Home / مافيا / حين عاد من الجحيم / الفصل 175: خلف الزجاج 🖤⚠️

Share

الفصل 175: خلف الزجاج 🖤⚠️

Author: Layla
last update publish date: 2026-06-19 16:09:31

كانت أبواب العناية المركزة مغلقة بإحكام، لكن خلفها لم يكن هناك أي هدوء حقيقي. الممر الطويل المؤدي إليها كان غارقًا في صمت ثقيل، ذلك الصمت الذي يجعل أصغر الأصوات تبدو أكبر من حجمها.

أضواء المستشفى البيضاء انعكست على الأرض اللامعة ببرود قاسٍ، ورائحة المعقمات ملأت المكان حتى أصبحت جزءًا من الهواء نفسه داخل الغرفة...

كان كامل مستلقيًا على السرير بلا حراك جسده موصول بعدة أجهزة، وأسلاك كثيرة امتدت حوله كأنها تحاول إبقاءه متشبثًا بالحياة.

صدره يرتفع وينخفض بصعوبة تحت ضغط أجهزة التنفس، بينما
Continue to read this book for free
Scan code to download App
Locked Chapter

Latest chapter

  • حين عاد من الجحيم    الفصل 343: النتيجة التي غيّرت كل شيء

    لم يكن صوت رامز طبيعيًا، كان مبحوحًا، مكسورًا، وكأن الكلمات نفسها أصبحت أثقل من أن تُقال. وقف إياد في ممر المستشفى، والهاتف ملتصق بأذنه، بينما كان قلبه يضرب صدره بعنف لم يعد يسمع شيئًا حوله، لا أصوات الممرضين. ولا خطوات الأطباء ولا أجهزة المراقبة القادمة من الغرف المجاورة حتى أصوات الحركة في الممر بدت وكأنها تلاشت فجأة لم يبقَ سوى ذلك الصوت القادم من الطرف الآخر._اياد خرج اسم إياد من فم رامز بصعوبة: «إياد...»، ثم توقفت الكلمات بينهما في صمت ثقيل، ثوانٍ طويلة مرت دون أن يقول أي منهما شيئًا، ثوانٍ جعلت الهواء أثقل، وجعلت ذلك الشعور الغامض داخل صدر إياد يتحول إلى خوف حقيقي.— رامز... خرج صوت إياد حادًا.— تكلم. في المختبر، أغمض رامز عينيه بقوة كان نادر يقف إلى جواره، وزياد على بعد خطوات قليلة الجميع ينظر إليه الجميع ينتظر. والجميع كان يعرف، في مكان ما داخل نفسه، أن الحقيقة التي سيقولها رامز لن تترك أحدًا كما كان خفض رامز نظره إلى الملف الذي بين يديه ثم قال:— ظهرت النتيجة. انقبضت معدة إياد بعنف قبض على الهاتف بقوة أكبر حتى ابيضت مفاصل أصابعه: — والنتيجة؟ ساد صمت قصير ثم رفع رامز ال

  • حين عاد من الجحيم    الفصل 342: الحقيقة التي لا يريدها أحد

    لم يكن أحد مستعدًا لما سيأتي وسط الدخان المتصاعد من موقع الانفجار، وبين أكوام الحديد الملتوي والخرسانة المحطمة، انتشر رجال رامز في كل اتجاه. كانت أيديهم تقلب الركام قطعةً تلو الأخرى، وأعينهم تبحث بجنون عن أي أثر، أي حركة، أي شيء يمكن أن يمنحهم سببًا واحدًا لعدم الاستسلام. الأضواء الكاشفة أغرقت المكان بوهج أبيض قاسٍ، بينما ظلت صفارات سيارات الإسعاف والشرطة تتردد من بعيد. امتزجت رائحة الحريق برائحة الخرسانة المحترقة والدم، حتى بدا الموقع كأنه خرج للتو من قلب كابوس لم يستيقظ منه أحد بعد. لم يكن البحث مقتصرًا على فريق واحد كان الجميع هناك رجال رامز، رجال نادر، ورجال اياد الشرطة فرق الإنقاذ. وحتى المحقق زياد بمجرد أن وصله الخبر، ترك كل ما كان يعمل عليه وعاد فورًا إلى نيوفيرا لم تكن القضية من اختصاصه أصلًا. كان الرجل الذي اعتاد ملاحقة أخطر المجرمين والتعامل مع أكثر القضايا تعقيدًا، لكنه هذه المرة لم يعد يرى الأمر باعتباره قضية. كانت مختلفة، مختلفة بطريقة شخصية لم يعترف بها حتى لنفسه. وقف إلى جوار رامز، يراقب عمليات البحث بعينين ثابتتين، إلا أن تلك العينين كانتا تتحركان بين الركام بسرع

  • حين عاد من الجحيم    الفصل 341: شيءٌ آخر ينكسر داخل إياد

    كانت غرفة العناية المشددة غارقة في ضوء أبيض باهت ضوء قاسٍ لا يترك للوجوه فرصة لإخفاء تعبها، فيكشف الهالات تحت العينين، وشحوب البشرة، وكل تفصيلة صغيرة يفضّل الإنسان ألّا يراها في نفسه. تردد صفير أجهزة المراقبة في الغرفة بنبرة متقطعة ومتقطرة: «بيـب... بيـب...»؛ صوتٌ باهت لكنه حاضر في كل لحظة، يذكّر من يقف بجانب السرير بأن الحياة هنا لا تزال معلقة بين رقم يظهر على شاشة، ونبضة تتبعها أخرى. لم يكن الصوت مرتفعًا، لكنه كان حاضرًا في كل لحظة، يذكّر من يقف بجانب السرير بأن الحياة هنا لا تزال معلقة بين رقم يظهر على شاشة، ونبضة تتبعها أخرى. وقف إياد إلى جوار نور، لم يتحرك منذ وقت طويل، كان يرتدي ملابسه نفسها التي ابتلّت بالمطر، وقد التصقت بعض خصلات شعره السوداء بجبهته، بينما بقيت بقية شعره مبعثرة على نحو لم يكن ليقبله منه أحد في يوم عادي. أما وجهه... فقد فقد شيئًا من صلابته المعتادة، كان فكّه مشدودًا، وعيناه غارقتين في الإرهاق، لكنهما لم تفارقا وجه نور. تتبعا أنفاسها الضعيفة، حركة صدرها تحت الغطاء، الأسلاك المتصلة بجسدها. والشاشة التي تراقب كل نبضة. رفع إياد يده ببطء، ثم وضع أطراف أصابع

  • حين عاد من الجحيم     الفصل 340: انفجار

    انفجر صوت الرصاص داخل المستودع بعنفٍ مزّق كل ما سبقه ارتطمت الطلقات بالأعمدة الحديدية، فتطاير الشرر في الهواء الرطب، واختلط صرير المعدن بصراخ الرجال وصوت المطر الذي كان يضرب السقف الصدئ بلا رحمة.— انبطحوا! اندفع نادر إلى الداخل أخيرًا، يتقدمه رجال منظمة العين الحمراء كان طويل القامة، عريض الكتفين، وقد التصقت ثيابه الداكنة بجسده من شدة المطر. خصلات شعره المبللة انسدلت فوق جبينه، لكن عينيه لم تلتفتا إلى شيء من الفوضى المحيطة به توقفتا عند شخص واحد علاء كان ملقى فوق الأرض. غارقًا في دمه: — علاء! خرج اسمه من فم نادر بطريقة مختلفة هذه المرة لم تكن مجرد صرخة. كان صوت رجل رأى شيئًا لم يكن مستعدًا لرؤيته. اندفع نحوه فورًا، بينما انتشر رجال العين الحمراء داخل المستودع، وأخذوا مواقعهم خلف الصناديق والأعمدة الحديدية. انطلقت الطلقات من الجهتين ارتجّ المكان تحت وقعها رائحة البارود بدأت تنتشر في الهواء، تختلط برائحة الحديد الرطب والدم، حتى أصبح التنفس نفسه ثقيلًا داخل ذلك المستودع الضيق. أما دومينيك فاليريان، فتراجع عدة خطوات إلى الخلف لم يهرب بل كان يبتسم ابتسامة باردة، مستقرة بشكل أثار ا

  • حين عاد من الجحيم    الفصل 339: عندما تبدأ الإمبراطورية بالتشقق من الداخل

    م يكن المطر فوق نيوفيرا مجرد مطر تلك الليلة كان يضرب المدينة بعنف، يجلد زجاج الأبراج والشوارع الغارقة في انعكاسات الأضواء، فيما كانت السماء تنفتح بين لحظة وأخرى على ومضات برق حادة تشق السواد الممتد فوقها. ارتجفت نوافذ المستشفى مع إحدى الضربات القريبة، ثم عاد كل شيء إلى ذلك الضوء الأبيض البارد ضوء لا يتغير ممرات طويلة أبواب مغلقة. وأصوات أجهزة طبية لا تتوقف عن تذكير الجميع بأن الحياة، في بعض الأماكن، قد تصبح مجرد نبضات مرسومة على شاشة. أما خلف باب العناية المركزة، فلم يتحرك إياد كان لا يزال جالسًا إلى جانب نور يده تحيط بأصابعها الباردة، بينما بقيت عيناه معلقتين بوجهها الشاحب. لم يكن يطلب معجزة. لم يعد حتى يعرف ماذا يطلب حركة بسيطة في أصابعها ارتعاشة في رموشها. أي علامة... أي شيء يعيد إليه القدرة على التنفس دون أن يشعر بأن صدره ينهار من الداخل لكن نور بقيت كما هي. هادئة أكثر مما ينبغي وساكنة بطريقة جعلت كل ثانية تمر عليه أثقل من سابقتها فوق الشاشة، تحرك الخط الأخضر ببطء. يصعد، ينخفض، ثم يستمر، ذلك الخط الرفيع كان الشيء الوحيد الذي يمنعه من الاعتراف بالفكرة التي كان يحاول دفنها

  • حين عاد من الجحيم    الفصل 338: عندما يصبح الألم أكثر وحشية من الرصاص

    لم يتغير شيء داخل غرفة العناية المركزة ظل الضوء الأبيض القاسي منسكبًا فوق وجه نور الشاحب، فيما واصلت الأجهزة الطبية إطلاق أصواتها المنتظمة، باردة ودقيقة، كأنها لا تعرف شيئًا عن الرجل الجالس إلى جانب السرير ولا عن العالم الذي كان ينهار داخله. وخلف الزجاج، لم يتوقف المطر كانت قطراته تنحدر فوق النوافذ في خطوط متشابكة، تحجب أضواء المدينة وتعيد تشكيلها كل ثانية، بينما بقي الليل خارج المستشفى غارقًا في عتمته الثقيلة. لكن الشيء الذي لم يعد كما كان كان إياد جلس إلى جانبها منذ وقت طويل. لم يعد يعرف كم مضى ساعة، ساعتان؟ أم أن الزمن توقف منذ اللحظة التي حملوها فيها بعيدًا عنه؟، كانت يده الكبيرة تحتضن أصابعها الباردة بحذر، ولم يرخِ قبضته عنها للحظة واحدة. كأن مجرد ترك يدها... قد يمنح الموت فرصة لسرقتها أما عيناه، فكانتا تتحركان فوق ملامحها ببطء جبهتها رموشها الساكنة شفتيها اللتين فقدتا لونهما كان ينظر إليها كما لو أنه يراها للمرة الأولى أو للمرة الأخيرة. مال نحوها قليلًا خرجت أنفاسه بطيئة، ثقيلة، قبل أن يهمس:" أتعلمين ما أكثر شيء أخافني يوم عرفت أنكِ حامل؟" لم تتحرك لكن إياد تابع:" لم أخف

  • حين عاد من الجحيم    الفصل3: بداية الانخداع

    لم ينم إياد تلك الليلة. رغم التعب الذي يضغط على كتفيه، رغم الألم المنتشر في جسده بعد المباراة، إلا أن عقله كان مشغولًا بشيء واحد… هي. تلك الفتاة التي ظهرت فجأة وقالت إنه يجب أن يعرف أنها هي من كانت تترك له الرسائل الصغيرة، الحلوى، والكلمات التي تصل إلى قلبه بصمت… جوليا. جلس على سريره، ينظر

  • حين عاد من الجحيم    فصل 2: من خلف الظل

    مرّت خمس سنوات… لكن داخل نور، لم يمر شيء. ما زالت تلك الطفلة التي فقدت كل شيء في ليلة واحدة، الطفلة التي تعلمت أن العالم قاسٍ، وأن الانتظار لا يعني الأمان. في صباح بارد، كانت واقفة عند بوابة المدرسة، تضم حقيبتها إلى صدرها كأنها تحتمي بها، وعيناها تبحثان عن أي ملامح مألوفة وسط زحام الطلاب. الض

  • حين عاد من الجحيم    فصل 1: ليلة لم تنتهِ

    لم يكن الليل عاديًا تلك الليلة… السماء تمزقت بصوت الرعد، والمطر كان يهطل بغزارة، يغسل الطريق وكأنه يحاول محو كل أثر خطأ، كل ذنب لم يُغتفر بعد. الهواء كان ثقيلاً، رطبًا، يحمل رائحة البرق والتراب المبتل، والظلام كان يلتف حول الطريق كغطاء ثقيل لا ينكشف. على طريق مظلم، كانت شاحنة ضخمة تشق الطريق بس

  • حين عاد من الجحيم    الفصل 8: صمت يحترق

    مرّ أسبوع كامل، ثم أسبوع آخر، والتنمر لم يتوقف. بل، ازداد سوءًا مع كل يوم يمر. كانت أوراق نور تُخفي عن أعين الآخرين، وحقيبتها الرمادية تُرمى بلا رحمة على الأرض، وكرسيها في الصف يُكسر أحيانًا أمام زملائها، وأوراقها المهمة تُمزق أمام أعينها. كل مرة، كان يحدث نفس الشيء… صمتها كان الرد الوحيد. صمت ي

More Chapters
Explore and read good novels for free
Free access to a vast number of good novels on GoodNovel app. Download the books you like and read anywhere & anytime.
Read books for free on the app
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status