LOGINالفصل 2
غاصت في أحلامها، رأت نفسها في حمام سباحة، رأت شخصًا يقترب منها، شعرت بالتعجب لرؤيته. "أخي...!" "أخي، لماذا أتيت؟ هل تريد شيئًا؟!" اقترب منها وجلس القرفصاء أمامها. اقتربت منه رأته ينظر لها بنظرات قاتمة وجليدية، شعرت بالخوف من نظراته. "أخي، لماذا تنظر لي هكذا؟!" قام بمد يده ولمس خدها بلمسات حنونة، ثم قال: "آسف." لم تفهم ماذا يقصد، وحين همّت بسؤاله لماذا يعتذر، قام بإمساك رأسها بإحكام محاولًا إغراقها. شعرت بالخوف يتسرب لكامل جسدها، حاولت نزع يده، حاولت مناداته بقلبها لعله يسمعها. " أخي..." " أخي.. أرجوك اتركني، لا تقتلني." كانت تنظر له بتوسل. أصبح صعبًا عليها كتم أنفاسها وقت أطول، شعرت أن روحها تفارق جسدها. نظرت إليه نظرة منكسرة: "أخي.. لماذا؟" فاجأة سقط ضوء القمر عليها، ولم تعد تشعر بأي شيء من حولها، كأنها تطفو في الفضاء المعتم. استيقظت فاتن من حلمها، لكن لم تفزع هذه المرة، لقد حلمت بهذا الحلم ثلاث مرات متتالية. فتحت عينيها ببطء، وأخذت نفسًا عميقًا حتى تهدأ نبضات قلبها، تجولت بعينيها في أرجاء الغرفة، كانت رؤيتها ضبابية بسبب النوم الكثير وحقن المخدر. بدأت توضح رؤيتها للمكان: أجهزة، محلول، سرير للمرضى. علمت أنها في المستشفى، لكن لماذا؟ قاطع صوت أفكارها، ففزعت ونظرت لمكان الصوت، رأت شابًا شديد الوسامة، ملامحه بارزة يرتدي بدلة رسمية بهالة باردة، كان يمسك بملف عمل. ضوء الغرفة الخافت كان يُظهره بشكل مخيف رغم وسامته. كانت نظراته باتجاهها قاتمة، شعرت بالخوف منه، وقبضت يديها على غطاء السرير، لكن سرعان ما تمالكت نفسها، وابتلعت خوفها، استندت بيدها للجلوس. قالت: "عذرًا، أين أنا؟ ومن أنت؟". رمقها الشخص بنظرة جانبية باردة جعلتها ترمش عدة مرات في محاولة لكتم خوفها. ثم وقف واقترب منها، حين رأته يقترب وعلى وجهه هذه النظرات شعرت بخوف أكبر. وقف أمامها وكانت جالسة على السرير، رفعت رأسها عاليًا لكي تنظر لوجهه، كان شخصًا كبير البنية، طويل الساقين، ربما كان مترًا وتسعين. كانت هالته قوية، مما جعلها تخفض نظرها سريعًا. مد يده وأمسك ذقنها بخشونة، رفع وجهها وأماله للأمام قليلًا حتى تساوت نظراتهم، نظر إليها مطولًا ولم يتحدث، شعرت بالاختناق أمام نظراته وأن قلبها سيقفز من مكانه، حتى قاطع الصمت بينهم. وقال بنبرة باردة: "هممم، ما الذي تخططين له هذه المرة؟" حين سمعت صوته أفاقت من خوفها. قالت: "أنا لا أعلم عن ماذا تتحدث، هل تعرفني يا سيد؟" حين قالت "يا سيد" ضحك بصوت عالٍ، وترددت أصوات ضحكاته في الغرفة الفارغة، مما جعلها تبدو مخيفة. أبعد يده عنها، وقام بإخراج منديل من جيب بنطاله، ومسح يده بشدة كأنه كان يمسك بشيء مقرف. وقال بسخرية: "يا سيد، هاهاها، حقًا لدي فضول لأعلم ماذا تخططين هذه المرة." كانت تنظر له بنظرات بريئة يملؤها الخوف، حين شاهد نظراتها أغلق عينيه قليلًا. قال: "لكن ليس الآن، لدي أمر طارئ في الشركة، سأعود مساءً." لم ينتظر أن تجيب، وغادر عند انتهاء جملته. ظلت فاتن تنظر للباب المغلق باستغراب، لم تفهم شيئًا مما حدث الآن. كانت شاردة الذهن، ولم تلاحظ دخول الممرضة حتى قاطعت شرودها. الممرضة: "سنيوريتا، الحمدلله أنكِ استيقظتِ، لقد أقلقتِنا عليكِ." أفاقت فاتن من شرودها، ونظرت إليها بتعجب: "بماذا ناديتيني؟" كانت الممرضة تفحص المحلول والأجهزة، والتفتت بتوتر لفاتن: "سنيوريتا!" فاتن: "عذرًا، هل تعرفيني؟!" نظرت لها الممرضة بدهشة، وقالت بشهقة وبصوت مرتفع: "هل فقدتِ الذاكرة؟" لوّحت فاتن بيديها نافية: "ماذا؟ لا، لا لم أفقد الذاكرة، لكن لا أعلم لماذا أنا هنا أو ماذا حدث." هدأت صدمة الممرضة، وسحبت الكرسي المجاور وجلست بجوار فاتن. كانت الممرضة نادية، معروفة أنها كثيرة الكلام، كان المرضى دائمًا يشتكون من كثرة كلامها أثناء رعايتها لهم، والبعض الآخر كان يحب حديثها. قالت: "لا أعلم حقًا، لكني سمعت من الآخرين أنكِ حاولتِ إغراق نفسك." نظرت فاتن لها بدهشة: "ماذا؟ لماذا سأفعل ذلك؟ أنا أقدر روحي كثيرًا، ولن أقدم على فعل شيء كهذا." صمتت قليلًا، وقالت: "هل عمتي وبناتها من قالوا ذلك؟" ظنت فاتن أن عمتها وبناتها فعلوا لها شيئًا حين كانت نائمة في القبو. نظرت الممرضة لها بتعجب: "بناتها؟ هل تقصدين الآنسة داليدا؟ بالطبع لا، ربما لم تكن موجودة حينما غرقتِ. سمعت أن من أحضركِ كان السيد سيف." ظلت فاتن ترمقها بنظرات مليئة بعلامات استفهام، ولا تعلم من داليدا ومن سيف أو ما علاقتهم بها، كل ما تتذكره هو أن عمتها حبستها في القبو، ولا شيء آخر. بعد لحظات، قامت بهز رأسها لطرد شرودها والأفكار من عقلها. عضّت شفتها السفلى برفق، وقالت: "هل يمكنك إعطائي مرآة؟" "بالطبع." فكرت للحظة أنها ربما أصبحت في جسد شخص آخر، كما كانت ترى في الروايات والأفلام الخيالية، ولهذا أصبحت هنا ولا تعلم من هؤلاء. فتحت درج خزانة السرير، وأخرجت المرآة وأعطتها لها. ظلت تنظر في المرآة دقائق طويلة، تتأمل نفسها، تنظر بتمعن لكي تجد أي شيء غريب. لكن..اقتربت منها بسرعة ورفعت يدها محاولة صفعها. فتحت فاتن عينيها بدهشة، وتراجعت خطوة إلى الخلف. وفي اللحظة نفسها، اقتربت الفتاة الثانية وأمسكت بها من الخلف. رفعت فاتن قدمها ودهست قدمها بكعب حذائها. صرخت الفتاة متألمة، فاستدارت فاتن بسرعة، لكن الفتاة الثالثة باغتتها ودَفعتها. اختل توازن فاتن وسقطت على الأرض. اقتربت الفتيات منها بسرعة. تراجعت فاتن إلى الخلف، ثم وقفت وأمسكت حقيبتها، وضربت بها إحدى الفتيات في وجهها. صرخت الفتاة وأمسكت بأنفها الذي بدأ ينزف. اندفعت الفتاة الأولى نحو فاتن بغضب شديد وهي تصرخ: "أيتها اللعينة! سأقتلكِ اليوم!" لكن قبل أن تفعل شيئًا، أمسكت فاتن بشعرها. تألمت الفتاة، بينما سحبتها فاتن من شعرها واتجهت بها نحو باب المحل. وفي اللحظة نفسها، كانت شهد ومازن يقفان أمام باب المتجر. توقفت شهد مكانها، واتسعت عيناها من الصدمة. أما مازن، فظل ينظر إلى المشهد بدهشة، قبل أن تظهر ابتسامة صغيرة على شفتيه. دون أن تلتفت إليهما، واصلت فاتن طريقها، ثم دفعت الفتاة خارج المحل، فسقطت على الأرض. عادت إلى الداخل، وأمسكت بالفتاتين الأخريين، ثم أخرجتهما بالطريقة
بعد أن انتهت فاتن من مكالمتها، ظلت جالسة للحظات، شاردة في الزهور الممتدة أمامها، ثم رفعت عينيها نحو السماء. جاءت داليدا نحوها، وابتسمت قائلة: "صباح الخير." التفتت إليها فاتن وابتسمت. "صباح النور." جلست داليدا بجوارها، وظلت تنظر إليها للحظات قبل أن تضحك وتقول: "استيقظتِ باكرًا، وتبدين نشيطة اليوم." ضحكت فاتن وقالت: "يجب أن أكون كذلك، لدينا أمور كثيرة اليوم." نظرت إليها داليدا بحيرة. "أمور ماذا؟" ضحكت فاتن. "الحفلة... هل نسيتِ؟" ضربت داليدا رأسها بيدها وقالت: "لقد نسيت بالفعل!" ضحكت فاتن عليها. وفجأة أصدر هاتفها صوت إشعار.ثم تبعه إشعار آخر. أمسكت فاتن هاتفها ونظرت إلى الشاشة، فوجدت إشعارًا بمنشور جديد لشهد. فتحته، وما إن رأت الصورة حتى اتسعت عيناها بدهشة، ثم انفجرت ضاحكة بسخرية. نظرت إليها داليدا باستغراب. "على ماذا تضحكين؟" أدارت فاتن الهاتف نحوها. كانت الصورة لشهد في المستشفى، وقد وضعت قدمها في الجبيرة، وكتبت أسفل الصورة: "آخر يوم... وداعًا للجبيرة." وضعت داليدا يدها على فمها وهي تضحك، ثم قالت بسخرية: "لم تكن هناك جبيرة عندما جاءت تركض لتتباهى أمام الصحافيين..
لم يكن مازن…كان سيف. نظر إليها بصمت، وكانت ملامحه غامضة بشكل جعلها تتراجع خطوة. وقبل أن تتمكن من قول شيء، اختفى هو الآخر. التفتت فاتن بسرعة، تبحث بعينيها في الضباب. ظهر شخص ثالث…هذه المرة لم تقترب بسرعة. ظلت واقفة مكانها للحظات، ثم بدأت تتقدم بحذر. كلما اقتربت، شعرت أن ملامحه أصبحت مألوفة. كانت حورية تقف أمامها. كانت تنظر إلى فاتن بنظرة غريبة، يغلب عليها الخوف والقلق. اقتربت فاتن منها خطوة. "امي؟ ماذا تفعلين هنا؟" لم تجبها.ظلت تنظر إليها للحظات، ثم قالت بصوت خافت: "لم يكن يجب أن تري." تجمدت فاتن في مكانها. "ماذا؟" لكن حورية اختفت فجأة. "انتظري!" استدارت فاتن تبحث عنها، لكن الضباب ابتلع كل شيء. ثم شعرت بوجود شخص خلفها.استدارت ببطء…كان نوح. واقفًا وسط الضباب، ثابتًا في مكانه، بملامحه الجامدة ونظرته الباردة، وكأنه يعرف تمامًا ما يحدث. حدقت فيه فاتن دون أن تنطق. ظل ينظر إليها للحظات، ثم اختفى هو الآخر. اختفى الضباب.واختفت الموسيقى للحظة.واختفى كل شيء. وجدت فاتن نفسها واقفة أمام لوحة كبيرة. تجمدت في مكانها. عرفتها فورًا.كانت اللوحة التي رأتها في منزل مازن. اقتربت
جلست فاتن مع الباقين في غرفة الجلوس، وبعد قليل عاد نوح ومازن. استأذن مازن وغادر، بينما جلس نوح مع أفراد العائلة يتحدثون. أحضرت إحدى الخادمات الشاي وبدأت بتوزيعه على الجميع، قبل أن تبحث حورية بعينيها بين الموجودين وتسأل: "أين سيف؟" أجابتها الخادمة: "لقد صعد إلى غرفته." قالت حورية: "اذهبي وناديه ليأتي ويتناول الشاي معنا." التفتت الخادمة لتصعد الدرج، لكن فاتن أوقفتها. "انتظري." التفتت الخادمة إليها، فقالت فاتن: "سأصعد إليه أنا." هزت الخادمة رأسها. "حسنًا." سألتها فاتن بهمس: "أين غرفته؟" أجابتها: "في الطابق الثالث، على اليسار." صعدت فاتن الدرج، وما إن وصلت إلى الطابق الثالث حتى توقفت في الممر. نظرت حولها وهمست: "لم أصعد إلى هنا من قبل..." أخذت تتلفت في الممر، حتى وقعت عيناها على أحد الأبواب. قطبت حاجبيها عند رؤيته. كان الباب أبيض اللون، تزينه رسومات أطفال، ويوحي بوضوح بأنها غرفة طفل. اقتربت فاتن منه، وكان فضولها أقوى من أن تمنع نفسها. مدت يدها إلى المقبض وأدارته، لكنه لم يفتح. حاولت مرة أخرى، لكنه ظل مغلقًا. انحنت قليلًا ونظرت من فتحة المفتاح. كانت الغرفة مظلمة
دخلت فاتن غرفتها وأغلقت الباب خلفها. اتجهت نحو الشرفة. وقفت هناك للحظات، تنظر إلى المكان الذي كان فيه حمزة . تنهدت بضيق.ثم عادت إلى الداخل وجلست على الأريكة. ظلت تنظر إلى السقف لبعض الوقت، بينما تتزاحم الأفكار في رأسها. وبعد لحظات...تنقلت عيناها في أرجاء الغرفة، حتى توقفتا عند ورقة موضوعة على مكتبها. قطبت حاجبيها بحيرة.ثم تذكرت البطاقة التي أعطتها لها شهد. نهضت واتجهت نحو المكتب.أمسكت البطاقة، ثم فتحتها بهدوء. رفعت حاجبها فورًا عندما قرأت ما بداخلها: [حفلة عيد ميلاد السيد مازن السيوفي] ضحكت بسخرية، وقالت: "هذا ما ينقصني..." وضعت البطاقة مكانها.ثم عادت إلى الأريكة، وأمسكت هاتفها. بدأت تتصفح الأخبار بلا اهتمام. وفجأة...ظهر أمامها عنوان كبير: "الصديقة الوفية... رغم غدر صديقتها." وتحته صورة لشهد وهي تقف أمام القصر. ضحكت فاتن بسخرية، وقلبت عينيها. ثم واصلت تقليب الأخبار. عنوانًا تلو الآخر...حتى توقفت عند بعض المنشورات التي تتحدث عن أحداث اليوم وما قالته شهد أمام الصحفيين. ظلت تقرأ بصمت...حتى طرق أحدهم باب الغرفة. قالت فاتن بهدوء: "ادخل." دخلت إحدى الخادمات، ثم انحنت
بعد دقائق... انتهى الجميع من تناول الطعام. ونهضوا واحدًا تلو الآخر، ثم عادوا إلى غرفة الجلوس. جلس الجميع من جديد، وتبادلت بينهم الهمسات والنظرات. وفي أحد أركان الغرفة...وقف نوح إلى جوار مازن وتسنيم. كانوا يتحدثون بصوت منخفض، لا يصل إلى مسامع الآخرين. وبعد لحظات...تحرك الثلاثة معًا باتجاه الحديقة، حيث يقع مكتب نوح. تابعتهم الأنظار في صمت. ثم قالت نرمين ببرود: "ألن تتناولوا الحلوى؟" توقف نوح لحظة، والتفت إليها، وقال بهدوء: "أرسلوها إلى مكتبي." ثم أكمل طريقه برفقة مازن وتسنيم. لكن الحيرة والأسئلة ظلت معلقة في المكان. وبعد لحظات...دخلت سلوى وهي تحمل أطباق الحلوى. نهضت داليدا بحماس، وأخذتها منها. ثم بدأت توزعها على الجميع واحدًا تلو الآخر، بابتسامة واسعة. حتى وصلت إلى سيف. توقفت أمامه.وقدمت له قطعة من الحلوى بابتسامة خجولة. رفع سيف عينيه إليها.نظر إليها بجمود. ثم أخذ القطعة منها باقتضاب، دون أن يقول شيئًا. اختفت ابتسامة داليدا.وشعرت بالإحراج. فضمت يديها إلى بعضهما بقوة، ثم عادت وجلست إلى جوار فاتن. لاحظت فاتن ما حدث.فأمسكت يدها وقالت بهدوء: "أنتما لستما مناسبين لبعض
الفصل 5 فتح الباب، ودخل الجد، وأخبر فاتن أن الطبيب وافق على خروجها ومتابعة حالتها من المنزل. أومأت فاتن برأسها وابتسمت. قبل أن تقول شيئًا، طُرق باب الغرفة، ودخل شخص. التفت الجميع نحوه، وابتسموا ورحبوا به. وعندما رأى خديچة الجالسة على السرير، خفّت ابتسامته، وظهر الحزن في عينيه. اقترب منها وابتس
الفصل 4 فكرت أنه لابد من التواصل مع خديچة التي تسكن جسدها الآن، لربما يجدا حلًا لما يحدث، ثم قاطع دخول ناديه والطبيب أفكارها. نظرت لهم فاتن، عندما رأت الطبيب مع ناديه رفعت زاوية شفاها في ابتسامة سريعة لا تُلحظ. علمت أن شخصية ناديه لا تستطيع كتم الأسرار وكثيرة الكلام، لهذا اختارتها كي تمهد الطر
الفصل 3 لكن، لم يكن هناك أي شيء غريب. هذا وجهي، وصوتي، إذاً من هؤلاء؟ وماذا يحدث؟ قاطعت الممرضة شرودها، وقالت بتوتر: "سنيوريتا، أنتِ بخير؟ هل أستدعي الطبيب؟" فاتن: "لا داعي، أنا بخير." "منذ متى وأنا هنا؟" ابتسمت الممرضة: "منذ ثلاثة أيام." "ثلاثة أيام! كيف هذا؟ أن
الفصل 1 "أرجوك يا إلهي… أنا لم أعش حياتي كما أريد. قضيت 23 عامًا… ولم أرَ العالم إلا من خلف شاشة هاتف. ولا أعلم متى سيأتي ذلك اليوم… الذي أفعل فيه كل ما أريد و.. " "فاتن! أمي طلبت مني إخبارك أن تبدئي في تحضير الطعام." انقطعت كلماتها رفعت رأسها ببطء، ثم أغلقت مذكرتها وكأنها تغلق معها حلمًا ص