Masukمر الليل عليهم كئيب تشوبه رياح الحزن البغيضة، كل شخص يفكر في أمره هاله بوضعها مع عماد وفكرة عملها، عماد بتغير هاله عليه وكأنه لم يفعل شيء يستحق ذلك الجفاء والبغض!!!، دينا بعملها الجديد هل تم قبولها ام لا، دعاء تفكر بهشام وسر معاملته الأخيرة تلك هل أصبح يبغضها هل نسي حبه لها وركضه خلفها لأنها رفضته أكثر من مره، امل بمخططها وهي تطرد هاله مجددا من منزلها كما ظن عقلها المريض، هشام عاودته أفكاره الشريرة والطيبة يتصارعون برأسه ويسحبون النوم من جفونه.
* * * * * * * استيقظت دينا من نومها علي صوت رنين هاتفها فردت بلهفه لتستقبل صوت بشرى يبدو كأنه آلة إلكترونيه، حديث مرتب محفوظ عباره عن: -استاذة دينا لقد تم قبول حضرتك معنا بالشركة بقسم المحاسبة، من الأفضل لسيادتك ان تتواجدي هنا بعد ساعتين من الان لتتسلمي عملك في يومك الأول معنا.. مرحبا بكِ في فريقنا. لم تسعها الفرحة فوقفت وهي تصرخ وهي تقول: - الحمد لله؛ انا لا اصدق انني ساعمل بشركة احلامي لا اصدق الحمد والشكر لك يا ربي. نهضت دينا من سريرها، توضأت، صلت فرضها وركعتين شكرا لله، ارتدت ثيابها الجديدة للعمل الجديد، ذهبت متحمسة طوال الطريق، قلبها ينبض بفرحة عارمه حتى وصلت وتقابلت مع السكرتيرة التي دلتها على مكانها، ألقت التحية على الموجودين جميعا، تجولت بينهم بخجل فوجدت مكتبين فارغين احتارت بينهم فخمنت ان المكتب الاخر لا يخص أحد فاختارت أحد المكتبين عشوائيا وجلست عليه بعد مرور بعض الدقائق سمعت أحدهم يمد رأسه بتطفل ليقترب منها قائلا بسخف: - يا انسة! تجمدت مكانها، جابت بعينيها يمينا ويسارا، التفتت اليه ببطيء وخوف، تحولت تلك النظرة الى توعد وغيظ على الفور عندما رأت انه ذلك الشخص ثقيل الدم الذي قابلته في المصعد ممازحا إياها باستظراف عليها فهتفت بتوعد: - انت مرة أخرى! لن اصمت تلك المرة هل تتبعني ام ماذا بكل خطوة اراك امامي.... قاطعها مصطفي بهدوء: - على رسلك.. اهدئي قليلا إنك من تعديتي على حقوقي هذه المرة، لقد اخذتي مكتبي عنوة. أشار بيده الي أسفل مشيرا للمكتب ببرود، تابع قائلا وهو يشير الي المكتب الاخر: - مكتبك هناك، عل حسب ما اعتقد فإنك الموظفة الجديدة اليس كذلك. شعرت دينا بالحرج الشديد واحمرت وجنتاها ونظرت إلى أسفل بتوتر وكادت ان تنطق ببعض الحروف فقال مصطفي بتفاخر: - ليس هناك داعي للأسف والاعتذار فق عفوت عنك. كانت دينا تغلي من الغيظ لكنها فضلت ان تذهب مكتبها دون ان ترد عليه لأنها بطبعها لا تحب ان تختلط بأحد لم تعتد عليه وفضلت أيضا ان تبقي وحيدة في يومها الأول. انتهي وقت الدوام ووقفت امام الشركة تنتظر تاكسي فتوقف لها مصطفي بسيارته، هتف قائلا: - من الممكن ان أقوم بإيصالك زملاء العمل لبعضهم وانا أحب ان امد يد العون دائما. اجابت دينا بتأفف: - اشكرك لا اريد ذلك؟ أراد ان يستفزها ليخرج منها الكلام فقال بتهكم: - على راحتك، انا أيضا من صفاتي هي العطف على الاخرين خصيصا من هم مثلك. رفعت حاجبيها باشمئزاز، انتقلت من امامه لمكان اخر، هتفت بنفاذ صبر: - الصبر منك يا الله. * * * * * * * * - هل تبحثين عن أحد يا دعاء؛ انني الاحظ انه من بداية اليوم وانتِ شاردة في محاضراتك وحتى الان في فترة الاستراحة تجولين بمقلتيكِ يمينا ويسارا بلا هوادة عساه خيرا صديقتي؟ نظرت لها دعاء بعقل شارد وقالت بصوت مهموم: - هل تقولين شيئا روعة؟ اجابت روعه بضيق: - اوه انكِ لست معي من الأساس! اعادت عليها ما قالته فأجابت دعاء باقتضاب: - لا.. يتهيأ لك ذلك انني بخير لا تقلقي انا فقط اريد العودة الى المنزل لأنني متعبة بعض الشيء. رددت روعه بتساؤل: - ما زال هناك محاضرة أخرى انها مهمة جدا كيف تتركينها وترحلي؟ قالت دعاء بنفاذ صبر وهي تنهض للمغادرة: - انني متعبة حقا روعة هيا لنتقابل في الغد. تحركت من امامها وكل ما يشغل بالها لماذا لم يحضر هشام اليوم، كانت تنوي تجاهله تماما بعد احراجه لها ولكنه لم يأتي من الأساس فتحول تفكيرها من ان تتجاهله الي قلق عليه. * * * * * * رن هاتف هاله فأجابت بلهفة: - ابنة حلال كنت سأتحدث اليك حالا. ضحكت دينا وقالت بتساؤل: - القلوب عند بعضها يا حبيبتي، طمئنيني عن اخبارك بعدما عدتِ بالأمس؟ قصت عليها هاله ما حدث واستطردت قائله: - انا من وقتها جالسة بغرفتي حتى انني استيقظت في الصباح الباكر جهزت كل شيء لطفلتيّ واخبرتهن أنى متعبة وسأعاود النوم وعليهن الاعتماد على أنفسهن اليوم، لكيلا اتقابل معه بالصدفة وعند عودة الفتيات قومت بإطعامهن طعام الغداء وها انا على نفس حالتي بغرفتي وهذا الرجل وامراته لم يعودا بعد لقد تأخرا اليوم. شعرت دينا بالحزن عليها، حاولت بثها بعض المثابرة، قالت بصوت حاني: - اصبري فكل من صبر بالنهاية قد فاز، اذكري الله يذكرك حبيبتي. ردت هاله برضا تام: ونعم بالله.. المهم الان انني فكرت بالموضوع الذي تحدثنا به أمس، انا اريد ان اعمل من الغد لن انتظر أكثر من ذلك. اسرعت دينا بالرد عليها فرحة لما تخبرها به: - انه عين العقل هالة؛ غدا بإذن الله سأذهب معكِ بعد انتهاء دوامي الى الشركة لكن احضري معك بعض الثياب التي نفذها بالفعل واسهري الليلة على بعض الرسومات الجديدة لكي يرفوا عنك امام المدير لكيلا يتأخر في قراره. أغلقت هالة الخط عندما سمعت صوت ضحكات غير مهذبة من تلك الافعى الملونة التي قطنت منزلها وبثت سمومها بعقل زوجها، اشتعلت نار الغيرة بها وبكت عيناها لكنها احتفظت بتلك المشاعر لنفسها فقط وآثرت البقاء بغرفتها عساها تهدأ بعدم رؤيتهم. عندما اسدلت الشمس ستارها وجاء الليل يتراقص على قلوب حزينة جافاها النوم، اشتاق عماد لرؤيتها وظل يفكر بها، احتار هل يذهب اليها ام يبقي بعيدا هل يطيب خاطرها ام ينتظرها تعتذر عما بدر منها متناسيا تماما افعاله التي تدمر أي انثي، بالأخير قرر ان يذهب اليها على أطراف أصابعه لكيلا يعلق بلسان تلك النائمة بجانبه لأنها سوط لسانها لا يرحم. طرق عماد باب غرفتها طرقات خفيفة متتابعة، صاحت بغضب: - ماذا تريد؟ لماذا تطرق بابي هل أخطأ عقلك في عنوان الغرف؟ اجابها بصوت خافت: - افتحي لي البابا هالة لنتحدث بطريقة حضارية هادئة. فتحت الباب بعنف، وهي تصيح بعصبية شديدة: - الا تمل أخبرني حقا الا يأتيك الملل من محاولاتك الواهية ومن رفضي المستمر.. قاطعا متمتما بصوت يحترق بلهيب عشق جارف: -اشتقتك كثيرا. تسمرت هاله مكانها، هي مستعدة للقتال المعنوي واسترداد كرامتها لا لكلمات معسولة قد تعيد اليها حبا قد توهمت انها طردته خارج جدران قلبها. نظر لها نظرة ساحرة بعنينه تلك الأعين التي لطالما بثتها الكثير من الحب والحنان، استطرد حديثه هامسا برفق: - لما الصمت الان الم يؤلمك قلبك من فرط اشتياقه لي؟ ارتبكت هاله، حاولت التماسك وهي تقول بصوت متحشرج: - الا تخاف ان تقوم" المدام" بسماعك وتعلم ان المياه تجري من تحت قدميها دون ان تشعر بها.. ها هو زوجها الخائن لي أولا ولها ثانيا يقف امام غرفتي فجرا. هتف عماد بعدم اكتراث: - انِت زوجتي فلم الخوف؟ عقدت يديها على صدرها واعطته ظهرها وهي تقول بحدة: - اضحكتني.. ان تلك الكلمة أصبحت فكاهة سخيفة رخيصة وكل دقيقة تلقيها على مسامعي لتذكرني بها و... صمتت فجأة عندما شعرت بشلل يسري في انحاء جسدها، تصلب الدم في عروقها عندما شعرت بأنفاسه الحارقة في عنقها، يديه تلتف حولها ليأخذها بين احضانه باشتياق وحب ولهفة، ثم قال بحب كبير وكأن قلبه الذي يتحدث عوضا عنه: - اشتقت لأحضانك الدافئة، رائحتك التي تثير خلايا عقلي حبك الذي يخرج من عينيكِ ليدفعني لعيش أجمل اللحظات، اشتقت لكل ذرة بكِ مهما بدت القسوة والقوة على القشرة الخارجية لهالة فهي بالنهاية انثى رقيقة هشة من الداخل "تبا لك أيها الحب تبا لمرآتك العمياء". ادارت هاله وجهها اليه لتلتقي اعينهم في شوق بالغ، همست متسائلة: - هل مازال قلبك نابضا باسمي؟ أجاب عماد بصوت آسر رنان: - لو قلت لكِ نعم. دق قلبها بقوة تفوق قوة الطبول والمزامير، قالت برقة: - مثلها لديّ. تحسس وجنتيها، عينيها، انفها، لما وصلت أصابعه الي شفتيها قبلها بشغف وامتلاك، مرت ساعة كاملة في حب وهيام وشوق بينهم حتى احست هالة ان عماد يتسلل من جانبها على أصابع قدميه عندما ظن انها قد خلدت للنوم اعتدلت هالة وسألته بصدمة: - الى اين تذهب؟ انتفض عماد والتفت اليها، ابتلع ريقه بتوتر، هتفت متسائلا بصوت مرتبك: - انتِ مستيقظة؟ جف حلقها وقالت بصوت متقطع: - آها.. أجبني الى اين تنوي الذهاب؟ اجابها بنظرات زائغة: - سأذهب للنوم! صعقت مما تسمع وقالت بحزن شديد: - النوم! رد بسرعة قبل ان يفر هاربا: -تصبحين على خير عزيزي. * * * * * * * * صاحت دينا بوجه هالة عندما فتحت لها باب منزلها: -حبة قلبي، ماذا اصابك عندما اتاني صوتكِ هكذا ارتعدت اوصالي وخرجت من عملي بأعذار كثيرة لكي الاقاكِ ماذا بكِ؟ ارتمت هالة بأحضانها وانفجر قلبها يبكي قبل مقلتيها، ارتعبت دينا من منظر هاله المريع، قالت بحزن: - يا إلهي لما كل تلك الدموع الغالية اهدئي حبيبتي وحاولي ان تستجمعي ذاتك وتخبريني لكي أستطيع مواساتك. ظلت تبكي حتى هدأت، قصت عليها ما حدث، استطردت قائلة بتهكم: -ثم ركض من جواري كالسارق يلتفت يمينا ويسارا خشية ان تراه او تعلم بما حدث بيننا! شعرت دينا بالغضب الشديد مما سمعته، هتفت بصوت حاد: - هل جننت لكي تسلمين نفسكِ اليه بتلك السرعة سوف تجعليني أصاب بالجنون يا الله كيف تقعين بفخ رخيص صنعه ذاك الجبان. ادارت هاله وجهها بخجل، همست بتوتر: - كفاكِ يا دينا انا اذوب من الحزن وحدي ارجوكِ لا تزيدِ الامر عليّ. حزنت دينا من اجلها، ربتت على كفيها، قالت بحنان: - متأسفة حبيبتي لقد تضايقت وخرجت عن شعوري.. لا يهم ما حدث قد حدث هيا لنحضر طفلتيكِ من المدرسة ولنخرج باي مكان عام تريحين به اعصابك قليلا وكل شيء له الاف الحلول لا تقلقِ.في مبني متعدد الطوابق وقف حارسه مع حارس مبنى اخر يضرب كفا على كف باشمئزاز، هتف قائلا بعصبية:- تلك الشقة في الطابق الخامس لا تخلو من النساء الصاعدات الهابطات منها، لكن تلك السيدة خصيصا أتت أكثر من مرة، وجهها أصبح مألوف بالنسبة لي.ردد الحارس الاخر بتوعد:- لا تصمت عن هذا يا اخي انه لشيء مشين لم تعتده بنايتكم.. لابد ان تخبر مالكها.هز راسه بالموافقة، اجاب بصوت آلي:- لابد ان افعل.* * * * * * * *- اشتقت اليك.اجابها باقتضاب:- آها وانت أيضا! لماذا تأخرت هكذا؟= لا أقدر على التأخير عليك انت تعلم ذلك.- ذاك المغفل زوجك هل شعر بشيء حول قدومك الى هنا؟= لا لم يلحظ أي شيء، هربت منه بحيلة ماكرة.اردفت قائلة بتساؤل:-متى هو موعد التنفيذ؟اجابها وهو يصب كأسا من مشروبه الخاص:- كل شيء في ميعاده جيد.. لابد ان تأخذي وضعك في المنزل ويصبح حديثك بالنسبة له موثوق تماما.واصل حديثه وهو يضيق عينيه بتوعد:- عودتها المفاجئة للمنزل أحرقت جميع اوراقي الرابحة... لابد ان افر بشكل أذكى لكي اخرجها مرة أخر
في احدى المطاعم جلس عماد وامل يتناولون غدائهم وسط فرحة منها وشعور مشتت منه هتفت امل بفرحه قوية:- ما كل هذا الرضا " بيبي " وأخيرا أصبحنا وحدنا ونتناول الطعام في الخارج أيضا ذلك امر تستحق عليه جائزة كبرى.اجابها ببرود:- ليس لي مزاج ان اعود الى المنزل اليوم، ما رأيك ان نكمل سهرتنا في الخارج ولنعود علة النوم فقط؟صرخت امل متناسية وجود الناس من حولها:- انا لا اصدق حقا!! بالطبع أوافق.... احبك كثيرا.رد عليها بمجامله:- وانا أيضا احبك.شرد قليلا ليحدثه صوته ضميره جالدا إياه:- انت اناني طامع تريدهن حولك لا تريد ان تترك هالة لترى حياتها مثلما رايتها انت، ولا تريد ان تكون لها وحدها.ليجيبه صوت شيطانه:- هل انت اول شخص يجمع بين اثنتين؟ظل الصراع بداخله حتى شعر ببعض العصبية فأخمد صوت ضميره وأكمل طعامه ولم يهتم.* * * * * * *في إحدى الحدائق العامة جلستا دينا وهاله تتحدثان وبناتها يلعبن حولهن، ظهر علي هاله الضيق والتوتر وهي تقول بصوت مرتعش:- انني أفكر في تركه، لم اعد اقوى على رؤية
مر الليل عليهم كئيب تشوبه رياح الحزن البغيضة، كل شخص يفكر في أمره هاله بوضعها مع عماد وفكرة عملها، عماد بتغير هاله عليه وكأنه لم يفعل شيء يستحق ذلك الجفاء والبغض!!!، دينا بعملها الجديد هل تم قبولها ام لا، دعاء تفكر بهشام وسر معاملته الأخيرة تلك هل أصبح يبغضها هل نسي حبه لها وركضه خلفها لأنها رفضته أكثر من مره، امل بمخططها وهي تطرد هاله مجددا من منزلها كما ظن عقلها المريض، هشام عاودته أفكاره الشريرة والطيبة يتصارعون برأسه ويسحبون النوم من جفونه. * * * * * * * استيقظت دينا من نومها علي صوت رنين هاتفها فردت بلهفه لتستقبل صوت بشرى يبدو كأنه آلة إلكترونيه، حديث مرتب محفوظ عباره عن: -استاذة دينا لقد تم قبول حضرتك معنا بالشركة بقسم المحاسبة، من الأفضل لسيادتك ان تتواجدي هنا بعد ساعتين من الان لتتسلمي عملك في يومك الأول معنا.. مرحبا بكِ في فريقنا. لم تسعها الفرحة فوقفت وهي تصرخ وهي تقول: - الحمد لله؛ انا لا اصدق انني ساعمل بشركة احلامي لا اصدق الحمد والشكر لك يا ربي. نهضت دينا من سريرها
ارتعدت اوصال امل من غضب عماد المدمر، غادرت الغرفة مسرعة قبل ان يثور عليها هي الأخرى.* * * * * *صاحت دينا متسائلة وهي تقدم لهالة كوب الشاي:- هل ستتجاهلين امره، الن تجيبي على اتصالاته المتكررة؟اجابتها هالة وهي ترتشف من كوبها بعصبية:- بالتأكيد لن اجيبه، قصصت عليك ما صدر منه نحوي وتنتظرين مني ان اجيبه، هو فقط يريد ان يصب غضبه بي لأنني خرجت ولم أعره اهتمام.أصدرت امينه طقطقه بواسطة لسانها، قالت بعتاب:- لا يجوز يا ابنتي انه زوجك مهما حث سيظل كذلك ولابد ان تخبريه قبل خروجك ومكان تواجدك بالخارج اما بالنسبة لحديثك الذي حصدتِ منه رد فعل قاسٍ فإنك تستحقينه تماما، لا يخرج هذا الحديث من فم امراة عاقلة مهذبة تحترم ذاتها قبل أي انسان اخر.شعرت هاله بالحرج يغلفها تماما، رددت بصوت منخفض:- الحق لك خالتي لأنني اشعر أنى أصبحت امرأة أخرى لا اعرفها لا تصدر مني تلك الأشياء لكن لا تنسي انني اموت كل دقيقة عندما اشاهدهم سويا انها اخذت مكاني في قلبه وحياته وغرفته وسريره لا أستطيع التعايش مع كل تلك الأمور انها
بعد من جملتها المهينة له؛ شعرت كأن مطرقه صلبة قوية هوت على رأسها فهزتها ذهابا وإيابا، فما كانت سوى يده التي ناولتها كفا غليظ قاسي، دُهشت وفزعت عندما رأت شفتيها تنزف، لم يشعر عماد بفعلته معها؛ كأنه مغيب لا يدري كيف فعلها، لأول مره يضربها او يهينها بتلك الطريقة.ركضت من امامه باكيه واغلقت غرفتها عليها، هتفت امل التي اتخذت مقعد المشاهد منذ بداية اللهيب بينهم بتهكم:- أتغار عليها ام ماذا؟صرخ بها والشرر يتطاير من عينيه:- انا لا أنقص حديثك التافه الان انا سأذهب للنوم ولا اريد منك أي كلمة وهذا لمصلحتك افهمي ما أقول جيدا.* * * * * * * *كانتا دعاء ومعها روعه في طريقهما الي الخروج من بوابه الجامعة، توقفت دعاء عن السير عندما وقعت عيناها علي هشام فتنحنحت قائلة:- روعة أقول لك.. هل تذهبين اليوم بمفردك لان امي قد طلبت مني احضار بعض الأشياء لابد ان أقوم بشرائهم لها قبل العودة.شعرت روعة ببعض من الكذب لكنها تغاضت عن ذلك الشعور، اجابت باختصار:- كما تشائين.. سلام.توجهت دعاء الي حيث يقف هشام، رآها تقترب عليه او
انتهت "دينا" من المقابلة، أخبروها انهم سيتواصلون معها غدا لإعلامها بالقبول او الرفض.. خرجت من الشركة، اخرجت هاتفها من حقيبتها، هاتفت هاله..- هل انتِ بخير حبيبتي هالة؟اجابتها هاله بصوت متعب حزين:- أكون كاذبة لو اخبرتك انني بخير، الفتيات ما ان رأينني حتى شرعن بالبكاء، كن خائفات للغاية من الذهاب الى المدرسة ليفاجئن بذهابي من المنزل مرة أخرى عند عودتهن، اوجعني قلبي عليهن وعزمت على التحمل مهما كلفني الامر لأجل خاطرهن.تساءلت دينا بحذر: وماذا عن...؟قاطعتها هاله مسرعة: هل تقصدينهم هو وهي؟اخذت نفسا عميق قبل ان تردف قائلة بألم:- لقد ذهبوا الى عملهم، هل تتخيلين انها تناديه بـ " بيبي" اكتشفت انني لم افعلها قط، أي نعم احببته حبا جما لكن علاقتي به كانت رسمية او عادية هل تفهمين ما اقصده...؟ابتسمت دينا بتفهم قبل ان تجيب قائلة بصوت حنون:- ليس هناك من يتفهمك مثلي حبيبتي.. لكنني اعيد عليكِ الحديث مرة أخرى انكِ في مجابهة امرأة ليست بسيطة بالمرة انها خبيثة ماكرة وانا على يقين انها ستفعل كل ما بوسعها لتخرجك من عشك الصغير







