INICIAR SESIÓN{ ما تخفيه القلوب}
كان المساء قد بدأ يقترب، والحديقة أصبحت أكثر هدوءًا. كانت سولي جالسة على الأرض قرب أحواض الزهور، بينما كان لوكا بجانبها يحاول مساعدتها في ترتيب بعض الأغصان. وبعد صمت طويل، قال لوكا فجأة: — سولي... رفعت رأسها. — نعم؟ تردد قليلًا قبل أن يسأل: — هل تتذكرين والديك؟ توقفت يدها. نظرت إلى الزهرة أمامها، ثم ابتسمت ابتسامة صغيرة تحمل شيئًا من الحزن. — ليس كثيرًا. — لماذا؟ أخذت نفسًا هادئًا. — لأنني كنت صغيرة جدًا عندما فقدتهما. ثم مررت أصابعها فوق إحدى الأوراق. — أحيانًا أحاول أن أتذكر شكل أمي عندما كانت تحتضنني... لكنني لا أستطيع. سكت لوكا. تابعت: — لا أتذكر دفء حضنها، ولا صوتها جيدًا. ثم رفعت عينيها إليه. — وحتى أبي... لا أتذكر كيف كان يمسك يدي. شعر لوكا بانقباض قوي في صدره. كان يعرف الحقيقة. وكان يعرف أن الرجل الذي تسبب في كل ذلك ينتمي إلى عائلته. خفض عينيه حتى لا ترى سولي ما في وجهه. لكنها ابتسمت وقالت: — ومع ذلك، أحبهم. رفع عينيه إليها. — رغم أنك لا تتذكرينهم؟ أومأت. — أحيانًا لا تحتاج أن تتذكر كل شيء حتى تحب شخصًا. توقفت لحظة. — يكفيني أنني أعرف أنهم كانوا عائلتي. لم يجد لوكا جوابًا. شعر بالذنب يثقل صدره أكثر. ثم قالت سولي فجأة: — وأنت؟ نظر إليها. — ماذا عني؟ — أمك. تغيرت ملامحه فورًا. أبعد نظره عنها. — لا أريد الحديث عنها. لاحظت سولي ذلك، لكنها لم تضغط عليه. وضعت أداة البستنة جانبًا، ثم مدت يدها وأمسكت يده بهدوء. تجمد لوكا للحظة. نظر إلى أصابعها فوق يده. قالت: — أعرف أنك لا تريد الحديث. ثم أشارت إلى الزهرة الموجودة أمامهما. — لكن انظر إليها. نظر إليها باستغراب. — ماذا بها؟ ابتسمت سولي. — هذه الوردة لو حبسناها داخل مكان مظلم، ومنعنا عنها الماء والهواء... لن تموت في اللحظة نفسها. لم يفهم مقصدها في البداية. تابعت: — ستبقى لبعض الوقت. ثم لمست إحدى بتلاتها. — وبعدها ستبدأ بالذبول... ببطء. صمت لوكا. قالت سولي: — المشاعر تشبهها أحيانًا. نظر إليها باهتمام. — إذا حمل الإنسان وجعه وحده، وخبأ كل شيء في داخله، يمكن أن يظل واقفًا أمام الجميع ويبدو بخير... ابتسمت بحزن. — لكنه من الداخل يبدأ بالذبول قليلًا قليلًا. ظل لوكا صامتًا. كانت كلماتها بسيطة، لكنها أصابت مكانًا داخله لم يقترب منه أحد منذ سنوات. ثم قالت: — لا أطلب منك أن تحكي لي شيئًا لا تريد قوله. وضغطت على يده بخفة. — فقط لا تجعل نفسك تحمل كل شيء وحدك. رفع لوكا عينيه إليها. لأول مرة، لم يرَ فيها الفتاة التي جاءت إلى عائلته بسبب اتفاق. رآها كشخص فهم وجعه دون أن يطلب منه تفسيره. وبعد لحظات، سحب يده ببطء. ليس لأنه انزعج... بل لأنه خاف من أن يصبح قربها شيئًا لا يستطيع الابتعاد عنه. قال بصوت منخفض: — أنتِ غريبة فعلًا. اتسعت عيناها قليلًا. ثم ابتسم. — أعرف. نظر إليها. — لكنك غريبة بطريقة... مختلفة. ضحكت سولي بخفة. — سأعتبرها مجاملة. ولأول مرة منذ وقت طويل، ظهرت ابتسامة صغيرة على وجه لوكا. بينما بقيت الورود حولهما تهتز مع نسيم المساء... وكأن الحديقة نفسها كانت تحفظ سرًا بدأ يكبر بينهما. --- بقي الاثنان جالسين في الحديقة، والهدوء يحيط بهما. وفجأة، وضعت سولي يدها أمام فمها وسعلت. مرة... ثم مرة أخرى، بشكل أقوى قليلًا. التفت لوكا إليها فورًا. — سولي؟ حاولت أن تبتسم. — أنا بخير... لكن السعال لم يسمح لها بإكمال جملتها. وقف لوكا بسرعة وأشار إلى المقعد القريب. — اجلسي. جلست سولي، وجلس بجانبها، وبقي يراقبها حتى هدأت أنفاسها. بعد لحظات، أخذت نفسًا عميقًا ومسحت عينيها. — أنا بخير الآن. لم يجب لوكا، لكنه بقي بجانبها. نظرت سولي حولها، وكأنها لاحظت المكان للمرة الأولى. كان المقعد محاطًا بالزهور، وبينها زهور توليب وردية تتمايل مع النسيم. ابتسمت. — انظر... هذه الزهور جميلة جدًا. نظر لوكا إليها. — أنتِ من زرعها؟ — بعضها. ثم أضافت بفخر صغير: — أحب هذا المكان. ساد الصمت. كان لوكا يتأمل الحديقة، بينما كانت سولي جالسة إلى جانبه. وبعد لحظات، شعر بثقل خفيف على كتفه. التفت. كانت سولي قد نامت. رفع حاجبه. — مجددًا؟ كأنه بدأ يعتاد على نومها المفاجئ. لكنه هذه المرة لم يحاول إيقاظها. نظر إلى وجهها الهادئ، ثم إلى يدها المسترخية بجانبها. تردد قليلًا، ثم مد يده وأمسك يدها بين أصابعه بهدوء. ظل صامتًا. كان يعرف الحقيقة الآن. يعرف ما فعله جده، ويعرف أن ماضي عائلته مرتبط بالألم الذي عاشته سولي. ومع ذلك... لم يعد قادرًا على تخيل القصر من دون وجودها. وجودها وهي تسقي الزهور. صوتها عندما تناديه. كتبها المنتشرة هنا وهناك. حتى نومها المفاجئ الذي كان يثير استغرابه في البداية. كل تلك التفاصيل أصبحت جزءًا من أيامه. خفض عينيه إلى يدها. وفكر بصمت: حتى لو كان أبي قد تسبب في أذى عائلتها... لماذا لا أستطيع أن أكره وجودها في حياتي؟ رفع نظره نحو الزهور من حولهما. ثم شدّ على يدها برفق. وبقي جالسًا إلى جانبها، يحرس نومها بصمت، بينما كانت أزهار التوليب الوردية تتحرك مع نسيم المساء.🥹❤️🩹 يا أصدقائي، بدي آخد رأيكم بشغلة مهمة! بعد الأحداث الأخيرة، وخصوصًا بعد ما اكتشفنا إن الحياة السعيدة اللي عاشها لوكا مع سولي وأيان كانت مجرد حلم، صرت أفكر بمسار الرواية ونهايتها. بصراحة، كنت مخططة من البداية إن قصتهم تكون سعيدة، وإن أيان يعيش قصة حب خاصة فيه مع ثيا، لكنني قررت أغيّر المسار وأجعل الأحداث أكثر حزنًا وتأثيرًا. والآن بدي أعرف رأيكم أنتم! 🥺 أي مسار بتحبوا نكمل فيه الرواية؟ 💔 الخيار الأول: نكمل بالنهاية الحزينة، ونعيش مع لوكا تبعات خسارته لسولي وأيان، ونكتشف كيف رح يكمل حياته بعد كل هالسنين. ❤️🩹 الخيار الثاني: نغيّر مسار الرواية، ونرجع لفكرة المستقبل السعيد اللي كنت مخططة إله، ونمنح الشخصيات فرصة تعيش الحب والحياة اللي حلمت فيها. 💌 شاركوني رأيكم بالتعليقات، واحكولي ليش اخترتوا هالمسار. رأيكم مهم بالنسبة إلي، وبحب أعرف كيف أثّرت فيكم الأحداث الأخيرة! [اتمنى سماع ارائكم كي أشعر أنه هناك حقاً من يقرأ روايتي وليس كأني اكتبها دون أن يقرئها أحد ،أردت فقط أخبركم أنها من الرويات القريبة إلي قلبي لذالك أحببت أن انقشها معكم، وشكراً لكل من سايعطين رئيه.]❤️?
[عشر سنوات من دونكما] فتح لوكا عينيه ببطء. ظلّ مستلقيًا في مكانه، يحدق في السقف بصمت، بينما كان ضوء الصباح يتسلل من بين الستائر ويرسم خطوطًا باهتة فوق الجدران. احتاج إلى بضع ثوانٍ حتى يستوعب أين هو. ثم أدار رأسه نحو الجانب الآخر من السرير. كان فارغًا. لم تكن هناك سولي. لا شعرها الأسود المنسدل فوق الوسادة، ولا ملامحها الهادئة التي اعتاد أن يتأملها في أحلامه، ولا ابتسامتها الصغيرة التي كانت تظهر كلما ناداها باسمها. مدّ يده نحو المكان الذي تخيلها نائمة فيه. لم تلامس أصابعه سوى الملاءة الباردة. توقفت يده في الهواء للحظة، ثم أنزلها ببطء. عاد الصمت. ذلك الصمت الذي عرفه جيدًا، حتى صار جزءًا من حياته. أغمض عينيه مجددًا، محاولًا الاحتفاظ ببقايا الحلم قبل أن تتلاشى تمامًا. قبل لحظات، كانت سولي بين ذراعيه. كان الخاتم يلمع في إصبعها، وكانت تضحك وهي تتهمه بأنه رجل مزعج لا يعرف كيف يتوقف عن مفاجأتها. كانت قد وافقت على الزواج منه مرة أخرى. كانا قد تحدثا عن منزلهما الجديد، وعن مخبزها، وعن الغرفة التي أراد تخصيصها لأيان، وعن الصباحات العادية التي تمنّيا أن يعيشاها معًا. وكان أيان هنا
[ ليلةٌ تشبه الوعد] استمر لوكا وسولي في السير بين أحواض التوليب لبعض الوقت. كانت أصابعهما متشابكة، والخاتم الجديد يلمع في إصبع سولي كلما مرّا تحت أحد الفوانيس الصغيرة. وبين حين وآخر، كانت ترفع يدها أمام عينيها لتتأمله من جديد، وكأنها لا تزال تحاول استيعاب أن الرجل الذي راكع أمامها منذ دقائق هو نفسه لوكا فيتالي الذي ارتبطت به يومًا بقرار لم يكن لها فيه رأي. لاحظ لوكا حركتها للمرة الثالثة، فابتسم. — أعتقد أنكِ نظرتِ إلى الخاتم مرات أكثر مما نظرتِ إليّ منذ وافقتِ. رفعت سولي رأسها بسرعة. — هذا غير صحيح! — حقًا؟ — نعم. خفض عينيه إلى يدها. — إذًا، هل تسمحين لي بأن أصدقكِ؟ أخفت سولي يدها خلف ظهرها، وقد احمر وجهها. — أنت مزعج! ضحك لوكا، ثم اقترب منها قليلًا. — ومع ذلك، وافقتِ على الزواج مني مرة أخرى. — لا تجعلني أغيّر رأيي. رفع يديه مستسلمًا، لكن ابتسامته لم تختفِ. — لن أفعل. لقد احتجت إلى شجاعة كبيرة كي أطلب منكِ ذلك، ولا أنوي المخاطرة بكل شيء بسبب مزحة. توقفت سولي عن الابتسام للحظة، ونظرت إليه بتمعّن. كان يمزح معها، نعم، لكنها لاحظت أن صوته يحمل صدقًا عميقًا حين يتحدث عن
[ هذه المرة... لأن قلبي اختاركِ] كانت الشمس تميل نحو الغروب عندما دخلت سيارات عائلة فيتالي إلى ساحة القصر. بعد يوم طويل في المحكمة، بدا الجميع وكأنهم يحملون فوق أكتافهم تعب شهر كامل، لا مجرد ساعات قليلة. ورغم أن الحكم قد صدر، وأن مورفون لم يعد حرًّا كما كان، فإن ما مرّت به العائلة لم يكن أمرًا يمكن نسيانه ببساطة. لكن وسط ذلك التعب، كان هناك شعور جديد يتسلل إلى القلوب. شعور بأنهم يستطيعون أخيرًا أخذ نفس عميق دون انتظار تهديد آخر. ما إن توقفت سيارة لوكا حتى فُتح الباب الرئيسي للقصر، وظهرت جدة سولي عند المدخل. كانت تقف قرب الدرج، ترتدي ثوبًا أنيقًا وشالًا خفيفًا على كتفيها، وملامحها تحمل قلقًا لم تستطع إخفاءه منذ الصباح. وعندما رأت سولي تنزل من السيارة ممسكة بيد أيان، تغير وجهها فورًا. — سولي! تقدمت بسرعة نحوهم. تركت سولي يد لوكا للحظة، وأسرعت إلى جدتها، ثم ارتمت بين ذراعيها. — جدتي... احتضنتها المرأة بقوة، وراحت تربت على ظهرها. — الحمد لله أنكِ عدتِ يا ابنتي. أغمضت سولي عينيها، واستندت إلى كتفها للحظات. لم تكن بحاجة إلى أن تسألها جدتها عما حدث داخل المحكمة؛ فق
[ الحكم الأخير: العدالة من أجل أيان] بعد مرور شهر مرّ شهر كامل منذ اليوم الذي أُخرج فيه مورفون من قصر فيتالي تحت حراسة السلطات. شهرٌ لم يكن عاديًا بالنسبة إلى أيٍّ منهم. ففي الخارج، تحولت القضية إلى واحدة من أكبر القضايا التي شهدتها إيطاليا في السنوات الأخيرة. انتشرت الأخبار في الصحف والقنوات التلفزيونية، وتناقلت وسائل الإعلام تفاصيل اختطاف طفل من داخل قصر عائلة فيتالي، والتقارير الطبية المزورة، والمستشفى الخاص الذي استُخدم لإخفاء مخطط غير قانوني، إضافةً إلى التحقيقات التي كشفت عن صلات محتملة بين مورفون وشبكات إجرامية. ولم تتوقف المفاجآت عند ذلك. فمع استمرار التحقيق، ظهرت وثائق قديمة وشهادات جديدة أعادت فتح ملف وفاة إيدريان ميرافيل وزوجته. بدأت الأدلة تشير إلى أن رفض إيدريان استخدام شركته في عمليات غير قانونية كان أحد الأسباب التي دفعت مورفون إلى الانتقام منه، وأن القضية التي ظن الجميع أنها أُغلقت منذ سنوات لم تكن سوى سرٍّ دُفن تحت النفوذ والخوف. لكن هذه المرة، لم يكن مورفون قادرًا على إغلاق الملف كما فعل سابقًا. كان خلف القضبان، ينتظر المحاكمة. وكانت الأدلة تُعرض تباعًا أمام
[من أجل أيان... سأسقط إمبراطورية كاملة] كان الليل قد انتصف تقريبًا، ومع ذلك لم يكن أحد في القصر مستعدًا للنوم. بعد عودة أيان، تحولت الغرفة إلى مكان يعجّ بالحركة الهادئة. كان الطبيب يطمئن إلى حالته بين حين وآخر، وأحضرت الخادمة له ملابس نظيفة وبطانية ناعمة، بينما بقيت سولي إلى جانبه، لا ترفع عينيها عنه إلا لتتأكد من أن صدره الصغير ما زال يرتفع وينخفض بانتظام. أما لوكا، فكان يقف قرب النافذة صامتًا. لم يستطع أن ينسى المشهد الذي رآه في المستشفى. ابنه الصغير، الذي كان يركض في الصباح حاملًا رسوماته ويطلب منه أن يلعب معه، مستلقيًا بلا حراك على سرير بارد، بينما كان غرباء يستعدون لارتكاب أمر لا يُغتفر بحقه. كلما تذكر ذلك، اشتدّ فكّه وانقبضت يداه. لكنه لم يسمح لغضبه بأن يطغى على اللحظة الوحيدة التي كان ينتظرها منذ ساعات طويلة. أن يستيقظ أيان، وينظر إليه بعينيه الصغيرتين، ويناديه مرة أخرى: أبي. --- تحرك أيان تحت البطانية، ثم فتح عينيه ببطء. كانت عيناه لا تزالان مثقلتين، وملامحه الصغيرة تحمل آثار التعب. كان أول ما رآه وجه أمه. كانت سولي جالسة قربه، تمسك يده بين كفّيها، وما إن لاحظت أ







![مُقَيَّدة بزعيم المافيا [ الكتاب الأول من سلسلة«Entangled»]](https://www.goodnovel.com/pcdist/src/assets/images/book/43949cad-default_cover.png)