Masuk
لم يكن عبدالرحمن يعرف أن الأشياء التي تبدو عادية في حياتنا قد تصبح يومًا أكثر الأشياء التي نفتقدها.
كان يعتقد أن زواجه من دولت مستقر، وأن السنوات الخمس التي جمعتهما جعلت بينهما شيئًا أقوى من أي خلاف عابر. لم يكن زواجهما مثاليًا، لكنه كان حقيقيًا. كانت بينهما ذكريات كثيرة، ضحكات لا يتذكران سببها، مواقف صعبة تجاوزاها معًا، وأيام شعر فيها كل واحد منهما أن الآخر هو الشخص الوحيد الذي يمكنه الاعتماد عليه. في ذلك الصباح، استيقظ عبدالرحمن على صوت الستائر وهي تُفتح. فتح عينيه ببطء، فوجد دولت تقف أمام النافذة، يدخل ضوء الصباح من خلفها، بينما كانت ترتب شعرها بيد وتحمل كوب القهوة باليد الأخرى. نظر إليها للحظات قبل أن يقول بصوت متعب: "صحيتِ بدري ليه؟" التفتت إليه وابتسمت. "عشان أعمل لك الفطار قبل ما تنزل." جلس عبدالرحمن على طرف السرير، ثم مد يده إليها وأخذ كوب القهوة. "أنتِ عارفة إني ممكن أفطر في الشغل." ردت بهدوء: "عارفة... بس برضه بحب تاكل قبل ما تنزل." ارتشف من القهوة، ثم نظر إليها بابتسامة صادقة. "ربنا يخليكي ليا." لم تجبه بكلمات كثيرة، فقط ابتسمت. كانت لحظة بسيطة جدًا، لكنها كانت تشبه حياتهما في ذلك الوقت؛ لا توجد أحداث كبيرة، ولا مشاكل تستحق أن تُحكى، فقط تفاصيل صغيرة اعتادا عليها حتى ظنا أنها ستبقى إلى الأبد. في المطبخ، جلست دولت أمامه تراقبه وهو يتناول إفطاره بسرعة. قالت وهي تضحك: "إنت عمرك ما هتتعلم تاكل براحة." رد وهو ينظر إلى ساعته: "أنا متأخر أصلًا." "كل يوم متأخر." "عشان الشغل." "طبعًا، الشغل." رفع حاجبه وقال: "هو في إيه؟" ضحكت: "مفيش." نهض عبدالرحمن، وأخذ مفاتيحه من فوق الطاولة. وقبل أن يخرج، التفت إليها. "عاوزة حاجة وأنا راجع؟" فكرت لحظة ثم هزت رأسها. "لا." "متأكدة؟" "آه." ابتسم. "خلاص." ثم اقترب منها قليلًا وقال: "هكلمك لما أوصل." أومأت برأسها. خرج عبدالرحمن وأغلق الباب خلفه. ظلت دولت واقفة مكانها للحظات، تنظر إلى الباب المغلق. لم تكن غاضبة منه. ولم يكن هناك سبب حقيقي يجعلها حزينة. لكنها شعرت بشيء صغير لم تستطع أن تضع له اسمًا. ربما كانت تتمنى أن يبقى معها قليلًا. فقط قليلًا. --- في الطريق إلى عمله، رن هاتف عبدالرحمن أكثر من مرة، وانشغل بالمكالمات والرسائل حتى وصل. كان يومه مزدحمًا، وكما يحدث دائمًا، ابتلع العمل معظم وقته. في منتصف النهار ظهر اسم دولت على شاشة هاتفه. ابتسم تلقائيًا ورد: "أيوه يا دولت." جاء صوتها هادئًا: "إنت وصلت؟" "آه، من بدري." "كنت بس بطمن عليك." "أنا كويس." سكتت للحظات. كانت تنتظر أن يسألها عن يومها، لكنه كان يراجع شيئًا أمامه في الوقت نفسه. قال بسرعة: "أنا آسف، عندي حاجة لازم أخلصها دلوقتي." ردت: "ماشي." "هكلمك بالليل." "حاضر." انتهت المكالمة. وضعت دولت الهاتف أمامها، وظلت تنظر إليه للحظات. لم تكن المكالمة سيئة. ولم يقل عبدالرحمن شيئًا جارحًا. لكنها شعرت أن هناك شيئًا تغير. في الماضي كان يمكن لمكالمة منه أن تستمر نصف ساعة من دون أن يشعر أحدهما بالوقت. أما الآن، أصبحت المكالمة تنتهي قبل أن تبدأ. قالت لنفسها إن الأمر طبيعي. العمل يأخذ وقته. والزواج لا يمكن أن يبقى كما كان في أيامه الأولى. ثم وضعت الهاتف جانبًا وحاولت أن تنشغل بباقي يومها. --- عاد عبدالرحمن مساءً متأخرًا. فتح الباب وهو ينادي: "دولت؟" جاء صوتها من المطبخ: "أنا هنا." دخل فوجدها تجهز الطعام. قال وهو يخلع سترته: "آسف إني اتأخرت." ردت دون أن تنظر إليه: "ولا يهمك." اقترب منها. "زعلانة؟" توقفت يدها للحظة، ثم قالت: "لا." "متأكدة؟" "آه." ظل ينظر إليها. كان يعرفها جيدًا، وكان يستطيع أن يلاحظ تغير صوتها حتى لو حاولت إخفاءه. قال: "دولت، لو في حاجة مضايقاكي قولي." ابتسمت ابتسامة صغيرة. "مفيش حاجة." "طيب." جلسا لتناول الطعام. بدأ الحديث عن أشياء عادية. تحدث عبدالرحمن عن يومه، وعن بعض المشاكل التي واجهته في العمل، بينما كانت دولت تستمع إليه. ثم قالت فجأة: "عبدالرحمن؟" "نعم؟" "إحنا بقينا بنتكلم في إيه غير الشغل والبيت؟" توقف عن الأكل ونظر إليها. "يعني إيه؟" "ولا حاجة، بس بسأل." "دولت، هو في حاجة؟" هزت رأسها. "لا." قال بهدوء: "أنا حاسس إنك متغيرة." رفعت عينيها إليه. "أنا؟" "آه." ضحكت بخفة، لكنها لم تكن ضحكة حقيقية. "يمكن عشان إنت اللي بقيت مشغول." صمت عبدالرحمن. لم يحب الجملة، لكنه لم يجد فيها ما يستحق الشجار. قال: "أنا مشغول عشاننا." "أنا عارفة." "يبقى المشكلة فين؟" نظرت إليه طويلًا، ثم قالت: "مش كل حاجة بتتحل بالشغل يا عبدالرحمن." "أنا ما قلتش كده." "أنا عارفة." عاد الصمت بينهما. لم يكن صمتًا غاضبًا. كان أسوأ من ذلك. كان صمت شخصين لا يعرف كل منهما كيف يشرح للآخر ما يشعر به. بعد العشاء، جلس عبدالرحمن قليلًا أمام التلفاز، بينما دخلت دولت الغرفة. وبعد وقت قصير لحق بها. وجدها جالسة على طرف السرير. قال: "لسه زعلانة؟" هزت رأسها. "مش زعلانة." جلس بجوارها. "أمال مالك؟" نظرت إليه. كانت تريد أن تقول أشياء كثيرة. كانت تريد أن تخبره أنها اشتاقت إليه رغم أنه كان أمامها. أنها تفتقد الرجل الذي كان يسألها عن تفاصيل يومها. أنها لا تريد منه أشياء كبيرة، فقط أن يشعر بها. لكنها في النهاية قالت: "مفيش." ابتسم عبدالرحمن، ومد يده إليها. "طيب." وضعت يدها في يده. وبقي الاثنان هكذا للحظات. كان الحب ما زال موجودًا. وهذا ما جعل الأمر أكثر خطورة. لأنهما لم يكونا يكرهان بعضهما. كانا فقط يبتعدان دون أن ينتبها. --- في تلك الليلة، نام عبدالرحمن سريعًا. أما دولت فبقيت مستيقظة. نظرت إليه وهو نائم، وتذكرت أول مرة رأته فيها، وأول مرة أخبرها أنه يريد أن يكمل حياته معها. تذكرت كيف كانت تنتظر مكالماته، وكيف كانت تفرح عندما يعود إلى البيت، وكيف كان مجرد اهتمام صغير منه قادرًا على تغيير يومها بالكامل. لم تكن تريد رجلًا آخر. ولم تكن تفكر في الخيانة. لم يكن في قلبها شيء سوى إحساس بالوحدة لم تعرف كيف تتخلص منه. وضعت رأسها على الوسادة، وأغمضت عينيها. وفي مكان آخر، كان عبدالرحمن ينام مطمئنًا، مقتنعًا أن كل شيء بينهما بخير. لم يكن يعرف أن المسافة بدأت بالفعل. مسافة صغيرة لا تُرى بالعين، لكنها كانت تكبر بصمت. وكان أخطر ما فيها أن كليهما ما زال يعتقد أن الوقت كفيل بإصلاحها.لم يستطع عبدالرحمن أن يتجاهل المكالمة.ظل الرقم الغريب أمام عينيه طوال المساء، بينما كانت دولت تحاول أن تتصرف بصورة طبيعية.جلسا معًا على العشاء، وتحدثت عن أشياء بسيطة، لكنه كان يستمع إليها بعقله فقط.أما تفكيره فكان في الصوت الذي سمعه."الموضوع يخص دولت."لماذا؟ومن يكون هذا الرجل؟بعد أن انتهيا من العشاء، دخلت دولت إلى المطبخ.بقي عبدالرحمن وحده.أخرج هاتفه، ونظر إلى الرقم.تردد لحظات، ثم اتصل.رن الهاتف مرتين.ثم جاءه الرد."كنت عارف إنك هتتصل."قال عبدالرحمن:"إنت مين؟""مش مهم اسمي.""بالنسبة لي مهم.""اسمي سامح."سكت عبدالرحمن.قال سامح:"أنا مش عايز أعمل مشكلة بينك وبين مراتك.""أمال عايز إيه؟""عايزك تعرف حاجة.""قول.""مش في التليفون."ضاق عبدالرحمن."لو عندك كلام، قوله.""الموضوع حساس.""وأنا مش هقابل حد معرفوش عشان يقول لي كلام عن مراتي."سكت سامح قليلًا.ثم قال:"براحتك."وأغلق الهاتف.ظل عبدالرحمن ينظر إلى الشاشة.بعد دقائق خرجت دولت من المطبخ.لاحظت وجهه."في حاجة؟""اتصلت بيه."تجمدت."بمين؟""بالرجل اللي كلمني.""قال لك إيه؟""قال اسمه سامح."تغير وجهها.لاحظ عبدالرحمن
لم تستطع دولت النوم. ظل سؤال عبدالرحمن يتردد في رأسها: "لو في حاجة تخصني، لازم أعرفها منك." لم يكن يضغط عليها. وهذا ما جعل الأمر أصعب. كانت تعرف أن أمامها فرصة أخيرة لتكون صريحة، ليس لأنها خائفة من أن يتركها، وإنما لأنها للمرة الأولى بدأت تفهم أن الزواج لا يمكن أن يستمر بنصف الحقيقة. جلست وحدها، وأخذت تسترجع بداية علاقتها بهشام. لم تبدأ بخيانة واضحة. بدأت بكلام عابر. اهتمام في وقت كانت تشعر فيه أنها وحيدة. سؤال بسيط عن أحوالها. ثم حديث أطول. ثم انتظار لمكالمة. ثم أصبحت تفرح عندما ترى اسمه على هاتفها. كانت تعرف أن الخطأ لم يكن في أول كلمة. الخطأ الحقيقي كان عندما شعرت أن اهتمام رجل آخر يعوضها عن شيء افتقدته في زواجها، بدل أن تتحدث مع زوجها عنه. وضعت يديها على وجهها. كانت تعرف أن عليها أن تقول كل ذلك لعبدالرحمن. لكنها كانت تخاف من شيء آخر. أن يسمع الحقيقة كاملة، ثم يقرر أن السنوات التي عاشها معها لم تعد تعني له شيئًا. *** في الصباح، استيقظ عبدالرحمن ووجد دولت جالسة في غرفة المعيشة. كانت تنتظره. قال: "صاحية بدري." "عايزة أتكلم معاك." جلس أمامها. "اتفضلي." أخذت
لم يكن قرار دولت سهلًا. في السابق كانت تقول لنفسها إنها تريد إصلاح زواجها، لكن هذه المرة شعرت أن عليها أن تفعل شيئًا حقيقيًا، لا أن تكتفي بالكلام. جلست أمام المرآة وقتًا طويلًا. كانت تفكر في عبدالرحمن. في السنوات التي عاشتها معه. في تفاصيل صغيرة لم تكن تراها مهمة وقتها، لكنها أصبحت الآن أكثر الأشياء التي تفتقدها. طريقة سؤاله عنها عندما تتأخر. اهتمامه بتفاصيل يومها. غضبه عندما يشعر أنها بعيدة عنه. حتى خلافاتهما أصبحت تبدو لها الآن مختلفة. لم تكن المشكلة أن عبدالرحمن لم يحبها. ربما المشكلة أنها توقفت عن رؤية حبه. أخذت هاتفها. فتحت المحادثة مع هشام. ظلت تنظر إلى اسمه. ثم حذفت المحادثة. لم تشعر بالانتصار. شعرت بالألم. لكنها هذه المرة لم تتراجع. وضعت الهاتف جانبًا، ثم بدأت في ترتيب المنزل. لم تكن تريد أن تجعل عبدالرحمن يلاحظ تغييرًا مصطنعًا. كانت تريد فقط أن تبدأ من الأشياء التي تستطيع فعلها. *** عاد عبدالرحمن في المساء. فتح الباب، ثم توقف قليلًا عندما وجد البيت هادئًا. خرجت دولت من المطبخ. قالت: "حمد لله على السلامة." نظر إليها. "الله يسلمك." وضعت الطعام على ا
ظل عبدالرحمن واقفًا أمام دولت، ينتظر منها أن تتكلم.كان هاتفها بين يده، والرسالة التي وصلت من هشام ما زالت مفتوحة أمامهما."لازم تعرف الحقيقة."لم يكن عبدالرحمن يعرف ما المقصود بالحقيقة، لكنه كان متأكدًا من شيء واحد: لم يعد مستعدًا لسماع نصف الكلام.قال بهدوء:"مين قال له إنه يقدر يتدخل في حياتنا بالشكل ده؟"خفضت دولت عينيها."أنا.""يعني إيه؟""أنا اللي خليته يدخل حياتي."ابتعد عبدالرحمن خطوة.لم تكن الجملة جديدة، لكنه شعر هذه المرة أنها أكثر قسوة.قال:"أنا عايز أفهم حاجة واحدة."رفعت عينيها إليه."إيه؟""إنتِ من إمتى بقيتي شايفة إن حياتنا ناقصها شخص تاني؟""مش كده.""أمال إيه؟""أنا كنت ضعيفة.""كلنا بنضعف."ثم نظر إليها مباشرة."بس مش كلنا بنخون."سقطت الكلمة بينهما ثقيلة.دولت لم تدافع عن نفسها.كانت تعرف أنه لم يعد غاضبًا من مجرد الكلام مع هشام.هو أصبح غاضبًا من نفسه، لأنه صدقها عندما قالت إن الأمر انتهى.قالت:"أنا غلطت.""عارف.""ومش عايزة أبرر.""كويس.""بس في حاجات حصلت قبل ما الموضوع يوصل للمرحلة دي.""زي إيه؟"ترددت.ثم قالت:"كنت حاسة إنك بعيد عني."ابتسم عبدالرحمن بمرار
لم تنم دولت بعد كلام عبدالرحمن. ظلت جملة واحدة تدور في رأسها طوال الليل: "سكوتك بقى إجابة لوحده." كانت تعرف أنه محق. رسالة هشام ما زالت على هاتفها، ولم تكن تعرف ماذا يريد تحديدًا، لكنها كانت تعرف أن استمرار التواصل بينهما أصبح أخطر من أي وقت مضى. في الصباح، استيقظت قبل عبدالرحمن. دخلت المطبخ وأعدت الإفطار، ثم عادت وجلست وحدها. كانت تفكر في أن تحذف رقم هشام. فتحت المحادثة. توقفت. لم تستطع. أغلقت الهاتف. ثم فتحته مرة أخرى. قرأت آخر رسالة. "لازم نتكلم. الموضوع مش هينفع يفضل كده." كتبت: "مش هقدر." ظلت تنظر إلى الجملة. ثم مسحتها. كتبت: "قول اللي عندك هنا." وقبل أن ترسلها، سمعت صوت عبدالرحمن خلفها. "صحيتي بدري." ارتبكت وأغلقت الهاتف بسرعة. "آه." جلس أمامها. نظر إليها للحظات. "نمتي كويس؟" "آه." كان واضحًا أنها تكذب. لكنه لم يعلق. تناول كوب القهوة، ثم قال: "أنا نازل." رفعت عينيها إليه. "بدري كده؟" "عندي شغل." "هترجع إمتى؟" "مش عارف." ثم وقف. ترددت دولت قبل أن تقول: "عبدالرحمن." توقف. "نعم؟" "أنا آسفة." نظر
لم يأتِ النوم إلى عبدالرحمن تلك الليلة.ظل مستلقيًا على السرير، وعيناه معلقتان بالسقف، بينما كانت صورة دولت وهي تمسك هاتفها وتتردد في الرد على هشام تعود إلى ذهنه كلما حاول أن يغمض عينيه.لم يكن أكثر ما يؤلمه أنها تحدثت معه.كان يؤلمه أنها أخفت عنه الأمر، ثم استمرت في إخفائه حتى بعد أن منحها فرصة جديدة.في الغرفة الأخرى، كانت دولت مستيقظة هي الأخرى.كانت تسمع حركة عبدالرحمن، وتعرف أنه لم ينم.أرادت أن تدخل إليه.أرادت أن تقول له إنها نادمة، وإنها لا تريد أن تخسره.لكنها كانت تعرف أن الكلمات لم تعد تكفي.في الصباح، خرج عبدالرحمن من الغرفة مبكرًا.وجد دولت في المطبخ.قالت:"صباح الخير."رد بهدوء:"صباح النور."وضعت أمامه كوب القهوة.جلس دون أن ينظر إليها.قالت:"هتروح الشغل؟""آه.""هترجع إمتى؟""مش عارف."رفعت عينيها إليه."عبدالرحمن."توقف."نعم؟""إحنا هنفضل كده؟"نظر إليها."لحد ما أفهم.""تفهم إيه؟""إنتِ."سكتت.قال:"أنا مش فاهم إزاي قدرتي تعيشي معايا وإنتِ شايلة جواكي كل ده.""أنا نفسي مش فاهمة.""بس أنا لازم أفهم."وقف."عشان أعرف أكمل ولا لأ."شعرت دولت بالخوف."يعني إنت فعلًا







