Share

130

last update Tanggal publikasi: 2026-09-08 20:01:21

{ قلبٌ وصل في اللحظة الأخيرة}

لم يكد لوكا يبتعد عن باب غرفة سولي حتى بدأت حركة غير طبيعية في الممر.

خرج أحد الأطباء بسرعة، ثم دخل آخر إلى الغرفة، وتبعتهم ممرضتان.

كان الجميع يتحركون بسرعة واضحة.

نهض لوكا فورًا.

— ماذا يحدث؟

لم يحصل على إجابة مباشرة.

تقدم أحد الأطباء، وكانت ملامحه شديدة الجدية.

— هل تمكنت من العثور على متبرع؟

رفع لوكا عينيه إليه.

— أنا أعمل على ذلك.

— لا نحتاج فقط إلى العمل عليه الآن.

نظر الطبيب إلى الساعة، ثم عاد بعينيه إليه.

— نحتاج إلى وقت، والوقت هو الشيء الذي بدأ ينفد.

شعر لوكا بانقباض في صدره.

— أعطني قليلًا من الوقت.

— لوكا...

— قلت لك أعطني قليلًا فقط!

كان صوته مرتجفًا أكثر من كونه غاضبًا.

— مارك يبحث. سيجده.

قال الطبيب بهدوء:

— أتمنى ذلك.

ثم التفت نحو الباب.

— لكن يجب أن نكون مستعدين فورًا إذا ظهر متبرع مناسب.

توقف للحظة، ثم أضاف:

— لا يمكننا تأجيل الأمر أكثر.

دخل إلى الغرفة بسرعة.

وبقي لوكا واقفًا في الممر.

كان يسمع حركة الأطباء خلف الباب، وكل ثانية تمر كانت تبدو له وكأنها تضيق حوله.

أخرج هاتفه واتصل بمارك.

— أين أنت؟

جاءه صوت مارك سريعًا:

— في الطريق.

— هل وجدتم شيئًا؟

ساد صمت قصير.

ثم قال مارك:

— وجدنا.

تجمد لوكا.

— ماذا؟

— لدينا قلب مناسب.

لم يستوعب لوكا الكلام للحظة.

— ماذا قلت؟

— وجدنا متبرعًا، وتمت الموافقات اللازمة. نحن في الطريق الآن.

أغمض لوكا عينيه.

كأنه كان يخشى أن يسمعها مرة أخرى حتى يصدقها.

— كم بقي؟

— دقائق.

قال لوكا فورًا:

— أسرع.

ثم أغلق الهاتف.

وقف أمام باب الغرفة.

وضع يده على صدره.

لأول مرة منذ عرف سولي، شعر أن الأمل نفسه أصبح شيئًا يمكن أن يخسره.

---

مرت الدقائق ببطء.

ثم سُمعت خطوات مسرعة في نهاية الممر.

ظهر مارك.

كان برفقته الفريق الطبي المكلّف بنقل العضو، وكل شيء كان يتم بعناية شديدة وتحت إشراف الأطباء.

رفع لوكا رأسه.

— مارك؟

اقترب منه.

— وصل.

كانت كلمة واحدة.

لكنها جعلت ركبتَي لوكا تضعفان للحظة.

نظر إلى الحاوية الطبية التي كانت تُنقل بعناية.

ثم عاد بعينيه إلى غرفة سولي.

أخذ نفسًا عميقًا.

— وصل في الوقت المناسب؟

قال مارك:

— نعم. الأطباء سيبدأون فورًا.

جلس لوكا على أحد المقاعد القريبة.

لم يعد قادرًا على الوقوف.

وضع مرفقيه على ركبتيه، وشبك يديه أمام وجهه.

بقي ساكتًا.

ثوانٍ.

ثم دقائق.

لم يشعر بمرور الوقت.

لكن فجأة...

نزلت دمعة من عينه.

رفع يده ومسحها بسرعة.

ثم نزلت أخرى.

هذه المرة لم يحاول إخفاءها.

انخفض رأسه.

وبقيت دموعه تنزل بصمت.

لم يكن يبكي من الضعف.

كان فقط قد وصل إلى اللحظة التي لم يعد فيها قادرًا على حمل كل شيء وحده.

همس:

— كنتِ تقولين لي دائمًا إنكِ بخير...

ارتجف صوته.

— وأنا صدقتكِ.

رفع عينيه نحو باب غرفة العمليات.

— لا تفعلي هذا بي يا سولي...

أخذ نفسًا متقطعًا.

— ليس الآن.

ظل مارك واقفًا على مسافة قريبة، ولم يقل شيئًا.

كان يعرف أن زعيمه لم يسمح لنفسه بإظهار هذا الجانب أمام أحد.

لكن الآن...

لم يعد يستطيع أن يخفيه.

---

بعد وقت قصير، وصلت سيارة أخرى إلى المستشفى.

نزل منها لورينزو وإيلارا بسرعة.

كانت إيلارا شاحبة وملامحها مليئة بالخوف.

— أين سولي؟

وصلت إلى لوكا.

نظر إليها.

ثم إلى لورينزو.

— في الداخل.

رفعت إيلارا عينيها نحو باب غرفة العمليات.

— هل هي بخير؟

لم يجب لوكا فورًا.

قال لورينزو بهدوء:

— وجدوا متبرعًا.

شهقت إيلارا.

— حقًا؟

أومأ مارك.

وضعت إيلارا يدها على فمها، واغرورقت عيناها بالدموع.

— يجب أن تنجو...

ثم نظرت إلى لوكا.

— سولي هي أعز صديقة لي... لا أستطيع حتى تخيل أن يحدث لها شيء.

جلس لورينزو إلى جانبها.

— ستنجو.

لكن صوته نفسه لم يكن واثقًا تمامًا.

مدت إيلارا يدها وأمسكت بيده.

كانا يحدقان معًا في الباب المغلق.

أما لوكا، فكان لا يزال في مكانه.

صامتًا.

وعيناه لا تتحركان عن الباب.

ثم قال بصوت خافت جدًا:

— ستخرج.

نظر إليه لورينزو.

أعاد لوكا الجملة، وكأنه يحاول إقناع نفسه:

— سولي ستخرج من هناك.

خفض رأسه للحظة.

— لأنها وعدتني أن تبقى.

ساد الصمت.

وبقي الثلاثة ينتظرون.

خلف الباب، كان الأطباء يعملون بكل ما لديهم.

وخارجه...

كان هناك رجل اعتاد أن يأمر الجميع، ويواجه أخطر المواقف دون أن يهتز.

لكن الآن، لم يكن يريد سوى شيء واحد.

أن يفتح الباب... وتعود إليه سولي.

Lanjutkan membaca buku ini secara gratis
Pindai kode untuk mengunduh Aplikasi

Bab terbaru

  • حين أحببتكِ متأخرًا    .

    🥹❤️‍🩹 يا أصدقائي، بدي آخد رأيكم بشغلة مهمة! بعد الأحداث الأخيرة، وخصوصًا بعد ما اكتشفنا إن الحياة السعيدة اللي عاشها لوكا مع سولي وأيان كانت مجرد حلم، صرت أفكر بمسار الرواية ونهايتها. بصراحة، كنت مخططة من البداية إن قصتهم تكون سعيدة، وإن أيان يعيش قصة حب خاصة فيه مع ثيا، لكنني قررت أغيّر المسار وأجعل الأحداث أكثر حزنًا وتأثيرًا. والآن بدي أعرف رأيكم أنتم! 🥺 أي مسار بتحبوا نكمل فيه الرواية؟ 💔 الخيار الأول: نكمل بالنهاية الحزينة، ونعيش مع لوكا تبعات خسارته لسولي وأيان، ونكتشف كيف رح يكمل حياته بعد كل هالسنين. ❤️‍🩹 الخيار الثاني: نغيّر مسار الرواية، ونرجع لفكرة المستقبل السعيد اللي كنت مخططة إله، ونمنح الشخصيات فرصة تعيش الحب والحياة اللي حلمت فيها. 💌 شاركوني رأيكم بالتعليقات، واحكولي ليش اخترتوا هالمسار. رأيكم مهم بالنسبة إلي، وبحب أعرف كيف أثّرت فيكم الأحداث الأخيرة! [اتمنى سماع ارائكم كي أشعر أنه هناك حقاً من يقرأ روايتي وليس كأني اكتبها دون أن يقرئها أحد ،أردت فقط أخبركم أنها من الرويات القريبة إلي قلبي لذالك أحببت أن انقشها معكم، وشكراً لكل من سايعطين رئيه.]❤️‍?

  • حين أحببتكِ متأخرًا    199

    [عشر سنوات من دونكما] فتح لوكا عينيه ببطء. ظلّ مستلقيًا في مكانه، يحدق في السقف بصمت، بينما كان ضوء الصباح يتسلل من بين الستائر ويرسم خطوطًا باهتة فوق الجدران. احتاج إلى بضع ثوانٍ حتى يستوعب أين هو. ثم أدار رأسه نحو الجانب الآخر من السرير. كان فارغًا. لم تكن هناك سولي. لا شعرها الأسود المنسدل فوق الوسادة، ولا ملامحها الهادئة التي اعتاد أن يتأملها في أحلامه، ولا ابتسامتها الصغيرة التي كانت تظهر كلما ناداها باسمها. مدّ يده نحو المكان الذي تخيلها نائمة فيه. لم تلامس أصابعه سوى الملاءة الباردة. توقفت يده في الهواء للحظة، ثم أنزلها ببطء. عاد الصمت. ذلك الصمت الذي عرفه جيدًا، حتى صار جزءًا من حياته. أغمض عينيه مجددًا، محاولًا الاحتفاظ ببقايا الحلم قبل أن تتلاشى تمامًا. قبل لحظات، كانت سولي بين ذراعيه. كان الخاتم يلمع في إصبعها، وكانت تضحك وهي تتهمه بأنه رجل مزعج لا يعرف كيف يتوقف عن مفاجأتها. كانت قد وافقت على الزواج منه مرة أخرى. كانا قد تحدثا عن منزلهما الجديد، وعن مخبزها، وعن الغرفة التي أراد تخصيصها لأيان، وعن الصباحات العادية التي تمنّيا أن يعيشاها معًا. وكان أيان هنا

  • حين أحببتكِ متأخرًا    198

    [ ليلةٌ تشبه الوعد] استمر لوكا وسولي في السير بين أحواض التوليب لبعض الوقت. كانت أصابعهما متشابكة، والخاتم الجديد يلمع في إصبع سولي كلما مرّا تحت أحد الفوانيس الصغيرة. وبين حين وآخر، كانت ترفع يدها أمام عينيها لتتأمله من جديد، وكأنها لا تزال تحاول استيعاب أن الرجل الذي راكع أمامها منذ دقائق هو نفسه لوكا فيتالي الذي ارتبطت به يومًا بقرار لم يكن لها فيه رأي. لاحظ لوكا حركتها للمرة الثالثة، فابتسم. — أعتقد أنكِ نظرتِ إلى الخاتم مرات أكثر مما نظرتِ إليّ منذ وافقتِ. رفعت سولي رأسها بسرعة. — هذا غير صحيح! — حقًا؟ — نعم. خفض عينيه إلى يدها. — إذًا، هل تسمحين لي بأن أصدقكِ؟ أخفت سولي يدها خلف ظهرها، وقد احمر وجهها. — أنت مزعج! ضحك لوكا، ثم اقترب منها قليلًا. — ومع ذلك، وافقتِ على الزواج مني مرة أخرى. — لا تجعلني أغيّر رأيي. رفع يديه مستسلمًا، لكن ابتسامته لم تختفِ. — لن أفعل. لقد احتجت إلى شجاعة كبيرة كي أطلب منكِ ذلك، ولا أنوي المخاطرة بكل شيء بسبب مزحة. توقفت سولي عن الابتسام للحظة، ونظرت إليه بتمعّن. كان يمزح معها، نعم، لكنها لاحظت أن صوته يحمل صدقًا عميقًا حين يتحدث عن

  • حين أحببتكِ متأخرًا    197

    [ هذه المرة... لأن قلبي اختاركِ] كانت الشمس تميل نحو الغروب عندما دخلت سيارات عائلة فيتالي إلى ساحة القصر. بعد يوم طويل في المحكمة، بدا الجميع وكأنهم يحملون فوق أكتافهم تعب شهر كامل، لا مجرد ساعات قليلة. ورغم أن الحكم قد صدر، وأن مورفون لم يعد حرًّا كما كان، فإن ما مرّت به العائلة لم يكن أمرًا يمكن نسيانه ببساطة. لكن وسط ذلك التعب، كان هناك شعور جديد يتسلل إلى القلوب. شعور بأنهم يستطيعون أخيرًا أخذ نفس عميق دون انتظار تهديد آخر. ما إن توقفت سيارة لوكا حتى فُتح الباب الرئيسي للقصر، وظهرت جدة سولي عند المدخل. كانت تقف قرب الدرج، ترتدي ثوبًا أنيقًا وشالًا خفيفًا على كتفيها، وملامحها تحمل قلقًا لم تستطع إخفاءه منذ الصباح. وعندما رأت سولي تنزل من السيارة ممسكة بيد أيان، تغير وجهها فورًا. — سولي! تقدمت بسرعة نحوهم. تركت سولي يد لوكا للحظة، وأسرعت إلى جدتها، ثم ارتمت بين ذراعيها. — جدتي... احتضنتها المرأة بقوة، وراحت تربت على ظهرها. — الحمد لله أنكِ عدتِ يا ابنتي. أغمضت سولي عينيها، واستندت إلى كتفها للحظات. لم تكن بحاجة إلى أن تسألها جدتها عما حدث داخل المحكمة؛ فق

  • حين أحببتكِ متأخرًا    196

    [ الحكم الأخير: العدالة من أجل أيان] بعد مرور شهر مرّ شهر كامل منذ اليوم الذي أُخرج فيه مورفون من قصر فيتالي تحت حراسة السلطات. شهرٌ لم يكن عاديًا بالنسبة إلى أيٍّ منهم. ففي الخارج، تحولت القضية إلى واحدة من أكبر القضايا التي شهدتها إيطاليا في السنوات الأخيرة. انتشرت الأخبار في الصحف والقنوات التلفزيونية، وتناقلت وسائل الإعلام تفاصيل اختطاف طفل من داخل قصر عائلة فيتالي، والتقارير الطبية المزورة، والمستشفى الخاص الذي استُخدم لإخفاء مخطط غير قانوني، إضافةً إلى التحقيقات التي كشفت عن صلات محتملة بين مورفون وشبكات إجرامية. ولم تتوقف المفاجآت عند ذلك. فمع استمرار التحقيق، ظهرت وثائق قديمة وشهادات جديدة أعادت فتح ملف وفاة إيدريان ميرافيل وزوجته. بدأت الأدلة تشير إلى أن رفض إيدريان استخدام شركته في عمليات غير قانونية كان أحد الأسباب التي دفعت مورفون إلى الانتقام منه، وأن القضية التي ظن الجميع أنها أُغلقت منذ سنوات لم تكن سوى سرٍّ دُفن تحت النفوذ والخوف. لكن هذه المرة، لم يكن مورفون قادرًا على إغلاق الملف كما فعل سابقًا. كان خلف القضبان، ينتظر المحاكمة. وكانت الأدلة تُعرض تباعًا أمام

  • حين أحببتكِ متأخرًا    195

    [من أجل أيان... سأسقط إمبراطورية كاملة] كان الليل قد انتصف تقريبًا، ومع ذلك لم يكن أحد في القصر مستعدًا للنوم. بعد عودة أيان، تحولت الغرفة إلى مكان يعجّ بالحركة الهادئة. كان الطبيب يطمئن إلى حالته بين حين وآخر، وأحضرت الخادمة له ملابس نظيفة وبطانية ناعمة، بينما بقيت سولي إلى جانبه، لا ترفع عينيها عنه إلا لتتأكد من أن صدره الصغير ما زال يرتفع وينخفض بانتظام. أما لوكا، فكان يقف قرب النافذة صامتًا. لم يستطع أن ينسى المشهد الذي رآه في المستشفى. ابنه الصغير، الذي كان يركض في الصباح حاملًا رسوماته ويطلب منه أن يلعب معه، مستلقيًا بلا حراك على سرير بارد، بينما كان غرباء يستعدون لارتكاب أمر لا يُغتفر بحقه. كلما تذكر ذلك، اشتدّ فكّه وانقبضت يداه. لكنه لم يسمح لغضبه بأن يطغى على اللحظة الوحيدة التي كان ينتظرها منذ ساعات طويلة. أن يستيقظ أيان، وينظر إليه بعينيه الصغيرتين، ويناديه مرة أخرى: أبي. --- تحرك أيان تحت البطانية، ثم فتح عينيه ببطء. كانت عيناه لا تزالان مثقلتين، وملامحه الصغيرة تحمل آثار التعب. كان أول ما رآه وجه أمه. كانت سولي جالسة قربه، تمسك يده بين كفّيها، وما إن لاحظت أ

Bab Lainnya
Jelajahi dan baca novel bagus secara gratis
Akses gratis ke berbagai novel bagus di aplikasi GoodNovel. Unduh buku yang kamu suka dan baca di mana saja & kapan saja.
Baca buku gratis di Aplikasi
Pindai kode untuk membaca di Aplikasi
DMCA.com Protection Status