Masuk[ بين الخوف والرجاء]
ومن خلف الباب... كانت أصوات الأجهزة وحركة الأطباء تملأ الغرفة. وكانت كل ثانية تمرّ وكأنها ساعة. ولأول مرة منذ انتهاء العملية... عاد الخوف ليبتلع الجميع من جديد. لكن هذه المرة، لم يكن الخوف من نتيجة عملية انتهت. بل من أن تكون سولي قد بدأت معركة جديدة... داخل قلبها نفسه. مرّت الدقائق ببطء. لم يبتعد لوكا عن الباب. ظل واقفًا في مكانه، وعيناه مثبتتان عليه، بينما كانت يداه مشدودتين إلى جانبيه. كان يسمع حركة الأطباء من الداخل، ثم تهدأ الأصوات للحظات، قبل أن تعود من جديد. وفي كل مرة كان يسمع فيها حركة سريعة، يشعر بأن قلبه هو الآخر يتوقف. لم يكن لورينزو يعرف ماذا يقول. جلست كارلي بصمت، واضعةً يديها فوق بعضهما، وهي تتمتم بدعوات خافتة. أما جدة سولي، فكانت تبكي بهدوء، وقد أخفضت رأسها بين يديها. وبقيت إيلارا إلى جوارها، تمسح دموعها وتحاول أن تمنحها بعض القوة. وفجأة... هدأت الأصوات خلف الباب. واستمر الصمت لثوانٍ. ثم ظهرت الطبيبة. رفع الجميع رؤوسهم إليها في اللحظة نفسها. تقدّم لوكا أولًا. — دكتورة؟ كانت الطبيبة هذه المرة أكثر هدوءًا. نظرت إليهم جميعًا، ثم قالت: — استقرت حالتها. لم يفهم لوكا في البداية. — استقرت؟ — نعم. خرجت الكلمة منه وكأنها أول نفس حقيقي أخذه منذ دقائق. أومأت الطبيبة. — عاد نبضها إلى الاستقرار، وأصبحت الآن تحت المراقبة الدقيقة. أغمض لوكا عينيه. وخفض رأسه، ثم أطلق نفسًا طويلًا مرتجفًا. كأنه كان يحمل صخرة فوق صدره، ثم أُزيلت فجأة. وضعت كارلي يدها على صدرها. — الحمد لله... أما جدة سولي، فرفعت وجهها بسرعة. — هل هي بخير؟ ابتسمت الطبيبة ابتسامة صغيرة مطمئنة. — لا تزال حالتها دقيقة، لكنها تجاوزت هذه اللحظة، وهذا أمر جيد. نظر لوكا إليها بسرعة. — هل يمكنني رؤيتها؟ سكتت الطبيبة للحظة. ثم قالت: — بعد قليل. نحتاج إلى التأكد من استقرار حالتها أكثر قبل أن يدخل أحد. أومأ فورًا. — سأنتظر. ابتعدت الطبيبة. ساد الممر صمت مختلف هذه المرة. لم يكن صمت الخوف نفسه. بل كان صمتًا يحمل شيئًا من الراحة. أجلس لورينزو جدة سولي بصورة أفضل، ثم نظر إلى لوكا. — سمعت؟ لقد استقرت حالتها. أومأ لوكا. — سمعت. ثم التفت إلى الجميع. كان وجهه متعبًا بوضوح، لكن صوته هذه المرة كان أكثر هدوءًا. — اذهبوا لترتاحوا. نظر إلى كارلي. — أمي، يجب أن ترتاحي. ثم التفت إلى إيلارا. — وأنتِ أيضًا. وأخيرًا نظر إلى لورينزو. — خذ جدة سولي واذهبا. هز لورينزو رأسه. — وأتركك وحدك؟ — سأبقى هنا. — لوكا... — لورينزو. قالها بهدوء، لكن بنبرة لا تسمح بالجدال. — إذا احتجت إليكم، فسأتصل. نظر إليه لورينزو طويلًا، ثم تنهد. — حسنًا. اقتربت كارلي منه قبل أن ترحل. وضعت يدها على شعره للحظة، كما لو كانت لا تزال تراه طفلًا خائفًا. — حاول أن تنام، ولو لساعة واحدة. ابتسم لوكا ابتسامة صغيرة متعبة. — حاضر. أما جدة سولي، فاقتربت منه. توقفت أمامه للحظات، ثم قالت بصوت مبحوح: — اعتنِ بها. رفع لوكا عينيه إليها. — هذا هو الشيء الوحيد الذي سأفعله. نظرت إليه، ثم أومأت. غادر الجميع بالتدريج. واختفت الأصوات من الممر. وبقي لوكا وحده. جلس على الكرسي المقابل للباب. وأسند رأسه إلى الحائط وأغمض عينيه. ولأول مرة منذ ساعات، شعر بأن جسده بدأ ينهار من التعب. لكنه لم ينم. فكلما حاول إغلاق عينيه، كان يرى وجه سولي. تذكّر ضحكتها. وصوتها. وطريقتها حين كانت تخفي تعبها وتخبره بأنها بخير. وتذكّر كل مرة أخبرته فيها أنها لا تريد منه أن يتعلّق بها. وكل مرة ظن فيها أنها تبتعد بلا سبب. وكل مرة لم يفهم فيها. فتح عينيه. وتمتم بحسرة: — كان ينبغي أن أفهمك... مرّت فترة أخرى. ثم فتحت الممرضة باب غرفة سولي وخرجت. نهض لوكا فورًا. واقترب منها. — هل يمكنني الدخول إليها؟ نظرت إليه الممرضة. — نعم، ولكن لفترة قصيرة فقط. ثم أضافت: — لا تتوقع منها أن تستجيب لك. لا تزال تحت تأثير الأدوية وتحتاج إلى الراحة. أومأ بسرعة. — حتى لو لم تفتح عينيها... أريد أن أراها. ابتسمت الممرضة بخفة. — تفضل. فتح لوكا الباب ببطء. ودخل. وكان أول ما شعر به هو الهدوء. كانت الغرفة هادئة جدًا. والإضاءة خافتة. وصوت الأجهزة منتظمًا هذه المرة. تقدّم خطوة. ثم أخرى. حتى رأى سولي. كانت مستلقية على السرير، شاحبة وهادئة، وعيناها مغمضتان. وقف لوكا في مكانه. وتغيّرت ملامحه بالكامل. فكل القوة التي كان يحاول الحفاظ عليها طوال الوقت اختفت. اقترب من السرير ببطء شديد. وجلس على الكرسي بجانبها. وظل ينظر إلى وجهها طويلًا دون أن يقول شيئًا. ثم مدّ يده نحو يدها. تردد للحظة. وكأنه يخشى أن تكون لمسته ثقيلة عليها. ثم أمسك يدها برفق. كانت دافئة. ارتجفت أصابعه. وخفض رأسه قليلًا. وفي اللحظة نفسها... نزلت أول دمعة من عينيه. حاول أن يمسحها بسرعة. لكن دمعة أخرى نزلت بعدها. ثم أخرى. أخفض رأسه أكثر، وضم يدها بين يديه. — سولي... خرج اسمها من فمه مكسورًا. — أنا هنا. سكت قليلًا. — لن أتركك. كانت عيناها مغمضتين. لا حركة. ولا إجابة. لكن لوكا استمر في الكلام. — هل تعرفين ما أكثر شيء أخافني؟ أخذ نفسًا مرتجفًا. — ليست العملية... وشدّ على يدها برفق. — أخافني أن أخرج من هذا الباب من دونك. وانخفض صوته أكثر. — وأنا لا أريد ذلك. مرّر إبهامه فوق ظهر يدها ببطء. — لا أريد أن أستيقظ يومًا وأكتشف أنك لم تعودي موجودة. لم يستطع منع دموعه هذه المرة. بكى بصمت، وهو لا يزال ممسكًا بيدها. — كنتِ دائمًا تقولين لي ألّا أتعلّق بكِ... وابتسم ابتسامة حزينة. — لكنني خالفتك. ورفع عينيه نحو وجهها. — تعلّقت بكِ. ثم ابتلع غصة في صوته. — أكثر مما كنت أتخيل. وأغمض عينيه للحظة. — لذلك... لا تطلبي مني أن أتركك. ظل ممسكًا بيدها. بهدوء. وكأنه يخشى أن يفلتها ولو لثانية واحدة. ثم أسند جبهته إلى يدها. وأغمض عينيه. — عودي إليّ يا سولي... همس بها للمرة الأخيرة. — عودي، وسأخبرك بكل ما عجزت عن قوله. وفي اللحظة نفسها، تحرك إصبع سولي حركة خفيفة بالكاد تُرى. تجمّد لوكا في مكانه. رفع عينيه إليها، وكأنه لم يصدق ما شعر به. لكن وجهها ظل هادئًا، وعيناها مغمضتين. لم يعرف إن كانت استجابتها له أم مجرد حركة عابرة. ومع ذلك، ابتسم وسط دموعه. — سمعتِني، أليس كذلك؟ لم تجبه. خفض رأسه قليلًا. وظل هناك. وحيدًا إلى جوار سريرها. يمسك يدها. وينتظر. حتى تفتح عينيها. حتى تسمعه. حتى تعرف أخيرًا... أن الرجل الذي بدأ هذا الزواج معه بوصفه اتفاقًا... لم يعد يرى وجودها في حياته اتفاقًا على الإطلاق.🥹❤️🩹 يا أصدقائي، بدي آخد رأيكم بشغلة مهمة! بعد الأحداث الأخيرة، وخصوصًا بعد ما اكتشفنا إن الحياة السعيدة اللي عاشها لوكا مع سولي وأيان كانت مجرد حلم، صرت أفكر بمسار الرواية ونهايتها. بصراحة، كنت مخططة من البداية إن قصتهم تكون سعيدة، وإن أيان يعيش قصة حب خاصة فيه مع ثيا، لكنني قررت أغيّر المسار وأجعل الأحداث أكثر حزنًا وتأثيرًا. والآن بدي أعرف رأيكم أنتم! 🥺 أي مسار بتحبوا نكمل فيه الرواية؟ 💔 الخيار الأول: نكمل بالنهاية الحزينة، ونعيش مع لوكا تبعات خسارته لسولي وأيان، ونكتشف كيف رح يكمل حياته بعد كل هالسنين. ❤️🩹 الخيار الثاني: نغيّر مسار الرواية، ونرجع لفكرة المستقبل السعيد اللي كنت مخططة إله، ونمنح الشخصيات فرصة تعيش الحب والحياة اللي حلمت فيها. 💌 شاركوني رأيكم بالتعليقات، واحكولي ليش اخترتوا هالمسار. رأيكم مهم بالنسبة إلي، وبحب أعرف كيف أثّرت فيكم الأحداث الأخيرة! [اتمنى سماع ارائكم كي أشعر أنه هناك حقاً من يقرأ روايتي وليس كأني اكتبها دون أن يقرئها أحد ،أردت فقط أخبركم أنها من الرويات القريبة إلي قلبي لذالك أحببت أن انقشها معكم، وشكراً لكل من سايعطين رئيه.]❤️?
[عشر سنوات من دونكما] فتح لوكا عينيه ببطء. ظلّ مستلقيًا في مكانه، يحدق في السقف بصمت، بينما كان ضوء الصباح يتسلل من بين الستائر ويرسم خطوطًا باهتة فوق الجدران. احتاج إلى بضع ثوانٍ حتى يستوعب أين هو. ثم أدار رأسه نحو الجانب الآخر من السرير. كان فارغًا. لم تكن هناك سولي. لا شعرها الأسود المنسدل فوق الوسادة، ولا ملامحها الهادئة التي اعتاد أن يتأملها في أحلامه، ولا ابتسامتها الصغيرة التي كانت تظهر كلما ناداها باسمها. مدّ يده نحو المكان الذي تخيلها نائمة فيه. لم تلامس أصابعه سوى الملاءة الباردة. توقفت يده في الهواء للحظة، ثم أنزلها ببطء. عاد الصمت. ذلك الصمت الذي عرفه جيدًا، حتى صار جزءًا من حياته. أغمض عينيه مجددًا، محاولًا الاحتفاظ ببقايا الحلم قبل أن تتلاشى تمامًا. قبل لحظات، كانت سولي بين ذراعيه. كان الخاتم يلمع في إصبعها، وكانت تضحك وهي تتهمه بأنه رجل مزعج لا يعرف كيف يتوقف عن مفاجأتها. كانت قد وافقت على الزواج منه مرة أخرى. كانا قد تحدثا عن منزلهما الجديد، وعن مخبزها، وعن الغرفة التي أراد تخصيصها لأيان، وعن الصباحات العادية التي تمنّيا أن يعيشاها معًا. وكان أيان هنا
[ ليلةٌ تشبه الوعد] استمر لوكا وسولي في السير بين أحواض التوليب لبعض الوقت. كانت أصابعهما متشابكة، والخاتم الجديد يلمع في إصبع سولي كلما مرّا تحت أحد الفوانيس الصغيرة. وبين حين وآخر، كانت ترفع يدها أمام عينيها لتتأمله من جديد، وكأنها لا تزال تحاول استيعاب أن الرجل الذي راكع أمامها منذ دقائق هو نفسه لوكا فيتالي الذي ارتبطت به يومًا بقرار لم يكن لها فيه رأي. لاحظ لوكا حركتها للمرة الثالثة، فابتسم. — أعتقد أنكِ نظرتِ إلى الخاتم مرات أكثر مما نظرتِ إليّ منذ وافقتِ. رفعت سولي رأسها بسرعة. — هذا غير صحيح! — حقًا؟ — نعم. خفض عينيه إلى يدها. — إذًا، هل تسمحين لي بأن أصدقكِ؟ أخفت سولي يدها خلف ظهرها، وقد احمر وجهها. — أنت مزعج! ضحك لوكا، ثم اقترب منها قليلًا. — ومع ذلك، وافقتِ على الزواج مني مرة أخرى. — لا تجعلني أغيّر رأيي. رفع يديه مستسلمًا، لكن ابتسامته لم تختفِ. — لن أفعل. لقد احتجت إلى شجاعة كبيرة كي أطلب منكِ ذلك، ولا أنوي المخاطرة بكل شيء بسبب مزحة. توقفت سولي عن الابتسام للحظة، ونظرت إليه بتمعّن. كان يمزح معها، نعم، لكنها لاحظت أن صوته يحمل صدقًا عميقًا حين يتحدث عن
[ هذه المرة... لأن قلبي اختاركِ] كانت الشمس تميل نحو الغروب عندما دخلت سيارات عائلة فيتالي إلى ساحة القصر. بعد يوم طويل في المحكمة، بدا الجميع وكأنهم يحملون فوق أكتافهم تعب شهر كامل، لا مجرد ساعات قليلة. ورغم أن الحكم قد صدر، وأن مورفون لم يعد حرًّا كما كان، فإن ما مرّت به العائلة لم يكن أمرًا يمكن نسيانه ببساطة. لكن وسط ذلك التعب، كان هناك شعور جديد يتسلل إلى القلوب. شعور بأنهم يستطيعون أخيرًا أخذ نفس عميق دون انتظار تهديد آخر. ما إن توقفت سيارة لوكا حتى فُتح الباب الرئيسي للقصر، وظهرت جدة سولي عند المدخل. كانت تقف قرب الدرج، ترتدي ثوبًا أنيقًا وشالًا خفيفًا على كتفيها، وملامحها تحمل قلقًا لم تستطع إخفاءه منذ الصباح. وعندما رأت سولي تنزل من السيارة ممسكة بيد أيان، تغير وجهها فورًا. — سولي! تقدمت بسرعة نحوهم. تركت سولي يد لوكا للحظة، وأسرعت إلى جدتها، ثم ارتمت بين ذراعيها. — جدتي... احتضنتها المرأة بقوة، وراحت تربت على ظهرها. — الحمد لله أنكِ عدتِ يا ابنتي. أغمضت سولي عينيها، واستندت إلى كتفها للحظات. لم تكن بحاجة إلى أن تسألها جدتها عما حدث داخل المحكمة؛ فق
[ الحكم الأخير: العدالة من أجل أيان] بعد مرور شهر مرّ شهر كامل منذ اليوم الذي أُخرج فيه مورفون من قصر فيتالي تحت حراسة السلطات. شهرٌ لم يكن عاديًا بالنسبة إلى أيٍّ منهم. ففي الخارج، تحولت القضية إلى واحدة من أكبر القضايا التي شهدتها إيطاليا في السنوات الأخيرة. انتشرت الأخبار في الصحف والقنوات التلفزيونية، وتناقلت وسائل الإعلام تفاصيل اختطاف طفل من داخل قصر عائلة فيتالي، والتقارير الطبية المزورة، والمستشفى الخاص الذي استُخدم لإخفاء مخطط غير قانوني، إضافةً إلى التحقيقات التي كشفت عن صلات محتملة بين مورفون وشبكات إجرامية. ولم تتوقف المفاجآت عند ذلك. فمع استمرار التحقيق، ظهرت وثائق قديمة وشهادات جديدة أعادت فتح ملف وفاة إيدريان ميرافيل وزوجته. بدأت الأدلة تشير إلى أن رفض إيدريان استخدام شركته في عمليات غير قانونية كان أحد الأسباب التي دفعت مورفون إلى الانتقام منه، وأن القضية التي ظن الجميع أنها أُغلقت منذ سنوات لم تكن سوى سرٍّ دُفن تحت النفوذ والخوف. لكن هذه المرة، لم يكن مورفون قادرًا على إغلاق الملف كما فعل سابقًا. كان خلف القضبان، ينتظر المحاكمة. وكانت الأدلة تُعرض تباعًا أمام
[من أجل أيان... سأسقط إمبراطورية كاملة] كان الليل قد انتصف تقريبًا، ومع ذلك لم يكن أحد في القصر مستعدًا للنوم. بعد عودة أيان، تحولت الغرفة إلى مكان يعجّ بالحركة الهادئة. كان الطبيب يطمئن إلى حالته بين حين وآخر، وأحضرت الخادمة له ملابس نظيفة وبطانية ناعمة، بينما بقيت سولي إلى جانبه، لا ترفع عينيها عنه إلا لتتأكد من أن صدره الصغير ما زال يرتفع وينخفض بانتظام. أما لوكا، فكان يقف قرب النافذة صامتًا. لم يستطع أن ينسى المشهد الذي رآه في المستشفى. ابنه الصغير، الذي كان يركض في الصباح حاملًا رسوماته ويطلب منه أن يلعب معه، مستلقيًا بلا حراك على سرير بارد، بينما كان غرباء يستعدون لارتكاب أمر لا يُغتفر بحقه. كلما تذكر ذلك، اشتدّ فكّه وانقبضت يداه. لكنه لم يسمح لغضبه بأن يطغى على اللحظة الوحيدة التي كان ينتظرها منذ ساعات طويلة. أن يستيقظ أيان، وينظر إليه بعينيه الصغيرتين، ويناديه مرة أخرى: أبي. --- تحرك أيان تحت البطانية، ثم فتح عينيه ببطء. كانت عيناه لا تزالان مثقلتين، وملامحه الصغيرة تحمل آثار التعب. كان أول ما رآه وجه أمه. كانت سولي جالسة قربه، تمسك يده بين كفّيها، وما إن لاحظت أ







