LOGINيوم الرحلة...
استيقظت ميرال قبل المنبه لأول مرة. خرجت من أوضتها وهي مبتسمة. استغربت فاطمة وقالت: "خير يا بنتي؟ النهارده صحيتي لوحدك؟" ضحكت ميرال وهي بتاخد كوب الشاي. "النهارده عندنا رحلة للمستشفى الجامعي." ابتسم أحمد وقال: "استفيدي من كل حاجة تتعلميها." هزت رأسها بحماس. "إن شاء الله يا بابا." --- بعد ساعة... وصلت الجامعة، وكان الأتوبيس واقف والطلبة بيتجمعوا. جريت على ليان. ميرال: "صباح الخير." ليان: "إيه النشاط ده؟" ضحكت ميرال. "متحمسة جدًا." في نفس اللحظة... وصل آدم ويوسف، وبدأوا ينظموا الطلبة. آدم: "يا جماعة، كل واحد يلتزم بمكانه، وممنوع أي حد ينزل من غير إذن." رد الطلبة: "حاضر يا دكتور." --- ركبوا الأتوبيس. قعدت ميرال جنب الشباك، وليان جنبها. طول الطريق كانوا بيضحكوا ويصوروا الطريق. وفجأة... الأتوبيس وقف مرة واحدة. كل الطلبة اتخضوا. قام آدم بسرعة وسأل السواق: "فيه إيه؟" رد السواق: "الكاوتش فرقع يا دكتور." بدأ الطلبة ينزلوا يقفوا بعيد عن الطريق. كانت ميرال واقفة مع ليان، وفجأة شافت ست كبيرة في السن بتحاول تعدي الشارع وهي شايلة شنط تقيلة. من غير ما تفكر، جريت تساعدها. ليان: "ميرال... استني!" لكنها كانت وصلت للست. أخدت منها الشنط، وساعدتها تعدي. الست ابتسمت وقالت: "ربنا يبارك فيكي يا بنتي." في اللحظة دي... كان آدم واقف من بعيد، وشاف كل اللي حصل. ابتسم وقال في نفسه: "واضح إن طيبة قلبها مش تمثيل..." أما سارة، فكانت بتراقب الموقف بضيق شديد. وقالت وهي بتجز على أسنانها: "كل مرة... كل مرة تبان هي البطلة!" ثم أخرجت هاتفها وأرسلت رسالة قصيرة... "ابدأ." وفي نفس اللحظة... رن هاتف ميرال برقم مجهول... بصت للشاشة باستغراب، وردت: "ألو؟" وفجأة... تغير لون وشها، وسقط الهاتف من يدها على الأرض. وقفت ميرال مكانها، وإيدها بتترعش. وقع الموبايل من إيدها على الأرض. جريت ليان عليها بقلق. ليان: "ميرال! مالك؟" رفعت ميرال عينيها، وكانت دموعها متجمعة. ميرال: "بابا..." اتخضت ليان. ليان: "ماله عم أحمد؟" ردت بصوت متقطع: "قالولي... بابا تعبان واتنقل المستشفى." في اللحظة دي، كان آدم قريب منهم، وسمع الكلام. قرب بسرعة وقال بهدوء: آدم: "اهدي... إيه اللي حصل؟" حاولت ميرال تتكلم، لكن دموعها سبقتها. ليان: "حد كلمها وقال إن والدها في المستشفى." بص آدم للسواق وقال: "الرحلة تتكمل مع دكتور يوسف." وبعدين التفت لميرال. آدم: "أنا هوصلك للمستشفى." هزت رأسها برفض. ميرال: "لا... هطلب تاكسي." رد بجدية: "مفيش وقت." في اللحظة دي، يوسف قال: "اطمن يا آدم، أنا هكمل مع الطلبة." ركبت ميرال العربية وهي ساكتة، وكل شوية تمسح دموعها. كان آدم سايق بهدوء، وبعد دقائق قال: "إن شاء الله هيكون بخير... متسبقيش الأحداث." قالت بصوت مكسور: "أنا بخاف على بابا أوي... هو كل حياتي." ما ردش، لكنه زود سرعة العربية شوية. وصلوا المستشفى... نزلت ميرال وهي بتجري. ولقت عمر واقف قدام الطوارئ. جريت عليه. ميرال: "عمر! بابا عامل إيه؟" حضنها عمر وقال: "اهدي... الحمد لله، الدكتور قال إنها أزمة بسيطة، وهو دلوقتي أحسن." أول ما سمعت الكلمة... انهارت في البكاء من شدة الخوف. في اللحظة دي... وقف آدم بعيد، واطمن إن والدها بخير، وبعدها قرر يمشي من غير ما يلفت الانتباه. لكن قبل ما يركب عربيته... لف مرة أخيرة، وشاف ميرال وهي حضنة أخوها وبتبكي. وقال في نفسه: "يا رب تطمن..." ثم غادر بهدوء... دون أن ينتظر حتى تشكره. مرّت ساعات... وكانت ميرال قاعدة قدام أوضة والدها، وإيديها متشابكة، وعينيها مليانة قلق. خرج الدكتور من الأوضة، فوقف الجميع بسرعة. الدكتور: "الحمد لله، الحالة مستقرة... لكن لازم يرتاح كام يوم ويبعد عن أي ضغط." تنفست ميرال الصعداء، ودموعها نزلت من الفرحة. الحمد لله... الحمد لله. ربت عمر على كتفها وقال: "قولتلك متقلقيش." --- بعد شوية... سمحوا لهم يدخلوا يشوفوا أحمد. دخلت ميرال وهي بتحاول تبتسم. أول ما شافها والدها، ابتسم وقال: "كل الدموع دي عشاني؟" قربت منه ومسكت إيده. ميرال: "متعملهاش فينا تاني يا بابا... خوفتنا عليك." ابتسم أحمد وقال: "لسه عندي بنت لازم أشوفها دكتورة." ضحكت وهي بتمسح دموعها. ميرال: "وهبقى دكتورة... وهعالجك بنفسي." ضحك الجميع، ورجع الهدوء للأوضة. --- في اليوم التالي... رجعت ميرال الجامعة بعد ما اطمنت على والدها. أول ما دخلت، جريت عليها ليان وحضنتها. ليان: "طمنيني... عم أحمد عامل إيه؟" ابتسمت ميرال. "الحمد لله... بقى أحسن." في نفس اللحظة... كان آدم خارج من مكتبه. شاف ميرال، لكنه اكتفى بابتسامة خفيفة وسأل: آدم: "والدك بقى كويس؟" هزت رأسها. "الحمد لله... شكرًا يا دكتور." سكتت لحظة، ثم كملت: "وشكرًا... لأنك وصلتني المستشفى." رد بهدوء: "ده واجبي." وقبل ما يمشي، قال: "ولو احتجتِ أي حاجة تخص الدراسة بسبب غيابك... بلغيني." ابتسمت ميرال لأول مرة وهي حاسة بالامتنان. "شكرًا." كان آدم هيمشي... لكن سارة كانت واقفة من بعيد، وشافت كل حاجة. قبضت إيدها بغضب وقالت: "واضح إن الموضوع بدأ يكبر... ولازم أوقفه قبل ما يفوت الأوان." ---ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ يا ترى إيه الخطة الجديدة اللي هتعملها سارة؟ وهل آدم هيبدأ يحس إن ميرال بقت مختلفة بالنسبة له؟ 🤍 ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ بقلمي /Mirna El Sayed ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــوهكذا... وصلت حكاية "بين المعيد والطالبة" إلى نهايتها.ربما كانت البداية مجرد صدفة داخل مدرج جامعي، وطالبة مرحة كثيرة المواقف، ومعيد هادئ لا يعرف سوى الجدية... لكن الأقدار كانت تكتب لهما قصة مختلفة تمامًا.علمتنا هذه الرواية أن الاحترام هو أساس أي علاقة ناجحة، وأن الحب الحقيقي لا يحتاج إلى استعجال، بل يحتاج إلى صبر، وثقة، وتقدير للطرف الآخر.شكرًا لكل شخص رافق آدم وميرال في رحلتهم، وضحك معهم، وحزن من أجلهم، وانتظر كل فصل بشغف. وجودكم ودعمكم هو أجمل شيء يمكن أن يحلم به أي كاتب.أتمنى أن تكون الرواية قد نالت إعجابكم، ولو نجحت في رسم ابتسامة على وجوهكم أو لمست قلوبكم ولو قليلًا، فهذا أكبر نجاح بالنسبة لي.ولا تنسوا أن تخبروني بآرائكم، وما هو أكثر موقف أحببتموه، ومن هي الشخصية الأقرب إلى قلوبكم.إلى هنا تنتهي رواية "بين المعيد والطالبة"... ولكن بإذن الله لن تكون آخر لقاء بيننا.انتظروني في أعمال جديدة، وشخصيات جديدة، وحكايات أجمل. 🤍✨With love,Mirna El Sayed 🤍✍️"Every ending is a new beginning." ❤️وهكذا... وصلت حكاية "بين المعيد والطالبة" إلى نهايتها.ربما كانت البداية مجرد صدفة داخل
مرَّت خمس سنوات...وأصبحت ميرال طبيبة امتياز، تحقق حلمها الذي طالما تحدثت عنه أمام والدها.أما آدم، فقد أصبح مدرسًا مساعدًا بكلية الطب، يزداد احترام الجميع له يومًا بعد يوم.ورغم مرور السنوات، لم يحاول يومًا أن يتجاوز حدوده معها، وانتظر حتى انتهت علاقتها به كطالبة تمامًا.---في أحد الأيام...كانت عائلة ميرال مجتمعة في المنزل.رن جرس الباب.قام أحمد وفتح الباب، ثم ابتسم وهو يرى الضيوف.كانوا...الدكتور سليم عز الدين، وزوجته نادية، وآدم، وكريم، وملك، ولارا.رحب بهم وأدخلهم.جلس الجميع، وبعد دقائق من الأحاديث الودية، تكلم الدكتور سليم بابتسامة هادئة.سليم: "إحنا النهارده جايين في طلب... ونتمنى متردوناش."ابتسم أحمد وقال:"اتفضل يا دكتور."نظر سليم إلى آدم، ثم قال:"ابني آدم طالب إيد بنتكم ميرال على سنة الله ورسوله."ساد الصمت للحظات...أما ميرال، فكانت واقفة خلف الباب، وقلبها بيدق بسرعة.ابتسمت فاطمة وهي تنادي عليها.دخلت ميرال بخجل، وألقت السلام.نظر إليها أحمد بابتسامة حنونة.أحمد: "إيه رأيك يا بنتي؟"رفعت ميرال عينيها للحظة، لتلتقي بعيني آدم...ثم ابتسمت وقالت بخجل:"موافقة."امتلأ ا
مر أسبوع...واختفت الإشاعات تمامًا، ورجعت الحياة في الكلية لطبيعتها.لكن كان فيه حاجة اتغيرت...آدم بقى يلاحظ ميرال من بعيد، من غير ما يحس.كل مرة يشوفها بتساعد حد، أو بتضحك مع أصحابها، كان يبتسم تلقائيًا.أما ميرال...فكانت كل ما تشوفه، تحس إن قلبها بيدق أسرع، لكنها كانت بتقنع نفسها إنه مجرد احترام لمعيدة.---في بيت آدم...كانت العيلة كلها متجمعة على الغداء.قالت ملك وهي بتضحك:ملك: "يا آدم... أنت بقالك فترة سرحان."رفع آدم عينه من الطبق.آدم: "سرحان في إيه؟"ضحك كريم.كريم: "إحنا دكاترة يا حبيبي... بنعرف نلاحظ."ابتسمت نادية وقالت بحنان:"لو في بنت عاجباك، قولنا."تنحنح آدم وهو بيشرب المية.آدم: "مفيش الكلام ده."أما سليم، فابتسم وقال:"لما تيجي البنت المناسبة... متترددش."سكت آدم، لكنه لأول مرة فكر في كلام والده بجد.---في الجامعة...بعد انتهاء المحاضرات...كانت ميرال واقفة في جنينة الكلية تقرأ كتاب.مر آدم من جنبها.وقف وقال:آدم: "المذاكرة حتى بعد المحاضرات؟"ابتسمت.ميرال: "الطب ميديش فرصة للراحة."ابتسم هو الآخر.آدم: "واضح إنك مصممة تبقي دكتورة شاطرة."قالت بثقة:ميرال: "ده
في صباح اليوم التالي...وصلت ميرال الجامعة، لكنها كانت حاسة إن في عيون كتير بتبصلها.استغربت وبصت لليان.ميرال: "في إيه؟"اترددت ليان شوية، وقالت:ليان: "فيه كلام منتشر في الكلية... وأنا مكنتش عايزة أقولك."عقدت ميرال حاجبيها.ميرال: "كلام إيه؟"تنهدت ليان.ليان: "بيقولوا إنك بتتقربي من الدكتور آدم عشان يديكي درجات."اتسعت عيون ميرال بصدمة.ميرال: "إيه؟! مين اللي قال كده؟"هزت ليان كتفها.ليان: "مش عارفين... بس الإشاعة انتشرت بسرعة."نزلت دموع ميرال من القهر.ميرال: "أنا معملتش حاجة."---في مكتب المعيدين...دخل يوسف بسرعة.يوسف: "آدم... سمعت الإشاعة؟"رفع آدم رأسه باستغراب.آدم: "إشاعة إيه؟"حكى له يوسف كل اللي اتقال.سكت آدم لحظة، ثم قال بحزم:"الكلام ده لازم يقف."خرج من المكتب فورًا.---في الممر...كانت ميرال واقفة لوحدها، وعينيها مليانة دموع.قرب منها آدم.آدم: "ميرال."بصتله بسرعة.آدم: "متسمعيش كلام الناس."قالت بصوت مكسور:ميرال: "بس الناس بتتكلم... وأنا معملتش حاجة."رد بثقة:"وأنا عارف إنك معملتيش حاجة."كانت أول مرة يحسّسها إنه واثق فيها بالكامل.ابتسمت رغم دموعها.---من
خرجت ميرال من قدام مكتب آدم وهي بتحاول تقنع نفسها إنها مالهاش دعوة.لكن من غير ما تحس...فضلت صورة آدم وهو بيضحك مع لارا في دماغها.---ليان: "مالك؟ سرحانة في إيه؟"ابتسمت ميرال ابتسامة باهتة.ميرال: "ولا حاجة."ضيقت ليان عينيها.ليان: "إنتِ بتعرفي البنت اللي كانت مع الدكتور آدم؟"هزت ميرال رأسها.ميرال: "لأ."قالت ليان وهي بتبص حواليها:"سمعت البنات بيقولوا إنها بنت عمه."وقفت ميرال مكانها."بنت عمه؟"ردت ليان:"أيوة... وبيقولوا إنها قريبة منه جدًا."هزت ميرال كتفها وقالت وهي بتحاول تبان عادية:"عادي... دي حاجة متخصنيش."لكن قلبها قال غير كده.---في الناحية التانية...كانت لارا قاعدة في مكتب آدم.لارا: "مش هتيجي تتغدى معانا النهارده؟ ماما سألت عليك."ابتسم آدم.آدم: "هحاول أخلص شغلي الأول."وفي اللحظة دي...دخل يوسف المكتب.بص للارا وقال بابتسامة:"أهلًا يا لارا."ردت بابتسامة.وبعد ما خرجت...قرب يوسف من آدم وقال:"واضح إنها لسه معجبة بيك."تنهد آدم.آدم: "لارا بنت عمي... ومفيش بينا غير الاحترام."ابتسم يوسف وقال بمكر:"أكيد؟"رد آدم وهو بيجمع الورق:"أكيد."---في آخر اليوم...كان
مر أسبوع... واستقرت حالة والد ميرال، ورجع البيت وسط فرحة العيلة كلها. في الصباح... كانت ميرال بتحضر الفطار مع والدتها. فاطمة: "أبوكي بقى أحسن بكتير الحمد لله." ابتسمت ميرال. ميرال: "الحمد لله... كنت خايفة أوي." دخل أحمد وهو بيضحك. أحمد: "أنا لسه عايش يا بنتي." جريت عليه وحضنته. ميرال: "ربنا يطول في عمرك." ضحك عمر وقال: "طب سيبي الراجل يتنفس." رمته ميرال بفوطة المطبخ، فضحكوا كلهم. --- في الجامعة... كان فيه إعلان عن تسليم مشروع المادة. دخل آدم المدرج وقال بهدوء: "بكرة آخر موعد لتسليم المشاريع، وأي تأخير هيترفض." بعد المحاضرة... كانت ميرال خارجة وهي ماسكة الملف. فجأة خبط فيها طالب بالغلط... وقع الملف على الأرض، والأوراق اتبعثرت في الممر. قعدت بسرعة تجمعها وهي متوترة. وفي اللحظة دي... عدت سارة من جنبها. بصت للأوراق، واستغلت إن ميرال مش واخدة بالها... وسحبت ورقة مهمة من الملف من غير ما حد يشوفها. ابتسمت بخبث ومشيت. أما ميرال... فلم تلاحظ أي شيء. --- في اليوم التالي... دخلت ميرال مكتب آدم وسلمته المشروع. بدأ يقلب في الأوراق. وفجأة عقد حاجبيه. آدم: "فين آخ







