Share

الرنين الذي غير كل شيء

Author: Jamila saba
last update publish date: 2026-07-05 23:20:31

الفصل الرابع

اختل توازن لوسين للحظة.

لكن قبل أن ترتطم بالأرض، أمسكت بها يد قوية وثابتة، لتمنع سقوطها في اللحظة الأخيرة.

استعادت توازنها بسرعة، ثم ابتعدت خطوة إلى الخلف وهي تلتقط أنفاسها.

"أ... أنا آسفة."

رفعت رأسها لتعتذر، لكنها تجمدت عندما وقعت عيناها على الرجل الواقف أمامها.

ناثان أندرسون.

كانت هذه المرة الأولى التي تراه فيها عن قرب.

في الشركة، لم تكن تراه إلا من بعيد؛ محاطًا بالمساعدين والمحامين، يعبر الممرات بخطوات واثقة لا يجرؤ أحد على تعطيلها.

أما الآن...

فلم يكن يفصل بينهما سوى خطوة واحدة.

بدت ملامحه أكثر حدة تحت أضواء الحديقة الخافتة.

عينان سوداوان عميقتان، وملامح هادئة يصعب قراءة ما خلفها، وهيبة جعلتها تشعر بالارتباك دون سبب واضح.

تراجعَت خطوة أخرى.

قال ناثان بصوت منخفض وهادئ:

"هل أنتِ بخير؟"

أومأت بسرعة.

"نعم... شكرًا لك."

ألقت نظرة سريعة نحو نوافذ القصر المضيئة، فتسلل القلق إلى قلبها.

إذا رأت ثالا هذا المشهد...

فلن تفسره كما حدث.

ولوسين كانت آخر من يرغب في إثارة المشاكل داخل هذه العائلة.

لذلك قالت على عجل:

"أعتذر مرة أخرى... لم أكن أنتبه للطريق."

اكتفى ناثان بإيماءة بسيطة.

"لا بأس."

ساد بينهما صمت قصير.

كانت لوسين تستعد للمغادرة عندما دوّى فجأة صوت رنين هاتف.

توقفت قدماها مكانهما.

اتسعت عيناها ببطء.

ذلك اللحن...

تعرفه.

تعرف كل نغمة فيه.

شعرت بقلبها يخفق بعنف، بينما بقيت تحدق في الهاتف الذي أخرجه ناثان من جيب سترته.

مستحيل...

إنها الرنة نفسها.

الرنة التي كانت تسمعها في نهاية كل ليلة داخل تلك الغرفة المظلمة.

الرنة التي انطبعت في ذاكرتها دون أن تدري يومًا أنها ستسمعها في مكان آخر.

رفع ناثان الهاتف، وألقى نظرة سريعة على الشاشة.

"اعذريني."

أجاب على المكالمة بكلمات قليلة، ثم أغلق الخط بعد أقل من دقيقة.

لكن لوسين...

لم تكن تسمع شيئًا.

كان عقلها يعيد تشغيل ذلك اللحن مرارًا.

اثنتا عشرة ليلة...

وفي كل مرة كانت تسمع الرنة ذاتها.

والآن...

ها هي تصدر من هاتف مديرها.

و زوج اختها المستقبلي

شحب وجهها دون أن تشعر.

وتراجعت خطوة إلى الوراء.

راقب ناثان تغير ملامحها بصمت.

لاحظ ارتباكها المفاجئ، والطريقة التي ابتعدت بها عنه، ونظرتها المليئة بالصدمة.

للحظة...

ظن أن وجوده يزعجها.

أو ربما أنها تشعر بالنفور من الاقتراب منه.

خفض نظره قليلًا، ثم قال بهدوء:

"يبدو أنني أخفتك."

انتبهت لوسين إلى كلماته، فأفاقت من دوامة أفكارها.

هزت رأسها بسرعة.

"لا... ليس هذا..."

لكنها لم تجد تفسيرًا لما تشعر به.

كيف يمكن أن تخبره أن رنين هاتفه يشبه تمامًا رنين رجل لا تعرف حتى اسمه؟

إنه أمر سيبدو جنونيًا.

لذلك اكتفت بقولها:

"أعتذر... يجب أن أغادر."

ثم استدارت بخطوات متعجلة، بينما بقي ناثان يراقب ابتعادها بصمت، غير قادر على فهم سبب تلك النظرة التي ارتسمت على وجهها بمجرد أن رن هاتفه.

وفي الطابق العلوي من القصر...

كانت عينان أخريان تراقبان المشهد من خلف زجاج النافذة.

وقفت ثالا خلف الستارة، وعيناها لا تفارقان الحديقة.

رأت لوسين تقف أمام ناثان.

ورأت حديثًا قصيرًا بينهما.

ثم شاهدت شقيقتها تغادر على عجل، بينما بقي ناثان واقفًا في مكانه للحظات.

انعقد حاجباها.

رغم أن المشهد لم يستغرق سوى دقائق، إلا أن شعورًا غريبًا تسلل إلى قلبها.

لم يكن غضبًا...

بل غيرة لم تعرف سببها.

دخلت لينا الغرفة بعدما لاحظت وقوف ابنتها أمام النافذة.

سألتها باستغراب:

"ماذا هناك؟"

أشارت ثالا نحو الحديقة.

"انظري."

اقتربت لينا وألقت نظرة سريعة، لكنها لم تلحق سوى رؤية لوسين وهي تبتعد عن المكان.

قالت بهدوء:

"كانت تتحدث مع ناثان؟"

أومأت ثالا.

"نعم."

تنهدت بضيق.

"لا أعلم لماذا... لكنني لم أرتح لهذا المشهد."

ابتسمت لينا محاولة تهدئتها.

"لا تبالغي."

لكن ثالا لم تبدُ مقتنعة.

"أعرف لوسين... إنها لا تقترب من أحد دون سبب."

صمتت لحظة، ثم أضافت بصوت منخفض:

"ولا أريدها أن تقترب من ناثان."

وضعت لينا يدها على كتف ابنتها.

"لا تقلقي."

ثم تابعت بثقة:

"أنتِ خطيبته... ولا أحد يستطيع تغيير ذلك."

تنهدت ثالا، لكنها بقيت تنظر إلى الباب الذي خرجت منه لوسين، وكأن إحساسًا خفيًا كان يخبرها أن وجود شقيقتها لن يكون أمرًا عابرًا في حياتها.

---

في تلك الأثناء، كانت لوسين قد عادت إلى داخل القصر نسيت انها سوف تغادر

حتى استوقفها كبير الخدم.

"الآنسة لوسين."

التفتت إليه.

"السيد لوكا يطلب حضورك إلى مكتبه."

أغمضت عينيها لثانية.

كانت تعلم أن والدها لا يستدعي أحدًا لحديث لطيف.

سارت خلف الخادم حتى وصلت إلى المكتب.

طرقت الباب.

"ادخلي."

دفعت الباب ببطء.

كان لوكا يجلس خلف مكتبه الخشبي الفاخر، يتصفح بعض الملفات.

لم يرفع رأسه مباشرة.

أغلق الملف أولًا، ثم أشار إلى المقعد المقابل.

"اجلسي."

بقيت واقفة.

"أفضل أن أبقى هكذا."

لم يبدُ منزعجًا.

بل قال بصوت هادئ يخلو من العاطفة:

"كما تشائين."

ساد الصمت لثوانٍ.

ثم قال مباشرة:

"رتبت لك لقاءً بعد غد."

عقدت حاجبيها.

"لقاء؟"

رفع عينيه إليها.

"مع ليو باتلين."

شعرت وكأن الكلمات سقطت فوقها كالصاعقة.

"ماذا؟"

أكمل وكأنه يناقش صفقة عمل:

"إنه شاب ناجح، ومن عائلة مرموقة، ويرغب في التعرف إليك."

هزت رأسها بعدم تصديق.

"وأنا لم أطلب ذلك."

قال ببرود:

"لا يهم."

تقدمت خطوة نحوه.

"بل يهمني أنا."

ثم أضافت بحزم:

"لن أقابله."

رفع لوكا نظراته إليها بثبات.

"الموعد حُدد."

"لن أذهب."

"ستذهبين."

قالتها لوسين بوضوح هذه المرة:

"لا تستطيع أن تفرض عليّ الزواج."

ساد الصمت.

لكن لوكا لم يُظهر أي انفعال.

وقف من مكانه، وسوّى ياقة سترته، ثم قال قبل أن يتجه نحو الباب:

"أخبرتك بالموعد فقط."

توقف للحظة، ثم أضاف دون أن يلتفت إليها:

"أما قرارك... فلن يغيّر شيئًا."

خرج من المكتب تاركًا الباب مفتوحًا خلفه.

بقيت لوسين واقفة في مكانها، وعيناها معلقتان بالباب.

شعرت بالعجز يطبق على صدرها.

كيف يستطيع والدها أن يتحدث عن مستقبلها...

وكأنها لا تملك حق الاختيار؟

تنهدت بمرارة، ثم حملت حقيبتها وغادرت المكتب، غير مدركة أن نافذة المكتب كانت مفتوحة على الحديقة...

وأن بعض الكلمات التي قيلت في الداخل، وصلت إلى شخص كان يقف في الخارج بصمت.

Continue to read this book for free
Scan code to download App

Latest chapter

  • بقيت ثمانٍ وثمانون ليلة....عقد مع مجهول   الفصل العشرون بعد المائه

    وفي النهاية مدّت يدها وأخذت الكأس. رفعتْه إلى شفتيها وارتشفت كمية صغيرة. لم يكن الطعم مستساغًا بالنسبة لها. لكنها أخفت انزعاجها وأخذت رشفة أخرى حتى انتهى ما بداخله تقريبًا. ثم أعادت الكأس إلى الطاولة. — الآن أعتقد أنني أوفيت بواجب الضيافة. ضحك إيثان. — بالتأكيد. أغلقت حقيبتها بالكامل، ثم حملتها واستعدت للمغادرة. — شكرًا على وقتك، سيد كولمان. نهض هو أيضًا. — وأنا أشكرك على حضورك. اتجهت لوسين نحو الباب. فتحتْه وغادرت الجناح بهدوء. وأغلقت الباب خلفها. غادرت لوسين الجناح بعد أن أنهت حديثها مع إيثان. أغلقت الباب خلفها بهدوء، ثم سارت في الممر الطويل المؤدي إلى المصاعد. كانت تفكر في القضية التي استمعت إليها للتو، وتراجع في ذهنها بعض الملاحظات التي دوّنتها خلال الاجتماع. في البداية بدا كل شيء طبيعيًا. خطوة. ثم أخرى. لكن بعد عدة أمتار، شعرت بثقل غريب يتسلل إلى جسدها. توقفت قليلًا. عقدت حاجبيها، ثم رفعت يدها إلى جبينها. — ما هذا...؟ أخذت نفسًا عميقًا محاولة تجاهل الأمر. ربما بسبب الإرهاق. فهي لم تنم جيدًا الليلة الماضية، كما أن ضغط الأيام الأ

  • بقيت ثمانٍ وثمانون ليلة....عقد مع مجهول   الفصل التاسعه بعد المائه

    جلست لوسين في المقعد المقابل لإيثان كولمان، ثم وضعت الملف فوق الطاولة وفتحته بهدوء. رغم فخامة الجناح الذي خُصص للاجتماع، حاولت أن تُبقي تركيزها منصبًا على العمل فقط. نظرت إلى الرجل الجالس أمامها وقالت بنبرة مهنية: — أشكرك على تخصيص وقتك لهذا الاجتماع، سيد كولمان. ابتسم إيثان ابتسامة هادئة، ثم أشار إلى المستندات الموضوعة أمامه. — أنا من يجب أن يشكركم. هذه القضية استنزفتني طوال الأشهر الماضية، وآمل أن أجد أخيرًا من يساعدني على إنهائها. أومأت لوسين، ثم أخرجت دفتر ملاحظاتها. — لنبدأ من البداية. أريد أن أسمع تفاصيل القضية كاملة كما حدثت منك شخصيًا. استند إيثان إلى مقعده وأخذ نفسًا عميقًا قبل أن يبدأ حديثه. راح يشرح لها كيف أسس شركته قبل سنوات طويلة مع شريك كان يعدّه أقرب أصدقائه، وكيف تحولت العلاقة بينهما تدريجيًا إلى سلسلة من الخلافات القانونية والمالية. كانت لوسين تستمع باهتمام شديد. لم تكن تكتفي بسماع الرواية فقط، بل كانت تقاطع بين الحين والآخر بأسئلة دقيقة، تطلب توضيح بعض التواريخ أو مراجعة بعض الأرقام أو التأكد من تفاصيل معينة في العقود. في البداية بدا إيثان

  • بقيت ثمانٍ وثمانون ليلة....عقد مع مجهول   الفصل الثامن بعد المائه

    استيقظت لوسين في الصباح وهي تشعر بثقلٍ غير مألوف يضغط على جسدها. فتحت عينيها ببطء، وحدقت للحظات في سقف غرفتها دون أن تتحرك. لم يكن نومها مريحًا، بل بدا وكأنه مجرد ساعات متقطعة من الإرهاق والقلق. ما إن استعادت وعيها بالكامل حتى عادت أحداث الأمس لتتدفق إلى ذهنها. المشفى. والدتها في العناية المركزة. شجار مع ولدها أغمضت عينيها لثوانٍ، محاولة إبعاد تلك الأفكار المتشابكة، قبل أن تزفر ببطء وتنهض من سريرها. لم يكن لديها رفاهية الاستسلام للإرهاق. هناك عمل ينتظرها. وهناك والدتها التي تحتاج إليها. بعد أن أنهت استعدادها، غادرت منزلها متجهة إلى الشركة. وكعادتها، وصلت قبل معظم الموظفين. كان المبنى لا يزال هادئًا في ذلك الوقت المبكر من الصباح، والممرات شبه خالية إلا من أصوات متفرقة لموظفين بدأوا للتو يومهم. ألقت التحية على موظف الاستقبال، ثم صعدت إلى الطابق المخصص لشركة أندرسون للمحاماة. دخلت مكتبها، وضعت حقيبتها على الكرسي، ثم رفعت رأسها تلقائيًا نحو المكتب الزجاجي المقابل. مكتب ناثان. لكن المكان كان فارغًا. توقفت للحظة. غريب. ناثان لم يكن من الأشخاص الذين يتأ

  • بقيت ثمانٍ وثمانون ليلة....عقد مع مجهول   القصل السابع بعد المائه

    كانت لوسين قد وصلت إلى الباب، لكنها توقفت فجأة.تذكرت حقيبتها. أغمضت عينيها لثوانٍ قصيرة، وكأن مجرد فكرة العودة إلى الداخل تستنزف ما تبقى لديها من طاقة. كل ما أرادته في تلك اللحظة كان الخروج من هذا المنزل. الابتعاد عن تلك الوجوه. عن الكلمات التي مزقتها أكثر من الصفعات نفسها. لكن حقيبتها كانت لا تزال في الداخل. زفرت ببطء، ثم استدارت وعادت بخطوات ثقيلة. كانت عيناها محمرتين من البكاء، وخدها لا يزال يؤلمها، بينما بدا جسدها كله منهكًا من الشجار الذي انفجر قبل دقائق. اقتربت من غرفة المعيشة. وقبل أن تعبر الباب، وصلها صوت لوكا من الداخل. كان صوته منخفضًا، لكنه واضح بما يكفي. — لن تعرف يا ابنتي... طالما لم يخبرها أحد. توقفت. تجمدت قدماها في مكانهما. انعقد حاجباها ببطء. شعرت بانقباض مفاجئ في صدرها. لم تكن تعرف عمَّ يتحدثون. لكن شيئًا في نبرة والدها جعل حدسها يستيقظ فورًا. تقدمت خطوة بطيئة. ثم أخرى. وعندما ظهرت عند مدخل الغرفة، رفعت الأنظار إليها في اللحظة نفسها. تجمدت الوجوه الثلاثة. أما لوسين فظلت واقفة مكانها. نظرت إليهم واحدًا تلو الآخر قبل أن تقول بصوت هادئ على نحو مق

  • بقيت ثمانٍ وثمانون ليلة....عقد مع مجهول   الفصل السادس بعد المائه

    رفعت لوسين رأسها ببطء.كانت الدموع تلمع في عينيها، لكنها لم تبدُ ضعيفة أو منهارة.على العكس...كان في نظرتها شيء أكثر إيلامًا.خذلان عميق.أعمق من الصفعة نفسها.حدقت في لوكا لثوانٍ طويلة قبل أن تقول بصوت مرتجف:— هل أنت فعلًا والدي؟ساد الصمت في الغرفة.حتى ثالا توقفت عن الكلام للحظة.أما لوكا فظل ينظر إليها بوجه متجهم، وكأن كلماتها لم تعجبه، لكنه لم يجد ردًا مباشرًا عليها.ضحكت لوسين ضحكة قصيرة خالية من أي فرح.— الآن فهمت.هزت رأسها ببطء.— صدقت صورًا التُقطت لي من بعيد... ورفضت أن تسمع مني حتى تفسيرًا واحدًا.ارتجف صوتها قليلًا، لكنها تابعت:— شخص ما يراقبني ويلتقط لي الصور، وهذا لم يزعجك.رفعت الهاتف الذي كان لا يزال في يدها وأشارت إليه.— أما أنا... فكنت المذنبة منذ اللحظة الأولى.اشتد غضب لوكا.— لأنك تعرفين جيدًا أن ناثان خطيب أختك.— وأعرف أيضًا أنني لم أفعل شيئًا لأخذه منها!جاء ردها سريعًا وحادًا.لكن ثالا لم تنتظر.تقدمت خطوة إلى الأمام وقالت بحدة:— إذا كنتِ بريئة فعلًا، فلماذا ينظر إليك بهذه الطريقة؟التفتت إليها لوسين.— أي طريقة؟— لا تتظاهري بالغباء.ارتفع صوت ثالا أكث

  • بقيت ثمانٍ وثمانون ليلة....عقد مع مجهول   الفصل الخامس بعد المائه

    ظلّ صدى الصفعة يتردد داخل أذني لوسين حتى بعد أن عمّ الصمت أرجاء الغرفة.لم تتحرك.بقيت واقفة في مكانها، ووجهها مائل قليلًا إلى الجانب بفعل الضربة، بينما كانت يدها ترتفع ببطء نحو خدها المحترق.لم يكن الألم هو ما صدمها.بل الحقيقة نفسها.والدها... صفعها.هي التي لم تمد يدها يومًا على أحد، ولم ترفع صوتها عليه مهما حدث.رفعت عينيها نحوه ببطء.كانت نظراتها مليئة بالذهول أكثر من الغضب.— لماذا؟خرج السؤال ضعيفًا في البداية.ثم أعادته بصوت أكثر وضوحًا:— لماذا فعلت ذلك؟لم يبدُ على لوكا أي تردد.كان واقفًا أمامها بوجه متجهم، وعينين يملؤهما الغضب.— لأن ما تفعلينه تجاوز كل الحدود يا لوسين.عقدت حاجبيها.— ماذا أفعل؟— لا تتظاهري بالجهل.— أنا لا أتظاهر!ارتفع صوتها للمرة الأولى.— أخبرني ماذا فعلت!وقبل أن يجيب، نهضت ثالا من مكانها.كانت تنتظر هذه اللحظة منذ وصول لوسين.التفتت إليها بابتسامة ساخرة لم تصل إلى عينيها.— ما زلتِ تمثلين؟استدارت لوسين نحوها.— أمثل ماذا؟قالت ثالا بحدة:— أنكِ بريئة.تدخل لوكا فورًا.أخرج هاتفه من جيبه، ثم تقدم نحوها ومده أمامها.— انظري بنفسك.أمسكت لوسين الهاتف

More Chapters
Explore and read good novels for free
Free access to a vast number of good novels on GoodNovel app. Download the books you like and read anywhere & anytime.
Read books for free on the app
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status