Share

الفصل التاسع

Penulis: سمر رجب
last update Tanggal publikasi: 2026-06-09 06:03:11

في احدى المطاعم جلس عماد وامل يتناولون غدائهم وسط فرحة منها وشعور مشتت منه هتفت امل بفرحه قوية:

- ما كل هذا الرضا " بيبي " وأخيرا أصبحنا وحدنا ونتناول الطعام في الخارج أيضا ذلك امر تستحق عليه جائزة كبرى.

اجابها ببرود:

- ليس لي مزاج ان اعود الى المنزل اليوم، ما رأيك ان نكمل سهرتنا في الخارج ولنعود علة النوم فقط؟

صرخت امل متناسية وجود الناس من حولها:

- انا لا اصدق حقا!! بالطبع أوافق.... احبك كثيرا.

رد عليها بمجامله:

- وانا أيضا احبك.

شرد قليلا ليحدثه صوته ضميره جالدا إياه:

- انت اناني طامع تريدهن حولك لا تريد ان تترك هالة لترى حياتها مثلما رايتها انت، ولا تريد ان تكون لها وحدها.

ليجيبه صوت شيطانه:

- هل انت اول شخص يجمع بين اثنتين؟

ظل الصراع بداخله حتى شعر ببعض العصبية فأخمد صوت ضميره وأكمل طعامه ولم يهتم.

* * * * * * *

في إحدى الحدائق العامة جلستا دينا وهاله تتحدثان وبناتها يلعبن حولهن، ظهر علي هاله الضيق والتوتر وهي تقول بصوت مرتعش:

- انني أفكر في تركه، لم اعد اقوى على رؤية وجهه بعد الان.

اجابتها دينا بثبات:

- هذا الحديث ليس وقته الان اريدك ان تنجحِ أولا بعمل وان اسمع الى انجازاتك في الشركة إنك زكية مميزة تستحقين الأفضل دائما.

ردت بتحدِ:

- اعدكِ بأنني سأعمل جاهدة على ذلك.

ثم اكملت بتوتر مبالغ فيه وهي تلطم خدها:

- اوه.. قد نسيت تماما انني افتقر للثياب الجيدة ولا يوجد لدي ما قد ينفع لمقابل الغد في الشركة.

ضحكت عليها دينا وهتفت قائلة بحماس:

- انهضي بسرعة لكي ندور حول المتاجر لنبتاع لكِ بعض القطع الجيدة.

رددت هالة بامتنان وحب:

- لا اعلم دونك كيف كنت سأواجه تلك الحياة.

قالت دينا بمزاح في محاوله منها للترفيه عن هاله واخراجها من تلك المشاعر السيئة:

- نحن النساء قاهرات والرجال مجرد صفر على شمال الأرقام.

ضحكت هاله رغما عنها، قالت بضحكة حزينة:

- تلك الجملة لا تناسب كل الرجال فمنهم رجال كجدران المنازل ستر وحياة، لكن الحظ يرسل لنا دائما من يشذون عن أي قاعدة.

* * * * * * * *

صاحت امل وكأنها تذكرت شيئا على ما يبدو انه شديد الأهمية:

- يا للهول؛ اعتذر حبيبي لن أستطيع السهر بصحبتك الليلة.

نظر اليها بغضب، صاح بصوت جهوري:

- امركِ غريب؟ لما الرفض الان؟

ردت بتوتر لو دقق به قليلا لعلم انها كاذبة مدعية:

- صديقتي قد حدث تعرضت لحادث سيء وكنت قد تحدثت معها في الصباح ووعدتها بان امر عليها في مساء اليوم وهي الان في انتظاري.

هتف عماد بتعجب:

- من تلك الصديقة؟ انا اعلم عنهن جميعا.

زاغت عيناها وقالت بارتباك:

- لا تلك صديقة خارج العمل لم تتعرف بها قط.

لوي شفتيه بغيظ، نطق وهو يتنهد بعصبية:

- نعم.. هيا لكي أقوم بإيصالك اليها.

صرخت بسرعة غريبة:

- لا سأقوم بطلب سيارة اجرة.

رفع حاجبيه من رفضها القاطع والغير مبرر وقال متسائلا:

- لماذا ترفضين.

ارتبكت امل وتوترت وقالت:

- لا اريد ان اتعبك حبيبي.

ضيق ما بين حاجبيه، قال بتعجب:

- منذ متى هذا الحديث؟

حاولت ان تلهيه وتتصرف سريعا قبل ان يطيل الحديث أكثر من ذلك، نهضت واقفة تعدل من هندامها، صاحت بسرعة:

- هيا حبيبي لنلتقي بعد بضع ساعات لن أتأخر اعدك.

تركته في حيرة من امره يفكر في حماسها الكبير عندما أخبرها انهم سيكملون يومهم بالسهر خارجا وسبب رفضها المفاجئ من اجل صديقتها ليست من ذلك النوع الذي يفضل الايثار في تعاملاته الشخصية، لكن اخذه عقله في منطقة أخرى تماما وهي خوفه من مواجهة هالة ان عاد الى المنزل ورآها بعدما صدر منه بالأمس، قرر ان يتجول قليلا بالسيارة لكي يتأخر الوقت وتكون خلدت للنوم ولا يكون هناك داعي ليتقابلا وجها لوجه.

* * * * * * *

بعد برهة من الوقت والتجول بالسيارة؛ شعر عماد بالملل وقرر العودة الي المنزل، ظن انا هال، قد نامت، عندما وصل ولم يجدها ارتجف قلبه خوفا من ان تكون تركته هذه المرة بلا عودة، دخل الي غرفته يجر اذيال الخيبة واراح جسده على سريره وهو شارد الذهن يرتكز بصره على سقف الغرفة حتى سمع صوت الباب، اطمئن عندما سمع صوتها تقول لبناتها بصوت حاني:

- هيا اذهبن للنوم بعد ان تبدلا ثيابكن وتقومن بغسل اسنانكن.

بعد ان اطمأنت ان بناتها ذهبوا في نوم عميق ذهبت إلى غرفتها لتجرب ملابسها الجديدة امام مرآتها مرة اخرى مطمئنه لعدم وجود عماد وامل أو هكذا ظنت عندما دخلت ووجدت الشقة مظلمة وتبدو كأنها فارغة، لم تجرؤ على دخول غرفتهم كاد قلبها ان يقف من مجرد الفكرة فكيف إذا دخلتها فذهبت الي الغرفة

ووقفت امام المرآة بملابسها الجديدة مطلقة العنان لخصلات شعرها البندقي تدور بفرحه حول نفسها، كانت حقا فاتنة آسرة، فرحة بمظهرها الجديد التي اهملته لكي تهتم به وبشئونه، عاهدت نفسها ان تكون كل يوم أجمل من اليوم الذي سبقه.

* * * * * * *

قرر عماد بعد بعض الوقت ان يذهب اليها ويتحدث ويعتذر عن ارتكابه لفعلته الشنعاء، وجدها تدور حول نفسها كالفراشة متعددة الألوان التي تخطف الأنظار من النظرة الأولى، انبهرت عيناه بها، همس بصوت مبحوح:

- لماذا لم تكوني هكذا دائما لما تركت الاهتمام بنفسك حتى أصبحت عيناي تشتاق للجديد دائما.

انتفضت هالة، كادت ان يغشي عليها من صوته المفاجئ، فزعت لوجوده، دق قلبها كثيرا، ظنت انه سيخرج من بين ضلوعها، قالت وهي تلهث وتجاهد حتي يخرج صوتها:

- انت!! منذ متى وانت تقف هكذا؟

صاح عماد بتساؤل:

- اين سترتدين تلك الثياب.

اجابت هالة وقد استعادت رباطة جأشها:

- لا يخصك ابدا.

بصوت اشبه بالصراخ أجاب قائلا:

- اجيبِ بشكل مهذب، سالتك اين ستذهبين بها؟

غمغمت باستنكار:

- انه للعمل، لديّ مقابلة في الغد.

هجم عليها، امسك بذراعها بطريقه مؤلمه، صرخ قائلا:

- الم اقل لكِ في السابق ان تنسي امر ذلك العمل، كل دقيقة تحاولين ان تتناسي إنك في عصمة رجل تحملين اسمه ام لبناته، هل تريدين ان تصبح محط انظار الرجال وانتِ زوجتي انا ملكي.

صرخت هاله وهي تشد ذراعها من يديه بعصبيه هادرة:

- تقوم بتذكيري بذلك الشأن طوال الوقت لكن من تناسى او نسي ها هنا هو انت فقط، هل انا زوجتك ملك ليمينك في حين ان حقي بك غير واضح إنك زوج لأخرى ملك لأخرى تخاف حتى من منحي لحقوقي امامها، الا تستحي من هذا الامر؟ اتركني بحالي واهتم بشئونك الخاصة ولا تفكر بحقوقك قبل ان تعطيني حقوقي.

صاح عماد بنفاذ صبر:

- حالك هو حالي افهمي هذا جيدا.

حاولت هاله السيطرة على مجرى الحديث، قالت بهدوء نوعا ما:

- لقد طفح الكيل، أقول لك.. هل نتحدث بهدوء ام نظل هكذا كالسجين وساجنه؟

هتف بانفعال وهو يكور قبضته:

- انتهى الحديث وصدر الامر، تلك الثياب لن تغادرين بها حدود هذا المنزل ولن اتحدث بهذا مرة أخرى؟

اجابت هاله بتأفف وضيق:

- يكفي هذا القدر من الانانية، انت تريد كل شيء دون ان تعطيني أي شيء، لست دمية بين يدك تقلبها كيفما شئت، اخرج من غرفتي واجعل احاكمك واوامرك على من تسكن غرفتك وليس على من تخاف ان تنام بجوارها حتى الصباح أيها الجبان.

صرخ بها وقد بلغ منه الغضب مبلغه حتى أصبح غير واعٍ لأفعاله:

- هل تريدين ان أقوم بتأديبك جيدا لتعرفي ما يستطيع فعله هذا الجبان؟

مزق لها ثيابها التي ترتديها بيديه، صرخت مستغيثة، جذبها من شعرها، ركضت لتخلص نفسها من بين يديه، صرخت بغضب:

- لقد أصبحت متوحشا متحجر القلب، ماذا تريد مني يا هذا أخبرني.. الم تكتفي بعد؟ الم يشبع غرورك بعد؟ لقد جلبت امرأة أخرى الى منتصف بيتي؛ تنام بدلا مني على مضجعي الذي كان يحملني ويحملك، أصبحت طريدة انام بغرفة الضيوف، لم يعد لي الحق حتى بالنظر اليك، تخاف ان ترانا تلك الغريبة سويا، تغازلها ، تدللها، تتدلل عليك امامي، ينهشني الحزن كانه اسد حاد الانياب كل دقيقة لرؤية زوجي حبيبي ملكي يفعل كل ما فعله معي لامرأة اخرى امام ناظري وكانه لا يكفي تخليك عني بل فعلت كل هذا امامي لكي اكرهك كل ثانية بمنتهى القناعة، لقد ذبحتني بسكين بارد ثم وضعت فوق جروحي ملحا خشن، نسيت حبي لك وتفانيّ في اخلاصي لك ولبيتي، لم أتوجه لك بكلمة لوم واحدة، كلما سنحت لك الفرصة تقوم بضربي وكأنما انا من أخطأ بحقك ليس انت؛ ابتعد عن هل اشتريتني عبدة لك من سوق الجواري؛ انني احذرك ان اقتربت مني ثانية اقسم لك ساترك هذا المنزل الذي بت اكرهه بلا رجعة ابدا.

تركها عماد بعد ان شعر ان كلامها هذا بمثابة دلوا بارد من الماء في ليلة شتاء قارسة البرد، انتبه انه قد تغير كثيرا حقا، أصبح شخصا اخرا لم يضربها مطلقا من اول يوم في زواجهما، لم يتلفظ بكلمة تجرح شعورها، ماذا حدث له الآن يجرحها بلا رحمة؟ وكلما اقترب ليداويها يقتلها أكثر.

خاف ان تتركه حقا وهو الذي يفعل بها كل هذا ظنا منه انه إذا تركها تعمل وتتعامل مع الناس ستصبح أقوى من دونه وتتركه بسهولة، ضمن وجودها بحياته حتى اعتقد انه مهما فعل لن تتركه!!!

صفق باب غرفتها، خرج تاركا اياها تبكي حتى نامت دون ان تشعر.

جلس يفكر ما يقارب الساعة وأخيرا هداه عقله ان يحتويها بدلا من ان يجعل بينهما جبال من البغض وعدم التفاهم، خرج من غرفته، توجه الى غرفتها فوجدها قد نامت بثيابها الممزقة، بدا على وجهها الاحمرار، عيناها متورمة، رق قلبه لحالها، جلس ع ركبتيه امام سريرها، ملس على شعرها، همس بصوت حنون:

-انا اسف يا هالة.

انتفضت هالة، فتحت عيناها بوهن، ابعدت وجهها عنه بغضب، امسك بيديها وقبلهم، قبل رأسها بندم شديد، قال بصوت صادق للغاية:

- انا اسف حقا، اعتذر عما بدر مني... سأعترف لك بشيء ما؛ انا اغار عليكِ كثيرا، أخاف ان تقع عين أحدهم عليكِ فيقع هائما بجمالك الذي فتتني، يسمع صوتك فيذوب برقته وحنوه، يمسك حتى لو عن طريق الخطأ فيموت قلبي غيرة عليكِ، انا أيضا أخاف ان تتركيني اتحسر على غيابك ان أصبحتِ امرأة عاملة قوية، تلك انانية شديدة مني لكنني اعدك باني سأتغير وأول شيء سأفعله في خطة التغيير تلك هو انني موافق وداعم لك بقوة في اول خطوة تخطينها نحو النجاح؛ اريد منك ان تنتظريني سأذهب لإحضار شيء ما... لا تخلدي الى النوم انتظريني مهما تأخرت.

استغربت هاله من كلامه، دق قلبها له؛ حدثت نفسها قائلة بسخط:

- ملعون ذلك الحب ملعون انت أيضا يا من تسمي قلبي يؤذيك ثم بكل بساطة تصدق كلماته المعسولة اوجعتني كثيرا لا تغفر له لا تصفح اتعبتني معك أيها القلب الضعيف جعلتني أكره تلك النبضات التي تنبض من اجله هو فقط وكأنك تعاهدت معه ضدي موجود بين ضلوعي لكنك تحيا بين ضلوعه هو حتى أصبحت لا أدرى اقلبي انت ام قلبه.

تابع عماد بأسف شديد عندما رآها حزينة شاردة لا تنطق بشيء:

- هل ستظلين حزينة هكذا.. انا لا اقوى عل رؤيتك هكذا ارجوكِ اصفحي عني.

نظرت له بهدوء ورقة شديدة كالأطفال، قالت بتساؤل:

- هل ستتركني على راحتي ولن تضايقني مرة أخرى؟

ابتسم عماد ومزح قائلا:

- بالطبع لا لن اتركك على راحتك كثيرا ان نظرتِ يمينا او يسارا سأقوم بذبحك.

ردت هاله بلؤم:

- إذا فلماذا لم أقوم انا بذبحك؟

لمعت عيناه، قال بابتسامه ساحرة:

- لأنك تمتلكين قلبا لا يوجد له مثيل في الحياة ابدا.

تابع قائلا وهو يهم بالانصراف:

- انتظريني سأحاول الا أتأخر عليكِ.

تبا لتلك الابتسامة التي على مدار تلك السنين الطويلة بيننا لم يتغير تأثيرها على قلبي وروحي تبا لك انت أيضا يا عماد عشقتك بكل ما أوتيت من قوة تلك القوة لا تضعف مهما حاولت ان أضعفها، يا ربي ان كانت تلك لعنة القاها عليّ قلبه ارجو ان تخلصني منها.

Lanjutkan membaca buku ini secara gratis
Pindai kode untuk mengunduh Aplikasi

Bab terbaru

  • بقايا روح   الفصل العاشر

    في مبني متعدد الطوابق وقف حارسه مع حارس مبنى اخر يضرب كفا على كف باشمئزاز، هتف قائلا بعصبية:- تلك الشقة في الطابق الخامس لا تخلو من النساء الصاعدات الهابطات منها، لكن تلك السيدة خصيصا أتت أكثر من مرة، وجهها أصبح مألوف بالنسبة لي.ردد الحارس الاخر بتوعد:- لا تصمت عن هذا يا اخي انه لشيء مشين لم تعتده بنايتكم.. لابد ان تخبر مالكها.هز راسه بالموافقة، اجاب بصوت آلي:- لابد ان افعل.* * * * * * * *- اشتقت اليك.اجابها باقتضاب:- آها وانت أيضا! لماذا تأخرت هكذا؟= لا أقدر على التأخير عليك انت تعلم ذلك.- ذاك المغفل زوجك هل شعر بشيء حول قدومك الى هنا؟= لا لم يلحظ أي شيء، هربت منه بحيلة ماكرة.اردفت قائلة بتساؤل:-متى هو موعد التنفيذ؟اجابها وهو يصب كأسا من مشروبه الخاص:- كل شيء في ميعاده جيد.. لابد ان تأخذي وضعك في المنزل ويصبح حديثك بالنسبة له موثوق تماما.واصل حديثه وهو يضيق عينيه بتوعد:- عودتها المفاجئة للمنزل أحرقت جميع اوراقي الرابحة... لابد ان افر بشكل أذكى لكي اخرجها مرة أخر

  • بقايا روح   الفصل التاسع

    في احدى المطاعم جلس عماد وامل يتناولون غدائهم وسط فرحة منها وشعور مشتت منه هتفت امل بفرحه قوية:- ما كل هذا الرضا " بيبي " وأخيرا أصبحنا وحدنا ونتناول الطعام في الخارج أيضا ذلك امر تستحق عليه جائزة كبرى.اجابها ببرود:- ليس لي مزاج ان اعود الى المنزل اليوم، ما رأيك ان نكمل سهرتنا في الخارج ولنعود علة النوم فقط؟صرخت امل متناسية وجود الناس من حولها:- انا لا اصدق حقا!! بالطبع أوافق.... احبك كثيرا.رد عليها بمجامله:- وانا أيضا احبك.شرد قليلا ليحدثه صوته ضميره جالدا إياه:- انت اناني طامع تريدهن حولك لا تريد ان تترك هالة لترى حياتها مثلما رايتها انت، ولا تريد ان تكون لها وحدها.ليجيبه صوت شيطانه:- هل انت اول شخص يجمع بين اثنتين؟ظل الصراع بداخله حتى شعر ببعض العصبية فأخمد صوت ضميره وأكمل طعامه ولم يهتم.* * * * * * *في إحدى الحدائق العامة جلستا دينا وهاله تتحدثان وبناتها يلعبن حولهن، ظهر علي هاله الضيق والتوتر وهي تقول بصوت مرتعش:- انني أفكر في تركه، لم اعد اقوى على رؤية

  • بقايا روح   الفصل الثامن

    مر الليل عليهم كئيب تشوبه رياح الحزن البغيضة، كل شخص يفكر في أمره هاله بوضعها مع عماد وفكرة عملها، عماد بتغير هاله عليه وكأنه لم يفعل شيء يستحق ذلك الجفاء والبغض!!!، دينا بعملها الجديد هل تم قبولها ام لا، دعاء تفكر بهشام وسر معاملته الأخيرة تلك هل أصبح يبغضها هل نسي حبه لها وركضه خلفها لأنها رفضته أكثر من مره، امل بمخططها وهي تطرد هاله مجددا من منزلها كما ظن عقلها المريض، هشام عاودته أفكاره الشريرة والطيبة يتصارعون برأسه ويسحبون النوم من جفونه. * * * * * * * استيقظت دينا من نومها علي صوت رنين هاتفها فردت بلهفه لتستقبل صوت بشرى يبدو كأنه آلة إلكترونيه، حديث مرتب محفوظ عباره عن: -استاذة دينا لقد تم قبول حضرتك معنا بالشركة بقسم المحاسبة، من الأفضل لسيادتك ان تتواجدي هنا بعد ساعتين من الان لتتسلمي عملك في يومك الأول معنا.. مرحبا بكِ في فريقنا. لم تسعها الفرحة فوقفت وهي تصرخ وهي تقول: - الحمد لله؛ انا لا اصدق انني ساعمل بشركة احلامي لا اصدق الحمد والشكر لك يا ربي. نهضت دينا من سريرها

  • بقايا روح   الفصل السابع

    ارتعدت اوصال امل من غضب عماد المدمر، غادرت الغرفة مسرعة قبل ان يثور عليها هي الأخرى.* * * * * *صاحت دينا متسائلة وهي تقدم لهالة كوب الشاي:- هل ستتجاهلين امره، الن تجيبي على اتصالاته المتكررة؟اجابتها هالة وهي ترتشف من كوبها بعصبية:- بالتأكيد لن اجيبه، قصصت عليك ما صدر منه نحوي وتنتظرين مني ان اجيبه، هو فقط يريد ان يصب غضبه بي لأنني خرجت ولم أعره اهتمام.أصدرت امينه طقطقه بواسطة لسانها، قالت بعتاب:- لا يجوز يا ابنتي انه زوجك مهما حث سيظل كذلك ولابد ان تخبريه قبل خروجك ومكان تواجدك بالخارج اما بالنسبة لحديثك الذي حصدتِ منه رد فعل قاسٍ فإنك تستحقينه تماما، لا يخرج هذا الحديث من فم امراة عاقلة مهذبة تحترم ذاتها قبل أي انسان اخر.شعرت هاله بالحرج يغلفها تماما، رددت بصوت منخفض:- الحق لك خالتي لأنني اشعر أنى أصبحت امرأة أخرى لا اعرفها لا تصدر مني تلك الأشياء لكن لا تنسي انني اموت كل دقيقة عندما اشاهدهم سويا انها اخذت مكاني في قلبه وحياته وغرفته وسريره لا أستطيع التعايش مع كل تلك الأمور انها

  • بقايا روح   الفصل السادس

    بعد من جملتها المهينة له؛ شعرت كأن مطرقه صلبة قوية هوت على رأسها فهزتها ذهابا وإيابا، فما كانت سوى يده التي ناولتها كفا غليظ قاسي، دُهشت وفزعت عندما رأت شفتيها تنزف، لم يشعر عماد بفعلته معها؛ كأنه مغيب لا يدري كيف فعلها، لأول مره يضربها او يهينها بتلك الطريقة.ركضت من امامه باكيه واغلقت غرفتها عليها، هتفت امل التي اتخذت مقعد المشاهد منذ بداية اللهيب بينهم بتهكم:- أتغار عليها ام ماذا؟صرخ بها والشرر يتطاير من عينيه:- انا لا أنقص حديثك التافه الان انا سأذهب للنوم ولا اريد منك أي كلمة وهذا لمصلحتك افهمي ما أقول جيدا.* * * * * * * *كانتا دعاء ومعها روعه في طريقهما الي الخروج من بوابه الجامعة، توقفت دعاء عن السير عندما وقعت عيناها علي هشام فتنحنحت قائلة:- روعة أقول لك.. هل تذهبين اليوم بمفردك لان امي قد طلبت مني احضار بعض الأشياء لابد ان أقوم بشرائهم لها قبل العودة.شعرت روعة ببعض من الكذب لكنها تغاضت عن ذلك الشعور، اجابت باختصار:- كما تشائين.. سلام.توجهت دعاء الي حيث يقف هشام، رآها تقترب عليه او

  • بقايا روح   الفصل الخامس

    انتهت "دينا" من المقابلة، أخبروها انهم سيتواصلون معها غدا لإعلامها بالقبول او الرفض.. خرجت من الشركة، اخرجت هاتفها من حقيبتها، هاتفت هاله..- هل انتِ بخير حبيبتي هالة؟اجابتها هاله بصوت متعب حزين:- أكون كاذبة لو اخبرتك انني بخير، الفتيات ما ان رأينني حتى شرعن بالبكاء، كن خائفات للغاية من الذهاب الى المدرسة ليفاجئن بذهابي من المنزل مرة أخرى عند عودتهن، اوجعني قلبي عليهن وعزمت على التحمل مهما كلفني الامر لأجل خاطرهن.تساءلت دينا بحذر: وماذا عن...؟قاطعتها هاله مسرعة: هل تقصدينهم هو وهي؟اخذت نفسا عميق قبل ان تردف قائلة بألم:- لقد ذهبوا الى عملهم، هل تتخيلين انها تناديه بـ " بيبي" اكتشفت انني لم افعلها قط، أي نعم احببته حبا جما لكن علاقتي به كانت رسمية او عادية هل تفهمين ما اقصده...؟ابتسمت دينا بتفهم قبل ان تجيب قائلة بصوت حنون:- ليس هناك من يتفهمك مثلي حبيبتي.. لكنني اعيد عليكِ الحديث مرة أخرى انكِ في مجابهة امرأة ليست بسيطة بالمرة انها خبيثة ماكرة وانا على يقين انها ستفعل كل ما بوسعها لتخرجك من عشك الصغير

Bab Lainnya
Jelajahi dan baca novel bagus secara gratis
Akses gratis ke berbagai novel bagus di aplikasi GoodNovel. Unduh buku yang kamu suka dan baca di mana saja & kapan saja.
Baca buku gratis di Aplikasi
Pindai kode untuk membaca di Aplikasi
DMCA.com Protection Status