Mag-log in[كلمة واحدة قبل النوم]
بقيت سولي في الصالة لبعض الوقت بعد انتهاء حديثها مع لوكا. لم تكن تفكر في العودة إلى إيطاليا فحسب. كانت تفكر في كل شيء. في السنوات الخمس التي مضت. في الأوراق التي ظنت أنها أنهت زواجها. في لوكا الذي بقي وحيدًا طوال تلك السنوات. وفي أيان... الطفل الذي لم يكن يعلم حتى الآن أن الرجل الجالس أمامه لم يكن مجرد صديق لوالدته. رفعت سولي عينيها عن أفكارها، ونظرت نحو الجهة الأخرى من الصالة. كان لوكا جالسًا على الأرض إلى جانب أيان. كان الصغير قد أخرج مجموعة من ألعابه، ووضعها أمامه، ثم بدأ يشرح للوكـا قواعد لعبة اخترعها بنفسه. — وهذه القطعة ممنوع تحريكها. رفع لوكا حاجبه. — لماذا؟ — لأنها تحرس القصر. أشار أيان إلى قطعة صغيرة زرقاء. — وهذه؟ — هذه الملكة. — والملك؟ أخذ أيان قطعة أخرى ووضعها في المنتصف. — هذا أنت. نظر لوكا إلى القطعة. ثم نظر إلى أيان. — أنا الملك؟ أومأ الطفل بحماس. — نعم. ضحك لوكا بخفة. — وماذا عنك؟ أخذ أيان قطعة صغيرة أخرى ووضعها بجانبها. — أنا الأمير. ابتسم لوكا. — وأين والدتك؟ أشار أيان إلى قطعة وردية. — هنا. ثم وضعها بجانب القطعتين. — أمي الملكة. سمعت سولي حديثهما، فابتسمت دون أن تشعر. تابع أيان: — لكن يجب على الملك أن يحمي الملكة والأمير. نظر لوكا إليه. — يبدو أن لديَّ الكثير من المسؤوليات. — بالطبع. قالها أيان وكأنها حقيقة واضحة تمامًا. ضحك لوكا. — حسنًا، سأحاول أن أكون ملكًا جيدًا. ابتسم أيان بسعادة، ثم بدأ يحرك القطع مرة أخرى. كانت سولي تراقبهما بصمت. كان في المشهد ما جعل قلبها يلين. لم ترَ لوكا بهذه الصورة كثيرًا. هادئًا. مبتسمًا. صابرًا على أسئلة طفل لا تنتهي. ولم ترَ أيان بهذه الراحة مع رجل جديد في حياته. كان يتعامل معه بعفوية، وكأن وجود لوكا بجانبه لم يكن أمرًا غريبًا. خفضت سولي عينيها. ثم تذكرت أن عليها التحدث مع جدتها. نهضت من مكانها. اقتربت من لوكا وقالت بهدوء: — سأذهب إلى غرفة جدتي. رفع رأسه إليها. — هل تحتاجين إليَّ؟ هزت رأسها. — لا. ثم نظرت نحو أيان. — سأتحدث إليها بشأن سفرنا. أومأ لوكا. — حسنًا. ترددت لحظة، ثم أضافت: — أبقِ أيان منشغلًا باللعب هنا. ابتسم لوكا. — لا تقلقي. ركض أيان خلفها قليلًا. — أمي! التفتت. — ماذا؟ — لا تتأخري. ابتسمت. — لن أتأخر. ثم دخلت إلى ممر الغرف. --- كانت غرفة الجدة هادئة. طرقت سولي الباب برفق. جاءها صوت جدتها: — ادخلي. فتحت الباب. وجدت جدتها جالسة قرب النافذة، ترتب بعض الأشياء الصغيرة فوق الطاولة. عندما رأت سولي، ابتسمت. — تعالي يا ابنتي. دخلت سولي وأغلقت الباب خلفها. ثم جلست قربها. لاحظت الجدة أن هناك شيئًا مختلفًا في وجهها. — ماذا حدث؟ سكتت سولي قليلًا. ثم قالت: — جدتي... رفعت الجدة عينيها إليها. — نعم؟ أخذت سولي نفسًا عميقًا. — قررنا أن نعود إلى إيطاليا. توقفت يد الجدة. نظرت إليها طويلًا. — أنتِ ولوكا؟ أومأت سولي. — أنا، ولوكا، وأيان. بقيت الجدة صامتة لثوانٍ. ثم قالت: — هل كنتِ متأكدة من هذا القرار؟ خفضت سولي عينيها. — لا. ثم ابتسمت ابتسامة صغيرة. — لكنني لا أعتقد أن هناك شيئًا آخر يمكنني فعله. وضعت الجدة يدها فوق يدها. — هل أنتِ خائفة؟ أجابت سولي بصراحة: — جدًا. ثم رفعت عينيها. — لكنني أخاف أكثر من أن أبقى هنا بينما مورفون يعلم بوجود أيان. تنهدت الجدة. — كنت أعلم أن الماضي سيعود يومًا. صمتت سولي. ثم قالت: — هذه المرة لن أهرب. نظرت إليها جدتها بحنان. — لم تكوني تهربين يا سولي. ابتسمت بحزن. — كنتِ تحمين ابنكِ. — كنت أحاول. ثم قبضت الجدة على يدها. — وأنا سأذهب معكِ. اتسعت عينا سولي. — جدتي، لم أكن أريد أن أضغط عليكِ. — لن تضغطي عليَّ. ثم ابتسمت. — إن كنتِ ستعودين إلى إيطاليا، فلن أترككِ تذهبين وحدكِ. امتلأت عينا سولي بالدموع. احتضنت جدتها بسرعة. — شكرًا. ربتت الجدة على ظهرها. — سنواجه الأمر معًا. بقيتا للحظات متعانقتين. ثم ابتعدت سولي ومسحت عينيها. — سأخبر أيان قريبًا. تغيرت ملامح الجدة قليلًا. — هل ستخبرينه بالحقيقة؟ أومأت سولي. — نعم. ثم قالت بصوت خافت: — يجب أن يعرف من هو والده قبل أن يعرف ذلك من الآخرين. أومأت الجدة. — هذا أفضل. تنفست سولي بعمق. — أتمنى أن أجد الطريقة الصحيحة. قالت جدتها: — لا توجد طريقة مثالية لإخبار طفل بمثل هذه الحقيقة. ثم ابتسمت. — لكنه سيفهم ذات يوم أنكِ أخفيتِها خوفًا عليه. خفضت سولي رأسها. — أتمنى ذلك. ثم نهضت. — سأتركك ترتاحين. — اذهبي. احتضنتها سولي مرة أخرى قبل أن تخرج. --- عندما عادت إلى الصالة، كانت الأنوار خافتة قليلًا. توقفت عند المدخل. كان لوكا جالسًا على الأريكة. ولم يكن وحده. كان أيان بين ذراعيه، مستندًا إلى صدره، وقد بدا واضحًا أن النوم بدأ يغلبه. اقتربت سولي ببطء. لم يلاحظها لوكا في البداية. كان يتحدث إلى أيان بصوت منخفض. — وهل فزتُ في النهاية؟ رد أيان بصوت متعب: — لا... ابتسم لوكا. — لماذا؟ — لأنك... تثاءب الطفل. — لأنك حرّكت القطعة الخطأ. ضحك لوكا بخفة. — إذًا أنا سيئ في لعبتك. تمتم أيان: — قليلًا... ثم أغمض عينيه. نظر لوكا إليه بحنان. — لكنني سأتعلم. بقيت سولي واقفة عند المدخل، تراقبهما. كان المشهد بسيطًا جدًا. هل يمكن لأي شيء في العالم أن يبدو أكثر هدوءًا من هذا؟ لوكا على الأريكة. أيان بين ذراعيه. والليل يقترب ببطء. اقتربت سولي أكثر. وعندما أصبحت على مسافة قريبة، سمعت أيان يتمتم بكلمات متقطعة وهو على وشك النوم. — أمي... ابتسمت سولي. ثم قال بصوت أخفض: — العم لوكا... فتح عينيه قليلًا. نظر إليه لوكا. — نعم؟ بقي أيان صامتًا للحظات. ثم قال بصوت ناعس: — لا تذهب... تجمدت ملامح لوكا قليلًا. مرر يده على شعره. — لن أذهب. ابتسم أيان ابتسامة صغيرة، ثم أغلق عينيه من جديد. ساد الصمت للحظات. وظنت سولي أنه نام. لكن بعد لحظة، تحرك قليلًا داخل ذراعي لوكا. وهمس بكلمة بالكاد خرجت من بين شفتيه: — أبي... توقفت سولي في مكانها. اتسعت عيناها. أما لوكا، فبقي ساكنًا تمامًا. نظر إلى وجه أيان النائم. ثم رفع عينيه نحو سولي. لم تقل شيئًا. ولم يستطع هو أيضًا أن يتكلم. كانت الكلمة قصيرة جدًا... لكنها سقطت على قلبيهما بثقل سنوات كاملة. أبي. لم يكن أيان يعرف حقيقة الكلمة التي قالها. لكنه نطق بها للمرة الأولى... بالنسبة إلى الرجل الذي كان والده طوال الوقت، حتى قبل أن يعرف هو ذلك. خفض لوكا عينيه إلى الطفل من جديد، وضمه إليه بحذر. أما سولي، فوضعت يدها على فمها حتى لا تبكي. وفي داخلها، شعرت أن اللحظة التي كانت تخاف منها... قد بدأت بالفعل.🥹❤️🩹 يا أصدقائي، بدي آخد رأيكم بشغلة مهمة! بعد الأحداث الأخيرة، وخصوصًا بعد ما اكتشفنا إن الحياة السعيدة اللي عاشها لوكا مع سولي وأيان كانت مجرد حلم، صرت أفكر بمسار الرواية ونهايتها. بصراحة، كنت مخططة من البداية إن قصتهم تكون سعيدة، وإن أيان يعيش قصة حب خاصة فيه مع ثيا، لكنني قررت أغيّر المسار وأجعل الأحداث أكثر حزنًا وتأثيرًا. والآن بدي أعرف رأيكم أنتم! 🥺 أي مسار بتحبوا نكمل فيه الرواية؟ 💔 الخيار الأول: نكمل بالنهاية الحزينة، ونعيش مع لوكا تبعات خسارته لسولي وأيان، ونكتشف كيف رح يكمل حياته بعد كل هالسنين. ❤️🩹 الخيار الثاني: نغيّر مسار الرواية، ونرجع لفكرة المستقبل السعيد اللي كنت مخططة إله، ونمنح الشخصيات فرصة تعيش الحب والحياة اللي حلمت فيها. 💌 شاركوني رأيكم بالتعليقات، واحكولي ليش اخترتوا هالمسار. رأيكم مهم بالنسبة إلي، وبحب أعرف كيف أثّرت فيكم الأحداث الأخيرة! [اتمنى سماع ارائكم كي أشعر أنه هناك حقاً من يقرأ روايتي وليس كأني اكتبها دون أن يقرئها أحد ،أردت فقط أخبركم أنها من الرويات القريبة إلي قلبي لذالك أحببت أن انقشها معكم، وشكراً لكل من سايعطين رئيه.]❤️?
[عشر سنوات من دونكما] فتح لوكا عينيه ببطء. ظلّ مستلقيًا في مكانه، يحدق في السقف بصمت، بينما كان ضوء الصباح يتسلل من بين الستائر ويرسم خطوطًا باهتة فوق الجدران. احتاج إلى بضع ثوانٍ حتى يستوعب أين هو. ثم أدار رأسه نحو الجانب الآخر من السرير. كان فارغًا. لم تكن هناك سولي. لا شعرها الأسود المنسدل فوق الوسادة، ولا ملامحها الهادئة التي اعتاد أن يتأملها في أحلامه، ولا ابتسامتها الصغيرة التي كانت تظهر كلما ناداها باسمها. مدّ يده نحو المكان الذي تخيلها نائمة فيه. لم تلامس أصابعه سوى الملاءة الباردة. توقفت يده في الهواء للحظة، ثم أنزلها ببطء. عاد الصمت. ذلك الصمت الذي عرفه جيدًا، حتى صار جزءًا من حياته. أغمض عينيه مجددًا، محاولًا الاحتفاظ ببقايا الحلم قبل أن تتلاشى تمامًا. قبل لحظات، كانت سولي بين ذراعيه. كان الخاتم يلمع في إصبعها، وكانت تضحك وهي تتهمه بأنه رجل مزعج لا يعرف كيف يتوقف عن مفاجأتها. كانت قد وافقت على الزواج منه مرة أخرى. كانا قد تحدثا عن منزلهما الجديد، وعن مخبزها، وعن الغرفة التي أراد تخصيصها لأيان، وعن الصباحات العادية التي تمنّيا أن يعيشاها معًا. وكان أيان هنا
[ ليلةٌ تشبه الوعد] استمر لوكا وسولي في السير بين أحواض التوليب لبعض الوقت. كانت أصابعهما متشابكة، والخاتم الجديد يلمع في إصبع سولي كلما مرّا تحت أحد الفوانيس الصغيرة. وبين حين وآخر، كانت ترفع يدها أمام عينيها لتتأمله من جديد، وكأنها لا تزال تحاول استيعاب أن الرجل الذي راكع أمامها منذ دقائق هو نفسه لوكا فيتالي الذي ارتبطت به يومًا بقرار لم يكن لها فيه رأي. لاحظ لوكا حركتها للمرة الثالثة، فابتسم. — أعتقد أنكِ نظرتِ إلى الخاتم مرات أكثر مما نظرتِ إليّ منذ وافقتِ. رفعت سولي رأسها بسرعة. — هذا غير صحيح! — حقًا؟ — نعم. خفض عينيه إلى يدها. — إذًا، هل تسمحين لي بأن أصدقكِ؟ أخفت سولي يدها خلف ظهرها، وقد احمر وجهها. — أنت مزعج! ضحك لوكا، ثم اقترب منها قليلًا. — ومع ذلك، وافقتِ على الزواج مني مرة أخرى. — لا تجعلني أغيّر رأيي. رفع يديه مستسلمًا، لكن ابتسامته لم تختفِ. — لن أفعل. لقد احتجت إلى شجاعة كبيرة كي أطلب منكِ ذلك، ولا أنوي المخاطرة بكل شيء بسبب مزحة. توقفت سولي عن الابتسام للحظة، ونظرت إليه بتمعّن. كان يمزح معها، نعم، لكنها لاحظت أن صوته يحمل صدقًا عميقًا حين يتحدث عن
[ هذه المرة... لأن قلبي اختاركِ] كانت الشمس تميل نحو الغروب عندما دخلت سيارات عائلة فيتالي إلى ساحة القصر. بعد يوم طويل في المحكمة، بدا الجميع وكأنهم يحملون فوق أكتافهم تعب شهر كامل، لا مجرد ساعات قليلة. ورغم أن الحكم قد صدر، وأن مورفون لم يعد حرًّا كما كان، فإن ما مرّت به العائلة لم يكن أمرًا يمكن نسيانه ببساطة. لكن وسط ذلك التعب، كان هناك شعور جديد يتسلل إلى القلوب. شعور بأنهم يستطيعون أخيرًا أخذ نفس عميق دون انتظار تهديد آخر. ما إن توقفت سيارة لوكا حتى فُتح الباب الرئيسي للقصر، وظهرت جدة سولي عند المدخل. كانت تقف قرب الدرج، ترتدي ثوبًا أنيقًا وشالًا خفيفًا على كتفيها، وملامحها تحمل قلقًا لم تستطع إخفاءه منذ الصباح. وعندما رأت سولي تنزل من السيارة ممسكة بيد أيان، تغير وجهها فورًا. — سولي! تقدمت بسرعة نحوهم. تركت سولي يد لوكا للحظة، وأسرعت إلى جدتها، ثم ارتمت بين ذراعيها. — جدتي... احتضنتها المرأة بقوة، وراحت تربت على ظهرها. — الحمد لله أنكِ عدتِ يا ابنتي. أغمضت سولي عينيها، واستندت إلى كتفها للحظات. لم تكن بحاجة إلى أن تسألها جدتها عما حدث داخل المحكمة؛ فق
[ الحكم الأخير: العدالة من أجل أيان] بعد مرور شهر مرّ شهر كامل منذ اليوم الذي أُخرج فيه مورفون من قصر فيتالي تحت حراسة السلطات. شهرٌ لم يكن عاديًا بالنسبة إلى أيٍّ منهم. ففي الخارج، تحولت القضية إلى واحدة من أكبر القضايا التي شهدتها إيطاليا في السنوات الأخيرة. انتشرت الأخبار في الصحف والقنوات التلفزيونية، وتناقلت وسائل الإعلام تفاصيل اختطاف طفل من داخل قصر عائلة فيتالي، والتقارير الطبية المزورة، والمستشفى الخاص الذي استُخدم لإخفاء مخطط غير قانوني، إضافةً إلى التحقيقات التي كشفت عن صلات محتملة بين مورفون وشبكات إجرامية. ولم تتوقف المفاجآت عند ذلك. فمع استمرار التحقيق، ظهرت وثائق قديمة وشهادات جديدة أعادت فتح ملف وفاة إيدريان ميرافيل وزوجته. بدأت الأدلة تشير إلى أن رفض إيدريان استخدام شركته في عمليات غير قانونية كان أحد الأسباب التي دفعت مورفون إلى الانتقام منه، وأن القضية التي ظن الجميع أنها أُغلقت منذ سنوات لم تكن سوى سرٍّ دُفن تحت النفوذ والخوف. لكن هذه المرة، لم يكن مورفون قادرًا على إغلاق الملف كما فعل سابقًا. كان خلف القضبان، ينتظر المحاكمة. وكانت الأدلة تُعرض تباعًا أمام
[من أجل أيان... سأسقط إمبراطورية كاملة] كان الليل قد انتصف تقريبًا، ومع ذلك لم يكن أحد في القصر مستعدًا للنوم. بعد عودة أيان، تحولت الغرفة إلى مكان يعجّ بالحركة الهادئة. كان الطبيب يطمئن إلى حالته بين حين وآخر، وأحضرت الخادمة له ملابس نظيفة وبطانية ناعمة، بينما بقيت سولي إلى جانبه، لا ترفع عينيها عنه إلا لتتأكد من أن صدره الصغير ما زال يرتفع وينخفض بانتظام. أما لوكا، فكان يقف قرب النافذة صامتًا. لم يستطع أن ينسى المشهد الذي رآه في المستشفى. ابنه الصغير، الذي كان يركض في الصباح حاملًا رسوماته ويطلب منه أن يلعب معه، مستلقيًا بلا حراك على سرير بارد، بينما كان غرباء يستعدون لارتكاب أمر لا يُغتفر بحقه. كلما تذكر ذلك، اشتدّ فكّه وانقبضت يداه. لكنه لم يسمح لغضبه بأن يطغى على اللحظة الوحيدة التي كان ينتظرها منذ ساعات طويلة. أن يستيقظ أيان، وينظر إليه بعينيه الصغيرتين، ويناديه مرة أخرى: أبي. --- تحرك أيان تحت البطانية، ثم فتح عينيه ببطء. كانت عيناه لا تزالان مثقلتين، وملامحه الصغيرة تحمل آثار التعب. كان أول ما رآه وجه أمه. كانت سولي جالسة قربه، تمسك يده بين كفّيها، وما إن لاحظت أ






