ANMELDENالفصل 5
فتح الباب، ودخل الجد، وأخبر فاتن أن الطبيب وافق على خروجها ومتابعة حالتها من المنزل. أومأت فاتن برأسها وابتسمت. قبل أن تقول شيئًا، طُرق باب الغرفة، ودخل شخص. التفت الجميع نحوه، وابتسموا ورحبوا به. وعندما رأى خديچة الجالسة على السرير، خفّت ابتسامته، وظهر الحزن في عينيه. اقترب منها وابتسم قليلًا، ثم رفع يده وقرص أنفها قائلًا: "لن تتوقفي عن حركاتك الطفولية هذه؟ أثناء محاولتك قتل نفسك، كدتِ تقتلين الجدة وأمك قبلك." رأته فاتن، لمعت عيناها. ظلت تنظر إليه دون أن تتكلم. عندما لاحظ صمتها، ابتسم وقال: "هل القط أكل لسانك؟ أم أنكِ حاولتِ قطعه للانتحار؟" ضحك كل من عمر وداليدا، بينما ظلت فاتن تنظر إليه. قالت دون وعي: "كيف يمكن أن تكون حقيقيًا؟" رفعت يدها ولمست وجهه. "أنت حقًا إنسان… كيف يمكن لشخص أن يكون وسيمًا هكذا؟" تجمد يزن في مكانه، وصُدم من حركتها وكلامها. وكذلك جميع من في الغرفة دهشوا مما قالته. فخديچة لم تكن تحب التعامل مع ابن عمها يزن، حتى لا يُسيء مازن فهم الأمر، وكانت تتجنبه دائمًا. ورغم ذلك، كان يبادلها بابتسامة ومعاملة طيبة. أنزلت فاتن يدها، وظلت تتأمله. فكرت قليلًا، ثم قالت: "هل لديك حبيبة؟" كان صوتها عاليًا، سمعه كل من في الغرفة. كان عمر يشرب الماء، وحين سمعها كاد يختنق. ذهلت داليدا، ودهشت الجدة وحورية، لكن حورية ابتسمت قليلًا؛ فقد كانت تتمنى في الماضي أن تكون خديچة مع يزن، وليس مازن. أما الجد، فرفع حاجبه ونظر إليهما باهتمام. تفاجأ يزن من سؤالها وقال بتردد: "أنا… لا… ليس لدي حبيبة." ابتسمت فاتن ابتسامة واسعة، وغمزت له بعينها. ظل يزن في حالة دهشة مما تفعله، ثم نظر إلى عمر وسحبه خارج الغرفة. يزن: "ما الذي حدث مع خديچة؟" ضحك عمر، وأشار إلى رأسه بسخرية: "لقد جُنّت." يزن بجدية: "أنا لا أمزح، ماذا حدث؟" عمر: "قال الطبيب إنها أُصيبت بفقدان ذاكرة مؤقت." يزن: "ماذا؟ ألم تكن تحاول إغراق نفسها؟ كيف أصيبت بفقدان ذاكرة؟" لم يستوعب يزن الأمر، وشعر أن هناك شيئًا خاطئًا. أخبره عمر بكلام الطبيب، فازداد دهشته. قال عمر بمكر: "أليست هذه فرصة جيدة لك؟" التفت إليه يزن، وفكر قليلًا، لكنه رفض الفكرة. يزن: "توقف، أنت تعلم أنها مع مازن." عمر: "لكنها لا تتذكر ذلك." يزن بغضب: "توقف عن قول السخافات." …… داخل الغرفة، كانت ابتسامة فاتن لا تزال على وجهها. هزتها داليدا وقالت: "يبدو أن فقدان الذاكرة سيجلب لكِ الكثير من المشاكل." لم تفهم فاتن تلميحها، وأرادت سؤالها، لكن دخول مازن قاطعها. نظرت إليه، قطبت حاجبيها، ثم التفتت كأنها لم تره. قام بتحية الموجودين، وعندما اقترب منها، دخل يزن وعمر. توقف وابتسم لهما. عندما رأى عمر مازن، اقترب منه وصافحه، أما يزن فكانت نظراته توحي بما في داخله. ألقى التحية دون أن ينظر إليه، وجلس بجوار خديچة. جلس مازن بجوار الجد، يتحدثان عن العمل، لكن ضحكات خديچة العالية مع يزن والآخرين كانت تشتت انتباهه. ففي السابق، كانت تبتسم له فور دخوله، وتحاول الجلوس بجواره، وكان الجد يمنعها أحيانًا، فيضطر مازن للجلوس معها. أما الآن… كانت تضحك وتتحدث معهم بلا توقف، وكأنهم عائلتها الحقيقية. شعرت فاتن أن هذا استجابة لدعائها كل ليلة، لكن سرعان ما تذكرت خديچة التي في جسدها، فشردت قليلًا. لاحظ يزن شرودها وسأل: "بماذا تفكرين؟" هزت رأسها: "لا شيء." كان مازن يرمقها بنظرات جانبية، يراقب تصرفاتها. أغمض عينيه قليلًا، ثم عاد للحديث مع الجد. طُرق باب الغرفة، ودخل مساعد الجد: "سيد نوح، لقد أتممت إجراءات خروج الآنسة خديچة." أومأ الجد برأسه، وأشار له بالمغادرة. فرحت فاتن؛ أخيرًا ستخرج، وتستطيع تنفيذ ما تخطط له. قاموا بتجهيز أغراضها، ثم توجهوا للمغادرة. عند وصولهم إلى باب المستشفى، دهشت فاتن مما رأت… صف طويل من السيارات الفاخرة. هزت رأسها لتفيق من دهشتها، وأشارت إلى سيارة قائلة: "سيارة من هذه؟" أُعجبت بسيارة بورشه كايين تيربو، لم تكن تعرف نوعها أو ثمنها، لكن شكلها ولونها سحراها. رفع مازن زاوية شفتيه بابتسامة ساخرة: "سيارتي." رفعت حاجبها، ثم التفتت إلى يزن: "وأنت، أين سيارتك؟" أشار يزن إلى سيارة: "هذه سيارتي." بي إم دبليو X7. فتحت فاتن فمها بدهشة، فجميع السيارات كانت فاخرة بشكل مبالغ فيه. قال مازن: "سأحضر السيارة لأقل خديچة." كان الجميع يعلم أن هذا ما سيحدث، كالمعتاد. أومأ الجد برأسه موافقًا، وذهب مع الجدة إلى سيارته رولز رويس جوست. توجه الجميع إلى سياراتهم، وقبل أن يغلق الجد الباب، نادته خديچة. "جدي، إذا سمحت… أريد من يزن أن يوصلني." ثم التفتت إلى يزن: "إذا كنت موافقًا." توقف مازن، الذي كان متجهًا لسيارته، والتفت إليها. وضع يده في جيب بنطاله، ونظر لها بنظرات باردة غير مفهومة. حين سمع الجميع كلامها، التفتوا تلقائيًا إلى مازن. لم يتوقعوا أن تختار الذهاب مع يزن. نظر الجد إلى يزن، فرآه سعيدًا، ينتظر الموافقة. هز الجد رأسه موافقًا، ثم ركب سيارته، وانطلق، وخلفه سيارة حراسة. ركبت حورية مع عمر وداليدا، لكن داليدا ظلت واقفة قليلًا تنظر إلى مازن وخديچة، ثم ركبت، وانطلقت سيارتهم، وخلفها الحراس. فتح يزن الباب الخلفي لخديچة، لكنها أغلقته، وفتحت الباب الأمامي وجلست بجواره. كان مازن يراقب كل ذلك بنظرات باردة، ثم اتجه إلى سيارته، ولم ينطلق إلا بعد تحرك سيارة يزن. قبض على المقود بقوة، وعيناه لا تفارقان سيارة يزن. داخل السيارة، كانت فاتن تنظر إلى يزن وتبتسم دون أن تتكلم. أما يزن، فكان في قمة سعادته. لم يتخيل يومًا أن تتحدث معه بهذا الشكل، أن تمدحه، تلمس وجهه، وتتجاهل مازن وتختار الركوب معه. شعر وكأنها أخيرًا أدركت مشاعره… لكن فجأة، تذكر شيئًا… وتلاشت ابتسامته.لم يكن مازن…كان سيف. نظر إليها بصمت، وكانت ملامحه غامضة بشكل جعلها تتراجع خطوة. وقبل أن تتمكن من قول شيء، اختفى هو الآخر. التفتت فاتن بسرعة، تبحث بعينيها في الضباب. ظهر شخص ثالث…هذه المرة لم تقترب بسرعة. ظلت واقفة مكانها للحظات، ثم بدأت تتقدم بحذر. كلما اقتربت، شعرت أن ملامحه أصبحت مألوفة. كانت حورية تقف أمامها. كانت تنظر إلى فاتن بنظرة غريبة، يغلب عليها الخوف والقلق. اقتربت فاتن منها خطوة. "امي؟ ماذا تفعلين هنا؟" لم تجبها.ظلت تنظر إليها للحظات، ثم قالت بصوت خافت: "لم يكن يجب أن تري." تجمدت فاتن في مكانها. "ماذا؟" لكن حورية اختفت فجأة. "انتظري!" استدارت فاتن تبحث عنها، لكن الضباب ابتلع كل شيء. ثم شعرت بوجود شخص خلفها.استدارت ببطء…كان نوح. واقفًا وسط الضباب، ثابتًا في مكانه، بملامحه الجامدة ونظرته الباردة، وكأنه يعرف تمامًا ما يحدث. حدقت فيه فاتن دون أن تنطق. ظل ينظر إليها للحظات، ثم اختفى هو الآخر. اختفى الضباب.واختفت الموسيقى للحظة.واختفى كل شيء. وجدت فاتن نفسها واقفة أمام لوحة كبيرة. تجمدت في مكانها. عرفتها فورًا.كانت اللوحة التي رأتها في منزل مازن. اقتربت
جلست فاتن مع الباقين في غرفة الجلوس، وبعد قليل عاد نوح ومازن. استأذن مازن وغادر، بينما جلس نوح مع أفراد العائلة يتحدثون. أحضرت إحدى الخادمات الشاي وبدأت بتوزيعه على الجميع، قبل أن تبحث حورية بعينيها بين الموجودين وتسأل: "أين سيف؟" أجابتها الخادمة: "لقد صعد إلى غرفته." قالت حورية: "اذهبي وناديه ليأتي ويتناول الشاي معنا." التفتت الخادمة لتصعد الدرج، لكن فاتن أوقفتها. "انتظري." التفتت الخادمة إليها، فقالت فاتن: "سأصعد إليه أنا." هزت الخادمة رأسها. "حسنًا." سألتها فاتن بهمس: "أين غرفته؟" أجابتها: "في الطابق الثالث، على اليسار." صعدت فاتن الدرج، وما إن وصلت إلى الطابق الثالث حتى توقفت في الممر. نظرت حولها وهمست: "لم أصعد إلى هنا من قبل..." أخذت تتلفت في الممر، حتى وقعت عيناها على أحد الأبواب. قطبت حاجبيها عند رؤيته. كان الباب أبيض اللون، تزينه رسومات أطفال، ويوحي بوضوح بأنها غرفة طفل. اقتربت فاتن منه، وكان فضولها أقوى من أن تمنع نفسها. مدت يدها إلى المقبض وأدارته، لكنه لم يفتح. حاولت مرة أخرى، لكنه ظل مغلقًا. انحنت قليلًا ونظرت من فتحة المفتاح. كانت الغرفة مظلمة
دخلت فاتن غرفتها وأغلقت الباب خلفها. اتجهت نحو الشرفة. وقفت هناك للحظات، تنظر إلى المكان الذي كان فيه حمزة . تنهدت بضيق.ثم عادت إلى الداخل وجلست على الأريكة. ظلت تنظر إلى السقف لبعض الوقت، بينما تتزاحم الأفكار في رأسها. وبعد لحظات...تنقلت عيناها في أرجاء الغرفة، حتى توقفتا عند ورقة موضوعة على مكتبها. قطبت حاجبيها بحيرة.ثم تذكرت البطاقة التي أعطتها لها شهد. نهضت واتجهت نحو المكتب.أمسكت البطاقة، ثم فتحتها بهدوء. رفعت حاجبها فورًا عندما قرأت ما بداخلها: [حفلة عيد ميلاد السيد مازن السيوفي] ضحكت بسخرية، وقالت: "هذا ما ينقصني..." وضعت البطاقة مكانها.ثم عادت إلى الأريكة، وأمسكت هاتفها. بدأت تتصفح الأخبار بلا اهتمام. وفجأة...ظهر أمامها عنوان كبير: "الصديقة الوفية... رغم غدر صديقتها." وتحته صورة لشهد وهي تقف أمام القصر. ضحكت فاتن بسخرية، وقلبت عينيها. ثم واصلت تقليب الأخبار. عنوانًا تلو الآخر...حتى توقفت عند بعض المنشورات التي تتحدث عن أحداث اليوم وما قالته شهد أمام الصحفيين. ظلت تقرأ بصمت...حتى طرق أحدهم باب الغرفة. قالت فاتن بهدوء: "ادخل." دخلت إحدى الخادمات، ثم انحنت
بعد دقائق... انتهى الجميع من تناول الطعام. ونهضوا واحدًا تلو الآخر، ثم عادوا إلى غرفة الجلوس. جلس الجميع من جديد، وتبادلت بينهم الهمسات والنظرات. وفي أحد أركان الغرفة...وقف نوح إلى جوار مازن وتسنيم. كانوا يتحدثون بصوت منخفض، لا يصل إلى مسامع الآخرين. وبعد لحظات...تحرك الثلاثة معًا باتجاه الحديقة، حيث يقع مكتب نوح. تابعتهم الأنظار في صمت. ثم قالت نرمين ببرود: "ألن تتناولوا الحلوى؟" توقف نوح لحظة، والتفت إليها، وقال بهدوء: "أرسلوها إلى مكتبي." ثم أكمل طريقه برفقة مازن وتسنيم. لكن الحيرة والأسئلة ظلت معلقة في المكان. وبعد لحظات...دخلت سلوى وهي تحمل أطباق الحلوى. نهضت داليدا بحماس، وأخذتها منها. ثم بدأت توزعها على الجميع واحدًا تلو الآخر، بابتسامة واسعة. حتى وصلت إلى سيف. توقفت أمامه.وقدمت له قطعة من الحلوى بابتسامة خجولة. رفع سيف عينيه إليها.نظر إليها بجمود. ثم أخذ القطعة منها باقتضاب، دون أن يقول شيئًا. اختفت ابتسامة داليدا.وشعرت بالإحراج. فضمت يديها إلى بعضهما بقوة، ثم عادت وجلست إلى جوار فاتن. لاحظت فاتن ما حدث.فأمسكت يدها وقالت بهدوء: "أنتما لستما مناسبين لبعض
نزلت فاتن درجات السلم بهدوء. وما إن دخلت غرفة الجلوس...حتى التفتت إليها جميع الأنظار. رفع مازن حاجبه بدهشة خفيفة عند رؤيتها. بينما اتسعت ابتسامة يزن دون أن يشعر. واصلت فاتن سيرها بخطوات واثقة.ثم جلست إلى جوار يزن. التفت إليها مبتسمًا، وقال: "تبدين رائعة." بادلته ابتسامة هادئة، وقالت: "شكرًا لك." رفعت فاتن بصرها. فوجدت مازن لا يزال ينظر إليها. وكانت تسنيم هي الأخرى تراقبها في صمت. بادلتهما نظرة باردة.ثم أشاحت بوجهها إلى الجهة الأخرى، وكأن وجودهما لا يعنيها. قطع نوح الصمت قائلًا: "ألم يعد أمجد وتامر بعد؟" هزت حورية رأسها نفيًا، وقالت: "لا." ثم أضافت: "سأتصل بهما." نهضت من مكانها.وابتعدت قليلًا عن الجالسين. ثم أخرجت هاتفها، واتصلت بأمجد. ….. في الشركة... كان أمجد يجلس خلف مكتبه. بينما جلس تامر على الأريكة، وقد ارتسم الضيق بوضوح على ملامحهما. قطع تامر الصمت قائلًا بحيرة: "من برأيك سرّب الأخبار؟" تنهد أمجد، وقال: "لا أعلم." ثم رفع بصره إليه، وسأله: "هل تشك بأحد؟" هز تامر رأسه نفيًا، وقال: "لا أستطيع." "كل من كان حاضرًا... كانوا من أفراد العائلة." أطرق أمج
ساد الصمت في غرفة الجلوس. وما زال الجميع ينتظر... وفجأة...رن هاتف يزن. أخرجه من جيبه. وما إن وقعت عيناه على اسم المتصل...حتى تبدلت ملامحه، وظهر التوتر على وجهه. انتبه عمر لذلك، فسأله: "من المتصل؟" أجاب يزن وهو يحدق في شاشة الهاتف: "مساعد جدي." ساد التوتر المكان.والتفتت جميع الأنظار إليه. نهض يزن من مكانه.ثم أجاب على المكالمة، وابتعد بضع خطوات. ظل الجميع يراقبونه في صمت. كانت ملامحه متجهمة. ثم بدأ الحزن يتسلل إليها، حتى شعر الجميع بانقباض في قلوبهم. انتهت المكالمة.أنزل يزن الهاتف ببطء. فنظرت إليه حورية بقلق، وسألته: "يزن... ما الأمر؟" رفع بصره إليها.ثم نظر إلى صفية. وقال بصوت خافت: "جدي..." انتفضت نرمين من مكانها، وقالت بعصبية: "ماذا حدث له؟ تكلم!" وفجأة...ارتسمت ابتسامة واسعة على وجه يزن.وقال بحماس: "لقد خرج جدي." ساد الصمت لثانية.قبل أن يتنفس الجميع الصعداء. وضعت صفية يدها على قلبها، وانهمرت دموع الفرح من عينيها وهي تضحك. أما داليدا...فاندفعت تحتضن فاتن من شدة سعادتها. وارتسمت الابتسامة على وجوه الجميع. مسحت صفية دموعها، ثم التفتت إلى سلوى، وقالت بابتسامة:
الفصل 1 "أرجوك يا إلهي… أنا لم أعش حياتي كما أريد. قضيت 23 عامًا… ولم أرَ العالم إلا من خلف شاشة هاتف. ولا أعلم متى سيأتي ذلك اليوم… الذي أفعل فيه كل ما أريد و.. " "فاتن! أمي طلبت مني إخبارك أن تبدئي في تحضير الطعام." انقطعت كلماتها رفعت رأسها ببطء، ثم أغلقت مذكرتها وكأنها تغلق معها حلمًا ص
الفصل 4 فكرت أنه لابد من التواصل مع خديچة التي تسكن جسدها الآن، لربما يجدا حلًا لما يحدث، ثم قاطع دخول ناديه والطبيب أفكارها. نظرت لهم فاتن، عندما رأت الطبيب مع ناديه رفعت زاوية شفاها في ابتسامة سريعة لا تُلحظ. علمت أن شخصية ناديه لا تستطيع كتم الأسرار وكثيرة الكلام، لهذا اختارتها كي تمهد الطر
الفصل 3 لكن، لم يكن هناك أي شيء غريب. هذا وجهي، وصوتي، إذاً من هؤلاء؟ وماذا يحدث؟ قاطعت الممرضة شرودها، وقالت بتوتر: "سنيوريتا، أنتِ بخير؟ هل أستدعي الطبيب؟" فاتن: "لا داعي، أنا بخير." "منذ متى وأنا هنا؟" ابتسمت الممرضة: "منذ ثلاثة أيام." "ثلاثة أيام! كيف هذا؟ أن
الفصل 2 غاصت في أحلامها، رأت نفسها في حمام سباحة، رأت شخصًا يقترب منها، شعرت بالتعجب لرؤيته. "أخي...!" "أخي، لماذا أتيت؟ هل تريد شيئًا؟!" اقترب منها وجلس القرفصاء أمامها. اقتربت منه رأته ينظر لها بنظرات قاتمة وجليدية، شعرت بالخوف من نظراته. "أخي، لماذا تنظر لي هكذا؟!" قام بمد







