Share

3

Author: Miska rose
last update publish date: 2026-10-23 01:40:08

ليرا: (حدّقت فيه طويلًا، ثم أخذت ابتسامتها تتّسع شيئًا فشيئًا، قبل أن تطلق ضحكة طويلة) يا إلهي، لقد أفزعتني، كفّ عن المزاح يا جاد.

جاد: أنا لا أمزح... كان هذا هو الشرط الثاني لإنقاذك.

خلال الفترة التي كنت غائبًا فيها، كنت أستعدّ للزواج...

استدار وجه جاد إلى الجانب إثر الصفعة التي تلقّاها على خدّه. كانت ليرا قد رفعت يدها، ثم هوَت بها بقوة على وجنته دون وعي، بعدما اجتاح الغضب حواسّها كالنار المشتعلة.

اتّسعت عينا جاد من شدّة الصدمة. لم يتوقّع أن تجرؤ على صفعه، أو أن تصل الأمور بينهما إلى هذا ا
Continue to read this book for free
Scan code to download App
Locked Chapter

Latest chapter

  • حين اختطفني الذئب   6

    ✨ جزيرة كورسيكا الفرنسيةحلّ الليل، وكان جاد لا يزال جالسًا في مكتبه، منهمكًا في العمل. سمع صوت الباب يُفتح، فرفع رأسه نحوه، ليجد إستريلا واقفة عند المدخل.إستريلا: هل يمكنني الدخول؟جاد: (تنهد.) ادخلي.تقدّمت إستريلا وجلست قبالته، ثم قالت بنبرة ساخطة:إستريلا: لا يمكننا الاستمرار على هذا الحال... لا بد أن نجد حلًّا.جاد: (استند إلى ظهر مقعده.) إذا تصرفتِ بعقلانية، فسنجده أكيد.إستريلا: لا تطلب مني أن أتقبّلها.جاد: في الأصل، هي من يجب أن تتقبّلكِ... لقد صدمتها بزواجي منكِ.إستريلا: ما دمت تحبها، فلماذا تزوجتني؟جاد: أُجبرت على ذلك.إستريلا: أليس هذا أنانيةً منك؟!جاد: لقد وجدت نفسي عالقًا في لعبة رسم الكبار قواعدها، وليس أمامي سوى أن ألعب دوري فيها.إستريلا: وأنا أيضًا سألعب، ولن أخسر! لقد كنت أحلم بالزواج منك منذ سنوات طويلة، وها قد تحقق حلمي أخيرًا... وما زلت آمل أن تتغير معاملتك لي.جاد: أنا لا أكرهكِ، لكن لا تؤذيها. كنت صادقًا منذ البداية، زواجنا زواج مصلحة لا أكثر، فلا تقحميها في هذا الأمر.إستريلا: يجب أن ننجب الوريث.جاد: ولهذا السبب تزوجتكِ.إستريلا: ما زلت أنتظر... وزواجنا ل

  • حين اختطفني الذئب   5

    نيهـان: (فتحت عينيها على اتساعهما واقتربت منه) ماذا تقول؟ إليان: (بدأ يضحك بهستيرية) نحن من قتلناه! ومع ذلك، لم تروا شيئًا بعد... لم تروا شيئًا! سكت بعدها وغرق في النوم، بينما بقيت نيهان تفكر في كلماته؛ فأخذت حقيبتها وغادرت المنزل مسرعة، ثم ركبت سيارتها وهي في حيرة من أمرها. لم يكن أمامها سوى التوجه إلى هندريك. انطلقت بسرعة نحو منزله، وظلت تطرق بابه حتى فتح لها. هندريك: نيهان... نيهـان: (عانقته وهي تبكي) أنا السبب في موت ابن جاد... أنا! هندريك: ماذا تقولين؟ نيهـان: بسببي، لأنني رفضتهم في ذلك اليوم، ذهبوا وآذوا ليرا... هندريك: من الذي آذاها؟! أخبريني. (أجلسها على الكرسي وأخذ يربّت على ذراعها محاولًا تهدئتها). نيهـان: إليان وروزا هما من أرسلا الرجال في ذلك اليوم، للإعتداء على ليرا... هندريك: (قبض يده بقوة) سأقتلهما! أقسم أنني سأذيقهما الويل! نيهـان: كنت أنوي استغلالهما إلى أن أصل إلى ما أريده، لكنني الآن سأجعلهما يندمان على كل شيء. وأريدك أن تساعدني... هندريك: أنا معك دائمًا. نيهـان: أريدك أن تبحث عن شخص يُدعى سيباسيان... هندريك: وما اسم عائلته؟ نيهـان: لا أعرف، لكننا أقم

  • حين اختطفني الذئب   4

    أما في قصر دي فالك، فقد عادت ليرا وهي ترتجف من شدّة التوتر، والخيط لا يزال في يدها، بينما كانت غارقة في أفكارها. وما إن وصلت حتى صادفت إستريلا، التي ما إن رأتها حتى اتجهت نحوها. إستريلا: ألا تملكين كرامة؟ اخرجي من هذا القصر! أنا وجاد تزوّجنا، وسنعيش حياتنا معًا. ليرا: (تنهدت بهدوء) جاد زوجي كما هو زوجك، لقد تزوّجني قبلك. ولولا أنّ حياتي كانت في خطر، لما تزوّجك يومًا. إستريلا: لا يهمّني الظرف الذي تمّ فيه زواجنا، ما يهمّني هو أنّني لن أسمح لهذا الزواج بأن ينهار. سأحارب من أجل الحفاظ عليه! ليرا: أنا لا أريد سوى أن أعيش بسلام، ولن أؤذيك. وأيّ أمر سأفعله، فسيظلّ شأنًا خاصًّا بيني وبينه. إستريلا: (دفعتها من كتفها) وماذا بوسعك أن تفعلي؟ هيا، أريني ما لديكِ! ليرا: (عضّت باطن خدّها من الداخل) سترين بنفسك... استدارت ليرا وابتعدت عنها، تاركةً إياها واقفةً في مكانها، ثم صعدت إلى غرفتها، وقد استبدّ بها الضيق والغضب. أمسكت بالخيط ووضعته على الأرض عند عتبة الباب، ثم طلبت من ماريت أن تستدعي جاد. وقفت تنتظره حتى ظهر أخيرًا. دخل الغرفة متجاوزًا الخيط، ثم اتجه نحوها بابتسامة، واقترب منها وطبع ق

  • حين اختطفني الذئب   3

    أمّا أليساندرو، فكان يستحمّ تحت الماء البارد، وقد فتح صنبور الدشّ إلى أقصى حدّ. وقف تحته، وأسند يديه إلى الحائط، ورأسه منحنٍ نحو الأرض، يلهث بينما كانت المياه تنساب على جسده. كانت حرارة جسده مرتفعة إلى درجة أنّه لم يعد يشعر ببرودة الماء. كان يشعر وكأنّ النيران تشتعل في داخله، ورأسه يكاد ينفجر من شدّة الضغط الذي يعانيه. راودته رغبة جامحة في ضرب رأسه بالحائط، فقد بات عاجزًا عن فهم ما يحدث له، أو إدراك ما الذي أصابه. شعر وكأنّه يفقد عقله شيئًا فشيئًا؛ حتى النوم لم يعد يمنحه الراحة، إذ غدا عقله مشوّشًا، وأفكاره متضاربة، لا تهدأ ولا تستقرّ على حال. قبض على يديه بقوّة، ثم رفع عينيه المحتقنتين بالدم نحو المرآة المقابلة له. وما إن وقعت عيناه عليها حتى اتّسعت عيناه ذهولًا حين رأى انعكاسها في المرآة. كانت تقف هناك، تنظر إليه بابتسامة هادئة. كان شعرها أسود فاحمًا كالليل، وعيناها تحيط بهما رموش كثيفة. ضيّق عينيه ورمش عدة مرات، محاولًا التأكّد ممّا يراه، لكنّها ظلّت واقفة في مكانها، تبتسم له، قبل أن تشرع في التحدّث بصوتها الرزين الهادئ. إليسا: ها أنا أعود إليك من جديد... هل تظنّ أنّك ستتخل

  • حين اختطفني الذئب   2

    فيرونيكا: زوجتكِ لم تُحسن عائلتها تربيتها، وأنت أيضًا لم تعرف كيف تربّيها! دعني ألقّنها درسًا لن تنساه! اقترب دومينيك منها، ثم قال بصرامة: دومينيك: قلتُ لكِ أن تتركيها! لا تمدّي يدكِ عليها. بعد ذلك، التفت إلى كاترينا ورمقها بنظرة حادة، ثم أمرها بلهجة آمرة: دومينيك: إلى غرفتكِ! نظرت كاترينا إليه، ثم إلى فيرونيكا، قبل أن تنطق بلهجة غاضبة، وقد بلغ بها الضيق حدّه: كاترينا: في المرة القادمة، لن أحرق الغداء فحسب... بل سأحرق هذا المنزل بأكمله! تجاوزتهما تحت أنظار الجميع المذهولة. لم يتوقع أحد أن يخرج ذلك الكلام من كاترينا، التي لم يمضِ على مجيئها إلى المنزل وقت طويل، ولم يسمعوا صوتها يرتفع إطلاقا. لكنها كشفت أخيرًا عن جانب آخر من شخصيتها، وواجهت حماتها التي لم يكن أحد يجرؤ على مخالفتها، وذلك أمام زوجها نفسه. لم يستطع دومينيك أن يتجاوز ما حدث. لحق بها غاضبًا، وما إن دخل الغرفة حتى استدارت نحوه، لكنه لم يمنحها فرصة للكلام؛ إذ رفع يده وصفعها بقوة، ثم قال من بين أسنانه: دومينيك: هذه الصفعة تستحقينها! حتى تتعلمي ألّا ترفعي صوتكِ مرة أخرى. وإن لم تحفظي لسانكِ، فسأجعلكِ تندمين!

  • حين اختطفني الذئب   1

    أما كاترينا، فبعد أن انتهت من إعداد الغداء، توجهت إلى الإسطبل، فنظّفته وقدّمت الطعام للخيول. ثم عادت إلى الداخل، واستحمّت وارتدت ملابسها، قبل أن تجلس في غرفتها لتستريح قليلًا. راحت تفكر في الأيام التي تمرّ عليها بالروتين القاسي نفسه؛ الطهي من جهة، والاعتناء بالإسطبل من جهة أخرى، فضلًا عن أعمال التنظيف، وكل ذلك من دون أن يساعدها أحد. ولولا إديث التي كانت تمدّ لها يد العون من حين إلى آخر، لفقدت صوابها من شدة الإرهاق. نهضت من مكانها وخرجت إلى الحديقة، تتأمل ما حولها بشرود، وتسرح بعينيها بين الأشجار والنباتات. وفجأة، لمحت إيرما تتسلل إلى الحديقة الشاسعة، وهي تلتفت خلفها بحذر، وكأنها تتأكد من أن أحدًا لا يراقبها. أثار الأمر فضول كاترينا، فتتبعتها على عجل، محاولةً اللحاق بها. لكن إيرما اختفت بين الأشجار، وظلت كاترينا تبحث عنها لبضع دقائق، حتى كادت تناديها، قبل أن تقع عيناها عليها برفقة آرون. تجمّدت في مكانها للحظة، وقد اتسعت عيناها من هول المشهد الذي رأته؛ إذ كان الاثنان يتبادلان القبلات، بينما كان آرون يرضع من صدر إيرما الذي كشفته له. لم تصدّق كاترينا ما تراه، لكنها سرعان ما استع

  • حين اختطفني الذئب   ☆الفصل الرابع: الشبيهة

    كان المطر يهطل بلا توقف.ثقيلًا، صامتًا، كأن القصر نفسه يحبس أنفاسه بعد العاصفة التي انفجرت داخله قبل ساعة.انعكس ضوء المصابيح الشاحبة على مياه المسبح في الحديقة الخلفية، محولًا سطحه إلى مرآة سوداء ترتجف مع كل قطرة تسقط عليه.أصوات المطر كانت تتكسر على الأسطح الرخامية، تمتزج مع صفير الريح بين الأشج

  • حين اختطفني الذئب   ☆الفصل الثالث: سجينة داخل قلعتي

    تجمّد الخوف داخل صدري وأنا أسمع صوته يهبط فوقي كقيدٍ بارد.كان ذلك النوع من الخوف الذي لا يصرخ… بل ينسحب ببطء داخل الأضلاع، يضغط على القلب كيد خفية تعرف تمامًا أين تلمس كي تؤلم أكثر.خارج النوافذ العالية، كانت قطرات المطر تضرب الزجاج بإيقاع هادئ ومخيف، بينما انعكس ضوء الثريا الذهبية فوق الجدران الد

  • حين اختطفني الذئب   ☆الفصل الثاني: داخل عالم الذئب

    "من الآن فصاعدًا… أنتِ داخل عالمي يا لينا."تجمد الدم في عروقي.كيف عرف اسمي؟رفعت عيني نحوه بصدمة حقيقية، لكن دايمون وولف لم يبدُ مهتمًا بشرح شيء. كان مسترخيًا داخل السيارة السوداء الطويلة، وكأن اختطاف امرأة أمر روتيني في حياته، بينما انعكست أضواء القصر الهائل على ملامحه الحادة لتجعله يبدو أكثر ظل

  • حين اختطفني الذئب   ☆الفصل الأول: ليلة لا مهرب منها

    خرجتُ من الحفلة وأنا أشعر أن رأسي سينفجر من الضحكات العالية والعطور الثقيلة والوجوه المزيفة.الكعب العالي كان يتدلّى من أصابعي، وقدماي تحترقان من الألم فوق الرصيف البارد، بينما التصق الفستان الأسود بجسدي كطبقة ثانية من الجلد بعد ساعات طويلة وسط الزحام.المدينة ليلًا، كانت أكثر قسوة...وأكثر وحدة..أ

More Chapters
Explore and read good novels for free
Free access to a vast number of good novels on GoodNovel app. Download the books you like and read anywhere & anytime.
Read books for free on the app
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status