Share

117

last update Tanggal publikasi: 2026-09-08 17:43:16

{ حين ظهرت نوايا مورفون}

خرج مورفون من مكتب لوكا وأغلق الباب خلفه ببطء.

بقي للحظات واقفًا في الممر، وملامحه جامدة، لكن داخله لم يكن هادئًا على الإطلاق.

الأمور بدأت تخرج من تحت سيطرته.

لوكا عرف جزءًا من الحقيقة.

وسولي ابتعدت عن القصر.

ومارك بدأ يبحث خلف ما حدث في الفندق.

أما لورا...

فكانت المشكلة الأكبر.

ضغط مورفون على فكه بضيق.

لم يكن يسمح لنفسه عادةً بأن يشعر بالعجز، لكن هذه المرة كانت الأمور تتشابك بطريقة لم يتوقعها.

كان قد خطط لكل شيء منذ وقت طويل.

زواج سولي من لوكا لم يكن بالنسبة إليه مجرد زواج.

كانت سولي ابنة عدوه.

ووجودها داخل عائلة فيتالي كان جزءًا من خطة أراد أن يضمن بها السيطرة على أمور كثيرة.

لكن لوكا بدأ يتعلق بها.

وسولي بدأت تبتعد.

ولورا عادت لتقلب كل شيء رأسًا على عقب.

قال مورفون ببرود:

— لورا أيضًا ستفسد كل شيء...

ثم استدار نحو الدرج.

خرج من القصر واتجه إلى السيارة.

كان سائقه ألفريد ينتظره.

فتح له الباب.

— إلى أين يا سيدي؟

ركب مورفون في المقعد الخلفي.

— إلى بيت جدة سولي.

نظر ألفريد إليه عبر المرآة.

— الآن؟

— نعم.

ثم أضاف بنبرة حاسمة:

— ولا أريد أن أتأخر.

أدار ألفريد السيارة وانطلق.

---

بعد وقت قصير، توقفت السيارة أمام منزل الجدة.

نزل مورفون منها، وتقدم نحو الباب.

طرق مرة واحدة.

كانت سولي في الصالة مع جدتها.

رفعت رأسها عندما سمعت الطرق.

اقتربت من الباب وفتحته.

وما إن رأته حتى تجمدت.

— السيد مورفون؟

نظر إليها بهدوء.

— أريد التحدث معكِ.

ترددت.

— عن ماذا؟

— عن عودتكِ إلى القصر.

تغير وجهها.

— لن أعود.

دخل مورفون إلى المنزل دون أن ينتظر دعوة واضحة.

نظرت إليه سولي باستغراب.

— قلت لك، لن اعود.

جلس مورفون بهدوء.

— لا تكوني عنيدة.

— أنا لا أكون عنيدة. أنا فقط لا أريد العودة.

نظر إليها طويلًا.

— هذا ليس قرارًا يمكنكِ اتخاذه بهذه البساطة.

وقفت سولي أمامه.

— بل أستطيع.

ساد الصمت.

ثم أشار مورفون إشارة صغيرة بيده.

فُتح الباب خلفه.

دخل رجلان من رجاله.

تراجعت سولي خطوة.

— ماذا تريد؟

اقترب أحد الرجلين من جدتها، ورفع سلاحه نحوها.

تجمدت سولي في مكانها.

— لا!

تقدمت خطوة، لكنها توقفت فورًا عندما رأت الرجل يثبت مكانه.

وضعت يدها على فمها.

— اترك جدتي.

قال مورفون بهدوء:

— لم آتِ إلى هنا لأؤذيها.

ثم نظر إليها مباشرة.

— لكنكِ تجعلين الأمر أصعب مما يجب.

كانت عينا سولي ممتلئتين بالخوف.

— لا علاقة لجدتي بهذا.

— وأنا لا أريد أن يكون لها علاقة.

ثم أضاف:

— لذلك ستعودين معي إلى القصر.

هزت سولي رأسها.

— لا.

اقترب مورفون قليلًا.

— سولي، لا تجبريني على استخدام طرق لا أريد استخدامها.

نظرت إلى جدتها.

كانت الجدة تحاول أن تبدو قوية رغم خوفها.

قالت لسولي بصوت هادئ:

— لا تخافي عليّ.

لكن سولي هزت رأسها بسرعة.

— لن أترككِ.

ابتسم مورفون ابتسامة باردة.

— إذًا لا تجعلي الأمر يصل إلى هذه النقطة.

نظرت إليه سولي بكره واضح.

— لماذا تريدني في القصر إلى هذه الدرجة؟

لم يجب فورًا.

ثم قال:

— لأن مكانكِ هناك.

— بجانب لوكا؟

ساد صمت قصير.

قال مورفون:

— نعم.

— حتى بعد كل شيء حدث؟

— خصوصًا بعد كل ما حدث.

فهمت سولي أن الأمر لم يعد متعلقًا بزواجها فقط.

كان هناك شيء آخر.

شيء أكبر.

شيء لم يخبرها به مورفون.

قالت بصوت منخفض:

— أنت لا تريدني هناك من أجل لوكا فقط، أليس كذلك؟

تغيرت ملامحه للحظة.

لكنها كانت لحظة كافية لتلاحظها.

أدركت سولي أن حدسها كان صحيحًا.

مورفون يخفي شيئًا.

ثم قال:

— ستعرفين كل شيء في الوقت المناسب.

— وأنا أرفض.

تنهد مورفون.

ثم أشار لرجاله أن يبتعدوا قليلًا عن الجدة.

— لن أؤذيها.

ثم نظر إلى سولي.

— لكنني سأنتظر إجابتك الأخيرة.

كانت سولي تنظر إلى جدتها، ثم إليه.

قلبها يخفق بقوة.

لم تكن تعرف ما الذي يخطط له مورفون...

لكنها عرفت شيئًا واحدًا.

أن عودتها إلى القصر لم تعد مجرد عودة إلى لوكا.

بل كانت دخولًا إلى لعبة أكبر بكثير مما تخيلت.

Lanjutkan membaca buku ini secara gratis
Pindai kode untuk mengunduh Aplikasi

Bab terbaru

  • حين أحببتكِ متأخرًا    .

    🥹❤️‍🩹 يا أصدقائي، بدي آخد رأيكم بشغلة مهمة! بعد الأحداث الأخيرة، وخصوصًا بعد ما اكتشفنا إن الحياة السعيدة اللي عاشها لوكا مع سولي وأيان كانت مجرد حلم، صرت أفكر بمسار الرواية ونهايتها. بصراحة، كنت مخططة من البداية إن قصتهم تكون سعيدة، وإن أيان يعيش قصة حب خاصة فيه مع ثيا، لكنني قررت أغيّر المسار وأجعل الأحداث أكثر حزنًا وتأثيرًا. والآن بدي أعرف رأيكم أنتم! 🥺 أي مسار بتحبوا نكمل فيه الرواية؟ 💔 الخيار الأول: نكمل بالنهاية الحزينة، ونعيش مع لوكا تبعات خسارته لسولي وأيان، ونكتشف كيف رح يكمل حياته بعد كل هالسنين. ❤️‍🩹 الخيار الثاني: نغيّر مسار الرواية، ونرجع لفكرة المستقبل السعيد اللي كنت مخططة إله، ونمنح الشخصيات فرصة تعيش الحب والحياة اللي حلمت فيها. 💌 شاركوني رأيكم بالتعليقات، واحكولي ليش اخترتوا هالمسار. رأيكم مهم بالنسبة إلي، وبحب أعرف كيف أثّرت فيكم الأحداث الأخيرة! [اتمنى سماع ارائكم كي أشعر أنه هناك حقاً من يقرأ روايتي وليس كأني اكتبها دون أن يقرئها أحد ،أردت فقط أخبركم أنها من الرويات القريبة إلي قلبي لذالك أحببت أن انقشها معكم، وشكراً لكل من سايعطين رئيه.]❤️‍?

  • حين أحببتكِ متأخرًا    199

    [عشر سنوات من دونكما] فتح لوكا عينيه ببطء. ظلّ مستلقيًا في مكانه، يحدق في السقف بصمت، بينما كان ضوء الصباح يتسلل من بين الستائر ويرسم خطوطًا باهتة فوق الجدران. احتاج إلى بضع ثوانٍ حتى يستوعب أين هو. ثم أدار رأسه نحو الجانب الآخر من السرير. كان فارغًا. لم تكن هناك سولي. لا شعرها الأسود المنسدل فوق الوسادة، ولا ملامحها الهادئة التي اعتاد أن يتأملها في أحلامه، ولا ابتسامتها الصغيرة التي كانت تظهر كلما ناداها باسمها. مدّ يده نحو المكان الذي تخيلها نائمة فيه. لم تلامس أصابعه سوى الملاءة الباردة. توقفت يده في الهواء للحظة، ثم أنزلها ببطء. عاد الصمت. ذلك الصمت الذي عرفه جيدًا، حتى صار جزءًا من حياته. أغمض عينيه مجددًا، محاولًا الاحتفاظ ببقايا الحلم قبل أن تتلاشى تمامًا. قبل لحظات، كانت سولي بين ذراعيه. كان الخاتم يلمع في إصبعها، وكانت تضحك وهي تتهمه بأنه رجل مزعج لا يعرف كيف يتوقف عن مفاجأتها. كانت قد وافقت على الزواج منه مرة أخرى. كانا قد تحدثا عن منزلهما الجديد، وعن مخبزها، وعن الغرفة التي أراد تخصيصها لأيان، وعن الصباحات العادية التي تمنّيا أن يعيشاها معًا. وكان أيان هنا

  • حين أحببتكِ متأخرًا    198

    [ ليلةٌ تشبه الوعد] استمر لوكا وسولي في السير بين أحواض التوليب لبعض الوقت. كانت أصابعهما متشابكة، والخاتم الجديد يلمع في إصبع سولي كلما مرّا تحت أحد الفوانيس الصغيرة. وبين حين وآخر، كانت ترفع يدها أمام عينيها لتتأمله من جديد، وكأنها لا تزال تحاول استيعاب أن الرجل الذي راكع أمامها منذ دقائق هو نفسه لوكا فيتالي الذي ارتبطت به يومًا بقرار لم يكن لها فيه رأي. لاحظ لوكا حركتها للمرة الثالثة، فابتسم. — أعتقد أنكِ نظرتِ إلى الخاتم مرات أكثر مما نظرتِ إليّ منذ وافقتِ. رفعت سولي رأسها بسرعة. — هذا غير صحيح! — حقًا؟ — نعم. خفض عينيه إلى يدها. — إذًا، هل تسمحين لي بأن أصدقكِ؟ أخفت سولي يدها خلف ظهرها، وقد احمر وجهها. — أنت مزعج! ضحك لوكا، ثم اقترب منها قليلًا. — ومع ذلك، وافقتِ على الزواج مني مرة أخرى. — لا تجعلني أغيّر رأيي. رفع يديه مستسلمًا، لكن ابتسامته لم تختفِ. — لن أفعل. لقد احتجت إلى شجاعة كبيرة كي أطلب منكِ ذلك، ولا أنوي المخاطرة بكل شيء بسبب مزحة. توقفت سولي عن الابتسام للحظة، ونظرت إليه بتمعّن. كان يمزح معها، نعم، لكنها لاحظت أن صوته يحمل صدقًا عميقًا حين يتحدث عن

  • حين أحببتكِ متأخرًا    197

    [ هذه المرة... لأن قلبي اختاركِ] كانت الشمس تميل نحو الغروب عندما دخلت سيارات عائلة فيتالي إلى ساحة القصر. بعد يوم طويل في المحكمة، بدا الجميع وكأنهم يحملون فوق أكتافهم تعب شهر كامل، لا مجرد ساعات قليلة. ورغم أن الحكم قد صدر، وأن مورفون لم يعد حرًّا كما كان، فإن ما مرّت به العائلة لم يكن أمرًا يمكن نسيانه ببساطة. لكن وسط ذلك التعب، كان هناك شعور جديد يتسلل إلى القلوب. شعور بأنهم يستطيعون أخيرًا أخذ نفس عميق دون انتظار تهديد آخر. ما إن توقفت سيارة لوكا حتى فُتح الباب الرئيسي للقصر، وظهرت جدة سولي عند المدخل. كانت تقف قرب الدرج، ترتدي ثوبًا أنيقًا وشالًا خفيفًا على كتفيها، وملامحها تحمل قلقًا لم تستطع إخفاءه منذ الصباح. وعندما رأت سولي تنزل من السيارة ممسكة بيد أيان، تغير وجهها فورًا. — سولي! تقدمت بسرعة نحوهم. تركت سولي يد لوكا للحظة، وأسرعت إلى جدتها، ثم ارتمت بين ذراعيها. — جدتي... احتضنتها المرأة بقوة، وراحت تربت على ظهرها. — الحمد لله أنكِ عدتِ يا ابنتي. أغمضت سولي عينيها، واستندت إلى كتفها للحظات. لم تكن بحاجة إلى أن تسألها جدتها عما حدث داخل المحكمة؛ فق

  • حين أحببتكِ متأخرًا    196

    [ الحكم الأخير: العدالة من أجل أيان] بعد مرور شهر مرّ شهر كامل منذ اليوم الذي أُخرج فيه مورفون من قصر فيتالي تحت حراسة السلطات. شهرٌ لم يكن عاديًا بالنسبة إلى أيٍّ منهم. ففي الخارج، تحولت القضية إلى واحدة من أكبر القضايا التي شهدتها إيطاليا في السنوات الأخيرة. انتشرت الأخبار في الصحف والقنوات التلفزيونية، وتناقلت وسائل الإعلام تفاصيل اختطاف طفل من داخل قصر عائلة فيتالي، والتقارير الطبية المزورة، والمستشفى الخاص الذي استُخدم لإخفاء مخطط غير قانوني، إضافةً إلى التحقيقات التي كشفت عن صلات محتملة بين مورفون وشبكات إجرامية. ولم تتوقف المفاجآت عند ذلك. فمع استمرار التحقيق، ظهرت وثائق قديمة وشهادات جديدة أعادت فتح ملف وفاة إيدريان ميرافيل وزوجته. بدأت الأدلة تشير إلى أن رفض إيدريان استخدام شركته في عمليات غير قانونية كان أحد الأسباب التي دفعت مورفون إلى الانتقام منه، وأن القضية التي ظن الجميع أنها أُغلقت منذ سنوات لم تكن سوى سرٍّ دُفن تحت النفوذ والخوف. لكن هذه المرة، لم يكن مورفون قادرًا على إغلاق الملف كما فعل سابقًا. كان خلف القضبان، ينتظر المحاكمة. وكانت الأدلة تُعرض تباعًا أمام

  • حين أحببتكِ متأخرًا    195

    [من أجل أيان... سأسقط إمبراطورية كاملة] كان الليل قد انتصف تقريبًا، ومع ذلك لم يكن أحد في القصر مستعدًا للنوم. بعد عودة أيان، تحولت الغرفة إلى مكان يعجّ بالحركة الهادئة. كان الطبيب يطمئن إلى حالته بين حين وآخر، وأحضرت الخادمة له ملابس نظيفة وبطانية ناعمة، بينما بقيت سولي إلى جانبه، لا ترفع عينيها عنه إلا لتتأكد من أن صدره الصغير ما زال يرتفع وينخفض بانتظام. أما لوكا، فكان يقف قرب النافذة صامتًا. لم يستطع أن ينسى المشهد الذي رآه في المستشفى. ابنه الصغير، الذي كان يركض في الصباح حاملًا رسوماته ويطلب منه أن يلعب معه، مستلقيًا بلا حراك على سرير بارد، بينما كان غرباء يستعدون لارتكاب أمر لا يُغتفر بحقه. كلما تذكر ذلك، اشتدّ فكّه وانقبضت يداه. لكنه لم يسمح لغضبه بأن يطغى على اللحظة الوحيدة التي كان ينتظرها منذ ساعات طويلة. أن يستيقظ أيان، وينظر إليه بعينيه الصغيرتين، ويناديه مرة أخرى: أبي. --- تحرك أيان تحت البطانية، ثم فتح عينيه ببطء. كانت عيناه لا تزالان مثقلتين، وملامحه الصغيرة تحمل آثار التعب. كان أول ما رآه وجه أمه. كانت سولي جالسة قربه، تمسك يده بين كفّيها، وما إن لاحظت أ

Bab Lainnya
Jelajahi dan baca novel bagus secara gratis
Akses gratis ke berbagai novel bagus di aplikasi GoodNovel. Unduh buku yang kamu suka dan baca di mana saja & kapan saja.
Baca buku gratis di Aplikasi
Pindai kode untuk membaca di Aplikasi
DMCA.com Protection Status