Home / مافيا / حين عاد من الجحيم / الفصل 194: ظلّ الحقيقة

Share

الفصل 194: ظلّ الحقيقة

Author: Layla
last update publish date: 2026-06-30 05:33:56

كانت الغرفة غارقة في هدوءٍ خانق ليس ذلك الهدوء الذي يمنح الراحة أو يبعث الطمأنينة...

بل الهدوء الذي يترك الإنسان وحيدًا أمام أفكاره، عاجزًا عن الهروب منها.

🖤

جلست نور على طرف السرير ظهرها مستقيم ويداها متشابكتان فوق حجرها بقوةٍ لم تنتبه إليها.

أما عيناها... فكانتا معلقتين بنقطةٍ مجهولة في الفراغ كأنها تنظر إلى شيء لا يراه أحد سواها. ⚠️

مرّت ساعات منذ عودتها إلى المنزل ساعات طويلة ثقيلة لكن الزمن بدا وكأنه توقف عند لحظة واحدة فقط لحظة لم تستطع تجاوزها مهما حاولت. 🖤

كان هناك شيء تغيّر داخ
Continue to read this book for free
Scan code to download App
Locked Chapter

Latest chapter

  • حين عاد من الجحيم    الفصل 284: حين تتقاطع المواجهات بين قلبٍ يلين وآخرٍ يشتعل 🔥

    لم يعد الهدوء داخل غرفة المستشفى يشبه الهدوء الذي سبق المواجهة. كان الهواء ساكنًا، لكن السكون لم يكن مريحًا. أصوات الأجهزة الطبية تتردد بنغمة منتظمة، والضوء الأبيض المنعكس على الجدران يزيد المكان برودة، بينما كانت سارة مستلقية على السرير، تراقب الباب بصمت لم تكن تعرف ما الذي سيحدث بعد ذلك لكنها تعلّمت، خلال الفترة الأخيرة، أن الخوف لا يحتاج إلى صوت كي يكون حاضرًا. كانت رنا واقفة أمامها وجهها مشدود، وأنفاسها متسارعة، وعيناها تحملان غضبًا لم يكن موجّهًا إلى سارة وحدها، بل إلى كل شيء لم تعد قادرة على فهمه قالت بحدة:« بسببكِ… أمي في السجن.» ارتجفت أصابع سارة فوق الغطاء حاولت أن ترفع رأسها قليلًا—« أنا… لم أفعل شيئًا.» خرج صوتها ضعيفًا، متقطعًا لكن رنا لم تمنحها فرصة أخرى.« كاذبة!» تقدمت خطوة ثم رفعت يدها لم تصل يد أخرى أوقفتها في منتصف الطريق. قبضة رامز أحاطت بمعصمها بثبات توقفت رنا، والتفتت إليه لم يحتج رامز إلى رفع صوته. قال فقط:« قلتُ… لا تلمسيها.» نظرت رنا إلى يده، ثم إلى وجهه حاولت سحب معصمها« اتركني! ومن أنت أصلًا حتى تتدخل؟» لم يتحرك اقترب منها خطوة واحدة:« من أنا لا

  • حين عاد من الجحيم    الفصل 283: ضحكة مؤقتة… وشرّ يقترب 🎡😨

    كانت مدينة الألعاب في تلك الليلة تبدو كأنها لا تنتمي إلى العالم نفسه. أضواء لا تهدأ، ألوان تنعكس على الوجوه، موسيقى تتداخل مع أصوات الألعاب، وضحكات تتصاعد من كل جانب. كان الأطفال يركضون بين الممرات، والأزواج يتجولون متشابكي الأيدي، وروائح الحلوى والفشار تملأ الهواء. وسط ذلك كله، كانت نور تمشي بخطوات سريعة، وكأنها تحاول أن تلحق بكل شيء قبل أن تنتهي الليلة. كان شعرها الطويل يتحرك خلف كتفيها مع كل التفاتة، وعيناها تلاحقان الألعاب بفضول واضح. لم تكن تخفي فرحتها، ولم تحاول حتى أن تفعل. أما إياد، فكان يسير خلفها بخطوات أبطأ، هادئًا مرتبًا. يحافظ على ملامحه المعتادة، لكن عينيه كانتا تلاحقانها أكثر مما تلاحقان المكان توقفت نور فجأة التفتت إليه، ثم أشارت إلى لعبة مرتفعة تدور في الهواء: "إياد! أريد هذه!" رفع رأسه يتابع اللعبة للحظات كانت المقاعد ترتفع عاليًا قبل أن تهبط بسرعة، ثم تعود إلى الدوران عاد بنظره إليها: "مستحيل." تغيرت ملامح نور فورًا، عقدت حاجبيها: "لماذا؟" "لأنها مرتفعة." ثم أضاف بهدوء:"وخطيرة." حدقت به وكأن جوابه غير مقبول إطلاقًا اقتربت منه، وأمسكت ذراعه بكلتا يديها: "

  • حين عاد من الجحيم    الفصل 282: الجريمة التي وُلدت بابتسامة وماتت بصمت ⚠️☠️

    لم يكن الصمت داخل السيارة عاديًا كان صمتًا ثقيلًا، خانقًا، حتى إن صوت المحرك بدا وكأنه يأتي من مكان بعيد. كانت شوارع نيوفيرا تمتد أمام رامز تحت أضواء الليل الباردة، والمصابيح تنعكس على زجاج السيارة ثم تختفي خلفه بسرعة مع كل متر يقطعه. رامز كان يقود بسرعة. كان يرتدي قميصًا أسود بأكمام طويلة، وقد ارتفعت إحدى يديه قليلًا عن معصمه أثناء قيادته، بينما بقيت أزرار القميص مغلقة حتى أعلى صدره تقريبًا. شعره الأسود كان مرتبًا في بداية الليلة، لكنه أصبح أكثر فوضى قليلًا الآن، وبعض الخصلات سقطت فوق جبينه. عيناه كانتا مثبتتين على الطريق لكن عقله لم يكن هناك كل تركيزه كان خلفه. في المقعد الخلفي كانت سارة ممددة بلا حركة تقريبًا. جسدها النحيل غارق في الإرهاق، رأسها مستند إلى جانب المقعد، وشعرها الأسود مبعثر حول وجهها الشاحب كانت أنفاسها متقطعة. صدرها يرتفع ثم ينخفض ببطء ثم يرتفع من جديد بصعوبة، وكأن كل نفس يحتاج منها إلى جهد لا تملك منه الكثير. الكدمات كانت واضحة على وجهها لونها الداكن امتد على خدها، وبعض الخدوش الصغيرة بقيت قرب عينيها، بينما كانت شفتها مجروحة ومتورمة قليلًا. رامز نظر إليها م

  • حين عاد من الجحيم    الفصل 281: حين وصل الجحيم أولًا ثم.. وصل رامز ⚠️🔥 الجزء الثاني

    في الداخل كانت يد فارس لا تزال ممسكة بذقن سارة أصابعه القاسية ضغطت على جلدها، وأجبرتها على إبقاء وجهها مرفوعًا نحوه لكن عينيها… لم تكونا معه تمامًا كان جزء منها عالقًا في مكان آخر. في المستشفى في تلك الغرفة البيضاء في يد نور التي أمسكت يدها وقالت لها إنها بأمان وفي ذلك الصوت الهادئ الذي لم يحمل شفقة بل وعدًا ثم تذكرت رامز نظراته صمته. طريقته الغريبة في مراقبة التفاصيل دون أن يسأل كثيرًا وذلك الشعور الذي كان يجعلها، رغم خوفها، تشعر بأن وجوده قريب منها يعني أن شيئًا لن ينهار بسهولة ابتلعت ريقها. حاولت ألا يظهر شيء في وجهها لكن فارس لاحظ كانت عيناه تراقبان أصغر حركة: “بماذا تفكرين؟” لم تجب ضغط على ذقنها قليلًا: “سألتك… بماذا تفكرين؟” ارتجفت أنفاسها خفضت عينيها للحظة، ثم قالت بصوت ضعيف:“لا شيء.” ترك ذقنها ببطء لكن ابتسامته لم تختفِ: “لا شيء؟” ضحك بخفة ثم جلس إلى الخلف قليلًا كانت سارة ما تزال ملتصقة بالجدار، ويداها ترتجفان فوق ساقيها حاولت أن تخفي ارتجاف أصابعها بضم قبضتها. لكنها لم تستطع جسدها كان يخونها كل ما حاولت إخفاءه ظهر في عينيها في يديها في طريقة تنفسها وفي كتفيها المرتف

  • حين عاد من الجحيم    الفصل 281: حين وصل الجحيم أولًا ثم.. وصل رامز ⚠️🔥 الجزء الأول

    بقي الهاتف بين أصابع رامز حتى بعد انتهاء المكالمة لم ينزله فورًا ظلت الشاشة مضاءة أمام عينيه لثوانٍ طويلة، بينما كانت الكلمات التي سمعها قبل قليل تعيد نفسها داخل رأسه بصورة أقسى في كل مرة. سارة اختفت الكلمتان كانتا بسيطتين لكن معناهما لم يكن بسيطًا أبدًا اختفت من المستشفى من المكان الذي كان من المفترض أن تكون فيه بأمان. اختفت وهي بالكاد استعادت قوتها. اختفت وهي ما تزال تحمل في جسدها آثار المرض والإرهاق، بينما كان من المفترض أن تكون هناك من يحميها. شدّ رامز أصابعه حول الهاتف ببطء كانت يده ثابتة في البداية، لكن مفاصل أصابعه بدأت تبرز تحت الجلد كلما زاد ضغطه عليها. رفع عينيه عن الشاشة كانت ملامحه هادئة هادئة أكثر مما ينبغي. فكه مشدود، وعضلات وجهه متصلبة، وعيناه فقدتا ذلك الهدوء المعتاد الذي كان يرافقه حتى في أصعب المواقف. لم يكن الغضب ظاهرًا بالصورة التي يعرفها الآخرون لم يرفع صوته لم يضرب الجدار لم يرمِ الهاتف لم يسأل أحدًا عشرات الأسئلة فقط… وقف صامتًا لكن داخل ذلك الصمت كان شيء آخر يتحرك غضب أسود. ثقيل ومعه شعور لم يكن رامز مستعدًا للاعتراف به حتى لنفسه. الخوف ليس الخوف على

  • حين عاد من الجحيم    الفصل 280: العروس التي سُرقت من سرير المرض 😨 الجزء الثاني

    في مكان آخر كان رامز لا يزال واقفًا في الممر، والهاتف بين يده لم يكن يتوقع أن يرى اسم المستشفى على شاشته في هذا الوقت بقي ينظر إلى الرقم لثوانٍ قليلة، دون أن يجيب. كانت عيناه ثابتتين على الشاشة، لكن شيئًا في داخله بدأ يتغير ذلك الإحساس الغريب الذي يأتي أحيانًا قبل وصول الخبر السيئ لم يكن لديه دليل لم يسمع شيئًا. لم يرَ شيئًا ومع ذلك، شعر بأن هناك أمرًا ليس على ما يرام ضغط زر الإجابة. “نعم؟” لم يأتِ الرد مباشرة ثانية واحدة فقط مرت لكنها بدت أطول مما يجب ثم جاء صوت الطرف الآخر مترددًا:“السيد رامز؟” تغيرت ملامحه فورًا: “نعم.” “نحن من المستشفى…” توقفت الكلمات لحظة رامز لم يحب ذلك التوقف لم يحب الطريقة التي خرج بها الصوت شدّ أصابعه حول الهاتف، وقال بنبرة أكثر حدة: “ماذا حدث؟” صمت قصير ثم جاء السؤال الذي لم يكن مستعدًا لسماعه: “هل تعرف المريضة سارة حيدر عبدالكريم؟” توقفت أنفاسه لم يتحرك حتى عينيه بقيتا ثابتتين للحظة، وكأن عقله احتاج وقتًا قصيرًا ليربط الاسم بما يعرفه سارة تلك الفتاة التي كانت تعمل في المطعم تلك النظرات الخائفة. ذلك التوتر الذي لم يفهمه وذلك الاسم الذي بدأ يظهر أما

  • حين عاد من الجحيم    الفصل 8: صمت يحترق

    مرّ أسبوع كامل، ثم أسبوع آخر، والتنمر لم يتوقف. بل، ازداد سوءًا مع كل يوم يمر. كانت أوراق نور تُخفي عن أعين الآخرين، وحقيبتها الرمادية تُرمى بلا رحمة على الأرض، وكرسيها في الصف يُكسر أحيانًا أمام زملائها، وأوراقها المهمة تُمزق أمام أعينها. كل مرة، كان يحدث نفس الشيء… صمتها كان الرد الوحيد. صمت ي

  • حين عاد من الجحيم    الفصل 7: أوامر صامتة

    لم تبدأ القصة بضربة… بل بكلمات، ثقيلة، تنغرس في الصدر قبل أن تصل إلى الأذن، تهز المشاعر وتزرع الخوف قبل أي فعل. في نهاية الدوام، حين وقفت نور خارج المدرسة، كانت الشمس تتسلل بخجل بين الأشجار، تلقي بظلالها على الأرض، وشعرها الأسود الطويل ينسدل على كتفيها برقة، يموج مع نسيم الصباح. طولها متوسط، وقوا

  • حين عاد من الجحيم    الفصل 6: بداية الشك

    لم تكن جوليا من النوع الذي يترك الأمور للصدفة. منذ اللحظة التي رأت فيها نور تضع الرسالة، وهي تعرف أن هناك شيئًا مخفيًا… شيئًا لا تراه العيون بسهولة لكنه حاضر بقوة. ولهذا— بدأت جوليا تراقب وتبحث، تحلل كل حركة، كل ابتسامة، وكل نظرة. في صباح اليوم التالي، وقفت قرب بوابة المدرسة، تتأمل الطلاب وهم

  • حين عاد من الجحيم    الفصل 5: كسرٌ بلا صوت

    في بعض الأحيان، لا تحتاج إلى ضربة لتسقط… كلمة واحدة تكفي. منذ أيام، شعرت نور بأن شيئًا يتغير حولها. لم يكن فقط تصرفات الآخرين، بل نظراتهم الثقيلة المليئة بالحكم والهمس. كل حركة، كل همسة، كانت كأنها سهم يصيب قلبها الصغير. لم تعرف سبب هذا التغيير، لكنها شعرت بثقل في صدرها، وكأن العالم أصبح أصغر

More Chapters
Explore and read good novels for free
Free access to a vast number of good novels on GoodNovel app. Download the books you like and read anywhere & anytime.
Read books for free on the app
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status