Home / الرومانسية / تسلسل في ظلال العاطفة / فخ في الاحشاء المظلمة

Share

فخ في الاحشاء المظلمة

Author: Sedra
last update publish date: 2026-07-22 03:02:11

لم تكن ليلة البارحة ليلة عادية، بل كانت الزلزلة الأولى في جدار البرود الذي شيده مراد حول نفسه. طوال الليل، وظل صدى كلماته وأنفاسه الحارة يتردد في أذني سيلين: "أنا أتجاهلكِ لأنكِ الشيء الوحيد الذي يشتت ذهني ويضعف سيطرتي..."

في الصباح التالي، أعلن صوت محرك سيارة مراد عن مغادرته القصر بصحبة آسر لحضور اجتماع طارئ مع رجال الأعمال. استغلت سيلين هذه الفرصة، وذهبت مباشرة إلى عم كامل، حارس القصر العتيق، تحاول انتزاع أي خيط جديد.

قالت سيلين وهي تقف أمامه في المطبخ الخارجي:

— "عم كامل، أريدك أن تتحدث معي بصدق. والدي كُتب في مذكراته أن الأوراق الأصلية لصفقة الأراضي القديمة موجودة هنا... أين يمكن أن تكون؟"

تنهد الرجل العجوز بنظرة ملؤها الخوف والشفقة عليها:

— "يا ابنتي... هناك سراديب سفلية تحت القصر لم يدخلها أحد منذ حادث مقتل عائلة مراد بك. هناك صناديق قديمة مخزنة منذ سنوات... لكن المكان خطر ومظلم."

لم تنتظر سيلين أكثر. نزلت عبر السلم الخشبي المتآكل المؤدي إلى السراديب السفلية. كانت الرائحة هناك خنقية، تتصاعد منها رطوبة السنين وغبار الماضي. أضاءت كشاف هاتفها وبدأت تنبش في الصناديق المتربة بحماس وشغف.

لكن ما لم تكن تعلمه سيلين، هو أن كارمن لم تغادر القصر كما ظنت، بل كانت تراقبهما!

تسللت كارمن بخطوات خفيفة كالأفعى نحو الباب الحديدي الثقيل المؤدي للسراديب. وبابتسامة مليئة بالحقد والشفاء، دفعت الباب الإشراف القوي وأغلقت القفل الحديدي الضخم من الخارج!

أحدث الباب صفيراً مرعباً. ركضت سيلين وضربت على المعدن بقبضتيها المرتجفتين:

— "افتتحوا الباب! هل من أحد هنا؟! عم كامل! افتح الباب!"

جاءها صوت كارمن الشامت من خرم المفتاح:

— "وفرِ طاقتكِ يا عزيزتي... لن يسمعكِ أحد. مراد لي، والعرش الذي تحاولين مشاركته فيه لن يكون إلا لي. تبقي في القاع حيث تنتمين!"

في هذه الأثناء، بدأت السماء خارج القصر تتلبد بغير العادة. هبت عاصفة رعدية هوجاء، وانهمرت الأمطار بغزارة غير مسبوقة. وبسبب قدم القصر، بدأت مياه الأمطار تسرب بضراوة إلى السراديب السفلية.

لم يمضِ سوى نصف ساعة حتى أدى انهمار المياه إلى انهيار جزئي في السقف الحجري القديم للسراديب! سقطت الحجارة الضخمة والتراب، لتسد المنفذ وتتحول الغرفة المظلمة إلى سجن من الركام والمياه التي بدأت ترتفع شيئاً فشيئاً لتصل إلى ركبتي سيلين!

صرخت سيلين وهي تشعر بالبرودة تقتلها والخوف يلتهم قلبها:

— "مراد... أنقذني يا مراد!"

عاد مراد إلى القصر بعد أن انتابه شعور انقباض غريب في صدره طوال فترة الاجتماع. دخل الصالة الكبرى وعيناه تبحثان عنها تلقائياً.

— "عم كامل! أين سيلين؟" قالها بصوت جهوري ارتبكت له جدران القصر.

تقدم عم كامل برعب: "يا مراد بك... كانت تسألني عن السراديب السفلية... وظننتها في جناحها!"

في تلك اللحظة، كانت كارمن تجلس على الأريكة تحاول التصنع بالهدوء والتظاهر بقراءة مجلة، لكن يدها المرتجفة فضحتها. لمس مراد ارتباكها في ثانية، فتقدم منها كالأسد الثائر، وقبض على معصمها بقوة جعلتها تصرخ ألمًا:

— "أين سيلين يا كارمن؟! تحدثي قبل أن أنهي حياتكِ هنا!"

بكت كارمن رعباً واعترفت: "حبستها في السرداب... أردتُ فقط إبعادها عنك!"

ألقى بها مراد أرضاً بحقارة، واندفع كالمجنون ونزل السلالم المؤدية للسراديب بثلاث خطوات في المرة الواحدة.

عندما وصل إلى الباب المحطم ووجد المياه تتسرب من تحته، وصوت انهيار الأحجار بالداخل، صرخ بنبرة صوت لم يسمعها أحد منه من قبل... نبرة تمزقها الرعب والهلع:

— "سيلين!! سيلين هل تسمعينني؟!"

من خلف الركام والمياه، جاءها صوته كشعاع أمل وسط الظلمة. ردت بسعال وصوت مختنق:

— "مراد... أنا هنا! المياه ترتفع... لا أستطيع التنفس!"

لم ينتظر مراد أحداً، ولم يبالِ بطلب الحراس. خلع جيليه بذلته الأنيقة، وبدأ بيده الحافية يدمر الحجارة والركام. كانت أطراف الأحجار الحادة تجرح يديه، والدماء تسيل من أصابعه لتختلط بماء المطر والطين، لكنه لم يتوقف لثانية واحدة! كان يصرخ ويلتقط الحجارة الثقيلة ويرميها بعيداً بكل ما أوتي من قوة وجنون.

كان يدفع الأحجار وهو يهمس لنفسه برعب: "لن أفقدكِ... لن أسمح للقدر بأن يأخذكِ مني كما أخذ عائلتي!"

وبعد معركة ضارية مع الوقت والركام، استطاع إحداث فتحة كافية. أطلقت سيلين صرخة أمل عندما رأت يده المخضبة بالدماء تمتّد نحوها.

سحبها مراد بكل قوته إلى الخرج، وضمها إلى صدره العريض بشدة وهو يقع معها على الأرض الرخامية المبتلة. كانت ترتجف كالعصفور، فدفن وجهه في شعرها المبلل وأخذ يتنفس رائحتها بلهفة جنونية، وكأنه كان يغرق معها وعاد للحياة للتو.

قال بصوت جريح ومبحوح يملؤه الحب والخوف المكتوم:

— "سامحيني... كان يجب أن أحميكِ... لن أسمح لأحد في هذا العالم بأن يمسكِ بسوء بعد اليوم يا سيلين... أعدكِ!"

رفعت سيلين يدها المرتجفة، وتلمست وجهه الملطخ بالبارود والمطر والدماء التي تسيل من يده، وبكت بدفء:

— "لماذا تتحمل كل هذا العبء وحدك يا مراد؟ ما هو السر الذي يخيفك هكذا؟"

أغمض مراد عينيه بألم، ولأول مرة ينقشع كبرياؤه وبروده كاملاً أمامها، ليتحدث بصوت يقطر صدقاً:

— "والدكِ لم يكن خصمي يا سيلين... والدكِ كمال كان صديق والدي والوحيد الذي حاول إنقاذنا عندما هاجمتنا العائلات المنافسة. هو من أبعدكِ وشوه الحقيقة لكي لا يطالكِ خطرهم... أنا كنتُ أتجاهلكِ وأقسو عليكِ لأبعدكِ عني وعن هذا القصر الملعون... لأنني خفتُ أن تصبحي أنتِ نقطة ضعفي التي يستغلونها لقتلي!"

نظرت سيلين في عينيه الخضراوان اللتين انقشعت عنهما الظلال، ورأت فيهما حباً عميقاً وجميلاً كان يدفنه تحت جبال من الجليد والتجاهل.

اقتربت منه أكثر وسألت بهمس دافئ وهي تلمس جروحه:

— "وهل ما زلت تريد إبعادي بعد كل هذا؟"

أمسك مراد بيديها الصغيرتين ورفعهما إلى شفتيه ليقبّلهما بشغف وحنان، ثم نظر إلى عينيها قائلًا:

— "أصبحتُ أعجز عن ذلك... أنتِ العاصفة الوحيدة التي لا أريد المأوى منها يا سيلين. وأنتِ من اليوم... حبيبتي وحمايتي وحقيقتي الوحيدة."

وفي تلك الليلة، وتحت صوت المطر العاصف بالخارج، ذاب الجليد كلياً بين القلوب، وبدأت حكاية عشق ناري وُلدت من رحم الخطر والغموض!

Continue to read this book for free
Scan code to download App

Latest chapter

  • تسلسل في ظلال العاطفة    العودة إلي الحصن وإعلان الحرب

    عادت الطائرة الخاصة لتهبط في منتصف الليل على مدرج طوارئ خاص بشركة "الألفي". كان المطر ينهمر بغزارة شديدة على أطراف المدينة، تماماً كليلة وصول سيلين الأولى إلى القصر منذ شهور، لكن فرقاً شاسعاً تفصل بين الليلتين؛ لم تعد سيلين تلك الفتاة المرتجفة المحاصرة بالخوف والتجاهل، بل أصبحت شريكة العرش، والقلب الشجاع الذي يخوض الصراع جنباً إلى جنب مع مراد. عند وصولهما إلى قصر "الألفي"، كانت البوابة الحديدية الضخمة تُفتح بهيبة وسرعة، والحراسة المشددة تنتشر في كل زاوية من الحديقة الكثيفة. دخل مراد وسيلين إلى الصالة الكبرى. كان كمال الجوهري يتصدر المجلس بانتظارهما، ومعه عم كامل الذي أعدّ قهوتهما الدافئة. وضع مراد الملف السري وخاتم الزمرد الأخضر على الطاولة الخشبية الأثرية أمام كمال الجوهري. — "فيكتور روث هو الرأس الحقيقي يا عم كمال... وهو من حرّك آسر وتوفيق المالح كأحجار شطرنج طوال السنوات الماضية،" قال مراد بصوت داكن يقطر حزماً وهيبة. تأمل كمال الملف، وارتجفت يداه وهو يرى الأختام والتوقيعات الأصلية: — "فيكتور يمتلك حصانة نفوذ دولية يا بني... مواجهته علنياً في المحاكم التقليدية لن تكفي، هو يسي

  • تسلسل في ظلال العاطفة    جحيم فيينا

    دوى صوت إغلاق الأبواب الفولاذية في أرجاء القبو السفلي، وانقطعت الأضواء كلياً لتستبدل بأضواء الطوارئ الحمراء الخافتة التي أضفت هالة من الرعب والإثارة على المكان. كانت سيلين تتنفس بحدة، يداها تضغطان على الملف السري والمفتاح النحاسي الملتصق بصدرها، بينما استندت بظهرها على الجدار الفولاذي للخزنة. لم يكن الخوف يسيطر عليها هذه المرة كما كان في ليالي القصر الأولى؛ فقد أصلدت التجربة روحها، وأصبح وجود مراد بجانبها يمنحها قوة لا تتزعزع. كان مراد يقف أمامها كالجبل، يرتدي قميصه الداكن الذي انشق جزء من أكمامه ليبرز عضلات ساعديه المشدودة. سحب مسدسه التكتيكي، وعيناه الخضراوان تتوهجان في الضوء الأحمر بشرارة حادة وقاتلة. — "مراد... الأبواب المصفحة أُغلقت بالكامل، والنظام الإلكتروني للبنك تعرض للاختراق!" قالت سيلين بصوت خفيض وحازم. اقترب مراد منها بملامحه الوسيمة الحادة، ووضع يده القوية على خدها الناعم، إبهامه يمسح على بشرتها بدفء ساحر يطرد كل ذرة قلق من قلبها: — "فيكتور روث يظن أن احتجازنا في أعماق البنك سينهي الأمر... هو لا يعلم أنني لا أدخل مكاناً دون أن أؤمن طريق الخروج. ثبتي الملف تحت معطفكِ

  • تسلسل في ظلال العاطفة    رحلة الي المجهول

    بعد ثلاثة أيام من وصول الطرد الغامض، كانت طائرة خاصة تحلق في أعالي السحاب متجهة نحو العاصمة النمساوية "فيينا". في المقصورة الملكية للكتلة الهوائية المعزولة، كانت سيلين تجلس بجوار النافذة تتأمل السحب المتراكمة بالخارج. كانت ترتدي معطفاً أنيقاً من الكشمير الأبيض، وشعرها الأشقر المموج ينسدل برقة على كتفيها. كان المفتاح النحاسي الثقيل يستقر بداخل حقيبتها اليدوية، كأنه جمرة نار تُذكّرها بكل ما تركاه خلفهما. جاء مراد من الردهة الخلفية وهو يحمل كلاً من فنجاني القهوة. كان يرتدي قميصاً داكناً بنصف أكمام مطوية، تظهر بنيته العريضة وحيويته الجذابة. جلس بجانبها ببطء، ووضع فنجانها أمامه، ثم لف ذراعه القوية حول كتفها ليجذبها إلى صدره الدافئ. — "بماذا تفكر عاصفتي الصغيرة؟" همس مراد بصوت داكن ورخيم يبعث الطمأنينة في عروقها. سندت سيلين رأسها على صدره العريض، واستنشقت رائحة عطره الساحرة التي امزجت برائحة الجلد والقهوة: — "أفكر في أننا كلما ظننا أننا وصلنا إلى شاطئ الأمان، نجد الموج يسحبنا مجدداً إلى المنتصف... هل تعتقد أن ما سنجده في الخزنة رقم (7) سيغير شيئاً في حبنا يا مراد؟" أمسك مراد بكتفها و

  • تسلسل في ظلال العاطفة    أحلام فوق الأنقاض

    مرت ستة أشهر أخرى على استقرار الأوضاع في قصر "الألفي". كانت الحياة قد تدفقت في جنبات المكان كأنهارٍ من النور، وغدت الشرفة المطلة على الحديقة المقر المفضل لسيلين؛ حيث تجلس كل صباح بكتيباتها وأوراقها، تُدوّن تفاصيل روايتها الجديدة التي أطلقت عليها اسم "عاصفة على أعتاب الجليد".لكن السكون الذي خيّم على القصر لم يكن يعني أن العالم الخارجي قد توقف عن الدوران.في صباح أحد أيام الخريف الدافئة، وبينما كانت سيلين تجلس بجوار والدها كمال الجوهري في الحديقة الخارجية، تقدم منهما عم كامل وهو يحمل صينية فضية عليها طردٌ بريدي مغلف بالكامل بالجلد الداكن، ولا يحمل أي عنوان للمُرسل، سوى ختمٍ شمعي أحمر طُبع عليه رمز "الميزان المكسور".توقفت يد سيلين عن الكتابة، وارتفعت عيناها الخضراوان بتوجس نحو الطرد.— "من أين جاء هذا يا عم كامل؟" سألت سيلين ونبرة القلق تعود تدريجياً إلى صوتها.رد الرجل العجوز باحترام:— "تركه رجل بريد على البوابة الخارجية يا ابنتي وغادر فوراً دون أن يطلب توقيعاً."اعتدل كمال الجوهري في جلسته، وظهرت على ملامحه تعابير الصدمة بمجرد أن وقعت عيناه على الختم الشمعي:— "هذا الختم... هذا رمز

  • تسلسل في ظلال العاطفة    تطهير قصر الألفي

    اشتبك مراد مع آسر بحركة صاعقة، ضارباً معصمه بأسفل كفه بقوة تجعل العظام تطقطق، فسقط جهاز التحكم الإلكتروني صاخباً على الأرض الرخامية وانحرج بعيداً تحت الركام.​صرخ آسر ألمًا، لكن دوافع الغل القديم دفعت به ليرتد بضمة حاقدة ويشتبك مع مراد بقوة مجنونة. وفي الوقت ذاته، حاول الحارسان المسلحان رفع سلاحيهما للإجهاز على مراد، لكن سيلين لم تقف متفرجة هذه المرة!​التقطت سيلين قضيباً حديدياً ثقيلاً من بقايا السقف المحطم، وضربت به المرفق المسلح للحارس الأول بجرأة وصدمة لم يتوقعها قط، فسقطت بندقيته أرضاً. استدار الحارس نحوها بغضب أعمى ووجه لها قبضة عاتية، لكنها تفادتها ببراعة وصدمت رأسه بالعمود الحجري العتيق ليترنح مغشياً عليه.​في هذه الأثناء، كان مراد يخوض معركة شرسة ضد آسر والحارس الثاني. وجه الحارس طعنة بمدية تكتيكية نحو صدر مراد، لكن مراد تفاداها برأسه، وقبض على يد الحارس وثناها خلف ظهره بكسر مدوٍّ، ثم ألقى به أرضاً بلا رحمة.​تبقى آسر وحده، وهو يتنفس بجهد وبصق الدماء من فمه، ونظرات الشراسة تتطاير من عينيه. سحب خنجراً مخفياً من حذائه وانقض به نحو مراد بتهور.​— "لن تأخذ كل شيء يا مراد! لن تهنأ

  • تسلسل في ظلال العاطفة    سقوط الأقنعة تحت الركام

    احتضن مراد سيلين بجسده الضخم تحت الطاولة الخشبية الثقيلة، محولاً ذراعيه وساقيه إلى حصن فولاذي يقيها سقوط قطع الكريستال المتناثرة من الثريات النحاسية التي تهاوت إثر قوة الانفجار. كان صوت الرصاص بالخارج أشبه بعاصفة من الحديد تفترس هدوء الليل، وتداخلت معه صرخات الذعر من الضيوف الذين تشتتوا في أرجاء الحديقة الخارجية.تصاعدت دخان البارود الكثيف بداخل المكتبة، واختلط برائحة الأوراق الأثرية المحترقة. كانت سيلين تتنفس بصعوبة، وصدرها يعلو ويهبط برعب، لكن يديها اللتين طوقتا عنق مراد كانتا تكتسبان ثباتهما من نبضاته الهادئة الواثقة رغم كل هذا الخطر.أمال مراد رأسه نحوها في العتمة، وعيناه الخضراوان تتألقان في حلكة الظلام بشرارة من الشراسة واليقظة العالية:— "سيلين... اسمعيني جيداً. هذا ليس هجوماً عشوائياً، هم يعرفون تصميم القصر وجاءوا لشيء محدد. سيناريو المزرعة لن يتكرر، ولن يدخل أحد هذه الغرفة إلا على جثتي."رفعت سيلين رأسها، والدم يتجمد في عروقها وهي تلمس مقبض مسدسه الأسود المشدود في يده:— "مراد... الصفحات السرية! والد آسر... أو آسر نفسه! الكلام في الصفحة يتحدث عن 'قناع الأصدقاء'... آسر كان يصر

More Chapters
Explore and read good novels for free
Free access to a vast number of good novels on GoodNovel app. Download the books you like and read anywhere & anytime.
Read books for free on the app
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status