Home / الرومانسية / بقايا روح / الفصل الحادي عشر

Share

الفصل الحادي عشر

Author: سمر رجب
last update publish date: 2026-06-11 06:07:25

جحظت عيناها، ازدادت سرعة تنفسها، اخذ قلبها يدق بسرعة وعنف شديد وانعقد لسانها، حاولت محاولة بائسة الرد عليه فلم تستطع.

ابتسم لها بحب لا تستطيع التأكد في تلك اللحظة اهو حب زائف ام حقيقي ... بلغ غروره عنان السماء عندما رأى حبها له يظهر جليا على ملامحها وتشجع في حديثه أكثر وتابع قائلا:

- هل تسمعينني دعاء؟ انا اخبرك عن مدى حبي لك، منذ ان وقعت عيناي على طرفك سقطت اسيرا لغرامك ولا أستطيع التفكير الا بكِ.

اتسعت ابتسامتها حتى أصبحت من الاذن الى الاذن وكادت ان تنطق أخيرا لكن استوقفها صوت روعه الجاد وهي تقول بعنف:

- بماذا تهذي يا هذا؟ ابتعد عنها هل تعترف بالدين ومكارم الاخلاق ام أنك من أعوان الشياطين! ينبغي عليك ان تستحي بلغ طولك وعرضك ريعان الرجولة وانت لا تعرف عنها أي شيء! أي حبٍ هذا الذي تتفوه به الان الم يعلمك والداك ان الحب يبدأ صحيحا ليستمر ويباركه الله؟

رمش كثيرا بعينيه غير مصدقا لما يسمعه فقد فضحته امام نفسه واشعلت صراعه الدائم بين خيره وشره عجز عن الرد عليها واكتفي بتأنيب ضميره أيضا ورحل بصمت ... عندما رأته دعاء يرحل منكسر الخاطر هكذا جن جنونها وفزت واقفه كمن لدغتها أفعي وصرخت بوجه روعه:

- ما شأنك انتِ؟ أخبريني هل انتِ والدتي هل تكونِ ولية امري هل تراني عيناكِ كطفلة صغيرة بحاجة الى النصح؟ انا احذرك روعة ان تَكَرَّر هذا الموقف مرة أخرى صدقيني ستنتهي صداقتنا الى الابد!

سالت انهارا من الدمع على وجنتي روعه وانكسر قلبها فلم تستطع الا قول:

- هداكِ الله يا دعاء؛ لا حول ولا قوة الا بالله.

* * * * * * * * *

جلست امل بتوتر وهي تفرك كفيها امام مختار في ردهة منزله.. نظر لها ببرود واستمع اليها بعدم اهتمام وهي تقول بأنفاس متقطعة:

= لم تعد مقابلاتنا المتكررة محببة تلك الفترة، بالكاد استطعت أن آخذ إجازة واهرب من أمام ناظريّ عماد بعدما اختلقت له آلاف القصص كي لا يشعر بشيء!

اجابها بخبث يشع من بين عينيه:

- أنا أعلم أنكِ اذكى من ذلك! ماذا حدث لكِ؟ اصبحتِ كالجبناء؟

ردت بغيظ وهي تضغط على أسنانها:

- ليس كذلك! لكنني لا أعرف حقا ما هو سبب انتظارك لما لا ننفذ في الحال؟!

وقف من مكانه واتجه الى "البار" الموجود بمنتصف الردهة وصب لنفسه مشروبه المعتاد ثم قال بهدوء:

- أخبرتكِ سابقا أن الصبر حلو المذاق، أنا أعلم ما أقوم به جيدا وأن من يقرر متى وكيف.

أردف قائلا بنبرة مثيرة تحمل من الحقارة شيئا كبيرا:

- هل سنقضي اليوم بأكمله هنا؟ هيا توجهي إلى الداخل أود أن أخبركِ بشيء هام.

...ضحكت بغنج على عكس ما بداخلها ولكنها عاشقة المال تفعل من أجله أي شيء، أجابته بدلال وطاعة:

- انني ملك يديك.

* * * * * * * * * * * *

عادت هاله الى منزلها بعد يوم عمل شاق، ارتمت على أقرب كرسي بجانب الباب بإرهاق أغمضت عينيها وفتحتهما بسرعة فزعة عندما سمعت أنين مكتوم يصدر بتعب من مكان قريب منها، شهقت عندما رأت عماد نائم على المنضدة يرتجف ويبدو عليه المرض، اتجهت نحوه مسرعة ووضعت يدها على جبينه، قالتبلهفه:

- عماد! ماذا أصابك؟ هل أنت بخير؟

امسك بيديها محتضنا اياهما بين يديه بلهفة وحب قبل ان يجيبها بصوت مُتعَب:

- انني ضائع بدونك!

تقطعت اوتار قلبها خوفا عليه وقالت بفزع:

- ان حرارتك مرتفعة للغاية، ماذا حدث لك ألم تكن جيدا في الصباح سأذهب لأحضر لك بعض " الكمادات" لتنخفض حرارتك.

شد على يدها أكثر وأبى أن تتركه، اجابها بحنو مستغيثا بقلبها الرقيق:

- لا تتركيني، ابقيّ بجانبي هالة.

هتفت بقلق بالغ:

- انا دائما بجوارك اطمئن.

* * * * * * * *

صنعت له طبقا من الحساء وبحثت عن دواء للحمى، أطعمته، أعطته الدواء، وضعت له الكمادات الباردة، قال عماد وهو ينظر لها باشتياق بالغ:

- كنت اشتاق لطعامك كثيرا، ليس طعامك فقط بل كل شيء من صنع يديك واهتمامك الشديد بي، لم أعي أهمية ما تقومين به من أجلي إلا عندما حُرِمت منه وقمت بتجربة شخصا غيرك.

تمتمت بحزن؛

- ليس هناك داعِ لهذا الحديث الآن، لابد ان ترتاح في مضجعك وتهنئ بقسط وفير من الراحة ثم نتحدث لاحقا.

ساعدته في النهوض وادخلته الغرفة، بمجرد ان دخلتها ارتعشت قدماها وتعرقت وتوترت ولمعت عيناها من الحزن.

كل شيء تغير بالغرفة اثاثها ولونها لم يعد شيئا كما كان هنا تأكدت انها فعليا اصبحت غريبة في منزلها، ضيفة في عالمه هو وامل، كانت هذه الاحاسيس أشبه بقنبلة موقوتة تكاد ان تفتك بها، تماسكت واوصلته الى السرير ودثرته بالغطاء ولما تيقنت انه ذهب بنوم عميق جلست بجانبه تنظر اليه بعيون تملؤها الدموع، همت بوضع يديها على وجهه لكن استوقفها ذلك الصوت الذي تبغضه من صميم قلبها، انتفض جسدها رعباً عندما سمعت أمل تقول بصراخ:

- ماذا تفعلين بغرفتي ايتها الحمقاء الحقيرة؟

* * * * * * * * *

وقفت امينه في شرفة منزلها تنظر للطريق بقلق وتحدث نفسها بصوت مسموع:

- لماذا تأخرتِ يا دعاء، هل سأظل بقية حياتي وانا قلقة عليك يا ابنتي يا معذبة قلبي متى سيعود عقلك الى مكانه؟

جاءها صوت دينا وهي تقول بمزاح:

- ما هذا يا سيدة أمنية لماذا تقفين بالنافذة هكذا، تنتظرين " سي السيد" اليس كذلك؟

التفتت لها وهي تضحك بود:

- أضحكتني يا شقية.

تغيرت نبرتها الضاحكة لتردف حديثها بحزن:

- انني حزينة بسبب شقيقتكِ لا أعلم متى ستكف عن افعالها الصبيانية تلك، قلبي لم يعد يتحمل القلق.

= اهدئي قليلا حبيبتي، سأحادثها الآن لكي يطمئن قلبك، لكنني اريدك بموضوع هام هل تصنعين لنا كوبين من الشاي كي يحلو الحديث.

اجابتها امينه مازحة:

- أستر يا رب.

هاتفت دينا دعاء فحدثتها بعصبية قائلة:

- أين أنتِ يا فتاة؟ ان امي قلقة عليكِ كثيرا.

ردت ببرود:

- في الطريق اليكن لن اتأخر هيا مع السلامة.

أغلقت دينا الخط وتمتمت قائلة بغيظ:

- قلبي غير مطمئن لكِ تلك الفترة، لا يعلم ما الذي تقومين به سوى الله يا شقيقتي، اسالك يا الله ان تحفظها وتحميها.

* * * * * * * *

فزت هاله واقفة بغضب، صاحت بعنف:

- كيف تتحدثين معي بتلك الطريقة الوقحة، احترمِ ذاتك، آآآآه لقد نسيت أن من هم مثلك لا يعرفون معنى كلمة الاحترام، حقا كل اناء ينضج بما فيه.

ثم جاهدت حتى تكمل حديثها وتقول تلك الكلمة التي شعرت كأنها سكاكين تغرز بقلبها قبل لسانها فقالتها بحروف متقطعة:

- ز- و-ج-كِ حرارته مرتفعة قومي بتمريضه.

انتهت من حديثها ولم تهتم لتلك التي ظلت تسب وتلعن خلفها، تركتها وذهبت الى غرفتها واغلقتها عليها، بكت حتى جف الدمع من عيونها.

* * * * * * * * *

- هل تحدثتِ الى شقيقتك؟

قالتها أمينه وهي ترتشف من كوب الشاي الذي أعدته أجابتها قائلة:

- نعم أمي، لا تقلقي عزيزتي انها في طريقها الينا لكنها علقت في زحام السير فكما تعلمين الطرق في هذا الوقت تكون مكتظة بالطلاب العائدين لمنازلهم.

اعتدلت امينه في جلستها وتوجهت ببصرها لدينا وقالت بحماس:

- تعاليّ الى هنا، ما هو هذا الموضوع الذي كنتِ تودين محادثتي به؟

قصت عليها كل شيء يخص مصطفى، استمعت إليها أمينة باهتمام وعندما انتهت سألتها بنبرة ذات مغذى:

- ولما لا يعجبك هذا الشاب يا دينا؟

استغربت كثيرا فأجابتها بتساؤل:

- ما هذا السؤال يا أمي، كنت أظن بأنكِ ستخبرينني بأنني قد أحسنت التصرف.

قاطعتها برفق:

- بالطبع فعلتِ، لكني أود أن أستمع إلى اجابتك عن هذا السؤال تحديدا.

تنهدت دينا بعمق قبل أن تجيبها بحيرة كبيرة:

- لا أعلم أمي، أشعر بأنه آخر شخص قد أنجذب إليه، فكما تعلمين؛ أنا أحب الإنسان العاقل الرزين هادئ الطباع ومصطفى بعيد كل البعد عن تلك الصفات، هل تتخيلين يا أمي بأنه قد مزح مع احدى زملائنا مزحة ثقيلة كادت ان تودي بحياته من فرط فزعه، انه لا يشعر بأي شخص أمامه، لا يهمه سوى أن يقوم بالمزاح السخيف لكي يكون بنظر من حوله خفيف الظل او بمعنى أدق" الواد الروش" هيئته الخارجية لا بأس بها اطلاقا لأنه وسيم حسن المظهر والملبس لكن لا يهمني الشكل الخارجي على الاطلاق بينما يجذبني ويأخذ كل مشاعري الجوهر فقط، هل تفهمينني أمي؟

ابتسمت بحنان وأجابتها بابتسامة بشوشة:

- أفهمكِ حق الفهم يا حبة القلب وأنبهر بعقلكِ أكثر فأكثر كل يوم.

طرقت دعاء الباب بنفاذ صبر فقالت امينة وهي تقوم لتفتح لها:

- ها قد أتت المشاكسة الصغيرة.

ألقت عليهم دعاء التحية بوجه عابس فهتفت دينا بتعجب:

- ما هذا الوجه الذي تدخلين به علينا؟

نظرت لها دعاء شذرا ولم تجبها، فتحدثت امينه قائلة بقلق متسائلة:

- ما بك يا ابنتي؟ هل ضايقك أحد ما في الجامعة اليوم؟

اجابتها باقتضاب:

- لا انني فقط متعبة بعض الشيء سأذهب الى غرفتي لكي ارتاح قليلا.

ضيقت أمينة ما بين حاجبيها وقالت بتساؤل:

- هل ستنامين بدون طعام؟ هل أحضر لكِ شيئا؟

ردت دعاء وهي تغلق باب غرفتها:

- لا اريد.

نظرت أمينة ودينا الى بعضهن البعض فبادرت امينه بالحديث وقالت بقلق:

- انهضي يا دينا واذهبي خلفها لنفهم ما بها.

Continue to read this book for free
Scan code to download App

Latest chapter

  • بقايا روح   الفصل الثاني عشر

    ظل عماد يهلوس باسم هالة مما جعل نيران الغيظ تستعر جهنم داخل أمل مما جعلها تقرر أن تقلب الموازيين لصالحها، علمت جيدا كيف ستتصرف؛ كعادتها تجيد حياكة الخطط والألاعيب.* * * * * * * *برفق؛ طرقت دينا باب غرفة دعاء واستأذنتها للدخولصاحت دعاء بصوت عال يمتلئ بالغضب:- تفضلي بالدخول شقيقتي.هتفت دينا بنبرة هادئة:- هل يحق لي معرفة سبب الحزن الذي يخيم على وجه القمر؟ردت باستنكار ونهي تسيح بنظرها لبعيد:- قمر! هل تراني عيناكِ كالقمر فعلا؟ضحكت دينا وقالت بمرح:- بل أجمل وأرق ألا تثقين بحالك؟ابتسمت دعاء رغمًا عنها، هتفت بصوت حزين:-أثق بكِ أكثر.اقتربت منها دينا وقرصتها من وجنتيها قائله بحنان:- هكذا ينير القمر بتلك الابتسامة الساحرة.ثم استرسلت دينا في الحديث وقالت بتساؤل:-أخبريني عن سبب هيئتك الحزينة تلك... هيا.تحول وجه دعاء من الابتسامة الي العبوس الفوري، قالت بضيق:- لقد تشاجرت مع روعة.ردت بتعجب:- ماذا؟ لا أصدق ما أسمعه، لم يحدث هذ

  • بقايا روح   الفصل الحادي عشر

    جحظت عيناها، ازدادت سرعة تنفسها، اخذ قلبها يدق بسرعة وعنف شديد وانعقد لسانها، حاولت محاولة بائسة الرد عليه فلم تستطع.ابتسم لها بحب لا تستطيع التأكد في تلك اللحظة اهو حب زائف ام حقيقي ... بلغ غروره عنان السماء عندما رأى حبها له يظهر جليا على ملامحها وتشجع في حديثه أكثر وتابع قائلا:- هل تسمعينني دعاء؟ انا اخبرك عن مدى حبي لك، منذ ان وقعت عيناي على طرفك سقطت اسيرا لغرامك ولا أستطيع التفكير الا بكِ.اتسعت ابتسامتها حتى أصبحت من الاذن الى الاذن وكادت ان تنطق أخيرا لكن استوقفها صوت روعه الجاد وهي تقول بعنف:- بماذا تهذي يا هذا؟ ابتعد عنها هل تعترف بالدين ومكارم الاخلاق ام أنك من أعوان الشياطين! ينبغي عليك ان تستحي بلغ طولك وعرضك ريعان الرجولة وانت لا تعرف عنها أي شيء! أي حبٍ هذا الذي تتفوه به الان الم يعلمك والداك ان الحب يبدأ صحيحا ليستمر ويباركه الله؟رمش كثيرا بعينيه غير مصدقا لما يسمعه فقد فضحته امام نفسه واشعلت صراعه الدائم بين خيره وشره عجز عن الرد عليها واكتفي بتأنيب ضميره أيضا ورحل بصمت ... عندما رأته دعاء يرحل منكسر الخاطر هكذا جن جنون

  • بقايا روح   الفصل العاشر

    في مبني متعدد الطوابق وقف حارسه مع حارس مبنى اخر يضرب كفا على كف باشمئزاز، هتف قائلا بعصبية:- تلك الشقة في الطابق الخامس لا تخلو من النساء الصاعدات الهابطات منها، لكن تلك السيدة خصيصا أتت أكثر من مرة، وجهها أصبح مألوف بالنسبة لي.ردد الحارس الاخر بتوعد:- لا تصمت عن هذا يا اخي انه لشيء مشين لم تعتده بنايتكم.. لابد ان تخبر مالكها.هز راسه بالموافقة، اجاب بصوت آلي:- لابد ان افعل.* * * * * * * *- اشتقت اليك.اجابها باقتضاب:- آها وانت أيضا! لماذا تأخرت هكذا؟= لا أقدر على التأخير عليك انت تعلم ذلك.- ذاك المغفل زوجك هل شعر بشيء حول قدومك الى هنا؟= لا لم يلحظ أي شيء، هربت منه بحيلة ماكرة.اردفت قائلة بتساؤل:-متى هو موعد التنفيذ؟اجابها وهو يصب كأسا من مشروبه الخاص:- كل شيء في ميعاده جيد.. لابد ان تأخذي وضعك في المنزل ويصبح حديثك بالنسبة له موثوق تماما.واصل حديثه وهو يضيق عينيه بتوعد:- عودتها المفاجئة للمنزل أحرقت جميع اوراقي الرابحة... لابد ان افر بشكل أذكى لكي اخرجها مرة أخر

  • بقايا روح   الفصل التاسع

    في احدى المطاعم جلس عماد وامل يتناولون غدائهم وسط فرحة منها وشعور مشتت منه هتفت امل بفرحه قوية:- ما كل هذا الرضا " بيبي " وأخيرا أصبحنا وحدنا ونتناول الطعام في الخارج أيضا ذلك امر تستحق عليه جائزة كبرى.اجابها ببرود:- ليس لي مزاج ان اعود الى المنزل اليوم، ما رأيك ان نكمل سهرتنا في الخارج ولنعود علة النوم فقط؟صرخت امل متناسية وجود الناس من حولها:- انا لا اصدق حقا!! بالطبع أوافق.... احبك كثيرا.رد عليها بمجامله:- وانا أيضا احبك.شرد قليلا ليحدثه صوته ضميره جالدا إياه:- انت اناني طامع تريدهن حولك لا تريد ان تترك هالة لترى حياتها مثلما رايتها انت، ولا تريد ان تكون لها وحدها.ليجيبه صوت شيطانه:- هل انت اول شخص يجمع بين اثنتين؟ظل الصراع بداخله حتى شعر ببعض العصبية فأخمد صوت ضميره وأكمل طعامه ولم يهتم.* * * * * * *في إحدى الحدائق العامة جلستا دينا وهاله تتحدثان وبناتها يلعبن حولهن، ظهر علي هاله الضيق والتوتر وهي تقول بصوت مرتعش:- انني أفكر في تركه، لم اعد اقوى على رؤية

  • بقايا روح   الفصل الثامن

    مر الليل عليهم كئيب تشوبه رياح الحزن البغيضة، كل شخص يفكر في أمره هاله بوضعها مع عماد وفكرة عملها، عماد بتغير هاله عليه وكأنه لم يفعل شيء يستحق ذلك الجفاء والبغض!!!، دينا بعملها الجديد هل تم قبولها ام لا، دعاء تفكر بهشام وسر معاملته الأخيرة تلك هل أصبح يبغضها هل نسي حبه لها وركضه خلفها لأنها رفضته أكثر من مره، امل بمخططها وهي تطرد هاله مجددا من منزلها كما ظن عقلها المريض، هشام عاودته أفكاره الشريرة والطيبة يتصارعون برأسه ويسحبون النوم من جفونه. * * * * * * * استيقظت دينا من نومها علي صوت رنين هاتفها فردت بلهفه لتستقبل صوت بشرى يبدو كأنه آلة إلكترونيه، حديث مرتب محفوظ عباره عن: -استاذة دينا لقد تم قبول حضرتك معنا بالشركة بقسم المحاسبة، من الأفضل لسيادتك ان تتواجدي هنا بعد ساعتين من الان لتتسلمي عملك في يومك الأول معنا.. مرحبا بكِ في فريقنا. لم تسعها الفرحة فوقفت وهي تصرخ وهي تقول: - الحمد لله؛ انا لا اصدق انني ساعمل بشركة احلامي لا اصدق الحمد والشكر لك يا ربي. نهضت دينا من سريرها

  • بقايا روح   الفصل السابع

    ارتعدت اوصال امل من غضب عماد المدمر، غادرت الغرفة مسرعة قبل ان يثور عليها هي الأخرى.* * * * * *صاحت دينا متسائلة وهي تقدم لهالة كوب الشاي:- هل ستتجاهلين امره، الن تجيبي على اتصالاته المتكررة؟اجابتها هالة وهي ترتشف من كوبها بعصبية:- بالتأكيد لن اجيبه، قصصت عليك ما صدر منه نحوي وتنتظرين مني ان اجيبه، هو فقط يريد ان يصب غضبه بي لأنني خرجت ولم أعره اهتمام.أصدرت امينه طقطقه بواسطة لسانها، قالت بعتاب:- لا يجوز يا ابنتي انه زوجك مهما حث سيظل كذلك ولابد ان تخبريه قبل خروجك ومكان تواجدك بالخارج اما بالنسبة لحديثك الذي حصدتِ منه رد فعل قاسٍ فإنك تستحقينه تماما، لا يخرج هذا الحديث من فم امراة عاقلة مهذبة تحترم ذاتها قبل أي انسان اخر.شعرت هاله بالحرج يغلفها تماما، رددت بصوت منخفض:- الحق لك خالتي لأنني اشعر أنى أصبحت امرأة أخرى لا اعرفها لا تصدر مني تلك الأشياء لكن لا تنسي انني اموت كل دقيقة عندما اشاهدهم سويا انها اخذت مكاني في قلبه وحياته وغرفته وسريره لا أستطيع التعايش مع كل تلك الأمور انها

  • بقايا روح   الفصل السادس

    بعد من جملتها المهينة له؛ شعرت كأن مطرقه صلبة قوية هوت على رأسها فهزتها ذهابا وإيابا، فما كانت سوى يده التي ناولتها كفا غليظ قاسي، دُهشت وفزعت عندما رأت شفتيها تنزف، لم يشعر عماد بفعلته معها؛ كأنه مغيب لا يدري كيف فعلها، لأول مره يضربها او يهينها بتلك الطريقة.ركضت من امامه باكيه واغلقت غرفت

  • بقايا روح   الفصل الخامس

    انتهت "دينا" من المقابلة، أخبروها انهم سيتواصلون معها غدا لإعلامها بالقبول او الرفض.. خرجت من الشركة، اخرجت هاتفها من حقيبتها، هاتفت هاله..- هل انتِ بخير حبيبتي هالة؟اجابتها هاله بصوت متعب حزين:- أكون كاذبة لو اخبرتك انني بخير، الفتيات ما ان رأينني حتى شرعن بالبكاء،

  • بقايا روح   الفصل الثاني

    في صباح اليوم التالي... استيقظ عماد من نومه، قال من بين نعاسه بتلقائيه شديدة: - اسرعي يا هالة بتحضير الافطار وقهوتي لقد تأخرت على العمل... نظر حوله باعين جاحظة من فرط خوفه عندما تذكر ما حدث بالأمس، حمد الله ان امل لازالت نائمه لا تشعر بشيء، اقترب منها ليوقظها فتأففت في انزعاج واضح وهي تعتدل

  • بقايا روح   الفصل اﻻول

    الفصل الأولوقفت "هاله" في مطبخها لتعد لأسرتها الصغيرة طعام الغداء، بعقل شارد قلق، يؤرقها كثيرا ابتعاد زوجها عنها وانشغاله الدائم وتلك الفجوة التي أصبحت بينهم منذ فترة ليست بالقليلة، ذلك الفتور الذي يهدد عالمها الصغير، ألف سؤال وسؤال ينهش عقلها بلا رحمة حتى أنها أصبحت تحدث نفسها بصوت مسموع كالمجان

More Chapters
Explore and read good novels for free
Free access to a vast number of good novels on GoodNovel app. Download the books you like and read anywhere & anytime.
Read books for free on the app
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status