共有

الفصل 7

作者: السمكة الحالمة
كانت ملابس اليوغا الضيقة التي ترتديها هدى تحدد قوامها، فأبرزت منحنيات جسدها الرشيقة أنوثتها وجاذبيتها.

وكان حاجباها رقيقين، وعيناها لوزيتين، وكانت ملامحها جميلة ومتناسقة، وتحت أنفها الرقيق استقرت شفتان حمراوان، نضرتان ورطبتان كالندى.

كان يشعر بوضوح أن جرأتها تزداد مع كل لقاء.

تبدد الهلع والخوف اللذان كانت تشعر بهما في حضوره منذ وقتٍ طويل.

حاولت نساء كثيرات إغواء تميم، لكنها كانت الأولى التي تنجح.

هي جميلة، وجريئة، أما وقاحتها... فكانت تكفي أيضًا.

كانت خيارًا مناسبًا.

ضغط تميم على أسفل ظهرها، فانحنى جسد هدى نحوه مجددًا.

"لم تشعري بذلك؟ إذن فهذا خطئي."

التقت عينا هدى بعينيه المظلمتين العميقتين، اللتين تحملان لمحة ابتسامة، فخفق قلبها بشدة دون أي سيطرة منها.

انتقل نظرها إلى الأسفل، واستقر على شفتيه.

يُقال إن صاحبي الشفاه الرفيعة يكون قاسي القلب، ولا يعرف الشفقة.

لكن بالنسبة لهدى، كان رائعًا للغاية في الوقت الراهن.

لقد استفادت من نفوذه، وها قد حصلت عليه أيضًا.

هي لن تخسر شيئًا بارتباطها به.

"هل لديك حبيبة يا سيد تميم؟" مدت هدى يدها بجرأة ولمست تفاحة آدم خاصته.

عبثت بها بطرف سبابتها.

تحركت تفاحة آدم في عنق تميم، فأمسك بيدها المشاغبة.

"ماذا؟ أتريدين أن تكوني حبيبتي حقًا؟" كان صوته عميقًا وجذابًا.

كانت يد هدى ما زالت تلمس تفاحة آدم خاصته، والتي كانت تتحرك في راحة يدها أثناء حديثه.

"لا."

لم تُرد هدى أن تكون حبيبته من قبل قط.

ثم قالت بصدق وجدية: "إن كان لك حبيبة، فاقترابنا هكذا غير ملائم."

"ها."

أبعد تميم يدها، ثم أمسك بأصابعها، وحمل كلامه مغزى خفي، "تقولين الآن إن هذا غير ملائم، ألم يفت أوان ذلك؟"

"على الأقل لن نتمادى في الخطأ."

سمعت هدى أن تميم كان لديه العديد من العشيقات، وكان كريمًا جدًا معهن حتى بعد الانفصال عنهن.

لكنه لم يعترف علنًا بأي منهن كحبيبة له قط.

إما أن زير النساء لم يلتقِ بعد بالمرأة التي تجعله يستقر، أو أن قلبه يحب من لا يستطيع نيلها.

تجرأت هدى على الكذب لأنها سمعت أنه لا يدقق في الأمور الصغيرة مع النساء.

ظهرت في عيني تميم لمحة من الابتسام، "أنتِ عاقلة جدًا."

أدركت هدى أن تميم مهتم بها.

لم يكن اهتمامًا عاطفيًا، بل انجذابًا جسديًا إليها كامرأة.

حين يرى المرء شخصًا من الجنس الآخر، يكون المظهر أول ما يلفت الأنظار دائمًا، ثم تأتي الشخصية بعد ذلك.

"سيد تميم، هل ما زلت ترغب في ممارسة اليوغا أم تريد فعل شيء آخر؟" شعرت هدى أنه على ما يبدو يميل أكثر إلى الجريئات اللواتي لا يعرفن التردد.

اتسعت ابتسامة تميم، وكان جلدها يتوتر في كل موضع تلمسه فيه يده.

لامست أنفاسه الدافئة بشرتها، فانقبض قلبها.

في تلك اللحظة، بدا المنزل الكبير وكأنه مكان مغلق وضيق، رغم كبر مساحته، لكنها شعرت بضغط قوي يحيط بها.

شدّ تميم طرف قميصها ورفعه قليلًا.

كانت أنفاس هدى قد اضطربت بالفعل.

رأى تميم ارتباكها وتظاهرها بالهدوء في الوقت ذاته، فوجد الأمر ممتعًا جدًا.

كان يساوره الفضول لمعرفة متى ستنهار قدرتها على التظاهر بالهدوء.

"لا أريد ممارسة اليوغا."

تكفي نظرة واحدة بين البالغين لفهم ما يدور في ذهن بعضهما البعض.

خاضت هدى تجربتها الأولى بالفعل، فلم تعد تخشى أن تكون هناك مرة ثانية.

كانت أصابعها على حزام بنطاله أيضًا.

"حسنًا."

فاجأت جرأة هدى تميم من جديد، فغيرت نظرته إليها مرة أخرى.

أمسك بيدها وابتلع ريقه، فيما امتلأت عيناه السوداوان برغبة واضحة تجاهها.

أدركت هدى أنها صاحبة اليد العليا في هذا الأمر.

رفعت وجهها الرقيق الجميل، وكانت عيناها الجميلتان صافيتين ورطبتين، "سيد تميم..."

ضيق تميم عينيه قليلًا، واقترب منها مرة أخرى.

توقفت يد هدى عن الحركة، وكتمت أنفاسها، ولم تجرؤ على التحرك إطلاقًا.

ابتسم تميم، "لماذا توقفتِ؟"

كانت هدى تدرك حدودها جيدًا.

اقترب تميم أكثر، ولم يترك لهدى أي مجال للتراجع، فسقطت على الأريكة.

لم تصدق أنه سيجرؤ على فعل هذا هنا.

هذا منزل والدته، وكان ينبغي له، على أي حال، أن يكبح نفسه قليلًا.

لكن بدا أنها مخطئة.

فهو لم يبدِ أي نية للتراجع عما يريد فعله.

كان الهواء مشحونًا بالتوتر والاضطراب، وفيه أيضًا كبت وضبط للنفس من الطرفين، وكأنهما في لعبة شد وجذب.

كانت هدى متوترة جدًا، ولكنها أصرت على مجاراته.

كانت تعرف أيضًا أن الرجال لا يحبون من يفسد عليهم متعتهم.

يحبون النساء اللواتي يستطعن مجاراتهم في هذا النوع من الإثارة.

ومن الواضح أن تميم كان يحب روحها التي لا تستسلم بسهولة.

راقب عينيها وهي تحاول إخفاء ارتباكها، وابتسم وهو يراها تتظاهر بالهدوء.

"هيا، استمري."

شجعها.

لا يستطيع أحد مقاومة الثناء والتشجيع؛ فبمجرد أن يحصل المرء عليهما، يرغب في بذل المزيد من الجهد، بل حتى يفكر في كيفية الوصول إلى توقعات الآخرين.

وفي الوقت نفسه، لم تكن تريد أن تخيب آماله، تريد أيضًا أن تُثبت جدارتها.

وفي لعبة الشد والجذب هذه، لم تخسر هدى، ولم يفز تميم أيضًا.

كانا متعادلين تمامًا، لا يتفوق أحدهما على الآخر.

فأحدهما يحب المزاح، والآخر يجاريه.

أحدهما يريد شيئًا، والآخر يلبي رغبته.

كانا أشبه بروحين متآلفتين؛ لم يكونا في حاجة إلى أساس عاطفي، ولا إلى أن يختبر الزمن علاقتهما، كان ما بينهما توافق عميق في الفكر والروح.

أو ربما هما كما قال تميم من قبل، كانا منسجمين للغاية.

وخصوصًا في مثل هذا الموقف، لم تكن هدى لتتراجع قيد أنملة، بل جارت تميم في أسلوبه المشاكس الجريء، فتخلت عن كل حيائها وتحفظها جانبًا.

ألا يثبت هذا أنها، في هذه النقطة تحديدًا، تشبه تميم في جوهرها؟

تشنج جسد هدى.

كانت ثملة في المرة السابقة ولم تشعر بأي شيء حقًا.

لكن هذه المرة، هي في كامل وعيها، بل وهما في منزل والدته، على أريكتها؛ فزاد كل من المكان وحالتها النفسية حواسها إلى أقصى حد.

إثارة، توتر، قلق، ومسار مجهول للأحداث بينهما.

تصلب عنق هدى، وابتلعت ريقها بصعوبة، لكن حركة يدها توقفت.

لا تعلم كيف انتهى بها درس اليوغا إلى هذا الوضع.

قبّلها تميم على عنقها مرة واحدة فقط، ثم توقف.

في النهاية، لم يبالغ كثيرًا في تصرفاته.

وقع نظره على الوشم الموجود على عظمة ترقوتها.

"أتريدين أن تكوني حبيبتي حقًا؟"

انقبضت حدقتا هدى على الفور، وظلت تحدق بثبات في عينيه اللتين لم تبدوا وكأنهما تمزحان.

حدق تميم بها، "لا تخبريني إنك لا تريدين."

لم تكن هدى متأكدة ما إن كان يختبرها أم أن هناك شيئًا آخر.

"هل سأكون مجرد حبيبة في الخفاء؟"

"الكثير من الناس في ملهى مرجان الليلي يعلمون بالفعل أنكِ حبيبتي، فكيف سيكون الأمر في الخفاء؟" لمعت عينا تميم بلمحة من المرح، "ألم تريدي إثبات هويتكِ كحبيبتي؟"

خفق قلب هدى بشكل مفاجئ.

لكن، لم يكن هذا مفاجئًا.

فشخص ذكي مثله، كيف له ألا يعرف بماذا تفكر!

كل ما كانت تقوله عن حبها له في الخفاء مجرد كذب، أما الحقيقة، فهي أنها أرادت استغلال نفوذه لكسب المال.

لكنها لم تتوقع أنه سيفعل كما تريد.

"ماذا تريد مني في المقابل يا سيد تميم؟"

لا شيء يُمنح بالمجان في هذه الدنيا، تمامًا كما لا يوجد من سيعاملك بلطف دون سبب.

وإن حدث ذلك، فلا بد أن هناك دافعًا خفيًا.

رفع تميم حاجبه قليلًا، "أنا أحبكِ."

اختنقت أنفاس هدى للحظة.

لم تصدقه.

"أنتِ جميلة وقوامكِ رشيق وناعم، وإقامة علاقة معكِ تسعدني كثيرًا."

هناك نساء كثيرات رغبن في التقرب منه، لكنها كانت المرأة الوحيدة التي استطاعت أن تجعله يفقد السيطرة على نفسه.

والأهم من ذلك، هو أنه كان سعيدًا حقًا معها.

"ويمكنكِ اعتبار الأمر أيضًا أنني أحب جسدكِ."

この本を無料で読み続ける
コードをスキャンしてアプリをダウンロード

最新チャプター

  • حين لعبت بالنار   الفصل 30

    مهما كانت السيارة فسيحة، فإنها تظل ضيقة.أما هذه المساحة الأمامية تحديدًا، فهي حقًا ليست أكبر من منزلها كما قال تميم من قبل.كانت هدى تعرف إلى أين وصلت حركتها للتو، ولم تكن غافلة عما حدث.لكن ما حدث قد حدث، فماذا عساها أن تفعل؟تجاهلت هدى حرارة الكف الموضوعة على خصرها، وأسرعت بتشغيل هاتفها، متجاهلة إشعارات الرسائل المتدفقة، ثم فتحت الواتساب وسارعت إلى مسح الرمز لإضافة تميم.مسحت هدى رمز واتساب الخاص به، ثم فتحت المحادثة وأرسلت إليه رقمها.لم يرَ تميم سوى حماسها لإضافته على الواتساب، وكأنها لم تكن تهتم إطلاقًا بالوضعية التي كانا عليها الآن.ثم رأى الرسالة التي أرسلتها هدى.كانت سلسلة من الأرقام."هذا رقم هاتفي." رأت هدى أنه من الضروري أن يحتفظ كل منهما برقم هاتف الآخر.ارتسمت ابتسامة ماكرة على عيني تميم وهو ينقر على الرقم بأصابعه الطويلة النحيلة ويطلبه.رنّ هاتف هدى.نظرت هدى إلى الرقم وحفظته كما أرادت.وبعد أن حفظته، رفعت الهاتف ليراه.ألقى تميم نظرة خاطفة على الاسم.تميم.عقد تميم حاجبيه قليلًا، وجعله هذا الاسم يتذكر الوشم الموجود على عظمة ترقوتها."لقد أتقنتِ هذا الدور أكثر من اللازم

  • حين لعبت بالنار   الفصل 29

    كان يقود السيارة إلى داخل المجمع السكني، ثم أوقفها أسفل المبنى.ألقى نظرة خاطفة على هدى، فوجدها نائمة بسلام.كانت السماء مظلمة وكئيبة، ولا يُعرف كم سيستمر هطول المطر.عدّل تميم وضعية مقعده أيضًا، ثم استلقى.كانت السيارة تعزل كل ما في الخارج، وصوت المطر يصل إلى الأذن، وكان تأثيره المنوّم كضوضاء بيضاء رائعًا.أغمض تميم عينيه، ودون أن يشعر غلبه النعاس.استيقظت هدى على صوت الرعد المدوي.حدّقت في الزجاج الأمامي؛ كان المطر ينهمر بغزارة لدرجة أنها لم تستطع رؤية أي شيء في الخارج.أدركت أنها ما زالت في السيارة، فألقت نظرة سريعة إلى جانبها.كان تميم نائمًا وعيناه مغمضتان.لم يوقظها حتى.حدّقت هدى في وجهه. كانت بشرته جميلة، ناعمة ونضرة، وحاجباه كثيفان مرسومان كالسيف، ورموشه بدت طويلة من هذه الزاوية، وأنفه مرتفع ومستقيم، وخطوط وجهه انسيابية وحادة.كانت شفته العليا رفيعة، وقوس الشفة حادًا وواضحًا، وخط الشفتين على شكل حرف M مرسومًا بدقة، وزاويتا فمه مرفوعتين قليلًا بشكل طبيعي.في تلك اللحظة، كانت شفتاه مضمومتين، وملامحه قاسية وباردة، تنضح بالغرور.كان فكه حادًا ومشدودًا، وخطوط وجهه محددة بوضوح.وعند

  • حين لعبت بالنار   الفصل 28

    كان المطر غزيرًا ومتواصلًا، فتشكلت طبقة من الضباب الأبيض.سألت هدى تميم: "هل تشعر بتوعك يا سيد تميم؟""أنا بخير تمامًا." نظر إليها تميم: "هل أتيتِ لرؤية طبيب؟"هزّت هدى رأسها نافيةً: "لا، لقد أتيت لزيارة مريض."لم يسأل تميم أكثر."تميم."عندما سمعت هدى هذا الصوت، استدارت لتنظر.كانت يسرا.وكان برفقتها شاكر.كان شاكر لا يزال يرتدي بدلته الرسمية الأنيقة، وبدا حضوره إلى المستشفى أشبه بتفقده للعمل، إلا أنه كان يحمل مظلة في يده اليمنى.كانت يسرا ترتدي بلوزة خضراء بلون الأفوكادو، وبنطالًا أبيض فضفاضًا وناعمًا، وشعرها منسدلًا على كتفيها، فبدت مشرقة وناعمة.وبوقوفها إلى جانب شاكر، بدت كأنها شعاع من الضوء الملون."أوه، هدى، أنتِ هنا أيضًا." رحّبت يسرا بهدى بابتسامة.أومأت هدى برأسها.لم تسأل يسرا أكثر، واكتفت بالنظر إلى تميم: "تحدثت مع مدير المستشفى قبل قليل، وقال إنه سيعطي الأولوية للأمر."أجاب تميم بوجه هادئ: "حسنًا.""إذًا، هل نذهب؟" سألت يسرا تميم.كانت تتجاهل شاكر تمامًا.تمامًا كما تجاهلت هدى.قال تميم: "عودي أنتِ مع شاكر.""وماذا عنك؟""سأوصلها." نظر تميم إلى هدى.هبطت نظرة يسرا بخفة على

  • حين لعبت بالنار   الفصل 27

    انقبض قلب هدى: "ماذا حدث للعم رامي؟""قال الطبيب إن أفضل علاج لمرضه هو زراعة كلية، وبهذه الطريقة يمكن القضاء على المرض نهائيًا." قالت سعاد وهي تمسح دموعها.عقدت هدى حاجبيها: "أعرف، الطبيب قال ذلك من قبل.""سمعت قبل قليل أن شخصًا تبرع بكلية. هل يمكنكِ أن تسألي الطبيب إن كان من الممكن زراعة تلك الكلية لرامي؟" كانت الدموع معلقة على رموش سعاد وهي تنظر إلى هدى بترقب.فهمت هدى الأمر أخيرًا.لم يكن سبب استدعائها العاجل هو أن هناك مشكلة حدثت لرامي.لم تستطع هدى إلا أن تشعر بالارتياح، لكن صدرها ظل مثقلًا بشدة."أمي، زراعة الكلى ليست شيئًا يمكن إجراؤه لمجرد توفر كلية." كتمت هدى مشاعرها وقالت بهدوء شديد: "حالة العم رامي مستقرة إلى حد ما الآن، فلنواصل علاجه وننتظر بهدوء. عندما تتوفر كلية مناسبة، فالمستشفى سيجري له الزراعة بالتأكيد. نحن في قائمة الانتظار، وعندما يحين دوره، سنجري له العملية.""لكن ماذا لو لم نسعَ للحصول عليها وأخذها شخص آخر؟"أخذت هدى نفسًا عميقًا، محاولةً تهدئة نفسها وعدم الغضب."وهل فكرتِ يومًا أن الكلية التي تحاولين انتزاعها الآن هي أيضًا شيء ينتظره شخص آخر؟" جعل سؤال هدى المضاد

  • حين لعبت بالنار   الفصل 26

    كانت هدى تتقاضى أجرها يوميًا.وبعد انتهاء عملها، تلقت على هاتفها إشعارًا بإيداع المبلغ في حسابها البنكي.عندما رأت المبلغ، ذهبت هدى إلى قسم المالية وسألت: "هل حدث خطأ في الحساب؟""لم يحدث أي خطأ." راجع موظف المالية الجدول: "السيد فهد قال إنه تم رفع نسبة عمولتكِ."تفاجأت هدى.لطالما اعتنى بها فهد، وكانت تعرف السبب.لكنها لم تتوقع منه أن يبادر بمنحها زيادة.عندما غادرت هدى قسم المالية ونزلت إلى الطابق السفلي، التقت بفهد.نادته هدى قائلةً: "أخي فهد."أحب فهد أن يُنادى بـ"أخي"، وكان يقول إن ذلك يبدو أكثر إحساسًا بالمسؤولية.ابتسم فهد وسألها: "هل انتهيتِ من العمل؟"وقفت هدى أمامه باحترام قائلةً: "نعم، شكرًا لك."لم يتظاهر فهد بالجهل، بل ابتسم قائلًا: "لا داعي لشكري، فقد كسبتِ هذا المال بقدرتكِ."كانت هدى قد سألت عن ملاهي ليلية أخرى، ولم تكن الأجور فيها مرتفعة إلى هذا الحد، فضلًا عن أن يبادر أحد برفع العمولة."بالمناسبة، لماذا لم يأتِ السيد تميم اليوم؟""إنه مشغول." لم تكن هدى تعرف ما الذي يفعله تميم، لكن القول إنه مشغول كان كافيًا.أومأ فهد برأسه: "حسنًا، اذهبي إلى المنزل واستريحي مبكرًا."

  • حين لعبت بالنار   الفصل 25

    كان المنزل صغيرًا جدًا، وبدا أن الهواء لا يزال يحتفظ برائحته المنعشة والخفيفة.سارت إلى الشرفة الصغيرة، وفتحت النافذة ونظرت إلى الأسفل، فرأت سيارة تميم تغادر.أسندت هدى يدها إلى سور الشرفة وأخذت نفسًا عميقًا، ثم عادت إلى الداخل.التقطت سجل الطيران الملاصق للأريكة، ودخلت غرفة النوم.جلس تميم في السيارة، وظل يفكر في الطريقة الجادة التي رفضت بها هدى أن يرتب لها مكانًا آخر للسكن.وأثناء انتظاره عند الإشارة، أمال رأسه ونظر إلى المباني المحيطة، فوجدها جميعًا قديمة جدًا.كان هناك سوق للخضار في هذا الشارع، يعج بالناس ومعظمهم من كبار السن، وكأنه بلدة قديمة، ونادرًا ما كان يرى الشباب في ساعات العمل.كيف اعتادت هدى على العيش هنا؟رنّ هاتفه.أجاب تميم، فجاء صوت بلال على الطرف الآخر متعجلًا: "أين ذهبت بالضبط؟""هل هناك خطب ما؟"كان أحد المارة يعبر الطريق، مما أجبر تميم على التوقف."يسرا تسألني عنك، وأنا لا أعرف حتى أين ذهبت." ثم أدرك بلال الأمر فجأة: "لا تقل لي إنك ذهبت لرؤية هدى؟"كان المارة يعبرون الشارع، ومعظمهم من كبار السن، فلم يجرؤ أحد على التنبيه بالبوق أو المرور مسرعًا.كان يكفي أن يخطو شخص

続きを読む
無料で面白い小説を探して読んでみましょう
GoodNovel アプリで人気小説に無料で!お好きな本をダウンロードして、いつでもどこでも読みましょう!
アプリで無料で本を読む
コードをスキャンしてアプリで読む
DMCA.com Protection Status