ ان طعنتني بظهري بنصل سكين غادر مسموم، لا تحاول ان تستفزني اكثر من ذلك سأخرج وادخل على راحتي ليس علىّ رقيب رقيبي هو الله ثم نفسي ثم لا احد والان ابتعد عن طريقي اود ان انام.

صاح عماد بغضب هادر:

- هل جننتِ يا امرأة هل نسيتِ انني ما زلتِ زوجك وانكِ ما زلتي تحملين اسمي في بطاقة هويتك.

همست هاله بنبرة هادئة متألمة:

- انت من نسيت وليس انا؛ لكنني اعدك انني سأنسى حتى أنسى اسمك حتى، ولمعلوماتك انا سأبدأ في عمل خارج المنزل عما قريب.

جن جنونه وصرخ بوجهها:

- لا أوافق تفهمين لا أوافق.

عقدت ذراعيها، ثبتت نظراتها الواثقة داخل عيناه، هتفت بهدوء شديد:

- لم اطلب موافقتك من الاساس، انا فقط اخبرك لأنني شعرت انني اريد ذلك لكن اخر ما قد يهمني هو موافقتك.

تطايرت حمم بركانيه من عينيه، تصبغ وجهه بلون الدم القاتم، صرخ بصوت مرعب:

- هالة!!

بعدم اهتمام قالت:

- ماذا؟ هل ستضربني مرة أخرى.. انصحك بالا تحاول تجربة هذا الامر مرة أخرى ولو عن طريق الغلط؛ الحديث بيني وبيني قد انتهي لهذا الحد افسح لي المجال لأذهب لغرفتي.

لم يتوقف عقله عن التفكير بها وبما اصبحت عليه، حدث نفسه قائلا:

- متي اصبحتي بكل هذه القسوة والجبروت من انتي؟

إنه تهشيم القلب والكرامة يا عزيزي.. ألا تدري شعور الأنثى عندما يُفضل عليها زوجها انثى اخرى ويضرب بحبها وكبريائها عرض الحائط بالطبع ستتحول الي امرأة قوية لا تعرف إلا القسوة.. لا يعرف معشر الرجال ما هو المعنى الحقيقي للإخلاص انما يأخذهم التعجب إذا كانت ردة فعل المراة قوية لافظه إياه خارج قلبها وحياتها؛ هنا فقط يشعرون بقساوة ما فعلوا!

استمر في قراءة هذا الكتاب مجانا
امسح الكود لتنزيل التطبيق

أحدث فصل

  • بقايا روح   الفصل العاشر

    في مبني متعدد الطوابق وقف حارسه مع حارس مبنى اخر يضرب كفا على كف باشمئزاز، هتف قائلا بعصبية:- تلك الشقة في الطابق الخامس لا تخلو من النساء الصاعدات الهابطات منها، لكن تلك السيدة خصيصا أتت أكثر من مرة، وجهها أصبح مألوف بالنسبة لي.ردد الحارس الاخر بتوعد:- لا تصمت عن هذا يا اخي انه لشيء مشين لم تعتده بنايتكم.. لابد ان تخبر مالكها.هز راسه بالموافقة، اجاب بصوت آلي:- لابد ان افعل.* * * * * * * *- اشتقت اليك.اجابها باقتضاب:- آها وانت أيضا! لماذا تأخرت هكذا؟= لا أقدر على التأخير عليك انت تعلم ذلك.- ذاك المغفل زوجك هل شعر بشيء حول قدومك الى هنا؟= لا لم يلحظ أي شيء، هربت منه بحيلة ماكرة.اردفت قائلة بتساؤل:-متى هو موعد التنفيذ؟اجابها وهو يصب كأسا من مشروبه الخاص:- كل شيء في ميعاده جيد.. لابد ان تأخذي وضعك في المنزل ويصبح حديثك بالنسبة له موثوق تماما.واصل حديثه وهو يضيق عينيه بتوعد:- عودتها المفاجئة للمنزل أحرقت جميع اوراقي الرابحة... لابد ان افر بشكل أذكى لكي اخرجها مرة أخر

  • بقايا روح   الفصل التاسع

    في احدى المطاعم جلس عماد وامل يتناولون غدائهم وسط فرحة منها وشعور مشتت منه هتفت امل بفرحه قوية:- ما كل هذا الرضا " بيبي " وأخيرا أصبحنا وحدنا ونتناول الطعام في الخارج أيضا ذلك امر تستحق عليه جائزة كبرى.اجابها ببرود:- ليس لي مزاج ان اعود الى المنزل اليوم، ما رأيك ان نكمل سهرتنا في الخارج ولنعود علة النوم فقط؟صرخت امل متناسية وجود الناس من حولها:- انا لا اصدق حقا!! بالطبع أوافق.... احبك كثيرا.رد عليها بمجامله:- وانا أيضا احبك.شرد قليلا ليحدثه صوته ضميره جالدا إياه:- انت اناني طامع تريدهن حولك لا تريد ان تترك هالة لترى حياتها مثلما رايتها انت، ولا تريد ان تكون لها وحدها.ليجيبه صوت شيطانه:- هل انت اول شخص يجمع بين اثنتين؟ظل الصراع بداخله حتى شعر ببعض العصبية فأخمد صوت ضميره وأكمل طعامه ولم يهتم.* * * * * * *في إحدى الحدائق العامة جلستا دينا وهاله تتحدثان وبناتها يلعبن حولهن، ظهر علي هاله الضيق والتوتر وهي تقول بصوت مرتعش:- انني أفكر في تركه، لم اعد اقوى على رؤية

  • بقايا روح   الفصل الثامن

    مر الليل عليهم كئيب تشوبه رياح الحزن البغيضة، كل شخص يفكر في أمره هاله بوضعها مع عماد وفكرة عملها، عماد بتغير هاله عليه وكأنه لم يفعل شيء يستحق ذلك الجفاء والبغض!!!، دينا بعملها الجديد هل تم قبولها ام لا، دعاء تفكر بهشام وسر معاملته الأخيرة تلك هل أصبح يبغضها هل نسي حبه لها وركضه خلفها لأنها رفضته أكثر من مره، امل بمخططها وهي تطرد هاله مجددا من منزلها كما ظن عقلها المريض، هشام عاودته أفكاره الشريرة والطيبة يتصارعون برأسه ويسحبون النوم من جفونه. * * * * * * * استيقظت دينا من نومها علي صوت رنين هاتفها فردت بلهفه لتستقبل صوت بشرى يبدو كأنه آلة إلكترونيه، حديث مرتب محفوظ عباره عن: -استاذة دينا لقد تم قبول حضرتك معنا بالشركة بقسم المحاسبة، من الأفضل لسيادتك ان تتواجدي هنا بعد ساعتين من الان لتتسلمي عملك في يومك الأول معنا.. مرحبا بكِ في فريقنا. لم تسعها الفرحة فوقفت وهي تصرخ وهي تقول: - الحمد لله؛ انا لا اصدق انني ساعمل بشركة احلامي لا اصدق الحمد والشكر لك يا ربي. نهضت دينا من سريرها

  • بقايا روح   الفصل السابع

    ارتعدت اوصال امل من غضب عماد المدمر، غادرت الغرفة مسرعة قبل ان يثور عليها هي الأخرى.* * * * * *صاحت دينا متسائلة وهي تقدم لهالة كوب الشاي:- هل ستتجاهلين امره، الن تجيبي على اتصالاته المتكررة؟اجابتها هالة وهي ترتشف من كوبها بعصبية:- بالتأكيد لن اجيبه، قصصت عليك ما صدر منه نحوي وتنتظرين مني ان اجيبه، هو فقط يريد ان يصب غضبه بي لأنني خرجت ولم أعره اهتمام.أصدرت امينه طقطقه بواسطة لسانها، قالت بعتاب:- لا يجوز يا ابنتي انه زوجك مهما حث سيظل كذلك ولابد ان تخبريه قبل خروجك ومكان تواجدك بالخارج اما بالنسبة لحديثك الذي حصدتِ منه رد فعل قاسٍ فإنك تستحقينه تماما، لا يخرج هذا الحديث من فم امراة عاقلة مهذبة تحترم ذاتها قبل أي انسان اخر.شعرت هاله بالحرج يغلفها تماما، رددت بصوت منخفض:- الحق لك خالتي لأنني اشعر أنى أصبحت امرأة أخرى لا اعرفها لا تصدر مني تلك الأشياء لكن لا تنسي انني اموت كل دقيقة عندما اشاهدهم سويا انها اخذت مكاني في قلبه وحياته وغرفته وسريره لا أستطيع التعايش مع كل تلك الأمور انها

  • بقايا روح   الفصل السادس

    بعد من جملتها المهينة له؛ شعرت كأن مطرقه صلبة قوية هوت على رأسها فهزتها ذهابا وإيابا، فما كانت سوى يده التي ناولتها كفا غليظ قاسي، دُهشت وفزعت عندما رأت شفتيها تنزف، لم يشعر عماد بفعلته معها؛ كأنه مغيب لا يدري كيف فعلها، لأول مره يضربها او يهينها بتلك الطريقة.ركضت من امامه باكيه واغلقت غرفتها عليها، هتفت امل التي اتخذت مقعد المشاهد منذ بداية اللهيب بينهم بتهكم:- أتغار عليها ام ماذا؟صرخ بها والشرر يتطاير من عينيه:- انا لا أنقص حديثك التافه الان انا سأذهب للنوم ولا اريد منك أي كلمة وهذا لمصلحتك افهمي ما أقول جيدا.* * * * * * * *كانتا دعاء ومعها روعه في طريقهما الي الخروج من بوابه الجامعة، توقفت دعاء عن السير عندما وقعت عيناها علي هشام فتنحنحت قائلة:- روعة أقول لك.. هل تذهبين اليوم بمفردك لان امي قد طلبت مني احضار بعض الأشياء لابد ان أقوم بشرائهم لها قبل العودة.شعرت روعة ببعض من الكذب لكنها تغاضت عن ذلك الشعور، اجابت باختصار:- كما تشائين.. سلام.توجهت دعاء الي حيث يقف هشام، رآها تقترب عليه او

  • بقايا روح   الفصل الخامس

    انتهت "دينا" من المقابلة، أخبروها انهم سيتواصلون معها غدا لإعلامها بالقبول او الرفض.. خرجت من الشركة، اخرجت هاتفها من حقيبتها، هاتفت هاله..- هل انتِ بخير حبيبتي هالة؟اجابتها هاله بصوت متعب حزين:- أكون كاذبة لو اخبرتك انني بخير، الفتيات ما ان رأينني حتى شرعن بالبكاء، كن خائفات للغاية من الذهاب الى المدرسة ليفاجئن بذهابي من المنزل مرة أخرى عند عودتهن، اوجعني قلبي عليهن وعزمت على التحمل مهما كلفني الامر لأجل خاطرهن.تساءلت دينا بحذر: وماذا عن...؟قاطعتها هاله مسرعة: هل تقصدينهم هو وهي؟اخذت نفسا عميق قبل ان تردف قائلة بألم:- لقد ذهبوا الى عملهم، هل تتخيلين انها تناديه بـ " بيبي" اكتشفت انني لم افعلها قط، أي نعم احببته حبا جما لكن علاقتي به كانت رسمية او عادية هل تفهمين ما اقصده...؟ابتسمت دينا بتفهم قبل ان تجيب قائلة بصوت حنون:- ليس هناك من يتفهمك مثلي حبيبتي.. لكنني اعيد عليكِ الحديث مرة أخرى انكِ في مجابهة امرأة ليست بسيطة بالمرة انها خبيثة ماكرة وانا على يقين انها ستفعل كل ما بوسعها لتخرجك من عشك الصغير

فصول أخرى
استكشاف وقراءة روايات جيدة مجانية
الوصول المجاني إلى عدد كبير من الروايات الجيدة على تطبيق GoodNovel. تنزيل الكتب التي تحبها وقراءتها كلما وأينما أردت
اقرأ الكتب مجانا في التطبيق
امسح الكود للقراءة على التطبيق
DMCA.com Protection Status