تسجيل الدخولتوقفت خطوات سليم فور نزوله من السيارة.
كان يحمل كوب قهوته بيد، وهاتفه بالأخرى، ملامحه باردة كعادتها… حتى رأى مازن.
ورأى ابتسامته.
ورأى ليان واقفة أمامه مرتبكة كأنها لا تعرف أين تنظر.
حينها فقط…
اختفى كل شيء حوله.
أصوات الطلاب. ضجيج السيارات. حتى الهواء البارد في الصباح.
كل ما رآه… كان تلك المسافة الصغيرة بين مازن وليان.
المسافة التي استفزته بشكل لم يفهمه.
أما ليان، فشعرت بالتوتر يبتلعها بالكامل.
كانت تعرف نظرات سليم جيدًا.
يعرف الجميع أن سليم حين يغضب لا يرفع صوته… بل يصبح أكثر هدوءًا.
وهذا النوع من الهدوء كان مخيفًا.
اقترب بخطوات ثابتة حتى توقف بجانبها مباشرة.
قريب جدًا.
لدرجة أنها استطاعت سماع أنفاسه.
قال دون أن ينظر إليها: — “يبدو أنكما تعرفتما بسرعة.”
رفع مازن حاجبه بخفة. — “هل هذا يزعجك؟”
رد سليم بابتسامة باردة: — “هل يجب أن يزعجني؟”
كان الحوار طبيعيًا ظاهريًا… لكن شيئًا حادًا كان يختبئ تحت كل كلمة.
وشعرت ليان فجأة بأنها لا تستطيع التنفس وسطهما.
قالت بسرعة محاولة الهرب: — “سأتأخر عن الجولة الصباحية.”
ثم تحركت قبل أن ينتظر أحد ردها.
لكنها لم تنتبه أن سليم استدار يتابعها بعينيه حتى دخلت المبنى.
بينما قال مازن بهدوء: — “أنت تنظر إليها كثيرًا.”
قبض سليم على كوب القهوة بقوة. — “وأنت تتدخل فيما لا يعنيك كثيرًا.”
ابتسم مازن بخفة وكأنه استمتع بردة فعله. — “إذن هي تعنيك.”
رفع سليم عينيه نحوه أخيرًا.
وكان في نظرته شيء مظلم لم يظهر منذ سنوات.
— “ابتعد عنها يا مازن.”
ساد الصمت لثوانٍ.
ثم ضحك مازن بخفوت. — “هذا الطلب متأخر جدًا.”
طوال الجولة الطبية…
كانت ليان تحاول تجاهل اضطراب قلبها.
لكن الأمر أصبح أصعب كلما شعرت بعيني سليم عليها.
لماذا يتصرف هكذا فجأة؟
هو بالكاد كان يلاحظ وجودها طوال السنوات الماضية.
صحيح أنه اقترب منها مؤخرًا… لكن هذا التوتر الجديد لم تفهمه.
وفوق ذلك…
هناك مازن.
الرجل الذي يربكها بطريقة مختلفة تمامًا.
لم يكن يشبه سليم أبدًا.
سليم كان يشبه المدينة: أنيق. بارد. صعب الوصول.
أما مازن…
فكان يشبه شيئًا دافئًا رغم هيبته.
حين يتحدث معها تشعر أنه يستمع فعلًا. وحين ينظر إليها… لا تشعر أنها غير مرئية.
وهذا وحده كان كافيًا ليخيفها.
بعد انتهاء الجولة، جلست ليان وحدها في الكافيتيريا الصغيرة داخل المستشفى تحاول مراجعة بعض الملاحظات.
لكن عقلها كان بعيدًا تمامًا.
حتى جاء صوت هادئ أمامها: — “أنتِ تهربين مني منذ الصباح.”
رفعت رأسها بسرعة.
مازن.
جلس أمامها دون استئذان، ثم وضع كوب شوكولاتة ساخنة أمامها.
نظرت إليه بدهشة. — “أنا لم أطلب هذا.”
— “أعرف.”
ثم أضاف بهدوء: — “لكنكِ تشربينها عندما تكونين متوترة.”
تجمدت للحظة.
كيف يعرف؟
راقب ارتباكها بابتسامة خفيفة. — “كنتِ تفعلين ذلك في سنوات الجامعة أيضًا.”
اتسعت عيناها ببطء.
— “أنت… كنت تعرفني منذ الجامعة؟”
أمال رأسه قليلًا وكأنه وجد سؤالها لطيفًا. — “طبعًا.”
— “لكنني لا أتذكرك.”
لم تبدُ عليه الإساءة.
بل ابتسم أكثر. — “كنتِ مشغولة جدًا وأنتِ تحاولين إنقاذ العالم.”
شعرت ليان بالخجل.
أما هو… فبقي ينظر إليها بنظرة هادئة جعلت قلبها يرتبك دون سبب واضح.
ثم قال فجأة: — “هل تعلمين ما الذي لفت انتباهي لكِ أول مرة؟”
ارتبكت فورًا. — “مازن…”
لكنه أكمل وكأنه لا يسمع خوفها: — “كنتِ تحملين خمس حقائب دفعة واحدة، تركضين تحت المطر، ومع ذلك توقفتِ لتساعدي عاملة النظافة تجمع الأوراق التي سقطت منها.”
خفضت ليان عينيها ببطء.
هي لا تتذكر الموقف أصلًا.
أما هو…
فيتذكر حتى المطر.
قال بابتسامة صغيرة: — “منذ ذلك اليوم وأنا مقتنع أن قلبكِ أخطر من جمالك.”
شعرت بحرارة قوية تصعد إلى وجهها.
لم يسبق أن تحدث إليها أحد بهذه الطريقة.
ليس كفتاة جميلة فقط… بل كإنسانة.
وللمرة الأولى منذ سنوات طويلة…
شعرت أن أحدًا يراها كاملة.
لكن تلك اللحظة الناعمة لم تدم طويلًا.
لأن صوتًا باردًا قطعها فجأة:
— “المشرف يبحث عنكِ يا ليان.”
رفعت رأسها ببطء.
سليم.
كان يقف غير بعيد عنهما، وعيناه مثبتتان على يدها القريبة من كوب الشوكولاتة الذي أحضره مازن.
لم تكن نظرات غيرة واضحة.
بل شيء أخطر.
شيء يشبه الرجل الذي بدأ يشعر أن شيئًا يخصه… ينسحب من بين يديه ببطء.
وقفت ليان بسرعة وهي تحاول إخفاء توترها. — “سأذهب.”
لكن قبل أن تتحرك…
قال مازن بهدوء: — “لا تنسي شربها قبل أن تبرد.”
ابتسم لها.
ابتسامة دافئة جدًا.
ولم تنتبه ليان أن سليم، في تلك اللحظة تحديدًا…
شعر للمرة الأولى بالخوف الحقيقي.
حينما ارسلت تلك الرساله لمازن ظل يفكر كيف يمكن لزوجتي ان تشك بي بعد كل الحب بيننا انا فعلا مشغول كثيرا لدرجه ان مده الاتصال بينا تكون دقيقه لكني مخلص لها لم اعترف لها بحبي لظني انها تعرف ! ...طرق الباب فدخلت ليان وجه شاحب من قله النوم والتفكير وكثره العمل والمسئوليه وتظهر قوتها رغم انتفاخ حول عينها يدل على انها كانت تبكي فكر مازن سريعا ثما اعاد شريط ما بينهم من ذكريات وكم مرت شهور وسنوات لما ينير تلك الشموع التي انطفأت بداخل قلب ليان وكأنها واحده آخرى روح مكانها روح ثانيه لا شغفها ولا ضحتها ولا جمالها نفسه ماذا قد يحدث قد يغير الشخص هكذا دون أن يشعر هو نفسه بالتغير ........انه الاهمال مرض فتاك ليس لها اعراض بلا انه يدخل القلب والجسد والروح فيستولى على كل شئ جميل بداخلنا ويبدد الحب كثيرا لكره وانتقام وشك وغيره حمقاء فلا تعرف شريكك وكانك زومبي فقط ياكل لحم كل الذكريات الجميله ،فكر مازن في ان ياخذ اجازه من عمله وان تفعل نفس الشئ ليان فذهبت ليان الى المستشفي وطبيبه زميله لها كانت ف غايه الاهتمام اسمها منى قالت لها لا اعلم لماذا تاخذين اجازه من اجله وتتركي عملك انه لم يفعل شئ لاجلك
نظر مازن إلى ليان طويلًا بعد همستها الأخيرة. — أنا كمان. كلمتان بسيطتان… لكنه شعر وكأنهما سكين انغرست ببطء داخل صدره. لأنها لم تقلها بغضب. لم تبكِ. لم تعاتبه. قالتها بتعب امرأة بدأت تخسر شيئًا كانت تظنه أبديًا. أطفأ سيجارته بسرعة وكأنه يهرب من الشعور الذي ضربه فجأة، ثم مرر يده على وجهه بإرهاق. — ليان… أنا بس الفترة دي— قاطعته بابتسامة صغيرة متعبة. — عارفة. ودائمًا كانت “عارفة”. تعرف ضغطه. تعبه. المسؤوليات التي تسحقه يوميًا. لكن ما كان يقتلها فعلًا… أنه توقف عن معرفة تعبها هي. جلس الصمت بينهما مجددًا. صوت السيارات البعيدة فقط يملأ الليل، بينما الهواء البارد يعبث بخصلات شعرها. راقبها مازن بطرف عينه. كانت أضعف مما يتذكر. شحوب خفيف تحت عينيها. إرهاق واضح في ملامحها. حتى ضحكتها… اختفت منذ مدة دون أن ينتبه. وفجأة شعر بالخوف. خوف حقيقي. ماذا لو كان يفقدها فعلًا؟ مد يده أخيرًا ليلمس أصابعها الباردة. تجمدت للحظة عندما شعرت بلمسته… كأن جسدها ما زال يحفظه رغم كل شيء. همس بصوت منخفض: — فاكرة أول شتوية بعد جوازنا؟ ابتسمت رغماً عنها. كيف تنسى؟ انقطعت الكهرباء يومها
لم تكن ليان تتخيل يومًا أن الحب يمكن أن يبرد بهذه الطريقة.ليس بخيانة.ولا بصراخ.ولا حتى بكراهية.بل بالصمت.صمتٌ طويل… بطيء… ثقيل… يتسلل بين قلبين كانا يومًا يحترقان عشقًا لبعضهما، حتى يصبحا غريبين ينامان على السرير نفسه.لكن البداية…لم تكن كذلك أبدًا.في أول سنة من زواجهما، كان مازن يحب ليان بطريقة تكاد تكون مؤذية من شدتها.كان طبيبًا ناجحًا، معروفًا ببروده واتزانه داخل المستشفى، لكن أمامها يتحول إلى رجل آخر تمامًا.يبتسم كثيرًا.يغار كثيرًا.ويضحك من قلبه كأنه أصغر بعشر سنوات.أما ليان…فكانت تعيش الحب معه بكل ما تملك.تحفظ خطواته.طريقته في خلع ساعته عندما يتعب.نبرة صوته حين يجوع.ونظرته الصامتة عندما يحتاج حضنًا دون أن يطلب.وكانت تعشق أنه رغم هيبته أمام الجميع… يضعف أمامها هي فقط.في ليالي المناوبات الطويلة، كانت تنتظره حتى لو عاد مع الفجر.تفتح له الباب بنصف نوم، فيسحبها فورًا إلى حضنه وكأنه عاد من حرب.— وحشتيني.يهمسها دائمًا بنفس الطريقة.فتضحك ليان وهي تضرب صدره بخفة:— كنت غايب خمس ساعات بس!لكنه كان يرد بجدية حقيقية:— وأنا بحسبهم بالعمر.وكان يقصدها.كانا يشبهان أولئك
الفصل الأخير — حين اختاركِ قلبيدوّى صوت الطلقة في الهواء كالصاعقة.تجمدت ليان بالكامل.أما مازن فتحرك بغريزة خاطفة، جذبها نحوه بعنف حتى ارتطم جسدها بصدره، وفي اللحظة التالية…تحطم الزجاج خلفهما.شهقت ليان بخوف.صوت الرصاصة ارتطم بالجدار المعدني القريب.رفع مازن رأسه بسرعة نحو المبنى المقابل، عيناه أصبحتا حادتين بشكل مرعب.— “انخفضي!”أحاطها بذراعه وهو يدفعها خلف الخزان الإسمنتي الكبير أعلى السطح.كانت أنفاسها متقطعة، وقلبها يكاد يمزق صدرها من شدة الخوف.— “مازن… ماذا يحدث؟!”لكنه لم يجب.كان يراقب الظلام بعينين باردتين جدًا.ثم أخرج مسدسًا صغيرًا من خلف ظهره.اتسعت عيناها بصدمة. — “أنت تحمل سلاحًا؟!”نظر إليها سريعًا. — “ابقَي هنا مهما حدث.”ثم نهض.لكن ليان أمسكت معصمه فورًا.ارتجفت أصابعها حوله.— “لا تتركني…”توقف.والتفت إليها ببطء.وكانت تلك أول مرة يرى فيها خوفها منه… ومن أجله بنفس الوقت.شيء داخل صدره اهتز بعنف.رفع يده ولمس خدها المبتل بالمطر بحنان لم تستوعبه وسط الرعب.— “لن أسمح لأحد أن يؤذيكِ.”ثم تحرك بسرعة واختفى بين الظلال.في الأسفل…كان سليم يركض عبر الممرات بعد سماعه
الفصل الثامن — بين قلبين وحقيقة داميةشعرت ليان وكأن العالم توقف عن الدوران.الكلمات الأخيرة التي قالها سليم بقيت معلقة في الهواء، ثقيلة، خانقة، وكأنها سكين انغرست ببطء داخل صدرها."والدك لم يمت بحادث… تم قتله."حدقت فيه بلا حركة.حتى أنفاسها أصبحت مؤلمة.وفي داخلها… كان شيء قد انكسر بالفعل.قالت بصوت بالكاد خرج: — “أنت… ماذا قلت؟”اقترب سليم خطوة، لكن ملامحه لم تعد باردة كما اعتادت.كان يبدو متوترًا لأول مرة.خائفًا.وكأن أكثر ما يخشاه الآن… هو نظرتها له.— “ليان، اسمعيني بهدوء—”هزت رأسها بعنف. — “لا… لا تحاول تهدئتي!”ارتفع صوتها للمرة الأولى أمامه.واهتزت أصابعها حول الملف الأسود.— “أبي مات وأنا بعمر الثانية عشرة… بكيت عليه سنوات… صدقت أنه حادث…!”اختنق صوتها فجأة.— “كيف تقول الآن إنه قُتل؟!”ساد الصمت.حتى مازن لم يتكلم.كان يراقبها فقط بعينين هادئتين، لكن داخله لم يكن هادئًا أبدًا.لأن رؤية الألم في وجهها… كانت أسوأ مما تخيل.أما سليم…فبدا وكأنه يكره نفسه.قال أخيرًا بصوت منخفض: — “كنت أحاول حمايتك.”ضحكت ليان بصدمة موجوعة. — “حمايتي؟ بالكذب؟!”اقترب أكثر. — “لو عرفتِ الحقيقة
الفصل السابع — الملفات السوداءلم تستطع ليان تجاهل ذلك الشعور السيئ الذي استقر داخل صدرها منذ اختفاء المريضة.المستشفى بأكمله انقلب خلال أقل من نصف ساعة.أطباء يتحركون بسرعة. ممرضات يتهامسن في الزوايا. رجال الأمن يراجعون الكاميرات. والتوتر يملأ الهواء بشكل خانق.لكن أكثر ما أرعبها…كان وجه سليم.لم يكن غاضبًا فقط.بل بدا كالرجل الذي يعرف أن شيئًا أسوأ بكثير على وشك الحدوث.وقف أمام شاشة المراقبة داخل غرفة الأمن، عيناه مثبتتان على التسجيل المعاد للمرة الخامسة.ليان كانت تقف قرب الباب بصمت، تراقبه دون أن يشعر.ظهر في الفيديو ممر الطابق الرابع بوضوح.الوقت: 11:43 صباحًا.المريضة تدخل غرفتها.بعدها بدقائق… ظهر مازن.دخل الغرفة بهدوء.وبقي داخلها سبع دقائق كاملة.ثم خرج وحده.بعد عشر دقائق…اختفت المريضة.ضغط سليم على إيقاف الفيديو بعنف حتى كاد الزر ينكسر تحت أصابعه.قال أحد رجال الأمن بتردد: — “دكتور سليم… هل نبلغ الشرطة؟”أجاب ببرود مرعب: — “لا أحد يبلغ أي جهة قبل أن أفهم ما الذي يحدث.”ثم التفت فجأة نحو ليان.شعرت وكأن نظرته اخترقت أفكارها بالكامل.— “أين مازن؟”ترددت للحظة. — “لا أعرف…
الفصل السادس — الشيء الذي لا يريد خسارتهبقي سليم واقفًا مكانه بعد رحيل ليان.عيناه لم تغادرا الباب الذي اختفت خلفه.أما مازن، فكان ما يزال يجلس بهدوئه المستفز، يحتسي قهوته وكأن شيئًا لم يحدث.قال دون أن ينظر إليه: — “هذه أول مرة أراك خائفًا.”أجابه سليم ببرود قاتل: — “وأنت أول شخص يظن أنه فهمني.”
الفصل الرابع — الرجل الذي تغيّر وجه سليم بسببهلم تفهم ليان لماذا بقي اسم “مازن” عالقًا في رأسها طوال اليوم.ربما بسبب الطريقة التي تبدلت بها ملامح سليم لحظة سمع الاسم.كانت تلك أول مرة تراه يفقد هدوءه، ولو لثانية.وسليم… لا يفقد سيطرته أبدًا.انتهت المحاضرة العملية بصعوبة، بينما حاولت ليان التركيز
الفصل الثاني — الرسالة التي لم يكن يجب أن تصلفي السنة الرابعة من الجامعة…بدأ كل شيء يتغير.لم تعد ليان تلك الفتاة المرتبكة التي تخفض رأسها كلما تحدث إليها أحد.أصبحت أكثر هدوءًا. أكثر نضجًا. لكن داخلها ظل هشًا بطريقة لا يراها أحد.كانت ما تزال تعمل بعد المحاضرات، وتدرس حتى الفجر، وتحاول النجاة من
الفصل الأول — الفتاة التي لم يلاحظها أحدكانت ليان تعرف منذ اللحظة الأولى أنها مختلفة عن الجميع.ليس اختلافًا جميلًا يجعل الناس يلتفتون إليها… بل ذلك النوع الصامت الذي يجعلك تشعر أنك غريب أينما ذهبت.وقفت أمام بوابة كلية الطب تضم حقيبتها القديمة إلى صدرها بقوة، بينما كانت السيارات الفاخرة تدخل تباع







