Beranda / الرومانسية / حين عرفت معني الرجوله / الفصل الخامس... الرجل الذي لاينتظر الشكر

Share

الفصل الخامس... الرجل الذي لاينتظر الشكر

Penulis: نور احمد
last update Tanggal publikasi: 2026-06-30 02:08:07

الفصل الخامس

الرجل الذي لا ينتظر الشكر

كانت الساعة تقترب من السابعة صباحًا.

وصل عمر السيوفي إلى الشركة قبل الجميع، كعادته.

أوقف سيارته في مكانها المعتاد.

لم يتجه إلى مكتبه مباشرة.

بل سار بين ممرات الشركة الهادئة.

كان يحب أن يرى المكان قبل أن يمتلئ بالأصوات.

توقف أمام مكتب عامل النظافة.

وجد الرجل يمسح الأرضية وهو يهمهم بأغنية قديمة.

ابتسم عمر.

وقال:

"صباح الخير يا عم حسن."

رفع الرجل رأسه بسرعة.

واتسعت عيناه.

"صباح النور يا أستاذ عمر."

قالها وهو يحاول الوقوف باحترام.

لكن عمر أشار إليه أن يكمل عمله.

ثم قال:

"إزي بنتك؟"

تجمد الرجل مكانه.

"حضرتك... فاكر؟"

ابتسم عمر ابتسامة هادئة.

"فاكر إن عندها امتحان النهارده."

امتلأت عينا الرجل بالدموع.

وقال بصوت مبحوح:

"ربنا يكرمك يا ابني."

ربت عمر على كتفه برفق.

"ادعيلها بالتوفيق..."

"الدعاء بيفتح أبواب كتير."

ثم أكمل طريقه.

لم ينتظر كلمة شكر.

ولم يلتفت خلفه.

لكن عم حسن ظل ينظر إليه حتى اختفى.

وهمس لنفسه:

"أول مرة أشوف مدير يعرف اسم بنت عامل نظافة."

في الثامنة إلا عشر دقائق...

دخلت ريم الشركة.

كانت لا تزال تحمل الورقة الصغيرة التي كتبها لها عمر بالأمس داخل مفكرتها.

لم تقرأها مرة واحدة.

بل عشرات المرات.

كلما شعرت أن ثقتها بنفسها تهتز...

فتحت المفكرة.

وقرأت الجملة.

ثم أغلقتها من جديد.

دخلت مكتبها.

وجدت سارة تراقبها وهي تبتسم.

قالت سارة:

"أنا مستنية اليوم اللي هتقوليلي فيه سر الابتسامة دي."

ضحكت ريم.

"مفيش سر."

اقتربت سارة.

"بالعكس..."

"فيه حاجة اتغيرت."

سكتت ريم.

ثم قالت بصوت منخفض:

"لأول مرة..."

"أحس إن تعبي ليه قيمة."

نظرت إليها سارة طويلًا.

ثم قالت:

"مش المدير اللي غيرك."

"الاحترام هو اللي غيرك."

توقفت ريم عن ترتيب الأوراق.

لم تكن تتوقع أن تصيب سارة الحقيقة بهذه البساطة.

في الطابق العلوي...

كان عمر يقف أمام النافذة.

يحمل كوب القهوة في يده.

دخل عليه مساعده الشخصي.

وقال:

"حضرتك عندك اجتماع مع مجلس الإدارة الساعة عشرة."

أومأ عمر.

ثم سأله فجأة:

"الأستاذة ريم وصلت؟"

ابتسم المساعد.

"أيوه يا فندم."

ظل عمر صامتًا للحظة.

ثم قال:

"بلغها تيجي بعد الاجتماع."

"فيه حاجة عايز أناقشها معاها."

خرج المساعد.

لكن قبل أن يغلق الباب...

تردد قليلًا.

ثم قال:

"لو تسمح لي يا فندم..."

نظر إليه عمر.

"اتفضل."

ابتسم الرجل وقال:

"الموظفين بقوا بيتكلموا عن حضرتك."

عقد عمر حاجبيه.

"خير؟"

ضحك المساعد.

"بيقولوا إن الشركة بقى فيها روح."

لم يبتسم عمر.

بل عاد ينظر من النافذة.

وقال بهدوء:

"لو الموظف دخل الشغل وهو مرتاح..."

"هيكسب هو..."

"وتكسب الشركة."

ثم أضاف بصوت خافت، كأنه يحدث نفسه:

"الناس مش محتاجة معجزة..."

"الناس محتاجة حد يعاملها بإنسانية."

وفي تلك اللحظة...

كان هاتفه يهتز فوق المكتب.

نظر إلى الشاشة.

فاختفت ملامحه الهادئة فجأة.

الاسم الذي ظهر أمامه...

جعله يسحب نفسًا عميقًا قبل أن يجيب.

"الدكتور فؤاد..."

ساد الصمت داخل المكتب.

ولأول مرة...

ظهر في عيني عمر شيء يشبه الألم

ظل عمر ينظر إلى اسم المتصل لثوانٍ.

الدكتور فؤاد.

أغلق عينيه للحظة.

ثم أجاب بهدوء:

"السلام عليكم يا دكتور."

جاءه صوت رجل مسن، يحمل وقار السنين.

"وعليكم السلام يا عمر."

ساد صمت قصير.

ثم قال الرجل:

"نسيت موعدك تاني."

تنهد عمر بصوت خافت.

"آسف."

قال الدكتور فؤاد بحنان يشبه حنان الأب:

"يا ابني... الهروب مش هيغير حاجة."

نظر عمر إلى صورة صغيرة موضوعة على مكتبه.

كانت الصورة مقلوبة.

مد يده إليها...

لكنه لم يقلبها.

قال بصوت منخفض:

"أنا مش بهرب..."

"أنا بحاول أعيش."

أغلق الهاتف بعد دقائق.

وبقي واقفًا مكانه.

دخل المساعد بعد أن استأذن.

نظر إلى وجه عمر.

فعرف أن الوقت ليس مناسبًا للكلام.

لكن عمر سبق وقال:

"بلغ الأستاذة ريم تيجي بعد نص ساعة."

كانت ريم تراجع بعض الأوراق عندما وصلها الخبر.

تعجبت.

"حضرتك متأكد؟"

ابتسم المساعد.

"الأستاذ عمر بنفسه طلب حضرتك."

شعرت بتوتر خفيف.

لكنها أسرعت ترتب الملفات، ثم صعدت إلى الطابق الأخير.

طرقت الباب.

جاءها صوته الهادئ:

"اتفضلي."

دخلت.

لاحظت لأول مرة أن ملامحه تبدو مرهقة.

كأنه لم ينم جيدًا.

لكن ابتسامته الهادئة لم تختف.

أشار إلى المقعد.

"اقعدي يا ريم."

جلست.

فتح ملف مشروع "النخبة".

ثم قال:

"راجعت كل اللي اتعمل."

رفعت رأسها.

"في ملاحظات يا فندم؟"

ابتسم.

"في ملاحظة واحدة."

توقفت أنفاسها.

قال:

"إنتِ بتشتغلي أكتر من اللازم."

نظرت إليه بدهشة.

"مش فاهمة."

أغلق الملف.

وقال:

"وصلت امبارح الساعة سبعة."

"وخرجت بعد الكل."

"والنهارده جيتي قبل معادك."

ثم نظر إليها مباشرة.

"الشغل مهم..."

"لكن صحتك أهم."

لم تعرف بماذا تجيب.

في حياتها كلها...

لم يقل لها أحد هذه الجملة.

دائمًا كانت تسمع:

"اعملي أكتر."

"استحملي."

"لسه."

أما هذا الرجل...

فيطلب منها أن ترتاح.

ابتسمت بخجل.

وقالت:

"أنا بحب أخلص شغلي."

أومأ برأسه.

"وده شيء كويس."

"لكن الإنسان لو انهك نفسه..."

"هيجي يوم ويقع."

ساد الصمت.

ثم دفع إليها ملفًا جديدًا.

"عايزك تقودي فريق المشروع."

اتسعت عيناها.

"أنا؟"

ابتسم.

"أيوه."

"لكن بشرط."

سألته في قلق:

"إيه هو؟"

قال بهدوء:

"متعمليش كل حاجة بنفسك."

"القائد الشاطر..."

"هو اللي يعرف يوزع المسؤولية."

هزت رأسها موافقة.

ثم قامت لتغادر.

وقبل أن تصل إلى الباب...

سمعت صوته.

"ريم."

التفتت.

قال وهو يبتسم ابتسامة صغيرة:

"فيه فرق كبير..."

"بين الإنسان المجتهد..."

"والإنسان اللي بيعاقب نفسه."

خرجت من المكتب.

لكن الجملة بقيت تدور في رأسها.

في الخارج...

كانت سارة تنتظرها.

"خير؟"

ابتسمت ريم.

"رقاني مسؤولية أكبر."

شهقت سارة.

"مبروك!"

لكن ريم لم تبدُ سعيدة كما توقعت.

قالت بهدوء:

"عارفة الغريب؟"

"أول حاجة اتكلم فيها..."

"مش الشغل."

"سألني إذا كنت برهق نفسي."

ابتسمت سارة ابتسامة طويلة.

ثم قالت:

"واضح إنه فاهم الناس..."

"قبل ما يفهم الشغل."

في تلك اللحظة...

كان عصام يقف عند نهاية الممر.

يراقب حديثهما بصمت.

وقبض يده بقوة.

ثم قال بينه وبين نفسه:

"واضح إن الحرب لسه في أولها."

انتهى الدوام.

بدأ الموظفون يغادرون الشركة واحدًا تلو الآخر.

أغلقت ريم جهاز الحاسوب.

رتبت أوراقها بعناية.

ثم حملت حقيبتها واستعدت للمغادرة.

قبل أن تصل إلى المصعد...

سمعت صوتًا ضعيفًا يأتي من نهاية الممر.

التفتت.

كان عم حسن، عامل النظافة.

يجلس على كرسي صغير، واضعًا يده على صدره.

اقتربت منه بسرعة.

"مالك يا عم حسن؟"

ابتسم رغم الألم.

"متقلقيش يا بنتي... دوخة بسيطة."

لكن وجهه كان شاحبًا.

في اللحظة نفسها...

خرج عمر من مكتبه.

لمح المشهد من بعيد.

ولم يسأل أحدًا.

بل أسرع بخطوات ثابتة.

انحنى أمام الرجل.

وقال بهدوء:

"عم حسن..."

"بصلي."

رفع الرجل عينيه بصعوبة.

أخرج عمر زجاجة ماء من مكتبه.

وساعده على الشرب.

ثم أمسك هاتفه.

"هاتولي الإسعاف فورًا."

قالها بنبرة هادئة...

لكن لا تحتمل التأخير.

خلال دقائق...

وصلت سيارة الإسعاف.

وقبل أن يحمل المسعفون الرجل...

أمسك عم حسن بيد عمر.

وقال بصوت متقطع:

"أنا آسف يا باشا..."

ابتسم عمر.

وقال وهو يربت على كتفه:

"إحنا اللي آسفين..."

"لأنك تعبت وإحنا معرفناش."

نظر إليه الرجل بعينين دامعتين.

ثم نُقل إلى السيارة.

وقفت ريم تراقب المشهد كله.

كانت تشعر بغصة في قلبها.

اقتربت من عمر بعد أن غادرت سيارة الإسعاف.

وقالت:

"حضرتك عملت كل ده بنفسك."

نظر إليها باستغراب.

"ده الطبيعي."

قالت بهدوء:

"مش كل الناس بتعمل كده."

ابتسم ابتسامة هادئة.

ثم قال جملة ستظل محفورة في قلبها:

"المنصب..."

"مش معناه إن الناس تخدمني."

"المنصب الحقيقي..."

"هو إني أخدم الناس اللي ربنا حطني مسؤول عنهم."

ساد الصمت.

لم تجد ريم أي كلمة ترد بها.

لأنها لأول مرة ترى رجلًا...

لا يتحدث عن الإنسانية...

بل يعيشها.

بعد نصف ساعة...

كان الليل قد بدأ يرخي ستاره على المدينة.

خرجت ريم من الشركة.

لكنها لم تجد أي وسيلة مواصلات.

كان المطر قد اشتد.

والشارع يكاد يخلو.

وقفت تحت مظلة صغيرة.

تنتظر.

مرت عشر دقائق.

ثم عشر أخرى.

وفي تلك اللحظة...

توقفت سيارة عمر على الجانب الآخر من الطريق.

نزل السائق.

واتجه إليها.

قال باحترام:

"الأستاذ عمر بلغني أقول لحضرتك..."

"حضرتك مش مضطرة تركبي معانا."

"لكن الجو خطر."

"ولو حبيتي... أوصلك لحد البيت."

نظرت ريم إلى السيارة.

ثم إلى السائق.

ثم قالت بهدوء:

"أشكره جدًا..."

"لكن هروح لوحدي."

ابتسم السائق.

"كنت متأكد إن ده ردك."

تعجبت.

"يعني إيه؟"

ضحك الرجل.

"الأستاذ عمر قال لي بالحرف..."

"اعرض عليها مرة واحدة فقط."

"ولو رفضت... متكررهاش."

"احترام راحتها أهم من أي حاجة."

تجمدت ريم مكانها.

لم يجبرها.

ولم يستغل المطر.

ولم يضعها في موقف محرج.

بل ترك لها حرية القرار كاملة.

غادرت السيارة.

وبقيت هي تنظر إليها حتى اختفت.

ثم همست لنفسها:

"حتى في المساعدة..."

"بيعرف يحافظ على كرامة اللي قدامه."

في تلك الليلة...

عادت إلى بيتها متأخرة.

دخلت الشقة.

وجدت محمود جالسًا يشاهد التلفاز.

لم يرفع عينيه إليها.

قال ببرود:

"الأكل فين؟"

وقفت تنظر إليه.

لم تغضب.

ولم تبكِ.

لكنها شعرت لأول مرة...

أن الفرق بين رجلين...

ليس في المال.

ولا في المنصب.

ولا في العمر.

الفرق الحقيقي...

في الطريقة التي يشعر بها كل واحد منهما المرأة التي أمامه.

دخلت غرفتها.

فتحت مفكرتها الصغيرة.

قرأت الجملة القديمة:

"هل يمكن أن يغيّر الاحترام قلب إنسان أكثر مما يغيّره الحب؟"

ثم كتبت تحتها سطرًا جديدًا:

"أخاف أن يأتي يوم... أقارن فيه بين رجلين، فيظلم قلبي أحدهما دون أن يقصد."

أغلقت المفكرة بسرعة.

وضغطت عليها بين يديها.

كأنها تخشى أن يقرأ أحد ما كتبته.

وفي مكان آخر...

كان عمر يجلس وحده في مكتبه.

أخيرًا...

مد يده إلى الصورة المقلوبة.

وقلبها.

نظر إليها طويلًا.

ثم ابتسم ابتسامة يملؤها الحنين والألم.

وقال بصوت خافت:

"سامحيني..."

"لسه مش عرفت أوفي بوعدي."

وأعاد الصورة إلى مكانها.

دون أن يعلم...

أن الماضي الذي يحاول دفنه...

بدأ يفتح بابه من جديد.

Lanjutkan membaca buku ini secara gratis
Pindai kode untuk mengunduh Aplikasi

Bab terbaru

  • حين عرفت معني الرجوله   الفصل التاسع والسبعون.. من يحمل السر؟

    الفصل التاسع والسبعون: من يحمل السر؟لم يتحرك أدهم وميرا من مكانهما.ظلّا ينظران إلى الباب الذي انفتح في نهاية الممر، بينما كانت عبارة «المرحلة الثانية بدأت» ما تزال مضيئة على الشاشة أمامهما.قالت ميرا بصوت منخفض:— هو عايزنا نروح هناك.أدهم لم يجب فورًا.كان يراقب الكاميرا التي تغطي الممر.الغريب أن الباب ظهر مفتوحًا في التسجيل، لكن لم يظهر أحد وهو يفتحه.أعاد التسجيل عدة ثوانٍ إلى الخلف.ثم أوقفه.— شوفي.اقتربت ميرا من الشاشة.— إيه؟أشار إلى زاوية الصورة.— قبل ما الباب يفتح بثانيتين… حصل تشويش بسيط في الكاميرا.— يعني؟— يعني إن اللي فتح الباب كان عارف مكان الكاميرا بالضبط.صمتت ميرا لحظة.— نفس الشخص؟— مش بالضرورة.ثم أضاف:— ودي أهم نقطة.فتح أدهم لوحة النظام على جهازه، وبدأ يراجع سجلات الكاميرات.كل شيء كان طبيعيًا.إلا ثانية واحدة.ثانية واحدة فقط اختفت من التسجيل.قال:— حد حذف جزء من التسجيل.— من داخل النظام؟— أو من جهاز موجود هنا.نظرت ميرا حولها.كان المكان هادئًا بشكل مخيف.ثم جاء صوت خافت من الممر.طرق… طرق… طرق.تجمدت ميرا.— سمعته؟أومأ أدهم.— أيوه.لم يكن الصوت ص

  • حين عرفت معني الرجوله   الفصل الثامن والسبعون.. الاسم

    الفصل الثامن والسبعون: الاسمظل اسم الشخص ظاهرًا على شاشة هاتف أدهم.لم تتكلم ميرا.ولم يتكلم هو.كان كلاهما يعرف أن أي كلمة في هذه اللحظة قد تغيّر طريقة تفكيرهما.قالت ميرا أخيرًا:"مين؟"لم يجب أدهم مباشرة.أغلق الشاشة.ثم قال:"قبل ما تعرفي الاسم، عايزك تسمعيني كويس."نظرت إليه."إيه؟""من اللحظة دي، أي معلومة تظهر لنا ممكن تكون متعمدة.""يعني الاسم ممكن يكون مزيف؟""ممكن.""والشخص نفسه ممكن يكون بريء.""ممكن."ثم أضاف:"وعشان كده مش هنتصرف ضده."تنفست ميرا ببطء."طب مين الاسم؟"فتح الهاتف مرة أخرى.ثم أدار الشاشة نحوها.تجمدت ميرا.كان الاسم يعود إلى الموظف الذي جاء إليهما قبل ساعات، عندما كانا داخل المكتب.الموظف الذي أخبرهما أن النظام أرسل إليه تنبيهًا.قالت ميرا:"هو؟"أومأ أدهم."أيوه.""بس إنت شكيت فيه.""شكيت في تصرفاته.""وده معناه إنه فعلًا متورط؟""لأ."نظر إليها بثبات."وده بالضبط اللي الشخص المجهول عايزنا نفكر فيه."سكتت.ثم قالت:"إحنا عندنا دليل.""عندنا اسم.""وده مش دليل؟""مش لو الاسم وصلنا من الشخص اللي بنحاول نكتشفه."كانت الجملة منطقية.لكنها لم تمنع القلق.قالت

  • حين عرفت معني الرجوله   الفصل السابع والسبعون.. الليله الأولي

    الفصل السابع والسبعون: الليلة الأولىظل أدهم ينظر إلى ميرا.لم يكن في عينيه اتهام...لكن كان هناك سؤال واضح."إيه اللي حصل في الليلة دي يا ميرا؟"لم تجبه فورًا.نظرت إلى الهاتف الموجود في يده، ثم إلى الشاشة السوداء أمامها.كانت الرسالة قصيرة.لكنها نجحت في فتح باب من الذكريات حاولت ميرا طويلًا ألا تعود إليه.قالت أخيرًا:"أنا مش فاكرة كل التفاصيل."اقترب أدهم منها."فكري."أغلقت عينيها للحظة.ثم قالت:"الليلة دي كانت من سنين.""قبل المشروع القديم؟""أيوه.""إيه اللي حصل؟"تنفست ببطء."كان فيه اجتماع طارئ."رفع أدهم حاجبه."اجتماع بخصوص إيه؟""المشروع اللي اتقفل بعد كده."ساد الصمت.قال أدهم:"ملف 75."أومأت."أيوه."جلس أدهم على أحد المقاعد."مين كان موجود؟"فكرت ميرا."كان فيه المسؤول عن المشروع، واتنين من الإدارة المالية، وأنا..."توقفت.قال أدهم:"إنتِ كنتِ موجودة ليه؟""كنت براجع بعض البيانات.""وبعدين؟""حصل خلاف.""مع مين؟"لم تجب.نظر إليها أدهم."ميرا."قالت:"مع مسؤول المشروع.""بخصوص إيه؟""الأرقام."تغيرت ملامح أدهم."إيه اللي كان غلط؟""كان فيه مبلغ كبير اتحول لحساب مش موج

  • حين عرفت معني الرجوله   الفصل السادس والسبعون.. القادم من الظلام

    الفصل السادس والسبعون: القادم من الظلامبدأ الباب يُفتح ببطء.صوت المحرك الإلكتروني كان واضحًا في صمت الممر.تراجعت ميرا خطوة إلى الخلف، بينما وقف أدهم أمامها دون أن يبعد عينيه عن الباب.لم يكن يعرف من يقف خلفه.لكن الرسالة التي ظهرت على الشاشة قبل أن تنطفئ كانت ما تزال عالقة في ذهنه:لا تفتحوا الباب.والآن...الباب يُفتح من تلقاء نفسه.اتسعت الفتحة قليلًا.ثم توقفت.لم يظهر أحد.انتظر أدهم ثواني.لا صوت.لا حركة.قالت ميرا بصوت خافت:"ممكن يكون فخ."أجاب:"أكيد."ثم أضاف:"وعشان كده مش هنقرب."ظل الاثنان في مكانهما.مرت عدة ثوانٍ.ثم ظهر شخص عند نهاية الممر.كان يرتدي ملابس العمل الرسمية.توقف عندما رأى الباب مفتوحًا.ثم اقترب ببطء.عرفته ميرا فورًا.قالت بدهشة:"إنت؟"كان أحد الموظفين المقربين من إدارة التحالف.نظر إليهما باستغراب."إيه اللي حصل؟"تقدم أدهم خطوة."إنت كنت فين؟""في غرفة المراقبة.""من إمتى؟"تردد الرجل."من حوالي عشر دقايق."نظر أدهم إلى ميرا.ثم عاد إليه."مين طلب منك تيجي هنا؟""ولا حد.""أمال جيت ليه؟"أشار الرجل إلى جهاز الاتصال في يده."وصلني تنبيه إن فيه مشكلة

  • حين عرفت معني الرجوله   الفصل الخامس والسبعون.. الباب المغلق

    الفصل الخامس والسبعون: الباب المغلقلم يكن الظلام هذه المرة مجرد انقطاع للكهرباء.كان مختلفًا...وكأن أحدًا تعمد أن يتركهما وحدهما في قلب المقر.وقفت ميرا مكانها، بينما اتجه أدهم مباشرة إلى الباب.أمسك بالمقبض وحاول فتحه.لم يتحرك.حاول مرة أخرى.ثم أخرج هاتفه وأضاء مصباحه.قالت ميرا بقلق:"الباب مقفول؟"أجاب وهو يتفحص لوحة التحكم بجانب الباب:"أيوه.""والكهرباء؟""رجعت، لكن نظام الدخول لسه مقفول."اقتربت منه."يعني حد قفله علينا؟"نظر إلى شاشة لوحة التحكم."الأرجح."ثم أضاف:"لكن لسه مش عارف إذا كان القفل اتفعل من جوه المبنى... ولا من النظام."رفعت ميرا عينيها إليه."يعني إيه؟""يعني إن الشخص اللي دخل على النظام ممكن يكون فعل العزل عن بُعد."ساد الصمت.قالت ميرا:"طب نفتحه إزاي؟""من لوحة الطوارئ."أخرج أدهم بطاقة خاصة ومررها على اللوحة.ظهرت رسالة:"صلاحية الطوارئ موقوفة."تغير وجهه.قالت ميرا:"دي أول مرة تحصل؟""أيوه.""وده معناه إيه؟"نظر إليها."إن اللي عمل كده مش مجرد شخص دخل على النظام."ثم أضاف:"هو عرف يعطل صلاحيات الطوارئ قبل ما يعزل المكتب."فهمت ميرا خطورة الأمر."يعني كا

  • حين عرفت معني الرجوله   الفصل الرابع والسبعون.. ماوراء الهدوء

    الفصل الرابع والسبعون: ما وراء الهدوءلم يكن الصباح التالي يشبه أي صباح آخر.رغم أن كل شيء في المقر الرئيسي للتحالف بدا هادئًا ومنظمًا، فإن شيئًا غامضًا كان يختبئ خلف ذلك الهدوء.الموظفون يتحركون بين المكاتب، والشاشات تعرض تقارير المشروعات الجديدة، والاتصالات لا تتوقف بين الإدارات المختلفة، بينما كانت ميرا تقف أمام النافذة الواسعة في مكتبها، تراقب حركة السيارات أسفل المبنى.كان في داخلها شعور غريب.لم تكن تعرف سببه، لكنها لم تستطع تجاهله.منذ الصباح وهي تشعر بأن هناك شيئًا غير طبيعي.شيئًا لم يظهر بعد...لكنه يقترب.وضعت الملف الذي كانت تحمله على المكتب، ثم التفتت إلى أدهم الذي كان يجلس أمام شاشة الحاسوب يراجع التقارير المالية.قالت:"أدهم."رفع عينيه إليها."نعم؟"اقتربت منه وقالت:"حاسه إن فيه حاجة غلط."لم يبتسم هذه المرة.أغلق الحاسوب ببطء، ثم نظر إليها باهتمام."إيه اللي خلاكي تحسي بكده؟"ترددت لحظة قبل أن تجيب:"مش حاجة واحدة.""من الصبح وأنا ملاحظة إن حركة الشغل أبطأ من المعتاد، وفيه تقارير كان المفروض توصل بدري ولسه ما وصلتش."ثم أضافت:"ومش عارفة ليه، بس عندي إحساس إن الموضوع

Bab Lainnya
Jelajahi dan baca novel bagus secara gratis
Akses gratis ke berbagai novel bagus di aplikasi GoodNovel. Unduh buku yang kamu suka dan baca di mana saja & kapan saja.
Baca buku gratis di Aplikasi
Pindai kode untuk membaca di Aplikasi
DMCA.com Protection Status