Compartilhar

الفصل الخامس

last update Data de publicação: 2026-06-05 20:50:37

انتهت "دينا" من المقابلة، أخبروها انهم سيتواصلون معها غدا لإعلامها بالقبول او الرفض.. خرجت من الشركة، اخرجت هاتفها من حقيبتها، هاتفت هاله..

- هل انتِ بخير حبيبتي هالة؟

اجابتها هاله بصوت متعب حزين:

- أكون كاذبة لو اخبرتك انني بخير، الفتيات ما ان رأينني حتى شرعن بالبكاء، كن خائفات للغاية من الذهاب الى المدرسة ليفاجئن بذهابي من المنزل مرة أخرى عند عودتهن، اوجعني قلبي عليهن وعزمت على التحمل مهما كلفني الامر لأجل خاطرهن.

تساءلت دينا بحذر: وماذا عن...؟

قاطعتها هاله مسرعة: هل تقصدينهم هو وهي؟

اخذت نفسا عميق قبل ان تردف قائلة بألم:

- لقد ذهبوا الى عملهم، هل تتخيلين انها تناديه بـ " بيبي" اكتشفت انني لم افعلها قط، أي نعم احببته حبا جما لكن علاقتي به كانت رسمية او عادية هل تفهمين ما اقصده...؟

ابتسمت دينا بتفهم قبل ان تجيب قائلة بصوت حنون:

- ليس هناك من يتفهمك مثلي حبيبتي.. لكنني اعيد عليكِ الحديث مرة أخرى انكِ في مجابهة امرأة ليست بسيطة بالمرة انها خبيثة ماكرة وانا على يقين انها ستفعل كل ما بوسعها لتخرجك من عشك الصغير او تهدمه فوق راسك انتِ وطفلتيكِ لكي يخلوا لها الوسط تماما.

تنهدت هالة بعمق، تحاول ان يتسع صدرها الضيق لما يحدث حولها، اجابتها بتفاؤل استجمعته من قربها من الله:

- أتمنى ان يصبرني ربي على هذا الابتلاء الكبير، هيا سأغلق لكي اعد للفتيات غدائهن، قومي بإيصال التحية لخالتي امينة ولدعاء أيضا وبأقرب فرصة سآتي لزيارتكن جميعا انا والفتيات.

صاحت دينا ممازحة:

- احذري ان تطعمي الحية وزوجها من هذا الطعام.. اتركيهم يتضورون جوعا تلتقط انوفهم رائحة ما صنعته يداكِ ولا يستطيعون الاقتراب منه.

قهقهت هالة، هتفت بمزاح:

- انكِ مجرمة؛ لقد اضحكتني بعد فترة كبيرة من ظمأ القلب للضحك، هذا الطعام لي ولأطفالي فقط شقيقتك مسيطرة.

صدح صوت عماد قائلا بشوق:

- لقد اشتقت كثيرا لصوت ضحكاتك التي تهز ارجاء المنزل فرحا.

انتفضت هاله من مكانها وكأن عفريت من الجن ظهر امامها من العدم، التفتت الي مصدر الصوت برعب، أردف عماد قائلا بحنو ليطمئنها:

- لا تخافي انه انا؛ لقد نسيت أوراق مهمة تخص العمل وعدت لأخذها.

= ومن منذ متى وانت تقف خلفي صامتا هكذا؟

غمغم عماد وهو يحاول تلطيف الاجواء:

- عندما كنتِ مسيطرة.

صاحت هالة بنبرة خالية من المشاعر وهي تهم بالمغادرة:

- اها.. بعد اذنك

امسكها من ذراعها وجذبها لحضنه، استنشق عبيرها فلطالما عشق رائحة شعرها، قال بندم شديد:

- في تلك الأيام التي فارقتها فيها المنزل.. كدت ان أصاب بالجنون.. عندما عدتِ ونظرت اليكِ ملأ قلبي الشوق حتى انني لم اطق الجلوس في العمل ووجدت قدماي تسحبانني للعودة اليكِ.

تزايدت سرعة نبضات قلبها، دارت بها الغرفة، شعرت بانها سيغشي عليها، لم تتوقع ان يحن لها بتلك السرعة ويعود ليعترف لها انها تهمه واشتاق اليها توقعت مزيدا من الوقت، حدثت نفسها قائلة:

- يا إلهي ماذا افعل استسلم بين احضانه ام ارفضه بقسوة لماذا يا حبيب العمر فعلت بنا هذا؟ لا لن استسلم لابد من القنك درسا لا تنساه.

دفعته بعيدا عنها، صاحت بحزم:

- ابتعد عني، لا تقترب مني هكذا مرة أخرى.. إنك قد اخترت طريقك وسلكته بمحض ارادتك إذا فلتكن قويا كفاية لتكمله، لا تجبرني على تقليل الاحترام معك، لا تقترب مني بل ابتعد بكل قوتك لان ردود افعالي القادمة لن تكون متساهلة ابدا.

كاد ان يتحدث ليجيبها فتفاجأ ب امل تدخل عليهم غاضبة، تتراقص علي وجهها شياطين الكون، صرخت بغضب جم:

- عماد!! ماذا تفعل هنا معها هل هذا هو الملف الذي اخبرتني أنك قد نسيته ها هنا.. يبدو انني محقة تماما في امرك أنك تفتعل الأشياء لكي تجتمع بمن لفظتها بقدميك.. إنك تهوى من يقسو بحقك عجبا لك يا رجل... وانتِ ايتها الماكرة " كيد النسا " هذا اعلمه جيدا تلعبين دورك بكفاءة لكني انظر لي جيدا واحفظي تلك الملامح جيدا لأنها ان فكرتِ المساس بشيء امتلكه.

صرخت بها هاله بحدة:

-"كيد النسا" هذا انتِ ومثيلاتكِ من يعرفنه جيدا، التزمي حدودكِ معي لان لا امتلك الكثير من الصبر على فقرا الادب امثالك.. لكن العيب ليس عليكِ.

فرغت من قذف جملتها الأخيرة في وجه امل ثم نظرت لعماد نظرة مهينة تقصده بحديثها، غادرت الي غرفتها بكبرياء وتركتهم يصرخون بوجه بعضهم البعض.

احتد النقاش بينها وبين عماد حتى أصبح غير قادر علي سماع صراخها وغادر المنزل وصفق الباب ورائه بعصبية

بالطبع كانت هاله تستمع لما يحدث بينهم، دخلت عليها امل بعنف، كادت ان تكسر الباب من شدة غضبها، فزعت هاله وقامت لتقف بوجهها بجمود، صرخت امل بها قائلة بقساوة:

= اقسم بأنني سأعيد تربيتك من جديد سأجعلك ترتعدين من سماع اسمي.. ستندمين اشد الندم لأنك فكرتِ ان تقفي بوجهي.

أدركت هاله ان الضعف لن ينفعها، حافظت ع هدوئها قدر المستطاع، اقتربت من امل بتحدِ، اعتلى وجهها ابتسامة ساخرة، همست في اذنها بصوت خفيض شامت:

- عندما تجوع انثى الأسد تبدأ بالزئير المزعج حتى يأتي سيدها ليقدم لها الطعام، هل تعتقدين ان سيدها لو كان يحبها حقا كان ليتركها جائعة لتلك الدرجة؟

= ماذا تقصدين ايتها الماكرة؟

- ستجوعين كثيرا الفترة القادمة فاستعدي لذلك عزيزتي... ونصيحتي لكِ الا تتركي سيدك يوزع اهتمامه وطعامه على غزاله الأصيل مرة أخرى، انتِ لست بحاجة لان اخبركِ بالطبع ان المخطئ هنا هو السيد وليس الغزال لان السيد يميل قليلا ثم يعتدل قلبه مرة أخرى والغزال كما هو شامخ الراس لا يحيك الخطط ليحصل على شيء بالأساس هو ملك له...!!!

غادرت هاله من امامها وهي تدندن وتغني لكي تغيظها اكثرـ لم تجد امل ما تقوله شعرت انها تود ان تقتلها خنقا او ربما حرقا، خرجت وتوجهت الي غرفتها وهي تتمتم بكلمات ساخطة لم تستطع ان تقول غيرها فقد تم قصف جبهتها بمنتهى الهدوء حتى أصبحت كالمقطوع لسانه فاقدالنطق.

* * * * * * *

هتفت امينة باستعجال:

- دعاء هيا انهضي ستتأخرين كثيرا على محاضراتكِ يا ابنتي.

اجابتها دعاء بصوت ناعس:

- ما زال الوقت باكرا امي اتركيني قليلا بعد.

صاحت امينه وهي تقوم بنزع الغطاء عنها:

- الساعة اصبحت الحادية عشر هيا توقفي عن هذا الكسل وانهضي.

سمعت دعاء تلك الكلمة صعقت، فزت واقفه، قالت بصراخ:

= ماذا تقولين هل الحادية؟ حرام عليكِ امي سوف يمنعني المحاضر من دخول المحاضرة.. يا إلهي لقد انتهى امري اليوم.

ركضت لتبدل ثيابها، تدري ماذا اخذت معها من كتب ولا ماذا ارتدت كان كل ما يهمها ان تصل قبل وصول المحاضر.

قالت امينه وهي تضرب كفا علي كف:

- على مهلك يا ابنتي اقلها قومي بتناول فطورك وصلي فرضك قبل ان تذهبي هكذا.

ردت بسرعه وهي تهم بالمغادرة:

- لا لالا.. لن الحق على فعل هذا سوف اتناول أي شيء بالطريق وساقوم بالصلاة عندما اعود من الجامعة.

هتفت امينه باستياء:

- وهل هناك شيء يسمى سأصلي عندما اعود؟!

ركضت من امامها حتى لا تعطيها أي فرصه للرد وهي تلوح لها بيدها مودعة إياها.

شعرت امينه بالحزن الشديد على حال ابنتها، تمتمت محدثة نفسها:

- هداكِ الله يا فلذة كبدي لقد دللتك كثيرا حتى اصبحتِ مستهترة وزاد حالك سوء منذ دخولك لتلك الجامعة ليس لي سواك يا الله لتحفظ لي فتياتي الثلاث.

كانت تقصد بالثلاث هالة لأنها تعتبرها ثالثهن حتى ولو لم تنجبها.

* * * * * * * *

بالكاد لحقت " دعاء" ان تدخل قاعة المحاضرات قبل دخول المحاضر ببعض الدقائق، بحثت بعينيها عن روعه، عندما وجدتها اشارت اليها مبتسمة، ذهبت لتجلس بجانبها، تساءلت روعه بتعجب:

- ما كل هذا التأخير يا ابنتي كاد المحاضر ان يصل؟!

اجابتها دعاء وهي تبحث بعينيها عن شخص ما:

- انها امي قد نسيت ان توقظني.

لاحظت روعه انها مشغولة بالنظر هنا وهناك فرددت قائله بنبرة ذات مغذى: - هل تبحثين عن شيء ما؟ او بالأحرى عن شخص ما؟!

نظرت اليها دعاء بغيظ وقالت بغضب مستتر:

- ماذا هناك يا روعة.. تركيزك فائق معي تلك الفترة.

كادت روعه ان تجيبها بحزم لولا دخول المحاضر، صاح بالجميع ان يصمتوا وينتبهوا اليه قائلا:

-السلام عليكم يا شباب؛ قبل أي شيء من لم يحمله معه كتابه فلتفضل بالخروج دون اثارة الجلبة في المحيط.

همست دعاء لروعة بفزع:

- يا إلهي لقد نسيت كتابي من عجلتي وانا قادمة.

امتدت يد من خلفها ووضعت لها الكتاب بخفة، التفتت لتنظر ورائها بسرعة، دق قلبها عندما رأت ان من وضع الكتاب ليس الا هشام، فعل ذلك الموقف ووقف وتقدم خارجا من القاعة، ظلت دعاء طوال المحاضرة تفكر به وتبتسم تارة وتشرد تارة أخرى، كانت روعه لها رقيب فلاحظت التأثير العميق الذي فعله هشام بهذا الفعل المقصود منه المفهوم لها الغير مفهوم لدعاء.

انتهت المحاضرة وخرجت دعاء تهيم على وجهها حتى اوقفتها روعه قائلة باستنكار:

- هل تنخدعين بأفعال الأفلام والمسلسلات تلك؟!! انها حيلة قديمة استخدموها بالأفلام الاف المرات.

شعرت دعاء بالملل والبغض لتلك النصائح التي حفظتها عن ظهر قلب، هزت راسها بالموافقة لكي تريحها فقط ولكن ما بداخلها ظل كما هو.

* * * * * * * * *

ع مائدة الغداء؛ جلست هالة وطفلتيها في النصف الذي حددته هاله لها ولهن فقط، هتفت ميس بفرحة:

- "ماما" انا فرحة للغاية لأنك عدتي الينا ان كررتها لن اتحدث اليك وسأخاصمك.

قلدت ميسون شقيقتها فقالت بنفس الطريقة:

- وانا أيضا سأخاصمك.

ضحكت هالة على رقة طفوتهن البريئة، اجابتهن بحب شديد:

- انا لا اقوى على خصامكن ابدا حبيباتي ولهذا فلن اغادر مطلقا هذا وعد كبير بيني وبين مصابيح حياتي اتفقنا.

اتجه اليهم عماد وهو يغلق اخر زر من ازرار البجامة، صاح ممازحا:

- من يغيب عنكن يذهب حقه سدى هكذا الا تدعونني للطعام معكن؟

تجاهلته هاله تماما وكأنه صدى صوت للفراغ، اسرعت امل قائله وهي تأتي خلفه لتمنعه من الحديث مع هاله او الاختلاط بها:

- " بيبي" قم بطلب الطعام لنا من الخارج انني جائعة جدا.

قال عماد وهو ينظر الي هاله باشتياق:

- لقد اشتاق قلبي للطعام المحضر بالمنزل.

انا وحشني الاكل البيتي اوي

فهمت امل مقصده ع الفور، قالت بلؤم:

- ان الامر لك والطاعة لي يا عزيزي سأقوم على الفور بصنع أشهى الأطعمة خصيصا لك.

لم تستطع هاله تحمل كل هذا، رغبت في النهوض لتقتلع جذور تلك النبتة القذرة التي نمت في منزلها دون اذنٍ منها، لا تستحي تلك الافعى الملونة، تدلل زوجها امامها دون ان تستحي، ارادت ان تقتص من كرامتها وكبريائها كأنثى فقامت ووجهت نظرها لبناتها وكأن الشيء اللي يحدث لا يعنيها ولا تكترث له:

- هيا لننتهي من تناول طعامنا اللذيذ ومن ثم لننتهي أيضا من مذاكرتنا لنخرج ونستمتع قليلا.

قامتا تهللان بفرحة، رددوا قائلين:

- مرحى.. سوف ننتهي سريعا، حقا يا " ماما " انكِ أفضل ام في الكون.

قامت هاله من مكانها وهمت بأخذ الاطباق من فوق الطاولة، اوقفها صراخ عماد وهو يقول بعصبية:

-نعم؟! الى اين تظنين نفسك ذاهبة؟ من دون اذن مني الم اعد رجل وحاكم هذا المنزل؟ تدخلين وتخرجين على راحتك وقانك لست مقيدة على ذمة رجل.

اجابته هالة بنبرة باردة:

-من الأفضل الا تقوم بالتركيز كثيرا معي.

همت بالمغادرة فأمسكها من ذراعها بقساوة، غرز اصابعه ف لحم ذراعها بطريقه مؤلمه، صرخت متألمة قبل ان تهتف بصوت هادر:

- اتركني.. اترك يدي هل جننت.

ارتفع ضغط دمائه قبل صوته وهو يجيبها بغلظة:

-سأظل رجل هذا البيت.. سيسير جميع من به طوع اوامري هل فهمت ذلك ام اعيده بطريقة أخرى غير الحديث.

صاحت به صياحا شديدا:

- اسمعني جيدا انا لا اريدك بحياتي مطلقا.. انا هنا من اجل اطفالي.. انصحك بان تهتم بشئونك الخاصة وتتركني لشئوني لم تعد زوجي لم اعد اراك من الأساس.

ابتلع غصته عندما شعر بالرعب لأنها اخرجته من قلبها كما يراها امامه غير مبالية لا تود قربه ولا تستمع لأوامره مثلما عهد منها، هتف بصوت مرتعش:

- هراء.. هذا العبث الذي تتفوهين به سيحدث بأحلامك فقط سأظل في حياتك حتى اموت هل تفهمين.؟!

اجابته بتحدٍ كبير وهي تنظر في منتصف عينيه بثقة:

- من تلك اللحظة سلطتك وحكمك عليّ قد انتهى وسقط.. انا حرة بتصرفاتي، حرة بأفعالي، انت لست رجل بعيني كي تحاسبني.

Continue a ler este livro gratuitamente
Escaneie o código para baixar o App

Último capítulo

  • بقايا روح   الفصل العاشر

    في مبني متعدد الطوابق وقف حارسه مع حارس مبنى اخر يضرب كفا على كف باشمئزاز، هتف قائلا بعصبية:- تلك الشقة في الطابق الخامس لا تخلو من النساء الصاعدات الهابطات منها، لكن تلك السيدة خصيصا أتت أكثر من مرة، وجهها أصبح مألوف بالنسبة لي.ردد الحارس الاخر بتوعد:- لا تصمت عن هذا يا اخي انه لشيء مشين لم تعتده بنايتكم.. لابد ان تخبر مالكها.هز راسه بالموافقة، اجاب بصوت آلي:- لابد ان افعل.* * * * * * * *- اشتقت اليك.اجابها باقتضاب:- آها وانت أيضا! لماذا تأخرت هكذا؟= لا أقدر على التأخير عليك انت تعلم ذلك.- ذاك المغفل زوجك هل شعر بشيء حول قدومك الى هنا؟= لا لم يلحظ أي شيء، هربت منه بحيلة ماكرة.اردفت قائلة بتساؤل:-متى هو موعد التنفيذ؟اجابها وهو يصب كأسا من مشروبه الخاص:- كل شيء في ميعاده جيد.. لابد ان تأخذي وضعك في المنزل ويصبح حديثك بالنسبة له موثوق تماما.واصل حديثه وهو يضيق عينيه بتوعد:- عودتها المفاجئة للمنزل أحرقت جميع اوراقي الرابحة... لابد ان افر بشكل أذكى لكي اخرجها مرة أخر

  • بقايا روح   الفصل التاسع

    في احدى المطاعم جلس عماد وامل يتناولون غدائهم وسط فرحة منها وشعور مشتت منه هتفت امل بفرحه قوية:- ما كل هذا الرضا " بيبي " وأخيرا أصبحنا وحدنا ونتناول الطعام في الخارج أيضا ذلك امر تستحق عليه جائزة كبرى.اجابها ببرود:- ليس لي مزاج ان اعود الى المنزل اليوم، ما رأيك ان نكمل سهرتنا في الخارج ولنعود علة النوم فقط؟صرخت امل متناسية وجود الناس من حولها:- انا لا اصدق حقا!! بالطبع أوافق.... احبك كثيرا.رد عليها بمجامله:- وانا أيضا احبك.شرد قليلا ليحدثه صوته ضميره جالدا إياه:- انت اناني طامع تريدهن حولك لا تريد ان تترك هالة لترى حياتها مثلما رايتها انت، ولا تريد ان تكون لها وحدها.ليجيبه صوت شيطانه:- هل انت اول شخص يجمع بين اثنتين؟ظل الصراع بداخله حتى شعر ببعض العصبية فأخمد صوت ضميره وأكمل طعامه ولم يهتم.* * * * * * *في إحدى الحدائق العامة جلستا دينا وهاله تتحدثان وبناتها يلعبن حولهن، ظهر علي هاله الضيق والتوتر وهي تقول بصوت مرتعش:- انني أفكر في تركه، لم اعد اقوى على رؤية

  • بقايا روح   الفصل الثامن

    مر الليل عليهم كئيب تشوبه رياح الحزن البغيضة، كل شخص يفكر في أمره هاله بوضعها مع عماد وفكرة عملها، عماد بتغير هاله عليه وكأنه لم يفعل شيء يستحق ذلك الجفاء والبغض!!!، دينا بعملها الجديد هل تم قبولها ام لا، دعاء تفكر بهشام وسر معاملته الأخيرة تلك هل أصبح يبغضها هل نسي حبه لها وركضه خلفها لأنها رفضته أكثر من مره، امل بمخططها وهي تطرد هاله مجددا من منزلها كما ظن عقلها المريض، هشام عاودته أفكاره الشريرة والطيبة يتصارعون برأسه ويسحبون النوم من جفونه. * * * * * * * استيقظت دينا من نومها علي صوت رنين هاتفها فردت بلهفه لتستقبل صوت بشرى يبدو كأنه آلة إلكترونيه، حديث مرتب محفوظ عباره عن: -استاذة دينا لقد تم قبول حضرتك معنا بالشركة بقسم المحاسبة، من الأفضل لسيادتك ان تتواجدي هنا بعد ساعتين من الان لتتسلمي عملك في يومك الأول معنا.. مرحبا بكِ في فريقنا. لم تسعها الفرحة فوقفت وهي تصرخ وهي تقول: - الحمد لله؛ انا لا اصدق انني ساعمل بشركة احلامي لا اصدق الحمد والشكر لك يا ربي. نهضت دينا من سريرها

  • بقايا روح   الفصل السابع

    ارتعدت اوصال امل من غضب عماد المدمر، غادرت الغرفة مسرعة قبل ان يثور عليها هي الأخرى.* * * * * *صاحت دينا متسائلة وهي تقدم لهالة كوب الشاي:- هل ستتجاهلين امره، الن تجيبي على اتصالاته المتكررة؟اجابتها هالة وهي ترتشف من كوبها بعصبية:- بالتأكيد لن اجيبه، قصصت عليك ما صدر منه نحوي وتنتظرين مني ان اجيبه، هو فقط يريد ان يصب غضبه بي لأنني خرجت ولم أعره اهتمام.أصدرت امينه طقطقه بواسطة لسانها، قالت بعتاب:- لا يجوز يا ابنتي انه زوجك مهما حث سيظل كذلك ولابد ان تخبريه قبل خروجك ومكان تواجدك بالخارج اما بالنسبة لحديثك الذي حصدتِ منه رد فعل قاسٍ فإنك تستحقينه تماما، لا يخرج هذا الحديث من فم امراة عاقلة مهذبة تحترم ذاتها قبل أي انسان اخر.شعرت هاله بالحرج يغلفها تماما، رددت بصوت منخفض:- الحق لك خالتي لأنني اشعر أنى أصبحت امرأة أخرى لا اعرفها لا تصدر مني تلك الأشياء لكن لا تنسي انني اموت كل دقيقة عندما اشاهدهم سويا انها اخذت مكاني في قلبه وحياته وغرفته وسريره لا أستطيع التعايش مع كل تلك الأمور انها

  • بقايا روح   الفصل السادس

    بعد من جملتها المهينة له؛ شعرت كأن مطرقه صلبة قوية هوت على رأسها فهزتها ذهابا وإيابا، فما كانت سوى يده التي ناولتها كفا غليظ قاسي، دُهشت وفزعت عندما رأت شفتيها تنزف، لم يشعر عماد بفعلته معها؛ كأنه مغيب لا يدري كيف فعلها، لأول مره يضربها او يهينها بتلك الطريقة.ركضت من امامه باكيه واغلقت غرفتها عليها، هتفت امل التي اتخذت مقعد المشاهد منذ بداية اللهيب بينهم بتهكم:- أتغار عليها ام ماذا؟صرخ بها والشرر يتطاير من عينيه:- انا لا أنقص حديثك التافه الان انا سأذهب للنوم ولا اريد منك أي كلمة وهذا لمصلحتك افهمي ما أقول جيدا.* * * * * * * *كانتا دعاء ومعها روعه في طريقهما الي الخروج من بوابه الجامعة، توقفت دعاء عن السير عندما وقعت عيناها علي هشام فتنحنحت قائلة:- روعة أقول لك.. هل تذهبين اليوم بمفردك لان امي قد طلبت مني احضار بعض الأشياء لابد ان أقوم بشرائهم لها قبل العودة.شعرت روعة ببعض من الكذب لكنها تغاضت عن ذلك الشعور، اجابت باختصار:- كما تشائين.. سلام.توجهت دعاء الي حيث يقف هشام، رآها تقترب عليه او

  • بقايا روح   الفصل الخامس

    انتهت "دينا" من المقابلة، أخبروها انهم سيتواصلون معها غدا لإعلامها بالقبول او الرفض.. خرجت من الشركة، اخرجت هاتفها من حقيبتها، هاتفت هاله..- هل انتِ بخير حبيبتي هالة؟اجابتها هاله بصوت متعب حزين:- أكون كاذبة لو اخبرتك انني بخير، الفتيات ما ان رأينني حتى شرعن بالبكاء، كن خائفات للغاية من الذهاب الى المدرسة ليفاجئن بذهابي من المنزل مرة أخرى عند عودتهن، اوجعني قلبي عليهن وعزمت على التحمل مهما كلفني الامر لأجل خاطرهن.تساءلت دينا بحذر: وماذا عن...؟قاطعتها هاله مسرعة: هل تقصدينهم هو وهي؟اخذت نفسا عميق قبل ان تردف قائلة بألم:- لقد ذهبوا الى عملهم، هل تتخيلين انها تناديه بـ " بيبي" اكتشفت انني لم افعلها قط، أي نعم احببته حبا جما لكن علاقتي به كانت رسمية او عادية هل تفهمين ما اقصده...؟ابتسمت دينا بتفهم قبل ان تجيب قائلة بصوت حنون:- ليس هناك من يتفهمك مثلي حبيبتي.. لكنني اعيد عليكِ الحديث مرة أخرى انكِ في مجابهة امرأة ليست بسيطة بالمرة انها خبيثة ماكرة وانا على يقين انها ستفعل كل ما بوسعها لتخرجك من عشك الصغير

Mais capítulos
Explore e leia bons romances gratuitamente
Acesso gratuito a um vasto número de bons romances no app GoodNovel. Baixe os livros que você gosta e leia em qualquer lugar e a qualquer hora.
Leia livros gratuitamente no app
ESCANEIE O CÓDIGO PARA LER NO APP
DMCA.com Protection Status