Home / التشويق / الإثارة / حلم في جسد آخر / الفصل الثالث: حقيقة مُربكة

Share

الفصل الثالث: حقيقة مُربكة

last update publish date: 2026-04-11 11:35:14

الفصل 3

‎لكن، لم يكن هناك أي شيء غريب.

‎هذا وجهي، وصوتي، إذاً من هؤلاء؟ وماذا يحدث؟

‎قاطعت الممرضة شرودها، وقالت بتوتر: "سنيوريتا، أنتِ بخير؟ هل أستدعي الطبيب؟"

‎فاتن: "لا داعي، أنا بخير."

‎"منذ متى وأنا هنا؟"

‎ابتسمت الممرضة: "منذ ثلاثة أيام."

‎"ثلاثة أيام! كيف هذا؟ أنا لا أتذكر أي شيء غير أني كنت في القبو، بعد هذا لا أذكر شيئًا."

‎كان صوتها منخفضًا، ولم تستطع الممرضة سماعها: "عفوًا، ماذا قلتِ؟"

‎"لا، لا شيء، ممم، ما هو اسمك؟"

‎فكرت فاتن، ورأت أنه من أسلوب الممرضة تستطيع معرفة أي شيء منها بسهولة، لذا...

‎"اسمي نادية."

‎"اسمك جميل يا نادية."

‎"هل يمكنني التحدث معكِ كما أريد؟ هل يمكنني الوثوق بكِ؟" قالت فاتن هذه الكلمات وهي تعلم الإجابة مسبقًا، لكنها سألت لتتأكد.

‎"بالطبع سنيوريتا، يمكنكِ الوثوق بي في أي شيء."

‎ابتسمت فاتن، وأمسكت يد الممرضة، وادعت الحزن والبراءة أمامها، وقالت: "نادية، أعتقد أني أُصبت بفقدان ذاكرة مؤقت، لكن لا أريد أن يعلم أحد، هل يمكنني الوثوق بكِ للحفاظ على سري؟"

‎لم تفهم ما يحدث، فقررت التظاهر بفقدان الذاكرة.

‎نظرت الممرضة لها بدهشة، بعيون مفتوحة على مصراعيها: "ب.. بالطبع سنيوريتا."

‎فاتن: "حسنًا، أولًا أريد سؤالكِ بضع أسئلة عني."

‎"هل تعرفين من أكون؟"

‎الممرضة: "بالطبع سنيوريتا، من لا يعرفكِ في مدينة النور؟ أنتِ خديچة العامر، ابنة عائلة العامر، من أكبر العائلات في مدينة النور."

‎صُدمت فاتن لما تسمعه، ورددت في داخلها: "خديچة! عائلة العامر! مدينة النور! ما الذي يحدث بحق الله؟"

‎نظرت إلى نادية: "وماذا تعرفين عني أيضًا؟"

‎فكرت نادية قليلًا، وقالت: "أنتِ أيضًا عارضة أزياء، ومشهورة عالميًا."

‎"وأيضًا..." فكرت قليلًا ثم تابعت: "آه، وأنتِ مخطوبة للسيد مازن السيوفي، آهخخ، فتيات كثيرات يحسدنكِ عليه، وأخريات يعزونه عليكِ."

‎ضحكت، ولم تنتبه لما قالت إلا بعد لحظات: "آسفة، لم أقصد."

‎"ماذا تقصدين بأنهم يعزونه عليّ؟"

‎ظنت نادية أنها وقعت في مشكلة، همّت بالاعتذار، لكن فاتن قامت بطمأنتها وأعادت سؤالها.

‎أجابت نادية: "في الواقع، يعلم الجميع أنكِ كنتِ تلاحقين السيد مازن منذ الجامعة."

‎خفضت صوتها قليلًا ثم تابعت: "أيضًا، لقد حاولتِ... حاولتِ الانتحار أكثر من مرة، لأنه كان يرفضكِ دائمًا."

‎فتحت فاتن عينيها بدهشة: "ماذا؟ فعلت ماذا؟! أنتِ تمزحين! أنا أنتحر من أجل رجل؟ لا، لا، مستحيل!"

‎قالت في نفسها: "ربما هي لاحقته، لكن لا أظنها غبية لتقتل نفسها من أجل رجل."

‎لم تجب نادية، وظلت فاتن تنظر لها: "مستحيل!.. حسنًا، حسنًا، أكملي."

‎"ماذا عن عائلتي؟"

‎نادية: "عائلتكِ مشهورة جدًا، لديكِ أخ وسيم..." ثم ابتسمت: "هاه، رجال عائلتكِ جميعهم وسيمون حقًا، أولاد عمك الاثنين، وأخوكِ ووالدكِ."

‎ازدادت ابتسامتها اتساعًا، وقالت: "حتى جدكِ، رغم كبر سنه وكونه شخصًا مخيفًا، لكنه يتمتع بجاذبية أيضًا."

‎تابعت: "هل لديكم سر أو جينات؟ أخبريني!"

‎ابتسمت فاتن، وقالت: "لا أعلم."

‎سألتها: "هل يمكنني استخدام هاتفكِ قليلًا؟ هاتفي ليس معي."

‎"بالطبع، يمكنكِ استعماله، وإلى أن تنتهين سأذهب وأحضر الطبيب."

‎أوقفتها فاتن، وقالت بنبرة جادة: "انتظري، لا تخبري الطبيب أو أي أحد بأني استيقظت، ليس الآن."

‎لم ترغب فاتن في قدوم أهل خديچة الآن، وهي لا تعرف شيئًا عنهم، حينها سوف يكتشفون أنها ليست ابنتهم.

‎كانت فاتن ذكية، استجمعت كلام الممرضة وما يحدث، لذلك ظلت هادئة، محاولة جمع معلومات قدر الإمكان عن الشخص الذي تسكن جسده،

‎وأهم شيء محاولة عدم كشفها في الوقت الحالي… بالتأكيد لن يصدقها أحد إذا قالت إنها شخص آخر، ربما سينتهي بها المطاف في مستشفى الأمراض العقلية.

‎شعرت نادية بالاستغراب، لكنها وافقت، وظلت جالسة بجوارها حتى تنتهي. فتحت فاتن الهاتف، وبدأت تبحث عن خديچة العامر وعائلتها.

‎حين رأت صورة خديچة، شعرت بدهشة كبيرة، الشبه بينهما كبير، كأنهما شخص واحد حقًا.

‎تابعت البحث، ورأت صورًا لجميع أفراد عائلة العامر، وحفظت أسماءهم، ثم بحثت عن مازن السيوفي، حين رأت صورته لم تتوقع أن يكون هو نفس الشخص الذي كان هنا حين استيقظت.

تابعت في البحث، وقعت عينيها على مقال جانبي عنها، وصُدمت حين رأت عنوان المقال:

‎""ابنة عائلة العامر طرف ثالث في علاقة حب مازن السيوفي وشهد الطارق""

‎لم تتمالك نفسها من الضحك، وتحدثت في نفسها: "خديچة، أين كرامتك من كل هذا؟ أنتِ حقًا حمقاء."

‎أغلقت الهاتف، ونظرت إلى نادية، وقالت: "هل حقًا أنا طرف ثالث بين مازن وشهد طارق؟"

‎فوجئت نادية، لم تتوقع هذا السؤال، لم تعلم ماذا تقول، صمتت قليلًا ونظرت لفاتن، رأتها تنتظر الإجابة.

‎ثم تنهدت، وقالت: "في الواقع لا أعلم الحقيقة، ولكن... الكثيرون تحدثوا عن هذا الموضوع."

" ووسائل التواصل تتحدث بين الحين والآخر، أنكِ بسبب محاولات انتحاركِ."

" أجبرتِ عائلتكِ على إبرام صفقة مع عائلة السيوفي، وأجبرتِ السيد مازن على الخطبة منكِ، ومن هنا بدأ الجميع يتحدث أنكِ طرف ثالث، وفرقتِ بين الحبيبين."

انتهت من الحديث، نظرت لفاتن، رأتها تنظر لها بنظرات قاتمة، وحاجبيها مقبوضين، شعرت بالذعر، ظنت أنها تحدثت أكثر من اللازم.

‎ثم رفعت فاتن حاجبيها، وضحكت ساخرة، وتعالت أصوات ضحكاتها في الغرفة. لم تعرف نادية ماذا تقول، شعرت أنها إذا بقيت لوقت أطول سوف تلقى حتفها لثرثرتها الكثيرة.

‎ثم همّت بالاستئذان والمغادرة، وقبل إغلاق الباب نادتها:

‎فاتن: "نادية، لا تنسي وعدكِ."

‎"ب.. بالطبع سنيوريتا."

‎أغلقت الباب خلفها، وتركت فاتن مع أفكارها. حين أُغلق الباب، أسندت فاتن رأسها للسرير، تحدق في السقف بعيون حائرة. عمّ الصمت الغرفة الواسعة، لا يُسمع منها سوى صوت الأجهزة، لكن في داخل عقل فاتن كان يُسمع الكثير من الأصوات والأفكار.

‎ظلت تنظر لسقف الغرفة مطولًا، تراجع كل ما حدث في عقلها...

‎ثم ملأت الغرفة بأصوات ضحكاتها العالية والمتتالية، كانت تضحك بهستيرية، وكأنها تحاول إنكار ما حدث.

‎"لقد جننت، أو ربما مت، هل هذه هي الحياة بعد الموت؟ لا، لا، لا."

‎"ربما أصبت رأسي من دون قصد، أو دخلت غيبوبة... اللعنة."

‎كانت تحدث نفسها كالمجنونة، قامت بقرص ذراعها، لربما كانت في حلم وستستيقظ إذا فعلت هذا، قامت بضرب وجهها لكي تتمالك نفسها، قامت بجمع أفكارها.

‎"إذًا هذه أنا، لكن... لاكن في جسد شخص آخر؟ إذًا هذا الشخص في جسدي؟!"...

Continue to read this book for free
Scan code to download App

Latest chapter

  • حلم في جسد آخر   الفصل 107

    حاولت تغيير الموضوع بسرعة. "ناوليني كوب ماء." هزت داليدا رأسها وأحضرت كوبًا ممتلئًا مدته نحوها. لكن ما إن أمسكت فاتن الكوب حتى ارتجفت يدها فجأة. وسقط الكوب من بين أصابعها، تحطم على الأرض بصوت حاد. شهقت داليدا بفزع. بينما شعرت فاتن بأن الغرفة كلها تدور حولها، تشوشت رؤيتها، واختلطت الأصوات في أذنيها. وفي تلك اللحظة خرج مازن من الحمام. رفع رأسه فورًا عند سماع الصوت، واقترب بخطوات سريعة. "ماذا حدث؟" أجابت داليدا بسرعة. "لا شيء... سقط الكوب من يدها فقط." التفتا نحو فاتن.. لكنها كانت مستلقية وعيناها مغلقتان. تجمدت داليدا. "خديجة؟" لكن لا رد.. اقتربت أكثر. "خديجة!" انتشر القلق في الغرفة كالنار، أسرعت داليدا تهزها برفق. بينما كان مازن يراقب بصمت، إلا أن التوتر كان واضحًا في نظراته. أخيرًا فتحت فاتن عينيها ببطء. تنفست داليدا براحة. "هل أنتِ بخير؟" رفعت فاتن يدها إلى جبينها. "لا أعلم..." اعتدلت في جلستها بصعوبة. "هناك شيء غريب يحدث معي هذه الأيام." ضاقت عينا مازن فورًا. "تقصدين أن هذه ليست المرة الأولى؟" هزت رأسها. "أول مرة أفقد وعيي." ثم أضافت بتعب. "لكنها ليست

  • حلم في جسد آخر   الفصل 106

    في صباح اليوم التالي... خرجت داليدا من غرفتها وهي تتمطى بخفة بعد ليلة هادئة من النوم. سارت في الممر بخطوات بطيئة، لكن ما إن رفعت رأسها حتى تجمدت في مكانها. كان يوسف وأمنية يقفان أمام باب غرفة فاتن. لا يتحدثان.. لا يتحركان.. فقط ينتظران. عقدت داليدا حاجبيها واقتربت منهما بسرعة، بينما بدأت الحيرة والقلق يتسللان إلى ملامحها. "لماذا تقفان هكذا؟" تنهدت أمنية وقالت. "يجب أن نوقظ الآنسة خديجة لتأخذ أدويتها... لكننا لا نستطيع الدخول." ازدادت حيرة داليدا. "لماذا؟" أجاب يوسف بحدة واضحة. "السيد مازن بالداخل." رمشت داليدا عدة مرات. "مازن؟" ثم أضافت باستغراب. "جاء مبكرًا إلى هذا الحد؟" تبادلت أمنية ويوسف نظرة سريعة قبل أن تجيب. "في الواقع... لم يأتِ صباحًا." توقفت لثانية. "لقد بقي هنا طوال الليل." ساد الصمت. اتسعت عينا داليدا تدريجيًا. "طوال... الليل؟" هزت أمنية رأسها. أما داليدا فبدت وكأن عقلها توقف عن العمل. "مازن... وخديجة... في غرفة واحدة؟!" هزت رأسها بسرعة وكأنها تحاول استعادة وعيها. ثم قالت فورًا. "انتظرا هنا." اتجهت نحو الباب طرقت مرة.. ثم مرتين.. ولا رد.

  • حلم في جسد آخر   الفصل 105

    تراجعت أمنية خطوة إلى الخلف. "تفضل بالدخول." ألقى مازن عليها نظرة جامدة خاطفة، ثم دخل الغرفة بخطوات هادئة وثابتة، لكن هيبته وحدها كانت كفيلة بجعل الأجواء أكثر ثقلاً. وقعت عيناه أولاً على يوسف. نظرة قصيرة...لكنها كانت كافية لتجعل التوتر يتسلل إلى الغرفة. ثم التفت نحو فاتن النائمة على السرير. ضيق عينيه قليلًا وهو يتأمل ملامحها الهادئة، كأنه يتفحص شيئًا لا يراه غيره. خرج صوته هادئًا دون أن يلتفت. "منذ متى وهي نائمة؟" اقتربت أمنية خطوة وقالت. "ليس كثيرًا... ذهبت لأحضر ماء، وعندما عدت كانت قد نامت." ارتفع حاجب مازن ببطء. "وهل ينام الإنسان بهذه السرعة؟" ترددت أمنية قليلًا قبل أن تجيب. "لا أعلم... أنا أيضًا شعرت بالحيرة، فأنا لم أتأخر." تدخل يوسف فورًا. "جسدها منهك من إصابتها والتمارين وغيرها... لهذا تغط في نوم عميق بسرعة." التفت مازن إليه.خرج صوته باردًا...لكن خلف ذلك البرود كان يوجد شيء آخر، شيء أشبه بالشك. "حقًا؟" تلاقت نظراتهما للحظة طويلة ومزعجة. نظر يوسف إليه بثبات ولم يجب. أما مازن فظل يراقبه لثوانٍ إضافية قبل أن يقول بهدوء. "يمكنكم المغادرة... سأبقى معها."

  • حلم في جسد آخر   الفصل 104

    هزت رأسها بيأس. "أنا حقًا لا أفهم شيئًا." ظل مازن صامتًا للحظة، ثم قال بنبرة هادئة خالية من أي مشاعر. "سأتحدث مع والدك." توقف قليلًا قبل أن يكمل. "يمكنكِ المغادرة الآن." انقبضت أصابع شهد بقوة حتى ابيضّت مفاصلها. كانت تحاول كبح غضبها، وكبرياءها المجروح. وذلك الشعور المؤلم الذي بدأ يزداد داخلها منذ مكالمة فاتن. لكنها أجبرت نفسها على التنفس بهدوء. "حسنًا." قالتها بصعوبة ثم حاولت التشبث بأي فرصة أخيرة، أي شيء يعيد الأمور إلى ما كانت عليه. فابتسمت ابتسامة باهتة وسألته. "ما رأيك أن ننهي العمل ونذهب لتناول العشاء؟" رفعت عينيها إليه بانتظار الرد لكن الرد جاء باردًا كالمعتاد. "لدي موعد." للحظة...اهتزت ملامحها لكنها سرعان ما أخفت ذلك خلف ابتسامة متعبة. "حسنًا..." ثم قالت بسرعة. "فلنجعلها غدًا إذًا." "لم نخرج معًا منذ مدة." أجابها دون أن يرفع رأسه عن الأوراق أمامه. "سنرى غدًا." كانت إجابة مبهمة لا قبول.. ولا رفض، ومع ذلك تمسكت بها. "حسنًا." استدارت بهدوء فتحت الباب ثم خرجت وأغلقته خلفها برفق. لكن ما إن أصبحت وحدها في الممر... اختفت تلك ا

  • حلم في جسد آخر   الفصل 103

    أغلقت الهاتف ببطء، ثم وضعته جانبها وهي تضحك بخفة قصيرة. ضحكة لم تكن فرحًا كاملًا…ولا راحة كاملة أيضًا. ثم أسندت ظهرها بهدوء، ورفعت رأسها نحو السماء. كانت النجوم متناثرة فوقها كأنها نقاط ضوء بعيدة لا تنتمي لهذا العالم. والقمر يعلو بثبات، هادئًا بشكل يثير التفكير أكثر مما يبعث الطمأنينة. تنفست بعمق، ثم زفرت ببطء، وعيناها لا تزالان معلقتين في الأعلى. لكن شيئًا ما بدأ يتغير داخلها. عند لحظة صمت طويلة…وقعت عيناها علي القمر. تجمدت ملامحها قليلًا، وكأن شيئًا في داخلها انفتح فجأة. بدأت الذكريات تتدفق دون توقف… ضوء بارد في قبو مظلم.. صدى خطوات متقطعة.. إحساس الاختناق داخل حمام السباحة. ثم فجأة…ذلك السقف الأبيض في المستشفى، وتلك اللحظة التي فتحت فيها عينيها أمام مازن. تسارعت أنفاسها قليلًا دون أن تشعر. لكن الغريب…أن الحزن الذي كان يثقل صدرها قبل لحظات بدأ يتلاشى واختفى تدريجيًا. وبدلًا منه ارتسمت على شفتيها ابتسامة مختلفة. ابتسامة خفيفة…لكنها خبيثة بشكل واضح. اعتدلت في جلستها ببطء. ورفعت يدها تمشط شعرها للخلف وكأنها تعيد ترتيب أفكارها قبل أن تبدأ شيئًا جديدًا.

  • حلم في جسد آخر   الفصل 102

    انتهت فاتن من الاستحمام أخيرًا، وشعرت ببعض الراحة بعد يومٍ طويل من الإرهاق والتفكير. رفعت صوتها قليلًا. "داليدا." لم تمضِ سوى لحظات حتى فُتح الباب ودخلت داليدا مبتسمة. اقتربت منها وساعدتها على الخروج من حوض الاستحمام بحذر، ثم ألبستها رداء الحمام الأبيض الناعم قبل أن تسحب الكرسي المتحرك نحو غرفة الملابس. ما إن دخلتا حتى توقفت داليدا أمام الخزانة الضخمة. "حسنًا... ماذا تريدين أن ترتدي؟" رفعت فاتن يدها وأشارت نحو فستان معلق في أحد الأركان. كان يصل إلى الركبة، مطرزًا من منطقة الصدر بخيوط ناعمة، وأكمامه قصيرة تمنحه مظهرًا أنيقًا وبسيطًا في الوقت نفسه. "أريد هذا." ابتسمت داليدا وأخرجته فورًا. وبعد دقائق كانت تساعدها على ارتدائه، ثم وقفت خلفها تمشط شعرها برفق وتعيد خصلاته إلى الخلف. رفعت فاتن رأسها نحو المرآة تأملت انعكاسها بصمت. ثوانٍ مرت...ثم تنهدت. لاحظت داليدا ذلك فورًا. "ما الأمر؟" أخفضت فاتن عينيها نحو الكرسي. "لا يبدو جيدًا وأنا جالسة هكذا." ساد الصمت لحظة ثم فجأة لمع الحماس في عينيها. "ساعديني على الوقوف." ضحكت داليدا. "لن تستسلمي أبدًا، أليس كذلك؟" اقتربت منها

More Chapters
Explore and read good novels for free
Free access to a vast number of good novels on GoodNovel app. Download the books you like and read anywhere & anytime.
Read books for free on the app
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status