เข้าสู่ระบบتابع جيمن: "وبحسب المعلومات التي حصلنا عليها، فإن سجله ليس نظيفًا أبدًا." قلب إحدى الصفحات قبل أن يكمل: "يقترب من الفتيات الصغيرات، ويخدرهن، ثم يستغل ضعفهن لتصويرهن أو ابتزازهن." تغيرت ملامح لوسين فورًا. شعرت بالقشعريرة تسري في جسدها وهي تستمع إليه. أما جيمن فأكمل بنبرة أكثر صرامة: "وبعد ذلك يبيع المعلومات أو التسجيلات لمن يدفع أكثر." رفع عينيه إليها مباشرة. "لذلك هدفنا واضح." "نعثر عليه." "نجعله يتحدث." "ونعرف من دفع له." كانت نبرته حاسمة هذه المرة. "ومن خلاله سنصل إلى الشخص الحقيقي خلف كل هذا." أومأت لوسين ببطء. كانت الصورة تتضح أمامها شيئًا فشيئًا. وشعرت أن الضباب الذي كان يحيط بعقلها بدأ ينقشع. قالت: "أنت محق." ثم أضافت: "في أعماقي أنا متأكدة أن ثالا ولينا وراء هذا." تنهدت بخفة. "لكن الشكوك وحدها لا تكفي." "نحتاج إلى أدلة حقيقية." توقفت لحظة ثم أكملت: "أدلة لا تترك أي مجال للشك أمام السيد ناثان." عضت شفتها بتوتر. ثم سألت: "لكن كيف سنجعل رجلًا خطيرًا مثله يتكلم؟" ارتسمت ابتسامة خفيفة على وجه جيمن. "سنحتاج إلى شخص محترف."
قال جيمن أخيرًا بصوت هادئ ومحايد: "يجب أن نتقدم في التحقيق." ثم رفع نظره إلى لوسين وأردف: "جئت لأخذك. سنبدأ بتعقب الرجل الذي انتحل شخصية السيد إيثان كولمان." توقف للحظة قصيرة، وكأنه يرتب أفكاره قبل أن يكمل: "لقد حصلت على بعض المعلومات عنه من خلال محقق خاص." رفعت لوسين عينيها إليه. كانت ملامحها أكثر هدوءًا من السابق، لكنها لم تكن مرتاحة حقًا. قالت باقتضاب: "حسنًا." صمت جيمن لثوانٍ قبل أن يضيف: "من الأفضل أن نعمل من منزلي. هناك بعض الملفات التي جمعتها وأريد أن نراجعها معًا." أومأت لوسين برأسها. "حسنًا." ثم نهضت من مكانها قائلة: "أعطني بضع دقائق فقط." عقد جيمن حاجبيه باستغراب. "لماذا؟" أجابته وهي تتجه نحو غرفتها: "يجب أن أغير ملابسي." اختفت خلف الباب قبل أن يضيف أي شيء آخر. دخلت غرفتها وأغلقت الباب بهدوء خلفها. وقفت أمام خزانتها للحظات طويلة. كانت عيناها تتنقلان بين الملابس المعلقة أمامها، لكن ذهنها لم يكن حاضرًا بالكامل. دون إرادة منها، عادت إلى ذاكرتها تلك الملابس التي ألقاها عليها سيد العقد شعرت بانقباض مزعج في صدرها. أغمضت عينيها ب
وعرفتها فورًا. سيارة جيمن. أغمضت عينيها للحظة. وتنهدت بتعب. لم تكن مستعدة لرؤية أحد. لم تكن مستعدة للكلام. كل ما أرادته هو أن تدخل منزلها وتغلق الباب خلفها. لكن ما إن اقتربت... حتى رأت جيمن واقفًا أمام المنزل. وكأنه كان ينتظر منذ وقت طويل. في اللحظة التي وقعت عيناه عليها، تبدلت ملامحه بالكامل. اختفى التوتر الذي كان يملأ وجهه. وحل مكانه ارتياح واضح. كأنه كان يخشى ألا تعود. تقدم خطوة نحوها. ثم ناداها بصوت لم يستطع إخفاء قلقه: "لوسين؟" لكنها لم تجبه. واكتفت بمتابعة السير نحو الباب. ـــ ـــ ـــ ــ ما إن وقعت عينا جيمن عليها حتى شعر بشيء ينقبض داخل صدره. كانت تبدو مرهقة بصورة لم يرها عليها من قبل. وجهها شاحب. وعيناها متعبتان. وخطواتها بطيئة وكأنها تحمل فوق كتفيها وزن العالم كله. اقترب منها دون أن يشعر. — لوسين؟ لكنها لم تتوقف. واصلت السير نحو الباب وكأنها لم تسمعه. عقد حاجبيه. ثم لحق بها. — أين كنتِ؟ توقفت لثانية واحدة فقط. ثم قالت ببرود: — هذا شأني. تفاجأ من نبرتها. لم تكن غاضبة فقط. بل كانت مستنزفة إلى درجة جعلتها غير قادرة حتى على
بعد انتهاء ناثان منها تركها ونهض أمسك ناثان الفستان الموجود فوق الطاوله ثم رماه نحو لوسين دون أن ينظر إليها. قال بصوت بارد: "ارتدي هذا." تجمدت لوسين في مكانها. نظرت إلى الفستان الذي سقط أمامها. ثم رفعت عينيها نحوه. لكن ناثان لم يمنحها فرصة للكلام. استدار. واتجه نحو الباب. أغلق الباب خلف ناثان بقوة، فارتجف الصمت داخل الغرفة للحظة. بقيت لوسين جالسة على حافة السرير، لا تتحرك. كانت تنظر إلى الباب الذي اختفى خلفه، وكأنها ما زالت تنتظر أن يعود ويفسر شيئًا مما حدث. لكن الباب ظل مغلقًا. والغرفة بقيت ساكنة. والصمت أثقل من أن يُحتمل. أنزلت بصرها ببطء نحو الفستان الذي ألقاه أمامها قبل قليل. كان ملقى على الأرض بلا اكتراث، تمامًا كما ألقى أوامره الباردة قبل أن يغادر. "ارتدي هذا." كلمات قليلة. لكنها حملت من الجفاء ما جعل صدرها يضيق كلما تذكرتها. لم تكن منهارة كما توقعت. ربما لأن ما مرت به خلال الأيام الأخيرة كان أكبر من أن يترك لها مساحة للانهيار أصلًا. كانت متعبة فقط. متعبة إلى درجة جعلت المشاعر داخلها تبدو باهتة ومشوشة. رفعت يدها إلى صدرها ببطء. هناك ث
ــ ــ ــ ــ ما إن استقرت على حافة السرير حتى انقض عليها. يدان قويتان أمسكتا كتفيها من الخلف وسحبتاها بعنف. شهقت لوسين، حاولت أن تلتفت، لكنه دفعها بقوة حتى التصق ظهرها بالحائط البارد. الظلام كان كثيفاً، لكنها عرفت رائحته. عرفت قسوته. "سيدي...؟" لم يترك لها مجالاً لتكمل. كانت يده قد استقرت بجانب عنقها، على الحائط، تحاصرها تماماً. لم يخنقها، لكنه حبسها. جسده كله أصبح قفصاً حولها. "أتظنين أني لا أرى؟" جاء صوته من فوقها، أجش، يرتجف من الغضب والغيرة. تجمدت لوسين. قلبها يضرب بجنون. "سيدي، دعني أشرح لك..." "تشرحين؟" قاطعها بقسوة. "ماذا ستشرحين؟ أنك تضحكين مع رجل آخر في الفندق؟ أمام الجميع؟" قالها وهو يضغط بقبضته على الحائط بجانب رأسها، فارتجفت. "لم يلمسني!" قالتها بسرعة، بصوت متقطع. "صدقني، لم يحدث شيء..." أمسكها من معصمها وسحبها بقوة من أمام الحائط. حاولت لوسين أن تثبت قدميها، أن تتراجع، لكن قوته كانت أكبر. "سيدي، أرجوك... دعني أشرح!" لم يسمعها. كان غضبه وغيرة ظنه تعميانه تماماً. شد طرف فستانها بعنف. سمعت صوت القماش وهو يتمزق. شهقت ووضعت يديها بسرعة تحاول أن تلم
وعندما اقترب من غرفة الضيوف... لمح الرجل الواقف بجانب الأريكة. توقفت خطواته. جيمن. فهم فورًا سبب وجوده. دخل الغرفة. وقال ببرود: "مرحبًا بك، جيمن." ضحك جيمن بخفة. "تستغرب وجودي؟" ثم أضاف: "لا تقلق." "إنها المرة الأولى..." توقف لحظة. "وربما الأخيرة." جلس ناثان. "تفضل." ثم أشار إلى المقعد المقابل. "ادخل في صلب الموضوع." "ليس لدي وقت لأضيعه." جلس جيمن. وقال: "حسنًا." ثم نظر إليه مباشرة. "أعتقد أنك تعرف بالفعل لماذا أنا هنا." تغيرت ملامح ناثان قليلًا. "جئت لأتحدث معك عن لوسين." ما إن سمع ناثان اسمها... حتى أظلمت عيناه. تابع جيمن دون تردد: "ناثان، أعلم أنك رجل ذكي." "وأعلم أنك لم تختر لوسين لتكون مساعدتك بالصدفة." صمت ناثان. أكمل جيمن: "لكنني خائب الأمل منك." "لوسين كانت دائمًا مخلصة لك ومحترمة." "كيف يمكنك أن تتركها تنهار وحدها أمام كل هذه الاتهامات؟" اقترب قليلًا. "ألم تسأل نفسك ولو مرة..." "إذا كانت ضحية فخ؟" أحرقه ناثان بنظراته. ثم قال: "بأي حق تأتي لتتحدث معي عن مساعدتي؟" وقف. "لوسين موظفتي." "والأزمة التي تمر بها شركتي تخصني أنا." ثم نظر إ







