Share

121

last update Tanggal publikasi: 2026-09-08 17:54:48

{خيطٌ يقود إلى الحقيقة}

خرج لوكا من قاعة الفطور بعد أن بقي صامتًا معظم الوقت.

لم يحتج إلى سؤال أحد.

كان يعرف المكان الذي ستذهب إليه سولي عندما تريد أن تبتعد عن الجميع.

الحديقة.

خرج من القصر واتجه إليها بخطوات هادئة.

وكلما اقترب، بدأت أصوات الماء الخفيفة تصل إلى مسامعه.

وعندما دخل بين الأشجار، رآها.

كانت سولي تقف أمام صف من أزهار التوليب، تحمل إبريق الماء وتسقيها واحدة تلو الأخرى.

توقف لوكا للحظات.

راقبها من بعيد.

كانت أشعة الصباح تسقط على شعرها، والهواء يحرك بعض خصلاته بهدوء.

بدت هادئة...

لكن لوكا كان يعرف الآن أن هدوءها يخفي الكثير.

وكأنها شعرت بوجوده، توقفت سولي عن سقي الزهور.

وضعت إبريق الماء جانبًا.

التفتت.

وعندما رأته...

تغيرت ملامحها فورًا.

لم تقل شيئًا.

فقط استدارت وكأنها ستعود إلى القصر.

— سولي.

تابعت سيرها.

لحق بها لوكا بسرعة.

وعندما وصلت إلى الحائط القريب من المدخل، مد يده وأمسك يدها، ثم وقف أمامها، مانعًا طريقها دون أن يؤذيها.

نظرت إليه بدهشة.

— لوكا...

قال بهدوء:

— فقط اسمعيني.

حاولت أن تبعد نظرها.

— ليس لدي ما أقوله.

— أنا لدي.

صمت قليلًا.

ثم قال:

— أنتِ عدتي، لكنكِ تتصرفين وكأنكِ ما زلتِ بعيدة عني.

ارتجفت عيناها قليلًا.

أجابت بصوت هادئ:

— لأنني لا أعرف إذا كان المكان الذي أعيش فيه هو المكان الذي أريد أن أبقى فيه.

سكت لوكا.

بقي ينظر إليها.

— وهل هذا بسبب ما حدث في الفندق؟

خفضت سولي عينيها.

— بسبب أشياء كثيرة.

— أنا أحاول أن أثبت لكِ الحقيقة.

رفعت نظرها إليه.

— وأنا قلت لك إنني سأسمعك إذا أثبتّها.

اقترب لوكا قليلًا.

— إذًا لا تبتعدي قبل أن تعرفيها.

تنفست سولي ببطء.

— لوكا... أحيانًا يكون الابتعاد أسهل.

— ليس بالنسبة لي.

توقفت.

قالها بهدوء، لكن وقعها كان واضحًا.

سحبت يدها ببطء.

— دعني أفكر.

هذه المرة، لم يمنعها.

تنحى جانبًا.

ومرت سولي من أمامه، ثم دخلت القصر.

بقي لوكا واقفًا في مكانه، ينظر إلى الباب الذي اختفت خلفه.

أخذ نفسًا عميقًا.

ثم أخرج هاتفه.

في اللحظة نفسها، رن.

كان مارك.

— نعم؟

جاءه صوت مارك:

— زعيم، النادل اعترف.

تغيرت ملامح لوكا.

— أين هو؟

— في المصنع.

— أنا قادم.

أغلق الاتصال فورًا.

---

وصل لوكا إلى المصنع بعد وقت قصير.

كانت إحدى الغرف الداخلية هادئة، ولا يوجد فيها سوى مارك والنادل.

كان الرجل جالسًا على كرسي، ويداه مقيدتان، وملامحه شاحبة من الخوف.

وما إن دخل لوكا حتى رفع النادل رأسه.

تجمد مكانه.

— سيدي...

تقدم لوكا ببطء.

— تكلم.

ابتلع الرجل ريقه.

— أرجوك سامحني. لم أكن أعرف أن الأمر سيصل إلى هذا.

— ماذا فعلت؟

— أنا فقط نفذت ما طلب مني.

رفع لوكا عينيه إليه.

— من طلب منك؟

أجاب بسرعة:

— امرأة.

— اسمها؟

— لم تقل اسمها.

— صفها.

وصف النادل لورا كما رآها، فأصبح وجه لوكا أكثر برودة.

— ماذا أعطتك؟

— كيسًا صغيرًا.

— وماذا قالت لك؟

— طلبت مني أن أضع مسحوقًا في أحد المشروبات.

توقف قليلًا.

— وقالت إن الكوب سيكون لها.

ثم رفع عينيه بسرعة.

— أقسم أنني لم أعرف أن المشروب سيصل إليك.

اقترب لوكا خطوة.

— وهل كنت تعرف ماذا يفعل المسحوق؟

هز النادل رأسه بسرعة.

— قالت إنه مجرد منوم، وإن الشخص الذي سيشربه سينام فقط.

ساد الصمت.

قال لوكا:

— ومن ثم ماذا فعلت؟

— أخذت المال الذي أعطتني إياه.

— وبعدها؟

— عدت إلى عملي.

ظل لوكا يراقبه.

ثم سأل:

— ليلة الفندق... ماذا حدث بعد أن أخذت الكوب؟

تردد الرجل.

— لا أعرف.

— فكر.

— كنت أعمل في القاعة معظم الوقت.

ثم أضاف:

— رأيت السيدة لورا تتحدث معك، وبعدها غادرتُ.

— لم ترَ شيئًا بعد ذلك؟

— لا.

شد لوكا فكه.

كانت الإجابة تعني أن جزءًا أساسيًا من تلك الليلة ما زال مجهولًا.

سأل مجددًا:

— هل أنت متأكد؟

— نعم، سيدي.

صمت لوكا.

ثم التفت إلى مارك.

— خذ أقواله كاملة، وابحث عن كل شخص كان يعمل في ذلك الطابق تلك الليلة.

أومأ مارك.

— حاضر.

وقبل أن يخرج، نظر لوكا إلى النادل مرة أخيرة.

— إذا كنت تخفي شيئًا، سأعرف.

ارتجف الرجل.

— لا أخفي شيئًا.

غادر لوكا الغرفة.

لكن هذه المرة كان يحمل معه شيئًا لم يكن يملكه من قبل.

دليلًا حقيقيًا على أن لورا خططت لتلك الليلة.

ومع ذلك...

كان السؤال الأصعب ما زال بلا جواب:

ماذا حدث بعد أن أُغلق باب الغرفة 201؟

Lanjutkan membaca buku ini secara gratis
Pindai kode untuk mengunduh Aplikasi

Bab terbaru

  • حين أحببتكِ متأخرًا    .

    🥹❤️‍🩹 يا أصدقائي، بدي آخد رأيكم بشغلة مهمة! بعد الأحداث الأخيرة، وخصوصًا بعد ما اكتشفنا إن الحياة السعيدة اللي عاشها لوكا مع سولي وأيان كانت مجرد حلم، صرت أفكر بمسار الرواية ونهايتها. بصراحة، كنت مخططة من البداية إن قصتهم تكون سعيدة، وإن أيان يعيش قصة حب خاصة فيه مع ثيا، لكنني قررت أغيّر المسار وأجعل الأحداث أكثر حزنًا وتأثيرًا. والآن بدي أعرف رأيكم أنتم! 🥺 أي مسار بتحبوا نكمل فيه الرواية؟ 💔 الخيار الأول: نكمل بالنهاية الحزينة، ونعيش مع لوكا تبعات خسارته لسولي وأيان، ونكتشف كيف رح يكمل حياته بعد كل هالسنين. ❤️‍🩹 الخيار الثاني: نغيّر مسار الرواية، ونرجع لفكرة المستقبل السعيد اللي كنت مخططة إله، ونمنح الشخصيات فرصة تعيش الحب والحياة اللي حلمت فيها. 💌 شاركوني رأيكم بالتعليقات، واحكولي ليش اخترتوا هالمسار. رأيكم مهم بالنسبة إلي، وبحب أعرف كيف أثّرت فيكم الأحداث الأخيرة! [اتمنى سماع ارائكم كي أشعر أنه هناك حقاً من يقرأ روايتي وليس كأني اكتبها دون أن يقرئها أحد ،أردت فقط أخبركم أنها من الرويات القريبة إلي قلبي لذالك أحببت أن انقشها معكم، وشكراً لكل من سايعطين رئيه.]❤️‍?

  • حين أحببتكِ متأخرًا    199

    [عشر سنوات من دونكما] فتح لوكا عينيه ببطء. ظلّ مستلقيًا في مكانه، يحدق في السقف بصمت، بينما كان ضوء الصباح يتسلل من بين الستائر ويرسم خطوطًا باهتة فوق الجدران. احتاج إلى بضع ثوانٍ حتى يستوعب أين هو. ثم أدار رأسه نحو الجانب الآخر من السرير. كان فارغًا. لم تكن هناك سولي. لا شعرها الأسود المنسدل فوق الوسادة، ولا ملامحها الهادئة التي اعتاد أن يتأملها في أحلامه، ولا ابتسامتها الصغيرة التي كانت تظهر كلما ناداها باسمها. مدّ يده نحو المكان الذي تخيلها نائمة فيه. لم تلامس أصابعه سوى الملاءة الباردة. توقفت يده في الهواء للحظة، ثم أنزلها ببطء. عاد الصمت. ذلك الصمت الذي عرفه جيدًا، حتى صار جزءًا من حياته. أغمض عينيه مجددًا، محاولًا الاحتفاظ ببقايا الحلم قبل أن تتلاشى تمامًا. قبل لحظات، كانت سولي بين ذراعيه. كان الخاتم يلمع في إصبعها، وكانت تضحك وهي تتهمه بأنه رجل مزعج لا يعرف كيف يتوقف عن مفاجأتها. كانت قد وافقت على الزواج منه مرة أخرى. كانا قد تحدثا عن منزلهما الجديد، وعن مخبزها، وعن الغرفة التي أراد تخصيصها لأيان، وعن الصباحات العادية التي تمنّيا أن يعيشاها معًا. وكان أيان هنا

  • حين أحببتكِ متأخرًا    198

    [ ليلةٌ تشبه الوعد] استمر لوكا وسولي في السير بين أحواض التوليب لبعض الوقت. كانت أصابعهما متشابكة، والخاتم الجديد يلمع في إصبع سولي كلما مرّا تحت أحد الفوانيس الصغيرة. وبين حين وآخر، كانت ترفع يدها أمام عينيها لتتأمله من جديد، وكأنها لا تزال تحاول استيعاب أن الرجل الذي راكع أمامها منذ دقائق هو نفسه لوكا فيتالي الذي ارتبطت به يومًا بقرار لم يكن لها فيه رأي. لاحظ لوكا حركتها للمرة الثالثة، فابتسم. — أعتقد أنكِ نظرتِ إلى الخاتم مرات أكثر مما نظرتِ إليّ منذ وافقتِ. رفعت سولي رأسها بسرعة. — هذا غير صحيح! — حقًا؟ — نعم. خفض عينيه إلى يدها. — إذًا، هل تسمحين لي بأن أصدقكِ؟ أخفت سولي يدها خلف ظهرها، وقد احمر وجهها. — أنت مزعج! ضحك لوكا، ثم اقترب منها قليلًا. — ومع ذلك، وافقتِ على الزواج مني مرة أخرى. — لا تجعلني أغيّر رأيي. رفع يديه مستسلمًا، لكن ابتسامته لم تختفِ. — لن أفعل. لقد احتجت إلى شجاعة كبيرة كي أطلب منكِ ذلك، ولا أنوي المخاطرة بكل شيء بسبب مزحة. توقفت سولي عن الابتسام للحظة، ونظرت إليه بتمعّن. كان يمزح معها، نعم، لكنها لاحظت أن صوته يحمل صدقًا عميقًا حين يتحدث عن

  • حين أحببتكِ متأخرًا    197

    [ هذه المرة... لأن قلبي اختاركِ] كانت الشمس تميل نحو الغروب عندما دخلت سيارات عائلة فيتالي إلى ساحة القصر. بعد يوم طويل في المحكمة، بدا الجميع وكأنهم يحملون فوق أكتافهم تعب شهر كامل، لا مجرد ساعات قليلة. ورغم أن الحكم قد صدر، وأن مورفون لم يعد حرًّا كما كان، فإن ما مرّت به العائلة لم يكن أمرًا يمكن نسيانه ببساطة. لكن وسط ذلك التعب، كان هناك شعور جديد يتسلل إلى القلوب. شعور بأنهم يستطيعون أخيرًا أخذ نفس عميق دون انتظار تهديد آخر. ما إن توقفت سيارة لوكا حتى فُتح الباب الرئيسي للقصر، وظهرت جدة سولي عند المدخل. كانت تقف قرب الدرج، ترتدي ثوبًا أنيقًا وشالًا خفيفًا على كتفيها، وملامحها تحمل قلقًا لم تستطع إخفاءه منذ الصباح. وعندما رأت سولي تنزل من السيارة ممسكة بيد أيان، تغير وجهها فورًا. — سولي! تقدمت بسرعة نحوهم. تركت سولي يد لوكا للحظة، وأسرعت إلى جدتها، ثم ارتمت بين ذراعيها. — جدتي... احتضنتها المرأة بقوة، وراحت تربت على ظهرها. — الحمد لله أنكِ عدتِ يا ابنتي. أغمضت سولي عينيها، واستندت إلى كتفها للحظات. لم تكن بحاجة إلى أن تسألها جدتها عما حدث داخل المحكمة؛ فق

  • حين أحببتكِ متأخرًا    196

    [ الحكم الأخير: العدالة من أجل أيان] بعد مرور شهر مرّ شهر كامل منذ اليوم الذي أُخرج فيه مورفون من قصر فيتالي تحت حراسة السلطات. شهرٌ لم يكن عاديًا بالنسبة إلى أيٍّ منهم. ففي الخارج، تحولت القضية إلى واحدة من أكبر القضايا التي شهدتها إيطاليا في السنوات الأخيرة. انتشرت الأخبار في الصحف والقنوات التلفزيونية، وتناقلت وسائل الإعلام تفاصيل اختطاف طفل من داخل قصر عائلة فيتالي، والتقارير الطبية المزورة، والمستشفى الخاص الذي استُخدم لإخفاء مخطط غير قانوني، إضافةً إلى التحقيقات التي كشفت عن صلات محتملة بين مورفون وشبكات إجرامية. ولم تتوقف المفاجآت عند ذلك. فمع استمرار التحقيق، ظهرت وثائق قديمة وشهادات جديدة أعادت فتح ملف وفاة إيدريان ميرافيل وزوجته. بدأت الأدلة تشير إلى أن رفض إيدريان استخدام شركته في عمليات غير قانونية كان أحد الأسباب التي دفعت مورفون إلى الانتقام منه، وأن القضية التي ظن الجميع أنها أُغلقت منذ سنوات لم تكن سوى سرٍّ دُفن تحت النفوذ والخوف. لكن هذه المرة، لم يكن مورفون قادرًا على إغلاق الملف كما فعل سابقًا. كان خلف القضبان، ينتظر المحاكمة. وكانت الأدلة تُعرض تباعًا أمام

  • حين أحببتكِ متأخرًا    195

    [من أجل أيان... سأسقط إمبراطورية كاملة] كان الليل قد انتصف تقريبًا، ومع ذلك لم يكن أحد في القصر مستعدًا للنوم. بعد عودة أيان، تحولت الغرفة إلى مكان يعجّ بالحركة الهادئة. كان الطبيب يطمئن إلى حالته بين حين وآخر، وأحضرت الخادمة له ملابس نظيفة وبطانية ناعمة، بينما بقيت سولي إلى جانبه، لا ترفع عينيها عنه إلا لتتأكد من أن صدره الصغير ما زال يرتفع وينخفض بانتظام. أما لوكا، فكان يقف قرب النافذة صامتًا. لم يستطع أن ينسى المشهد الذي رآه في المستشفى. ابنه الصغير، الذي كان يركض في الصباح حاملًا رسوماته ويطلب منه أن يلعب معه، مستلقيًا بلا حراك على سرير بارد، بينما كان غرباء يستعدون لارتكاب أمر لا يُغتفر بحقه. كلما تذكر ذلك، اشتدّ فكّه وانقبضت يداه. لكنه لم يسمح لغضبه بأن يطغى على اللحظة الوحيدة التي كان ينتظرها منذ ساعات طويلة. أن يستيقظ أيان، وينظر إليه بعينيه الصغيرتين، ويناديه مرة أخرى: أبي. --- تحرك أيان تحت البطانية، ثم فتح عينيه ببطء. كانت عيناه لا تزالان مثقلتين، وملامحه الصغيرة تحمل آثار التعب. كان أول ما رآه وجه أمه. كانت سولي جالسة قربه، تمسك يده بين كفّيها، وما إن لاحظت أ

Bab Lainnya
Jelajahi dan baca novel bagus secara gratis
Akses gratis ke berbagai novel bagus di aplikasi GoodNovel. Unduh buku yang kamu suka dan baca di mana saja & kapan saja.
Baca buku gratis di Aplikasi
Pindai kode untuk membaca di Aplikasi
DMCA.com Protection Status