LOGIN{ثم انقلب هدوء المائدة إلى شيءٍ أثقل.}
كانت سولي تحاول أن تبقى متماسكة، لكن صمت العائلة حولها جعلها تشعر وكأن كل حركة صغيرة منها مكشوفة أمامهم جميعًا. ورغم أنها كانت قد بدأت تلتقط أنفاسها قليلًا، جاءت كلمات إيلينا لتكسر ذلك الهدوء الهش من جديد. رفعت عمة لوكا كأسها بخفة، ثم قالت بنبرة بدت هادئة أكثر من اللازم: — يبدو أنكِ لم تعيشي بين ناس يهتمون بالتفاصيل. نظرت سولي إليها بتوتر. وأكملت إيلينا، وهي تلقي نظرة سريعة على يديها: — لو كان أهلكِ ما زالوا على قيد الحياة، لكانوا علموكِ أن الشوكة تُمسك باليد اليسرى، والسكين باليمنى. احمرّ وجه سولي على الفور. كانت تمسكهما بالعكس بالفعل، لكن ليس لأنها لا تعرف، بل لأنها اعتادت أن تضعهما كما تشاء وهي تحاول أن تخفي ارتجاف يديها. خفضت عينيها بسرعة وأصلحت وضع يديها بصمت. لم ترد. لم تستطع. كانت الكلمات كافية لتجعل صدرها يضيق، حتى وإن لم تكن المقصودة منها سوى الإحراج. وأكثر ما أوجعها لم يكن التعليق نفسه، بل تلك النظرة التي رافقته؛ نظرة تقول بوضوح إن المكان لا يتسع لها، وإنها ما تزال غريبة مهما حاولت أن تتصرف بأدب. لكن سولي بقيت ساكنة. رفعت رأسها قليلًا فقط، ثم هزت رأسها بخفة، وكأنها تبتلع إحراجها كي لا يراه أحد. في المقابل، لم تبدُ على لوكا أي ردة فعل واضحة. كان جالسًا بجوارها بهدوئه المعتاد، ملامحه ثابتة، وعيناه الداكنتان لا تظهران ما يفكر فيه. فقط لحظة واحدة رفع نظره إليها، ثم عاد إلى طبقه كأنه لم يسمع شيئًا. بعدها بقليل، وضع فيتوريو كأسه على الطاولة، فصمت الجميع فورًا. قال بصوتٍ حازم: — مراسم الزواج ستكون بعد غد. ارتجفت أصابع سولي تحت الطاولة. بعد غد؟ لم تتوقع أن يكون الأمر قريبًا إلى هذا الحد. تابع فيتوريو من دون أن يمنح أحدًا فرصة للاعتراض: — لا أريد أي خطأ. ثم أضاف بنبرة باردة: — كل شيء يجب أن يتم كما ينبغي. لا مكان للفوضى في عائلة فيتالي. ساد الصمت. حتى الشموع المضيئة فوق الطاولة بدت وكأنها توقفت عن الحركة للحظة. لم ترفع سولي عينيها. كانت تشعر أن قلبها صار يضرب داخل صدرها بسرعة مؤلمة، لكن وجهها بقي ثابتًا قدر استطاعتها. أخيرًا، نهض فيتوريو من مقعده. تحرك الكرسي بصوت خافت فوق الأرضية اللامعة. ثم قال: — انتهى العشاء. وغادر القاعة بلا مزيد من الكلام. بعده بلحظات، نهضت إيزابيلا أيضًا ولحقت به، ثم بدأ بعض أفراد العائلة بالتحرك واحدًا تلو الآخر. أما سولي، فبقيت جالسة قليلًا، تحاول أن تستوعب أن هذه الليلة كانت مجرد بداية. ثم دفعت كرسيها برفق، ونهضت. — بإذنكم... لم يرد أحد بشيء واضح، لكن لم يكن أحد ينتظر منها أكثر من ذلك. خرجت من القاعة وعادت عبر الممرات الطويلة إلى غرفتها. كل خطوة كانت أثقل من السابقة. كانت ما تزال تسمع كلمات إيلينا في رأسها، وكأنها لم تُقل قبل دقائق بل منذ سنوات. وعندما وصلت إلى غرفتها، أغلقت الباب خلفها بهدوء، ثم أطلقت زفرة طويلة وهي تسند ظهرها عليه. أغمضت عينيها للحظة. كان كل شيء في القصر جميلًا من الخارج، لكن جماله لم يمنحها راحة. على العكس... كلما تأملت المكان أكثر، شعرت أنه يبتلعها ببطء. ثم، من غير قصد، عادت ملامح لوكا إلى ذهنها. تلك اللحظة القصيرة التي التقت فيها عيناه بعينيها فوق المائدة. احمرّ وجهها قليلًا. ثم فتحت عينيها سريعًا، وكأنها ترفض الفكرة قبل أن تكتمل. — لا... همست لنفسها. أبعدت هذه الخواطر بسرعة، ثم اتجهت إلى الدرج الصغير قرب السرير. فتحتُه، وأخرجت علبة الدواء التي كانت تخبئها بعناية. جلست على طرف السرير، وابتلعت الدواء ببطء مع رشفة ماء صغيرة. ثم أعادت العلبة إلى مكانها وأغلقت الدرج كما كان. بعدها وقفت وبدلت ثوبها إلى ملابس النوم، ثم استلقت على التخت الواسع. كانت الغرفة هادئة جدًا. وحده الضوء الخافت من المصباح الصغير قرب السرير كان يرسم ظلًا ناعمًا فوق الجدران. ظلت تحدق بالسقف طويلاً. تفكر في جدتها. في بيتها القديم. وفي الطريقة التي غادرت فيها كل شيء خلال يومين فقط. وبينما كانت أفكارها تتباطأ شيئًا فشيئًا، غلبها النعاس أخيرًا. نامت سولي بصمت، ووجهها هادئ رغم الاضطراب الذي كان يملأ قلبها. --- أما في الجهة الأخرى من القصر، فقد كان لوكا يسير نحو جناحه بخطوات ثابتة. لم يكن يبدو عليه أنه تأثر بما حدث في العشاء، لكن الحقيقة أنه كان يحتفظ بكل شيء خلف ملامح باردة اعتاد أن يرتديها كدرع. عندما أغلق باب جناحه خلفه، خيّم الصمت على المكان. خلع سترته السوداء ووضعها على الكرسي القريب، ثم سار نحو النافذة الكبيرة. في الخارج، كانت الحديقة غارقة في عتمة الليل. وقف هناك للحظة، يحدق إلى الفراغ بصمت. كان الهواء باردًا، والبيت كله ساكنًا، لكن داخله لم يكن فارغًا تمامًا. فكرة الزواج بعد غد لم تكن غريبة عليه. منذ الصغر، تعوّد أن ما يقرره فيتوريو هو ما يجب أن يحدث. كان جده قد رباه على أن الطاعة ليست خيارًا، بل أسلوب حياة. لذلك لم يسأل يومًا: لماذا أنا؟ ولم يتعلم أصلًا أن يعترض. لكن الليلة، شيء صغير بقي عالقًا في ذهنه. سولي. اسم هادئ، ووجه خجول، ونظرة مرتجفة حاولت أن تخفي ارتباكها طوال العشاء. لم تكن تشبه بقية أفراد العائلة. ولا حتى أجواء القصر. كانت تبدو كأنها دخلت هذا المكان من بابٍ لا يخصها، ومع ذلك بقيت واقفة. شعره الأسود الطويل كان مبعثر خلف رأسه بإهمال أنيق، خصلات قليلة سقطت قرب وجهه، وعيناه الداكنتان تحملان ذلك الهدوء الذي يجعله يبدو أبعد مما هو عليه. كان وسيماً بطريقة لا تحتاج إلى مبالغة؛ حضوره وحده يكفي ليجعل القاعة كلها تبدو أكثر صمتًا. ربط يده عند عنقه قليلًا، ثم ابتعد عن النافذة وجلس على طرف السرير. أسند مرفقه إلى ركبته، وظل صامتًا. لم يكن يفكر بالزواج من زاوية عاطفية، ولا يهمه إن كانت العروس راضية أم لا. لكنّه، لسبب لم يسمه، لم يستطع أن ينزع من رأسه صورة سولي وهي تخفض عينيها بسرعة حين نظرت إليه للحظة قصيرة. كانت الفتاة خائفة. ومع ذلك لم تثر ضجيجًا. لم تعترض. لم تحاول لفت الانتباه. فقط بقيت صامتة، مثل شيء هش جدًا داخل مكان قاسٍ لا يرحم. أغمض لوكا عينيه لحظة، ثم فتحهما من جديد. لم يبتسم. لكن ملامحه بقيت هادئة على نحو يجعل كل من يراه يظن أنه لا يفكر بشيء. ومع هذا الهدوء، كان هناك شيء خفي في داخله بدأ يتحرك ببطء. ربما فضول. وربما شيء آخر لم يكن مستعدًا للاعتراف به بعد. نهض أخيرًا واتجه إلى سريره. وفي القصر الكبير، الذي كان يبدو من الخارج وكأنه لا يخطئ أبدًا، كان الليل يمر فوق غرفتين متباعدتين. في إحداهما، نامت سولي وهي لا تعرف ما ينتظرها. وفي الأخرى، بقي لوكا مستيقظًا قليلًا بعد الجميع، محاطًا بصمته المعتاد، لكن بعقل لم يكن ساكنًا كما يبدو.🥹❤️🩹 يا أصدقائي، بدي آخد رأيكم بشغلة مهمة! بعد الأحداث الأخيرة، وخصوصًا بعد ما اكتشفنا إن الحياة السعيدة اللي عاشها لوكا مع سولي وأيان كانت مجرد حلم، صرت أفكر بمسار الرواية ونهايتها. بصراحة، كنت مخططة من البداية إن قصتهم تكون سعيدة، وإن أيان يعيش قصة حب خاصة فيه مع ثيا، لكنني قررت أغيّر المسار وأجعل الأحداث أكثر حزنًا وتأثيرًا. والآن بدي أعرف رأيكم أنتم! 🥺 أي مسار بتحبوا نكمل فيه الرواية؟ 💔 الخيار الأول: نكمل بالنهاية الحزينة، ونعيش مع لوكا تبعات خسارته لسولي وأيان، ونكتشف كيف رح يكمل حياته بعد كل هالسنين. ❤️🩹 الخيار الثاني: نغيّر مسار الرواية، ونرجع لفكرة المستقبل السعيد اللي كنت مخططة إله، ونمنح الشخصيات فرصة تعيش الحب والحياة اللي حلمت فيها. 💌 شاركوني رأيكم بالتعليقات، واحكولي ليش اخترتوا هالمسار. رأيكم مهم بالنسبة إلي، وبحب أعرف كيف أثّرت فيكم الأحداث الأخيرة! [اتمنى سماع ارائكم كي أشعر أنه هناك حقاً من يقرأ روايتي وليس كأني اكتبها دون أن يقرئها أحد ،أردت فقط أخبركم أنها من الرويات القريبة إلي قلبي لذالك أحببت أن انقشها معكم، وشكراً لكل من سايعطين رئيه.]❤️?
[عشر سنوات من دونكما] فتح لوكا عينيه ببطء. ظلّ مستلقيًا في مكانه، يحدق في السقف بصمت، بينما كان ضوء الصباح يتسلل من بين الستائر ويرسم خطوطًا باهتة فوق الجدران. احتاج إلى بضع ثوانٍ حتى يستوعب أين هو. ثم أدار رأسه نحو الجانب الآخر من السرير. كان فارغًا. لم تكن هناك سولي. لا شعرها الأسود المنسدل فوق الوسادة، ولا ملامحها الهادئة التي اعتاد أن يتأملها في أحلامه، ولا ابتسامتها الصغيرة التي كانت تظهر كلما ناداها باسمها. مدّ يده نحو المكان الذي تخيلها نائمة فيه. لم تلامس أصابعه سوى الملاءة الباردة. توقفت يده في الهواء للحظة، ثم أنزلها ببطء. عاد الصمت. ذلك الصمت الذي عرفه جيدًا، حتى صار جزءًا من حياته. أغمض عينيه مجددًا، محاولًا الاحتفاظ ببقايا الحلم قبل أن تتلاشى تمامًا. قبل لحظات، كانت سولي بين ذراعيه. كان الخاتم يلمع في إصبعها، وكانت تضحك وهي تتهمه بأنه رجل مزعج لا يعرف كيف يتوقف عن مفاجأتها. كانت قد وافقت على الزواج منه مرة أخرى. كانا قد تحدثا عن منزلهما الجديد، وعن مخبزها، وعن الغرفة التي أراد تخصيصها لأيان، وعن الصباحات العادية التي تمنّيا أن يعيشاها معًا. وكان أيان هنا
[ ليلةٌ تشبه الوعد] استمر لوكا وسولي في السير بين أحواض التوليب لبعض الوقت. كانت أصابعهما متشابكة، والخاتم الجديد يلمع في إصبع سولي كلما مرّا تحت أحد الفوانيس الصغيرة. وبين حين وآخر، كانت ترفع يدها أمام عينيها لتتأمله من جديد، وكأنها لا تزال تحاول استيعاب أن الرجل الذي راكع أمامها منذ دقائق هو نفسه لوكا فيتالي الذي ارتبطت به يومًا بقرار لم يكن لها فيه رأي. لاحظ لوكا حركتها للمرة الثالثة، فابتسم. — أعتقد أنكِ نظرتِ إلى الخاتم مرات أكثر مما نظرتِ إليّ منذ وافقتِ. رفعت سولي رأسها بسرعة. — هذا غير صحيح! — حقًا؟ — نعم. خفض عينيه إلى يدها. — إذًا، هل تسمحين لي بأن أصدقكِ؟ أخفت سولي يدها خلف ظهرها، وقد احمر وجهها. — أنت مزعج! ضحك لوكا، ثم اقترب منها قليلًا. — ومع ذلك، وافقتِ على الزواج مني مرة أخرى. — لا تجعلني أغيّر رأيي. رفع يديه مستسلمًا، لكن ابتسامته لم تختفِ. — لن أفعل. لقد احتجت إلى شجاعة كبيرة كي أطلب منكِ ذلك، ولا أنوي المخاطرة بكل شيء بسبب مزحة. توقفت سولي عن الابتسام للحظة، ونظرت إليه بتمعّن. كان يمزح معها، نعم، لكنها لاحظت أن صوته يحمل صدقًا عميقًا حين يتحدث عن
[ هذه المرة... لأن قلبي اختاركِ] كانت الشمس تميل نحو الغروب عندما دخلت سيارات عائلة فيتالي إلى ساحة القصر. بعد يوم طويل في المحكمة، بدا الجميع وكأنهم يحملون فوق أكتافهم تعب شهر كامل، لا مجرد ساعات قليلة. ورغم أن الحكم قد صدر، وأن مورفون لم يعد حرًّا كما كان، فإن ما مرّت به العائلة لم يكن أمرًا يمكن نسيانه ببساطة. لكن وسط ذلك التعب، كان هناك شعور جديد يتسلل إلى القلوب. شعور بأنهم يستطيعون أخيرًا أخذ نفس عميق دون انتظار تهديد آخر. ما إن توقفت سيارة لوكا حتى فُتح الباب الرئيسي للقصر، وظهرت جدة سولي عند المدخل. كانت تقف قرب الدرج، ترتدي ثوبًا أنيقًا وشالًا خفيفًا على كتفيها، وملامحها تحمل قلقًا لم تستطع إخفاءه منذ الصباح. وعندما رأت سولي تنزل من السيارة ممسكة بيد أيان، تغير وجهها فورًا. — سولي! تقدمت بسرعة نحوهم. تركت سولي يد لوكا للحظة، وأسرعت إلى جدتها، ثم ارتمت بين ذراعيها. — جدتي... احتضنتها المرأة بقوة، وراحت تربت على ظهرها. — الحمد لله أنكِ عدتِ يا ابنتي. أغمضت سولي عينيها، واستندت إلى كتفها للحظات. لم تكن بحاجة إلى أن تسألها جدتها عما حدث داخل المحكمة؛ فق
[ الحكم الأخير: العدالة من أجل أيان] بعد مرور شهر مرّ شهر كامل منذ اليوم الذي أُخرج فيه مورفون من قصر فيتالي تحت حراسة السلطات. شهرٌ لم يكن عاديًا بالنسبة إلى أيٍّ منهم. ففي الخارج، تحولت القضية إلى واحدة من أكبر القضايا التي شهدتها إيطاليا في السنوات الأخيرة. انتشرت الأخبار في الصحف والقنوات التلفزيونية، وتناقلت وسائل الإعلام تفاصيل اختطاف طفل من داخل قصر عائلة فيتالي، والتقارير الطبية المزورة، والمستشفى الخاص الذي استُخدم لإخفاء مخطط غير قانوني، إضافةً إلى التحقيقات التي كشفت عن صلات محتملة بين مورفون وشبكات إجرامية. ولم تتوقف المفاجآت عند ذلك. فمع استمرار التحقيق، ظهرت وثائق قديمة وشهادات جديدة أعادت فتح ملف وفاة إيدريان ميرافيل وزوجته. بدأت الأدلة تشير إلى أن رفض إيدريان استخدام شركته في عمليات غير قانونية كان أحد الأسباب التي دفعت مورفون إلى الانتقام منه، وأن القضية التي ظن الجميع أنها أُغلقت منذ سنوات لم تكن سوى سرٍّ دُفن تحت النفوذ والخوف. لكن هذه المرة، لم يكن مورفون قادرًا على إغلاق الملف كما فعل سابقًا. كان خلف القضبان، ينتظر المحاكمة. وكانت الأدلة تُعرض تباعًا أمام
[من أجل أيان... سأسقط إمبراطورية كاملة] كان الليل قد انتصف تقريبًا، ومع ذلك لم يكن أحد في القصر مستعدًا للنوم. بعد عودة أيان، تحولت الغرفة إلى مكان يعجّ بالحركة الهادئة. كان الطبيب يطمئن إلى حالته بين حين وآخر، وأحضرت الخادمة له ملابس نظيفة وبطانية ناعمة، بينما بقيت سولي إلى جانبه، لا ترفع عينيها عنه إلا لتتأكد من أن صدره الصغير ما زال يرتفع وينخفض بانتظام. أما لوكا، فكان يقف قرب النافذة صامتًا. لم يستطع أن ينسى المشهد الذي رآه في المستشفى. ابنه الصغير، الذي كان يركض في الصباح حاملًا رسوماته ويطلب منه أن يلعب معه، مستلقيًا بلا حراك على سرير بارد، بينما كان غرباء يستعدون لارتكاب أمر لا يُغتفر بحقه. كلما تذكر ذلك، اشتدّ فكّه وانقبضت يداه. لكنه لم يسمح لغضبه بأن يطغى على اللحظة الوحيدة التي كان ينتظرها منذ ساعات طويلة. أن يستيقظ أيان، وينظر إليه بعينيه الصغيرتين، ويناديه مرة أخرى: أبي. --- تحرك أيان تحت البطانية، ثم فتح عينيه ببطء. كانت عيناه لا تزالان مثقلتين، وملامحه الصغيرة تحمل آثار التعب. كان أول ما رآه وجه أمه. كانت سولي جالسة قربه، تمسك يده بين كفّيها، وما إن لاحظت أ







