Share

8

Author: Dede
last update Petsa ng paglalathala: 2026-08-24 08:44:35

 الفصل 8

---

ليا

بقيتُ مستلقية على فراش جيمس العلوي، أتقلب بانزعاج وشعور بالذنب يأكل أطرافي. كان عقلي يحترق بالتردد والتساؤلات: هل أنزل إليه الآن وأعتذر عن انفعالي وجفائي؟ أم أترك الأمر يمر وكأنه لم يكن، تجنباً لمزيد من التوتر؟

مرت الساعات ثقيلة وخانقة حتى انقضت الليلة ، ولفت هامبستيد شمس يوم جديد.

استيقظتُ بنعاس، ونزلتُ درجات السلم بخطوات خافضة أبحث عنه في أنحاء البيت، لكنني لم أجد له أثراً. لم يكن هناك سوى طبق فطور دافئ أعده بعناية ووضعه على طاولة المطبخ، وبجانبه ورقة صغيرة مطوية.

سحبتُ الورقة بإنهاك وفتحتها لأقرأ خط يده الأنيق:

*(أنا أعتذر عن تطفلي بالأمس، لا أريدكِ أن تشعري بالانزعاج بسببي إطلاقاً. لقد ذهبتُ إلى لندن وسأعود غداً.. يمكنكِ البقاء في المنزل بحرّية حتى أعود وأقوم بإصلاح الباب... جيمس.)*

اعتصر قلبي ألم خفيف؛ وسرت في حلقي مرارة حزن لأنني لم أنزل بالأمس لأعتذر منه وأشرح له ما أعيشه. تناولتُ الفطور الذي أعده لي والابتسامة تتسلل إلى شفتي رغماً عني... كيف لشخص أن يكون بهذا اللطف والرقة رغم كل القسوة التي قابلته بها؟

ذهبتُ إلى الغرفة الخلفية ذات الباب المكسور، جمعتُ بعض ملابسي وأبدلت ثيابي سريعاً، ثم انطلقتُ نحو مطعم هانا لأبدأ عملي.

طوال النهار، كنتُ شاردة الذهن تماماً، أحوم بآلية بين الطاولات دون أن يستقر عقلي في مكان. وفي منتصف الوردية، أعدت إحدى النادلات طلباً وسلّمتني إياه لأوصله لأحد الجداول... رفعتُ بصري، لتتصل نظراتي بثلاثة من رجال الشرطة يجلسون بزيّهم الرسمي!

تسمرتُ في مكاني، وضرب الرعب شريان عنقي كالصاعقة. تراجعتُ للورا بخطوات مرتبكة وعدتُ إلى المطبخ والأطباق ترتجف بين يديّ.

لمحتني هانا وأنا أستند إلى الحائط بوجنتين شاحبتين، فأقبلت نحوي بقلق: "ليا؟ ما بكِ يا فتاة؟"

تأتأت بنبرة مرتجفة: "لا... لا شيء، فقط لستُ بخير."

تأملت وجهي وسألتني: "هل تشعرين بالدوار أو ما شابه؟"

تمسكْتُ بالقشة وقلت: "أجل... ربما لأنني لم أنم جيداً بالأمس."

سارعت بنصحي بحنان: "حسناً، اخرجي إلى الهواء الطلق قليلاً وتناولي عصيراً طازجاً، وحين تشعرين أنكِ أفضل عودي للعمل."

استمعتُ لنصيحة هانا وخرجتُ فوراً. جلستُ عند الرصيف المقابل للشاطئ، أرقب الشاطئ والماء الممتد وأستنشق نسمات البحر الرطبة.

غاص عقلي مجدداً في ذكريات أسوأ أيامي مع داني، ذلك الوحش الذي دمر كل لحظة جميلة في حياتي وأفقدني أماني... ولا أعلم لماذا في هذه اللحظة بالذات، تمنيتُ من أعماقي أن أرى جيمس أمامي.

كان الشخص الوحيد الذي خطر على بالي، وحضوره الفكري وحده منحني شيئاً من السكينة.

عُدتُ إلى المطعم واستأنفتُ العمل فور مغادرة رجال الشرطة المكان. وعندما انتهت الوردية في وقت متأخر، سرتُ بخطوات متعبة نحو بيت جيمس.

فوجئتُ بالأضواء المشتعلة تنبعث من النوافذ! ابتسمتُ تلقائياً وقلبي ينبض بلهفة، وركضتُ نحو الباب وأنا أظن أنه عاد من لندن. لكن حين فتحتُ الباب، جمدتُ في مكاني... لم يكن جيمس.

تراجعتُ خطوة للخلف وقلت بذهول: "أوه... من أنت؟"

ابتسم الشاب الجالس في الصالة وقال بنبرة ودودة: "أنا صديق جيمس... أنتِ الفتاة التي تسكن في الباحة الخلفية، أليس كذلك؟"

تأملتُ ملامحه لثوانٍ، ثم ابتسمتُ بتذكر: "أجل، أنا هي... لقد تذكرتك! أنت صاحب المحل الذي تناولتُ فيه القهوة يوم أتيتُ للقرية، صح؟"

أومأ برأسه بالإيجاب: "بالضبط، إنه أنا."

سألته بتوجس لطيف: "إذاً، ماذا تفعل هنا؟"

أجاب وهو يشير إلى بضعة أوراق على الطاولة: "لقد تركتُ بعض الأوراق الرسمية هنا عند جيمس أول أمس حين كنا نقضي السهرة عنده." فقلتُ بقلة حيلة: "آه... لكن جيمس ليس هنا، لقد ذهب إلى لندن."

رد باطمئنان: "أجل، أعلم... لقد مرّ عليّ صباحاً وأخبرني."

ساد الصمت بيننا لثوانٍ ونحن ننظر لبعضنا، قبل أن يقطع هو التردد بابتسامة: "نسيتُ أن أعرفكِ بنفسي... أنا لويس، لويس هاميلتون."

رددتُ برقة: "أهلاً لويس، أنا ليا... ليا ويلسون."

ابتسم وقال: "لا بأس، أنا أعرف اسمكِ بالفعل."

نظرتُ إليه بتعجب واستغراب، فضحك بلطف ليشرح لي: "لا داعي للتعجب... الجميع هنا يعرف بعضه هنا في هامبستيد، ولذلك بمجرد وصولكِ، عرفت القرية بأكملها اسمكِ."

تفهمتُ الوضع وهززتُ رأسي بموافقة، ليردف لويس باعتذار: "لم أكن أعلم أنكِ ستأتين الآن... لقد شدد عليّ جيمس أن آتي في الصباح وأنتِ في العمل حتى لا أزعجكِ."

شردتُ في كلماته لثوانٍ؛ كم هو شخص مراعٍ ومتفهم لأقصى حد! رغم أنه بيته وممتلكاته، إلا أنه حرص ألا يرسل أحداً إلى المنزل وأنا بمفردي فيه؛ كي لا يثير خوفي أو إحراجي.

أجبتُ بصوت خافت: "لا بأس... إنه بيته في النهاية."

نهض لويس وسحب أوراقه: "حسناً، سأستأذن أنا الآن."

"حسناً، رافقتك السلامة."

خرج لويس وأغلقتُ الباب خلفه بإحكام، ثم صعدتُ إلى الغرفة العلوية.

كان الجو في الخارج يزداد سوءاً بشكل مخيف؛ بدأت الأمطار تهطل بغزارة شديدة، وصوت الرعد يدوي في أرجاء القرية ويهز النوافذ.

 اجتاحني الخوف والذعر من الرياح التي كانت تحرك الأبواب بقوة، فنزلتُ سريعاً وأغلقتُ نوافذ المنزل وأبوابه بالكامل، ثم صعدتُ مجدداً للغرفة.

جلستُ على الفراش وضننتُ ركبتيّ إلى صدري، أضم جسدي الصغير بذراعين مرتجفتين مع كل ضربة رعد تهز السقف...

كان السؤال الوحيد الذي يتردد في عقلي وسط الظلام والدوي الخارجي. *(أين أنت الآن، جيمس؟)*

 ومع استمرار الرعد وطول الانتظار، غلبني الإرهاق الشديد وغفوتُ وأنا جائثة في مكاني، ليسقط جسدي المجهد مائلاً على الفراش، غارقةً في نومٍ مرهق ومضطرب.

Patuloy na basahin ang aklat na ito nang libre
I-scan ang code upang i-download ang App

Pinakabagong kabanata

  • تحت حماية مالك القرية   64

    الفصل 64---جيمسمرّت الأيام بعد غيابها وكأنها دهور من العذاب البطيء. لم أكن أدرك أن حجم الفراغ الذي ستتركه خلفها قادر على أن يسحقني بهذا الشكل المبرح. تدهورت حالتي الصحية والنفسية يوماً بعد يوماً؛ فقد كنتُ أذوب ببطء وأفقد رغبتي في الحياة، شاحباً، غارقاً في أرق أبدي، لا يربطني بالحياة سوى خيط واهٍ من الذكريات وصورتها وهي تصعد تلك الحافلة الحزينة.دمر غيابها كل مفهوم بنيته لحياتي. كانت هي المعنى الوحيد لكل شيء، وحين اختفت، تحول كل ما حول رماداً. كنتُ ألوم نفسي كل ثانية، أكل روحي بسكاكين الندم لأنني كنتُ ذلك الجلاد الغبي الذي دفعها للهروب وهي تحمل في أحشائها توأمها وتوأمي. كيف طاوعني قلبي أن أهددها بالاجهاض؟ كيف لم أرَ كم كانت خائفة ومجروحة؟بقيتُ أبحث عنها في كل مكان، وكلما مرّ يوم دون أن أجد لها أثراً، كان شعور العجز يمزق صدري أكثر. لم أستطع البقاء في هامبستيد؛ فقد كان المنزل يضيق بأنفاس طيفها الذابل، وكانت زواياه تصرخ باسمها. لذا، اتخذتُ قراراً جذرياً؛ تركتُ القرية تماماً، وانطلقتُ أجوب البلاد من أقصاها إلى أقصاها.لم أكن أجول عبثاً؛ بل بدأتُ أوسع نطاق أعمال عائلتي وأسسست إمبراطو

  • تحت حماية مالك القرية   63

    الفصل 63---ليامرّت الأيام في بلدة "ستان مور" بطيئة ومحملة بسلام غريب يشبه هدوء ما بعد العاصفة. تحول ملجأ الأطفال واليتامى تدريجياً إلى درع حقيقي يحميني من قسوة العالم الخارجي، ومن شبح الماضي الذي كان يطارد خطاي في كل مكان. وجدتُ في ذلك المكان البسيط، المليء بضحكات الصغار وبراءتهم، متنفساً أعاد لروحي شيئاً من التوازن.لم أكن أكتفي بالمكوث في غرفتي الصغيرة، بل بدأتُ أعمل جنباً إلى جنب مع السيدة شير في إدارة الملجأ والاعتناء بالأطفال. كنتُ أقضي ساعات طوال ألاعب الصغار، أساعدهم في دروسهم، وأحكي لهم الحكايات قبل النوم. في كل مرة كانت كفّ طفل صغير تمسك بأصبعي، أو يبتسم لي أحدهم ببراءة، كان شعور دافئ وعميق يسري في صدري، كأن هؤلاء الأطفال قد اختاروا أن يرمموا جزءاً من انكسارات روحي دون أن يشعروا.لاحظت السيدة شير، بحنانها الأموي الفطري، كل تفصيلة تخصني. كانت تحيطني برعاية بالغة تشبه رعاية الأمهات الحقيقيات؛ فهي لم تقصر يوماً في إعداد وجبات صحية دافئة لي، وتصر دائماً على أن أتناول طعامي بانتظام، مرددة دائماً بنبرة حنونة: "أنتِ لا تملكين جسداً واحداً لتهمليه، ابنتي.. أنتِ تحملين حياة أخرى

  • تحت حماية مالك القرية   62

    الفصل 62---جيمسلم تكن الساعات تمرّ، بل كانت تحترق كالجمر الحارق تحت أقدامي. لم أذق طعم النوم، ولم يعرف الجوع أو الراحة طريقاً إلى جسدي منذ تلك اللحظة اللعينة التي وجدتُ فيها رسالتها على الفراش الخالي. تحولت حياتي بأكملها إلى مطاردة محمومة ومجنونة بحثاً عن أثر يقودني إلى ليا.بدعم شخصي ومباشر من السيد فينيك، رئيس مركز الشرطة في لندن، تحركنا بكل ما أوتينا من نفوذ وقوة. استنفرنا رجال الشرطة، ونشرنا صورها وأوصافها على كافة الدوريات والمحطات الإقليمية الممتدة بين المقاطعات.كنتُ أركض بسيارتي كالبرق، أفتش في كل زاوية، وأسأل في كل مقهى، فندق، ومحطة قطار أو حافلات قد تكون عبرت من خلالها. كنتُ أنظر إلى وجوه النساء في الشوارع بلهفة قاتلة، لعلّني ألمح قوامها الرقيق أو خصلات شعرها، لكن كل الأبواب كانت توصد في وجهي بخيبة مريرة تزيد من جنوني.وصلنا أخيرًا، برفقة لويس ورجال الشرطة، إلى خيط الأمل الوحيد؛ تتبع خط سير الحافلة الصباحية التي استقلتها ليا في ذلك الفجر المظلم. مسافة طويلة على طول الطريق السريع الذي سلكته الحافلة، نراجع كاميرات المراقبة الخاصة بالبلدات والقرى الواقعة على امتداد الخط.لكن

  • تحت حماية مالك القرية   61

    الفصل 61---لياتوقفت حافلة الركاب البالية عند مدخل بلدة "ستان مور" النائية، بعد وقت طويل من رحلة الحافلة التي شقت طريقها عبر الضباب والرياح الباردة. نزلتُ من حافلة العذاب بخطوات متثاقلة، وأنا أضم معطفي الثقيل حول جسدي بارتجاف، وأحكم قبضتي بحقيبة سفري الصغيرة وكأنها طوق النجاة الوحيد المتبقي لي في هذا العالم الواسع.كانت البلدة صغيرة وغريبة عني تماماً، طابعها القديم وشوارعها الخالية إلا من بعض المارة القلائل تزيد من شعوري بالوحشة والضياع. سرتُ على غير هدى بين الأزقة الحجرية المظلمة، وأنا أشعر بغثيان خفيف ودوار حاد يجتاح رأسي من اثر الإرهاق وقلة النوم والجوع الشديد الذي بدأ ينهش معدتي. أدركتُ أنني بحاجة ماسة لتناول طعام يمدني بالقدر الضئيل من القوة لمواصلة طريقي والبحث عن مأوى بعيد جداً عن هامبستيد، بعيد عن عينيّ جيمس وبحثه المحتوم عني.وجدتُ مقهىً صغيراً يقع في زاوية الشارع، فدفعت بابه ودخلت لأجلس في أبعد ركن مظلم. طلبتُ قدحاً من الشاي الساخن وقليلاً من الخبز، وصرتُ أحرك الملعقة ببطء بينما كانت الدموع تنهمر على وجنتي بغزارة وصمت لا يتوقف. كل تفصيلة صغيرة حولي كانت تذكرني بجيمس؛ ب

  • تحت حماية مالك القرية   60

    الفصل 60---جيمسكانت الصرخة التي أطلقتها في سماء هامبستيد الصباحية كأنها مزقت أضلعي قبل أن تشق ضباب القرية البارد. كان الهلع ينساب في عروقي كالمصل المسموم، يجمد التفكير في رأسي ويتركني فريسة لجنون عارم لم أختبره حتى في أحلك ليالي مواجهتي مع داني.تراجعتُ إلى الخلف خطوتين وأنا أتنفس بجهد، وعيناي المحمرتان تنظران إلى الفناء الخارجي الخالي إلا من أثر خطواتها الخفيفة التي ابتلعها الجفاف.لم أتردد؛ اندفعتُ كالمجنون بين الطرقات الترابية المحيطة بالمنزل، أصرخ باسمها بعلو صوتي، أفتش خلف المزارع الخشبية، بين الأشجار العتيقة، وحول الإسطبلات.كنتُ أركض بحفاء يائس، أتعثر بالحصى وأحجار الطريق دون أن أشعر بوجع قدميّ، فكل خلية في جسدي كانت تصرخ باسم "ليا"."ليا! ليا... أرجوكِ!"حين لم أجد لها أثراً، اندفعتُ بنشيج مكتوم نحو منزل هانا القريب. ضربتُ الباب بقبضتي المرتجفة ضربات متتالية صاخبة هزت الخشب. فتحت هانا الباب بملامح تفاجأ بها النعاس، غير أن ملامحها تغيرت فوراً لرعب حقيقي حين رأت هيئتي؛ وجهي الشاحب كالجثة، وعينيّ الممتلئتين بالدموع، وشعري المبعثر.أمسكتُ بكتفيها بضغط مجنون وسألتها بصوت متحشرج

  • تحت حماية مالك القرية   59

    الفصل 59---جيمسظللتُ جالساً على رمال الشاطئ الباردة طوال الليل، أصارع أشباح أفكاري واضطراب روحي حتى غاصت الساعات في عتمة الفجر الأولى. لم تكن دموعي قد جفت، لكن شيئاً ما داخل صدري كان يعيد ترتيب وعيي بطريقة مؤلمة وموجعة. طوال ساعات السهاد تلك، وأمام اتساع البحر المظلم، أدركتُ شيئاً كنتُ أعمى عنه وسط نوبات الهلع؛ لقد كنتُ قاسياً.. قاسياً إلى حد المرارة مع المرأة التي عاهدتُ نفسي على حمايتها من كل أذى.صحيح أنني كنتُ أرتجف رعباً من فكرة خسارتها، وصحيح أن التقرير الطبي كان ينذر بموت محتم إن استمر الحمل، لكن هل كان يجب أن أتعامل مع الأمر بسلطوية عمياء تفرض عليها الموت المعنوي بسلبها حقها في الاعتراض؟ لقد تصرفتُ كجلاد لا كزوج محب؛ اتخذتُ القرار بمفردي، وأغلقتُ باب النقاش بوجهها، ونسيتُ أن ليا ليست مجرد كائن أملكه، بل هي إنسانة عاشت سنوات من القهر والعبودية تحت وطأة داني، وكانت أشد ما تحتاجه هو الأمان والاحتواء، لا السجن والقهر الجديد!ومع تباشير النور الأولى التي بدأت تتسلل بخيوطها الباهتة فوق أفق هامبستيد، تملكتني رغبة مجنونة وملحة بالعودة سريعاً. فكرتُ في أنني يجب أن أتراجع عن هذا ال

Higit pang Kabanata
Galugarin at basahin ang magagandang nobela
Libreng basahin ang magagandang nobela sa GoodNovel app. I-download ang mga librong gusto mo at basahin kahit saan at anumang oras.
Libreng basahin ang mga aklat sa app
I-scan ang code para mabasa sa App
DMCA.com Protection Status