INICIAR SESIÓNالتفتت لينا بسرعة، وارتسمت على شفتيها ابتسامة عريضة ما إن رأت أخاها يدخل الغرفة، وليرا إلى جانبه.لينا: جاااد! تعال! كم أنا سعيدة برؤيتك.تقدّم نحوها، وانحنى ليقبّل رأسها بحنان.جاد: كيف حالكِ؟ هل هذا الرجل ما زال يعذّبكِ؟دايمون: لا تبدأ أنت أيضًا...لينا: إنه شرير! لقد سرق الحلوى من بين يدي، ثم بدأ يتذمّر من ابنه.جاد: إذن، علينا أن نجد لكِ حلًّا معه.دايمون: هل اتفقتما عليّ اليوم؟ليرا: وأنا أيضًا معهما..ضحكت لينا، ثم مدّت يدها نحو ليرا.لينا: تعالي واجلسي بجانبي، أريد أن أشبع منكِ قبل أن ترحلي.اقتربت ليرا وجلست بجانبها، ثم احتضنتها برفق.جاد: ألم يحن موعد ولادتكِ بعد؟لينا: إنه عنيد، مثل أبيه.مدّ جاد يديه نحو أزاد، فمدّ الصغير ذراعيه نحوه بدوره، وكأنه اعتاد رؤيته دائمًا.جاد: تعال إلى خالك.ناولته لينا الصغير، فحمله بين ذراعيه، وراح يتأمل ملامحه بابتسامة خفيفة.جاد: من الأجمل في العائلة، هممم؟ هل آخذك معي؟!لينا: (ضاحكةً) لن يجيبك.جاد: لا بأس، سأتحدث أنا، وهو سيستمع. هذه هي العلاقة بين الرجال!دايمون: يا صاحبي، ابتعد عن ابني!جاد: لماذا؟ هل تخشى أن يتعلّم مني كيف يكسب النقاشات
دايمون: أنا هنا منذ بدأتِ تدافعين عن ابنتكِ. لينا: أنا... قصدتُ أنه يشبهك، ويحصل على ما يريد ولو بالغصب. دايمون: مسكين، لم يكمل عامين حتى، وقد حكمتِ عليه بالمؤبد! لينا: ابقَ معه خمس دقائق فقط، وسترى إن كان سيدعك ترتاح! اقترب منها دايمون مبتسمًا بخطوات متأنية، ثم انحنى نحوها ووضع قبلة طويلة على جبينها، وانتقل بعدها إلى خدها الأيمن، ثم الأيسر. ضحكت لينا وأبعدت وجهها عنه. لينا: يكفي، وصلتُ إلى الحد المسموح به... الأطفال ينظرون. دايمون: وما المشكلة؟ هل عليّ أن أختبئ حتى أتمكن من تقبيل زوجتي؟ لينا: أنت لا تستحي من أحد... سرق قبلة من شفتيها قبل أن تتمكن من إكمال كلامها، فشهقت معاتبةً إياه. جلس إلى جانبها واختطف قطعة حلوى من طبقها. لينا: آآآه! هذه لي! دايمون: لكِ؟ كنت أظن أنها لنا نحن الاثنين. لينا: عندما أكون أنا من يأكل، تصبح لي وحدي، وعندما تكون أنت من يأكل، تصبح لنا نحن الاثنين! دايمون: هذه هي الشراكة الزوجية من وجهة نظركِ إذن! لينا: أنت الرجل، وعليك أن تتحمل! وضع دايمون يده على بطنها المنتفخ، وأخذ يمرر كفّه عليه بحنان. دايمون: سنتحمّل كل شيء من أجل صغيرنا... ألا يزال مصر
شعر بارتجافها، فمال نحوها وهمس بصوت دافئ، وقد ارتسم الحنين في ملامحه: جاد: لقد اشتقت إليكِ. انتفضت بفرحة عارمة، ثم اندفعت نحوه وعانقته بقوة، بينما انهمرت دموعها دون أن تتمكن من السيطرة عليها، وكأنها تفرغ كل ما حمله قلبها من خوف طوال غيابه. ليرا: وأنا أيضًا اشتقت إليك... لقد كنت مرعوبة بشدة! جاد: ششش... انتهى كل شيء الآن، لقد عدت إليكِ. ابتعدت عنه قليلًا، وراحت تتأمل وجهه، وكأنها تحاول التأكد من أنه يقف أمامها حقًا، وأنه عاد إليها سالمًا. سألته بلهفة، وقد امتزج القلق بالفضول: ليرا: ماذا حدث؟ أخبرني، كيف تمكنت من إخراجي؟ راح جاد يتحسس خدّها ويمسح دموعها بيديه، متجنبًا النظر في عينيها، وكأنه يخشى أن تفضح نظراته ما يحاول إخفاءه عنها. جاد: اشترطوا عليّ أن أتنازل عن زعامة المافيا، وأن أستقر في فرنسا بصفتي بارونًا، فوافقت، لا شيء أغلى منكِ يا روحي... عانقته ليرا بسعادة غامرة، وقد أضاء وجهها بابتسامة مشرقة. ليرا: هذا أفضل خبر سمعته في حياتي! جاد: (عضَّ جاد أذنها برفق) إنه أفضل خبر بالنسبة إليكِ، أما بالنسبة إليّ، فهو عقاب قاسٍ جدًا... لقد تعبت حتى بنيت إمبراطوريتي. طبعت ليرا قبلة
توجّهت نحوه بسرعة وقلق، وراحت تستفسر منه بلهفة. ليرا: هل رأيته؟ هل هو بخير؟ ماذا قال لك؟ دايمون: ألم تنامي بعد؟ لقد تأخر الوقت. ليرا: لا يهمني النوم... أريد الإطمئنان عليه. دايمون: إنه بخير، فلا تقلقي، سيعود إليكِ قريباً. ليرا: متى بالضبط؟ دايمون: سينهي بعض الإجراءات ثم يعود. ليرا: (أمسكت بيده تترجاه) أشعر بانقباض شديد في قلبي... هل تخفون عني شيئًا؟ أرجوك يا سيد دايمون، أنا أعتبرك بمنزلة أخي... لا تُخفِ عني شيئًا. دايمون: (ابتسم ووضع يده على رأسها) جاد يحبكِ كثيرًا... إياكِ أن تتخلي عنه يومًا... واعلمي أن كل ما يفعله، مهما كان، فهو من أجلكِ، لا أكثر. ليرا: (انهمرت دموعها) ماذا فعل؟ دايمون: الإجابة ستسمعينها منه. لقد أخبرتكِ بكل ما لديّ. ليرا: سأنتظره... لا يهمني أي شيء آخر سوى أن يكون بخير ويعود سالمًا. أما ما عدا ذلك، فكل شيء سيمضي. دايمون: اذهبي واستريحي الآن... ذهبت ليرا إلى غرفتها، كما توجّه دايمون إلى جناحه. مرّت تلك الليلة، وأشرق صباح جديد. خرج دايمون من القصر متجهًا بسيارته إلى مكان احتجاز جاد، وما إن وصل حتى وجد جاد في انتظاره. جاد (بغضب): أين تأخرت؟ ستغضب إستر
كانت إستريلا في غرفتها تضع اللمسات الأخيرة على إطلالتها، بعد أن أكملت وضع مكياجها وارتدت فستانًا أحمر يتناغم مع لون شعرها. دخلت الخادمة وأخبرتها بأنهم ينتظرونها. إستريلا: كيف أبدو؟ لويز: جميلة كعادتكِ... سيُفتن البارون بجمالكِ. إستريلا: أنا متوترة جدًا، أخيرًا سأراه... لا أعرف كيف أبدأ الحديث معه، ولا ماذا أقول! لويز: هيا، لننزل الآن حتى لا نجعلهم ينتظرون أكثر من اللازم. غادرت إستريلا غرفتها بابتسامة عريضة، تحاول تهدئة نفسها والتحكم في خطواتها وحركاتها. دخلت إلى الصالة، وألقت التحية على الحاضرين بإيماءة من رأسها، ثم جلست تنظر إلى والدها وإليهم. إيمانويل: هذه ابنتي، إستريلا. إستريلا: يشرفني استقبالكم في منزلنا. رفع جاد عينيه نحو إستريلا، فوجدها تبتسم له. جاد: أظن أن علينا الدخول في موضوع الزواج. إيمانويل: قبل أن نتحدث في هذا الموضوع، لديّ بعض الأسئلة التي أود طرحها عليك. جاد: تفضل. إيمانويل: ما السبب الذي جعلك تبقى دون زواج حتى الآن؟ جاد: العمل، ولأنني لم أشغل نفسي يومًا بالزواج ومسؤولياته. واليوم حققت معظم أهدافي، وأظن أنه قد حان الوقت لأتزوج. إيمانويل: أنت محق. مسيرتك ا
⚜️ قصر الوولفكان عقل ليرا مع جاد، تتوق إلى بصيص أمل يبعث الفرح في قلبها، وما زالت تنتظر أي خبر عنه.قرّرت التوجّه إلى جناح لينا، وما إن رأتها بعد غياب طويل حتى أسرعت نحوها وعانقتها، تاركةً دموعها تنهمر بلا مقاومة. انفجرت بالبكاء، وقد كانت الغصّة التي تثقل قلبها أكبر من قدرتها على الاحتمال. كانت بحاجة إلى لينا، التي لم تعد تراها مجرد صديقة، بل أختًا لها.لم تفهم لينا سبب بكائها بهذه الطريقة، فابتعدت عنها قليلًا وأمسكت بكتفيها، تسألها بقلق.لينا: ما بكِ يا ليرا؟ليرا: أنا خائفة كثيرًا على جاد.لينا: ماذا حدث؟ليرا: هاجم أشخاص القصر... هيلدا ويوهان ماتا.لينا: (شهقت) كيييف؟!ليرا: مات الجميع... أخذوني، ولم أكن أعرف إلى أين يقتادونني، لكنني كنت أعلم أنّ الشمس لن تشرق عليّ مجددًا. ثم جاء جاد إليّ، وفي ذلك اليوم أحضروني إلى هنا، بينما بقي هو هناك... أخشى أن يصيبه مكروه.لينا: اهدئي، لن يحدث له شيء، بإذن الله...ليرا: ذهب دايمون ليعرف ما الذي يجري.لينا: إذن، ما دام دايمون قد ذهب إليه، فهذا خبر جيد. انتظري واصبري قليلًا.أمسكت لينا بيدها، ونظرت إليها بعينين دامعتين.لينا: لقد مررتِ بالكثير.
تجمّد الخوف داخل صدري وأنا أسمع صوته يهبط فوقي كقيدٍ بارد.كان ذلك النوع من الخوف الذي لا يصرخ… بل ينسحب ببطء داخل الأضلاع، يضغط على القلب كيد خفية تعرف تمامًا أين تلمس كي تؤلم أكثر.خارج النوافذ العالية، كانت قطرات المطر تضرب الزجاج بإيقاع هادئ ومخيف، بينما انعكس ضوء الثريا الذهبية فوق الجدران الد
خرجتُ من الحفلة وأنا أشعر أن رأسي سينفجر من الضحكات العالية والعطور الثقيلة والوجوه المزيفة.الكعب العالي كان يتدلّى من أصابعي، وقدماي تحترقان من الألم فوق الرصيف البارد، بينما التصق الفستان الأسود بجسدي كطبقة ثانية من الجلد بعد ساعات طويلة وسط الزحام.المدينة ليلًا، كانت أكثر قسوة...وأكثر وحدة..أ
حلّ الصباح معلنًا عن يوم جديد، رفرفت عيناي ببطء قبل أن تتسع فجأة.أول شيء رأيته كان وجه دايمون على بعد بوصات مني.كانت ملامحه مسترخية في النوم، واختفت خطوط الغضب القاسية التي أرعبتني الليلة الماضية تمامًا. للحظة بقيت أحدق به فقط… أراقب كيف استقرت رموشه الداكنة فوق خديه، وكيف انفصلت شفتاه قليلًا مع
"من الآن فصاعدًا… أنتِ داخل عالمي يا لينا."تجمد الدم في عروقي.كيف عرف اسمي؟رفعت عيني نحوه بصدمة حقيقية، لكن دايمون وولف لم يبدُ مهتمًا بشرح شيء. كان مسترخيًا داخل السيارة السوداء الطويلة، وكأن اختطاف امرأة أمر روتيني في حياته، بينما انعكست أضواء القصر الهائل على ملامحه الحادة لتجعله يبدو أكثر ظل







