Share

الفصل 17: اغواء ناعم 4

Author: amjad
last update publish date: 2026-08-14 00:26:31

استلقت سيلا على ظهرها فوق الفراش الحريري الفسيح، وعيناها مثبتتان على سقف الغرفة الداكن المحاط بالإضاءة الحمراء الخافتة.

كان صمت الغرفة الثقيل يمتزج بصوت أنفاسها المتلاحقة، بينما أخذت الأفكار تتردد في رأسها كأمواج متلاطمة لا تهدأ.

السر الذي أفشته إيفي للتو عن الخزانة السرية المغلقة خلف اللوحة الزيتية أحدث زلزالاً صامتاً في أعماقها؛ عقلها المبعثر بات مسرحاً لصراع نفسي مشتت.

كانت تفكر في ألكسندر؛ ذلك الزوج الذي يحيطها بأمان مزيف ورفاهية ملكية، لكنه يستعبد جسدها كل ليلة بقسوة وسدادة وفرض سطوة
Continue to read this book for free
Scan code to download App
Locked Chapter

Latest chapter

  • حائرة بين: زوجي وعاشقي السري.   الفصل 36: تسلل وشوق حارق

    كانت ظلمة الليل تبتلع القصر في صمت مهيب تتراقص على جدرانه الرخامية كأشباح حارسة. في تلك اللحظات، كان ركان يندفع عبر الممر السري الخلفي، وقلبه يدق كالطبول. لم تعد عيناه ترى سوى السطور القاتلة التي قرأها في رسالة إيفي؛ سيلا حامل، والطفل ينمو في أحشائها في أسابيع سريعة ومربكة. تسلل ركان بخفة ظل واثقة، يتفادى نظرات الحراس المشدودة على البوابات الرئيسية. كان يعرف ممرات هذا القصر وثغراته، واستغل خروج ألكسندر لمتابعة اجتماع طارئ في المدينة، ليخترق الحصن المنيع الذي يحتجز فيه حبيبته. وصل ركان إلى الباب الخلفي للجناح الملكي. فتح المقبض برفق شديد، ودخل كالنسمة إلى الغرفة المظلمة التي لا يضيئها سوى شعاع باهت من نور القمر المتسلل عبر الستائر الحريرية. هناك، على طرف الفراش الفسيح، كانت سيلا تستلقي بثوبها الأبيض الخفيف. كان جسدها يبدو ناعماً وضئيلاً تحت الأغطية، وملامحها الشاحبة توحي بنوم عميق. اقترب ركان منها بخطوات مرتجفة، والدموع تحرق عينيه. جثا على ركبتيه بجانب الفراش، ومد يده المرتجفة ليلمس شعرها الناعم على الوسادة. سرت قشعريرة دافئة في جسده بمجرد أن لامست أصابعه بشرتها الناعمة، واشتعل في

  • حائرة بين: زوجي وعاشقي السري.   الفصل 35: طفل من؟

    لم يكد الصباح يشرق حتى كان الطبيب الخاص يترجل من سيارته أمام باب القصر الرئيسي، بطلب عاجل من ألكسندر. كان الجو داخل الجناح مشحوناً بأجواء الصمت والترقب، بينما تجلس سيلا على طرف الفراش بثوبها الأبيض الناعم، وملامحها الغائبة تشبه تمثالاً ينفذ الأوامر دون أن يشعر بوجوده. وقف ألكسندر بالقرب من النافذة، يطالع الحديقة بعينين شاردتين ونظرات مظلمة تحترق بالشك المكتوم. كانت أفكاره تتضارب في رأسه؛ الفرح بالوريث، يتقاطع مع ديدان الشك التي بدأت تأكل عقله منذ الليلة الماضية.. هل هذا الطفل ابنه حقاً، أم أنه أثر خيانة قديمة تسللت إلى قصره قبل أن يسلبها ذكرياتها؟ تقدم الطبيب بخطوات رزينة نحو سيلا، وفحصها بدقة بوجود إيفي التي كانت تقف بعيداً، تعتصر أطراف ثوبها بأصابع ترتعد، وتدعو في سرها ألا تنكشف تفاصيل سرها. أنهى الطبيب فحصه، والتفت نحو ألكسندر الذي خطى نحوه بخطوات ثقيلة ونبرة متسلطة: ـ أخبرني يا دكتور.. ما هي النتيجة بالضبط؟ ومتى حدث هذا الحمل؟ ابتسم الطبيب بنبرة مطمئنة وهو يدون ملاحظاته: ـ مبارك يا سيدي، السيدة سيلا حامل بالفعل في أسابيعها الأولى.. الفحوصات تؤكد تماماً أن الحمل حصل في

  • حائرة بين: زوجي وعاشقي السري.   الفصل 34: مواجهة الشك

    أخفت إيفي اختبار الحمل في جيب ثوبها بسرعة، والدموع تحرق عينيها. نظرت إلى سيلا التي كانت تقف مستسلمة أمام الحوض، تحاول استيعاب الدوار الذي يلف رأسها دون جدوى. ساعدتها إيفي على الخروج من الحمام بخطوات ثقيلة، وأجلستها على طرف الفراش الفسيح وهي تلف الرداء الحريري الأبيض المبلل حول جسدها الشاحب. كانت إيفي تحاول امتصاص الصدمة، وتفكر بقلب محروق في كيفية التعامل مع هذا السر المظلم والمرعب. كيف يمكن لسيلا أن تكون حاملاً في هذه الظروف الشائكة؟ وكيف ستستمر في العيش في هذا القصر وهي مسلوبة الإرادة والعقل؟ وفجأة، دون أي سابق إنذار، انفتح باب الجناح ببطء وحزم. دخل ألكسندر بهيبته المظلمة وخطواته الواثقة، ترتسم على وجهه حزم الملوك وسيادتهم. كانت عيناه الثاقبتان ترصدان كل تفصيلة في الغرفة، حتى استقرتا على سيلا المستلقية بضعف وعلى وجه إيفي الشاحب. ضيّق ألكسندر عينيه بشك حاد، واقترب بخطوات متزنة حاسمة، ثم وقف أمام الفراش ونظر إلى سيلا متسائلاً بنبرة جافة وممتلئة بالريبة: ـ ما بال وجهكِ مخضوض هكذا يا إيفي؟ ولماذا تلتف سيلا برداء الاستحمام المبلل في مثل هذا الوقت وتستلقي في الفراش؟ تسمرت إيفي واقفة

  • حائرة بين: زوجي وعاشقي السري.   الفصل 33: خطين أحمرين

    خرجت إيفي من الجناح بأقدام مضطربة وجسدها يرتجف بعد ان سمعت خطوات ألكسندر وهو يخرج من الحمام، وقلبها يخفق بقوة من الهول الذي رأته. كانت الصور تتصارع في رأسها؛ سيلا الغارقة في الغيبوبة، وذلك البروز الصغير في أسفل بطنها، يطاردانها ككابوس في كل خطوة. لم تنتظر إيفي طويلاً، بل اتجهت نحو الممرات الخلفية حيث يجلس حارسها. استغلت شغف الحارس خليل بها ونظراته المشتعلة نحوها، وقفت أمامه بدلال ورقة، وهمست له بكلمات ناعمة جعلته ينصاع لأمرها فوراً. تسلل خليل خارج أسوار القصر بصمت، وعاد بعد فترة قصيرة ومعه علبة صغيرة تحتوي على أشرطة اختبار الحمل واعطاها لها. انتظرت إيفي بخوف حارق حتى خرج ألكسندر من القصر لمتابعة أعماله. وما إن خلت الساحة، حتى دخلت الجناح بسرعة وأغلقت الباب خلفها. كانت سيلا تقف بالقرب من الحمام، ترتدي رداءً حريرياً أبيض خفيفاً، وتبدو عليها أعراض التعب والشحوب الشديد. اقتربت إيفي منها ببطء، ورأت الدوخة تصيب سيلا وتجعلها تستند على العتبة الرخامي بضعف وهي تحاول دخول الحمام لتستحم. تسللت إيفي خلفها داخل الحمام، وأغلقت الباب برفق. اقتربت من ظهر سيلا الملتوي، ووضعت كفيها الدافئتين على خص

  • حائرة بين: زوجي وعاشقي السري.   الفصل 32: سر الغثيان

    **الفصل الحادي والثلاثون: استسلام ودانتيل**انفتح مشبك حمالة الصدر السوداء بين أصابع ألكسندر العريضة ببطء، وانسحبت الحمالة عن كتفي سيلا لتسقط على الأرض بجانب الفستان الأحمر. بقيت سيلا واقفة مكانها، أنفاسها هادئة ونظراتها خاوية، تتلقى لمساته دون أي حركة أو اعتراض.مرر ألكسندر يديه الدافئتين على طول ظهرها المشدود، ووصل إلى طرف القطعة الحريرية السفلية على خصريها. وبقسوة ناعمة ومحترفة، فك الخيوط الورديّة لتنزل هي الأخرى عند قدميها، ويتكشف جسدها الأنيق بالكامل تحت أنظاره المظلمة.انحنى ألكسندر ببطء، وحملها بين ذراعيه القويتين، بينما طوقت سيلا عنقه بيديها بتلقائية خالية من الشغف، وكأنها تمثال رقيق يتحرك بأوامره. سار بها نحو الفراش الفسيح ومددها فوق أغطية الحرير الباردة.اقترب منها ألكسندر وتمدد فوقها، يوزع قبلاته الحارة على جبهتها وعنقها ببطء، بينما كانت هي تتنهد بصوت خفيض ومرتبك. ثم اعتلى جسدها وركبه بشغف، وجلس فوق منطقتها العلوية، مثبتاً كتفيها الرقيقين بين ركبتيه، ومستقراً فوق صدرها تماماً.أراد التغيير معها هذه المرة، كان يريد إظهار سيادته الكاملة عليها بعد أن سلبها عقليتها وذكرياتها. ث

  • حائرة بين: زوجي وعاشقي السري.   الفصل 31: أعراض جديدة وغثيان

    كانت سيلا تقف أمام المرآة الكبيرة، تجهز نفسها لاستقبال ألكسندر ترتدي فستاناً أحمر من الحرير الفاخر، بقصة ضيقة تبرز انحناءات جسدها المتناسق، وفتحة ظهر واسعة تصل لأسفل كتفيها. وكانت ملامح وجهها هادئة بشكل غير طبيعي، ونظراتها جافة وخاوية من أي شغف أو حزن. دخلت إيفي الجناح وهي تحمل صينية العشاء بخطوات حذرة، وقلبها ينتفض خوفاً من النظرة الغريبة التي رأتها في عيني سيدتها في الصباح. اقتربت إيفي ببطء وهمست بنبرة دافئة: ـ مساء الخير يا سيدتي.. أ حضرتُ لكِ العشاء كما طلبتِ. لتلتفت إليها سيلا بنظرة باردة، وسحبت طرف فستانها بتكبر وهي تقول بنبرة ناعمة لكنها خالية تماماً من الدفء: ـ ضعي الصينية على الطاولة هناك يا إيفي، ورتبي الوسائد على السرير.. ولا تتحدثي معي إلا عندما أطلب منكِ ذلك. سكنت حركة إيفي وتجمدت الدماء في عروقها. كانت الشكوك تأكل قلبها؛ كيف تحولت سيلا التي كانت تلجأ إليها وتضمها بضعف، إلى هذه المرأة الغريبة والباردة؟ وفي تلك اللحظة بالذات، وشيئاً فشيئاً، بدأت الألوان تتداخل أمام عيني سيلا. شعرت بدوار كاسح يضرب رأسها، وموجة غثيان حادة وساخنة تصعد من أسفل معدتها نحو حلقها. وضعَ

More Chapters
Explore and read good novels for free
Free access to a vast number of good novels on GoodNovel app. Download the books you like and read anywhere & anytime.
Read books for free on the app
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status