Share

116

last update Tanggal publikasi: 2026-09-08 17:40:51

{ الحقيقة التي أخفاها الجد}

بقي لوكا جالسًا خلف مكتبه، وعيناه معلقتان بالشاشة التي أطفأها قبل دقائق.

كانت صورة الباب المغلق لا تزال عالقة في ذهنه.

رفع عينه إلي مارك.

— أريدك أن تكمل البحث.

جاءه صوت مارك:

— بالتأكيد، زعيم.

— وأريد النادل الذي أعطى لورا الكوب.

صمت مارك لحظة.

— هل تريدني أن...

— أحضره إليّ.

ثم أضاف لوكا ببرود:

— أريد أن أعرف من أعطاه المسحوق، ومن طلب منه أن يضعه في الكوب.

— مفهوم.

ثم استدار وغاد المكتب.

بقي وحده في المكتب.

مرّت دقائق قليلة.

وفجأة فُتح الباب.

دخل مورفون.

رفع لوكا رأسه.

— جدي؟

أغلق مورفون الباب خلفه.

— أين سولي؟

تغيرت ملامح لوكا قليلًا.

— لماذا تسأل؟

— لأنها منذ الأمس لم تعد إلى القصر.

اقترب مورفون منه.

— وأنا أريد أن أعرف ماذا حدث.

أشاح لوكا بنظره.

— مجرد مشكلة بيني وبين زوجتي.

توقف مورفون أمام المكتب.

— مشكلة؟

ثم نظر حوله.

— إذًا لماذا كان مارك هنا؟

صمت لوكا.

— ولماذا أرسلته إلى الفندق؟

رفع لوكا عينيه إليه.

— جدي...

— لا تحاول إخفاء الأمر عني.

جلس مورفون أمامه.

— أعرفك منذ ولدت يا لوكا. وعندما أرى هذا الوجه أعرف أن الأمر أكبر من مجرد خلاف بين زوجين.

تنهد لوكا.

كان يعرف أن جده لن يتركه حتى يعرف الحقيقة.

أخيرًا قال:

— لورا.

ساد الصمت.

تغيرت ملامح مورفون.

— ماذا فعلت؟

أجابه لوكا بمرارة:

— هذا هو السؤال الذي أحاول معرفة جوابه.

ثم أخبره بما حدث.

عن الصورة.

عن الغرفة.

عن التسجيلات.

وعن الكوب الذي أعطته لورا له.

استمع مورفون بصمت حتى النهاية.

ثم خفض عينيه.

— كنت أعرف أن هذا سيحدث.

تجمد لوكا.

— ماذا قلت؟

رفع مورفون عينيه إليه.

— أنا من سمحت للورا بالعودة.

وقف لوكا بسرعة.

— لهذا أخبرتك أن لا تدعها تعود.

— كانت تريد حضور زفاف لورنزو، وأنا وافقت.

اشتدت ملامح لوكا.

— رغم أنك تعرف أنها ما زالت متعلقة بي؟

تنهد مورفون.

— أعرف.

— إذًا لماذا؟

صمت مورفون لحظة قبل أن يقول:

— لأنني أعرف قصة لورا معك منذ كنتما طفلين.

لم يرد لوكا.

— منذ الصغر، كانت لورا قريبة منك. كبرتما معًا، وكانت دائمًا تظن أنك ستكون لها يومًا ما.

خفض مورفون صوته.

— وأنا لم أصحح لها هذا الاعتقاد كما كان يجب.

نظر إليه لوكا بحدة.

— ولماذا؟

— لأنني كنت أعرف أن مشاعرها تجاهك كانت تكبر مع السنوات.

ثم أضاف:

— لكن هناك شيء لم تكن لورا تريد تقبله.

— ماذا؟

— تقاليد العائلة.

توقف مورفون لحظة.

— في عائلتنا، هناك قوانين قديمة تخص زواج الوريث. الوريث لا يستطيع أن يتزوج من إحدى قريباته، ولا من شخص من الدائرة العائلية القريبة.

فهم لوكا أخيرًا.

— لهذا لم تسمحوا بزواجي منها.

أومأ مورفون.

— لهذا.

ضحك لوكا بمرارة.

— وكان من الأسهل أن تتركوها تظن أنني سأعود إليها؟

خفض مورفون عينيه.

— كنت مخطئًا.

اقترب لوكا منه.

— أنت لم تكن مخطئًا فقط.

توقف أمامه.

— أنت جعلتها تعيش سنوات وهي تظن أنني سأكون لها.

لم يجب مورفون.

— ثم عندما تزوجت سولي، بدلًا من أن تجعلها تتقبل الحقيقة... سمحت لها بالعودة.

تنهد مورفون.

— ظننت أنها ستفهم أخيرًا.

— لكنها لم تفهم.

— أعرف.

رفع لوكا عينيه نحوه.

— بل فعلت العكس تمامًا.

صمت مورفون.

ثم قال:

— لورا ما زالت لا تستوعب أن الأمر انتهى.

أجاب لوكا ببرود:

— لأنها لم تسمع الحقيقة منك.

رفع مورفون رأسه.

— ماذا تقصد؟

— كان يجب أن تقول لها منذ البداية إنني لن أعود إليها.

ثم أضاف:

— كان يجب أن تجعلها تفهم أن سولي زوجتي، وأن هذا لن يتغير.

ساد صمت ثقيل.

أخيرًا قال مورفون:

— سأتحمل مسؤوليتي عن هذا.

لكن لوكا لم يهدأ.

— لا أريد منك وعودًا يا جدي.

نظر إليه.

— أريد الحقيقة.

اقترب لوكا من النافذة.

— وأريد أن أعرف ماذا حدث في تلك الغرفة.

ثم التفت إليه.

— لأن سولي الآن تظن أنني خنتها.

صمت مورفون.

— وإذا خسرتها بسبب قرار اتخذته أنت...

توقف لوكا لحظة.

ثم قال:

— فلن أسامحك بسهولة.

خرج مورفون من المكتب بوجه مثقل.

أما لوكا فعاد إلى مقعده.

وفي تلك اللحظة وصلته رسالة من مارك:

"وجدت النادل."

رفع لوكا عينيه نحو الهاتف.

بدأت أول خيوط الحقيقة تتجمع.

وربما...

كان النادل هو الشخص الذي سيكشف لهم ماذا حدث فعلًا في تلك الليلة.

Lanjutkan membaca buku ini secara gratis
Pindai kode untuk mengunduh Aplikasi

Bab terbaru

  • حين أحببتكِ متأخرًا    .

    🥹❤️‍🩹 يا أصدقائي، بدي آخد رأيكم بشغلة مهمة! بعد الأحداث الأخيرة، وخصوصًا بعد ما اكتشفنا إن الحياة السعيدة اللي عاشها لوكا مع سولي وأيان كانت مجرد حلم، صرت أفكر بمسار الرواية ونهايتها. بصراحة، كنت مخططة من البداية إن قصتهم تكون سعيدة، وإن أيان يعيش قصة حب خاصة فيه مع ثيا، لكنني قررت أغيّر المسار وأجعل الأحداث أكثر حزنًا وتأثيرًا. والآن بدي أعرف رأيكم أنتم! 🥺 أي مسار بتحبوا نكمل فيه الرواية؟ 💔 الخيار الأول: نكمل بالنهاية الحزينة، ونعيش مع لوكا تبعات خسارته لسولي وأيان، ونكتشف كيف رح يكمل حياته بعد كل هالسنين. ❤️‍🩹 الخيار الثاني: نغيّر مسار الرواية، ونرجع لفكرة المستقبل السعيد اللي كنت مخططة إله، ونمنح الشخصيات فرصة تعيش الحب والحياة اللي حلمت فيها. 💌 شاركوني رأيكم بالتعليقات، واحكولي ليش اخترتوا هالمسار. رأيكم مهم بالنسبة إلي، وبحب أعرف كيف أثّرت فيكم الأحداث الأخيرة! [اتمنى سماع ارائكم كي أشعر أنه هناك حقاً من يقرأ روايتي وليس كأني اكتبها دون أن يقرئها أحد ،أردت فقط أخبركم أنها من الرويات القريبة إلي قلبي لذالك أحببت أن انقشها معكم، وشكراً لكل من سايعطين رئيه.]❤️‍?

  • حين أحببتكِ متأخرًا    199

    [عشر سنوات من دونكما] فتح لوكا عينيه ببطء. ظلّ مستلقيًا في مكانه، يحدق في السقف بصمت، بينما كان ضوء الصباح يتسلل من بين الستائر ويرسم خطوطًا باهتة فوق الجدران. احتاج إلى بضع ثوانٍ حتى يستوعب أين هو. ثم أدار رأسه نحو الجانب الآخر من السرير. كان فارغًا. لم تكن هناك سولي. لا شعرها الأسود المنسدل فوق الوسادة، ولا ملامحها الهادئة التي اعتاد أن يتأملها في أحلامه، ولا ابتسامتها الصغيرة التي كانت تظهر كلما ناداها باسمها. مدّ يده نحو المكان الذي تخيلها نائمة فيه. لم تلامس أصابعه سوى الملاءة الباردة. توقفت يده في الهواء للحظة، ثم أنزلها ببطء. عاد الصمت. ذلك الصمت الذي عرفه جيدًا، حتى صار جزءًا من حياته. أغمض عينيه مجددًا، محاولًا الاحتفاظ ببقايا الحلم قبل أن تتلاشى تمامًا. قبل لحظات، كانت سولي بين ذراعيه. كان الخاتم يلمع في إصبعها، وكانت تضحك وهي تتهمه بأنه رجل مزعج لا يعرف كيف يتوقف عن مفاجأتها. كانت قد وافقت على الزواج منه مرة أخرى. كانا قد تحدثا عن منزلهما الجديد، وعن مخبزها، وعن الغرفة التي أراد تخصيصها لأيان، وعن الصباحات العادية التي تمنّيا أن يعيشاها معًا. وكان أيان هنا

  • حين أحببتكِ متأخرًا    198

    [ ليلةٌ تشبه الوعد] استمر لوكا وسولي في السير بين أحواض التوليب لبعض الوقت. كانت أصابعهما متشابكة، والخاتم الجديد يلمع في إصبع سولي كلما مرّا تحت أحد الفوانيس الصغيرة. وبين حين وآخر، كانت ترفع يدها أمام عينيها لتتأمله من جديد، وكأنها لا تزال تحاول استيعاب أن الرجل الذي راكع أمامها منذ دقائق هو نفسه لوكا فيتالي الذي ارتبطت به يومًا بقرار لم يكن لها فيه رأي. لاحظ لوكا حركتها للمرة الثالثة، فابتسم. — أعتقد أنكِ نظرتِ إلى الخاتم مرات أكثر مما نظرتِ إليّ منذ وافقتِ. رفعت سولي رأسها بسرعة. — هذا غير صحيح! — حقًا؟ — نعم. خفض عينيه إلى يدها. — إذًا، هل تسمحين لي بأن أصدقكِ؟ أخفت سولي يدها خلف ظهرها، وقد احمر وجهها. — أنت مزعج! ضحك لوكا، ثم اقترب منها قليلًا. — ومع ذلك، وافقتِ على الزواج مني مرة أخرى. — لا تجعلني أغيّر رأيي. رفع يديه مستسلمًا، لكن ابتسامته لم تختفِ. — لن أفعل. لقد احتجت إلى شجاعة كبيرة كي أطلب منكِ ذلك، ولا أنوي المخاطرة بكل شيء بسبب مزحة. توقفت سولي عن الابتسام للحظة، ونظرت إليه بتمعّن. كان يمزح معها، نعم، لكنها لاحظت أن صوته يحمل صدقًا عميقًا حين يتحدث عن

  • حين أحببتكِ متأخرًا    197

    [ هذه المرة... لأن قلبي اختاركِ] كانت الشمس تميل نحو الغروب عندما دخلت سيارات عائلة فيتالي إلى ساحة القصر. بعد يوم طويل في المحكمة، بدا الجميع وكأنهم يحملون فوق أكتافهم تعب شهر كامل، لا مجرد ساعات قليلة. ورغم أن الحكم قد صدر، وأن مورفون لم يعد حرًّا كما كان، فإن ما مرّت به العائلة لم يكن أمرًا يمكن نسيانه ببساطة. لكن وسط ذلك التعب، كان هناك شعور جديد يتسلل إلى القلوب. شعور بأنهم يستطيعون أخيرًا أخذ نفس عميق دون انتظار تهديد آخر. ما إن توقفت سيارة لوكا حتى فُتح الباب الرئيسي للقصر، وظهرت جدة سولي عند المدخل. كانت تقف قرب الدرج، ترتدي ثوبًا أنيقًا وشالًا خفيفًا على كتفيها، وملامحها تحمل قلقًا لم تستطع إخفاءه منذ الصباح. وعندما رأت سولي تنزل من السيارة ممسكة بيد أيان، تغير وجهها فورًا. — سولي! تقدمت بسرعة نحوهم. تركت سولي يد لوكا للحظة، وأسرعت إلى جدتها، ثم ارتمت بين ذراعيها. — جدتي... احتضنتها المرأة بقوة، وراحت تربت على ظهرها. — الحمد لله أنكِ عدتِ يا ابنتي. أغمضت سولي عينيها، واستندت إلى كتفها للحظات. لم تكن بحاجة إلى أن تسألها جدتها عما حدث داخل المحكمة؛ فق

  • حين أحببتكِ متأخرًا    196

    [ الحكم الأخير: العدالة من أجل أيان] بعد مرور شهر مرّ شهر كامل منذ اليوم الذي أُخرج فيه مورفون من قصر فيتالي تحت حراسة السلطات. شهرٌ لم يكن عاديًا بالنسبة إلى أيٍّ منهم. ففي الخارج، تحولت القضية إلى واحدة من أكبر القضايا التي شهدتها إيطاليا في السنوات الأخيرة. انتشرت الأخبار في الصحف والقنوات التلفزيونية، وتناقلت وسائل الإعلام تفاصيل اختطاف طفل من داخل قصر عائلة فيتالي، والتقارير الطبية المزورة، والمستشفى الخاص الذي استُخدم لإخفاء مخطط غير قانوني، إضافةً إلى التحقيقات التي كشفت عن صلات محتملة بين مورفون وشبكات إجرامية. ولم تتوقف المفاجآت عند ذلك. فمع استمرار التحقيق، ظهرت وثائق قديمة وشهادات جديدة أعادت فتح ملف وفاة إيدريان ميرافيل وزوجته. بدأت الأدلة تشير إلى أن رفض إيدريان استخدام شركته في عمليات غير قانونية كان أحد الأسباب التي دفعت مورفون إلى الانتقام منه، وأن القضية التي ظن الجميع أنها أُغلقت منذ سنوات لم تكن سوى سرٍّ دُفن تحت النفوذ والخوف. لكن هذه المرة، لم يكن مورفون قادرًا على إغلاق الملف كما فعل سابقًا. كان خلف القضبان، ينتظر المحاكمة. وكانت الأدلة تُعرض تباعًا أمام

  • حين أحببتكِ متأخرًا    195

    [من أجل أيان... سأسقط إمبراطورية كاملة] كان الليل قد انتصف تقريبًا، ومع ذلك لم يكن أحد في القصر مستعدًا للنوم. بعد عودة أيان، تحولت الغرفة إلى مكان يعجّ بالحركة الهادئة. كان الطبيب يطمئن إلى حالته بين حين وآخر، وأحضرت الخادمة له ملابس نظيفة وبطانية ناعمة، بينما بقيت سولي إلى جانبه، لا ترفع عينيها عنه إلا لتتأكد من أن صدره الصغير ما زال يرتفع وينخفض بانتظام. أما لوكا، فكان يقف قرب النافذة صامتًا. لم يستطع أن ينسى المشهد الذي رآه في المستشفى. ابنه الصغير، الذي كان يركض في الصباح حاملًا رسوماته ويطلب منه أن يلعب معه، مستلقيًا بلا حراك على سرير بارد، بينما كان غرباء يستعدون لارتكاب أمر لا يُغتفر بحقه. كلما تذكر ذلك، اشتدّ فكّه وانقبضت يداه. لكنه لم يسمح لغضبه بأن يطغى على اللحظة الوحيدة التي كان ينتظرها منذ ساعات طويلة. أن يستيقظ أيان، وينظر إليه بعينيه الصغيرتين، ويناديه مرة أخرى: أبي. --- تحرك أيان تحت البطانية، ثم فتح عينيه ببطء. كانت عيناه لا تزالان مثقلتين، وملامحه الصغيرة تحمل آثار التعب. كان أول ما رآه وجه أمه. كانت سولي جالسة قربه، تمسك يده بين كفّيها، وما إن لاحظت أ

Bab Lainnya
Jelajahi dan baca novel bagus secara gratis
Akses gratis ke berbagai novel bagus di aplikasi GoodNovel. Unduh buku yang kamu suka dan baca di mana saja & kapan saja.
Baca buku gratis di Aplikasi
Pindai kode untuk membaca di Aplikasi
DMCA.com Protection Status