首頁 / الرومانسية / بين جليده..ودفئي / الفصل المئة والثلاثون

分享

الفصل المئة والثلاثون

last update publish date: 2026-06-29 03:25:53

القادمون من الظلال

لم يكن الذهول الذي ارتسم على وجه عاصم ذهول رجل فوجئ بوصول قوة جديدة فحسب، بل كان ذهول شخص ظن أنه أحكم إغلاق جميع المنافذ، ثم اكتشف فجأة أن هناك بابًا ظل مفتوحًا طوال الوقت دون أن يراه.

توقفت السيارات السوداء أسفل الهضبة في صف واحد، ثم انطفأت محركاتها دفعة واحدة، ليخيّم صمت غريب فوق المكان، لم يقطعه سوى صوت الرياح التي كانت تعصف بالغبار والدخان المتصاعد من انفجار المجمع.

تبادل رجال عاصم النظرات في ارتباك.

أحدهم اقترب منه هامسًا:

"باشا... نتصرف؟"

لكن عاصم لم يجب.

ظل يحدق في الس
在 APP 繼續免費閱讀本書
掃碼下載 APP
已鎖定章節

最新章節

  • بين جليده..ودفئي   الفصل المئة والثلاثون

    القادمون من الظلاللم يكن الذهول الذي ارتسم على وجه عاصم ذهول رجل فوجئ بوصول قوة جديدة فحسب، بل كان ذهول شخص ظن أنه أحكم إغلاق جميع المنافذ، ثم اكتشف فجأة أن هناك بابًا ظل مفتوحًا طوال الوقت دون أن يراه.توقفت السيارات السوداء أسفل الهضبة في صف واحد، ثم انطفأت محركاتها دفعة واحدة، ليخيّم صمت غريب فوق المكان، لم يقطعه سوى صوت الرياح التي كانت تعصف بالغبار والدخان المتصاعد من انفجار المجمع.تبادل رجال عاصم النظرات في ارتباك.أحدهم اقترب منه هامسًا:"باشا... نتصرف؟"لكن عاصم لم يجب.ظل يحدق في السيارات بعينين ضيقتين، وكأنه يحاول التأكد مما تراه عيناه.ثم خرج أول رجل.كان يرتدي بدلة سوداء أنيقة، يتبعه خمسة رجال آخرون بالهيئة نفسها.لم يحملوا أسلحة في أيديهم.لكن طريقتهم في السير وحدها كانت كافية لتجعل رجال عاصم يتراجعون خطوة دون شعور.راقبهم مراد باستغراب.وقال بصوت منخفض:"دول مش شرطة."أجابه سامر وهو يضيق عينيه:"ولا تبع عاصم."أما محمود...فكان يراقب وجوههم بدقة، قبل أن تتسع عيناه فجأة."أنا شوفت الشعار ده قبل كده."التفت الجميع إليه."فين؟"ابتلع ريقه."في ملفات مريم."ساد الصمت.رفع

  • بين جليده..ودفئي   المئة والتاسع والعشرون

    لم يمنحهم الوقت فرصة لالتقاط أنفاسهم، فما إن انطفأت الشاشة التي ظهر عليها عاصم حتى عاد صوت الإنذار يعلو بصورة أكثر حدة، وبدأت الأضواء الحمراء تومض بسرعة جنونية، بينما اهتز الممر السري بأكمله اهتزازة قوية أجبرت الجميع على الاتكاء على الجدران الحجرية حتى لا يسقطوا.قال محمود وهو ينظر إلى الساعة الإلكترونية الصغيرة المثبتة على جهازه:"فضل أقل من دقيقتين... لو الممر ده انهار قبل ما نوصل للنهاية هنكون اتحبسنا جواه."أسرع مراد إلى مقدمة المجموعة وهو يسلط مصباحه أمامه."مفيش وقفة... الكل يتحرك."بدأوا يركضون داخل الممر الطويل، وكانت الجدران الرطبة تعكس أصوات خطواتهم المتسارعة، بينما تساقطت ذرات الغبار من السقف مع كل اهتزاز جديد.لكن آسر، رغم محاولته إخفاء الأمر، بدأ يفقد جزءًا كبيرًا من قوته.لاحظت ليان أن خطواته أصبحت أبطأ، وأن أنفاسه صارت أثقل بكثير.اقتربت منه دون أن يشعر الآخرون.قالت بصوت منخفض:"إيدك."نظر إليها باستغراب.فأمسكت كفه بقوة."مش هسيبك تمشي لوحدك."ابتسم رغم الإرهاق."أنا اللي المفروض أمسك إيدك."هزت رأسها بعناد."المرة دي دوري."شددت قبضتها حول يده، واستمرت في السير إلى ج

  • بين جليده..ودفئي   الفصل المئة والثمانيه وعشرون

    كانت أصابع ليان ترتجف وهي تفتح حقيبتها الصغيرة بعجلة، تبحث بين محتوياتها عن أي قطعة قماش نظيفة أو رباط طبي يمكنه أن يوقف النزيف الذي أخذ يزداد شيئًا بعد آخر، بينما كان آسر يراقبها بصمت، وقد أدرك من نظرة عينيها أنها لم تعد تسمع شيئًا مما يدور حولها، لا صفارات الإنذار، ولا اهتزاز الجدران، ولا حتى صرخات رفاقهم وهم يفتشون القاعة.قال محاولًا التخفيف عنها:"بصيلي..."لكنها لم ترفع رأسها.أخرجت لفافة شاش صغيرة كانت تحتفظ بها في حقيبتها، ثم انحنت أمامه دون تردد، وأزاحت بقايا القماش التي كانت تغطي الجرح.ما إن رأت الدم يتدفق مجددًا حتى شحب وجهها.همست وهي تكاد تختنق:"الجرح اتفتح تاني..."ابتسم ابتسامة باهتة."جرح صغير."رفعت رأسها إليه بعينين دامعتين."متقولش صغير... أنا شايفة قد إيه الدم."مد يده السليمة وربت برفق على رأسها."أنا لسه واقف."هزت رأسها بعناد وهي تضغط على الجرح بكلتا يديها."مش مهم واقف ولا لأ... مهم تفضل عايش."توقفت الكلمات على شفتيه.كانت هذه أول مرة يسمع منها خوفًا عليه بهذه الصراحة.ابتسم دون أن يشعر.بينما كانت هي تشد الضمادة بقوة أكبر حتى توقف النزيف قدر الإمكان.قال وه

  • بين جليده..ودفئي   اامئة وااسابع والعشرون

    انطلق صوت الإنذار الإلكتروني فجأة، حادًا وعنيفًا، حتى بدا وكأنه يمزق جدران المجمع السري من الداخل، فتردد صداه في الممرات الخرسانية الضيقة، واختلط بصوت احتكاك المعادن الضخمة وهي تتحرك في مكان ما خلف الجدران، بينما أضاءت المصابيح الحمراء أرجاء القاعة بضوء متقطع جعل المكان يبدو أقرب إلى كابوس حي منه إلى مبنى حقيقي.وفي اللحظة التالية مباشرة، أضاءت الشاشة العملاقة المثبتة في مقدمة القاعة، وظهر عليها عدّاد رقمي بدأ يتراجع بلا رحمة.04:59ساد الصمت لثانية واحدة فقط...ثم بدأت الأرض تهتز تحت أقدامهم.اهتزازة خفيفة في البداية، أعقبتها أخرى أشد منها، حتى تساقط الغبار من السقف، وارتجفت الأعمدة الخرسانية كأنها تشكو ثقل السنين.رفعت ليان رأسها نحو الشاشة، واتسعت عيناها بذهول.همست بصعوبة:"أربع دقايق... وتسعة وخمسين ثانية؟!"أجابها محمود، وصوته خرج متوترًا على غير عادته:"مش مجرد عداد... ده نظام التدمير الذاتي."ارتفع صوت صفارات الإنذار أكثر، حتى اضطر الجميع إلى رفع أصواتهم وهم يتحدثون.وفي تلك اللحظة، انفتح بث مباشر على إحدى الشاشات الصغيرة، ليظهر وجه عاصم بوضوح.كان يجلس في غرفة مضاءة بإضاءة ها

  • بين جليده..ودفئي   المئة والسادس والعشرون

    ارتفع الغبار الكثيف حتى حجب الرؤية تمامًا، ولم يبقَ في أذن ليان سوى صدى صرختها وهي تنادي باسم آسر، بينما كانت الحجارة تتساقط من السقف تباعًا، فأمسك بها سامر من ذراعها بقوة قبل أن تندفع نحو الانهيار.صرخت وهي تحاول الإفلات منه:"سيبني! آسر هناك!"قال بصوت حازم اختلط بالألم:"لو رجعتي دلوقتي هتموتي!"هزت رأسها بعنف والدموع تملأ عينيها."مش هسيبه!"لكن انفجارًا آخر دوّى داخل الممر، فاهتزت الأرض تحت أقدامهم، واضطر الجميع إلى التراجع عدة خطوات حتى لا يبتلعهم الركام.في الجهة الأخرى، كان آسر قد سقط على ركبة واحدة، بينما امتدت يده تلقائيًا إلى كتفه النازف، وشعر بحرارة الدم تسيل بين أصابعه، إلا أن الألم لم يكن أكثر ما يشغله.رفع رأسه بسرعة يبحث عنها."ليان!"لم يصله سوى صدى صوته.حاول الاقتراب من الركام، لكن مراد أمسكه من كتفه السليم بعنف."استنى! الممر هيقع كله!"دفعه آسر بعيدًا بعصبية."سيبني!"قال كريم وهو يسنده قبل أن يفقد توازنه:"إصابتك مش بسيطة، لو نزفت أكتر مش هتعرف تتحرك."أجاب من بين أسنانه:"مش هخرج من هنا من غيرها."في المقابل، كانت ليان لا تزال تحاول تجاوز سامر، حتى تدخل يوسف وعم

  • بين جليده..ودفئي   المئة والخامسة والعشرون

    ساد الصمت داخل القاعة الحجرية حتى أصبح صوت أنفاسهم مسموعًا بوضوح، بينما بقيت ليان تحدق في شهادة الميلاد الموضوعة داخل الخزنة، ولم تستوعب عيناها ما تراه للوهلة الأولى، قبل أن يمد محمود يده بسرعة ويأخذها منها، ثم أغلق عينيه لثوانٍ كأنه يراجع شيئًا يعرفه منذ سنوات طويلة.قال آسر بحدة وهو يقترب منه:"في إيه؟"رفع محمود الورقة أمام الجميع وقال بهدوء:"مفيش تغيير في نسب ليان."قطبت ليان حاجبيها."يعني إيه؟"أخرج محمود شهادة أخرى كانت أسفل الأولى مباشرة، ثم وضع الاثنتين بجوار بعضهما فوق الطاولة المعدنية."دي شهادة الميلاد الأصلية... ودي نسخة مزورة اتعملت بعد وفاة مريم."ساد الصمت.نظر سامر إلى الشهادتين، ثم قال بصوت خافت:"هي كانت متوقعة يوصلوا للخزنة."أومأ محمود."علشان كده حطت النسخة المزورة فوق، والأصل تحتها."تنفست ليان ببطء، وشعرت أن الحمل الذي ضغط على صدرها للحظات بدأ يخف، لكنها ازدادت حيرة.قالت:"ليه تعمل كده؟"أجاب محمود وهو يقلب الصفحة التالية داخل الملف:"لأنها كانت عارفة إن أول حاجة هيدوروا عليها هي هويتك... ولو وقع الملف في إيد الشخص الغلط، هيبدأ يشك في كل حاجة ويضيع وقت وهو بي

  • بين جليده..ودفئي   الفصل الخامس والخمسون

    ليست كل الحقائق قادرة على تحريرك، فبعضها يُلقى في وجهك كقنبلة تنسف كل ما كنت تؤمن بهبقي الصمت مسيطرًا على المكان بعد الجملة الأخيرة التي نطق بها والد ليان، بينما كان الهواء البارد يمر بين المباني المهجورة المحيطة بهم ويزيد المشهد ثقلاً، أما آسر فقد ظل واقفًا مكانه دون أن يتحرك وكأن الكلمات استقرت

  • بين جليده..ودفئي   الفصل الثاني والخمسون

    أحيانًا تكون أقسى الخيانات تلك التي تأتي من الشخص الذي كنت مستعدًا للمراهنة على براءته حتى اللحظة الأخيرة.."وهي اللي بتقودهم."بقيت كلمات عمر معلقة في الهواء لثوانٍ طويلة بدت وكأن الزمن توقف خلالها تمامًا، بينما انعقدت ملامح الجميع بالصدمة، أما آسر فقد ظل واقفًا مكانه دون أن يتحرك وهو يحاول استيع

  • بين جليده..ودفئي   الفصل الخمسون

    الحقيقة حين تُفتح أبوابها لا تخرج منها الإجابات فقط، بل تخرج معها الجروح التي ظن أصحابها أنها اندملت منذ زمن طويل"اليوم اللي تعرف فيه الحقيقة كاملة عن أمك."ما إن أنهى والد آسر جملته حتى انطلقت رصاصة مفاجئة من بين الأشجار لتستقر في هيكل إحدى السيارات القريبة، وتبعها وابل آخر من الطلقات جعل الجميع

  • بين جليده..ودفئي   الفصل الثامن والأربعون

    أحيانًا لا يخيف الإنسان عدد أعدائه، بل يخيفه أن يكون الشخص الذي يحبه واقفًا وسط دائرة الخطر نفسها التي حاول طوال عمره إبعاده عنهاوقف آسر أمام ليان مباشرة بينما كانت عيون الرجال المحيطين بهم تتحرك بينهم وبين فريد الذي بدا هادئًا بشكل مستفز، وكأنه يملك السيطرة الكاملة على الموقف، أما ليان فشعرت أن ا

更多章節
探索並免費閱讀 優質小說
GoodNovel APP 免費暢讀海量優秀小說,下載喜歡的書籍,隨時隨地閱讀。
在 APP 免費閱讀書籍
掃碼在 APP 閱讀
DMCA.com Protection Status