Masukبيتنا لأول مرة.....ساد صمت قصير بعدما سألت حور عن مكان نومهما، ثم لاحظت ابتسامة مالك، فرفعت حاجبها بتحذير."متضحكش."رفع يديه باستسلام."أنا معملتش حاجة.""بس بتضحك.""علشان وشك أحمر."وضعت يدها على خديها بسرعة."مش أحمر."اقترب منها قليلًا، وقال وهو يبتسم:"أحمر جدًا."نظرت إليه للحظات، ثم أدارت وجهها محاولة إخفاء ابتسامتها."طيب... وإنت هتنام فين؟"أشار إلى الممر."الغرفة الكبيرة ليكي."التفتت إليه بدهشة."وأنت؟""الغرفة التانية."سكتت.ثم قالت:"بس إحنا متجوزين."ابتسم بهدوء."عارف.""ومش شايف إن ده غريب؟"هز رأسه."مش عايز أضغط عليكي في أي حاجة."نظرت إليه طويلًا، وكأن كلماته لمست شيئًا عميقًا داخلها.قالت:"مالك...""نعم؟""أنا مش خايفة منك."ابتسم."عارف.""بس..."ترددت قليلًا."...محتاجة وقت أتعود."اقترب منها، لكنه توقف على مسافة تحفظ لها راحتها."خدي كل الوقت اللي تحتاجيه."ثم أضاف بابتسامة:"أنا مستنيك."ابتسمت بخجل."شكرًا."بعد دقائق...دخلت حور غرفتها، ثم عادت تحمل وسادة صغيرة.وقفت أمام مالك."خد."نظر إلى الوسادة."دي إيه؟""عشان الغرفة التانية."أخذها منها.ثم قال ما
بيتنا لأول مرة...لم يكن المنزل يشبه ذلك المكان الفارغ الذي دخلاه قبل أسابيع.أصبحت الستائر معلقة، والأثاث في أماكنه، والورود موزعة على الطاولات، والصور العائلية تملأ بعض الجدران، بينما وضعت حور الكتب التي اختارتها بعناية في المكتبة الصغيرة بجوار النافذة.لكن رغم كل ذلك...ظل هناك شيء واحد ينقص المكان.أهله.وفي تلك الليلة...وصل مالك وحور إلى المنزل بعد انتهاء الاحتفال.أوقف مالك السيارة أمام المبنى، ثم نزل وفتح لها الباب.خرجت حور ببطء، وما إن رفعت عينيها نحو الشقة حتى ابتسمت.قال مالك:"تعبانة؟"هزت رأسها."شوية."ثم نظرت إليه بخجل."بس مبسوطة."ابتسم."وأنا كمان."صعدا إلى الشقة.وحين فتح مالك الباب...دخلت حور أولًا.توقفت في منتصف غرفة المعيشة.كانت الأضواء خافتة، والبيت هادئًا بصورة مختلفة تمامًا عن كل مرة جاءت فيها إليه.نظرت حولها.ثم قالت:"غريبة..."اقترب مالك."إيه؟"ابتسمت."أول مرة أدخل المكان ده وأحس إنه فعلًا بيتي."وقف إلى جوارها."لأنه بقى بيتك."نظرت إليه."بيتنا."صححته وهي تبتسم.ابتسم مالك."بيتنا."خلعت حور حذاءها وجلست على الأريكة.تنهدت براحة."أنا مش قادرة أ
اليوم الذي انتظرته القلوب....ظل مالك واقفًا مكانه، وكأن الزمن توقف للحظة.لم يعد يسمع أصوات الحضور، ولا الموسيقى الهادئة التي ملأت القاعة.كل ما رآه...هو حور.كانت تسير بخطوات هادئة، تمسك بباقة الورد الأبيض بين يديها، بينما ارتسمت على وجهها ابتسامة خجولة، ولم تستطع إخفاء ارتباكها كلما اقتربت منه أكثر.همس العم حسن وهو يبتسم:"مالك..."لكن مالك لم يرد.ظل ينظر إليها، حتى ابتسم العم حسن وربت على كتفه ضاحكًا."يا ابني... اتحرك."ضحك الحاضرون بخفة، فانتبه مالك أخيرًا، وتقدم عدة خطوات حتى وقف أمامها.تلاقت عيناهما.ولم يحتج أيٌّ منهما إلى كلمات.كانت كل المشاعر التي عاشاها خلال السنوات الماضية حاضرة في تلك النظرة الواحدة.اقترب آدم من أخته.وقف أمامها للحظات.ثم ابتسم."جاهزة؟"أومأت حور وهي تحاول أن تمنع دموعها.مد ذراعه إليها."يلا."تشابكت ذراعها مع ذراعه، وسارا معًا حتى وصلا إلى مالك.توقف آدم أمامه.نظر إليه طويلًا.ثم قال بصوت هادئ:"خلي بالك منها."ابتسم مالك."أوعدك."ابتسم آدم، ثم أخذ يد أخته ووضعها داخل يد مالك.وقال وهو يضحك حتى يخفف تأثره:"من النهارده... هي مسؤوليتك."شد ما
اليوم الذي انتظرته القلوب...لم تنم حور إلا ساعات قليلة.كلما أغمضت عينيها، رأت صورًا متتابعة تمر أمامها؛ وجه والدتها، ضحكة والدها، طفولتها مع آدم، الأيام التي ظنت فيها أن السعادة لن تعرف طريقها إليها، ثم مالك... وهو يمد يده إليها في كل مرة كادت تسقط فيها.وقبل شروق الشمس بقليل...استيقظت على صوت طرقات خفيفة على باب غرفتها."حور... صحيتي؟"ابتسمت فورًا."أيوه يا طنط أمينة."دخلت أمينة تحمل كوبًا من الحليب الساخن.اقتربت منها وجلست بجوارها على السرير.ظلت تنظر إليها للحظات دون أن تتكلم.ابتسمت حور."بتبصيلي كده ليه؟"ضحكت أمينة بخفة، لكن عينيها كانتا تلمعان بالدموع."بفتكر أول يوم دخلتي فيه بيتنا."خفضت حور رأسها."كنت خايفة جدًا."ربتت أمينة على يدها."وأنا وقتها قلت لنفسي... البنت دي محتاجة تحس إن ليها بيت."تنهدت بحنان."النهارده..."ابتسمت."...ربنا رزقك بيت جديد."احتضنتها حور بقوة.وهمست:"مهما حصل... هيفضل ده بيتي."ابتسمت أمينة وهي تقبل رأسها."وده اللي يخليني مطمنة."في الغرفة المجاورة...كان آدم يقف أمام المرآة يحاول ربط رابطة عنقه للمرة الخامسة.تنهد بضيق."مش راضية تتظبط."
ليلة الحنّةالجزء الثاني مع اقتراب غروب الشمس، بدأت الحديقة تمتلئ شيئًا فشيئًا بأصوات الضحكات والزغاريد، بينما انعكست الأضواء الذهبية على الأشجار، فبدا المكان وكأنه لوحة دافئة أعدت خصيصًا لهذه الليلة.خرجت حور من المنزل تتقدمها أمينة وسعاد، وما إن ظهرت حتى توقفت الأحاديث للحظات.ابتسمت جميع النساء بإعجاب.همست مريم وهي تضع يدها على قلبها:"ما شاء الله..."أما سعاد، فلم تتمالك نفسها، واقتربت تقبل جبين حور."ربنا يحفظك من كل عين."ابتسمت حور بخجل وهي تنظر إلى الأرض.في الجهة الأخرى من الحديقة...كان مالك يقف مع العم حسن وآدم وبعض الأقارب.التفت دون قصد نحو باب المنزل...وفي اللحظة التي خرجت فيها حور، بقي ينظر إليها بصمت.لاحظ آدم ذلك.فابتسم وهو يهمس في أذن العم حسن:"بص عليه."ضحك العم حسن بخفة."ده شكله نسي إن في ناس حواليه."اقترب آدم من مالك وربت على كتفه."إيه يا عريس؟"انتبه مالك أخيرًا."ها؟"ضحك آدم."شكلك أول مرة تشوفها."ابتسم مالك دون أن يحاول الإنكار.وقال بهدوء:"كل مرة بشوفها... بحس إنها أول مرة."ابتسم آدم، وشعر براحة كبيرة وهو يسمع تلك الكلمات.بعد قليل...بدأت مراسم ال
ليلة الحنّة..لم تمضِ سوى أيام قليلة حتى أصبح المنزل يعيش على إيقاع الاستعدادات الأخيرة.لم يعد يمر يوم دون أن يدخل أحد الأقارب حاملًا صندوقًا أو حقيبة، أو يقترح فكرة جديدة تخص الحفل، حتى امتلأ البيت بالحركة والضحكات بعد سنوات طويلة من الصمت.وفي صباح ذلك اليوم...دخلت سعاد إلى المنزل وهي تحمل عدة أكياس كبيرة، وخلفها مريم واثنتان من قريبات حور.نادَت بصوت مرتفع:"العروسة فين؟"خرجت حور من غرفتها وهي تضحك."أنا هنا."نظرت إليها سعاد من رأسها حتى قدميها، ثم عقدت ذراعيها أمام صدرها."لأ... كده مينفعش."رمشت حور باستغراب."في إيه؟"قالت بحزم مصطنع:"من النهارده إنتِ ممنوعة تعملي أي حاجة."ضحكت حور."يعني أقعد أتفرج عليكم؟"ردت أمينة وهي تدخل حاملة صينية العصير:"بالظبط."تنهدت حور وهي ترفع يديها مستسلمة."واضح إن مفيش فايدة."انفجرت النسوة ضاحكات.في الجهة الأخرى...كان مالك يجلس مع العم حسن وآدم في الحديقة.يحاولون الاتفاق على آخر تفاصيل كتب الكتاب.قال العم حسن وهو يقلب الأوراق:"كل حاجة تقريبًا خلصت."أومأ مالك."الحمد لله."رفع آدم رأسه."فضلت حاجة واحدة."نظر إليه الاثنان.ابتسم بخب
"الأبواب التي نفتحها بدافع النجاة... قد تكون السجن الذي لا نعرف كيف نهرب منه"....... ظل الصمت ممتدًا بينهما لثوانٍ طويلة بعد كلماته الأخيرة، بينما بقيت حور واقفة مكانها، أصابعها متشبثة بحقيبتها، وعقلها يعيد الجملة نفسها مرارًا: "المبلغ اللي هتاخديه من الشغل هنا… يكفي علاج أخوكي." كان يجب أن تغض
(الخوف الحقيقي لا يبدأ عندما ترى الخطر… بل عندما تدرك أنك محاط به منذ البداية) لم تعرف حور لماذا بقيت كلماته عالقة داخل رأسها طوال الجلسة. "مين قالك إن في فرق؟" كان قد قالها بهدوء، دون تهديد، دون انفعال، لكن شيئًا في طريقته جعل العبارة تبدو أثقل مما ينبغي، كأنها ليست مجرد رد ساخر، بل حقيقة يعيش
(الرجل الذي لا يسامح… والفتاة التي لم يعد لديها ما تخسره) لم تنم حور تلك الليلة. ليس لأن الأرق صار عادة قديمة، بل لأن الرقم الذي سمعته ظل يدور داخل عقلها كشيء يطاردها، المبلغ المعروض مقابل العمل مع "حالة خاصة" كان كافيًا لتسديد جزء كبير من تكاليف علاج آدم، وربما أكثر، لكنه بدا أكبر من أن يكون طب
(بعض الحوادث لا تسرق حياتك… بل تسرق الأشخاص الذين كنت تحيا لأجلهم)"افتح عينيك يا آدم!"خرج الصوت مرتجفًا وسط الفوضى، بينما كانت الأنوار الحمراء والزرقاء تنعكس فوق الزجاج المحطم، والمطر ينهمر بغزارة فوق الطريق كأنه يحاول غسل الدم المنتشر فوق الإسفلت.شهقة حادة خرجت من الفتاة وهي تهبط على ركبتيها قر







![مُقَيَّدة بزعيم المافيا [ الكتاب الأول من سلسلة«Entangled»]](https://www.goodnovel.com/pcdist/src/assets/images/book/43949cad-default_cover.png)