หน้าหลัก / مافيا / حين أصبحت ضعفي / الفصل الأول — حين أصبحت ضعفي 🖤

แชร์

حين أصبحت ضعفي
حين أصبحت ضعفي
ผู้แต่ง: سماح مأمون

الفصل الأول — حين أصبحت ضعفي 🖤

ผู้เขียน: سماح مأمون
last update วันที่เผยแพร่: 2026-05-22 19:32:37

(بعض الحوادث لا تسرق حياتك… بل تسرق الأشخاص الذين كنت تحيا لأجلهم)

"افتح عينيك يا آدم!"

خرج الصوت مرتجفًا وسط الفوضى، بينما كانت الأنوار الحمراء والزرقاء تنعكس فوق الزجاج المحطم، والمطر ينهمر بغزارة فوق الطريق كأنه يحاول غسل الدم المنتشر فوق الإسفلت.

شهقة حادة خرجت من الفتاة وهي تهبط على ركبتيها قرب السيارة المدمرة، أصابعها المرتعشة أمسكت وجه الشاب الغارق في الدم.

"آدم… آدم بصلي!"

لم يجب....فقط الدم ،الكثير منه.

وامتلأت يدها به دون أن تشعر ،ارتفع صوت انفجار بعيد.

ثم آخر.

وأصوات رجال تصرخ في مكان قريب.

لم تفهم.

لم تكن تعرف لماذا توجد سيارات سوداء محترقة على بعد أمتار.

ولا لماذا يوجد رجال يحملون أسلحة.

ولا لماذا تحول طريق عادي إلى جحيم خلال دقائق.

كل ما عرفته…

أن أخاها كان عائدًا إليها.

والآن—

"حد يجيب إسعاف! بالله عليكم حد يساعده!"

ارتطم صوتها بالهواء البارد.

لكن الناس كانت تهرب ، الجميع يركض.

الجميع يخاف ،وكأن الموت لم ينتهِ بعد.

ثم…

توقفت.....لأن ظلًا أسود وقف أمامها.

رفعت رأسها بسرعة.

رجل طويل......ملابسه سوداء بالكامل.

آثار دم فوق كمه.

وعينان حادتان بشكل جعلها تشعر بالخطر رغم انهيارها.

لم تر وجهه بوضوح بسبب المطر والظلام.

لكنها لن تنسى صوته أبدًا.

هادئ بشكل مرعب.

قال للرجل خلفه:

"العربية دي تبع المدنيين."

رد الآخر بسرعة:

"أيوة يا رئيس."

الرئيس؟

لم تستوعب.

لم تهتم.....صرخت فيه فورًا:

"أخويا بينزف! واقف ليه؟!"

ثانية.....ثانيتان.

نظر الرجل نحو الشاب داخل السيارة.

ثم إليها و…شيء غريب مر داخل عينيه.

اختفى بسرعة....ثم التفت للرجل خلفه وقال:

"هات العربية."

خرج الرد فورًا:

"بس الطريق—"

قاطعه ببرود:

"قولت هاته."

ارتجفت أنفاسها....لم تفهم.

لكن خلال أقل من دقيقة، كانت يدان تسحبان آدم من الحطام.

وأصوات رجال تتحرك بسرعة.

أما هي…

فوقفت وسط المطر تحدق بالرجل الغريب...ثم سألته بصوت مكسور:

"... مين إنت؟"

رفع عينيه نحوها للحظة واحدة فقط.

لحظة قصيرة جدًا.

ثم جاء صوت إطلاق نار جديد في مكان بعيد.

فاستدار ورحل.

كأنه لم يكن موجودًا.

وتركتها كلماته الأخيرة معلقة في الهواء:

"خدي بالك من أخوكي."

وبعدها…ابتلعته الظلمة.

........

"بعد سنتين…"

كان الإرهاق شعورًا تعرفه حور السيوفي جيدًا، حتى صار جزءًا ثابتًا منها، كالهالات الداكنة تحت عينيها، أو الألم الخافت الذي يسكن كتفيها من ساعات العمل الطويلة، أو ذلك الفراغ الثقيل داخل صدرها الذي نما بصمت منذ سنوات، منذ موت والديها أولًا، ثم يوم بدأت الحياة تنتزع منها أخاها الوحيد ببطء وكأنها تستمتع بتعذيبها.

لم تعد تتذكر متى نامت ليلة كاملة آخر مرة، ولا متى تناولت وجبة دون أن تراجع في عقلها حسابات المستشفى، أسعار الأدوية، تكلفة الأجهزة، والمبلغ المتبقي في حسابها البنكي الذي صار أقرب إلى المزحة السوداء منه إلى شيء يمكن الاعتماد عليه.

وقفت أمام باب غرفة العناية الخاصة بالطابق الرابع للحظات طويلة قبل أن تدفعه ببطء، وكعادتها، لم تتنفس براحة إلا عندما وقعت عيناها عليه.

آدم.

مستلقٍ بلا حراك كما كان منذ أشهر طويلة، وجهه شاحب على نحو جعلها تكره اللون الأبيض الذي يحيط به في كل مكان، الأجهزة بجواره تصدر أصواتًا منتظمة باردة، وكأنها تذكير دائم بأن حياته أصبحت مرتبطة بأسلاك وآلات أكثر من ارتباطها بالعالم الحقيقي.

اقتربت منه بهدوء، وضعت حقيبتها القديمة فوق المقعد المجاور ثم جلست، وبقيت تحدق به لثوانٍ طويلة قبل أن تهمس بصوت متعب:

"النهاردة الدكتور قال إن فيه تطور بسيط… تخيل؟ بعد كل الوقت ده."

ابتسمت ابتسامة صغيرة باهتة وهي تنظر إليه.

"أكيد سامعني… صح؟ أنت طول عمرك رخم، بس مش للدرجة دي."

صمت.

كعادته.

ابتلعت الغصة في حلقها وأمسكت يده الباردة بين كفيها.

"أنا تعبت يا آدم."

خرجت الجملة أخيرًا.... بسيطة... قصيرة.

لكنها حملت شهورًا من الإنهاك... خفضت رأسها قليلًا.

"تعبت أوي… بس مش هسيبك، فاهم؟ حتى لو فضلت أشتغل العمر كله."

أغلقت عينيها لحظة، ولم تنتبه لصوت الباب حتى سمعت طرقًا خافتًا تبعه دخول الطبيب المسؤول عن حالة آدم، رجل تجاوز الخمسين بقليل، يحمل نظرة معتادة تجمع بين الشفقة والعملية التي يفرضها العمل.

وقفت فورًا.

"دكتور خالد."

أومأ برأسه ثم نظر إلى الملف بين يديه قبل أن يتحدث بنبرة هادئة:

"ممكن دقيقة يا دكتورة حور؟"

شيء ما داخلها انقبض مباشرة.

خرجت معه إلى الممر الطويل المضاء بإضاءة باردة جعلت كل شيء يبدو أكثر قسوة.

توقف الطبيب ثم تنهد.

"أنا عارف إنكِ بتعملي اللي تقدري عليه… لكن لازم نتكلم بصراحة."

سقط قلبها ببطء....، لم تحب أبدًا الجمل التي تبدأ هكذا.

قبضت أصابعها حول بعضها.

"في حاجة حصلت؟"

هز رأسه.

"أخوكِ محتاج تدخل إضافي قريب، والتأخير مش في صالحه."

ظلت صامتة.

ثم جاء الجزء الذي كانت تعرفه مسبقًا لكنها تكرهه كل مرة وكأنها تسمعه لأول مرة.

التكلفة....، المبلغ....، الأرقام.

أرقام أكبر من قدرتها، أكبر من راتبها، أكبر من كل ساعات العمل التي قضتها حتى الآن.

شعرت للحظة أن الأصوات حولها ابتعدت، وأن كلمات الطبيب أصبحت بعيدة ومشوشة.

ثم سألته بصوت خرج أضعف مما أرادت:

"قدامي وقت قد إيه؟"

نظر إليها بحزن واضح.

"مش طويل."

بعد نصف ساعة خرجت من المستشفى بخطوات بطيئة، والهواء البارد في الخارج ارتطم بوجهها دون أن يخفف شيئًا، كانت القاهرة مزدحمة كعادتها، السيارات، الأصوات، الناس المستعجلة… الجميع يعيشون حياتهم بينما شعرت هي أن عالمها يتوقف تدريجيًا.

أخرجت هاتفها.

فتحت التطبيق البنكي.،حدقت في الرقم الموجود.

ثم ضحكت فجأة.... ضحكة صغيرة خالية من أي مرح.

"حلو… حلو أوي."

أغلقت الهاتف بسرعة قبل أن تبكي في منتصف الشارع.

لأن البكاء صار رفاهية أيضًا.

...........

"يا بنتي انتي لسه هنا؟"

رفعت رأسها نحو زميلتها في المركز العلاجي حيث تعمل مساءً بعد دوامها الأساسي.

تنهدت حور وهي ترتب الملفات.

"آه، هخلص وأنزل."

اقتربت المرأة منها وهمست:

"بصي… انتي بقالك شهور شغالة كده، جسمك هيقع."

ردت حور دون أن تنظر:

"لما آدم يبقى كويس أبقى أرتاح."

ساد الصمت لحظة.

ثم قالت الأخرى بحذر:

"ربنا يشفيه."

ابتسمت حور ابتسامة خافتة....... لم ترد.

لأن الدعوات وحدها لم تعد تكفي.

كانت الساعة تجاوزت التاسعة مساءً عندما انتهت أخيرًا، جمعت أغراضها واستعدت للمغادرة، لكن قبل خروجها أوقفها صوت مدير المركز:

"دكتورة حور."

التفتت.

الرجل بدا مترددًا قليلًا.

ثم قال:

"في حد كان بيسأل عنك."

عقدت حاجبيها.

"مين؟"

"شركة خاصة تقريبًا… طلبوا بياناتك المهنية."

اتسعت دهشتها.

"بياناتي؟ ليه؟"

رفع كتفيه.

"معرفش، بس واضح إنهم بيدوروا على أخصائي علاج طبيعي لحالة خاصة."

سكت ثانية ثم أضاف:

"والمرتب… كبير."

توقفت.

شعرت أن الكلمة علقت في الهواء.

كبير.

كم مرة صار المال سببًا يجعل الإنسان يفكر في أشياء لم يكن ليفكر بها؟

سألت ببطء:

"قد إيه؟"

ذكر الرقم.

وصمت العالم حولها للحظة.

لأن الرقم كان أكبر من أي شيء تخيلته.

أكبر من ديونها..... أكبر من خوفها.

أكبر من قدرتها على الرفض.

في مكان آخر، بعيدًا عن ضوضاء المدينة، كان الليل مختلفًا.

أكثر ظلمة....،وأقل رحمة.

رجل ممدد فوق سرير واسع داخل غرفة يغمرها ضوء خافت، أنابيب طبية، رائحة معقمات، وهدوء ثقيل يشبه الهدوء الذي يسبق العواصف.

فتح عينيه ببطء.

أول شيء شعر به كان الألم.

في كتفه.،في صدره.

وفي مكان أعمق لم تستطع المسكنات الوصول إليه.

دخل شخص إلى الغرفة بسرعة عندما لاحظ استيقاظه.

وقف قرب السرير....، ملامحه جامدة رغم الإرهاق الظاهر عليها.

قال بصوت منخفض:

"مالك."

لم يرد الآخر فورًا.....،بقي يحدق بالسقف.

ثم خرج صوته خشنًا:

"مات قد ايه مننا ؟"

ساد الصمت لثانية.

رد الرجل:

"عدد مش بسيط من رجالتنا."

أغلق مالك عينيه لحظة....،ثم فتحهما مجددًا.

باردتين.......قاسيتين.... كأن الموت خبر معتاد وكأنه معتاد علي سماع ذلك كثيرا.

لكن الشيء التالي الذي سأله كان مختلفًا:

"مين اللي خان؟"

تصلب فك الرجل.

فارس.... أجاب بهدوء:

"لسه بندور."

مرت ثوانٍ.

ثم تحركت أصابع مالك بصعوبة فوق الغطاء.....وصوته خرج أخفض هذه المرة و... أخطر.

"هاتوه."

تجمد الهواء داخل الغرفة.

ثم أكمل:

"عايز أعرف مين باعني."

ولأول مرة منذ سنوات طويلة…

كان هناك شيء جديد يسكن عيني مالك مورينو.

ليس الغضب........ بل الشك.

والرجال الذين يعيشون على القوة…

عندما تبدأ الثقة فيهم بالموت، يموت معها شيء آخر.

شيء لا يعود كما كان أبدًا.

يتبع… 🖤

อ่านหนังสือเล่มนี้ต่อได้ฟรี
สแกนรหัสเพื่อดาวน์โหลดแอป
ความคิดเห็น (2)
goodnovel comment avatar
الكاتبة علية مصطفى خضر موجه عام الصحافة والاعلام التربوي
بصراحة حلوة جدا شيقة
goodnovel comment avatar
منال صلاح
برافو جميله حقا تستحق التقدير
ดูความคิดเห็นทั้งหมด

บทล่าสุด

  • حين أصبحت ضعفي    الثالث والثلاثون بعد المئة

    بيتنا لأول مرة.....ساد صمت قصير بعدما سألت حور عن مكان نومهما، ثم لاحظت ابتسامة مالك، فرفعت حاجبها بتحذير."متضحكش."رفع يديه باستسلام."أنا معملتش حاجة.""بس بتضحك.""علشان وشك أحمر."وضعت يدها على خديها بسرعة."مش أحمر."اقترب منها قليلًا، وقال وهو يبتسم:"أحمر جدًا."نظرت إليه للحظات، ثم أدارت وجهها محاولة إخفاء ابتسامتها."طيب... وإنت هتنام فين؟"أشار إلى الممر."الغرفة الكبيرة ليكي."التفتت إليه بدهشة."وأنت؟""الغرفة التانية."سكتت.ثم قالت:"بس إحنا متجوزين."ابتسم بهدوء."عارف.""ومش شايف إن ده غريب؟"هز رأسه."مش عايز أضغط عليكي في أي حاجة."نظرت إليه طويلًا، وكأن كلماته لمست شيئًا عميقًا داخلها.قالت:"مالك...""نعم؟""أنا مش خايفة منك."ابتسم."عارف.""بس..."ترددت قليلًا."...محتاجة وقت أتعود."اقترب منها، لكنه توقف على مسافة تحفظ لها راحتها."خدي كل الوقت اللي تحتاجيه."ثم أضاف بابتسامة:"أنا مستنيك."ابتسمت بخجل."شكرًا."بعد دقائق...دخلت حور غرفتها، ثم عادت تحمل وسادة صغيرة.وقفت أمام مالك."خد."نظر إلى الوسادة."دي إيه؟""عشان الغرفة التانية."أخذها منها.ثم قال ما

  • حين أصبحت ضعفي    الثاني والثلاثون بعد المئة

    بيتنا لأول مرة...لم يكن المنزل يشبه ذلك المكان الفارغ الذي دخلاه قبل أسابيع.أصبحت الستائر معلقة، والأثاث في أماكنه، والورود موزعة على الطاولات، والصور العائلية تملأ بعض الجدران، بينما وضعت حور الكتب التي اختارتها بعناية في المكتبة الصغيرة بجوار النافذة.لكن رغم كل ذلك...ظل هناك شيء واحد ينقص المكان.أهله.وفي تلك الليلة...وصل مالك وحور إلى المنزل بعد انتهاء الاحتفال.أوقف مالك السيارة أمام المبنى، ثم نزل وفتح لها الباب.خرجت حور ببطء، وما إن رفعت عينيها نحو الشقة حتى ابتسمت.قال مالك:"تعبانة؟"هزت رأسها."شوية."ثم نظرت إليه بخجل."بس مبسوطة."ابتسم."وأنا كمان."صعدا إلى الشقة.وحين فتح مالك الباب...دخلت حور أولًا.توقفت في منتصف غرفة المعيشة.كانت الأضواء خافتة، والبيت هادئًا بصورة مختلفة تمامًا عن كل مرة جاءت فيها إليه.نظرت حولها.ثم قالت:"غريبة..."اقترب مالك."إيه؟"ابتسمت."أول مرة أدخل المكان ده وأحس إنه فعلًا بيتي."وقف إلى جوارها."لأنه بقى بيتك."نظرت إليه."بيتنا."صححته وهي تبتسم.ابتسم مالك."بيتنا."خلعت حور حذاءها وجلست على الأريكة.تنهدت براحة."أنا مش قادرة أ

  • حين أصبحت ضعفي    الفصل الحادي والثلاثون بعد المئة

    اليوم الذي انتظرته القلوب....ظل مالك واقفًا مكانه، وكأن الزمن توقف للحظة.لم يعد يسمع أصوات الحضور، ولا الموسيقى الهادئة التي ملأت القاعة.كل ما رآه...هو حور.كانت تسير بخطوات هادئة، تمسك بباقة الورد الأبيض بين يديها، بينما ارتسمت على وجهها ابتسامة خجولة، ولم تستطع إخفاء ارتباكها كلما اقتربت منه أكثر.همس العم حسن وهو يبتسم:"مالك..."لكن مالك لم يرد.ظل ينظر إليها، حتى ابتسم العم حسن وربت على كتفه ضاحكًا."يا ابني... اتحرك."ضحك الحاضرون بخفة، فانتبه مالك أخيرًا، وتقدم عدة خطوات حتى وقف أمامها.تلاقت عيناهما.ولم يحتج أيٌّ منهما إلى كلمات.كانت كل المشاعر التي عاشاها خلال السنوات الماضية حاضرة في تلك النظرة الواحدة.اقترب آدم من أخته.وقف أمامها للحظات.ثم ابتسم."جاهزة؟"أومأت حور وهي تحاول أن تمنع دموعها.مد ذراعه إليها."يلا."تشابكت ذراعها مع ذراعه، وسارا معًا حتى وصلا إلى مالك.توقف آدم أمامه.نظر إليه طويلًا.ثم قال بصوت هادئ:"خلي بالك منها."ابتسم مالك."أوعدك."ابتسم آدم، ثم أخذ يد أخته ووضعها داخل يد مالك.وقال وهو يضحك حتى يخفف تأثره:"من النهارده... هي مسؤوليتك."شد ما

  • حين أصبحت ضعفي    الفصل الثلاثون بعد المئة

    اليوم الذي انتظرته القلوب...لم تنم حور إلا ساعات قليلة.كلما أغمضت عينيها، رأت صورًا متتابعة تمر أمامها؛ وجه والدتها، ضحكة والدها، طفولتها مع آدم، الأيام التي ظنت فيها أن السعادة لن تعرف طريقها إليها، ثم مالك... وهو يمد يده إليها في كل مرة كادت تسقط فيها.وقبل شروق الشمس بقليل...استيقظت على صوت طرقات خفيفة على باب غرفتها."حور... صحيتي؟"ابتسمت فورًا."أيوه يا طنط أمينة."دخلت أمينة تحمل كوبًا من الحليب الساخن.اقتربت منها وجلست بجوارها على السرير.ظلت تنظر إليها للحظات دون أن تتكلم.ابتسمت حور."بتبصيلي كده ليه؟"ضحكت أمينة بخفة، لكن عينيها كانتا تلمعان بالدموع."بفتكر أول يوم دخلتي فيه بيتنا."خفضت حور رأسها."كنت خايفة جدًا."ربتت أمينة على يدها."وأنا وقتها قلت لنفسي... البنت دي محتاجة تحس إن ليها بيت."تنهدت بحنان."النهارده..."ابتسمت."...ربنا رزقك بيت جديد."احتضنتها حور بقوة.وهمست:"مهما حصل... هيفضل ده بيتي."ابتسمت أمينة وهي تقبل رأسها."وده اللي يخليني مطمنة."في الغرفة المجاورة...كان آدم يقف أمام المرآة يحاول ربط رابطة عنقه للمرة الخامسة.تنهد بضيق."مش راضية تتظبط."

  • حين أصبحت ضعفي    التاسع والعشرون بعد المئة

    ليلة الحنّةالجزء الثاني مع اقتراب غروب الشمس، بدأت الحديقة تمتلئ شيئًا فشيئًا بأصوات الضحكات والزغاريد، بينما انعكست الأضواء الذهبية على الأشجار، فبدا المكان وكأنه لوحة دافئة أعدت خصيصًا لهذه الليلة.خرجت حور من المنزل تتقدمها أمينة وسعاد، وما إن ظهرت حتى توقفت الأحاديث للحظات.ابتسمت جميع النساء بإعجاب.همست مريم وهي تضع يدها على قلبها:"ما شاء الله..."أما سعاد، فلم تتمالك نفسها، واقتربت تقبل جبين حور."ربنا يحفظك من كل عين."ابتسمت حور بخجل وهي تنظر إلى الأرض.في الجهة الأخرى من الحديقة...كان مالك يقف مع العم حسن وآدم وبعض الأقارب.التفت دون قصد نحو باب المنزل...وفي اللحظة التي خرجت فيها حور، بقي ينظر إليها بصمت.لاحظ آدم ذلك.فابتسم وهو يهمس في أذن العم حسن:"بص عليه."ضحك العم حسن بخفة."ده شكله نسي إن في ناس حواليه."اقترب آدم من مالك وربت على كتفه."إيه يا عريس؟"انتبه مالك أخيرًا."ها؟"ضحك آدم."شكلك أول مرة تشوفها."ابتسم مالك دون أن يحاول الإنكار.وقال بهدوء:"كل مرة بشوفها... بحس إنها أول مرة."ابتسم آدم، وشعر براحة كبيرة وهو يسمع تلك الكلمات.بعد قليل...بدأت مراسم ال

  • حين أصبحت ضعفي    الثامن والعشرون بعد المئة

    ليلة الحنّة..لم تمضِ سوى أيام قليلة حتى أصبح المنزل يعيش على إيقاع الاستعدادات الأخيرة.لم يعد يمر يوم دون أن يدخل أحد الأقارب حاملًا صندوقًا أو حقيبة، أو يقترح فكرة جديدة تخص الحفل، حتى امتلأ البيت بالحركة والضحكات بعد سنوات طويلة من الصمت.وفي صباح ذلك اليوم...دخلت سعاد إلى المنزل وهي تحمل عدة أكياس كبيرة، وخلفها مريم واثنتان من قريبات حور.نادَت بصوت مرتفع:"العروسة فين؟"خرجت حور من غرفتها وهي تضحك."أنا هنا."نظرت إليها سعاد من رأسها حتى قدميها، ثم عقدت ذراعيها أمام صدرها."لأ... كده مينفعش."رمشت حور باستغراب."في إيه؟"قالت بحزم مصطنع:"من النهارده إنتِ ممنوعة تعملي أي حاجة."ضحكت حور."يعني أقعد أتفرج عليكم؟"ردت أمينة وهي تدخل حاملة صينية العصير:"بالظبط."تنهدت حور وهي ترفع يديها مستسلمة."واضح إن مفيش فايدة."انفجرت النسوة ضاحكات.في الجهة الأخرى...كان مالك يجلس مع العم حسن وآدم في الحديقة.يحاولون الاتفاق على آخر تفاصيل كتب الكتاب.قال العم حسن وهو يقلب الأوراق:"كل حاجة تقريبًا خلصت."أومأ مالك."الحمد لله."رفع آدم رأسه."فضلت حاجة واحدة."نظر إليه الاثنان.ابتسم بخب

  • حين أصبحت ضعفي    الفصل الخامس

    "الأبواب التي نفتحها بدافع النجاة... قد تكون السجن الذي لا نعرف كيف نهرب منه"....... ظل الصمت ممتدًا بينهما لثوانٍ طويلة بعد كلماته الأخيرة، بينما بقيت حور واقفة مكانها، أصابعها متشبثة بحقيبتها، وعقلها يعيد الجملة نفسها مرارًا: "المبلغ اللي هتاخديه من الشغل هنا… يكفي علاج أخوكي." كان يجب أن تغض

  • حين أصبحت ضعفي    الفصل الرابع

    (الخوف الحقيقي لا يبدأ عندما ترى الخطر… بل عندما تدرك أنك محاط به منذ البداية) لم تعرف حور لماذا بقيت كلماته عالقة داخل رأسها طوال الجلسة. "مين قالك إن في فرق؟" كان قد قالها بهدوء، دون تهديد، دون انفعال، لكن شيئًا في طريقته جعل العبارة تبدو أثقل مما ينبغي، كأنها ليست مجرد رد ساخر، بل حقيقة يعيش

  • حين أصبحت ضعفي    الفصل الثالث

    (الأشخاص المنهكون لا يخافون… لأنهم استنزفوا كل ما لديهم أصلًا) ظل الصمت معلقًا داخل الغرفة لثوانٍ بعد كلماتها، ذلك النوع من الصمت الذي يجعل الهواء نفسه يبدو أثقل، بينما بقيت حور واقفة تحمل ملفها وتنظر إلى الرجل أمامها دون أن تُخفض عينيها، ليس شجاعة منها تمامًا، بل لأن الإنهاك الطويل يسرق أحيانًا

  • حين أصبحت ضعفي    الفصل الثاني

    (الرجل الذي لا يسامح… والفتاة التي لم يعد لديها ما تخسره) لم تنم حور تلك الليلة. ليس لأن الأرق صار عادة قديمة، بل لأن الرقم الذي سمعته ظل يدور داخل عقلها كشيء يطاردها، المبلغ المعروض مقابل العمل مع "حالة خاصة" كان كافيًا لتسديد جزء كبير من تكاليف علاج آدم، وربما أكثر، لكنه بدا أكبر من أن يكون طب

บทอื่นๆ
สำรวจและอ่านนวนิยายดีๆ ได้ฟรี
เข้าถึงนวนิยายดีๆ จำนวนมากได้ฟรีบนแอป GoodNovel ดาวน์โหลดหนังสือที่คุณชอบและอ่านได้ทุกที่ทุกเวลา
อ่านหนังสือฟรีบนแอป
สแกนรหัสเพื่ออ่านบนแอป
DMCA.com Protection Status