LOGIN[ابقَ معي]
بقي الصمت في الصالة لعدة ثوانٍ بعد أن همس أيان بكلمته الأخيرة. كان مستندًا إلى صدر لوكا، وقد غلبه النوم تمامًا. أما لوكا، فظل ينظر إلى وجهه الصغير. كان من الصعب عليه أن يصدق أن هذا الطفل الذي نام بين ذراعيه منذ قليل قال له تلك الكلمة ببساطة، وكأنها كانت موجودة في قلبه منذ وقت طويل. أبي. رفع لوكا يده، وأبعد خصلة شعر صغيرة عن جبين أيان. ثم نهض ببطء من الأريكة، وحمل الطفل بين ذراعيه. كان أيان نائمًا بعمق، ورأسه مستند إلى كتف لوكا. نظر لوكا نحو سولي. كانت لا تزال واقفة في مكانها. وعيناها ممتلئتان بالدموع. اقترب منها قليلًا. — سأضعه في غرفته. أومأت سولي بصمت. اتجه لوكا نحو الدرج، وصعده ببطء حتى لا يوقظ أيان. فتحت سولي باب غرفة الطفل، ثم دخل لوكا ووضعه على سريره بهدوء. سحب الغطاء فوقه، وتأكد أن وسادته في مكان مريح. ثم انحنى وقبّل جبينه قبلة أبوية سريعة. فتح أيان عينيه قليلًا. لكن النوم كان أقوى منه. تمتم بصوت خافت: — تصبح على خير... أبي... توقفت حركة لوكا للحظة. ثم ابتسم ابتسامة صغيرة. — وأنت من أهله. أغلق أيان عينيه من جديد. وبقي لوكا إلى جانبه لحظات، يتأكد من أنه نام فعلًا. ثم نهض وغادر الغرفة وأغلق الباب خلفه بهدوء. --- كانت سولي تنتظره في الممر. كانت تحاول أن تتماسك. لكن ما إن خرج لوكا وأغلق الباب، حتى رفعت عينيها إليه. نزلت دمعة واحدة على خدها. ثم أخرى. حاولت أن تمسحهما بسرعة، لكن صوتها خرج مكسورًا: — لوكا... توقف. نظر إليها. وفي اللحظة التي رأى فيها وجهها، شعر بألم واضح في صدره. اقترب منها دون تردد. — سولي... لكنها سبقت كلماته. — أنا آسفة. تجمد للحظة. — على ماذا؟ هزت رأسها، وبدأ صوتها يرتجف. — على كل شيء. — سولي... — أخفيت عنك أيان. ثم أضافت وهي تبكي: — جعلتك تعيش خمس سنوات وأنت لا تعرف أن لديك ابنًا. خفض لوكا عينيه للحظة، ثم أعاد النظر إليها. — لم تفعلي ذلك لأنك أردتِ إيذائي. لكنها تابعت: — وأنا عرفت الآن كم كان من حقك أن تعرف. ثم رفعت يديها إلى وجهها، تحاول إخفاء دموعها. — أخطأت. مد لوكا يده وأبعد يديها عن وجهها بلطف. — انظري إليّ. ترددت. ثم رفعت عينيها إليه. قال بهدوء: — لا أريدك أن تعتذري لأنك كنتِ تحاولين حماية أيان. — لكنني أبعدتك عنه. — نعم. صمت لحظة. — وكان ذلك مؤلمًا. ارتجفت شفتاها. ثم قال: — لكنني أفهم لماذا فعلتِ ذلك. تجمعت الدموع في عينيها من جديد. اقترب لوكا أكثر، ثم فتح ذراعيه. ترددت سولي للحظة واحدة فقط. ثم اقتربت منه واحتضنته. وأحاطها لوكا بذراعيه بهدوء. انفجرت دموعها. — أنا آسفة... قالت الكلمات بين شهقاتها. — آسفة لأنني جعلتك تعيش بعيدًا عنه... ربت لوكا على ظهرها. — اهدئي. لكنها لم تستطع التوقف. — آسفة... — سولي. مرر يده على شعرها. — كفى. ابتعدت قليلًا، لكنها بقيت قريبة منه. رفع لوكا يده ومسح دموعها بإبهامه. — لا أريد أن أراكِ تحملين هذا الذنب وحدك. نظرت إليه بحزن. — لكنك كنت تستحق أن تعرف. — والآن عرفت. ثم ابتسم ابتسامة صغيرة. — وأيان يعرفني الآن بطريقة ما. نظرت سولي إليه. — لا يزال لا يعرف الحقيقة كاملة. — سنخبره. أومأت ببطء. ثم قالت: — وسيفهم. — سنجعله يفهم. صمتت للحظات. ثم نظرت إلى الأرض. كان في عينيها شيء آخر هذه المرة. شيء أقرب إلى الخوف من أن يعود كل شيء للانهيار. رفع لوكا حاجبه. — ماذا هناك؟ رفعت عينيها إليه. وبصوت خافت جدًا قالت: — لوكا... — نعم؟ ترددت طويلًا. ثم قالت: — ابقَ معي. بقي صامتًا. أضافت بسرعة، وكأنها تخشى أن يساء فهم كلامها: — أرجوك. ثم ابتلعت ريقها. — غدًا سنبدأ التحضير للعودة إلى إيطاليا، وكل شيء أصبح مخيفًا فجأة. خفضت عينيها. — وأنا... توقفت. ثم قالت بصوت أضعف: — لا أريد أن أبقى وحدي الليلة. نظر لوكا إليها طويلًا. ثم ظهرت على وجهه ابتسامة صغيرة وهادئة. — لن تبقي وحدك. رفعت عينيها إليه. — حقًا؟ أومأ. — أنا زوجك، سولي. توقفت للحظة عند الكلمة. كان من الغريب كيف أصبحت تلك الحقيقة مختلفة تمامًا الآن. زوجها. الرجل الذي ظنت أنها فقدته منذ سنوات. ثم ابتعد لوكا نصف خطوة، ومد ذراعيه إليها. — تعالي. نظرت إليه باستغراب. — ماذا؟ ابتسم. ثم حملها بهدوء بين ذراعيه. شهقت سولي بخفة، وأمسكت بكتفه بشكل عفوي. — لوكا... — أنتِ متعبة. قالها ببساطة. — وسنذهب إلى غرفتك. لم تجادله. أراحت رأسها قليلًا، بينما صعد بها الدرج ببطء. كانت تسمع أنفاسه الهادئة، وتشعر بالاطمئنان للمرة الأولى منذ أن بدأ كل شيء ينقلب حولهم. عندما وصلا إلى غرفتها، فتح لوكا الباب ودخل. اقترب من السرير، ثم وضعها عليه برفق. جلست سولي، وظلت تنظر إليه. أما لوكا فتراجع خطوة. لكن قبل أن يبتعد، أمسكت سولي بيده. توقف. — لا تذهب. نظر إليها. — قلت لكِ إنني سأبقى. ابتسمت سولي بخجل ممزوج بالدموع. — أعلم... ثم قالت: — لكنني أريدك أن تبقى هنا. لم يسألها لماذا. فقط أومأ. اقترب وجلس على المقعد القريب من السرير. نظرت إليه سولي للحظات. ثم قالت بصوت خافت: — شكرًا. — على ماذا؟ — لأنك ما زلت هنا. نظر لوكا إليها طويلًا. ثم أجاب: — لم أذهب أصلًا. سكتت. وبعد دقائق، دخلت سولي إلى الحمام لتبدّل ملابسها، بينما بقي لوكا في الغرفة ينتظرها بصمت. وعندما خرجت، كانت ترتدي ملابس مريحة، وشعرها منسدلًا على كتفيها. وجدته واقفًا قرب السرير، وقد أخذ وسادة وغطاءً خفيفًا من الخزانة. فهمت فورًا ما ينوي فعله. — ماذا تفعل؟ نظر إليها لوكا بهدوء. — سأعود إلى الأريكة. رفعت سولي حاجبها، ثم ابتسمت ابتسامة صغيرة. — حتى بعد كل هذه السنوات، ستنام كما كنا نفعل من قبل؟ تنهد لوكا بهدوء، وكأن السؤال أعاد إليه ذكرى قديمة. ثم وضع الوسادة جانبًا، واقترب منها حتى وقف أمامها. نظرت إليه سولي للحظات، قبل أن ترتسم على شفتيها ابتسامة صغيرة. ثم اقتربت منه، ورفعت نفسها قليلًا حتى أصبحت في مستواه، وقبّلته. تجمد لوكا للحظة، ثم بادلها القبلة بعمق، وأحاط خصرها بذراعه. وبهدوء، حملها بين ذراعيه دون أن يقطع قبلتهما، ثم وضعها على السرير برفق وبطء. مدت سولي يدها إلى قميصه، وفكّت أزراره واحدًا تلو الآخر، كاشفة عن صدره وظهره القويين. اقترب لوكا منها، بينما أحاطت هي عنقه بذراعيها. وامتلأت الغرفة بصوت القبلات وأنفاسهما المتسارعة، قبل أن يهدأ كل شيء تدريجيًا خلف باب مغلق. وفي تلك الليلة، لم تكن سولي بحاجة إلى كلمات كثيرة. كان يكفيها أن تعرف أن الرجل الذي ظنت أنها فقدته... كان موجودًا إلى جوارها. وأن غدًا، مهما كان صعبًا، لن تواجهه وحدها. أما في الغرفة المجاورة، فكان أيان نائمًا بسلام... غير مدرك أن كلمة واحدة قالها قبل نومه جعلت عائلة كاملة تبدأ أخيرًا في العودة إلى بعضها.🥹❤️🩹 يا أصدقائي، بدي آخد رأيكم بشغلة مهمة! بعد الأحداث الأخيرة، وخصوصًا بعد ما اكتشفنا إن الحياة السعيدة اللي عاشها لوكا مع سولي وأيان كانت مجرد حلم، صرت أفكر بمسار الرواية ونهايتها. بصراحة، كنت مخططة من البداية إن قصتهم تكون سعيدة، وإن أيان يعيش قصة حب خاصة فيه مع ثيا، لكنني قررت أغيّر المسار وأجعل الأحداث أكثر حزنًا وتأثيرًا. والآن بدي أعرف رأيكم أنتم! 🥺 أي مسار بتحبوا نكمل فيه الرواية؟ 💔 الخيار الأول: نكمل بالنهاية الحزينة، ونعيش مع لوكا تبعات خسارته لسولي وأيان، ونكتشف كيف رح يكمل حياته بعد كل هالسنين. ❤️🩹 الخيار الثاني: نغيّر مسار الرواية، ونرجع لفكرة المستقبل السعيد اللي كنت مخططة إله، ونمنح الشخصيات فرصة تعيش الحب والحياة اللي حلمت فيها. 💌 شاركوني رأيكم بالتعليقات، واحكولي ليش اخترتوا هالمسار. رأيكم مهم بالنسبة إلي، وبحب أعرف كيف أثّرت فيكم الأحداث الأخيرة! [اتمنى سماع ارائكم كي أشعر أنه هناك حقاً من يقرأ روايتي وليس كأني اكتبها دون أن يقرئها أحد ،أردت فقط أخبركم أنها من الرويات القريبة إلي قلبي لذالك أحببت أن انقشها معكم، وشكراً لكل من سايعطين رئيه.]❤️?
[عشر سنوات من دونكما] فتح لوكا عينيه ببطء. ظلّ مستلقيًا في مكانه، يحدق في السقف بصمت، بينما كان ضوء الصباح يتسلل من بين الستائر ويرسم خطوطًا باهتة فوق الجدران. احتاج إلى بضع ثوانٍ حتى يستوعب أين هو. ثم أدار رأسه نحو الجانب الآخر من السرير. كان فارغًا. لم تكن هناك سولي. لا شعرها الأسود المنسدل فوق الوسادة، ولا ملامحها الهادئة التي اعتاد أن يتأملها في أحلامه، ولا ابتسامتها الصغيرة التي كانت تظهر كلما ناداها باسمها. مدّ يده نحو المكان الذي تخيلها نائمة فيه. لم تلامس أصابعه سوى الملاءة الباردة. توقفت يده في الهواء للحظة، ثم أنزلها ببطء. عاد الصمت. ذلك الصمت الذي عرفه جيدًا، حتى صار جزءًا من حياته. أغمض عينيه مجددًا، محاولًا الاحتفاظ ببقايا الحلم قبل أن تتلاشى تمامًا. قبل لحظات، كانت سولي بين ذراعيه. كان الخاتم يلمع في إصبعها، وكانت تضحك وهي تتهمه بأنه رجل مزعج لا يعرف كيف يتوقف عن مفاجأتها. كانت قد وافقت على الزواج منه مرة أخرى. كانا قد تحدثا عن منزلهما الجديد، وعن مخبزها، وعن الغرفة التي أراد تخصيصها لأيان، وعن الصباحات العادية التي تمنّيا أن يعيشاها معًا. وكان أيان هنا
[ ليلةٌ تشبه الوعد] استمر لوكا وسولي في السير بين أحواض التوليب لبعض الوقت. كانت أصابعهما متشابكة، والخاتم الجديد يلمع في إصبع سولي كلما مرّا تحت أحد الفوانيس الصغيرة. وبين حين وآخر، كانت ترفع يدها أمام عينيها لتتأمله من جديد، وكأنها لا تزال تحاول استيعاب أن الرجل الذي راكع أمامها منذ دقائق هو نفسه لوكا فيتالي الذي ارتبطت به يومًا بقرار لم يكن لها فيه رأي. لاحظ لوكا حركتها للمرة الثالثة، فابتسم. — أعتقد أنكِ نظرتِ إلى الخاتم مرات أكثر مما نظرتِ إليّ منذ وافقتِ. رفعت سولي رأسها بسرعة. — هذا غير صحيح! — حقًا؟ — نعم. خفض عينيه إلى يدها. — إذًا، هل تسمحين لي بأن أصدقكِ؟ أخفت سولي يدها خلف ظهرها، وقد احمر وجهها. — أنت مزعج! ضحك لوكا، ثم اقترب منها قليلًا. — ومع ذلك، وافقتِ على الزواج مني مرة أخرى. — لا تجعلني أغيّر رأيي. رفع يديه مستسلمًا، لكن ابتسامته لم تختفِ. — لن أفعل. لقد احتجت إلى شجاعة كبيرة كي أطلب منكِ ذلك، ولا أنوي المخاطرة بكل شيء بسبب مزحة. توقفت سولي عن الابتسام للحظة، ونظرت إليه بتمعّن. كان يمزح معها، نعم، لكنها لاحظت أن صوته يحمل صدقًا عميقًا حين يتحدث عن
[ هذه المرة... لأن قلبي اختاركِ] كانت الشمس تميل نحو الغروب عندما دخلت سيارات عائلة فيتالي إلى ساحة القصر. بعد يوم طويل في المحكمة، بدا الجميع وكأنهم يحملون فوق أكتافهم تعب شهر كامل، لا مجرد ساعات قليلة. ورغم أن الحكم قد صدر، وأن مورفون لم يعد حرًّا كما كان، فإن ما مرّت به العائلة لم يكن أمرًا يمكن نسيانه ببساطة. لكن وسط ذلك التعب، كان هناك شعور جديد يتسلل إلى القلوب. شعور بأنهم يستطيعون أخيرًا أخذ نفس عميق دون انتظار تهديد آخر. ما إن توقفت سيارة لوكا حتى فُتح الباب الرئيسي للقصر، وظهرت جدة سولي عند المدخل. كانت تقف قرب الدرج، ترتدي ثوبًا أنيقًا وشالًا خفيفًا على كتفيها، وملامحها تحمل قلقًا لم تستطع إخفاءه منذ الصباح. وعندما رأت سولي تنزل من السيارة ممسكة بيد أيان، تغير وجهها فورًا. — سولي! تقدمت بسرعة نحوهم. تركت سولي يد لوكا للحظة، وأسرعت إلى جدتها، ثم ارتمت بين ذراعيها. — جدتي... احتضنتها المرأة بقوة، وراحت تربت على ظهرها. — الحمد لله أنكِ عدتِ يا ابنتي. أغمضت سولي عينيها، واستندت إلى كتفها للحظات. لم تكن بحاجة إلى أن تسألها جدتها عما حدث داخل المحكمة؛ فق
[ الحكم الأخير: العدالة من أجل أيان] بعد مرور شهر مرّ شهر كامل منذ اليوم الذي أُخرج فيه مورفون من قصر فيتالي تحت حراسة السلطات. شهرٌ لم يكن عاديًا بالنسبة إلى أيٍّ منهم. ففي الخارج، تحولت القضية إلى واحدة من أكبر القضايا التي شهدتها إيطاليا في السنوات الأخيرة. انتشرت الأخبار في الصحف والقنوات التلفزيونية، وتناقلت وسائل الإعلام تفاصيل اختطاف طفل من داخل قصر عائلة فيتالي، والتقارير الطبية المزورة، والمستشفى الخاص الذي استُخدم لإخفاء مخطط غير قانوني، إضافةً إلى التحقيقات التي كشفت عن صلات محتملة بين مورفون وشبكات إجرامية. ولم تتوقف المفاجآت عند ذلك. فمع استمرار التحقيق، ظهرت وثائق قديمة وشهادات جديدة أعادت فتح ملف وفاة إيدريان ميرافيل وزوجته. بدأت الأدلة تشير إلى أن رفض إيدريان استخدام شركته في عمليات غير قانونية كان أحد الأسباب التي دفعت مورفون إلى الانتقام منه، وأن القضية التي ظن الجميع أنها أُغلقت منذ سنوات لم تكن سوى سرٍّ دُفن تحت النفوذ والخوف. لكن هذه المرة، لم يكن مورفون قادرًا على إغلاق الملف كما فعل سابقًا. كان خلف القضبان، ينتظر المحاكمة. وكانت الأدلة تُعرض تباعًا أمام
[من أجل أيان... سأسقط إمبراطورية كاملة] كان الليل قد انتصف تقريبًا، ومع ذلك لم يكن أحد في القصر مستعدًا للنوم. بعد عودة أيان، تحولت الغرفة إلى مكان يعجّ بالحركة الهادئة. كان الطبيب يطمئن إلى حالته بين حين وآخر، وأحضرت الخادمة له ملابس نظيفة وبطانية ناعمة، بينما بقيت سولي إلى جانبه، لا ترفع عينيها عنه إلا لتتأكد من أن صدره الصغير ما زال يرتفع وينخفض بانتظام. أما لوكا، فكان يقف قرب النافذة صامتًا. لم يستطع أن ينسى المشهد الذي رآه في المستشفى. ابنه الصغير، الذي كان يركض في الصباح حاملًا رسوماته ويطلب منه أن يلعب معه، مستلقيًا بلا حراك على سرير بارد، بينما كان غرباء يستعدون لارتكاب أمر لا يُغتفر بحقه. كلما تذكر ذلك، اشتدّ فكّه وانقبضت يداه. لكنه لم يسمح لغضبه بأن يطغى على اللحظة الوحيدة التي كان ينتظرها منذ ساعات طويلة. أن يستيقظ أيان، وينظر إليه بعينيه الصغيرتين، ويناديه مرة أخرى: أبي. --- تحرك أيان تحت البطانية، ثم فتح عينيه ببطء. كانت عيناه لا تزالان مثقلتين، وملامحه الصغيرة تحمل آثار التعب. كان أول ما رآه وجه أمه. كانت سولي جالسة قربه، تمسك يده بين كفّيها، وما إن لاحظت أ





![مُقَيَّدة بزعيم المافيا [ الكتاب الأول من سلسلة«Entangled»]](https://www.goodnovel.com/pcdist/src/assets/images/book/43949cad-default_cover.png)

